طرق
[ طرق ] طرق : رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ الطَّرْقُ وَالْعِيَافَةُ مِنَ الْجِبْتِ ; وَالطَّرْقُ : الضَّرْبُ بِالْحَصَى وَهُوَ ضَرْبٌ مِنَ التَّكَهُّنِ . وَالْخَطُّ فِي التُّرَابِ : الْكَهَانَةُ . وَالطُّرَّاقُ : الْمُتَكَهِّنُونَ .
وَالطَّوَارِقُ : الْمُتَكَهِّنَاتُ ، طَرَقَ يَطْرُقُ طَرْقًا ; قَالَ لَبِيَدٌ :
وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي تَفْسِيرِ الطَّرْقِ أَنَّهُ الضَّرْبُ بِالْحَصَى ، وَقَدْ قَالَ أَبُو زَيْدٍ : الطَّرْقُ أَنْ يَخُطَّ الرَّجُلُ فِي الْأَرْضِ بِإِصْبَعَيْنِ ثُمَّ بِإِصْبَعٍ ، وَيَقُولُ : ابْنَيْ عِيَانْ ، أَسْرِعَا الْبَيَانَ ; وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي مَوْضِعِهِ . وَفِي الْحَدِيثِ : الطِّيَرَةُ وَالْعِيَافَةُ وَالطَّرْقُ مِنَ الْجِبْتِ ; الطَّرْقُ : الضَّرْبُ بِالْحَصَى الَّذِي تَفْعَلُهُ النِّسَاءُ ، وَقِيلَ : هُوَ الْخَطُّ فِي الرَّمْلِ . وَطَرَقَ النَّجَّادُ الصُّوفَ بِالْعُودِ يَطْرُقُهُ طَرْقًا : ضَرَبَهُ ، وَاسْمُ ذَلِكَ الْعُودِ الَّذِي يُضْرَبُ بِهِ الْمِطْرَقَةُ ، وَكَذَلِكَ مِطْرَقَةُ الْحَدَّادِينَ .
وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ رَأَى عَجُوزًا تَطْرُقُ شَعْرًا ، هُوَ ضَرْبُ الصُّوفِ وَالشَّعْرِ بِالْقَضِيبِ لِيَنْتَفِشَا . وَالْمِطْرَقَةُ : مِضْرَبَةُ الْحَدَّادِ وَالصَّائِغِ وَنَحْوِهِمَا ; قَالَ رُؤْبَةُ :
وَالْمَيْشُ : خَلْطُ الشَّعْرِ بِالصُّوفِ . وَالطَّرْقُ : الْمَاءُ الْمُجْتَمِعُ الَّذِي ج٩ / ص١١٠خِيضَ فِيهِ وَبِيلَ وَبُعِرَ فَكَدِرَ ، وَالْجَمْعُ أَطْرَاقٌ . وَطَرَقَتِ الْإِبِلُ الْمَاءَ إِذَا بَالَتْ فِيهِ وَبَعَرَتْ ، فَهُوَ مَاءٌ مَطْرُوقٌ وَطَرْقٌ .
وَالطَّرْقُ وَالْمَطْرُوقُ أَيْضًا : مَاءُ السَّمَاءِ الَّذِي تَبُولُ فِيهِ الْإِبِلُ وَتَبْعَرُ ، قَالَ عَدِيُّ بْنُ زَيْدٍ :
وَطَرَقَ الْفَحْلُ النَّاقَةَ يَطْرُقُهَا طَرْقًا وَطُرُوقًا أَيْ قَعَا عَلَيْهَا وَضَرَبَهَا . وَأَطْرَقَهُ فَحْلًا : أَعْطَاهُ إِيَّاهُ يَضْرِبُ فِي إِبِلِهِ ، يُقَالُ : أَطْرِقْنِي فَحْلَكَ أَيْ أَعِرْنِي فَحْلَكَ لِيَضْرِبَ فِي إِبِلِي . الْأَصْمَعِيُّ : يَقُولُ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ أَعِرْنِي طَرْقَ فَحْلِكَ الْعَامَ ، أَيْ : مَاءَهُ وَضِرَابَهُ ; وَمِنْهُ يُقَالُ : جَاءَ فُلَانٌ يَسْتَطْرِقُ مَاءَ طِرْقٍ .
