حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

ضرس

[ ضرس ] ضرس : الضِّرْسُ : السِّنُّ ، وَهُوَ مُذَكَّرٌ مَا دَامَ لَهُ هَذَا الِاسْمُ ; لِأَنَّ الْأَسْنَانَ كُلَّهَا إِنَاثٌ إِلَّا الْأَضْرَاسَ وَالْأَنْيَابَ . وَقَالَ ابْنُ سِيدَهْ : الضِّرْسُ السِّنُّ ، يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ ، وَأَنْكَرَ الْأَصْمَعِيُّ تَأْنِيثَهُ ; وَأَنْشَدَ قَوْلَ دُكَيْنٍ :

فَفُقِئَتْ عَيْنٌ وَطَنَّتْ ضِرْسُ
فَقَالَ : إِنَّمَا هُوَ وَطَنَّ الضِّرْسُ فَلَمْ يَفْهَمْهُ الَّذِي سَمِعَهُ ; وَأَنْشَدَ أَبُو زَيْدٍ ج٩ / ص٣٦فِي أُحْجِيَّةٍ :
وَسِرْبِ سِلَاحٍ قَدْ رَأَيْنَا وُجُوهَهُ إِنَاثًا أَدَانِيهِ ، ذُكُورًا أَوَاخِرُهُ
السِّرْبُ : الْجَمَاعَةُ ، فَأَرَادَ الْأَسْنَانَ لِأَنَّ أَدَانِيَهَا الثَّنِيَّةُ وَالرُّبَاعِيَّةُ ، وَهُمَا مُؤَنَّثَانِ ، وَبَاقِي الْأَسْنَانِ مُذَكَّرٌ مِثْلُ النَّاجِذِ وَالضِّرْسِ وَالنَّابِ ; وَقَالَ الشَّاعِرُ :
وَقَافِيَةٌ بَيْنَ الثَّنِيَّةِ وَالضِّرْسِ
زَعَمُوا أَنَّهُ يَعْنِي الشِّينَ لِأَنَّ مَخْرَجَهَا إِنَّمَا هُوَ مِنْ ذَلِكَ ; قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الْأَخْفَشُ : وَلَا أَرَاهُ عَنَاهَا وَلَكِنَّهُ أَرَادَ شِدَّةَ الْبَيْتِ ، وَأَكْثَرُ الْحُرُوفِ يَكُونُ مِنْ بَيْنِ الثَّنِيَّةِ وَالضِّرْسِ ، وَإِنَّمَا يُجَاوِزُ الثَّنِيَّةَ مِنَ الْحُرُوفِ أَقَلُّهَا ، وَقِيلَ : إِنَّمَا يَعْنِي بِهَا السِّينَ ، وَقِيلَ : إِنَّمَا يَعْنِي بِهَا الضَّادَ . وَالْجَمْعُ أَضْرَاسٌ وَأَضْرُسٌ وَضُرُوسٌ وَضَرِيسٌ ; الْأَخِيرَةُ اسْمٌ لِلْجَمْعِ ; قَالَ الشَّاعِرُ يَصِفُ قُرَادًا :
وَمَا ذَكَرٌ فَإِنْ يَكْبُرْ فَأُنْثَى شَدِيدُ الْأَزْمِ ، لَيْسَ لَهُ ضَرُوسُ ؟
لِأَنَّهُ إِذَا كَانَ صَغِيرًا كَانَ قُرَادًا ، فَإِذَا كَبِرَ سُمِّيَ حَلَمَةً .

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : صَوَابُ إِنْشَادِهِ : لَيْسَ بِذِي ضُرُوسٍ ، قَالَ : وَكَذَا أَنْشَدَهُ أَبُو عَلِيٍّ الْفَارِسِيُّ ، وَهُوَ لُغَةٌ فِي الْقُرَادِ ، وَهُوَ مُذَكَّرٌ ، فَإِذَا كَبِرَ سُمِّيَ حَلَمَةً وَالْحَلَمَةُ مُؤَنَّثَةٌ لِوُجُودِ تَاءِ التَّأْنِيثِ فِيهَا ; وَبَعْدَهُ أَبْيَاتُ لُغْزٍ فِي الشَّطْرَنْجِ وَهِيَ :

