---
title: 'حديث: [ ضبع ] ضبع : الضَّبْعُ ، بِسُكُونِ الْبَاءِ : وَسَطُ الْعَضُدِ بِلَحْ… | لسان العرب'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-79/h/777766'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-79/h/777766'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 777766
book_id: 79
book_slug: 'b-79'
---
# حديث: [ ضبع ] ضبع : الضَّبْعُ ، بِسُكُونِ الْبَاءِ : وَسَطُ الْعَضُدِ بِلَحْ… | لسان العرب

## نص الحديث

> [ ضبع ] ضبع : الضَّبْعُ ، بِسُكُونِ الْبَاءِ : وَسَطُ الْعَضُدِ بِلَحْمِهِ يَكُونُ لِلْإِنْسَانِ وَغَيْرِهِ ، وَالْجَمْعُ أَضْبَاعٌ مِثْلُ فَرْخٍ وَأَفْرَاخٍ ، وَقِيلَ : الْعَضُدُ كُلُّهَا ، وَقِيلَ : الْإِبْطُ ، وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ : يُقَالُ لِلْإِبْطِ الضَّبْعُ لِلْمُجَاوَرَةِ ، وَقِيلَ : مَا بَيْنَ الْإِبْطِ إِلَى نِصْفِ الْعَضُدِ مِنْ أَعْلَاهُ ، تَقُولُ : أَخَذَ بِضَبْعَيْهِ أَيْ بِعَضُدَيْهِ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ مَرَّ فِي حَجِّهِ عَلَى امْرَأَةٍ مَعَهَا ابْنٌ صَغِيرٌ فَأَخَذَتْ بِضَبْعَيْهِ وَقَالَتْ : أَلِهَذَا حَجٌّ ؟ فَقَالَ : نَعَمْ وَلَكِ أَجْرٌ . وَالْمَضْبَعَةُ : اللَّحْمَةُ الَّتِي تَحْتَ الْإِبْطِ مِنْ قُدُمٍ . وَاضْطَبَعَ الشَّيْءَ : أَدْخَلَهُ تَحْتَ ضَبْعَيْهِ . وَالِاضْطِبَاعُ الَّذِي يُؤْمَرُ بِهِ الطَّائِفُ بِالْبَيْتِ : أَنْ تُدْخِلَ الرِّدَاءَ مِنْ تَحْتِ إِبْطِكَ الْأَيْمَنِ وَتُغَطِّيَ بِهِ الْأَيْسَرَ كَالرَّجُلِ يُرِيدُ أَنْ يُعَالِجَ أَمْرًا فَيَتَهَيَّأَ لَهُ . يُقَالُ : قَدِ اضْطَبَعْتُ بِثَوْبِي وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنَ الضَّبْعِ وَهُوَ الْعَضُدُ ; وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : إِنَّهُ طَافَ مُضْطَبِعًا وَعَلَيْهِ بُرْدٌ أَخْضَرُ ; قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : هُوَ أَنْ يَأْخُذَ الْإِزَارَ أَوِ الْبُرْدَ فَيَجْعَلَ وَسَطَهُ تَحْتَ إِبْطِهِ الْأَيْمَنِ وَيُلْقِيَ طَرَفَيْهِ عَلَى كَتِفِهِ الْيُسْرَى مِنْ جِهَتَيْ صَدْرِهِ وَظَهْرِهِ ، وَسُمِّيَ بِذَلِكَ لِإِبْدَاءِ أَحَدِ الضَّبْعَيْنِ ، وَهُوَ التَّأَبُّطُ أَيْضًا ; عَنِ الْأَصْمَعِيِّ : وَضَبَعَ الْبَعِيرُ الْبَعِيرَ إِذَا أَخَذَ بِضَبْعَيْهِ فَصَرَعَهُ . وَضَبَعَ الْفَرَسُ يَضْبَعُ ضَبْعًا : لَوَى حَافِرَهُ إِلَى ضَبْعِهِ ; قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : إِذَا لَوَى الْفَرَسُ حَافِرَهُ إِلَى عَضُدِهِ فَذَلِكَ الضَّبْعُ ، فَإِذَا هَوَى بِحَافِرِهِ إِلَى وَحْشِيِّهِ فَذَلِكَ الْخِنَافُ . قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : مَرَّتِ النَّجَائِبُ ضَوَابِعَ ، وَضَبْعُهَا : أَنْ تَهْوِيَ بِأَخْفَافِهَا إِلَى الْعَضُدِ إِذَا سَارَتْ . وَالضَّبْعُ وَالضِّبَاعُ : رَفْعُ الْيَدَيْنِ فِي الدُّعَاءِ . وَضَبَعَ يَضْبَعُ عَلَى فُلَانٍ ضَبْعًا إِذَا مَدَّ ضَبْعَيْهِ فَدَعَا . وَضَبَعَ يَدَهُ إِلَيْهِ بِالسَّيْفِ يَضْبَعُهَا : مَدَّهَا بِهِ ; قَالَ رُؤْبَةُ : وَمَا تَنِي أَيْدٍ عَلَيْنَا تَضْبَعُ بِمَا أَصَبْنَاهَا ، وَأُخْرَى تَطْمَعُ مَعْنَاهُ تَمُدُّ أَضْبَاعَهَا بِالدُّعَاءِ عَلَيْنَا . وَضَبَعَتِ الْخَيْلُ وَالْإِبِلُ تَضْبَعُ ضَبْعًا إِذَا مَدَّتْ أَضْبَاعَهَا فِي سَيْرِهَا ، وَهِيَ أَعْضَادُهَا ، وَالنَّاقَةُ ضَابِعٌ . وَضَبَعَتِ النَّاقَةُ تَضْبَعُ ضَبْعًا وَضُبُوعًا وَضَبَعَانًا وَضَبَّعَتْ تَضْبِيعًا : مَدَّتْ ضَبْعَيْهَا فِي سَيْرِهَا وَاهْتَزَّتْ . وَضَبَعَتْ أَيْضًا : أَسْرَعَتْ . وَفَرَسٌ ضَابِعٌ : شَدِيدُ الْجَرْيِ ، وَجَمْعُهُ ضَوَابِعُ . وَضَبَعَتِ الْخَيْلُ كَضَبَحَتْ . وَضَبَعْتُ الرَّجُلَ : مَدَدْتُ إِلَيْهِ ضَبْعِي لِلضَّرْبِ . وَضَبَعَ الْقَوْمُ لِلصُّلْحِ ضَبْعًا : مَالُوا إِلَيْهِ وَأَرَادُوهُ . يُقَالُ : ضَابَعْنَاهُمْ بِالسُّيُوفِ أَيْ مَدَدْنَا أَيْدِيَنَا إِلَيْهِمْ بِالسُّيُوفِ وَمَدُّوهَا إِلَيْنَا ، وَهَذَا الْقَوْلُ مِنْ نَوَادِرِ أَبِي عَمْرٍو ; قَالَ عَمْرُو بْنُ شَاسٍ : نَذُودُ الْمُلُوكَ عَنْكُمُ وَتَذُودُنَا وَلَا صُلْحَ حَتَّى تَضْبَعُونَا وَنَضْبَعَا قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَالَّذِي فِي شِعْرِهِ : نَذُودُ الْمُلُوكَ عَنْكُمُ وَتَذُودُنَا إِلَى الْمَوْتِ ، حَتَّى تَضْبَعُوا ثُمَّ نَضْبَعَا أَيْ تَمُدُّونَ أَضْبَاعَكُمْ إِلَيْنَا بِالسُّيُوفِ وَنَمُدُّ أَضْبَاعَنَا إِلَيْكُمْ . وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو : أَيْ تَضْبَعُونَ لِلصُّلْحِ وَالْمُصَافَحَةِ . وَضَبَعُوا لَنَا مِنَ الشَّيْءِ وَمِنَ الطَّرِيقِ وَغَيْرِهِ يَضْبَعُونَ ضَبْعًا : أَسْهَمُوا لَنَا فِيهِ وَجَعَلُوا لَنَا قِسْمًا ، كَمَا تَقُولُ ذَرَعُوا لَنَا طَرِيقًا . وَالضَّبْعُ : الْجَوْرُ . وَفُلَانٌ يَضْبَعُ أَيْ يَجُورُ . وَالضَّبَعُ ، بِالتَّحْرِيكِ ، وَالضَّبَعَةُ : شِدَّةُ شَهْوَةِ الْفَحْلِ النَّاقَةَ . وَضَبِعَتِ النَّاقَةُ ، بِالْكَسْرِ ، تَضْبَعُ ضَبَعًا وَضَبَعَةً وَضَبَعَتْ وَأَضْبَعَتْ ، بِالْأَلِفِ ، وَاسْتَضْبَعَتْ وَهِيَ مُضْبِعَةٌ : اشْتَهَتِ الْفَحْلَ ، وَالْجَمْعُ ضِبَاعَى وَضَبَاعَى ، وَقَدِ اسْتُعْمِلَتِ الضَّبَعَةُ فِي النِّسَاءِ ، قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : قِيلَ لِأَعْرَابِيٍّ : أَبِامْرَأَتِكَ حَمْلٌ ؟ قَالَ : مَا يُدْرِينِي ، وَاللَّهِ مَا لَهَا ذَنَبٌ فَتَشُولَ بِهِ ، وَلَا آتِيهَا إِلَّا عَلَى ضَبَعَةٍ . وَالضَّبُعُ وَالضَّبْعُ : ضَرْبٌ مِنَ السِّبَاعِ ، أُنْثَى ، وَالْجَمْعُ أَضْبُعٌ وَضِبَاعٌ وَضُبُعٌ وَضُبْعٌ وَضَبُعَاتٌ وَمُضْبِعَةٌ ; قَالَ جَرِيرٌ : مِثْلَ الْوِجَارِ أَوَتْ إِلَيْهِ الْأَضْبُعُ وَالضِّبْعَانَةُ : الضَّبُعُ ، وَالذَّكَرُ ضِبْعَانٌ . وَفِي قِصَّةِ إِبْرَاهِيمَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - وَشَفَاعَتِهِ فِي أَبِيهِ : فَيَمْسَخُهُ اللَّهُ ضِبْعَانًا أَمْدَرَ ; الضِّبْعَانُ : ذَكَرُ الضِّبَاعِ ، لَا يَكُونُ بِالنُّونِ وَالْأَلِفِ إِلَّا لِلْمُذَكَّرِ ; قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَأَمَّا ضِبْعَانَةٌ فَلَيْسَ بِمَعْرُوفٍ ، وَالْجَمْعُ ضِبْعَانَاتٌ وَضَبَاعِينُ وَضِبَاعٌ ، وَهَذَا الْجَمْعُ لِلذَّكَرِ وَالْأُنْثَى مِثْلُ سَبُعٍ وَسِبَاعٍ ; وَقَالَ : وَبُهْلُولٌ وَشِيعَتُهُ تَرَكْنَا لِضِبْعَانَاتِ مَعْقُلَةٍ مَنَابَا جُمِعَ بِالتَّاءِ كَمَا يُقَالُ فُلَانٌ مِنْ رِجَالَاتِ الْعَرَبِ ، وَقَالُوا : جِمَالَاتٌ صُفْرٌ . وَيُقَالُ لِلذَّكَرِ وَالْأُنْثَى : ضَبْعَانِ ، يُغَلِّبُونَ التَّأْنِيثَ لِخِفَّتِهِ هُنَا ، وَلَا تَقُلْ ضَبُعَةً ، وَقَوْلُهُ : يَا ضَبُعًا أَكَلَتْ آيَارَ أَحْمِرَةٍ فَفِي الْبُطُونِ - وَقَدْ رَاحَتْ - قَرَاقِيرُ هَلْ غَيْرُ هَمْزٍ وَلَمْزٍ لِلصَّدِيقِ وَلَا يُنْكِي عَدُوَّكُمُ مِنْكُمْ أَظَافِيرُ ؟ حَمَلَهُ عَلَى الْجِنْسِ فَأَفْرَدَهُ ، وَيُرْوَى : يَا أَضْبُعًا ، وَرَوَاهُ أَبُو زَيْدٍ : يَا ضُبُعًا أَكَلَتْ ; الْفَارِسِيُّ : كَأَنَّهُ جَمَعَ ضَبْعًا عَلَى ضِبَاعٍ ثُمَّ جَمَعَ ضِبَاعًا عَلَى ضُبُعٍ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : الضَّبُعُ : الْأُنْثَى مِنَ الضِّبَاعِ ، وَيُقَالُ لِلذَّكَرِ . وَجَارُّ الضَّبُعِ : الْمَطَرُ الشَّدِيدُ ; لِأَنَّ سَيْلَهُ يُخْرِجُ الضِّبَاعَ مِنْ وُجُرِهَا . وَقَوْلُهُمْ : مَا يَخْفَى ذَلِكَ عَلَى الضَّبُعِ ، يَذْهَبُونَ إِلَى اسْتِحْمَاقِهَا . وَالضَّبُعُ : السَّنَةُ الشَّدِيدَةُ الْمُهْلِكَةُ الْمُجْدِبَةُ ، مُؤَنَّثٌ ; قَالَ عَبَّاسُ بْنُ مِرْدَاسٍ : أَبَا خُرَاشَةَ أَمَّا أَنْتَ ذَا