[ طسس ] طسس : الطَّسُّ ، وَالطَّسَّةُ ، وَالطِّسَّةُ : لُغَةٌ فِي الطَّسْتِ ، قَالَ حُمَيْدُ بْنُ ثَوْرٍ : كَأَنَّ طَسًّا بَيْنَ قُنْزُعَاتِهِ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : الْبَيْتُ لِحُمَيْدٍ الْأَرْقَطِ وَلَيْسَ لِحُمَيْدِ بْنِ ثَوْرٍ كَمَا زَعَمَ الْجَوْهَرِيُّ ، وَقَبْلَهُ : بَيْنَا الْفَتَى يَخْبِطُ فِي غَيْسَاتِهِ إِذْ صَعَدَ الدَّهْرُ إِلَى عِفْرَاتِهِ فَاجْتَاحَهَا بِمِشْفَرَيْ مِبْرَاتِهِ كَأَنَّ طَسًّا بَيْنَ قُنْزُعَاتِهِ مَوْتًا تَزِلُّ الْكَفُّ عَنْ صَفَاتِهِ الْغَيْسَةُ : النَّعْمَةُ وَالنَّضَارَةُ . وَعِفْرَاتُهُ : شَعْرُ رَأْسِهِ . وَالْقُنْزُعَةُ : وَاحِدَةُ الْقَنَازِعِ ، وَهُوَ الشَّعَرُ حَوَالَيِ الرَّأْسِ ; قَالَ رُؤْبَةُ : حَتَّى رَأَتْنِي هَامَتِي كَالطَّسِّ تُوقِدُهَا الشَّمْسُ ائْتِلَاقَ التُّرْسِ وَجَمْعُ الطَّسِّ أَطْسَاسٌ ; وَطُسُوسٌ ; وَطَسِيسٌ ; قَالَ رُؤْبَةُ : قَرْعَ يَدِ اللَّعَّابَةِ الطَّسِيسَا وَجَمْعُ الطَّسَّةِ ، وَالطِّسَّةِ : طِسَاسٌ ، قَالَ : وَلَا يَمْتَنِعُ أَنْ تُجْمَعَ طِسَّةٌ عَلَى طِسَسٍ ; بَلْ ذَاكَ قِيَاسُهُ . وَفِي حَدِيثِ الْإِسْرَاءِ : وَاخْتَلَفَ إِلَيْهِ مِيكَائِيلُ بِثَلَاثِ طِسَاسٍ مِنْ زَمْزَمَ ، هُوَ جَمْعُ طَسٍّ ، وَهُوَ الطَّسْتُ . قَالَ : وَالتَّاءُ فِيهِ بَدَلٌ مِنَ السِّينِ ; فَجُمِعَ عَلَى أَصْلِهِ . قَالَ اللَّيْثُ : الطَّسْتُ هِيَ فِي الْأَصْلِ طَسَّةٌ ، وَلَكِنَّهُمْ حَذَفُوا تَثْقِيلَ السِّينِ ; فَخَفَّفُوا وَسُكِّنَتْ ; فَظَهَرَتِ التَّاءُ الَّتِي فِي مَوْضِعِ هَاءِ التَّأْنِيثِ لِسُكُونِ مَا قَبْلَهَا ; وَكَذَلِكَ تَظْهَرُ فِي كُلِّ مَوْضِعٍ سَكَنَ مَا قَبْلَهَا غَيْرَ أَلْفِ الْفَتْحِ . قَالَ : وَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يُتَمِّمُ الطَّسَّةَ ; فَيُثَقِّلُ وَيُظْهِرُ الْهَاءَ ، قَالَ : وَأَمَّا مَنْ قَالَ : إِنَّ التَّاءَ الَّتِي فِي الطَّسْتِ أَصْلِيَّةٌ ; فَإِنَّهُ يَنْتَقِضُ عَلَيْهِ قَوْلُهُ مِنْ وَجْهَيْنِ : أَحَدُهُمَا أَنَّ الطَّاءَ وَالتَّاءَ لَا يَدْخُلَانِ فِي كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ أَصْلِيَّةٍ فِي شَيْءٍ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ ; وَالْوَجْهُ الثَّانِي أَنَّ الْعَرَبَ لَا تَجْمَعُ الطَّسْتَ إِلَّا بِالطِّسَاسِ ، وَلَا تُصَغِّرُهَا إِلَّا طُسَيْسَةً ، قَالَ : وَمَنْ قَالَ فِي جَمْعِهَا الطَّسَّاتُ ، فَهَذِهِ التَّاءُ هِيَ تَاءُ التَّأْنِيثِ بِمَنْزِلَةِ التَّاءِ الَّتِي فِي جَمَاعَاتِ النِّسَاءِ ، فَإِنَّهُ يَجُرُّهَا فِي مَوْضِعِ النَّصْبِ ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : أَصْطَفَى الْبَنَاتِ عَلَى الْبَنِينَ ; وَمَنْ جَعَلَ هَاتَيْنِ اللَّتَيْنِ فِي الِابْنَةِ وَالطَّسْتِ أَصْلِيَّتَيْنِ ، فَإِنَّهُ يَنْصِبُهُمَا ; لِأَنَّهُمَا يَصِيرَانِ كَالْحُرُوفِ الْأَصْلِيَّةِ ; مِثْلَ تَاءِ أَقْوَاتٍ ، وَأَصْوَاتٍ ، وَنَحْوِهِ ، وَمَنْ نَصَبَ الْبَنَاتِ عَلَى أَنَّهُ لَفْظُ فَعَالٍ ; انْتَقَضَ عَلَيْهِ مِثْلُ قَوْلِهِ : هِبَاتٍ وَذَوَاتٍ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَتَاءُ الْبَنَاتِ عِنْدَ جَمِيعِ النَّحْوِيِّينَ غَيْرُ أَصْلِيَّةٍ ; وَهِيَ مَخْفُوضَةٌ فِي مَوْضِعِ النَّصْبِ ، وَقَدْ أَجْمَعَ الْقُرَّاءُ عَلَى كَسْرِ التَّاءِ ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : أَصْطَفَى الْبَنَاتِ عَلَى الْبَنِينَ ، وَهِيَ فِي مَوْضِعِ النَّصْبِ ، قَالَ الْمَازِنِيُّ : أَنْشَدَنِي أَعْرَابِيٌّ فَصِيحٌ : لَوْ عَرَضَتْ لِأَيْبُلِيِّ قَسِّ أَشْعَثَ فِي هَيْكَلِهِ مُنْدَسِّ حَنَّ إِلَيْهَا كَحَنِينِ الطَّسِّ قَالَ : جَاءَ بِهَا عَلَى الْأَصْلِ ; لِأَنَّ أَصْلَهَا طَسٌّ ، وَالتَّاءُ فِي طَسْتٍ بَدَلٌ مِنَ السِّينِ ، كَقَوْلِهِمْ : سِتَّةٌ ، أَصْلُهَا سِدْسَةٌ ; وَجَمْعُ سِدْسٍ أَسْدَاسٌ ، وَسِدْسٌ مَبْنِيٌّ عَلَى نَفْسِهِ . قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : وَمِمَّا دَخَلَ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ : الطَّسْتُ ، وَالتَّوْرُ ، وَالطَّاجِنُ ، وَهِيَ فَارِسِيَّةٌ كُلُّهَا . وَقَالَ غَيْرُهُ : أَصْلُهُ طَسْتٌ ، فَلَمَّا عَرَّبَتْهُ الْعَرَبُ قَالُوا : طَسٌّ فَجَمَعُوهُ طُسُوسًا . قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الطَّسِيسُ ، جَمْعُ الطَّسِّ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : جَمَعُوهُ عَلَى فَعِيلٍ ، كَمَا قَالُوا : كَلِيبٌ ، وَمَعِيزٌ ، وَمَا أَشْبَهَهَا ، وَطَيِّئٌ تَقُولُ طَسْتٌ ، وَغَيْرُهُمْ طَسٌّ ، قَالَ : وَهُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لِصْتٌ لِلِّصِّ ; وَجَمْعُهُ لُصُوتٌ ، وَطُسُوتٌ عِنْدَهُمْ . وَفِي حَدِيثِ زِرٍّ قَالَ : قُلْتُ لِأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ، أَخْبِرْنِي عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ ، فَقَالَ : إِنَّهَا فِي لَيْلَةِ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ ; قُلْتُ : وَأَنَّى عَلِمْتَ ذَلِكَ ؟ قَالَ : بِالْآيَةِ الَّتِي نَبَّأَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قُلْتُ : فَمَا الْآيَةُ ؟ قَالَ : أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ غَدَاةَ إِذٍ كَأَنَّهَا طَسٌّ لَيْسَ لَهَا شُعَاعٌ ; قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ : الطَّسُّ هُوَ الطَّسْتُ ، وَالْأَكْثَرُ الطَّسُّ بِالْعَرَبِيَّةِ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : أَرَادَ أَنَّهُمْ لَمَّا عَرَّبُوهُ قَالُوا : طَسٌّ . وَالطَّسَّاسُ : بَائِعُ الطُّسُوسِ ، وَالطِّسَاسَةُ : حِرْفَتُهُ . وَفِي نَوَادِرِ الْأَعْرَابِ : مَا أَدْرِي أَيْنَ طَسَّ ، وَلَا أَيْنَ دَسَّ ، وَلَا أَيْنَ طَسَمَ ، وَلَا أَيْنَ طَمَسَ ، وَلَا أَيْنَ سَكَعَ ، كُلُّهُ بِمَعْنَى أَيْنَ ذَهَبَ . وَطَسَّسَ فِي الْبِلَادِ أَيْ ذَهَبَ . قَالَ الرَّاجِزُ : عَهْدِي بِأَظْعَانِ الْكَتُومِ تُمْلَسُ صِرْمٌ جَنَانِيٌّ بِهَا مُطَسِّسُ وَطَسَّ الْقَوْمُ إِلَى الْمَكَانِ : أَبْعَدُوا فِي السَّيْرِ . وَالْأَطْسَاسُ : الْأَظَافِيرُ ، وَالطَّسَّانُ : مُعْتَرَكُ الْحَرْبِ عَنِ الْهَجَرِيِّ ، رَوَاهُ عَنْ أَبِي الْجُحَيْشِ ، وَأَنْشَدَ : وَخَلُّوا رِجَالًا فِي الْعَجَاجَةِ جُثَّمًا وَزُحْمَةُ فِي طَسَّانِهَا وَهُوَ صَاغِرُ
المصدر: لسان العرب
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-79/h/778321
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة