حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

ضرا

[ ضرا ] ضرا : ضَرِيَ بِهِ ضَرًا وَضَرَاوَةً : لَهِجَ وَقَدْ ضَرِيتُ بِهَذَا الْأَمْرِ أَضْرَى ضَرَاوَةً . وَفِي الْحَدِيثِ : إِنَّ لِلْإِسْلَامِ ضَرَاوَةً أَيْ عَادَةً وَلَهَجًا بِهِ لَا يُصْبَرُ عَنْهُ . وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : إِيَّاكُمْ وَهَذِهِ الْمَجَازِرَ فَإِنَّ لَهَا ضَرَاوَةً كَضَرَاوَةِ الْخَمْرِ .

وَقَدْ ضَرَّاهُ بِذَلِكَ الْأَمْرِ . وَسِقَاءٌ ضَارٍ بِاللَّبَنِ : يَعْتُقُ فِيهِ وَيَجُودُ طَعْمُهُ وَجَرَّةٌ ضَارِيَةٌ بِالْخَلِّ وَالنَّبِيذِ . وَضَرِيَ النَّبِيذُ يَضْرَى إِذَا اشْتَدَّ .

قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : الضَّارِي مِنَ الْآنِيَةِ الَّذِي ضُرِّيَ بِالْخَمْرِ ، فَإِذَا جُعِلَ فِيهِ النَّبِيذُ صَارَ مُسْكِرًا ، وَأَصْلُهُ مِنَ الضَّرَاوَةِ وَهِيَ الدُّرْبَةُ وَالْعَادَةُ . وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ - كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ - : أَنَّهُ نَهَى عَنِ الشُّرْبِ فِي الْإِنَاءِ الضَّارِي هُوَ الَّذِي ضُرِّيَ بِالْخَمْرِ وَعُوِّدَ بِهَا ، فَإِذَا جُعِلَ فِيهِ الْعَصِيرُ صَارَ مُسْكِرًا ، وَقِيلَ : فِيهِ مَعْنًى غَيْرُ ذَلِكَ . أَبُو زَيْدٍ : لَذِمْتُ بِهِ لَذَمًا وَضَرِيتُ بِهِ ضَرًى وَدَرِبْتُ بِهِ دَرَبًا وَالضَّرَاوَةُ : الْعَادَةُ .

يُقَالُ : ضَرِيَ الشَّيْءُ بِالشَّيْءِ إِذَا اعْتَادَهُ فَلَا يَكَادُ يَصْبِرُ عَنْهُ . وَضَرِيَ الْكَلْبُ بِالصَّيْدِ إِذَا تَطَعَّمَ بِلَحْمِهِ وَدَمِهِ . وَالْإِنَاءُ الضَّارِي بِالشَّرَابِ وَالْبَيْتُ الضَّارِي بِاللَّحْمِ مِنْ كَثْرَةِ الِاعْتِيَادِ حَتَّى يَبْقَى فِيهِ رِيحُهُ .

وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : إِنَّ لِلَّحْمِ ضَرَاوَةً كَضَرَاوَةِ الْخَمْرِ ; أَيْ إِنَّ لَهُ عَادَةً يَنْزِعُ إِلَيْهَا كَعَادَةِ الْخَمْرِ ، وَأَرَادَ أَنَّ لَهُ عَادَةً طَلَّابَةً لِأَكْلِهِ كَعَادَةِ الْخَمْرِ مَعَ شَارِبِهَا ، وَذَلِكَ أَنَّ مَنِ اعْتَادَ الْخَمْرَ وَشُرْبَهَا أَسْرَفَ فِي النَّفَقَةِ حِرْصًا عَلَيْهَا ، وَكَذَلِكَ مِنِ اعْتَادَ اللَّحْمَ وَأَكْلَهُ لَمْ يَكَدْ يَصْبِرُ عَنْهُ فَدَخَلَ فِي بَابِ الْمُسْرِفِ فِي نَفَقَتِهِ ، وَقَدْ نَهَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَنِ الْإِسْرَافِ . وَكَلْبٌ ضَارٍ بِالصَّيْدِ وَقَدْ ضَرِيَ ضَرًا وَضِرَاءً وَضَرَاءً ; الْأَخِيرَةُ عَنْ أَبِي زَيْدٍ ، إِذَا اعْتَادَ الصَّيْدَ . وَالضِّرْوُ : الْكَلْبُ الضَّارِي ، وَالْجَمْعُ ضِرَاءٌ وَأَضْرٍ مِثْلُ ذِئْبٍ وَأَذْؤُبٍ وَذِئَابٍ ; قَالَ ابْنُ أَحْمَرَ :

