[ صوي ] صَوِّي : الصُّوَّةُ : جَمَاعَةُ السِّبَاعِ ؛ عَنْ كُرَاعٍ . وَالصُّوَّةُ : حَجَرٌ يَكُونُ عَلَامَةً فِي الطَّرِيقِ ، وَالْجَمْعُ صُوًى ، وَأَصْوَاءُ جَمْعُ الْجَمْعِ ؛ قَالَ :
قَدْ أَغْتَدِي وَالطَّيْرُ فَوْقَ الْأَصْوَا
وَأَنْشَدَ أَبُو زَيْدٍ :
وَمِنْ ذَاتِ أَصْوَاءٍ سُهُوبٍ كَأَنَّهَا مَزَاحِفُ هَزْلَى بَيْنَهَا مُتَبَاعَدُ
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَقَدْ جَاءَ فُعْلَةٌ عَلَى أَفْعَالٍ ؛ كَمَا قَالَ :
وَعُقْبَةُ الْأَعْقَابِ فِي الشَّهْرِ الْأَصَمِّ
قَالَ : وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَصْوَاءٌ جَمْعَ صُوىً مِثْلَ رُبَعٍ وَأَرْبَاعٍ ، وَقِيلَ : الصُّوَى وَالْأَصْوَاءُ : الْأَعْلَامُ الْمَنْصُوبَةُ الْمُرْتَفِعَةُ فِي غَلْظٍ . وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ :
إِنَّ لِلْإِسْلَامِ صُوًى وَمَنَارًا كَمَنَارِ الطَّرِيقِ ، وَمِنْهُ قِيلَ لِلْقُبُورِ : أَصْوَاءٌ .
قَالَ أَبُو عَمْرٍو : الصُّوَى أَعْلَامٌ مِنْ حِجَارَةٍ مَنْصُوبَةٌ فِي الْفَيَافِي وَالْمَفَازَةِ الْمَجْهُولَةِ يُسْتَدَلُّ بِهَا عَلَى الطَّرِيقِ وَعَلَى طَرَفَيْهَا ، أَرَادَ أَنَّ لِلْإِسْلَامِ طَرَائِقَ وَأَعْلَامًا يُهْتَدَى بِهَا ؛ وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ : الصُّوَى مَا غَلُظَ مِنَ الْأَرْضِ وَارْتَفَعَ وَلَمْ يَبْلُغْ أَنْ يَكُونَ جَبَلًا ؛ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : وَقَوْلُ أَبِي عَمْرٍو أَعْجَبُ إِلَيَّ ، وَهُوَ أَشْبَهُ بِمَعْنَى الْحَدِيثِ ؛ وَقَالَ لَبِيدٌ :
ثُمَّ أَصْدَرْنَاهُمَا فِي وَارِدٍ صَادِرٍ وَهُمْ صُوَاهُ قَدْ مَثَلْ
وَقَالَ أَبُو النَّجْمِ :
وَبَيْنَ أَعْلَامِ الصُّوَى الْمَوَاثِلِ
ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : أَخْفَضُ الْأَعْلَامِ الثَّايَةُ ، وَهِيَ بِلُغَةِ بَنِي أَسَدٍ بِقَدْرِ قِعْدَةِ الرَّجُلِ ، فَإِذَا ارْتَفَعَتْ عَنْ ذَلِكَ فَهِيَ صُوَّةٌ . قَالَ يَعْقُوبُ : وَالْعَلَمُ مَا نُصِبَ مِنَ الْحِجَارَةِ لِيُسْتَدَلَّ بِهِ عَلَى الطَّرِيقِ ، وَالْعَلَمُ الْجَبَلُ . وَفِي حَدِيثِ لَقِيطٍ :
فَيَخْرُجُونَ مِنَ الْأَصْوَاءِ فَيَنْظُرُونَ إِلَيْهِ سَاعَةً ، قَالَ الْقُتَيْبِيُّ : يَعْنِي بِالْأَصْوَاءِ الْقُبُورَ ، وَأَصْلُهَا الْأَعْلَامُ شَبَّهَ الْقُبُورَ بِهَا ، وَهِيَ أَيْضًا الصُّوَى ، وَهِيَ الْآرَامُ ، وَاحِدُهَا أَرَمُ وَإِرَمٌ وَأَرَمِيٌّ وَإِرَمِيٌّ وَأَيْرَمِيٌّ وَيَرَمِيٌّ أَيْضًا .
وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ : فَتَخْرُجُونَ مِنَ الْأَصْوَاءِ فَتَنْظُرُونَ إِلَيْهِ ؛ الْأَصْوَاءُ : الْقُبُورُ . وَالصَّاوِي : الْيَابِسُ . الْأَصْمَعِيُّ : فِي الشَّاءِ إِذَا أَيْبَسَ أَرْبَابُهَا أَلْبَانَهَا عَمْدًا لِيَكُونَ أَسْمَنَ لَهَا فَذَلِكَ التَّصْوِيَةُ ، وَقَدْ صَوَّيْنَاهَا ، يُقَالُ : صَوَّيْتُهَا فَصَوَتْ .
ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : التَّصْوِيَةُ فِي الْإِنَاثِ أَنْ تُبَقَّى أَلْبَانُهَا فِي ضُرُوعِهَا لِيَكُونَ أَشَدَّ لَهَا فِي الْعَامِ الْمُقْبِلِ . وَصَوَّيْتُ النَّاقَةَ : حَفَّلْتُهَا لِتَسْمَنَ ، وَقِيلَ : أَيْبَسْتُ لَبَنَهَا ، وَإِنَّمَا يُفْعَلُ ذَلِكَ لِيَكُونَ أَسْمَنَ لَهَا ؛ وَأَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ :
إِذَا الدِّعْرِمُ الدِّفْنَاسُ صَوَّى لِقَاحَهُ فَإِنَّ لَنَا ذَوْدًا عِظَامَ الْمَحَالِبِ
قَالَ : وَنَاقَةٌ مُصَوَّاةٌ وَمُصَرَّاةٌ وَمُحَفَّلَةٌ بِمَعْنًى وَاحِدٍ . وَجَاءَ فِي الْحَدِيثِ :
التَّصْوِيَةُ خِلَابَةٌ ، وَكَذَلكَ التَّصْرِيَةُ .
وَصَوَّيْتُ الْغَنَمَ : أَيْبَسْتُ لَبَنَهَا عَمْدًا لِيَكُونَ أَسْمَنَ لَهَا ، مِثْلُهُ فِي الْإِبِلِ ، وَالِاسْمُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ الصَّوَى ، وَقِيلَ : الصَّوَى أَنْ تَتْرُكَهَا فَلَا تَحْلُبَهَا ؛ قَالَ :
يَجْمَعُ لِلرِّعَاءِ فِي ثَلَاثٍ طُولَ الصَّوَى وَقِلَّةَ الْإِرْغَاثِ
وَالتَّصْوِيَةُ مِثْلُ التَّصْرِيَةِ : وَهُوَ أَنْ تُتْرَكَ الشَّاةُ أَيَّامًا لَا تُحْلَبُ . وَالْخِلَابَةُ : الْخِدَاعُ . وَضَرْعٌ صَاوٍ : إِذَا ضَمَرَ وَذَهَبَ لَبَنَهُ ؛ قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ :
مُتَفَلِّقٌ أَنْسَاؤُهَا عَنْ قَانِئٍ كَالْقُرْطِ صَاوٍ غُبْرُهُ لَا يُرْضَعُ
أَرَادَ بِالْقَانِئِ : ضَرْعَهَا ، وَهُوَ الْأَحْمَرُ ؛ لِأَنَّهُ ضَمَرَ وَارْتَفَعَ لَبَنُهُ .
