حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

طرف

[ طرف ] طرف : الطَّرْفُ : طَرْفُ الْعَيْنِ . وَالطَّرْفُ إِطْبَاقُ الْجَفْنِ عَلَى الْجَفْنِ . ابْنُ سِيدَهْ : طَرَفَ يَطْرِفُ طَرْفًا : لَحَظَ ، وَقِيلَ : حَرَّكَ شُفْرَهُ وَنَظَرَ .

وَالطَّرْفُ : تَحْرِيكُ الْجُفُونِ فِي النَّظَرِ . يُقَالُ : شَخَصَ بَصَرُهُ فَمَا يَطْرِفُ . وَطَرَفَ الْبَصَرُ نَفْسُهُ يَطْرِفُ وَطَرَفَهُ يَطْرِفُهُ وَطَرَّفَهُ كِلَاهُمَا إِذَا أَصَابَ طَرْفَهُ ، وَالِاسْمُ الطُّرْفَةُ .

وَعَيْنٌ طَرِيفٌ : مَطْرُوفَةٌ . التَّهْذِيبِ وَغَيْرِهِ : الطَّرْفُ اسْمٌ جَامِعٌ لِلْبَصَرِ ، لَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمَعُ لِأَنَّهُ فِي الْأَصْلِ مَصْدَرٌ فَيَكُونُ وَاحِدًا وَيَكُونُ جَمَاعَةً . وَقَالَ تَعَالَى : لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ .

وَالطَّرْفُ : إِصَابَتُكَ عَيْنًا بِثَوْبٍ أَوْ غَيْرِهِ . يُقَالُ : طُرِفَتْ عَيْنُهُ وَأَصَابَتْهَا طُرْفَةٌ وَطَرَفَهَا الْحُزْنُ بِالْبُكَاءِ . وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ : طُرِفَتْ عَيْنُهُ فَهِيَ تُطْرَفُ طَرْفًا إِذَا حُرِّكَتْ جُفُونُهَا بِالنَّظَرِ .

وَيُقَالُ : هُوَ بِمَكَانٍ لَا تَرَاهُ الطَّوَارِفُ يَعْنِي الْعُيُونَ . وَطَرَفَ بَصَرَهُ يَطْرِفُ طَرْفًا إِذَا أَطْبَقَ أَحَدَ جَفْنَيْهِ عَلَى الْآخَرِ ، الْوَاحِدَةُ مِنْ ذَلِكَ طَرْفَةٌ . يُقَالُ : أَسْرَعُ مِنْ طَرْفَةِ عَيْنٍ .

وَفِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ : قَالَتْ لِعَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : حُمَادَيَاتُ النِّسَاءِ غَضُّ الْأَطْرَافِ ، أَرَادَتْ بِغَضِّ الْأَطْرَافِ قَبْضَ الْيَدِ وَالرِّجْلِ عَنِ الْحَرَكَةِ وَالسَّيْرِ ، تَعْنِي تَسْكِينَ الْأَطْرَافِ وَهِيَ الْأَعْضَاءُ ، وَقَالَ الْقُتَيْبِيُّ : هِيَ جَمْعُ طَرْفِ الْعَيْنِ ، أَرَادَتْ غَضَّ الْبَصَرِ . وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : الطَّرْفُ لَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمَعُ لِأَنَّهُ مَصْدَرٌ ، وَلَوْ جُمِعَ لَمْ يُسْمَعْ فِي جَمْعِهِ أَطْرَافٌ ، قَالَ : وَلَا أَكَادُ أَشُكُّ فِي أَنَّهُ تَصْحِيفٌ ، وَالصَّوَابُ غَضُّ الْإِطْرَاقِ أَيْ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ مُطْرِقَاتٍ رَامِيَاتٍ بِأَبْصَارِهِنَّ إِلَى الْأَرْضِ . وَجَاءَ مِنَ الْمَالِ بِطَارِفَةِ عَيْنٍ كَمَا يُقَالُ : بِعَائِرَةِ عَيْنٍ .

الْجَوْهَرِيُّ : وَقَوْلُهُمْ : جَاءَ فُلَانٌ بِطَارِفَةِ عَيْنٍ أَيْ جَاءَ بِمَالٍ كَثِيرٍ . وَالطِّرْفُ بِالْكَسْرِ ، مِنَ الْخَيْلِ : الْكَرِيمُ الْعَتِيقُ وَقِيلَ : هُوَ الطَّوِيلُ الْقَوَائِمِ وَالْعُنُقِ الْمُطَرَّفُ الْأُذُنَيْنِ ، وَقِيلَ : هُوَ الَّذِي لَيْسَ مِنْ نِتَاجِكَ وَالْجَمْعُ أَطْرَافٌ وَطُرُوفٌ ، وَالْأُنْثَى بِالْهَاءِ . يُقَالُ : فَرَسٌ طِرْفٌ مِنْ خَيْلٍ طُرُوفٍ ، قَالَ أَبُو زَيْدٍ : وَهُوَ نَعْتٌ لِلذُّكُورِ خَاصَّةً .

وَقَالَ الْكِسَائِيُّ : فَرَسٌ طِرْفَةٌ ، بِالْهَاءِ لِلْأُنْثَى ، وَصَارِمَةٌ وَهِيَ الشَّدِيدَةُ . وَقَالَ اللَّيْثُ : الطِّرْفُ الْفَرَسُ الْكَرِيمُ الْأَطْرَافِ يَعْنِي الْآبَاءَ وَالْأُمَّهَاتِ . وَيُقَالُ : هُوَ الْمُسْتَطْرِفُ لَيْسَ مِنْ نِتَاجِ صَاحِبِهِ ، وَالْأُنْثَى طِرْفَةٌ ، وَأَنْشَدَ :

وَطِرْفَةٍ شُدَّتْ دِخَالًا مُدْمَجَا
وَالطِّرْفُ وَالطَّرْفُ : الْخِرْقُ الْكَرِيمُ مِنَ الْفِتْيَانِ وَالرِّجَالِ ، وَجَمْعُهُمَا أَطْرَافٌ وَأَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ لِابْنِ أَحْمَرَ :
عَلَيْهِنَّ أَطْرَافٌ مِنَ الْقَوْمِ لَمْ يَكُنْ طَعَامُهُمُ حَبًّا بِزُغْمَةَ ، أَسْمَرَا
يَعْنِي الْعَدَسَ لِأَنَّ لَوْنَهُ السُّمْرَةُ .

