[ طسم ] طسم : طَسَمَ الشَّيْءُ وَالطَّرِيقُ ، وَطَمَسَ يَطْسِمُ طُسُومًا : دَرَسَ . وَطَسَمَ الطَّرِيقُ : مِثْلُ طَمَسَ عَلَى الْقَلْبِ ، وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ لِعُمَرَ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ :
رَثَّ حَبْلُ الْوَصْلِ فَانْصَرَمَا مِنْ حِبِيبٍ هَاجَ لِي سَقَمَا
كِدْتُ أَقْضِي إِذْ رَأَيْتُ لَهُ مَنْزِلًا بِالْخَيْفِ قَدْ طَسَمَا
وَجَاءَ بِهِ الْعَجَّاجُ مُتَعَدِّيًا ; فَقَالَ :
وَرَبِّ هَذَا الْأَثَرِ الْمُقَسَّمِ مِنْ عَهْدِ إِبْرَاهِيمَ
يَعْنِي بِالْأَثَرِ الْمُقَسَّمِ
مَقَامَ إِبْرَاهِيمَ ، عَلَيْهِ السَّلَامُ ; وَقَوْلُهُ :
مَا أَنَا بِالْغَادِي وَأَكْبَرُ هَمِّهِ جَمَامِيسُ أَرْضٍ فَوْقَهُنَّ طُسُومُ
فَسَّرَهُ أَبُو حَنِيفَةَ فَقَالَ : الطُّسُومُ هُنَا الطَّامِسَةُ ; أَيْ فَوْقَهُنَّ أَرْضٌ طَامِسَةٌ ; تُحْوِجُ إِلَى التَّفْتِيشِ وَالتَّوَسُّمِ . وَطَسِمَ الرَّجُلُ : اتَّخَمَ ، قَيْسِيَّةٌ .
وَالطَّسَمُ : الظَّلَامُ ، وَالْغَسَمُ ، وَالطَّسَمُ عِنْدَ الْإِمْسَاءِ ، وَفِي السَّمَاءِ غَسَمٌ مِنْ سَحَابٍ وَأَغْسَامٌ وَأَطْسَامٌ مِنْ سَحَابٍ . وَفِي نَوَادِرِ الْأَعْرَابِ : رَأَيْتُهُ فِي طُسَامِ الْغُبَارِ ، وَطَسَامِهِ ، وَطَسَّامِهِ ، وَطَيْسَانِهِ ، يُرِيدُ فِي كَثِيرِهِ . وَأُطْسُمَّةُ الشَّيْءِ : مُعْظَمُهُ ، وَمُجْتَمَعُهُ ، حَكَاهُ السِّيرَافِيُّ ، وَلَمْ يَذْكُرْ سِيبَوَيْهِ إِلَّا أُسْطُمَّةً ، وَأُسْطَمَّةُ الْحَسَبِ : وَسَطُهُ وَمُجْتَمَعُهُ ، قَالَ : وَالْأُطْسُمَّةُ مِثْلُهُ عَلَى الْقَلْبِ .
قَالَ الْعُمَانِيُّ الرَّاجِزُ ، وَاسْمُهُ مُحَمَّدُ بْنُ ذُؤَيْبٍ الْفُقَيْمِيُّ لَقَّبَهُ بِالْعُمَانِيِّ دُكَيْنٌ الرَّاجِزُ ; لَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ مُصْفَرَّ الْوَجْهِ مَطْحُولًا فَقَالَ : مَنْ هَذَا الْعُمَانِيُّ ؟ فَلَزِمَهُ ذَلِكَ ، لِأَنَّ عُمَانَ وَبِئَةٌ ، وَأَهْلُهَا صُفْرٌ مَطْحُولُونَ ، يُخَاطِبُ بِهِ الْعُمَانِيُّ الرَّشِيدَ :
مَا قَاسِمٌ دُونَ مَدَى ابْنِ أُمِّهِ وَقَدْ رَضِينَاهُ فَقُمْ فَسَمِّهِ
يَا لَيْتَهَا قَدْ خَرَجَتْ مِنْ فُمِّهِ حَتَّى يَعُودَ الْمُلْكُ فِي أُطْسُمِّهِ
أَيْ فِي أَهْلِهِ وَحَقِّهِ ، وَقَالَ ابْنُ خَالَوَيْهِ : الرَّجَزُ لِجَرِيرٍ ، قَالَهُ فِي سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَعَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَهُوَ :
إِنَّ الْإِمَامَ بَعْدَهُ ابْنُ أُمِّهِ ثُمَّ ابْنُهُ وَلِيُّ عَهْدِ عَمِّهِ
قَدْ رَضِيَ النَّاسُ بِهِ فَسَمِّهِ يَا لَيْتَهَا قَدْ خَرَجَتْ مِنْ فُمِّهِ
حَتَّى يَعُودَ الْمُلْكُ فِي أُسْطُمِّهِ أَبْرِزْ لَنَا يَمِينَهُ مِنْ كُمِّهِ
وَالطَّوَاسِيمُ ، وَالطَّوَاسِينُ : سُوَرٌ فِي الْقُرْآنِ جُمِعَتْ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ ; وَأَنْشَدَ أَبُو عُبَيْدَةَ :
حَلَفْتُ بِالسَّبْعِ اللَّوَاتِي طُوِّلَتْ وَبِمِئِينٍ بَعْدَهَا قَدْ أُمْئِيَتْ
وَبِمَثَانٍ ثُنِّيَتْ وَكُرِّرَتْ وَبِالطَّوَاسِيمِ الَّتِي قَدْ ثُلِّثَتْ
وَبِالْحَوَامِيمِ الَّتِي قَدْ سُبِّعَتْ وَبِالْمُفَصَّلِ اللَّوَاتِي فُصِّلَتْ
قَالَ : وَالصَّوَابُ أَنْ تُجْمَعَ بِذَوَاتٍ وَتُضَافَ إِلَى وَاحِدٍ ; فَيُقَالُ : ذَوَاتُ طسم ، وَذَوَاتُ حم . وَطَسْمٌ : حَيٌّ مِنَ الْعَرَبِ انْقَرَضُوا . الْجَوْهَرِيُّ : طَسْمٌ قَبِيلَةٌ مِنْ عَادٍ كَانُوا فَانْقَرَضُوا ، وَفِي حَدِيثِ
مَكَّةَ :
وَسُكَّانُهَا طَسْمٌ وَجَدِيسٌ ، وَهُمَا قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الزَّمَانِ الْأَوَّلِ ، وَقِيلَ : طَسْمٌ حَيٌّ مِنْ عَادٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ .