ضحا
[ ضحا ] ضحا : الضَّحْوُ وَالضَّحْوَةُ وَالضَّحِيَّةُ ، عَلَى مِثَالِ الْعَشِيَّةِ : ارْتِفَاعُ النَّهَارِ ; أَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ :
وَالضَّحَاءُ بِالْفَتْحِ وَالْمَدِّ إِذَا ارْتَفَعَ النَّهَارُ وَاشْتَدَّ وَقْعُ الشَّمْسِ وَقِيلَ : هُو إِذَا عَلَتِ الشَّمْسُ إِلَى رُبْعِ السَّمَاءِ فَمَا بَعْدَهُ . وَالضَّحَاءُ : ارْتِفَاعُ الشَّمْسِ الْأَعْلَى . وَالضُّحَى مَقْصُورَةٌ مُؤَنَّثَةٌ : وَذَلِكَ حِينَ تُشْرِقُ الشَّمْسُ .
وَفِي حَدِيثِ بِلَالٍ : فَلَقَدْ رَأَيْتُهُمْ يَتَرَوَّحُونَ فِي الضَّحَاءِ ; أَيْ قَرِيبًا مِنْ نِصْفِ النَّهَارِ ، فَأَمَّا الضَّحْوَةُ فَهُوَ ارْتِفَاعُ أَوَّلِ النَّهَارِ وَالضُّحَى بِالضَّمِّ وَالْقَصْرِ فَوْقَهُ وَبِهِ سُمِّيَتْ صَلَاةُ الضُّحَى . غَيْرُهُ : ضَحْوَةُ النَّهَارِ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ ثُمَ بَعْدَهُ الضُّحَى وَهِيَ حِينَ تُشْرِقُ الشَّمْسُ ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَقَدْ يُقَالُ ضَحْوٌ لُغَةً فِي الضُّحَى ; قَالَ الشَّاعِرُ :
وَمِنْهُ قَوْلُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : أَضْحُوا بِصَلَاةِ الضُّحَى ; أَيْ صَلُّوهَا لِوَقْتِهَا وَلَا تُؤَخِّرُوهَا إِلَى ارْتِفَاعِ الضُّحَى . وَيُقَالُ : أَضْحَيْتُ بِصَلَاةِ الضُّحَى أَيْ صَلَّيْتُهَا فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ . وَالضَّحَاءُ أَيْضًا : الْغَدَاءُ ، وَهُوَ الطَّعَامُ الَّذِي يُتَغَدَّى بِهِ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ يُؤْكَلُ فِي الضَّحَاءِ ، تَقُولُ : هُمْ يَتَضَحَّوْنَ أَيْ يَتَغَدَّوْنَ ; قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَمِنْهُ قَوْلُ الْجَعْدِيِّ :
وَضَحَّيْتُ فُلَانًا أُضَحِّيهِ تَضْحِيَةً أَيْ غَدَّيْتُهُ ; وَأَنْشَدَ لِذِي الرُّمَّةِ :
وَيُقَالُ : هَذَا يُضَاحِينَا ضَحِيَّةَ كُلِّ يَوْمٍ إِذَا أَتَاهُمْ كُلَّ غَدَاةٍ . وَضَحَّى الرَّجُلُ : تَغَدَّى بِالضُّحَى ; عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ; وَأَنْشَدَ :
وَتَضَحَّتِ الْإِبِلُ : أَكَلَتْ فِي الضُّحَى ، وَضَحَّيْتُهَا أَنَا . وَفِي الْمَثَلِ : ضَحِّ وَلَا تَغْتَرَّ ، وَلَا يُقَالُ ذَلِكَ لِلْإِنْسَانِ ; هَذَا قَوْلُ الْأَصْمَعِيِّ وَجَعَلَهُ غَيْرُهُ فِي النَّاسِ وَالْإِبِلِ ، وَقِيلَ : ضَحَّيْتُهَا غَذَّيْتُهَا أَيَّ وَقْتٍ كَانَ ، وَالْأَعْرَفُ أَنَّهُ فِي الضُّحَى . وَضَحَّى فُلَانٌ غَنَمَهُ أَيْ رَعَاهَا بِالضُّحَى .