وَزُغْمَةُ : مَوْضِعٌ وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي مَوْضِعِهِ ، وَقَالَ الشَّاعِرُ : ج٩ / ص١٠٦

أَبْيَضُ مِنْ غَسَّانَ فِي الْأَطْرَافِ
الْأَزْهَرِيُّ : جَعَلَ أَبُو ذُؤَيْبٍ الطِّرْفَ الْكَرِيمَ مِنَ النَّاسِ فَقَالَ :
وَإِنَّ غُلَامًا نِيلَ فِي عَهْدِ كَاهِلٍ لَطِرْفٌ كَنَصْلٍ السَّمْهَرِيِّ صَرِيحُ
وَأَطْرَفَ الرَّجُلَ : أَعْطَاهُ مَا لَمْ يُعْطِهِ أَحَدًا قَبْلَهُ . وَأَطْرَفْتُ فُلَانًا شَيْئًا أَيْ أَعْطَيْتُهُ شَيْئًا لَمْ يَمْلِكْ مِثْلَهُ فَأَعْجَبَهُ ، وَالِاسْمُ الطُّرْفَةُ ، قَالَ بَعْضُ اللُّصُوصِ بَعْدَ أَنْ تَابَ :
قُلْ لِلُّصُوصِ بَنِي اللَّخْنَاءِ يَحْتَسِبُوا بُرَّ الْعِرَاقِ وَيَنْسَوْا طُرْفَةَ الْيَمَنِ
وَشَيْءٌ طَرِيفٌ : طَيِّبٌ غَرِيبٌ يَكُونُ ، عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ قَالَ : وَقَالَ خَالِدُ بْنُ صَفْوَانَ : خَيْرُ الْكَلَامِ مَا طَرُفَتْ مَعَانِيهِ ، وَشَرُفَتْ مَبَانِيهِ ، وَالْتَذَّهُ آذَانُ سَامِعِيهِ . وَأَطْرَفَ فُلَانٌ إِذَا جَاءَ بِطُرْفَةٍ .

وَاسْتَطْرَفَ الشَّيْءَ أَيْ عَدَّهُ طَرِيفًا . وَاسْتَطْرَفْتُ الشَّيْءَ : اسْتَحْدَثْتُهُ . وَقَوْلُهُمْ : فَعَلْتُ ذَلِكَ فِي مُسْتَطْرَفِ الْأَيَّامِ أَيْ فِي مُسْتَأْنَفِ الْأَيَّامِ .

وَاسْتَطْرَفَ الشَّيْءَ وَتَطَرَّفَهُ وَاطَّرَفَهُ : اسْتَفَادَهُ . وَالطَّرِيفُ وَالطَّارِفُ مِنَ الْمَالِ : الْمُسْتَحْدَثُ ، وَهُوَ خِلَافُ التَّالِدِ وَالتَّلِيدِ ، وَالِاسْمُ الطُّرْفَةُ ، وَقَدْ طَرُفَ ، بِالضَّمِّ ، وَفِي الْمُحْكَمِ : وَالطِّرْفُ وَالطَّرِيفُ وَالطَّارِفُ الْمَالُ الْمُسْتَفَادُ ، وَقَوْلُ الطِّرِمَّاحِ :

فِدًى لِفَوَارِسِ الْحَيَّيْنِ غَوْثٍ وَزِمَّانَ التِّلَادُ مَعَ الطِّرَافِ
يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ جَمْعَ طَرِيفٍ كَظَرِيفٍ وَظِرَافٍ ، أَوْ جَمْعَ طَارِفٍ كَصَاحِبٍ وَصِحَابٍ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ لُغَةً فِي الطَّرِيفِ ، وَهُوَ أَقْيَسُ لِاقْتِرَانِهِ بِالتِّلَادِ ، وَالْعَرَبُ تَقُولُ : مَا لَهُ طَارِفٌ وَلَا تَالِدٌ وَلَا طَرِيفٌ وَلَا تَلِيدٌ ، فَالطَّارِفُ وَالطَّرِيفُ : مَا اسْتَحْدَثْتَ مِنَ الْمَالِ وَاسْتَطْرَفْتَهُ ، وَالتِّلَادُ وَالتَّلِيدُ مَا وَرِثْتَهُ عَنِ الْآبَاءِ قَدِيمًا . وَقَدْ طَرُفَ طَرَافَةً وَأَطْرَفَهُ : أَفَادَهُ ذَلِكَ ، أَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ :
تَئِطُّ وَتَأْدُوهَا الْإِفَالُ مُرِبَّةً بِأَوْطَانِهَا مِنْ مُطْرَفَاتِ الْحَمَائِلِ
مُطْرَفَاتٌ : أُطْرِفُوهَا غَنِيمَةً مِنْ غَيْرِهِمْ .

وَرَجُلٌ طِرْفٌ وَمُتَطَرِّفٌ وَمُسْتَطْرِفٌ : لَا يَثْبُتُ عَلَى أَمْرٍ . وَامْرَأَةٌ مَطْرُوفَةٌ بِالرِّجَالِ إِذَا كَانَتْ لَا خَيْرَ فِيهَا ، تَطْمَحُ عَيْنُهَا إِلَى الرِّجَالِ وَتَصْرِفُ بَصَرَهَا عَنْ بَعْلِهَا إِلَى سِوَاهُ . وَفِي حَدِيثِ زِيَادٍ فِي خُطْبَتِهِ : إِنَّ الدُّنْيَا قَدْ طَرَفَتْ أَعْيُنَكُمْ أَيْ طَمَحَتْ بِأَبْصَارِكُمْ إِلَيْهَا وَإِلَى زُخْرُفِهَا وَزِينَتِهَا .

وَامْرَأَةٌ مَطْرُوفَةٌ : تَطْرِفُ الرِّجَالَ أَيْ لَا تَثْبُتُ عَلَى وَاحِدٍ ، وُضِعَ الْمَفْعُولُ فِيهِ مَوْضِعَ الْفَاعِلِ ، قَالَ الْحُطَيْئَةُ :

وَمَا كُنْتُ مِثْلَ الْهَالِكِيِّ وَعِرْسِهِ بَغَى الْوُدَّ مِنْ مَطْرُوفَةِ الْعَيْنِ طَامِحِ
وَفِي الصِّحَاحِ : مِنْ مَطْرُوفَةِ الْوُدِّ طَامِحِ ، قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : وَهَذَا التَّفْسِيرُ مُخَالِفٌ لِأَصْلِ الْكَلِمَةِ . وَالْمَطْرُوفَةُ مِنَ النِّسَاءِ : التَّيِ قَدْ طَرَفَهَا حُبُّ الرِّجَالِ أَيْ أَصَابَ طَرْفَهَا ، فَهِيَ تَطْمَحُ وَتُشْرِفُ لِكُلِّ مَنْ أَشْرَفَ لَهَا وَلَا تَغُضُّ طَرْفَهَا ، كَأَنَّمَا أَصَابَ طَرْفَهَا طُرْفَةٌ أَوْ عُودٌ ، وَلِذَلِكَ سُمِّيَتْ مَطْرُوفَةً ، الْجَوْهَرِيُّ : وَرَجُلٌ طَرْفٌ لَا يَثْبُتُ عَلَى امْرَأَةٍ وَلَا صَاحِبٍ ، وَأَنْشَدَ الْأَصْمَعِيُّ :
وَمَطْرُوفَةِ الْعَيْنَيِنِ خَفَّاقَةِ الْحَشَى مُنَعَّمَةٍ كَالرِّيمِ طَابَتْ فَطُلَّتِ
وَقَالَ طَرَفَةُ يَذْكُرُ جَارِيَةً مُغَنِّيَةً :
إِذَا نَحْنُ قُلْنَا : أَسْمِعِينَا ، انْبَرَتْ لَنَا عَلَى رِسْلِهَا مَطْرُوفَةً لَمْ تَشَدَّدِ
قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْمَطْرُوفَةُ الَّتِي أَصَابَتْهَا طُرْفَةٌ ، فَهِيَ مَطْرُوفَةٌ ، فَأَرَادَ كَأَنَّ فِي عَيْنَيْهَا قَذًى مِنِ اسْتِرْخَائِهَا . وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : مَطْرُوفَةٌ مُنْكَسِرَةُ الْعَيْنِ كَأَنَّهَا طُرِفَتْ عَنْ كُلِّ شَيْءٍ تَنْظُرُ إِلَيْهِ .