وَفِي الْحَدِيثِ : وَمِنْ حَقِّهَا إِطْرَاقُ فَحْلِهَا . أَيْ إِعَارَتُهُ لِلضِّرَابِ ، وَاسْتِطْرَاقُ الْفَحْلِ إِعَارَتُهُ لِذَلِكَ . وَفِي الْحَدِيثِ مَنْ أَطْرَقَ مُسْلِمًا فَعَقَّتْ لَهُ الْفَرَسُ ; وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ : مَا أُعْطِيَ رَجُلٌ قَطُّ أَفْضَلَ مِنَ الطَّرْقِ ، يُطْرِقُ الرَّجُلُ الْفَحْلَ فَيُلْقِحُ مِائَةً ، فَيَذْهَبُ حَيْرِيَّ دَهْرٍ ، أَيْ يَحْوِي أَجْرَهُ أَبَدَ الْآبِدِينَ ، وَيُطْرِقُ أَيْ يُعِيرُ فَحْلَهُ فَيَضْرِبُ طَرُوقَةَ الَّذِي يَسْتَطْرِقُهُ .
وَالطَّرْقُ فِي الْأَصْلِ : مَاءُ الْفَحْلِ ، وَقِيلَ : هُوَ الضِّرَابُ ثُمَّ سُمِّيَ بِهِ الْمَاءُ . وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : وَالْبَيْضَةُ مَنْسُوبَةٌ إِلَى طَرْقِهَا ، أَيْ إِلَى فَحْلِهَا . وَاسْتَطْرَقَهُ فَحْلًا : طَلَبَ مِنْهُ أَنْ يُطْرِقَهُ إِيَّاهُ لِيَضْرِبَ فِي إِبِلِهِ .
وَطَرُوقَةُ الْفَحْلِ : أُنْثَاهُ ، يُقَالُ : نَاقَةٌ طَرُوقَةُ الْفَحْلِ لِلَّتِي بَلَغَتْ أَنْ يَضْرِبَهَا الْفَحْلُ ، وَكَذَلِكَ الْمَرْأَةُ . وَتَقُولُ الْعَرَبُ : إِذَا أَرَدْتَ أَنْ يُشْبِهَكَ وَلَدُكَ ; فَأَغْضِبْ طَرُوقَتَكَ ثُمَّ ائْتِهَا . وَفِي الْحَدِيثِ كَانَ يُصْبِحُ جُنُبًا مِنْ غَيْرِ طَرُوقَةٍ .
أَيْ زَوْجَةٍ ، وَكُلُّ امْرَأَةٍ طَرُوقَةُ زَوْجِهَا ، وَكُلُّ نَاقَةٍ طَرُوقَةُ فَحْلِهَا ، نَعْتٌ لَهَا مِنْ غَيْرِ فِعْلٍ لَهَا ; قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَأَرَى ذَلِكَ مُسْتَعَارًا لِلنِّسَاءِ ، كَمَا اسْتَعَارَ أَبُو السِّمَاكِ الطَّرْقَ فِي الْإِنْسَانِ حِينَ قَالَ لَهُ النَّجَاشِيُّ : مَا تَسْقِينِي ؟ قَالَ : شَرَابٌ كَالْوَرْسِ ، يُطَيِّبُ النَّفَسَ وَيُكْثِرُ الطَّرْقَ ، وَيَدِرُّ فِي الْعِرْقِ ، يَشُدُّ الْعِظَامَ ، وَيُسَهِّلُ لِلْفَدْمِ الْكَلَامَ ; وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الطَّرْقُ وَضْعًا فِي الْإِنْسَانِ فَلَا يَكُونُ مُسْتَعَارًا . وَفِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ فِي فَرَائِضِ صَدَقَاتِ الْإِبِلِ : فَإِذَا بَلَغَتِ الْإِبِلُ كَذَا فَفِيهَا حِقَّةٌ طَرُوقَةُ الْفَحْلِ ; الْمَعْنَى : فِيهَا نَاقَةٌ حِقَّةٌ يَطْرُقُ الْفَحْلُ مِثْلَهَا أَيْ يَضْرِبُهَا وَيَعْلُو مِثْلَهَا فِي سِنِّهَا ، وَهِيَ فَعُولَةٌ بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ ، أَيْ مَرْكُوبَةٌ لِلْفَحْلِ . وَيُقَالُ لِلْقَلُوصِ الَّتِي بَلَّغَتِ الضِّرَابَ وَأَرَبَّتْ بِالْفَحْلِ فَاخْتَارَهَا مِنَ الشُّوَّلِ : هِيَ طَرُوقَتُهُ .