التَّهْذِيبُ : الصَّوَى أَنْ تُغَرَّزَ النَّاقَةُ فَيَذْهَبَ لَبَنُهَا ؛ قَالَ الرَّاعِي :
فَطَأْطَأْتُ عَيْنِي هَلْ أَرَى مِنْ سَمِينَةٍ تَدَارَكَ مِنْهَا نَيُّ عَامَيْنِ وَالصَّوَى
قَالَ : وَيَكُونُ الصَّوَى بِمَعْنَى الشَّحْمِ وَالسِّمَنِ . الْأَحْمَرُ : هُوَ الصَّاءَةُ بِوَزْنِ الصَّاعَةِ مَاءٌ ثَخِينٌ يَخْرُجُ مَعَ الْوَلَدِ . وَقَالَ الْعَدَبَّسُ الْكِنَانِيُّ : التَّصْوِيَةُ لِلْفُحُولِ مِنَ الْإِبِلِ أَنْ لَا يُحْمَلَ عَلَيْهِ ، وَلَا يُعْقَدَ فِيهِ حَبْلٌ لِيَكُونَ
ج٨ / ص٣١١أَنْشَطَ لَهُ فِي الضِّرَابِ وَأَقْوَى ؛ قَالَ الْفَقْعَسِيُّ يَصِفُ الرَّاعِيَ وَالْإِبِلَ :
صَوَّى لَهَا ذَا كِدْنَةٍ جُلْذِيَّا أَخْيَفَ كَانَتْ أُمُّهُ صَفِيًّا
وَصَوَّيْتُ الْفَحْلَ مِنْ ذَلِكَ ، وَقِيلَ : إِنَّمَا أَصْلُ ذَلِكَ فِي الْإِنَاثِ تُغَرَّزُ فَلَا تُحْلَبُ لِتَسْمَنَ ، وَلَا تَضْعُفَ ، فَجَعَلَهُ الْفَقْعَسِيُّ لِلْفَحْلِ ، أَيْ : تُرِكَ مِنَ الْعَمَلِ وَعُلِفَ حَتَّى رَجَعَتْ نَفْسُهُ إِلَيْهِ وَسَمِنَ .
وَصَوَّيْتُ لِإِبِلِي فَحْلًا : إِذَا اخْتَرْتَهُ وَرَبَّيْتَهُ لِلْفِحْلَةِ . اللَّيْثُ : الصَّاوِي مِنَ النَّخِيلِ الْيَابِسُ ، وَقَدْ صَوَتِ النَّخْلَةُ تَصْوِي صُوِيًّا . قَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ : الصَّوَى فِي النَّخْلَةِ مَقْصُورٌ يُكْتَبُ بِالْيَاءِ ، وَقَدْ صَوِيَتِ النَّخْلَةُ فَهِيَ صَاوِيَةٌ : إِذَا عَطِشَتْ وَضَمَرَتْ وَيَبِسَتْ ، قَالَ : وَقَدْ صَوِيَ النَّخْلُ وَصَوَّى النَّخْلُ ؛ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَهَذَا أَصَحُّ مِمَّا قَالَ اللَّيْثُ ، وَكَذَلِكَ غَيْرُ النَّخْلِ مِنَ الشَّجَرِ ، وَقَدْ يَكُونُ فِي الْحَيَوَانِ أَيْضًا ؛ قَالَ سَاعِدَةُ يَصِفُ بَقَرَ وَحْشٍ :
قَدْ أُوبِيَتْ كُلَّ مَاءٍ فَهِيَ صَاوِيَةٌ مَهْمَا تُصِبْ أُفُقًا مِنْ بَارِقٍ تَشِمِ
وَالصَّوُّ : الْفَارِغُ .
وَأَصْوَى : إِذَا جَفَّ . وَالصُّوَّةُ : مُخْتَلَفُ الرِّيحِ ؛ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ :
وَهَبَّتْ لَهُ رِيحٌ بِمُخْتَلَفِ الصُّوَى صَبًا وَشَمَالٌ فِي مَنَازِلَ قُفَّالِ
ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الصَّوَى السُّنْبُلُ الْفَارِغُ وَالْقُنْبُعُ غِلَافُهُ ؛ الْأَزْهَرِيُّ فِي تَرْجَمَةِ صَعْنَبَ :
تَحْسَبُ بِاللَّيْلِ صُوًى مُصَعْنَبَا
قَالَ : الصُّوَى الْحِجَارَةُ الْمَجْمُوعَةُ ، الْوَاحِدَةُ : صُوَّةٌ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الصُّوَّةُ صَوْتُ الصَّدَى بِالصَّادِ .
التَّهْذِيبُ فِي تَرْجَمَةِ ضَوَى : سَمِعْتُ ضَوَّةَ الْقَوْمِ وَعَوَّتَهُمْ أَيْ أَصْوَاتَهُمْ ، وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ الصَّوَّةُ وَالْعوَّةُ بِالصَّادِ . وَذَاتُ الصُّوَى : مَوْضِعٌ ؛ قَالَ الرَّاعِي :
تَضَمَّنَهُمْ وَارْتَدَّتِ الْعَيْنُ دُونَهُمْ بِذَاتِ الصَّوَى مِنْ ذِي التَّنَانِيرِ مَاهِرُ