قَالَ الْفَرَّاءُ : وَيُقَالُ ضَحَّتِ الْإِبِلُ الْمَاءَ ضُحًى إِذَا وَرَدَتْ ضُحًى ; قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : فَإِنْ أَرَادُوا أَنَّهَا رَعَتْ ضُحًى قَالُوا تَضَحَّتِ الْإِبِلُ تَتَضَحَّى تَضَحِّيًا . وَالْمُضَحِّي : الَّذِي يُضَحِّي إِبِلَهُ . وَقَدْ تُسَمَّى الشَّمْسُ ضُحًى لِظُهُورِهَا فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ .
وَأَتَيْتُكَ ضَحْوَةً أَيْ ضُحًى ، لَا تُسْتَعْمَلُ إِلَّا ظَرْفًا إِذَا عَنَيْتَهَا مِنْ يَوْمِكَ ، وَكَذَلِكَ جَمِيعُ الْأَوْقَاتِ إِذَا عَنَيْتَهَا مِنْ يَوْمِكَ أَوْ لَيْلَتِكَ ، فَإِنْ لَمْ تَعْنِ ذَلِكَ صَرَفْتَهَا بِوُجُوهِ الْإِعْرَابِ وَأَجْرَيْتَهَا مُجْرَى سَائِرِ الْأَسْمَاءِ . وَالضَّحِيَّةُ : لُغَةٌ فِي الضَّحْوَةِ ; عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ، كَمَا أَنَّ الْغَدِيَّةَ لُغَةٌ فِي الْغَدَاةِ ، وَسَيَأْتِي ذِكْرُ الْغَدِيَّةِ . وَضَاحَاهُ : أَتَاهُ ضُحًى .
وَضَاحَيْتُهُ : أَتَيْتُهُ ضَحَاءً . وَفُلَانٌ يُضَاحِينَا ضَحْوَ كُلِّ يَوْمٍ أَيْ يَأْتِينَا . وَضَحَّيْنَا بَنِي فُلَانٍ أَتَيْنَاهُمْ ضُحًى مُغِيرِينَ عَلَيْهِمْ ; وَقَالَ : ج٩ / ص٢٢
وَضَحَّى بِالشَّاةِ : ذَبَحَهَا ضُحَى النَّحْرِ ، هَذَا هُوَ الْأَصْلُ ، وَقَدْ تُسْتَعْمَلُ التَّضْحِيَةُ فِي جَمِيعِ أَوْقَاتِ أَيَّامِ النَّحْرِ . وَضَحَّى بِشَاةٍ مِنَ الْأُضْحِيَّةِ وَهِيَ شَاةٌ تُذْبَحُ يَوْمَ الْأَضْحَى . وَالضَّحِيَّةُ : مَا ضَحَّيْتَ بِهِ ، وَهِيَ الْأَضْحَاةُ ، وَجَمْعُهَا أَضْحًى ، يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ ، فَمَنْ ذَكَّرَ ذَهَبَ إِلَى الْيَوْمِ ; قَالَ أَبُو الْغُولِ الطُّهَوِيُّ :
ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الضَّحِيَّةُ الشَّاةُ الَّتِي تُذْبَحُ ضَحْوَةً مِثْلُ غَدِيَّةٍ وَعَشِيَّةٍ ، وَفِي الضَّحِيَّةِ أَرْبَعُ لُغَاتٍ : أُضْحِيَّةٌ وَإِضْحِيَّةٌ وَالْجَمْعُ أَضَاحِيُّ وَضَحِيَّةٌ ، عَلَى فَعِيلَةٍ ، وَالْجَمْعُ ضَحَايَا ، وَأَضْحَاةٌ ، وَالْجَمْعُ أَضْحًى كَمَا يُقَالُ : أَرْطَاةٌ وَأَرْطًى ، وَبِهَا سُمِّيَ يَوْمُ الْأَضْحَى . وَفِي الْحَدِيثِ : إِنَّ عَلَى كُلِّ أَهْلِ بَيْتٍ أَضْحَاةً كُلَّ عَامٍ أَيْ أُضْحِيَّةً ، وَأَمَّا قَوْلُ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ يَرْثِي عُثْمَانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - :
وَضَحَا الرَّجُلُ وَضَحِيَ يَضْحَى فِي اللُّغَتَيْنِ مَعًا ضُحُوًّا وَضُحِيًّا : أَصَابَتْهُ الشَّمْسُ . وَفِي التَّهْذِيبِ : قَالَ شِمْرٌ : ضَحِيَ يَضْحَى ضُحِيًّا وَضَحَا يَضْحُو ضُحُوًّا وَعَنِ اللَّيْثِ ضَحِيَ الرَّجُلُ يَضْحَى ضَحًا إِذَا أَصَابَهُ حَرُّ الشَّمْسِ . قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : وَأَنَّكَ لَا تَظْمَأُ فِيهَا وَلَا تَضْحَى ; قَالَ : لَا يُؤْذِيكَ حَرُّ الشَّمْسِ .
وَقَالَ الْفَرَّاءُ : لَا تَضْحَى لَا تُصِيبُكَ شَمْسٌ مُؤْذِيَةٌ ، قَالَ : وَفِي بَعْضِ التَّفْسِيرِ : وَلَا تَضْحَى لَا تَعْرَقُ ; قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَالْأَوَّلُ أَشْبَهُ بِالصَّوَابِ ; وَأَنْشَدَ :
وَغَدَا فُلَانٌ ضَحِيًا وَغَدَا ضَاحِيًا وَذَلِكَ قُرْبَ طُلُوعِ الشَّمْسِ شَيْئًا ، وَلَا يَزَالُ يُقَالُ : غَدَا ضَاحِيًا مَا لَمْ تَكُنْ قَائِلَةٌ . وَقَالَ بَعْضُهُمْ : الْغَادِي أَنْ يَغْدُوَ بَعْدَ صَلَاةِ الْغَدَاةِ ، وَالضَّاحِي إِذَا اسْتَعْلَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ . وَقَالَ بَعْضُ الْكِلَابِيِّينَ : بَيْنَ الْغَادِي وَالضَّاحِي قَدْرُ فُوَاقِ نَاقَةٍ ; وَقَالَ الْقُطَامِيُّ :
وَالْمَضْحَاةُ : الْأَرْضُ الْبَارِزَةُ الَّتِي لَا تَكَادُ الشَّمْسُ تَغِيبُ عَنْهَا ، تَقُولُ : عَلَيْكَ بِمَضْحَاةِ الْجَبَلِ . وَضَحَا الطَّرِيقُ يَضْحُو ضُحُوًّا : بَدَا وَظَهَرَ وَبَرَزَ . وَضَاحِيَةُ كُلِّ شَيْءٍ : مَا بَرَزَ مِنْهُ .