وَيُقَالُ لِلْمُتَزَوِّجِ : كَيْفَ وَجَدْتَ طَرُوقَتَكَ ؟ وَيُقَالُ : لَا أَطْرَقَ اللَّهُ عَلَيْكَ أَيْ لَا صَيَّرَ لَكَ مَا تَنْكِحُهُ . وَفِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ : أَنَّهُ قَدِمَ عَلَى عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - مِنْ مِصْرَ فَجَرَى بَيْنَهُمَا كَلَامٌ ، وَأَنَّ عُمَرَ قَالَ لَهُ : إِنَّ الدَّجَاجَةَ لَتَفْحَصُ فِي الرَّمَادِ فَتَضَعُ لِغَيْرِ الْفَحْلِ وَالْبَيْضَةُ مَنْسُوبَةٌ إِلَى طَرْقِهَا ، فَقَامَ عَمْرٌو مُتَرَبِّدَ الْوَجْهِ ، قَوْلُهُ : مَنْسُوبَةٌ إِلَى طَرْقِهَا أَيْ إِلَى فَحْلِهَا ، وَأَصْلُ الطَّرْقِ الضِّرَابُ ثُمَّ يُقَالُ لِلضَّارِبِ : طَرْقٌ بِالْمَصْدَرِ ، وَالْمَعْنَى أَنَّهُ ذُو طَرْقٍ ; قَالَ الرَّاعِي يَصِفُ إِبِلًا :
وَالطَّرْقُ : الْفَحْلُ ، وَجَمْعُهُ طُرُوقٌ وَطُرَّاقٌ ; قَالَ الشَّاعِرُ يَصِفُ نَاقَةً :
وَفِي الْحَدِيثِ : نَهَى الْمُسَافِرَ أَنْ يَأْتِيَ أَهْلَهُ طُرُوقًا ، أَيْ لَيْلًا ، وَكُلُّ آتٍ بِاللَّيْلِ طَارِقٌ ، وَقِيلَ : أَصْلُ الطُّرُوقِ مِنَ الطَّرْقِ وَهُوَ الدَّقُّ ، وَسُمِّيَ الْآتِي بِاللَّيْلِ طَارِقًا لِحَاجَتِهِ إِلَى دَقِّ الْبَابِ . وَطَرَقَ الْقَوْمَ يَطْرُقُهُمْ طَرْقًا وَطُرُوقًا : جَاءَهُمْ لَيْلًا ، فَهُوَ طَارِقٌ . وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ : إِنَّهَا حَارِقَةٌ طَارِقَةٌ أَيْ طَرَقَتْ بِخَيْرٍ .
وَجَمْعُ الطَّارِقَةِ طَوَارِقُ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَعُوذُ بِكَ مِنْ طَوَارِقِ اللَّيْلِ إِلَّا طَارِقًا يَطْرُقُ بِخَيْرٍ . وَقَدْ جُمِعَ طَارِقٌ عَلَى أَطْرَاقٍ ، مِثْلُ نَاصِرٍ وَأَنْصَارٍ ; قَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ :
وَقَوْلُهُ تَعَالَى : وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ ، قِيلَ : هُوَ النَّجْمُ الَّذِي يُقَالُ لَهُ كَوْكَبُ الصُّبْحِ ; وَمِنْهُ قَوْلُ هِنْدِ بِنْتِ عُتْبَةَ ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : هِيَ هِنْدُ بِنْتُ بَيَاضَةَ بْنِ رَبَاحِ بْنِ طَارِقِ الْإِيَادِيِّ ، قَالَتْ يَوْمَ أُحُدٍ تَحُضُّ عَلَى الْحَرْبِ :
وَأَتَانَا فُلَانٌ طُرُوقًا إِذَا جَاءَ بِلَيْلٍ . الْفَرَّاءُ : الطَّرَقُ فِي الْبَعِيرِ ضَعْفٌ فِي رُكْبَتَيْهِ . يُقَالُ : بَعِيرٌ أَطْرَقُ وَنَاقَةٌ طَرْقَاءُ بَيِّنَةُ الطَّرَقِ ، وَالطَّرَقُ ضَعْفٌ فِي الرُّكْبَةِ وَالْيَدِ ، طَرِقَ طَرَقًا وَهُوَ أَطْرَقُ ، يَكُونُ فِي النَّاسِ وَالْإِبِلِ ; وَقَوْلُ بِشْرٍ :
يُقَالُ : بَعِيرٌ أَطْرَقُ وَنَاقَةٌ طَرْقَاءُ بَيِّنَةُ الطَّرَقِ فِي يَدَيْهَا لِينٌ ، وَفِي الرَّجُلِ طَرْقَةٌ وَطِرَاقٌ وَطِرِّيقَةٌ أَيِ اسْتِرْخَاءٌ وَتَكَسُّرٌ وَضَعْفٌ . وَرَجُلٌ مَطْرُوقٌ : ضَعِيفٌ لَيِّنٌ ; قَالَ ابْنُ أَحْمَرَ يُخَاطِبُ امْرَأَتَهُ :
وَيُقَالُ : فِي رِيشِهِ طَرَقٌ أَيْ تَرَاكُبٌ . أَبُو عُبَيْدٍ : يُقَالُ لِلطَّائِرِ إِذَا كَانَ فِي رِيشِهِ فَتَخٌ ، وَهُوَ اللِّينُ : فِيهِ طَرَقٌ . وَكَلَأٌ مَطْرُوقٌ : وَهُوَ الَّذِي ضَرَبَهُ الْمَطَرُ بَعْدَ يَبَسِهُ .