وَخَيْلٍ فِي الْوَغَى بِإِزَاءِ خَيْلٍ لُهَامٍ جَحْفَلٍ لَجِبِ الْخَمِيسِ
وَلَيْسُوا بِالْيَهُودِ وَلَا النَّصَارَى وَلَا الْعَرَبِ الصُّرَاحِ وَلَا الْمَجُوسِ
إِذَا اقْتَتَلُوا رَأَيْتَ هُنَاكَ قَتْلَى بِلَا ضَرْبِ الرِّقَابِ وَلَا الرُّءُوسِ
وَأَضْرَاسُ الْعَقْلِ وَأَضْرَاسُ الْحُلُمِ أَرْبَعَةُ أَضْرَاسٍ يَخْرُجْنَ بَعْدَمَا يَسْتَحْكِمُ الْإِنْسَانُ . وَالضَّرْسُ : الْعَضُّ الشَّدِيدُ بِالضِّرْسِ . وَقَدْ ضَرَسْتُ الرَّجُلَ إِذَا عَضَضْتَهُ بِأَضْرَاسِكَ .

وَالضَّرْسُ : أَنْ يَضْرَسَ الْإِنْسَانُ مِنْ شَيْءٍ حَامِضٍ . ابْنُ سِيدَهْ : وَالضَّرَسُ ، بِالتَّحْرِيكِ ، خَوَرٌ وَكَلَالٌ يُصِيبُ الضِّرْسَ أَوِ السِّنَّ عِنْدَ أَكْلِ الشَّيْءِ الْحَامِضِ ، ضَرِسَ ضَرَسًا ، فَهُوَ ضَرِسٌ ، وَأَضْرَسَهُ مَا أَكَلَهُ وَضَرِسَتْ أَسْنَانُهُ ، بِالْكَسْرِ . وَفِي حَدِيثِ وَهْبٍ : أَنَّ وَلَدَ زِنَا فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ قَرَّبَ قُرْبَانًا فَلَمْ يُقْبَلْ فَقَالَ : يَا رَبِّ يَأْكُلُ أَبَوَايَ الْحَمْضَ وَأَضْرَسُ أَنَا ؟ أَنْتَ أَكْرَمُ مِنْ ذَلِكَ .

فَقُبِلَ قُرْبَانُهُ ; الْحَمْضُ : مِنْ مَرَاعِي الْإِبِلِ إِذَا رَعَتْهُ ضَرِسَتْ أَسْنَانُهَا ; وَالضَّرَسُ ، بِالتَّحْرِيكِ : مَا يَعْرِضُ لِلْإِنْسَانِ مِنْ أَكْلِ الشَّيْءِ الْحَامِضِ ; الْمَعْنَى يُذْنِبُ أَبَوَايَ وَأُؤَاخَذُ أَنَا بِذَنْبِهِمَا ؟ . وَضَرَسَهُ يَضْرِسَهُ ضَرْسًا : عَضَّهُ . وَالضَّرْسُ : تَعْلِيمُ الْقِدْحِ وَهُوَ أَنْ تُعَلِّمَ قِدْحَكَ بِأَنْ تَعَضَّهُ بِأَضْرَاسِكَ فَيُؤَثِّرَ فِيهِ .

وَيُقَالُ : ضَرَسْتُ السَّهْمَ إِذَا عَجَمْتَهُ ; قَالَ دُرَيْدُ بْنُ الصِّمَّةِ :

وَأَصْفَرَ مِنْ قِدَاحِ النَّبْعِ فَرْعٍ بِهِ عَلَمَانِ مِنْ عَقَبٍ وَضَرْسِ
وَهَذَا الْبَيْتُ أَوْرَدَهُ الْجَوْهَرِيُّ :
وَأَسْمَرَ مِنْ قِدَاحِ النَّبْعِ فَرْعٍ
وَأَوْرَدَهُ غَيْرُهُ كَمَا أَوْرَدْنَاهُ ; قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَصَوَابُ إِنْشَادِهِ :
وَأَصْفَرَ مِنْ قِدَاحِ النَّبْعِ صُلْبٍ
قَالَ : وَكَذَا فِي شِعْرِهِ لِأَنَّ سِهَامَ الْمَيْسِرِ تُوصَفُ بِالصُّفْرَةِ وَالصَّلَابَةِ ; وَقَالَ طَرَفَةُ يَصِفُ سَهْمًا مِنْ سِهَامِ الْمَيْسِرِ :
وَأَصْفَرَ مَضْبُوحٍ نَظَرْتُ حِوَارَهُ عَلَى النَّارِ ، وَاسْتَوْدَعْتُهُ كَفَّ مُجْمِدِ
فَوَصَفَهُ بِالصُّفْرَةِ . وَالْمَضْبُوحُ : الْمُقَوَّمُ عَلَى النَّارِ ، وَحِوَارُهُ : رُجُوعُهُ وَالْمُجْمِدُ : الْمُفِيضُ ، وَيُقَالُ لِلدَّاخِلِ فِي جُمَادَى وَكَانَ جُمَادَى فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ مِنْ شُهُورِ الْبَرْدِ . وَالْعَقْبُ : مَصْدَرُ عَقَبْتُ السَّهْمَ إِذَا لَوَيْتَ عَلَيْهِ شَيْئًا ، وَصَفَ نَفْسَهُ بِضَرْبِ قِدَاحِ الْمَيْسِرِ فِي زَمَنِ الْبَرْدِ وَذَلِكَ يَدُلُّ عَلَى كَرَمِهِ .

