صيف
[ صيف ] صيف : الصَّيْفُ : مِنَ الْأَزْمِنَةِ مَعْرُوفٌ ، وَجَمْعُهُ أَصْيَافٌ وَصُيُوفٌ . وَيَوْمٌ صَائِفٌ أَيْ حَارٌّ ، وَلَيْلَةٌ صَائِفَةٌ . قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : وَرُبَّمَا قَالُوا يَوْمٌ صَافٌ بِمَعْنَى صَائِفٍ ، كَمَا قَالُوا : يَوْمٌ رَاحٌ ، وَيَوْمٌ طَانٌ ، وَمَطَرٌ صَائِفٌ .
ابْنُ سِيدَهْ وَغَيْرُهُ : وَالصَّيْفُ الْمَطَرُ الَّذِي يَجِيءُ فِي الصَّيْفِ وَالنَّبَاتُ الَّذِي يَجِيءُ فِيهِ . قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : الصَّيِّفُ الْمَطَرُ الَّذِي يَجِيءُ فِي الصَّيْفِ . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : صَوَابُهُ الصَّيِّفُ بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ .
وُصِفْنَا أَيْ أَصَابَنَا مَطَرُ الصَّيْفِ ، وَهُوَ فُعِلْنَا عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ مِثْلُ خُرِفْنَا وَرُبِعْنَا . وَفِي حَدِيثِ عُبَادَةَ : أَنَّهُ صَلَّى فِي جُبَّةٍ صَيِّفَةٍ أَيْ كَثِيرَةِ الصُّوفِ . يُقَالُ : صَافَ الْكَبْشُ يَصُوفُ صَوْفًا ، فَهُوَ صَائِفٌ وَصَيِّفٌ إِذَا كَثُرَ صُوفُهُ ، وَبِنَاءُ اللَّفْظَةِ صَيْوِفَةٌ فَقُلِبَتْ يَاءً وَأُدْغِمَتْ .
وَصَيَّفَنِي هَذَا الشَّيْءُ أَيْ كَفَانِي لِصَيْفَتِي ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ الرَّاجِزِ :
وَأَصَافَ الْقَوْمُ : دَخَلُوا فِي الصَّيْفِ ، وَصَافُوا بِمَكَانِ كَذَا : أَقَامُوا فِيهِ صَيْفَهُمْ ، وُصِفْتُ بِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا ، وَصِفْتُهُ وَتَصَيَّفْتُهُ وَصَيَّفْتُهُ ، قَالَ لَبِيدٌ : ج٨ / ص٣١٦
وَصَافَ فُلَانٌ بِبِلَادِ كَذَا يَصِيفُ إِذَا أَقَامَ بِهِ فِي الصَّيْفِ ، وَالْمَصِيفُ : اسْمُ الزَّمَانِ ؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ : أُجْرِيَ مُجْرَى الْمَكَانِ وَعَامِلِهِ مُصَايَفَةً وَصِيَافًا . وَالصَّائِفَةُ : أَوَانُ الصَّيْفِ . وَالصَّائِفَةُ : الْغَزْوَةُ فِي الصَّيْفِ ، وَالصَّائِفَةُ وَالصَّيْفِيَّةُ : الْمِيرَةُ قَبْلَ الصَّيْفِ ، وَهِيَ الْمِيرَةُ الثَّانِيَةُ ، وَذَلِكَ لِأَنَّ أَوَّلَ الْمِيَرِ الرِّبْعِيَّةُ ثُمَّ الصَّيْفِيَّةُ ثُمَّ الدَّفَئِيَّةُ .
الْجَوْهَرِيُّ : وَصَائِفَةُ الْقَوْمِ مِيرَتُهُمْ فِي الصَّيْفِ . الْجَوْهَرِيُّ : الصَّيْفُ وَاحِدُ فُصُولِ السَّنَةِ ، وَهُوَ بَعْدَ الرَّبِيعِ الأول وَقَبْلَ الْقَيْظِ . يُقَالُ : صَيْفٌ صَائِفٌ ، وَهُوَ تَوْكِيدٌ لَهُ ، كَمَا يُقَالُ لَيْلٌ لَائِلٌ ، وَهَمَجٌ هَامِجٌ .