وَطَائِرٌ فِيهِ طَرَقٌ أَيْ لِينٌ فِي رِيشِهِ . وَالطَّرَقُ فِي الرِّيشِ : أَنْ يَكُونَ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ . وَرِيشٌ طِرَاقٌ إِذَا كَانَ بَعْضُهُ فَوْقَ بَعْضٍ ; قَالَ يَصِفُ قَطَاةً :
وَيُقَالُ : اطَّرَقَتِ الْأَرْضُ إِذَا رَكِبَ التُّرَابُ بَعْضُهُ بَعْضًا ، وَالْإِطْرَاقُ : اسْتِرْخَاءُ الْعَيْنِ . وَالْمُطْرِقُ : الْمُسْتَرْخِي الْعَيْنِ خِلْقَةً . أَبُو عُبَيْدٍ : وَيَكُونُ الْإِطْرَاقُ الِاسْتِرْخَاءَ فِي الْجُفُونِ ; وَأَنْشَدَ لِمُزَرِّدٍ يَرْثِي عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - :
وَرَجُلٌ مُطْرِقٌ وَمِطْرَاقٌ وَطِرِّيقٌ : كَثِيرُ السُّكُوتِ . وَأَطْرَقَ الرَّجُلُ إِذَا سَكَتَ فَلَمْ يَتَكَلَّمْ ، وَأَطْرَقَ أَيْضًا أَيْ أَرْخَى عَيْنَيْهِ يَنْظُرُ إِلَى الْأَرْضِ . وَفِي حَدِيثِ نَظَرِ الْفَجْأَةِ : أَطْرِقْ بَصَرَكَ ، الْإِطْرَاقُ : أَنْ يُقْبِلَ بِبَصَرِهِ إِلَى صَدْرِهِ وَيَسْكُتَ سَاكِنًا ، وَفِيهِ : فَأَطْرَقَ سَاعَةً أَيْ سَكَتَ ، وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ : فَأَطْرَقَ رَأْسَهُ أَيْ أَمَالَهُ وَأَسْكَنَهُ .
وَفِي حَدِيثِ زِيَادٍ : حَتَّى انْتَهَكُوا الْحَرِيمَ ثُمَّ أَطْرَقُوا وَرَاءَكُمْ أَيِ اسْتَتَرُوا بِكُمْ . وَالطِّرِّيقُ : ذَكَرُ الْكَرَوَانِ لِأَنَّهُ يُقَالُ : أَطْرَقْ كَرَا ! فَيَسْقُطُ مُطْرِقًا فَيُؤْخَذُ . التَّهْذِيبُ : الْكَرَوَانُ الذَّكَرُ اسْمُهُ طِرِّيقٌ لِأَنَّهُ إِذَا رَأَى الرَّجُلَ سَقَطَ وَأَطْرَقَ ، وَزَعَمَ أَبُو خَيْرَةَ أَنَّهُمْ إِذَا صَادُوهُ فَرَأَوْهُ مِنْ بَعِيدٍ أَطَافُوا بِهِ وَيَقُولُ أَحَدُهُمْ : أَطْرِقْ كَرَا ! إِنَّكَ لَا تُرَى ؛ حَتَّى يَتَمَكَّنَ مِنْهُ فَيُلْقِيَ عَلَيْهِ ثَوْبًا وَيَأْخُذَهُ ; وَفِي الْمَثَلِ : أَطْرِقْ كَرَا أَطْرِقْ كَرَا إِنَّ النَّعَامَ فِي الْقُرَى يُضْرَبُ مَثَلًا لِلْمُعْجَبِ بِنَفْسِهِ كَمَا يُقَالُ : فَغُضَّ الطَّرْفَ ، وَاسْتَعْمَلَ بَعْضُ الْعَرَبِ الْإِطْرَاقَ فِي الْكَلْبِ ، فَقَالَ :
وَالطُّرْقَةُ : الرَّجُلُ الْأَحْمَقُ ، يُقَالُ : إِنَّهُ لَطُرْقَةٌ مَا يُحْسِنُ يُطَاقُ مِنْ حُمْقِهِ . وَطَارَقَ الرَّجُلُ بَيْنَ نَعْلَيْنِ وَثَوْبَيْنِ : لَبِسَ أَحَدَهُمَا عَلَى الْآخَرِ . وَطَارَقَ نَعْلَيْنِ : خَصَفَ إِحْدَاهُمَا فَوْقَ الْأُخْرَى ، وَجِلْدُ النَّعْلِ : طِرَاقُهَا .