وَطَرَفْتُ عَيْنَهُ إِذَا أَصَبْتَهَا بِشَيْءٍ فَدَمِعَتْ ، وَقَدْ طُرِفَتْ عَيْنُهُ فَهِيَ مَطْرُوفَةٌ . وَالطَّرْفَةُ أَيْضًا : نُقْطَةٌ حَمْرَاءُ مِنَ الدَّمِ تَحْدُثُ فِي الْعَيْنِ مِنْ ضَرْبَةٍ وَغَيْرِهَا . وَفِي حَدِيثِ فُضَيْلٍ : كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَصْلَعَ فَطُرِفَ لَهُ طَرْفَةٌ ، أَصْلُ الطَّرْفِ : الضَّرْبُ عَلَى طَرَفِ الْعَيْنِ ، ثُمَّ نُقِلَ إِلَى الضَّرْبِ عَلَى الرَّأْسِ .

ابْنُ السِّكِّيتِ : يُقَالُ : طَرَفْتُ فُلَانًا أَطْرِفُهُ إِذَا صَرَفْتَهُ عَنْ شَيْءٍ ، وَطَرَفَهُ عَنْهُ أَيْ صَرَفَهُ وَرَدَّهُ ، وَأَنْشَدَ لِعُمَرَ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ :

إِنَّكَ ، وَاللَّهِ ، لَذُو مَلَّةٍ يُطْرِفُكَ الْأَدْنَى عَنِ الْأَبْعَدِ
أَيْ يَصْرِفُكَ ، الْجَوْهَرِيُّ : يَقُولُ : يَصْرِفُ بَصَرَكَ عَنْهُ أَيْ تَسْتَطْرِفُ الْجَدِيدَ وَتَنْسَى الْقَدِيمَ ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَصَوَابُ إِنْشَادِهِ :
يُطْرِفُكَ الْأَدْنَى عَنِ الْأَقْدَمِ
قَالَ : وَبَعْدَهُ :
قُلْتُ لَهَا بَلْ أَنْتِ مُعْتَلَّةٌ فِي الْوَصْلِ ، يَا هِنْدُ ، لِكَيْ تَصْرِمِي
وَفِي حَدِيثِ نَظَرِ الْفَجْأَةِ : وَقَالَ : اطْرِفْ بَصَرَكَ ، أَيِ اصْرِفْهُ عَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِ وَامْتَدَّ إِلَيْهِ ، وَيُرْوَى بِالْقَافِ ، وَسَيَأْتِي ذِكْرُهُ . وَرَجُلٌ طَرِفٌ وَامْرَأَةٌ طَرِفَةٌ إِذَا كَانَا لَا يَثْبُتَانِ عَلَى عَهْدٍ ، وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يُحِبُّ أَنْ يَسْتَطْرِفَ آخَرَ غَيْرَ صَاحِبِهِ وَيَطَّرِفَ غَيْرَ مَا فِي يَدِهِ أَيْ يَسْتَحْدِثَ . وَاطَّرَفْتُ الشَّيْءَ أَيِ اشْتَرَيْتُهُ حَدِيثًا ، وَهُوَ افْتَعَلْتُ .

وَبَعِيرٌ مُطَّرَفٌ : قَدِ اشْتُرِيَ حَدِيثًا ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ :

كَأَنَّنِي مِنْ هَوَى خَرْقَاءَ مُطَّرَفٌ دَامِي الْأَظَلِّ بَعِيدُ السَّأْوِ مَهْيُومُ
أَرَادَ أَنَّهُ مِنْ هَوَاهَا كَالْبَعِيرِ الَّذِي اشْتُرِيَ حَدِيثًا فَلَا يَزَالُ يَحِنُّ إِلَى أُلَّافِهِ . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : الْمُطَّرِفُ الَّذِي اشْتُرِيَ مِنْ بَلَدٍ آخَرَ فَهُوَ يَنْزِعُ إِلَى وَطَنِهِ ، وَالسَّأْوُ : الْهِمَّةُ وَمَهْيُومٌ : بِهِ هُيَامٌ . وَيُقَالُ : هَائِمُ الْقَلْبِ .

وَطَرَفَهُ عَنَّا شُغِلَ : حَبَسَهُ وَصَرَفَهُ . وَرَجُلٌ مَطْرُوفٌ : لَا يَثْبُتُ عَلَى وَاحِدَةٍ كَالْمَطْرُوفَةِ مِنَ النِّسَاءِ ، حَكَاهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ :

وَفِي الْحَيِّ مَطْرُوفٌ يُلَاحِظُ ظِلَّهُ خَبُوطٌ لِأَيْدِي اللَّامِسَاتِ ، رَكُوضُ
وَالطِّرْفُ مِنَ الرِّجَالِ : الرَّغِيبُ الْعَيْنِ الَّذِي لَا يَرَى شَيْئًا إِلَّا أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ لَهُ . أَبُو عَمْرٍو : فُلَانٌ مَطْرُوفُ الْعَيْنِ بِفُلَانٍ إِذَا كَانَ لَا يَنْظُرُ إِلَّا ج٩ / ص١٠٧إِلَيْهِ .

وَاسْتَطْرَفَتِ الْإِبِلُ الْمَرْتَعَ : اخْتَارَتْهُ ، وَقِيلَ : اسْتَأْنَفَتْهُ . وَنَاقَةٌ طَرِفَةٌ وَمِطْرَافٌ : لَا تَكَادُ تَرْعَى حَتَّى تَسْتَطْرِفَ . الْأَصْمَعِيُّ : الْمِطْرَافُ الَّتِي لَا تَرْعَى مَرْعًى حَتَّى تَسْتَطْرِفَ غَيْرَهُ .

الْأَصْمَعِيُّ : نَاقَةٌ طَرِفَةٌ إِذَا كَانَتْ تُطْرِفُ الرِّيَاضَ رَوْضَةً بَعْدَ رَوْضَةٍ ، وَأَنْشَدَ :

إِذَا طَرِفَتْ فِي مَرْتَعٍ بَكَرَاتُهَا أَوِ اسْتَأْخَرَتْ عَنْهَا الثِّقَالُ الْقَنَاعِسُ
وَيُرْوَى : إِذَا أَطْرَفَتْ . وَالطَّرَفُ : مَصْدَرُ قَوْلِكَ طَرِفَتِ النَّاقَةُ ، بِالْكَسْرِ إِذَا تَطَرَّفَتْ أَيْ رَعَتْ أَطْرَافَ الْمَرْعَى وَلَمْ تَخْتَلِطْ بِالنُّوقِ . وَنَاقَةٌ طَرِفَةٌ : لَا تَثْبُتُ عَلَى مَرْعًى وَاحِدٍ .

وَسِبَاعٌ طَوَارِفُ : سَوَالِبُ . وَالطَّرِيفُ فِي النَّسَبِ : الْكَثِيرُ الْآبَاءِ إِلَى الْجَدِّ الْأَكْبَرِ . ابْنُ سِيدَهْ : رَجُلٌ طَرِفٌ وَطَرِيفٌ كَثِيرُ الْآبَاءِ إِلَى الْجَدِّ الْأَكْبَرِ لَيْسَ بِذِي قُعْدُدٍ ، وَفِي الصِّحَاحِ : نَقِيضُ الْقُعْدُدِ ، وَقِيلَ : هُوَ الْكَثِيرُ الْآبَاءِ فِي الشَّرَفِ ، وَالْجَمْعُ طُرُفٌ وَطُرَفٌ وَطُرَّافٌ ، الْأَخِيرَانِ شَاذَّانِ ، وَأَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ فِي الْكَثِيرِ الْآبَاءِ فِي الشَّرَفِ لِلْأَعْشَى :

أَمِرُونَ وَلَّادُونَ كُلَّ مُبَارَكٍ طَرِفُونَ لَا يَرِثُونَ سَهْمَ الْقُعْدُدِ
وَقَدْ طَرُفَ ، بِالضَّمِّ طَرَافَةً .

قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : وَقَدْ يُمْدَحُ بِهِ . وَالْإِطْرَافُ : كَثْرَةُ الْآبَاءِ . وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ : هُوَ أَطْرَفُهُمْ أَيْ أَبْعَدُهُمْ مِنَ الْجَدِّ الْأَكْبَرِ .

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَالطُّرْفى فِي النَّسَبِ مَأْخُوذٌ مِنَ الطَّرَفِ ، وَهُوَ الْبُعْدُ ، وَالْقُعْدَى أَقْرَبُ نَسَبًا إِلَى الْجَدِّ مِنَ الطُّرْفَى ، قَالَ : وَصَحَّفَهُ ابْنُ وَلَّادٍ فَقَالَ : الطُّرْقَى بِالْقَافِ . وَالطَّرَفُ ، بِالتَّحْرِيكِ : النَّاحِيَةُ مِنَ النَّوَاحِي وَالطَّائِفَةُ مِنَ الشَّيْءِ ، وَالْجَمْعُ أَطْرَافٌ . وَفِي حَدِيثِ عَذَابِ الْقَبْرِ : كَانَ لَا يَتَطَرَّفُ مِنَ الْبَوْلِ ، أَيْ لَا يَتَبَاعَدُ ، مِنَ الطَّرَفِ : النَّاحِيَةُ .

وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ ، يَعْنِي الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ فَأَحَدُ طَرَفَيِ النَّهَارِ صَلَاةُ الصُّبْحِ وَالطَّرَفُ الْآخَرُ فِيهِ صَلَاتَا الْعَشِيِّ ، وَهُمَا الظُّهْرُ وَالْعَصْرُ ، وَقَوْلُهُ : وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ ، يَعْنِي صَلَاةَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ . وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَمِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ ، أَرَادَ وَسَبِّحْ أَطْرَافَ النَّهَارِ ، قَالَ الزَّجَّاجُ : أَطْرَافُ النَّهَارِ الظُّهْرُ وَالْعَصْرُ ، وَقَالَ ابْنُ الْكَلْبِيِّ : أَطْرَافُ النَّهَارِ سَاعَاتُهُ . وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ : أَرَادَ طَرَفَيْهِ فَجَمَعَ .

وَيُقَالُ : طَرَّفَ الرَّجُلُ حَوْلَ الْعَسْكَرِ وَحَوْلَ الْقَوْمِ ، يُقَالُ : طَرَّفَ فُلَانٌ إِذَا قَاتَلَ حَوْلَ الْعَسْكَرِ لِأَنَّهُ يَحْمِلُ عَلَى طَرَفٍ مِنْهُمْ فَيَرُدُّهُمْ إِلَى الْجُمْهُورِ . ابْنُ سِيدَهْ : وَطَرَّفَ حَوْلَ الْقَوْمِ قَاتَلَ عَلَى أَقْصَاهُمْ وَنَاحِيَتِهِمْ ، وَبِهِ سُمِّيَ الرَّجُلُ مُطَرِّفًا . وَتَطَرَّفَ عَلَيْهِمْ : أَغَارَ ، وَقِيلَ : الْمُطَرِّفُ الَّذِي يَأْتِي أَوَائِلَ الْخَيْلِ فَيَرُدُّهَا عَلَى آخِرِهَا ، وَيُقَالُ : هُوَ الَّذِي يُقَاتِلُ أَطْرَافَ النَّاسِ ، وَقَالَ سَاعِدَةُ الْهُذَلِيُّ :

مُطَرِّفٍ وَسْطَ أُولَى الْخَيْلِ مُعْتَكِرٍ كَالْفَحْلِ قَرْقَرَ وَسْطَ الْهَجْمَةِ الْقَطِمِ
وَقَالَ الْمُفَضَّلُ : التَّطْرِيفُ أَنْ يَرُدَّ الرَّجُلُ عَنْ أُخْرَيَاتِ أَصْحَابِهِ .

وَيُقَالُ : طَرَّفَ عَنَّا هَذَا الْفَارِسُ ، وَقَالَ مُتَمِّمٌ :

وَقَدْ عَلِمَتْ أُولَى الْمُغِيرَةِ أَنَّنَا نُطَرِّفُ خَلْفَ الْمُوقِصَاتِ السَّوَابِقَا
وَقَالَ شَمِرٌ : أَعْرِفُ طَرَفَهُ إِذَا طَرَدَهُ . ابْنُ سِيدَهْ : وَطَرَفُ كُلِّ شَيْءٍ مُنْتَهَاهُ ، وَالْجَمْعُ كَالْجَمْعِ ، وَالطَّائِفَةُ مِنْهُ طَرَفٌ أَيْضًا . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : عَلَيْكُمْ بِالتَّلْبِينَةِ ، وَكَانَ إِذَا اشْتَكَى أَحَدُهُمْ لَمْ تُنْزَلِ الْبُرْمَةُ حَتَّى يَأْتِيَ عَلَى أَحَدِ طَرَفَيْهِ أَيْ حَتَّى يُفِيقَ مِنْ عِلَّتِهِ أَوْ يَمُوتَ ، وَإِنَّمَا جَعَلَ هَذَيْنِ طَرَفَيْهِ لِأَنَّهُمَا مُنْتَهَى أَمْرِ الْعَلِيلِ فِي عِلَّتِهِ فَهُمَا طَرَفَاهُ أَيْ جَانِبَاهُ .

وَفِي حَدِيثِ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ : قَالَتْ لِابْنِهَا عَبْدِ اللَّهِ : مَا بِي عَجَلَةٌ إِلَى الْمَوْتِ حَتَّى آخُذَ عَلَى أَحَدِ طَرَفَيْكَ : إِمَّا أَنْ تُسْتَخْلَفَ فَتَقَرَّ عَيْنِي ، وَإِمَّا أَنْ تُقْتَلَ فَأَحْتَسِبَكَ . وَتَطَرَّفَ الشَّيْءُ : صَارَ طَرَفًا . وَشَاةٌ مُطَرَّفَةٌ : بَيْضَاءُ أَطْرَافِ الْأُذُنَيْنِ وَسَائِرُهَا أَسْوَدُ ، أَوْ سَوْدَاؤُهَا وَسَائِرُهَا أَبْيَضُ .

وَفَرَسٌ مُطَرِّفٌ : خَالَفَ لَوْنُ رَأْسِهِ وَذَنَبِهِ سَائِرَ لَوْنِهِ . وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : مِنَ الْخَيْلِ أَبْلَقُ مُطَرَّفٌ ، وَهُوَ الَّذِي رَأْسُهُ أَبْيَضُ ، وَكَذَلِكَ إِنْ كَانَ ذَنَبُهُ وَرَأْسُهُ أَبْيَضَيْنِ ، فَهُوَ أَبْلَقُ مُطَرَّفٌ . وَقِيلَ : تَطْرِيفُ الْأُذُنَيْنِ تَأْلِيلُهُمَا ، وَهِيَ دِقَّةُ أَطْرَافِهِمَا .

الْجَوْهَرِيُّ : الْمُطَرَّفُ مِنَ الْخَيْلِ ، بِفَتْحِ الرَّاءِ ، هُوَ الْأَبْيَضُ الرَّأْسِ وَالذَّنَبِ وَسَائِرُهُ يُخَالِفُ ذَلِكَ ، قَالَ : وَكَذَلِكَ إِذَا كَانَ أَسْوَدَ الرَّأْسِ وَالذَّنَبِ ، قَالَ : وَيُقَالُ لِلشَّاةِ إِذَا اسْوَدَّ طَرَفُ ذَنَبِهَا وَسَائِرُهَا أَبْيَضُ مُطَرَّفَةٌ . وَالطَّرَفُ : الشَّوَاةُ ، وَالْجَمْعُ أَطْرَافٌ . وَالْأَطْرَافُ : الْأَصَابِعُ ، وَفِي التَّهْذِيبِ : اسْمُ الْأَصَابِعِ ، وَكِلَاهُمَا مِنْ ذَلِكَ ، قَالَ : وَلَا تُفْرَدُ الْأَطْرَافُ إِلَّا بِالْإِضَافَةِ كَقَوْلِكَ أَشَارَتْ بِطَرَفِ إِصْبَعِهَا ، وَأَنْشَدَ الْفَرَّاءُ :

يُبْدِينَ أَطْرَافًا لِطَافًا عَنَمَهْ
قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : جَعَلَ الْأَطْرَافَ بِمَعْنَى الطَّرَفِ الْوَاحِدِ وَلِذَلِكَ قَالَ عَنَمَهْ .

وَيُقَالُ : طَرَّفَتِ الْجَارِيَةُ بَنَانَهَا إِذَا خَضَبَتْ أَطْرَافَ أَصَابِعِهَا بِالْحِنَّاءِ ، وَهِيَ مُطَرَّفَةٌ ، وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلَ ، عَلَيْهِ السَّلَامُ ، جُعِلَ فِي سَرَبٍ وَهُوَ طِفْلٌ وَجُعِلَ رِزْقُهُ فِي أَطْرَافِهِ أَيْ كَانَ يَمَصُّ أَصَابِعَهُ فَيَجِدُ فِيهَا مَا يُغَذِّيهِ . وَأَطْرَافُ الْعَذَارَى : عِنَبٌ أَسْوَدُ طِوَالٌ كَأَنَّهُ الْبَلُّوطُ يُشَبَّهُ بِأَصَابِعِ الْعَذَارَى الْمُخَضَّبَةِ لِطُولِهِ ، وَعُنْقُودُهُ نَحْوُ الذِّرَاعِ ، وَقِيلَ : هُوَ ضَرْبٌ مِنْ عِنَبِ الطَّائِفِ أَبْيَضُ طِوَالٌ دِقَاقٌ . وَطَرَّفَ الشَّيْءَ وَتَطَرَّفَهُ : اخْتَارَهُ ، قَالَ سُوَيْدُ بْنُ كُرَاعٍ الْعُكَلِيُّ :

أُطَرِّفُ أَبْكَارًا كَأَنَّ وُجُوهَهَا وُجُوهُ عَذَارَى ، حُسِّرَتْ أَنْ تُقَنَّعَا
وَطَرَفُ الْقَوْمِ : رَئِيسُهُمْ ، وَالْجَمْعُ كَالْجَمْعِ .

وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا ، قَالَ : مَعْنَاهُ مَوْتُ عُلَمَائِهَا وَقِيلَ : مَوْتُ أَهْلِهَا وَنَقْصُ ثِمَارِهَا ، وَقِيلَ : مَعْنَاهُ أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا فَتَحْنَا عَلَى الْمُسْلِمِينَ مِنَ الْأَرْضِ مَا قَدْ تَبَيَّنَ لَهُمْ ، كَمَا قَالَ : أَفَلَا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا أَفَهُمُ الْغَالِبُونَ ، الْأَزْهَرِيُّ : أَطْرَافُ الْأَرْضِ نَوَاحِيهَا ، الْوَاحِدُ طَرَفٌ وَنَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا أَيْ مِنْ نَوَاحِيهَا نَاحِيَةً نَاحِيَةً ، وَعَلَى هَذَا مَنْ فَسَّرَ نَقْصَهَا مِنْ أَطْرَافِهَا فُتُوحَ الْأَرَضِينَ ، وَأَمَّا مَنْ جَعَلَ نَقْصَهَا مِنْ أَطْرَافِهَا مَوْتَ عُلَمَائِهَا ، فَهُوَ مِنْ غَيْرِ هَذَا ، قَالَ : وَالتَّفْسِيرُ عَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ . وَأَطْرَافُ الرِّجَالِ : أَشْرَافُهُمْ ، وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ بِالتَّفْسِيرِ الْآخَرِ ، قَالَ ابْنُ أَحْمَرَ : ج٩ / ص١٠٨

عَلَيْهِنَّ أَطْرَافٌ مِنَ الْقَوْمِ لَمْ يَكُنْ طَعَامُهُمُ حَبًّا بِزُغْبَةَ أَغْبَرَا
وَقَالَ الْفَرَزْدَقُ :
وَاسْأَلْ بِنَا وَبِكُمْ ، إِذَا وَرَدَتْ مِنًى أَطْرَافَ كُلِّ قَبِيلَةٍ مَنْ يُمْنَعُ
يُرِيدُ أَشْرَافَ كُلِّ قَبِيلَةٍ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : الْأَطْرَافُ بِمَعْنَى الْأَشْرَافِ جَمْعُ الطَّرَفِ أَيْضًا ، وَمِنْهُ قَوْلُ الْأَعْشَى :
هُمُ الطُّرُفُ الْبَادُو الْعَدُوِّ ، وَأَنْتُمُ بِقُصْوَى ثَلَاثٍ تَأْكُلُونَ الرَّقَائِصَا
قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الطُّرُفُ فِي هَذَا الْبَيْتِ بَيْتِ الْأَعْشَى جَمْعُ طَرِيفٍ ، وَهُوَ الْمُنْحَدِرُ فِي النَّسَبِ ، قَالَ : وَهُوَ عِنْدَهُمْ أَشْرَفُ مِنَ الْقُعْدُدِ .

وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ : يُقَالُ : فُلَانٌ طَرِيفُ النَّسَبِ وَالطَّرَافَةُ فِيهِ بَيِّنَةٌ وَذَلِكَ إِذَا كَانَ كَثِيرَ الْآبَاءِ إِلَى الْجَدِّ الْأَكْبَرِ ، وَفِي الْحَدِيثِ : فَمَالَ طَرَفٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، أَيْ قِطْعَةٌ مِنْهُمْ وَجَانِبٌ ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : لِيَقْطَعَ طَرَفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا . وَكُلُّ مُخْتَارٍ طَرَفٌ ، وَالْجَمْعُ أَطْرَافٌ ، قَالَ :

وَلَمَّا قَضَيْنَا مِنْ مِنًى كُلَّ حَاجَةٍ وَمَسَحَ بِالْأَرْكَانِ مَنْ هُوَ مَاسِحُ
أَخَذْنَا بِأَطْرَافِ الْأَحَادِيثِ بَيْنَنَا وَسَالَتْ بِأَعْنَاقِ الْمَطِيِّ الْأَبَاطِحُ
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : عَنَى بِأَطْرَافِ الْأَحَادِيثِ مُخْتَارَهَا ، وَهُوَ مَا يَتَعَاطَاهُ الْمُحِبُّونَ وَيَتَفَاوَضُهُ ذَوُو الصَّبَابَةِ الْمُتَيَّمُونَ مِنَ التَّعْرِيضِ وَالتَّلْوِيحِ وَالْإِيمَاءِ دُونَ التَّصْرِيحِ ، وَذَلِكَ أَحْلَى وَأَخَفُّ وَأَغْزَلَ وَأَنْسَبُ مِنْ أَنْ يَكُونَ مُشَافَهَةً وَكَشْفًا وَمُصَارَحَةً وَجَهْرًا . وَطَرَائِفُ الْحَدِيثِ : مُخْتَارُهُ أَيْضًا كَأَطْرَافِهِ ، قَالَ :
أَذْكُرُ مِنْ جَارَتِي وَمَجْلِسِهَا طَرَائِفًا مِنْ حَدِيثِهَا الْحَسَنِ
وَمِنْ حَدِيثٍ يَزِيدُنِي مِقَةً مَا لِحَدِيثِ الْمَوْمُوقِ مِنْ ثَمَنِ
أَرَادَ يَزِيدُنِي مِقَةً لَهَا .

وَالطَّرَفُ : اللَّحْمُ . وَالطَّرَفُ : الطَّائِفَةُ مِنَ النَّاسِ . تَقُولُ : أَصَبْتُ طَرَفًا مِنَ الشَّيْءِ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : لِيَقْطَعَ طَرَفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَيْ طَائِفَةً .

وَأَطْرَافُ الرَّجُلِ : أَخْوَالُهُ وَأَعْمَامُهُ وَكُلُّ قَرِيبٍ لَهُ مَحْرَمٍ . وَالْعَرَبُ تَقُولُ : لَا يُدْرَى أَيُّ طَرَفَيْهِ أَطْوَلُ ، وَمَعْنَاهُ لَا يُدْرَى أَيُّ وَالِدَيْهِ أَشْرَفُ ، قَالَ : هَكَذَا قَالَهُ الْفَرَّاءُ . وَيُقَالُ : لَا يُدْرَى أَنَسَبُ أَبِيهِ أَفْضَلُ أَمْ نَسَبُ أُمِّهِ .

وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَمِ : يُقَالُ لِلرَّجُلِ : مَا يَدْرِي فُلَانٌ أَيُّ طَرَفَيْهِ أَطْوَلُ أَيْ أَيُّ نِصْفَيْهِ أَطْوَلُ ، ألطَّرَفُ الْأَسْفَلُ مِنَ الطَّرَفِ الْأَعْلَى ، فَالنِّصْفُ الْأَسْفَلُ طَرَفٌ ، وَالْأَعْلَى طَرَفٌ ، وَالْخَصْرُ مَا بَيْنَ مُنْقَطَعِ الضُّلُوعِ إِلَى أَطْرَافِ الْوَرِكَيْنِ ، وَذَلِكَ نِصْفُ الْبَدَنِ ، وَالسَّوْءَةُ بَيْنَهُمَا ، كَأَنَّهُ جَاهِلٌ لَا يَدْرِي أَيُّ طَرَفَيْ نَفْسِهِ أَطْوَلُ . ابْنُ سِيدَهْ : مَا يَدْرِي أَيُّ طَرَفَيْهِ أَطْوَلُ يَعْنِي بِذَلِكَ نَسَبَهُ مِنْ قِبَلِ أَبِيهِ وَأُمِّهِ ، وَقِيلَ : طَرَفَاهُ لِسَانُهُ وَفَرْجُهُ ، وَقِيلَ : اسْتُهُ وَفَمُهُ لَا يَدْرِي أَيُّهُمَا أَعَفُّ ، وَيُقَوِّيهِ قَوْلُ الرَّاجِزِ :

لَوْ لَمْ يُهَوْذِلْ طَرَفَاهُ لَنَجَمْ فِي صَدْرِهِ ، مِثْلُ قَفَا الْكَبْشِ الْأَجَمِّ
يَقُولُ : لَوْلَا أَنَّهُ سَلَحَ وَقَاءَ لَقَامَ فِي صَدْرِهِ مِنَ الطَّعَامِ الَّذِي أَكَلَ مَا هُوَ أَغْلَظُ وَأَضْخَمُ مِنْ قَفَا الْكَبْشِ الْأَجَمِّ . وَفِي حَدِيثِ طَاوُوسٍ : أَنَّ رَجُلًا وَاقَعَ الشَّرَابَ الشَّدِيدَ فَسُقِيَ فَضَرِيَ فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ فِي النِّطَعِ وَمَا أَدْرِي ، أَيُّ طَرَفَيْهِ أَسْرَعُ ، أَرَادَ حَلْقَهُ وَدُبُرَهُ أَيْ أَصَابَهُ الْقَيْءُ وَالْإِسْهَالُ ، فَلَمْ أَدْرِ أَيُّهُمَا أَسْرَعُ خُرُوجًا مِنْ كَثْرَتِهِ .