وَفِي حَدِيثِ الْكَلَالَةِ حِينَ سُئِلَ عَنْهَا عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ : تَكْفِيكَ آيَةُ الصَّيْفِ أَيِ الَّتِي نَزَلَتْ فِي الصَّيْفِ ، وَهِيَ الْآيَةُ الَّتِي فِي آخِرِ سُورَةِ النِّسَاءِ ، وَالَّتِي فِي أَوَّلِهَا نَزَلَتْ فِي الشِّتَاءِ . وَأَصَافَتِ النَّاقَةُ وَهِيَ مُصِيفٌ وَمِصْيَافٌ : نُتِجَتْ فِي الصَّيْفِ وَوَلَدُهَا صَيْفِيٌّ . وَأَصَافَ الرَّجُلُ فَهُوَ مُصِيفٌ : وُلِدَ لَهُ فِي الْكِبَرِ ، وَوَلَدُهُ أَيْضًا صَيْفِيٌّ وَصَيْفِيُّونَ وَشَيْءٌ صَيْفِيٌّ ؛ وَقَالَ أَكْثَمُ بْنُ صَيْفِيٍّ ، وَقِيلَ : هِيَ لِسَعْدِ بْنِ مَالِكِ بْنِ ضُبَيْعَةَ :
يُقَالُ : أَصَافَ الرَّجُلُ يُصِيفُ إِصَافَةً إِذَا لَمْ يُولَدْ لَهُ حَتَّى يُسِنَّ وَيَكْبَرَ ، وَأَوْلَادُهُ صَيْفِيُّونَ . وَالرِّبْعِيُّونَ : الَّذِينَ وُلِدُوا فِي حَدَاثَتِهِ وَأَوَّلِ شَبَابِهِ ، قَالَ : وَإِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِي أَبْنَائِهِ مَنْ يُقَلِّدُهُ الْعَهْدَ بَعْدَهُ . وَأَصَافَ : تَرَكَ النِّسَاءَ شَابًّا ثُمَّ تَزَوَّجَ كَبِيرًا .
اللَّيْثُ : الصَّيْفُ رُبُعٌ مِنْ أَرْبَاعِ السَّنَةِ ، وَعِنْدَ الْعَامَّةِ نِصْفُ السَّنَةِ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : الصَّيْفُ عِنْدَ الْعَرَبِ الْفَصْلُ الَّذِي تُسَمِّيهِ عَوَامُّ النَّاسِ بِالْعِرَاقِ وَخُرَاسَانَ الرَّبِيعَ ، وَهِيَ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ ، وَالْفَصْلُ الَّذِي يَلِيهِ عِنْدَ الْعَرَبِ الْقَيْظُ ، وَفِيهِ يَكُونُ حَمْرَاءَ الْقَيْظِ ، ثُمَّ بَعْدَهُ فَصْلُ الْخَرِيفِ ، ثُمَّ بَعْدَهُ فَصْلُ الشِّتَاءِ . وَالْكَلَأُ الَّذِي يَنْبُتُ فِي الصَّيْفِ صَيْفِيٌّ ، وَكَذَلِكَ الْمَطَرُ الَّذِي يَقَعُ فِي الرَّبِيعِ رَبِيعِ الْكَلَأِ صَيِّفٌ وَصَيْفِيٌّ .
وَقَالَ ابْنُ كُنَاسَةَ : اعْلَمْ أَنَّ السَّنَةَ أَرْبَعَةُ أَزْمِنَةٍ عِنْدَ الْعَرَبِ ؛ الرَّبِيعُ الْأَوَّلُ وَهُوَ الَّذِي تُسَمِّيهِ الْفُرْسُ الْخَرِيفَ ، ثُمَّ الشِّتَاءُ ، ثُمَّ الصَّيْفُ وَهُوَ الرَّبِيعُ الْآخِرُ ، ثُمَّ الْقَيْظُ ، فَهَذِهِ أَرْبَعَةُ أَزْمِنَةٍ . وَسُمِّيَتْ غَزْوَةُ الرُّومِ الصَّائِفَةَ لِأَنَّ سُنَّتَهُمْ أَنْ يُغْزَوْا صَيْفًا وَيُقْفَلَ عَنْهُمْ قَبْلَ الشِّتَاءِ لِمَكَانِ الْبَرَدِ وَالثَّلْجِ . أَبُو عُبَيْدٍ : اسْتَأْجَرْتُهُ مُصَايَفَةً وَمُرَابَعَةً وَمُشَاتَاةً وَمُخَارَفَةً مِنَ الصَّيْفِ وَالرَّبِيعِ وَالشِّتَاءِ وَالْخَرِيفِ مِثْلَ الْمُشَاهَرَةِ وَالْمُيَاوَمَةِ وَالْمُعَاوَمَةِ .
وَفِي أَمْثَالِهِمْ فِي إِتْمَامِ قَضَاءِ الْحَاجَةِ : تَمَامُ الرَّبِيعِ الصَّيْفُ ، وَأَصْلُهُ فِي الْمَطَرِ ، فَالرَّبِيعُ أَوَّلُهُ ، وَالصَّيْفُ الَّذِي بَعْدَهُ ، فَيَقُولُ : الْحَاجَةُ بِكَمَالِهَا ، كَمَا أَنَّ الرَّبِيعَ لَا يَكُونُ تَمَامُهُ إِلَّا بِالصَّيْفِ . وَمِنْ أَمْثَالِهِمْ : الصَّيْفَ ضَيَّعْتِ اللَّبَنَ إِذَا فَرَّطَ فِي أَمْرِهِ فِي وَقْتِهِ ؛ مَعْنَاهُ طَلَبْتِ الشَّيْءَ فِي غَيْرِ وَقْتِهِ ، وَذَلِكَ أَنَّ الْأَلْبَانَ تَكْثُرُ فِي الصَّيْفِ فَيُضْرَبُ مَثَلًا لِتَرْكِ الشَّيْءِ وَهُوَ مُمْكِنٌ وَطَلَبِهِ وَهُوَ مُتَعَذِّرٌ ، قَالَ ذَلِكَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ وَأَوَّلُ مَنْ قَالَهُ عَمْرُو بْنُ عَمْرِو بْنِ عُدَسَ لِدَخْتَنُوسَ بِنْتِ لَقِيطٍ ، وَكَانَتْ تَحْتَهُ فَفَرِكَتْهُ وَكَانَ مُوسِرًا فَتَزَوَّجَهَا عَمْرُو بْنُ مَعْبَدٍ وَهُوَ ابْنُ عَمِّهَا وَكَانَ شَابًّا مُقْتِرًا ، فَمَرَّتْ بِهِ إِبِلُ عَمْرٍو فَسَأَلَتْهُ اللَّبَنَ فَقَالَ لَهَا ذَلِكَ . وَصَافَ عَنْهُ صَيْفًا وَمَصِيفًا وَصَيْفُوفَةً : عَدَلَ .
وَصَافَ السَّهْمُ عَنِ الْهَدَفِ يَصِيفُ صَيْفًا وَصَيْفُوفَةً : كَذَلِكَ عَدَلَ بِمَعْنَى ضَافَ ، وَالَّذِي جَاءَ فِي الْحَدِيثِ ضَافَ بِالضَّادِ ؛ قَالَ أَبُو زُبَيْدٍ :
عَدَلَ عَنْ ضِرَابِهَا . وَفِي حَدِيثِ أَنَسٍ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَاوَرَ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَوْمَ بَدْرٍ فِي الْأَسْرَى ، فَتَكَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ فَصَافَ عَنْهُ ؛ قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : يُقَالُ صَافَ يَصِيفُ إِذَا عَدَلَ عَنِ الْهَدَفِ ؛ الْمَعْنَى : عَدَلَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِوَجْهِهِ عَنْهُ لِيُشَاوِرَ غَيْرَهُ ، وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ : صَافَ أَبُو بَكْرٍ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ ، وَيُقَالُ : أَصَافَهُ اللَّهُ عَنِّي أَيْ نَحَّاهُ ، وَأَصَافَ اللَّهُ عَنِّي شَرَّ فُلَانٍ أَيْ صَرَفَهُ وَعَدَلَ بِهِ . وَالصَّيْفُ : الْأُنْثَى مِنَ الْبُومِ ؛ عَنْ كُرَاعٍ .
وَصَائِفٌ : اسْمُ مَوْضِعٍ ؛ قَالَ مَعْنُ بْنُ أَوْسٍ :