الْأَصْمَعِيُّ : طَارَقَ الرَّجُلُ نَعْلَيْهِ إِذَا أَطْبَقَ نَعْلًا عَلَى نَعْلٍ فَخُرِزَتَا ، وَهُوَ الطَّرَّاقُ ، وَالْجِلْدُ الَّذِي يَضْرِبُهَا بِهِ الطِّرَاقُ ، قَالَ الشَّاعِرُ :
وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : فَلَبِسْتُ خُفَّيْنِ مُطَارَقَيْنِ أَيْ مُطْبَقَيْنِ وَاحِدًا فَوْقَ الْآخَرِ . يُقَالُ : أَطْرَقَ النَّعْلَ وَطَارَقَهَا . وَطِرَاقُ بَيْضَةِ الرَّأْسِ : طَبَقَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ .
وَأَطْرَاقُ الْقِرْبَةِ : أَثْنَاؤُهَا إِذَا انْخَنَثَتْ وَتَثَنَّتْ ، وَاحِدُهَا طَرَقٌ . وَالطَّرَقُ ثِنْيُ الْقِرْبَةِ . وَالْجَمْعُ أَطْرَاقٌ وَهِيَ أَثْنَاؤُهَا إِذَا تَخَنَّثَتْ وَتَثَنَّتْ .
ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : فِي فُلَانٍ طَرْقَةٌ وَحَلَّةٌ وَتَوْضِيعٌ إِذَا كَانَ فِيهِ تَخَنُّثٌ . وَالْمَجَانُّ الْمُطْرَقَةُ : الَّتِي يُطْرَقُ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ كَالنَّعْلِ الْمُطْرَقَةِ الْمَخْصُوفَةِ . وَيُقَالُ : أُطْرِقَتْ بِالْجِلْدِ وَالْعَصَبِ أَيْ أُلْبِسَتْ ، وَتُرْسٌ مُطْرَقٌ .
التَّهْذِيبُ : الْمَجَانُّ الْمُطْرَقَةُ مَا يَكُونُ بَيْنَ جِلْدَيْنِ أحدهما فَوْقَ الْآخَرِ ، وَالَّذِي جَاءَ فِي الْحَدِيثِ : كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الْمَجَانُّ الْمُطْرَقَةُ أَيِ التِّرَاسُ الَّتِي أُلْبِسَتِ الْعَقَبَ شَيْئًا فَوْقَ شَيْءٍ ، أَرَادَ أَنَّهُمْ عِرَاضُ الْوُجُوهِ غِلَاظُهَا ; وَمِنْهُ طَارَقَ النَّعْلَ إِذَا صَيَّرَهَا طَاقًا فَوْقَ طَاقٍ وَرَكَّبَ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ ، وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ بِتَشْدِيدِ الرَّاءِ لِلتَّكْثِيرِ ، وَالْأَوَّلُ أَشْهُرُ . وَالطِّرَاقُ : حَدِيدٌ يُعَرَّضُ وَيُدَارُ فَيُجْعَلُ بَيْضَةً أَوْ سَاعِدًا أَوْ نَحْوَهُ فَكُلُّ طَبَقَةٍ عَلَى حِدَةٍ طِرَاقٌ . وَطَائِرٌ طِرَاقُ الرِّيشِ إِذَا رَكِبَ بَعْضُهُ بَعْضًا ; قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصِفُ بَازِيًا :
وَأَطْرَقَ عَلَيْهِ اللَّيْلُ : رَكِبَ بَعْضُهُ بَعْضًا ; وَقَوْلُهُ :
وَاخْتَضَبَتِ الْمَرْأَةُ طَرْقًا أَوْ طَرْقَيْنِ وَطَرْقَةً أَوْ طَرْقَتَيْنِ ، يَعْنِي مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ ، وَأَنَا آتِيهِ فِي النَّهَارِ طَرْقَةً أَوْ طَرْقَتَيْنِ ، أَيْ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ . وَأَطْرَقَ إِلَى اللَّهْوِ : مَالَ ; عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ . وَالطَّرِيقُ : السَّبِيلُ ، تُذَكَّرُ وَتُؤَنَّثُ ; تَقُولُ : الطَّرِيقُ الْأَعْظَمُ وَالطَّرِيقُ الْعُظْمَى ، وَكَذَلِكَ السَّبِيلُ ، وَالْجَمْعُ أَطْرِقَةٌ وَطُرُقٌ ، قَالَ الْأَعْشَى :
وَقَوْلُهُمْ : بَنُو فُلَانٍ يَطَؤُهُمُ الطَّرِيقُ ، قَالَ سِيبَوَيْهِ : إِنَّمَا هُوَ عَلَى سَعَةِ الْكَلَامِ أَيْ أَهْلُ الطَّرِيقِ ، وَقِيلَ : الطَّرِيقُ هُنَا السَّابِلَةُ فَعَلَى هَذَا لَيْسَ فِي الْكَلَامِ حَذْفٌ كَمَا هُوَ فِي الْقَوْلِ الْأَوَّلِ ، وَالْجَمْعُ أَطْرِقَةٌ وَأَطْرِقَاءُ وَطُرُقٌ ، وَطُرُقَاتٌ جَمْعُ الْجَمْعِ ، وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ لِشَاعِرٍ :
وَالطَّرِيقُ : مَا بَيْنَ السِّكَّتَيْنِ مِنَ النَّخْلِ . قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : يُقَالُ لَهُ بِالْفَارِسِيَّةِ الرَّاشْوَانُ . وَالطَّرِيقَةُ : السِّيرَةُ .