حَتَّى إِذَا ذَرَّ قَرْنُ الشَّمْسِ صَبَّحَهُ أَضْرِي ابْنِ قُرَّانَ بَاتَ الْوَحْشَ وَالْعَزَبَا
أَرَادَ : بَاتَ وَحْشًا وَعَزَبًا ; وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ :
مُقَزَّعٌ أَطْلَسُ الْأَطْمَارِ لَيْسَ لَهُ إِلَّا الضِّرَاءَ ، وَإِلَّا صَيْدَهَا ، نَشَبُ
وَفِي الْحَدِيثِ : مَنِ اقْتَنَى كَلْبًا إِلَّا كَلْبَ مَاشِيَةٍ أَوْ ضَارٍ ; أَيْ كَلْبًا مُعَوَّدًا بِالصَّيْدِ .

يُقَالُ : ضَرِيَ الْكَلْبُ وَأَضْرَاهُ صَاحِبُهُ أَيْ عَوَّدَهُ وَأَغْرَاهُ بِهِ وَيُجْمَعُ عَلَى ضَوَارٍ . وَالْمَوَاشِي الضَّارِيَةُ : الْمُعْتَادَةُ لِرَعْيِ زُرُوعِ النَّاسِ . وَيُقَالُ : كَلْبٌ ضَارٍ وَكَلْبَةٌ ضَارِيَةُ وَفِي الْحَدِيثِ : إِنَّ قَيْسًا ضِرَاءُ اللَّهِ ; هُوَ بِالْكَسْرِ جَمْعُ ضِرْوٍ وَهُوَ مِنَ السِّبَاعِ مَا ضَرِيَ بِالصَّيْدِ وَلَهِجَ بِالْفَرَائِسِ الْمَعْنَى أَنَّهُمْ شُجْعَانٌ تَشْبِيهًا بِالسِّبَاعِ الضَّارِيَةِ فِي شَجَاعَتِهَا .

وَالضِّرْوُ بِالْكَسْرِ : الضَّارِي مِنْ أَوْلَادِ الْكِلَابِ وَالْأُنْثَى ضِرْوَةٌ . وَقَدْ ضَرِيَ الْكَلْبُ بِالصَّيْدِ ضَرَاوَةً أَيْ تَعَوَّدَ وَأَضْرَاهُ صَاحِبُهُ أَيْ عَوَّدَهُ وَأَضْرَاهُ بِهِ أَيْ أَغْرَاهُ وَكَذَلِكَ التَّضْرِيةُ ; قَالَ زُهَيْرٌ :

مَتَّى تَبْعَثُوهَا تَبْعَثُوهَا ذَمِيمَةً وَتَضْرَى إِذَا ضَرَّيْتُمُوهَا فَتَضْرَمُ
وَالضِّرْوُ مِنَ الْجُذَامِ : اللَّطْخُ مِنْهُ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ أَبَا بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَكَلَ مَعَ رَجُلٍ بِهِ ضِرْوٌ مِنْ جُذَامٍ أَيْ لَطْخٌ ، وَهُوَ مِنَ الضَّرَاوَةِ كَأَنَّ الدَّاءَ ضَرِيَ بِهِ ; حَكَاهُ الْهَرَوِيُّ فِي الْغَرِيبَيْنِ ; قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : رُوِيَ بِالْكَسْرِ وَالْفَتْحِ ، فَالْكَسْرُ يُرِيدُ أَنَّهُ دَاءٌ قَدْ ضَرِيَ بِهِ لَا يُفَارِقُهُ ، وَالْفَتْحُ مِنْ ضَرَا الْجُرْحُ يَضْرُو ضَرْوًا إِذَا لَمْ يَنْقَطِعْ سَيَلَانُهُ أَيْ بِهِ قُرْحَةٌ ذَاتُ ضَرْوٍ .