وَأَمَّا الضَّرْسُ فَالصَّحِيحُ فِيهِ أَنَّهُ الْحَزُّ الَّذِي فِي وَسَطِ السَّهْمِ . وَقِدْحٌ مُضَرِّسٌ : غَيْرُ أَمْلَسٍ لِأَنَّ فِيهِ كَالْأَضْرَاسِ . اللَّيْثُ : التَّضْرِيسُ : تَحْزِيزٌ وَنَبْرٌ يَكُونُ فِي يَاقُوتَةٍ أَوْ لُؤْلُؤَةٍ أَوْ خَشَبَةٍ يَكُونُ كَالضِّرْسِ ; وَقَوْلُ أَبِي الْأَسْوَدِ الدُّؤَلِيِّ أَنْشَدَهُ الْأَصْمَعِيُّ :

أَتَانِيَ فِي الضَّبْعَاءِ أَوْسُ بْنُ عَامِرٍ يُخَادِعُنِي فِيهَا بِجِنِّ ضِرَاسِهَا
فَقَالَ الْبَاهِلِيُّ : الضِّرَاسُ : مِيسَمٌ لَهُمْ وَالْجِنُّ حِدْثَانُ ذَلِكَ ، وَقِيلَ : أَرَادَ بِحِدْثَانِ نَتَاجِهَا ، وَمِنْ هَذَا قِيلَ : نَاقَةٌ ضَرُوسٌ وَهِيَ الَّتِي تَعَضُّ حَالِبَهَا .

وَرَجُلٌ أَخْرَسُ أَضْرَسُ : إِتْبَاعٌ لَهُ . وَالضَّرْسُ : صَمْتُ يَوْمٍ إِلَى اللَّيْلِ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - : أَنَّهُ كَرِهَ الضَّرْسَ وَأَصْلُهُ مِنَ الْعَضِّ ، كَأَنَّهُ عَضَّ عَلَى لِسَانِهِ فَصَمَتَ .

وَثَوْبٌ مُضَرَّسٌ : مُوَشًّى بِهِ أَثَرُ الطَّيِّ ; قَالَ أَبُو قِلَابَةَ الْهُذَلِيُّ :

رَدْعُ الْخَلُوقِ بِجِلْدِهَا فَكَأَنَّهُ رَيْطٌ عِتَاقٌ ، فِي الصِّوَانِ ، مُضَرَّسُ
أَيْ مُوَشًّى ، حَمَلَهُ مَرَّةً عَلَى اللَّفْظِ فَقَالَ : مُضَرَّسٌ ، وَمَرَّةً عَلَى الْمَعْنَى فَقَالَ : عِتَاقٌ . وَيُقَالُ : رَيْطٌ مُضَرَّسٌ لِضَرْبٍ مِنَ الْوَشْيِ . وَتَضَارَسَ الْبِنَاءُ إِذَا لَمْ يَسْتَوِ ، وَفِي الْمُحْكَمِ : تَضَرَّسُ الْبِنَاءُ إِذَا لَمْ يَسْتَوِ فَصَارَ كَالْأَضْرَاسِ .

وَضَرَسَهُمُ الزَّمَانُ : اشْتَدَّ عَلَيْهِمْ . وَأَضْرَسَهُ أَمْرُ كَذَا : أَقْلَقَهُ . وَضَرَّسَتْهُ الْحُرُوبُ تَضْرِيسًا أَيْ جَرَّبَتْهُ وَأَحْكَمَتْهُ .