وَطَرِيقَةُ الرَّجُلِ : مَذْهَبُهُ . يُقَالُ : مَا زَالَ فُلَانٌ عَلَى طَرِيقَةٍ وَاحِدَةٍ أَيْ عَلَى حَالَةٍ وَاحِدَةٍ . وَفُلَانٌ حَسَنُ الطَّرِيقَةِ ، وَالطَّرِيقَةُ الْحَالُ .
يُقَالُ : هُوَ عَلَى طَرِيقَةٍ حَسَنَةٍ وَطَرِيقَةٍ سَيِّئَةٍ ; وَأَمَّا قَوْلُ لَبِيدٍ أَنْشَدَهُ شَمِرٌ :
وَطَرَائِقُ قَوْمِهِمْ أَيْضًا : الرِّجَالُ الْأَشْرَافُ . وَقَالَ الزَّجَّاجُ : عِنْدِي - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - أَنَّ هَذَا عَلَى الْحَذْفِ ، أَيْ : وَيَذْهَبَا بِأَهْلِ طَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَى ، كَمَا قَالَ تَعَالَى : وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ ; أَيْ أَهْلَ الْقَرْيَةِ . الْفَرَّاءُ : وَقَوْلُهُ طَرَائِقَ قِدَدًا مِنْ هَذَا .
وَقَالَ ج٩ / ص١١٣الْأَخْفَشُ : بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَى أَيْ بِسُنَّتِكُمْ وَدِينِكُمْ وَمَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ . وَقَالَ الْفَرَّاءُ : كُنَّا طَرَائِقَ قِدَدًا ; أَيْ كُنَّا فِرَقًا مُخْتَلِفَةً أَهْوَاؤُنَا . وَالطَّرِيقَةُ : طَرِيقَةُ الرَّجُلِ .
وَالطَّرِيقَةُ : الْخَطُّ فِي الشَّيْءِ . وَطَرَائِقُ الْبَيْضِ : خُطُوطُهُ الَّتِي تُسَمَّى الْحُبُكَ . وَطَرِيقَةُ الرَّمْلِ وَالشَّحْمِ : مَا امْتَدَّ مِنْهُ .
وَالطَّرِيقَةُ : الَّتِي عَلَى أَعْلَى الظَّهْرِ . وَيُقَالُ لِلْخَطِّ الَّذِي يَمْتَدُّ عَلَى مَتْنِ الْحِمَارِ طَرِيقَةٌ ، وَطَرِيقَةُ الْمَتْنِ مَا امْتَدَّ مِنْهُ ، قَالَ لَبِيدٌ يَصِفُ حِمَارَ وَحْشٍ :
وَثَوْبٌ طَرَائِقُ : خَلَقٌ ; عَنِ اللِّحْيَانِيِّ ، وَإِذَا وُصِفَتِ الْقَنَاةُ بِالذُّبُولِ قِيلَ : قَنَاةٌ ذَاتُ طَرَائِقَ ، وَكَذَلِكَ الْقَصَبَةُ إِذَا قُطِعَتْ رَطْبَةً فَأَخَذَتْ تَيْبَسُ رَأَيْتَ فِيهَا طَرَائِقَ قَدِ اصْفَرَّتْ حِينَ أَخَذَتْ فِي الْيُبْسِ وَمَا لَمْ تَيْبَسْ فَهُوَ عَلَى لَوْنِ الْخُضْرَةِ ، وَإِنْ كَانَ فِي الْقَنَا فَهُوَ عَلَى لَوْنِ الْقَنَا ; قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصِفُ قَنَاةً :
وَقَوْمٌ مَطَارِيقُ : رَجَّالَةٌ ، وَاحِدُهُمْ مُطْرِقٌ ، وَهُوَ الرَّاجِلُ ; هَذَا قَوْلُ أَبِي عُبَيْدٍ ، وَهُوَ نَادِرٌ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَطَارِيقُ جَمْعَ مِطْرَاقٍ . وَالطَّرِيقَةُ : الْعُمُدُ ، وَكُلُّ عَمُودٍ طَرِيقَةٌ . وَالْمُطْرِقُ : الْوَضِيعُ .
