ضبن
[ ضبن ] ضبن : الضِّبْنُ : الْإِبْطُ وَمَا يَلِيهِ . وَقِيلَ : الضِّبْنُ ، بِالْكَسْرِ ، مَا بَيْنَ الْإِبْطِ وَالْكَشْحِ ، وَقِيلَ : مَا تَحْتَ الْإِبْطِ وَالْكَشْحِ ، وَقِيلَ : مَا بَيْنَ الْخَاصِرَةِ وَرَأْسِ الْوَرِكِ ، وَقِيلَ : أَعْلَى الْجَنْبِ . وَضَبَنَ الرَّجُلَ وَغَيْرَهُ يَضْبُنُهُ ضَبْنًا : جَعَلَهُ فَوْقَ ضِبْنِهِ .
وَاضْطَبَنَ الشَّيْءَ : حَمَلَهُ فِي ضِبْنِهِ أَوْ عَلَيْهِ ، وَرُبَّمَا أَخَذَهُ بِيَدِهِ فَرَفَعَهُ إِلَى فُوَيْقِ سُرَّتِهِ ، قَالَ : فَأَوَّلُ الْحَمْلِ الْأَبْطُ ثُمَّ الضَّبْنُ ثُمَّ الْحَضْنُ ; وَأَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ لِلْكُمَيْتِ :
أَبُو عُبَيْدٍ : أَخَذَهُ تَحْتَ ضِبْنِهِ إِذَا أَخَذَهُ تَحْتَ حِضْنِهِ . وَفِي الْحَدِيثِ : فَدَعَا بِمِيضَأَةٍ فَجَعَلَهَا فِي ضِبْنِهِ أَيْ حِضْنِهِ . وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - : أَنَّ الْكَعْبَةَ تَفِيءُ عَلَى دَارِ فُلَانٍ بِالْغَدَاةِ وَتَفِيءُ عَلَى الْكَعْبَةِ بِالْعَشِيِّ ، وَكَانَ يُقَالُ لَهَا : رَضِيعَةُ الْكَعْبَةِ ، فَقَالَ : ( إِنَّ دَارَكُمْ قَدْ ضَبَنَتِ الْكَعْبَةَ وَلَا بُدَّ لِي مِنْ هَدْمِهَا ) أَيْ أَنَّهَا لَمَّا صَارَتِ الْكَعْبَةُ فِي فَيْئِهَا بِالْعَشِيِّ كَانَتْ كَأَنَّهَا قَدْ ضَبَنَتْهَا ، كَمَا يَحْمِلُ الْإِنْسَانُ الشَّيْءَ فِي ضِبْنِهِ .
وَأَخَذَ فِي ضِبْنٍ مِنَ الطَّرِيقِ أَيْ فِي نَاحِيَةٍ ; مِنْهُ وَأَنْشَدَ :
وَالضُّبْنَةُ : أَهْلُ الرَّجُلِ ; لِأَنَّهُ يَضْبِنُهَا فِي كَنَفِهِ ، مَعْنَاهُ يُعَانِقُهَا ; وَفِي التَّهْذِيبِ : لِأَنَّهُ يَضْطَبِنُهَا فِي كَنَفِهِ . وَضَبِنَةُ الرَّجُلِ : حَشَمُهُ . وَعَلَيْهِ ضِبْنَةٌ مِنْ عِيَالٍ ، بِكَسْرِ الضَّادِ وَسُكُونِ الْبَاءِ ، أَيْ جَمَاعَةٌ .
ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : ضُبْنَةُ الرَّجُلِ وَضَبْنَتُهُ وَضَبِنَتُهُ خَاصَّتُهُ وَبِطَانَتُهُ وَزَافِرَتُهُ ، وَكَذَلِكَ ظَاهِرَتُهُ وَظِهَارَتُهُ . قَالَ الْفَرَّاءُ : نَحْنُ فِي ضُبْنِهِ وَفِي حَرِيمِهِ وَظِلِّهِ وَذِمَّتِهِ وَخُفَارَتِهِ وَخُفْرَتِهِ وَذَرَاهُ وَحِمَاهُ وَكَنَفِهِ وَكَنَفَتِهِ بِمَعْنًى وَاحِدٍ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ إِذَا سَافَرَ قَالَ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الضُّبْنَةِ فِي السَّفَرِ وَالْكَآبَةِ فِي الْمُنْقَلَبِ ، اللَّهُمَّ اقْبِضْ لَنَا الْأَرْضَ وَهَوِّنْ عَلَيْنَا السَّفَرَ ، اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ وَالْخَلِيفَةُ فِي الْأَهْلِ ; الضُّبْنَةُ : مَا تَحْتَ يَدِكَ مِنْ مَالٍ وَعِيَالٍ تَهْتَمُّ بِهِ وَمَنْ تَلْزَمُكَ نَفَقَتُهُ ، سُمُّوا ضُبْنَةً ; لِأَنَّهُمْ فِي ضِبْنِ مَنْ يَعُولُهُمْ ، تَعَوَّذَ بِاللَّهِ مِنَ الضِّبْنَةِ كَثْرَةِ الْعِيَالِ وَالْحَشَمِ فِي مَظِنَّةِ الْحَاجَةِ ، وَهُوَ السَّفَرُ ، وَقِيلَ : تَعَوَّذَ مِنْ صُحْبَةِ مَنْ لَا غَنَاءَ فِيهِ وَلَا كِفَايَةَ مِنَ الرِّفَاقِ ، إِنَّمَا هُوَ كَلٌّ وَعِيَالٌ عَلَى مَنْ يُرَافِقُهُ .
وَضِبْنَةُ الرَّجُلِ : خَاصَّتُهُ وَبِطَانَتُهُ وَعِيَالُهُ ، وَكَذَلِكَ الضَّبِنَةُ ، بِفَتْحِ الضَّادِ وَكَسْرِ الْبَاءِ . وَالضَّبَنُ : الْوَكْسُ ; قَالَ نُوحُ بْنُ جَرِيرٍ :
وَقَدْ أَضْبَنَهُ الدَّاءُ : أَزْمَنَهُ ; قَالَ طُرَيْحٌ :
قَالَ : وَحَقِيقَةُ هَذَا صَرَفْتَ هَدِيَّتَكَ وَمَعْرُوفَكَ عَنْ جِيرَانِكَ وَمَعَارِفَكَ إِلَى غَيْرِهِمْ ، وَفِي النَّوَادِرِ : مَاءٌ ضَبْنٌ وَمَضْبُونٌ وَلَزْنٌ وَمَلْزُونٌ وَلَزِنٌ وَضَبِنٌ إِذَا كَانَ مَشْفُوهًا لَا فَضْلَ فِيهِ . وَمَكَانٌ ضَبْنٌ أَيْ ضَيِّقٌ . وَضَبِينَةُ : اسْمٌ .
وَبَنُو ضَابِنٍ وَبَنُو مُضَابِنٍ : حَيَّانِ . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : ضَبِينَةُ حَيٌّ مِنْ قَيْسٍ ; وَأَنْشَدَ سِيبَوَيْهِ لِلَبِيدٍ :