وَالرَّجُلُ مُضَرَّسٌ أَيْ قَدْ جَرَّبَ الْأُمُورَ . شِمْرٌ : رَجُلٌ مُضَرَّسٌ إِذَا كَانَ قَدْ سَافَرَ وَجَرَّبَ وَقَاتَلَ . وَضَارَسْتُ الْأُمُورَ : جَرَّبْتُهَا وَعَرَفْتُهَا .

وَضَرِسَ بَنُو فُلَانٍ بِالْحَرْبِ إِذَا لَمْ يَنْتَهُوا حَتَّى يُقَاتِلُوا . وَيُقَالُ : أَصْبَحَ الْقَوْمُ ضَرَاسَى إِذَا أَصْبَحُوا جِيَاعًا لَا يَأْتِيهُمْ شَيْءٌ إِلَّا أَكَلُوهُ مِنَ الْجُوعِ ، وَمِثْلُ ضَرَاسَى قَوْمٌ حَزَانَى لِجَمَاعَةِ الْحَزِينِ ، وَوَاحِدُ الضَّرَاسَى ضَرِيسٌ . وَضَرَسَتْهُ الْحُرُوبُ تَضْرِسُهُ ضَرْسًا : عَضَّتْهُ .

وَحَرْبٌ ضَرُوسٌ : أَكُولٌ عَضُوضٌ . وَنَاقَةٌ ضَرُوسٌ : عَضُوضٌ سَيِّئَةُ الْخُلُقِ ، وَقِيلَ : هِيَ الْعَضُوضُ لِتَذُبَّ عَنْ وَلَدِهَا ، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ فِي الْحَرْبِ : قَدْ ضَرِسَ نَابُهَا أَيْ سَاءَ خُلُقُهَا ، وَقِيلَ : هِيَ الَّتِي تَعَضُّ حَالِبَهَا ; وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ : هِيَ بِجِنِّ ضِرَاسِهَا أَيْ بِحِدْثَانِ نَتَاجِهَا وَإِذَا كَانَ كذَلِكَ حَامَتْ عَنْ وَلَدِهَا ; قَالَ بِشْرٌ : ج٩ / ص٣٧

عَطَفْنَا لَهُمْ عَطْفَ الضَّرُوسِ مِنَ الْمَلَا بِشَهْبَاءَ ، لَا يَمْشِي الضَّرَاءَ رَقِيبُهَا
وَضَرَسَ السَّبُعُ فَرِيسَتَهُ : مَضَغَهَا وَلَمْ يَبْتَلِعْهَا . وَضَرَسَتْهُ الْخُطُوبُ ضَرْسًا : عَجَمَتْهُ ، عَلَى الْمَثَلِ ; قَالَ الْأَخْطَلُ :
كَلَمْحِ أَيْدِي مَثَاكِيلٍ مُسَلِّبَةٍ يَنْدُبْنَ ضَرْسَ بَنَاتِ الدَّهْرِ وَالْخُطُبِ
أَرَادَ الْخُطُوبَ فَحَذَفَ الْوَاوَ ، وَقَدْ يَكُونُ مِنْ بَابِ رَهْنٍ وَرُهُنٍ .

وَالْمُضَرَّسُ مِنَ الرِّجَالِ : الَّذِي قَدْ أَصَابَتْهُ الْبَلَايَا ; عَنِ اللِّحْيَانِيِّ ، كَأَنَّهَا أَصَابَتْهُ بِأَضْرَاسِهَا ، وَقِيلَ : الْمُضَرَّسُ الْمُجَرَّبُ كَمَا قَالُوا الْمُنَجَّذُ ، وَكَذَلِكَ الضِّرْسُ وَالضَّرِسُ ، وَالْجَمْعُ أَضْرَاسٌ ، وَكُلُّهُ مِنَ الضَّرْسِ . وَالضِّرْسُ : الرَّجُلُ الْخَشِنُ . وَالضَّرْسُ : كَفُّ عَيْنِ الْبُرْقُعِ .

وَالضَّرْسُ : طُولُ الْقِيَامِ فِي الصَّلَاةِ . وَالضَّرْسُ : عَضُّ الْعِدْلِ . وَالضِّرْسُ : الْفِنْدُ فِي الْجَبَلِ .

وَالضَّرْسُ : سُوءُ الْخُلُقِ . وَالضَّرْسُ : الْأَرْضُ الْخَشِنَةُ . وَالضَّرْسُ : امْتِحَانُ الرَّجُلِ فِيمَا يَدَّعِيهِ مِنْ عِلْمٍ أَوْ شَجَاعَةٍ .