وَتَطَارَقَ الشَّيْءُ : تَتَابَعَ . وَاطَّرَقَتِ الْإِبِلُ اطِّرَاقًا وَتَطَارَقَتْ : تَبِعَ بَعْضُهَا بَعْضًا وَجَاءَتْ عَلَى خُفٍّ وَاحِدٍ ; قَالَ رُؤْبَةُ :
وَيُقَالُ : هَذَا مِطْرَاقُ هَذَا أَيْ مِثْلُهُ وَشِبْهُهُ ، وَقِيلَ : أَيْ تِلْوُهُ وَنَظِيرُهُ ; وَأَنْشَدَ الْأَصْمَعِيُّ :
وَالطَّرَقُ : آثَارُ الْإِبِلِ إِذَا تَبِعَ بَعْضُهَا بَعْضًا ، وَاحِدَتُهَا طَرَقَةٌ ، وَجَاءَتْ عَلَى طَرَقَةٍ وَاحِدَةٍ كَذَلِكَ ، أَيْ عَلَى أَثَرٍ وَاحِدٍ . وَيُقَالُ : جَاءَتِ الْإِبِلُ مَطَارِيقَ إِذَا جَاءَتْ يَتْبَعُ بَعْضُهَا بَعْضًا . وَرَوَى أَبُو تُرَابٍ عَنْ بَعْضِ بَنِي كِلَابٍ : مَرَرْتُ عَلَى عَرَقَةِ الْإِبِلِ وَطَرَقَتِهَا أَيْ عَلَى أَثَرِهَا ; قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : هِيَ الطَّرَقَةُ وَالْعَرَقَةُ الصَّفُّ وَالرَّزْدَقُ .
وَاطَّرَقَ الْحَوْضُ ، عَلَى افْتَعَلَ ، إِذَا وَقَعَ فِيهِ الدِّمْنُ فَتَلَبَّدَ فِيهِ . وَالطَّرَقُ ، بِالتَّحْرِيكِ : جَمْعُ طَرَقَةٍ وَهِيَ مِثَالُ الْعَرَقَةِ . وَالصَّفُّ وَالرَّزْدَقُ وَحِبَالَةُ الصَّائِدِ ذَاتُ الْكِفَفِ وَآثَارُ الْإِبِلِ ، بَعْضُهَا فِي إِثْرِ بَعْضٍ : طَرَقَةٌ ، يُقَالُ : جَاءَتِ الْإِبِلُ عَلَى طَرَقَةٍ وَاحِدَةٍ وَعَلَى خُفٍّ وَاحِدٍ ، أَيْ عَلَى أَثَرٍ وَاحِدٍ .
وَاطَّرَقَتِ الْأَرْضُ : تَلَبَّدَ تُرَابُهَا بِالْمَطَرِ ; قَالَ الْعَجَّاجُ :
وَالطُّرَقُ أَيْضًا : حِجَارَةٌ مُطَارَقَةٌ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ . وَالطُّرْقَةُ : الْعَادَةُ . وَيُقَالُ : مَا زَالَ ذَلِكَ طُرْقَتَكَ ، أَيْ دَأْبَكَ .