وَفِي حَدِيثِ قَبِيصَةَ بْنِ جَابِرٍ : مَا رَأَيْتُ أَقْطَعَ طَرَفًا مِنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، يُرِيدُ أَمْضَى لِسَانًا مِنْهُ . وَطَرَفَا الْإِنْسَانِ : لِسَانُهُ وَذَكَرُهُ ، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ : لَا يُدْرَى أَيُّ طَرَفَيْهِ أَطْوَلُ . وَفُلَانٌ كَرِيمُ الطَّرَفَيْنِ إِذَا كَانَ كَرِيمَ الْأَبَوَيْنِ ، يُرَادُ بِهِ نَسَبُ أَبِيهِ وَنَسَبُ أُمِّهِ ، وَأَنْشَدَ أَبُو زَيْدٍ لِعَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ :

فَكَيْفَ بِأَطْرَافِي ، إِذَا مَا شَتَمْتَنِي وَمَا بَعْدَ شَتْمِ الْوَالِدِينَ صُلُوحُ
جَمَعَهُمَا أَطْرَافًا لِأَنَّهُ أَرَادَ أَبَوَيْهِ وَمَنِ اتَّصَلَ بِهِمَا مِنْ ذَوِيهِمَا ، وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ بِأَطْرَافِي قَالَ : أَطْرَافُهُ أَبَوَاهُ وَإِخْوَتُهُ وَأَعْمَامُهُ وَكُلُّ قَرِيبٍ لَهُ مَحْرَمٌ ، الْأَزْهَرِيُّ : وَيُقَالُ فِي غَيْرِ هَذَا فُلَانٌ فَاسِدُ الطَّرَفَيْنِ إِذَا كَانَ خَبِيثَ اللِّسَانِ وَالْفَرْجِ ، وَقَدْ يَكُونُ طَرَفَا الدَّابَّةِ مُقَدَّمَهَا وَمُؤَخَّرَهَا ، قَالَ حُمَيْدُ بْنُ ثَوْرٍ يَصِفُ ذِئْبًا وَسُرْعَتَهُ :
تَرَى طَرَفَيْهِ يَعْسِلَانِ كِلَاهُمَا كَمَا اهْتَزَّ عُودُ السَّاسَمِ الْمُتَتَايِعُ
أَبُو عُبَيْدٍ : وَيُقَالُ فُلَانٌ لَا يَمْلِكُ طَرَفَيْهِ ، يَعْنُونَ اسْتَهُ وَفَمَهُ ، إِذَا شَرِبَ دَوَاءً أَوْ خَمْرًا فَقَاءَ وَسَكِرَ وَسَلَحَ .

وَالْأَسْوَدُ ذُو الطَّرَفَيْنِ : حَيَّةٌ لَهُ إِبْرَتَانِ إِحْدَاهُمَا فِي أَنْفِهِ وَالْأُخْرَى فِي ذَنَبِهِ ، يُقَالُ : إِنَّهُ يَضْرِبُ بِهِمَا فَلَا يُطْنِي الْأَرْضَ . ابْنُ سِيدَهْ : وَالطَّرَفَانِ فِي الْمَدِيدِ حَذْفُ أَلِفِ فَاعِلَاتُنْ وَنُونِهَا ، هَذَا قَوْلُ الْخَلِيلِ وَإِنَّمَا حُكْمُهُ أَنْ يَقُولَ : التَّطْرِيفُ حَذْفُ أَلِفِ فَاعِلَاتُنْ وَنُونِهَا ، أَوْ يَقُولُ : الطَّرَفَانِ الْأَلِفُ وَالنُّونُ الْمَحْذُوفَتَانِ مِنْ فَاعِلَاتُنْ . وَتَطَرَّفَتِ الشَّمْسُ : دَنَتْ لِلْغُرُوبِ ، قَالَ :

دَنَا وَقَرْنُ الشَّمْسِ قَدْ تَطَرَّفَا
وَالطِّرَافُ : بَيْتٌ مِنْ أَدَمٍ لَيْسَ لَهُ كِفَاءٌ وَهُوَ مِنْ بُيُوتِ الْأَعْرَابِ ، وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : كَانَ عَمْرٌو لِمُعَاوِيَةَ كَالطِّرَافِ الْمَمْدُودِ .

وَالطَّوَارِفُ مِنَ الْخِبَاءِ : مَا رَفَعْتَ مِنْ نَوَاحِيهِ لِتَنْظُرَ إِلَى خَارِجُ ، وَقِيلَ : هِيَ حِلَقٌ مُرَكَّبَةٌ فِي الرُّفُوفِ ، وَفِيهَا حِبَالٌ تُشَدُّ بِهَا إِلَى الْأَوْتَادِ . وَالْمِطْرَفُ وَالْمُطْرَفُ : وَاحِدُ الْمَطَارِفِ وَهِيَ أَرْدِيَةٌ مِنْ خَزٍّ مُرَبَّعَةٌ لَهَا أَعْلَامٌ ، وَقِيلَ : ثَوْبٌ مُرَبَّعٌ مِنْ خَزٍّ لَهُ أَعْلَامٌ . الْفَرَّاءُ : الْمِطْرَفُ مِنَ الثِّيَابِ مَا جُعِلَ فِي طَرَفَيْهِ عَلَمَانِ ، وَالْأَصْلُ مُطْرَفٌ ، بِالضَّمِّ ، فَكَسَرُوا الْمِيمَ لِيَكُونَ أَخَفَّ كَمَا قَالُوا : مِغْزَلٌ وَأَصْلُهُ مُغْزَلٌ مِنْ أُغْزِلَ أَيْ أُدِيرَ ، وَكَذَلِكَ الْمِصْحَفُ وَالْمِجْسَدُ ، وَقَالَ الْفَرَّاءُ : أَصْلُهُ الضَّمُّ لِأَنَّهُ فِي الْمَعْنَى مَأْخُوذٌ مَنْ أُطْرِفَ أَيْ جُعِلَ فِي طَرَفِهِ الْعَلَمَانِ ، وَلَكِنَّهُمُ اسْتَثْقَلُوا الضَّمَّةَ فَكَسَرُوهُ .

وَفِي الْحَدِيثِ : رَأَيْتُ عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ، مِطْرَفُ خَزٍّ هُوَ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَفَتْحِهَا وَضَمِّهَا الثَّوْبُ الَّذِي فِي طَرَفَيْهِ عَلَمَانِ ، وَالْمِيمُ زَائِدَةٌ . الْأَزْهَرِيُّ : سَمِعْتُ أَعْرَابِيًّا يَقُولُ : لِآخَرَ قَدِمَ مِنْ ج٩ / ص١٠٩سَفَرٍ : هَلْ وَرَاءَكَ طَرِيفَةُ خَبَرٍ تُطْرِفُنَاهُ ؟ يَعْنِي خَبَرًا جَدِيدًا ، وَمُغَرِبَّةُ خَبَرٍ مِثْلُهُ . وَالطُّرْفَةُ : كُلُّ شَيْءٍ اسْتَحْدَثْتَهُ فَأَعْجَبَكَ وَهُوَ الطَّرِيفُ وَمَا كَانَ طَرِيفًا ، وَلَقَدْ طَرُفَ يَطْرُفُ .