وَالضِّرْوُ وَالضَّرْوُ : شَجَرٌ طَيِّبُ الرِّيحِ يُسْتَاكُ وَيُجْعَلُ وَرَقُهُ فِي الْعِطْرِ ; قَالَ النَّابِغَةُ الْجَعْدِيُّ :

تَسْتَنُّ بِالضِّرْوِ مِنْ بَرَاقِشَ أَوْ هَيْلَانَ أَوْ نَاضِرٍ مِنَ الْعُتُمِ
وَيُرْوَى : أَوْ ضَامِرٍ مِنَ الْعُتُمِ ، بِرَاقِشُ وَهَيْلَانُ : مَوْضِعَانِ ، وَقِيلَ : هُمَا وَادِيَانِ بِالْيَمَنِ كَانَا لِلْأُمَمِ السَّالِفَةِ . وَالضِّرْوُ : الْمَحْلَبُ ، وَيُقَالُ : حَبَّةُ الْخَضْرَاءِ ; وَأَنْشَدَ :
هَنِيئًا لِعُودِ الضِّرْوِ شَهْدٌ يَنَالُهُ عَلَى خَضِرَاتٍ ، مَاؤُهُنَّ رَفِيفُ
أَيْ لَهُ بَرِيقٌ ; أَرَادَ عُودَ سِوَاكٍ مِنْ شَجَرَةِ الضَّرْوِ إِذَا اسْتَاكَتْ بِهِ الْجَارِيَةُ . قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : وَأَكْثَرُ مَنَابِتِ الضِّرْوِ بِالْيَمَنِ ، وَقِيلَ : الضِّرْوُ الْبُطْمُ نَفْسُهُ .

ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الضَّرْوُ وَالْبُطْمُ الْحَبَّةُ الْخَضْرَاءُ ; قَالَ جَارِيَةُ بْنُ بَدْرٍ :

وَكَأَنَّ مَاءَ الضِّرْوِ فِي أَنْيَابِهَا وَالزَّنْجَبِيلَ عَلَى سُلَافٍ سَلْسَلِ
قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : الضِّرْوُ مِنْ شَجَرِ الْجِبَالِ ، وَهِيَ مِثْلُ شَجَرِ الْبَلُّوطِ الْعَظِيمِ ، لَهُ عَنَاقِيدُ كَعَنَاقِيدِ الْبُطْمِ غَيْرَ أَنَّهُ أَكْبَرُ حَبًّا وَيُطْبَخُ وَرَقُهُ حَتَّى يَنْضَجَ ، فَإِذَا نَضِجَ صُفِّيَ وَرَقُهُ وَرُدَّ الْمَاءُ إِلَى النَّارِ فَيَعْقِدُ وَيَصِيرُ كَالْقُبَّيْطَى ، يُتَدَاوَى بِهِ مِنْ خُشُونَةِ الصَّدْرِ وَوَجَعِ الْحَلْقِ . الْجَوْهَرِيُّ : الضِّرْوُ ، بِالْكَسْرِ ، صَمْغُ شَجَرَةٍ تُدْعَى الْكَمْكَامَ تُجْلَبُ مِنَ الْيَمَنِ . وَاضْرَوْرَى الرَّجُلُ اضْرِيرَاءً : انْتَفَخَ بَطْنُهُ مِنَ الطَّعَامِ وَاتَّخَمَ .

وَالضَّرَاءُ : أَرْضٌ مُسْتَوِيَةٌ فِيهَا السِّبَاعُ وَنُبَذٌ مِنَ الشَّجَرِ . وَالضَّرَاءُ : الْبَرَازُ وَالْفَضَاءُ ، وَيُقَالُ : أَرْضٌ مُسْتَوِيَةٌ فِيهَا شَجَرٌ فَإِذَا كَانَتْ فِي هَبْطَةٍ فَهِيَ غَيْضَةٌ . ابْنُ شُمَيْلٍ : الضَّرَاءُ الْمُسْتَوِي مِنَ الْأَرْضِ ، يُقَالُ : لَأَمْشِيَنَّ لَكَ الضَّرَاءَ ، قَالَ : وَلَا يُقَالُ أَرْضٌ ضَرَاءُ وَلَا مَكَانٌ ضَرَاءُ .