وَضَحَا الشَّيْءُ وَأَضْحَيْتُهُ أَنَا أَيْ أَظْهَرْتُهُ . وَضَوَاحِي الْإِنْسَانِ : مَا بَرَزَ مِنْهُ لِلشَّمْسِ كَالْمَنْكِبَيْنِ وَالْكَتِفَيْنِ . ابْنُ بَرِّيٍّ : وَالضَّوَاحِي مِنَ الْإِنْسَانِ كَتِفَاهُ وَمَتْنَاهُ ; وَقِيلَ : إِنَّ الْأَصْمَعِيَّ دَخَلَ عَلَى سَعِيدِ بْنِ سَلْمٍ وَكَانَ وَلَدُ سَعِيدٍ يَتَرَدَّدُ إِلَيْهِ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ فَقَالَ لَهُ الْأَصْمَعِيُّ : أَنْشِدْ عَمَّكَ مِمَّا رَوَاهُ أُسْتَاذُكَ ، فَأَنْشَدَ :
وَضَحِيتُ لِلشَّمْسِ ضَحَاءً ، مَمْدُودٌ ، إِذَا بَرَزْتَ ، وَضَحَيْتُ ، بِالْفَتْحِ ، مِثْلُهُ ، وَالْمُسْتَقْبَلُ أَضْحَى فِي اللُّغَتَيْنِ جَمِيعًا . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ ابْنَ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - رَأَى رَجُلًا مُحْرِمًا قَدِ اسْتَظَلَّ فَقَالَ : ( أَضْحِ لِمَنْ أَحْرَمْتَ لَهُ ) أَيِ اظْهِرْ وَاعْتَزِلِ الْكِنَّ وَالظِّلَّ ; هَكَذَا يَرْوِيهِ الْمُحَدِّثُونَ ، بِفَتْحِ الْأَلِفِ وَكَسْرِ الْحَاءِ ، مِنْ أَضْحَيْتُ ; وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ : إِنَّمَا هُوَ اضْحَ لِمَنْ أَحْرَمْتَ لَهُ ، بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَفَتْحِ الْحَاءِ ، مِنْ ضَحِيتُ أَضْحَى ; لِأَنَّهُ إِنَّمَا أَمَرَهُ بِالْبُرُوزِ لِلشَّمْسِ ; وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : وَأَنَّكَ لَا تَظْمَأُ فِيهَا وَلَا تَضْحَى . وَالضَّحْيَانُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ : الْبَارِزُ لِلشَّمْسِ ; قَالَ سَاعِدَةُ بْنُ جُؤَيَّةَ :
وَفِي حَدِيثِ الِاسْتِسْقَاءِ : اللَّهُمَّ ضَاحَتْ بِلَادُنَا وَاغْبَرَّتْ أَرْضُنَا أَيْ بَرَزَتْ لِلشَّمْسِ وَظَهَرَتْ بِعَدَمِ النَّبَاتِ فِيهَا ، وَهِيَ فَاعَلَتْ مِنْ ضَحَى مِثْلُ رَامَتْ مِنْ رَمَى ، وَأَصْلُهَا ضَاحَيَتِ الْمَعْنَى أَنَّ السَّنَةَ أَحْرَقَتِ النَّبَاتَ فَبَرَزَتِ الْأَرْضُ لِلشَّمْسِ . وَاسْتَضْحَى لِلشَّمْسِ : بَرَزَ لَهَا وَقَعَدَ عِنْدَهَا فِي الشِّتَاءِ خَاصَّةً . وَضَوَاحِي الرَّجُلِ : مَا ضَحَا مِنْهُ لِلشَّمْسِ وَبَرَزَ كَالْمَنْكِبَيْنِ وَالْكَتِفَيْنِ .
وَضَحَا الشَّيْءَ يَضْحُو فَهُوَ ضَاحٍ أَيْ بَرَزَ . وَالضَّاحِي مِنْ كُلِّ شَيْءٍ : الْبَارِزُ الظَّاهِرُ الَّذِي لَا يَسْتُرُهُ مِنْكَ حَائِطٌ وَلَا غَيْرُهُ . وَضَوَاحِي كُلِّ شَيْءٍ : نَوَاحِيهِ الْبَارِزَةُ لِلشَّمْسِ .