نَفَرٍ فَإِنَّ قَوْمِي لَمْ تَأْكُلْهُمُ الضَّبُعُ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : الْكَلَامُ الْفَصِيحُ فِي إِمَّا وَأَمَّا أَنَّهُ بِكَسْرِ الْأَلِفِ مِنْ إِمَّا إِذَا كَانَ مَا بَعْدَهُ فِعْلًا ، كَقَوْلِكَ : إِمَّا أَنْ تَمْشِيَ وَإِمَّا أَنْ تَرْكَبَ ، وَإِنْ كَانَ مَا بَعْدَهُ اسْمًا فَإِنَّكَ تَفْتَحُ الْأَلِفَ مِنْ أَمَّا ، كَقَوْلِكَ : أَمَّا زَيْدٌ فَحَصِيفٌ وَأَمَّا عَمْرٌو فَأَحْمَقُ ، وَرَوَاهُ سِيبَوَيْهِ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ ، وَمَعْنَاهُ أَنَّ قَوْمِي لَيْسُوا بِأَذِلَّاءَ فَتَأْكُلَهُمُ الضَّبُعُ وَيَعْدُوَ عَلَيْهِمُ السَّبُعُ ، وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْبَيْتُ لِمَالِكِ بْنِ رَبِيعَةَ الْعَامِرِيِّ ، وَرُوِيَ أَبَا خُبَاشَةَ ، يَقُولُهُ لِأَبِي خُبَاشَةَ عَامِرِ بْنِ كَعْبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ كِلَابٍ . قَالَ ثَعْلَبٌ : جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَكَلَتْنَا الضَّبُعُ ، فَدَعَا لَهُمْ ; قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : هُوَ فِي الْأَصْلِ الْحَيَوَانُ الْمَعْرُوفُ وَالْعَرَبُ تُكَنِّي بِهِ عَنْ سَنَةِ الْجَدْبِ ; وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : خَشِيتُ أَنْ تَأْكُلَهُمُ الضَّبُعُ . وَالضَّبُعُ : الشَّرُّ ; قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : قَالَتِ الْعُقَيْلِيَّةُ : كَانَ الرَّجُلُ إِذَا خِفْنَا شَرَّهُ فَتَحَوَّلَ عَنَّا أَوْقَدْنَا نَارًا خَلْفَهُ ، قَالَ : فَقِيلَ لَهَا : وَلِمَ ذَلِكَ ؟ قَالَتْ : لِتَتَحَوَّلَ ضَبُعُهُ مَعَهُ أَيْ لِيَذْهَبَ شَرُّهُ مَعَهُ . وَضَبُعٌ : اسْمُ رَجُلٍ وَهُوَ وَالِدُ الرَّبِيعِ بْنِ ضَبُعٍ الْفَزَارِيِّ . وَضَبُعٌ : اسْمُ مَكَانٍ ; أَنْشَدَ أَبُو حَنِيفَةَ : حَوَّزَهَا مِنْ عَقِبٍ إِلَى ضَبُعْ فِي ذَنَبَانٍ وَيَبِيسٍ مُنْقَفِعْ ، وَضُبَاعَةُ : اسْمُ امْرَأَةٍ ; قَالَ الْقُطَامِيُّ : قِفِي قَبْلَ التَّفَرُّقِ يَا ضُبَاعَا وَلَا يَكُ مَوْقِفٌ مِنْكِ الْوَدَاعَا وَضُبَيْعَةُ : قَبِيلَةٌ وَهُوَ أَبُو حَيٍّ مِنْ بَكْرٍ ، وَهُوَ ضُبَيْعَةُ بْنُ قَيْسِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ عُكَابَةَ بْنِ صَعْبِ بْنِ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ ، وَهُمْ رَهْطُ الْأَعْشَى مَيْمُونِ بْنِ قَيْسٍ ; قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَضُبَيْعَةُ قَبِيلَةٌ فِي رَبِيعَةَ . وَالضَّبْعَانِ : مَوْضِعٌ ; وَقَوْلُهُ أَنْشَدَهُ ثَعْلَبٌ : كَسَاقِطَةٍ إِحْدَى يَدَيْهِ ، فَجَانِبٌ يُعَاشُ بِهِ مِنْهُ ، وَآخَرُ أَضْبَعُ إِنَّمَا أَرَادَ أَعْضَبَ فَقَلَبَ ، وَبِهَذَا فَسَّرَهُ . وَالضُّبْعُ : فِنَاءُ الْإِنْسَانِ . وَكُنَّا فِي ضُبْعِ فُلَانٍ ، بِالضَّمِّ ، أَيْ فِي كَنَفِهِ وَنَاحِيَتِهِ وَفِنَائِهِ . وَضِبْعَانٌ أَمْدَرُ أَيْ مُنْتَفِخُ الْجَنْبَيْنِ عَظِيمُ الْبَطْنِ ، وَيُقَالُ : هُوَ الَّذِي تَتَرَّبَ جَنْبَاهُ كَأَنَّهُ مِنَ الْمَدَرِ وَالتُّرَابِ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الضَّبْعُ مِنَ الْأَرْضِ أَكَمَةٌ سَوْدَاءُ مُسْتَطِيلَةٌ قَلِيلًا . وَفِي نَوَادِرِ الْأَعْرَابِ : حِمَارٌ مَضْبُوعٌ وَمَخْنُوقٌ وَمَذْؤُوبٌ أَيْ بِهِ خِنَاقَةٌ وَذِئْبَةٌ ، وَهُمَا دَاءَانِ ، وَمَعْنَى الْمَضْبُوعِ دُعَاءٌ عَلَيْهِ أَنْ تَأْكُلَهُ الضَّبُعُ ; قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَأَمَّا قَوْلُ الشَّاعِرِ وَهُوَ مِمَّا يُسْأَلُ عَنْهُ : تَفَرَّقَتْ غَنَمِي يَوْمًا فَقُلْتُ لَهَا : يَا رَبِّ سَلِّطْ عَلَيْهَا الذِّئْبَ وَالضَّبُعَا فَقِيلَ : فِي مَعْنَاهُ وَجْهَانِ : أَحَدُهُمَا : أَنَّهُ دَعَا عَلَيْهَا بِأَنْ يَقْتُلَ الذِّئْبُ أَحْيَاءَهَا وَتَأْكُلَ الضُّبُعُ مَوْتَاهَا ، وَقِيلَ : بَلْ دَعَا لَهَا بِالسَّلَامَةِ ; لِأَنَّهُمَا إِذَا وَقَعَا فِي الْغَنَمِ اشْتَغَلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِصَاحِبِهِ فَتَسْلَمُ الْغَنَمُ ، وَعَلَى هَذَا قَوْلُهُمْ : اللَّهُمَّ ضَبُعًا وَذِئْبًا ، فَدَعَا بِأَنْ يَكُونَا مُجْتَمِعَيْنِ لِتَسْلَمَ الْغَنَمُ ، وَوَجْهُ الدُّعَاءِ لَهَا بَعِيدٌ عِنْدِي ; لِأَنَّهَا أَغْضَبَتْهُ وَأَحْرَجَتْهُ بِتَفَرُّقِهَا وَأَتْعَبَتْهُ فَدَعَا عَلَيْهَا . وَفِي قَوْلِهِ أَيْضًا : سَلِّطْ عَلَيْهَا ، إِشْعَارٌ بِالدُّعَاءِ عَلَيْهَا ; لِأَنَّ مَنْ طَلَبَ السَّلَامَةَ بِشَيْءٍ لَا يَدْعُو بِالتَّسْلِيطِ عَلَيْهِ ، وَلَيْسَ هَذَا مِنْ جِنْسِ قَوْلِهِ : اللَّهُمَّ ضَبُعًا وَذِئْبًا ; فَإِنَّ ذَلِكَ يُؤْذِنُ بِالسَّلَامَةِ لِاشْتِغَالِ أَحَدِهِمَا بِالْآخَرِ ، وَأَمَّا هَذَا فَإِنَّ الضَّبُعَ وَالذِّئْبَ مُسَلَّطَانِ عَلَى الْغَنَمِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

**المصدر**: لسان العرب

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-79.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-79/h/777766

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