وَالضِّرْسُ : الشِّيحُ وَالرِّمْثُ وَنَحْوُهُ إِذَا أُكِلَتْ جُذُولُهُ ; وَأَنْشَدَ :

رَعَتْ ضِرْسًا بِصَحْرَاءِ التَّنَاهِي فَأَضْحَتْ لَا تُقِيمُ عَلَى الْجُدُوبِ
أَبُو زَيْدٍ : الضَّرِسُ وَالضَّرِمُ الَّذِي يَغْضَبُ مِنَ الْجُوعِ . وَالضَّرَسُ : غَضَبُ الْجُوعِ . وَرَجُلٌ ضَرِسٌ : غَضْبَانُ لِأَنَّ ذَلِكَ يُحَدِّدُ الْأَضْرَاسَ .

وَفُلَانٌ ضَرِسٌ شَرِسٌ أَيْ صَعْبُ الْخُلُقِ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اشْتَرَى مِنْ رَجُلٍ فَرَسًا كَانَ اسْمُهُ الضَّرِسَ فَسَمَّاهُ السَّكْبَ ، وَأَوَّلُ مَا غَزَا عَلَيْهِ أُحُدًا ; الضَّرِسُ : الصَّعْبُ السَّيِّئُ الْخُلُقِ . وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي الزُّبَيْرِ : هُوَ ضَبِسٌ ضَرِسٌ .

وَرَجُلٌ ضَرِسٌ وَضَرِيسٌ . وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فِي صِفَةِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : فَإِذَا فُزِعَ فُزِعَ إِلَى ضَرِسٍ حَدِيدٍ ; أَيْ صَعْبِ الْعَرِيكَةِ قَوِيٍّ ، وَمَنْ رَوَاهُ بِكَسْرِ الضَّادِ وَسُكُونِ الرَّاءِ ، فَهُوَ أَحَدُ الضُّرُوسِ ، وَهِيَ الْآكَامُ الْخَشِنَةُ ، أَيْ إِلَى جَبَلٍ مِنْ حَدِيدٍ ، وَمَعْنَى قَوْلِهِ : إِذَا فُزِعَ أَيْ فُزِعَ إِلَيْهِ وَالْتُجِئَ فَحُذِفَ الْجَارُّ وَاسْتَتَرَ الضَّمِيرُ ، وَمِنْهُ حَدِيثُهُ الْآخَرُ : كَانَ مَا نشَاءُ مِنْ ضِرْسٍ قَاطِعٍ ; أَيْ مَاضٍ فِي الْأُمُورِ نَافِذُ الْعَزِيمَةِ . يُقَالُ : فُلَانٌ ضِرْسٌ مِنَ الْأَضْرَاسِ أَيْ دَاهِيَةٌ ، وَهُوَ فِي الْأَصْلِ أَحَدُ الْأَسْنَانِ فَاسْتَعَارَهُ لِذَلِكَ ; وَمِنْهُ حَدِيثُهُ الْآخَرُ : ( لَا يَعَضُّ فِي الْعِلْمِ بِضِرْسٍ قَاطِعٍ ) ; أَيْ لَمْ يُتْقِنْهُ وَلَمْ يُحْكِمِ الْأُمُورَ .

وَتَضَارَسَ الْقَوْمُ : تَعَادَوْا وَتَحَارَبُوا ، وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ . وَالضِّرْسُ : الْأَكَمَةُ الْخَشِنَةُ الْغَلِيظَةُ الَّتِي كَأَنَّهَا مُضَرَّسَةٌ ، وَقِيلَ : الضِّرْسُ قِطْعَةٌ مِنَ الْقُفِّ مُشْرِفَةٌ شَيْئًا غَلِيظَةٌ جِدًّا خَشِنَةُ الْوَطْءِ ، إِنَّمَا هِيَ حَجَرٌ وَاحِدٌ لَا يُخَالِطُهُ طِينٌ وَلَا يَنْبُتُ ، وَهِيَ الضُّرُوسُ ، وَإِنَّمَا ضَرَسَهُ غِلْظَةً وَخُشُونَةً . وَحَرَّةٌ مُضَرَّسَةٌ وَمَضْرُوسَةٌ : فِيهَا كَأَضَارِسِ الْكِلَابِ مِنَ الْحِجَارَةِ .