قَالَ : وَنَزَلْنَا بِضَرَاءٍ مِنَ الْأَرْضِ أَيْ بِأَرْضٍ مُسْتَوِيَةٍ . وَفِي حَدِيثِ مَعْدِ يَكَرِبَ : ( مَشَوْا فِي الضَّرَاءِ ) ; وَالضَّرَاءُ ، بِالْفَتْحِ وَالْمَدِّ : الشَّجَرُ الْمُلْتَفُّ فِي الْوَادِي . يُقَالُ : تَوَارَى الصَّيْدُ مِنْهُ فِي ضَرَاءٍ .

وَفُلَانٌ يَمْشِي الضَّرَاءَ إِذَا مَشَى مُسْتَخْفِيًا فِيمَا يُوَارِي مِنَ الشَّجَرِ . وَاسْتَضْرَيْتُ لِلصَّيْدِ إِذَا خَتَلْتَهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُ . وَالضَّرَاءُ : مَا وَارَاكَ مِنَ الشَّجَرِ وَغَيْرِهِ ، وَهُوَ أَيْضًا الْمَشْيُ فِيمَا يُوَارِيكَ عَمَّنْ تَكِيدُهُ وَتَخْتِلُهُ .

يُقَالُ : فُلَانٌ لَا يُدَبُّ لَهُ الضَّرَاءُ ; قَالَ بِشْرُ بْنُ أَبِي خَازِمٍ :

عَطَفْنَا لَهُمْ عَطْفَ الضَّرُوسِ مِنَ الْمَلَا بِشَهْبَاءَ ، لَا يَمْشِي الضَّرَاءَ رَقِيبُهَا
وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذَا خَتَلَ صَاحِبَهُ وَمَكَرَ بِهِ : هُوَ يَدِبُّ لَهُ الضَّرَاءَ وَيَمْشِي لَهُ الْخَمَرَ ; وَيُقَالُ : لَا أَمْشِي لَهُ الضَّرَاءَ وَلَا الْخَمَرَ أَيْ أُجَاهِرُهُ وَلَا أُخَاتِلُهُ . وَالضَّرَاءُ : الِاسْتِخْفَاءُ . وَيُقَالُ : مَا وَرَاكَ مِنْ أَرْضٍ فَهُوَ الضَّرَاءُ ، وَمَا وَارَاكَ مِنْ شَجَرٍ فَهُوَ الْخَمَرُ .

وَهُوَ يَدِبُّ لَهُ الضَّرَاءَ إِذَا كَانَ يَخْتِلُهُ . ابْنُ شُمَيْلٍ : مَا وَارَاكَ مِنْ شَيْءٍ وَادَّارَأْتَ بِهِ فَهُوَ خَمَرٌ ، الْوَهْدَةُ خَمَرٌ وَالْأَكَمَةُ خَمَرٌ وَالْجَبَلُ خَمَرٌ وَالشَّجَرُ خَمَرٌ ، وَمَا وَارَاكَ فَهُوَ خَمَرٌ . أَبُو زَيْدٍ : مَكَانٌ خَمِرٌ إِذَا كَانَ يُغَطِّي كُلَّ شَيْءٍ وَيُوَارِيهِ .

وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : يَمْشُونَ الْخَفَاءَ وَيَدِبُّونَ الضَّرَاءَ ، هُوَ بِالْفَتْحِ وَتَخْفِيفِ الرَّاءِ وَالْمَدِّ : الشَّجَرُ الْمُلْتَفُّ يُرِيدُ بِهِ الْمَكْرَ وَالْخَدِيعَةَ . وَالْعِرْقُ الضَّارِي : السَّائِلُ ; قَالَ الْأَخْطَلُ يَصِفُ خَمْرًا بُزِلَتْ :

