حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

طحل

[ طحل ] طحل : الطِّحَالُ : لَحْمَةٌ سَوْدَاءُ عَرِيضَةٌ فِي بَطْنِ الْإِنْسَانِ وَغَيْرِهِ عَنِ الْيَسَارِ لَازِقَةٌ بِالْجَنْبِ ، مُذَكَّرٌ ; صَرَّحَ اللِّحْيَانِيُّ بِذَلِكَ ، وَالْجَمْعُ طُحُلٌ ، لَا يُكَسَّرُ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ . وَطَحِلَ طَحَلًا : عَظُمَ طِحَالُهُ ، فَهُوَ طَحِلٌ ، وَطُحِلَ طَحْلًا : شَكَا طِحَالَهُ ; أَنْشَدَ ابنُ بَرِّيٍّ لِلْحَارِثِ بْنِ مُصَرِّفٍ :

أَكْوِيهِ ، إِمَّا أَرَادَ الْكَيَّ مُعْتَرِضًا كَيَّ الْمُطَنِّي مِنَ النَّحْزِ الطَّنِي الطَّحِلَا
وَطَحَلَهُ يَطْحَلُهُ طَحْلًا وَطَحَلًا : أَصَابَ طِحَالَهُ ، فَهُوَ مَطْحُولٌ . وَيُقَالُ : إِنَّ الْفَرَسَ لَا طِحَالَ لَهُ ، وَهُوَ مَثَلٌ لِسُرْعَتِهِ وَجَرْيِهِ ، كَمَا يُقَالُ : الْبَعِيرُ لَا مَرَارَةَ لَهُ أَيْ لَا جَسَارَةَ لَهُ .

وَطَحَلَ الْمَاءَ طَحْلًا ، فَهُوَ طَحِلٌ : فَسَدَ وَتَغَيَّرَتْ رَائِحَتُهُ مِنْ حَمْأَتِهِ . الْأَزْهَرِيُّ : أَبُو زَيْدٍ : مَاءٌ طَحِلٌ أَيْ كَثِيرُ الطُّحْلُبِ . وَمَاءٌ طَحِلٌ : كَدِرٌ ; قَالَ زُهَيْرٌ :

يَخْرُجْنَ مِنْ شَرَبَاتٍ ، مَاؤُهَا طَحِلٌ عَلَى الْجُذُوعِ ، يَخَفْنَ الْغَمَّ وَالْغَرَقَا
وَالطَّحِلُ : الْغَضْبَانُ .

وَالطَّحْلُ : الْمَلْآنُ ; وَأَنْشَدَ :

مَا إِنْ يَرُودُ وَلَا يَزَالُ فِرَاغُهُ طَحِلًا ، وَيَمْنَعُهُ مِنَ الْأَعْيَالِ
وَكِسَاءٌ أَطْحَلُ : عَلَى لَوْنِ الطِّحَالِ . وَرَمَادٌ أَطْحَلُ إِذَا لَمْ يَكُنْ صَافِيًا . ابْنُ سِيدَهْ : الطُّحْلَةُ لَوْنٌ بَيْنَ الْغُبْرَةِ وَالْبَيَاضِ بِسَوَادٍ قَلِيلٍ كَلَوْنِ الرَّمَادِ ، ذِئْبٌ أَطْحَلُ وَشَاةٌ طَحْلَاءُ ، وَالْفِعْلُ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ طَحِلَ طَحَلًا ، وَجَعَلَ أَبُو عُبَيْدٍ الْأَطْحَلَ اسْمَ اللَّوْنِ فَقَالَ : هُوَ لَوْنُ الرَّمَادِ ، وَأُرَى أَبَا حَنِيفَةَ حَكَى نَصْلٌ أَطْحَلُ وَشَرَابٌ طَاحِلٌ إِذَا لَمْ يَكُنْ صَافِيَ اللَّوْنِ ، وَكَذَلِكَ غُبَارٌ طَاحِلٌ ; قَالَ رُؤْبَةُ :
وَبَلْدَةٍ تُكْسَى الْقَتَامَ الطَّاحِلَا
ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الطَّحْلُ الْأَسْوَدُ ، وَيُقَالُ : فَرَسٌ أَخْضَرُ أَطْحَلُ لِلَّذِي يَعْلُو خُضْرَتَهُ قَلِيلُ صُفْرَةٍ .

الْأَزْهَرِيُّ : وَمِنْ أَمْثَالِ الْعَرَبِ ضَيَّعْتَ الْبِكَارَ عَلَى طِحَالٍ ; يُضْرَبُ مَثَلًا لِمَنْ طَلَبَ حَاجَةً إِلَى مَنْ أَسَاءَ إِلَيْهِ ، وَأَصْلُ ذَلِكَ أَنَّ سُوَيْدَ بْنَ أَبِي كَاهِلٍ هَجَا بَنِي غُبَرَ فِي رَجَزٍ لَهُ فَقَالَ :

مَنْ سَرَّهُ النَّيْكُ بِغَيْرِ مَالِ فَالْغُبَرِيَّاتُ عَلَى طِحَالِ
شَوَاغِرًا ، يُلْمِعْنَ بِالْقُفَّالِ
ثُمَّ إِنَّ سُوَيْدًا أُسِرَ فَطَلَبَ إِلَى بَنِي غُبَرَ أَنْ يُعِينُوهُ فِي فَكَاكِهِ فَقَالُوا لَهُ : ضَيَّعْتَ الْبِكَارَ عَلَى طِحَالٍ ، وَالْبِكَارُ : جَمْعُ بَكْرٍ وَهُوَ الْفَتِيُّ مِنَ الْإِبِلِ ; الْأَزْهَرِيُّ : طِحَالٌ مَوْضِعٌ وَقَدْ ذَكَرَهُ ابْنُ مُقْبِلٍ فَقَالَ :
لَيْتَ اللَّيَالِيَ ، يَا كُبَيْشَةُ ، لَمْ تَكُنْ إِلَّا كَلَيْلَتِنَا بِحَزْمِ طِحَالِ
وَقَالَ الْأَخْطَلُ فِيهِ أَيْضًا :
وَعَلَا الْبَسِيطَةَ فَالشَّقِيقَ بِرَيِّقٍ فَالضَّوْجَ بَيْنَ رُوَيَّةٍ فَطِحَالِ
الْجَوْهَرِيُّ : وَأَطْحَلَ جَبَلٌ بِمَكَّةَ يُضَافُ إِلَيْهِ ثَوْرُ بْنُ عَبْدِ مَنَاةَ بْنِ أُدِّ بْنِ طَابِخَةَ ، يُقَالُ : ثَوْرُ أَطْحَلَ لِأَنَّهُ نَزَلَهُ . ابْنُ سِيدَهْ : أَطْحَلَ اسْمُ جَبَلٍ ، وَلَمْ يَخُصَّهُ بِمَكَّةَ وَلَا بِغَيْرِهَا . وَطِحَالٌ : اسْمُ كَلْبٍ .

موقع حَـدِيث