وَالطَّرِيفَةُ : ضَرْبٌ مِنَ الْكَلَإِ ، وَقِيلَ : هُوَ النَّصِيُّ إِذَا يَبِسَ وَابْيَضَّ ، وَقِيلَ : الطَّرِيفَةُ الصِّلِّيَانُ وَجَمِيعُ أَنْوَاعِهِمَا إِذَا اعْتَمَّا وَتَمَّا ، وَقِيلَ : الطَّرِيفَةُ مِنَ النَّبَاتِ أَوَّلُ شَيْءٍ يَسْتَطْرِفُهُ الْمَالُ فَيَرْعَاهُ ، كَائِنًا مَا كَانَ ، وَسُمِّيَتْ طَرِيفَةً لِأَنَّ الْمَالَ يَطَّرِفُهُ إِذَا لَمْ يَجِدْ بَقْلًا . وَقِيلَ : سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِكَرَمِهَا وَطَرَافَتِهَا وَاسْتِطْرَافِ الْمَالِ إِيَّاهَا . وَأُطْرِفَتِ الْأَرْضُ : كَثُرَتْ طَرِيفَتُهَا .

وَأَرْضٌ مَطْرُوفَةٌ : كَثِيرَةُ الطَّرِيفَةِ . وَإِبِلٌ طَرِفَةٌ : تَحَاتَّتْ مَقَادِمُ أَفْوَاهِهَا من الْكِبَرِ ، وَرَجُلٌ طَرِيفٌ بَيِّنُ الطَّرَافَةِ : مَاضٍ هَشٌّ . وَالطَّرَفُ : اسْمٌ يَجْمَعُ الطَّرْفَاءَ وَقَلَّمَا يُسْتَعْمَلُ فِي الْكَلَامِ إِلَّا فِي الشِّعْرِ ، وَالْوَاحِدَةُ طَرَفَةٌ ، وَقِيَاسُهُ قَصَبَةٌ وَقَصَبٌ وَقَصْبَاءُ وَشَجَرَةٌ وَشَجَرٌ وَشَجْرَاءُ .

ابْنُ سِيدَهْ : وَالطَّرَفَةُ شَجَرَةٌ وَهِيَ الطَّرَفُ ، وَالطَّرْفَاءُ جَمَاعَةُ الطَّرَفَةِ شَجَرٌ ، وَبِهَا سُمِّيَ طَرَفَةُ بْنُ الْعَبْدِ ، وَقَالَ سِيبَوَيْهِ : الطَّرْفَاءُ وَاحِدٌ وَجَمْعٌ ، وَالطَّرْفَاءُ اسْمٌ لِلْجَمْعِ ، وَقِيلَ : وَاحِدَتُهَا طَرْفَاءَةٌ . وَقَالَ ابْنُ جِنِّي : مَنْ قَالَ : طَرْفَاءُ فَالْهَمْزَةُ عِنْدَهُ لِلتَّأْنِيثِ ، وَمَنْ قَالَ : طَرْفَاءَةٌ فَالتَّاءُ عِنْدَهُ لِلتَّأْنِيثِ ، وَأَمَّا الْهَمْزَةُ عَلَى قَوْلِهِ : فَزَائِدَةٌ لِغَيْرِ التَّأْنِيثِ ، قَالَ : وَأَقْوَى الْقَوْلَيْنِ فِيهَا : أَنْ تَكُونَ هَمْزَةً مُرْتَجَلَةً غَيْرَ مُنْقَلِبَةٍ ، لِأَنَّهَا إِذَا كَانَتْ مُنْقَلِبَةً فِي هَذَا الْمِثَالِ فَإِنَّهَا تَنْقَلِبُ عَنْ أَلِفِ التَّأْنِيثِ لَا غَيْرَ نَحْوَ صَحْرَاءَ وَصَلْفَاءَ وَخَبْرَاءَ وَالْخِرْشَاءِ ، وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ عَنْ حَرْفِ عِلَّةٍ لِغَيْرِ الْإِلْحَاقِ فَتَكُونُ فِي الْأَلِفِ لَا فِي الْإِلْحَاقِ كَأَلِفِ عِلْبَاءَ وَحِرْبَاءَ ، قَالَ : وَهَذَا مِمَّا يُؤَكِّدُ عِنْدَكَ حَالَ الْهَاءِ ، أَلَا تَرَى أَنَّهَا إِذَا أُلْحِقَتِ اعْتَقَدْتَ فِيمَا قَبْلَهَا حُكْمًا مَا فَإِذَا لَمْ تُلْحَقْ جَازَ الْحُكْمُ إِلَى غَيْرِهِ ؟ وَالطَّرْفَاءُ أَيْضًا : مَنْبِتُهَا ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : الطَّرْفَاءُ مِنَ الْعِضَاهِ وَهُدْبُهُ مِثْلُ هُدْبِ الْأَثْلِ ، وَلَيْسَ لَهُ خَشَبٌ وَإِنَّمَا يُخْرِجُ عِصِيًّا سَمْحَةً فِي السَّمَاءِ ، وَقَدْ تَتَحَمَّضُ بِهَا الْإِبِلُ إِذَا لَمْ تَجِدْ حَمْضًا غَيْرَهُ ، قَالَ : وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو : الطَّرْفَاءُ مِنَ الْحَمْضِ ، قَالَ : وَبِهَا سُمِّيَ الرَّجُلُ طَرَفَةَ . وَالطَّرْفُ مِنْ مَنَازِلِ الْقَمَرِ : كَوْكَبَانِ يَقْدُمَانِ الْجَبْهَةَ وَهُمَا عَيْنَا الْأَسَدِ يَنْزِلُهُمَا الْقَمَرُ .

وَبَنُو طَرَفٍ : قَوْمٌ مِنَ الْيَمَنِ . وَطَارِفٌ وَطَرِيفٌ وَطُرَيْفٌ وَطَرَفَةُ وَمُطَرِّفٌ : أَسْمَاءٌ . وَطُرَيْفٌ : مَوْضِعٌ ، وَكَذَلِكَ الطُّرَيْفَاتُ ، قَالَ :

رَعَتْ سُمَيْرَاءُ إِلَى إِرْمَامِهَا إِلَى الطُّرَيْفَاتِ إِلَى أَهْضَامِهَا
وَكَانَ يُقَالُ لَبَنِي عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ : الطَّرَفَاتُ قُتِلُوا بِصِفِّينَ ، أَسْمَاؤُهُمْ : طَرِيفٌ وَطَرَفَةُ وَمُطَرِّفٌ .

موقع حَـدِيث