وَالضَّرِيسُ : الْحِجَارَةُ الَّتِي هِيَ كَالْأَضْرَاسِ . التَّهْذِيبُ : الضِّرْسُ مَا خَشُنَ مِنَ الْآكَامِ وَالْأَخَاشِبِ ، وَالضَّرْسُ طَيُّ الْبِئْرِ بِالْحِجَارَةِ . الْجَوْهَرِيُّ : وَالضُّرُوسُ ، بِضَمِّ الضَّادِ ، الْحِجَارَةُ الَّتِي طُوِيَتْ بِهَا الْبِئْرُ ; قَالَ ابْنُ مَيَّادَةَ :

إِمَّا يَزَالُ قَائِلٌ أَبِنْ ، أَبِنْ دَلْوَكَ عَنْ حَدِّ الضُّرُوسِ وَاللَّبِنْ
وَبِئْرٌ مَضْرُوسَةٌ وَضَرِيسٌ إِذَا كُوِيَتْ بِالضَّرِيسِ ، وَهِيَ الْحِجَارَةُ ، وَقَدْ ضَرَسْتُهَا أَضْرُسُهَا وَأَضْرِسُهَا ضَرْسًا ، وَقِيلَ : أَنْ تَسُدَّ مَا بَيْنَ خَصَاصِ طَيِّهَا بِحَجَرٍ وَكَذَا جَمِيعُ الْبِنَاءِ .

وَالضَّرْسُ : أَنْ يُلْوَى عَلَى الْجَرِيرِ قِدٌّ أَوْ وَتَرٌ . وَرَيْطٌ مُضَرَّسٌ : فِيهِ ضَرْبٌ مِنَ الْوَشْيِ ، وَفِي الْمُحْكَمِ : فِيهِ كَصُوَرِ الْأَضْرَاسِ . قَالَ أَبُو رِيَاشٍ : إِذَا أَرَادُوا أَنْ يُذَلِّلُوا الْجَمَلَ الصَّعْبَ لَاثُوا عَلَى مَا يَقَعُ عَلَى خَطْمِهِ قِدًّا فَإِذَا يَبِسَ حَزُّوا عَلَى خَطْمِ الْجَمَلِ حَزًّا لِيَقَعَ ذَلِكَ الْقِدُّ عَلَيْهِ إِذَا يَبِسَ فَيُؤْلِمَهُ فَيَذِلَّ ، فَذَلِكَ الْقِدُّ هُوَ الضِّرْسُ ، وَقَدْ ضَرَسْتُهُ وَضَرَّسْتُهُ .

وَجَرِيرٌ ضَرِسٌ : ذُو ضِرْسٍ . وَالضَّرْسُ : أَنْ يُفْقَرَ أَنْفُ الْبَعِيرِ بِمَرْوَةٍ ثُمَّ يُوضَعُ عَلَيْهِ وَتَرٌ أَوْ قِدٌّ لُوِيَ عَلَى الْجَرِيرِ لِيُذَلَّلَ بِهِ . فَيُقَالُ : جَمَلٌ مَضْرُوسُ الْجَرِيرِ .

وَالضِّرْسُ : الْمَطَرَةُ الْقَلِيلَةُ . وَالضِّرْسُ : الْمَطَرُ الْخَفِيفُ . وَوَقَعَتْ فِي الْأَرْضِ ضُرُوسٌ مِنْ مَطَرٍ إِذَا وَقَعَ فِيهَا قِطَعٌ مُتَفَرِّقَةٌ ، وَقِيلَ : هِيَ الْأَمْطَارُ الْمُتَفَرِّقَةُ ، وَقِيلَ : هِيَ الْجَوْدُ ; عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ، وَاحِدُهَا ضِرْسٌ .

وَالضِّرْسُ : السَّحَابَةُ تُمْطِرُ لَا عَرَضَ لَهَا . وَالضِّرْسُ : الْمَطَرُ هَاهُنَا وَهَاهُنَا . قَالَ الْفَرَّاءُ : مَرَرْنَا بِضِرْسٍ مِنَ الْأَرْضِ ، وَهُوَ الْمَوْضِعُ يُصِيبُهُ الْمَطَرُ يَوْمًا أَوْ قَدْرَ يَوْمٍ .

وَنَاقَةٌ ضَرُوسٌ : لَا يُسْمَعُ لِدِرَّتِهَا صَوْتٌ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

موقع حَـدِيث