وَالضَّوَاحِي مِنَ النَّخْلِ : مَا كَانَ خَارِجَ السُّورِ صِفَةٌ غَالِبَةٌ لِأَنَّهَا تَضْحَى لِلشَّمْسِ . وَفِي كِتَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِأُكَيْدِرِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ : لَكُمُ الضَّامِنَةُ مِنَ النَّخْلِ وَلَنَا الضَّاحِيَةُ مِنَ الْبَعْلِ ; يَعْنِي بِالضَّامِنَةِ مَا أَطَافَ بِهِ سُورُ الْمَدِينَةِ ، وَالضَّاحِيَةُ : الظَّاهِرَةُ الْبَارِزَةُ مِنَ النَّخِيلِ الْخَارِجَةُ مِنَ الْعِمَارَةِ الَّتِي لَا حَائِلَ دُونَهَا ، وَالْبَعْلُ : النَّخْلُ الرَّاسِخُ عُرُوقُهُ فِي الْأَرْضِ ، وَالضَّامِنَةُ : مَا تَضَمَّنَهَا الْحَدَائِقُ وَالْأَمْصَارُ وَأُحِيطَ عَلَيْهَا . وَفِي الْحَدِيثِ : قَالَ لِأَبِي ذَرٍّ : إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكَ مِنْ هَذِهِ الضَّاحِيَةِ أَيِ النَّاحِيةِ الْبَارِزَةِ .
وَالضَّوَاحِي مِنَ الشَّجَرِ : الْقَلِيلَةُ الْوَرَقِ الَّتِي تَبْرُزْ عِيدَانُهَا لِلشَّمْسِ . قَالَ شِمْرٌ : كُلُّ مَا ظَهَرَ وَبَرَزَ فَقَدْ ضَحَا . وَيُقَالُ : خَرَجَ الرَّجُلُ مِنْ مَنْزِلِهِ فَضَحَا لِي .
وَالشَّجَرَةُ الضَّاحِيَةُ : الْبَارِزَةُ لِلشَّمْسِ ; وَأَنْشَدَ لِابْنِ الدُّمَيْنَةِ يَصِفُ الْقَوْسَ :
وَضَوَاحِي الْحَوْضِ : نَوَاحِيهِ ، وَهَذِهِ الْكَلِمَةُ وَاوِيَّةٌ وَيَائِيَّةٌ . وَضَوَاحِي الرُّومِ : مَا ظَهَرَ مِنْ بِلَادِهِمْ وَبَرَزَ . وَضَاحِيَةُ كُلِّ شَيْءٍ : نَاحِيَتُهُ الْبَارِزَةُ .
يُقَالُ : هُمْ يَنْزِلُونَ الضَّوَاحِيَ . وَمَكَانٌ ضَاحٍ أَيْ بَارِزٌ ، قَالَ : وَالْقُلَّةُ الضَّحْيَانَةُ فِي قَوْلِ تَأَبَّطَ شَرًّا هِيَ الْبَارِزَةُ لِلشَّمْسِ ; قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَبَيْتُ تَأَبَّطَ شَرًّا هُوَ قَوْلُهُ :
وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ : وَضَاحِيَةُ مُضَرَ مُخَالِفُونَ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَيْ أَهْلُ الْبَادِيَةِ مِنْهُمْ ، وَجَمْعُ الضَّاحِيَةِ ضَوَاحٍ ، وَمِنْهُ حَدِيثُ أَنَسٍ : قَالَ لَهُ : الْبَصْرَةُ إِحْدَى الْمُؤْتَفِكَاتِ فَانْزِلْ فِي ضَوَاحِيهَا ; وَمِنْهُ قِيلَ : قُرَيْشُ الضَّوَاحِي أَيِ النَّازِلُونَ بِظَوَاهِرِ مَكَّةَ . وَلَيْلَةٌ ضَحْيَاءُ وَضَحْيَا وَضَحْيَانٌ وَضَحْيَانَةٌ وَإِضْحِيَانٌ وَإِضْحِيَانَةٌ ، بِالْكَسْرِ : مُضِيئَةٌ لَا غَيْمَ فِيهَا ، وَقِيلَ : مُقْمِرَةٌ ، وَخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ اللَّيْلَةَ الَّتِي يَكُونُ الْقَمَرُ فِيهَا مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى آخِرِهَا . وَفِي حَدِيثِ إِسْلَامِ أَبِي ذَرٍّ : فِي لَيْلَةٍ إِضْحِيَانٍ أَيْ مُقْمِرَةٍ ، وَالْأَلِفُ وَالنُّونُ زَائِدَتَانِ .