لَمَّا أَتَوْهَا بِمِصْبَاحٍ وَمِبْزَلِهِمْ سَارَتْ إِلَيْهِمْ سُؤُورَ الْأَبْجَلِ الضَّارِي
وَالْمِبْزَلُ عِنْدَ الْخَمَّارِينَ : هِيَ حَدِيدَةٌ تُغْرَزُ فِي زِقِّ الْخَمْرِ إِذَا حَضَرَ الْمُشْتَرِي لِيَكُونَ أُنْمُوذَجًا لِلشَّرَابِ وَيَشْتَرِيَهُ حِينَئِذٍ ، وَيُسْتَعْمَلُ فِي الْحَضَرِ فِي أَسْقِيَةِ الْمَاءِ وَأَوْعِيَتِهِ ، يُعَالَجُ بِشَيْءٍ لَهُ لَوْلَبٌ كُلَّمَا أُدِيرَ خَرَجَ الْمَاءُ ، فَإِذَا أَرَادُوا حَبْسَهُ رَدُّوهُ إِلَى مَوْضِعِهِ فَيَحْتَبِسُ الْمَاءُ فَكَذَلِكَ الْمِبْزَلُ ; وَقَالَ حُمَيْدٌ :
نَزِيفٌ تَرَى رَدْعَ الْعَبِيرِ بِجَيْبِهَا كَمَا ضَرَّجَ الضَّارِي النَّزِيفَ الْمُكَلَّمَا
أَيِ الْمَجْرُوحَ . وَقَالَ بَعْضُهُمْ : الضَّارِي السَّائِلُ بِالدَّمِ مِنْ ضَرَا يَضْرُو ، وَقِيلَ : الضَّارِي الْعِرْقُ الَّذِي اعْتَادَ الْفَصْدَ ، فَإِذَا حَانَ حِينُهُ وَفُصِدَ كَانَ أَسْرَعَ لِخُرُوجِ دَمِهِ ، قَالَ : وَكِلَاهُمَا صَحِيحٌ جَيِّدٌ ، وَقَدْ ضَرَا الْعِرْقُ .

وَالضَّرِيُّ : كَالضَّارِي ; قَالَ الْعَجَّاجُ :

لَهَا ، إِذَا مَا هَدَرَتْ ، أَتِيُّ مِمَّا ضَرَا الْعِرْقُ بِهِ الضَّرِيُّ
وَعِرْقٌ ضَرِيٌّ : لَا يَكَادُ يَنْقَطِعُ دَمُهُ . الْأَصْمَعِيُّ : ضَرَا الْعِرْقُ يَضْرُو ضَرْوًا ، فَهُوَ ضَارٍ إِذَا نَزَا مِنْهُ الدَّمُ وَاهْتَزَّ وَنَعَرَ بِالدَّمِ . قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : ضَرَى يَضْرِي إِذَا سَالَ وَجَرَى ، قَالَ : وَنَهَى عَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عَنِ الشُّرْبِ فِي الْإِنَاءِ الضَّارِي ، قَالَ : مَعْنَاهُ السَّائِلُ لِأَنَّهُ يُنَغِّصُ الشُّرْبَ إِلَى شَارِبِهِ .

ابْنُ السِّكِّيتِ : الشَّرَفُ كَبِدُ نَجْدٍ ، وَكَانَتْ مَنَازِلَ الْمُلُوكِ مِنْ بَنِي آكِلِ الْمُرَارِ ، وَفِيهَا الْيَوْمَ حِمَى ضَرِيَّةَ . وَفِي حَدِيثِ عُثْمَانَ : كَانَ الْحِمَى حِمَى ضَرِيَّةَ عَلَى عَهْدِهِ سِتَّةَ أَمْيَالٍ وَضَرِيَّةُ : امْرَأَةٌ سُمِّيَ الْمَوْضِعُ بِهَا ، وَهُوَ بِأَرْضِ نَجْدٍ . قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : وَضَرِيَّةُ بِئْرٌ ; وَقَالَ الشَّاعِرُ :

فَأَسْقَانِي ضَرِيَّةَ خَيْرَ بِئْرٍ تَمُجُّ الْمَاءَ وَالْحَبَّ التُّؤَامَا
وَفِي الشَّرَفِ الرَّبَذَةُ .

وَضَرِيَّةُ : مَوْضِعٌ ; قَالَ نُصَيْبٌ :

أَلَا يَا عُقَابَ الْوَكْرِ ، وَكْرِ ضَرِيَّةٍ سُقِيتِ الْغَوَادِي مِنْ عُقَابٍ وَمِنْ وَكْرِ
وَضَرِيَّةُ : قَرْيَةٌ لِبَنِي كِلَابٍ عَلَى طَرِيقِ الْبَصْرَةِ إِلَى مَكَّةَ ، وَهِيَ إِلَى مَكَّةَ أَقْرَبُ .

موقع حَـدِيث