وَالطَّرْقُ : الشَّحْمُ ، وَجَمْعُهُ أَطْرَاقٌ ; قَالَ الْمَرَّارُ الْفَقْعَسِيُّ :
وَفِي الْحَدِيثِ : لَا أَرَى أَحَدًا بِهِ طِرْقٌ يَتَخَلَّفُ ، الطِّرْقُ ، بِالْكَسْرِ : الْقُوَّةُ ، وَقِيلَ : الشَّحْمُ ، وَأَكْثَرُ مَا يُسْتَعْمَلُ فِي النَّفْيِ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الزُّبَيْرِ : وَلَيْسَ لِلشَّارِبِ إِلَّا الرَّنْقُ وَالطَّرْقُ . وَطَرَّقَتِ الْمَرْأَةُ وَالنَّاقَةُ : نَشِبَ وَلَدُهَا فِي بَطْنِهَا وَلَمْ يَسْهُلْ خُرُوجُهُ ; قَالَ أَوْسُ بْنُ حَجَرٍ :
ابْنُ سِيدَهْ : وَطَرَّقَتِ الْقَطَاةُ وَهِيَ مُطَرِّقٌ : حَانَ خُرُوجُ بَيْضِهَا ، قَالَ الْمُمَزِّقُ الْعَبْدِيُّ : وَكَذَا ذَكَرَهُ الْجَوْهَرِيُّ فِي فَصْلِ " مَزِقَ " بِكَسْرِ الزَّايِ ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَصَوَابُهُ الْمُمَزَّقُ ، بِالْفَتْحِ ، كَمَا حُكِيَ عَنِ الْفَرَّاءِ ، وَاسْمُهُ شَأْسُ بْنُ نَهَارٍ :
وَطَرَّقَ الْإِبِلَ تَطْرِيقًا : حَبَسَهَا عَنْ كَلَأٍ أَوْ غَيْرِهِ ، وَلَا يُقَالُ فِي غَيْرِ ذَلِكَ ، إِلَّا أَنْ يُسْتَعَارَ ; قَالَهُ أَبُو زَيْدٍ ; قَالَ شَمِرٌ : لَا أَعْرِفُ مَا قَالَ أَبُو زَيْدٍ فِي طَرَّقْتُ بِالْقَافِ ، وَقَدْ قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : طَرَّفْتُ بِالْفَاءِ ، إِذَا طَرَدَهُ . وَطَرَّقْتُ لَهُ مِنَ الطَّرِيقِ . ج٩ / ص١١٤وَطَرْقَاتُ الطَّرِيقِ : شَرَكُهَا ، كُلُّ شَرَكَةٍ مِنْهَا طَرْقَةٌ ، وَالطَّرِيقُ : ضَرْبٌ مِنَ النَّخلِ ; قَالَ الْأَعْشَى :
وَنَخْلَةٌ طَرِيقَةٌ : مَلْسَاءُ طَوِيلَةٌ . وَالطَّرْقُ : ضَرْبٌ مِنْ أَصْوَاتِ الْعُودِ . اللَّيْثُ : كُلُّ صَوْتٍ مِنَ الْعُودِ وَنَحْوِهِ طَرْقٌ عَلَى حِدَةِ ، تَقُولُ : تَضْرِبُ هَذِهِ الْجَارِيَةُ كَذَا وَكَذَا طَرْقًا .
وَعِنْدَهُ طُرُوقٌ مِنَ الْكَلَامِ ، وَاحِدُهُ طَرْقٌ ، عَنْ كُرَاعٍ وَلَمْ يُفَسِّرْهُ ، وَأَرَاهُ يَعْنِي ضُرُوبًا مِنَ الْكَلَامِ . وَالطَّرْقُ : النَّخْلَةُ فِي لُغَةِ طَيِّئٍ ; عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ ; وَأَنْشَدَ :
وَأَطْرَقَ فُلَانٌ لِفُلَانٍ إِذَا مَحَلَ بِهِ لِيُلْقِيَهُ فِي وَرْطَةٍ ، أُخِذَ مِنَ الطِّرْقِ وَهُوَ الْفَخُّ ، وَمِنْ ذَلِكَ قِيلَ لِلْعَدُوِّ مُطْرِقٌ ، وَلِلسَّاكِتِ مُطْرِقٌ . وَالطُّرَيْقُ وَالْأُطَيْرِقُ : نَخْلَةٌ حِجَازِيَّةٌ تُبَكِّرُ بِالْحَمْلِ صَفْرَاءُ التَّمْرَةِ وَالْبُسْرَةِ ; حَكَاهُ أَبُو حَنِيفَةَ . وَقَالَ مَرَّةً : الْأُطَيْرِقُ ضَرْبٌ مِنَ النَّخْلِ ، وَهُوَ أَبْكَرُ نَخْلِ الْحِجَازِ كُلِّهِ ; وَسَمَّاهَا بَعْضُ الشُّعَرَاءِ الطُّرَيْقِينَ ، وَالْأُطَيْرِقِينَ ، قَالَ :
وَالطَّارِقِيَّةُ : ضَرْبٌ مِنَ الْقَلَائِدِ . وَطَارِقٌ : اسْمٌ . وَالْمِطْرَقُ : اسْمُ نَاقَةٍ أَوْ بَعِيرٍ ، وَالْأَسْبَقُ أَنَّهُ اسْمُ بَعِيرٍ ; قَالَ :
وَأَطْرُقٌ : جَمْعُ طَرِيقٍ فِيمَنْ أَنَّثَ لِأَنَّ أَفْعُلًا إِنَّمَا يُكَسَّرُ عَلَيْهِ فَعِيلٌ إِذَا كَانَ مُؤَنَّثًا ، نَحْوَ يَمِينٍ وَأَيْمُنٍ . وَالطِّرْيَاقُ : لُغَةٌ فِي التِّرْيَاقِ ، رَوَاهُ أَبُو حَنِيفَةَ . وَطَارِقَةُ الرَّجُلِ : فَخْذُهُ وَعَشِيرَتُهُ ; قَالَ ابْنُ أَحْمَرَ :