وَيَوْمٌ إِضْحِيَانٌ : مُضِيءٌ لَا غَيْمَ فِيهِ ، وَكَذَلِكَ قَمَرٌ ضَحْيَانٌ ; قَالَ :
وَمَفَازَةٌ ضَاحِيَةُ الظِّلَالِ : لَيْسَ فِيهَا شَجَرٌ يُسْتَظَلُّ بِهِ . وَلَيْسَ لِكَلَامِهِ ضُحًى أَيْ بَيَانٌ وَظُهُورٌ . وَضَحَّى عَنِ الْأَمْرِ : بَيَّنَهُ وَأَظْهَرَهُ ; عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ، وَحَكَى أَيْضًا : أَضْحِ لِي عَنْ أَمْرِكَ ، بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ ، أَيْ أَوْضِحْ وَأَظْهِرْ .
وَأَضْحَى الشَّيْءَ : أَظْهَرَهُ وَأَبْدَاهُ ; قَالَ الرَّاعِي :
وَفِي كِتَابِ عَلِيٍّ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - : أَلَا ضَحِّ رُوَيْدًا فَقَدْ بَلَغْتَ الْمَدَى أَيِ ج٩ / ص٢٤اصْبِرْ قَلِيلًا . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : الْعَرَبُ قَدْ تَضَعُ التَّضْحِيَةَ مَوْضِعَ الرِّفْقِ وَالتَّأَنِّي فِي الْأَمْرِ ، وَأَصْلُهُ أَنَّهُمْ فِي الْبَادِيَةِ يَسِيرُونَ يَوْمَ ظَعْنِهِمْ ، فَإِذَا مَرُّوا بِلُمْعَةٍ مِنَ الْكَلَإِ قَالَ قَائِدُهُمْ : أَلَا ضَحُّوا رُوَيْدًا فَيَدَعُونَهَا تُضَحِّي وَتَجْتَرُّ ثُمَّ وَضَعُوا التَّضْحِيَةَ مَوْضِعَ الرِّفْقِ لِرِفْقِهِمْ بِحَمُولَتِهِمْ وَمَالِهِمْ فِي ضَحَائِهَا وَمَا لَهَا مِنَ الرِّفْقِ فِي تَضْحِيَتِهَا وَبُلُوغِهَا مَثْوَاهَا وَقَدْ شَبِعَتْ ، وَأَمَّا بَيْتُ زَيْدِ الْخَيْلِ فَقَوْلُ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ فِي قَوْلِهِ :
وَضَاحٍ : مَوْضِعٌ ; قَالَ سَاعِدَةُ بْنُ جُؤَيَّةَ :
أَبُو عُبَيْدٍ : فَرَسٌ أَضْحَى إِذَا كَانَ أَبْيَضَ ، وَلَا يُقَالُ : فَرَسٌ أَبْيَضُ ، وَإِذَا اشْتَدَّ بَيَاضُهُ قَالُوا : أَبْيَضُ قِرْطَاسِيٌّ . وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ : أُنْشِدْتُ بَيْتَ شِعْرٍ لَيْسَ فِيهِ حَلَاوَةٌ وَلَا ضَحًى أَيْ لَيْسَ بِضَاحٍ ، قَالَ أَبُو مَالِكٍ : وَلَا ضَحَاءٌ . وَبَنُو ضَحْيَانَ : بَطْنٌ .
وَعَامِرٌ الضَّحْيَانُ : مَعْرُوفٌ ; الْجَوْهَرِيُّ : وَعَامِرٌ الضَّحْيَانُ رَجُلٌ مِنَ النَّمِرِ بْنِ قَاسِطٍ ، وَهُوَ عَامِرُ بْنُ سَعْدِ بْنِ الْخَزْرَجِ بْنِ تَيْمِ اللَّهِ بْنِ النَّمِرِ بْنِ قَاسِطٍ ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ كَانَ يَقْعُدُ لِقَوْمِهِ فِي الضَّحَاءِ يَقْضِي بَيْنَهُمْ ; قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَيَجُوزُ عَامِرُ الضَّحْيَانِ ، بِالْإِضَافَةِ ، مِثْلَ ثَابِتِ قُطْنَةَ وَسَعِيدِ كُرْزٍ . وَفَارِسُ الضَّحْيَاءِ ، مَمْدُودٌ : مِنْ فُرْسَانِهِمْ . وَالضَّحْيَاءُ : فَرَسُ عَمْرِو بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ وَهُوَ فَارِسُ الضَّحْيَاءِ ; قَالَ خِدَاشُ بْنُ زُهَيْرِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَامِرٍ ، وَعَمْرٌو جَدُّهُ فَارِسُ الضَّحْيَاءِ :
وَضَاحِيَةُ كُلِّ بَلَدٍ : نَاحِيَتُهَا الْبَارِزَةُ . وَيُقَالُ : هَؤُلَاءِ يَنْزِلُونَ الْبَاطِنَةَ ، وَهَؤُلَاءِ يَنْزِلُونَ الضَّوَاحِيَ . وَقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ فِي شَرْحِ بَيْتِ جَرِيرٍ : الْعَشَّةُ الدَّقِيقَةُ وَالضَّوَاحِي الْبَادِيَةُ الْعِيدَانُ لَا وَرَقَ عَلَيْهَا .
النِّهَايَةُ فِي الْحَدِيثِ : وَرَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الضِّحِّ وَالرِّيحِ ، أَرَادَ كَثْرَةَ الْخَيْلِ وَالْجَيْشِ . يُقَالُ : جَاءَ فُلَانٌ بِالضِّحِّ وَالرِّيحِ ، وَأَصْلُ الضِّحِّ ضِحْيٌ . وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ : إِذَا نَضَبَ عُمْرُهُ وَضَحَا ظِلُّهُ أَيْ إِذَا مَاتَ .
يُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذَا مَاتَ وَبَطَلَ : ضَحَا ظِلُّهُ . يُقَالُ : ضَحَا الظِّلُّ إِذَا صَارَ شَمْسًا ، وَإِذَا صَارَ ظِلُّ الْإِنْسَانِ شَمْسًا فَقَدْ بَطَلَ صَاحِبُهُ وَمَاتَ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : يُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذَا مَاتَ ضَحَا ظِلُّهُ ; لِأَنَّهُ إِذَا مَاتَ صَارَ لَا ظِلَّ لَهُ .
وَفِي الدُّعَاءِ : لَا أَضْحَى اللَّهُ ظِلَّكَ ; مَعْنَاهُ لَا أَمَاتَكَ اللَّهُ حَتَّى يَذْهَبَ ظِلُّ شَخْصِكَ . وَشَجَرَةٌ ضَاحِيَةُ الظِّلِّ أَيْ لَا ظِلَّ لَهَا ; لِأَنَّهَا عَشَّةٌ دَقِيقَةُ الْأَغْصَانِ ; قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَبَيْتُ جَرِيرٍ مَعْنَاهُ جَيِّدٌ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ ; وَقَوْلُ الشَّاعِرِ :
يُقَالُ : هَؤُلَاءِ يَنْزِلُونَ الْبَاطِنَةَ وَهَؤُلَاءِ يَنْزِلُونَ الضَّوَاحِيَ . وَضَوَاحِي الْأَرْضِ : الَّتِي لَمْ يُحِطْ عَلَيْهَا . قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : وَيُسْتَحَبُّ مِنَ الْفَرَسِ أَنْ يَضْحَى عِجَانُهُ أَيْ يَظْهَرَ .