حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

طبي

[ طبي ] طبي : طَبَيْتَهُ عَنِ الْأَمْرِ : صَرَفْتَهُ . وَطَبَى فُلَانٌ فُلَانًا يَطْبِيهِ عَنْ رَأْيِهِ وَأَمْرِهِ . وَكُلُّ شَيْءٍ صَرَفَ شَيْئًا عَنْ شَيْءٍ فَقَدْ طَبَاهُ عَنْهُ ; قَالَ الشَّاعِرُ :

لَا يَطَّبِينِي الْعَمَلُ الْمُفَدَّى
أَيْ لَا يَسْتَمِيلُنِي .

وَطَبَيْتُهُ إِلَيْنَا طَبْيًا وَأَطْبَيْتُهُ : دَعَوْتُهُ ، وَقِيلَ : دَعَوْتُهُ دُعَاءً لَطِيفًا ، وَقِيلَ : طَبَيْتُهُ قُدْتُهُ ; عَنِ اللِّحْيَانِيِّ ; وَأَنْشَدَ بَيْتَ ذِي الرُّمَّةِ :

لَيَالِيَ اللَّهْوُ يَطْبِينِي فَأَتْبَعُهُ كَأَنَّنِي ضَارِبٌ فِي غَمْرَةٍ لَعِبُ
وَيُرْوَى : يَطْبُونِي أَيْ يَقُودُنِي . وَطَبَاهُ يَطْبُوهُ وَيَطْبِيهِ إِذَا دَعَاهُ ; قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : يَقُولُ ذُو الرُّمَّةِ : يَدْعُونِي اللَّهْوُ فَأَتْبَعُهُ ، قَالَ : وَكَذَلِكَ اطَّبَاهُ عَلَى افْتَعَلَهُ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الزُّبَيْرِ : ( أَنَّ مُصْعَبًا اطَّبَى الْقُلُوبَ حَتَّى مَا تَعْدِلُ بِهِ ) ; أَيْ تَحَبَّبَ إِلَى قُلُوبِ النَّاسِ وَقَرَّبَهَا مِنْهُ .

يُقَالُ : طَبَاهُ يَطْبُوهُ وَيَطْبِيهِ إِذَا دَعَاهُ وَصَرَفَهُ إِلَيْهِ وَاخْتَارَهُ لِنَفْسِهِ ، وَاطَّبَاهُ يَطَّبِيهِ افْتَعَلَ مِنْهُ ، فَقُلِبَتِ التَّاءُ طَاءً وَأُدْغِمَتْ . وَالطَّبَاةُ : الْأَحْمَقُ . وَالطُّبْيُ وَالطِّبْيُ : حَلَمَاتُ الضَّرْعِ الَّتِي فِيهَا اللَّبَنُ مِنَ الْخُفِّ وَالظِّلْفِ وَالْحَافِرِ وَالسِّبَاعِ ، وَقِيلَ : هُوَ لِذَوَاتِ الْحَافِرِ وَالسِّبَاعِ ، كَالثَّدْيِ لِلْمَرْأَةِ وَكَالضَّرْعِ لِغَيْرِهَا ، وَالْجَمْعُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ أَطْبَاءٌ .

الْأَصْمَعِيُّ : يُقَالُ لِلسِّبَاعِ كُلِّهَا : طُبْيٌ وَأَطْبَاءٌ ، وَذَوَاتُ الْحَافِرِ كُلُّهَا مِثْلُهَا ، قَالَ : وَالْخُفُّ وَالظِّلْفُ خِلْفٌ وَأَخْلَافٌ . التَّهْذِيبِ : وَالطُّبْيُ الْوَاحِدُ مِنْ أَطْبَاءِ الضَّرْعِ ، وَكُلُّ شَيْءٍ لَا ضَرْعَ لَهُ ، مِثْلُ الْكَلْبَةِ ، فَلَهَا أَطْبَاءٌ . وَفِي حَدِيثِ الضَّحَايَا : ( وَلَا الْمُصْطَلَمَةُ أَطْبَاؤُهَا ) ; أَيِ الْمَقْطُوعَةُ الضُّرُوعِ .

قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : وَقِيلَ : يُقَالُ لِمَوْضِعِ الْأَخْلَافِ مِنَ الْخَيْلِ وَالسِّبَاعِ : أَطْبَاءٌ كَمَا يُقَالُ فِي ذَوَاتِ الْخُفِّ وَالظِّلْفِ : خِلْفٌ وَضَرْعٌ . وَفِي حَدِيثِ ذِي الثُّدَيَّةِ : ( كَأَنَّ إِحْدَى يَدَيْهِ طُبْيُ شَاةٍ ) . وَفِي الْمَثَلِ : جَاوَزَ الْحِزَامُ الطُّبْيَيْنِ .

وَفِي حَدِيثِ عُثْمَانَ : ( قَدْ بَلَغَ السَّيْلُ الزُّبَى وَجَاوَزَ الْحِزَامُ الطُّبْيَيْنِ ) ; قَالَ : هَذَا كِنَايَةٌ عَنِ الْمُبَالَغَةِ فِي تَجَاوُزِ حَدِّ الشَّرِّ وَالْأَذَى لِأَنَّ الْحِزَامَ إِذَا انْتَهَى إِلَى الطُّبْيَيْنِ فَقَدِ انْتَهَى إِلَى أَبْعَدِ غَايَاتِهِ ، فَكَيْفَ إِذَا جَاوَزَهُ ؟ وَاسْتَعَارَهُ الْحُسَيْنُ بْنُ مُطَيْرٍ لِلْمَطَرِ عَلَى التَّشْبِيهِ فَقَالَ :

كَثُرَتْ كَكَثْرَةِ وَبْلِهِ أَطْبَاؤُهُ فَإِذَا تَحَلَّبَ فَاضَتِ الْأَطْبَاءُ
وَخِلْفٌ طَبِيٌّ مُجَيَّبٌ . وَيُقَالُ : أَطْبَى بَنُو فُلَانٍ فُلَانًا إِذَا خَالُّوهُ وَقَبِلُوهُ . قَالَ ابنُ بَرِّيٍّ : صَوَابُهُ خَالُّوهُ ثُمَّ قَتَلُوهُ .

وَقَوْلُهُ : خَالُّوهُ مِنَ الْخُلَّةِ ، وَهِيَ الْمَحَبَّةُ . وَحُكِيَ عَنْ أَبِي زِيَادٍ الْكِلَابِيِّ قَالَ : شَاةٌ طَبْوَاءُ إِذَا انْصَبَّ خِلْفَاهَا نَحْوَ الْأَرْضِ وَطَالَا .

موقع حَـدِيث