[ طفل ] طفل : الطِّفْلُ : الْبَنَانُ الرَّخْصُ ، الْمُحْكَمُ : الطَّفْلُ ، بِالْفَتْحِ ، الرَّخْصُ النَّاعِمُ ، وَالْجَمْعُ طِفَالٌ ، وَطُفُولٌ ; قَالَ عَمْرُو بْنُ قَمِيئَةَ :
إِلَى كَفَلٍ مِثْلِ دِعْصِ النَّقَا وَكَفٍّ تُقَلِّبُ بِيضًا طِفَالَا
وَقَالَ ابْنُ هَرْمَةَ :
مَتَى مَا يَغْفُلِ الْوَاشُونَ تُومِئْ بِأَطْرَافٍ مُنَعَّمَةٍ طُفُولِ
وَالْأُنْثَى طَفْلَةٌ ; قَالَ الْأَعْشَى :
رَخْصَةٌ طَفْلَةُ الْأَنَامِلِ تَرْتَبْـ ـبُ سُخَامًا تَكُفُّهُ بِخِلَالِ
وَقَدْ طَفُلَ طَفَالَةً وَطُفُولَةً ، وَيُقَالُ : جَارِيَةٌ طَفْلَةٌ إِذَا كَانَتْ رَخْصَةً . وَالطِّفْلُ وَالطِّفْلَةُ : الصَّغِيرَانِ ، وَالطِّفْلُ : الصَّغِيرُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ بَيِّنُ الطَّفَلِ وَالطَّفَالَةِ وَالطُّفُولَةِ وَالطُّفُولِيَّةِ ، وَلَا فِعْلَ لَهُ ; وَاسْتَعْمَلَهُ صَخْرُ الْغَيِّ فِي الْوَعِلِ فَقَالَ :
بِهَا كَانَ طِفْلًا ثُمَّ أَسْدَسَ وَاسْتَوَى فَأَصْبَحَ لَهُمَا فِي لُهُومٍ قَرَاهِبِ
وَقَوْلُ أَبِي ذُؤَيْبٍ :
ثَلَاثًا فَلَمَّا اسْتُحِيلَ الْجَهَا مُ وَاسْتَجْمَعَ الطِّفْلُ فِيهَا رُشُوحَا
عَنَى بِالطِّفْلِ السَّحَابَ الصِّغَارَ ; أَيْ جَمَعَتْهَا الرِّيحُ وَضَمَّتْهَا ، وَاسْتَعَارَ لَهَا الرُّشُوحَ حِينَ جَعَلَهَا طِفْلًا ; وَقَوْلُ أَبِي كَبِيرٍ :
أَزُهَيْرُ إِنْ يُصْبِحْ أَبُوكَ مُقَصِّرًا طِفْلًا يَنُوءُ إِذَا مَشَى لِلْكَلْكَلِ
أَرَادَ أَنَّهُ يُقَصِّرُ عَمَّا كَانَ عَلَيْهِ وَيَضْعُفُ مِنَ الْكِبَرِ وَيَرْجِعُ إِلَى حَدِّ الصِّبَا وَالطُّفُولَةِ ، وَالْجَمْعُ أَطْفَالٌ ، لَا يُكَسَّرُ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ ، وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَمِ : الصَّبِيُّ يُدْعَى طِفْلًا حِينَ يَسْقُطُ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ إِلَى أَنْ يَحْتَلِمَ ، وَفِي حَدِيثِ الِاسْتِسْقَاءِ :
وَقَدْ شُغِلَتْ أُمُّ الصَّبِيِّ عَنِ الطِّفْلِ ; أَيْ شُغِلَتْ بِنَفْسِهَا عَنْ وَلَدِهَا بِمَا هِيَ فِيهِ مِنَ الْجَدْبِ ; وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى :
﴿تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ ﴾، وَقَوْلُهُمْ : وَقَعَ فُلَانٌ فِي أَمْرٍ لَا يُنَادَى وَلِيدُهُ ، وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ :
﴿ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ﴾; قَالَ الزَّجَّاجُ : طِفْلًا هُنَا فِي مَوْضِعِ أَطْفَالٍ ، يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ ذِكْرُ الْجَمَاعَةِ ، وَكَأَنَّ مَعْنَاهُ : ثُمَّ يُخْرِجُ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ طِفْلًا ، وَقَالَ تَعَالَى :
﴿أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ ﴾وَالْعَرَبُ تَقُولُ : جَارِيَةٌ طِفْلَةٌ وَطِفْلٌ ، وَجَارِيَتَانِ طِفْلٌ ، وَجَوَارٍ طِفْلٌ ، وَغُلَامٌ طِفْلٌ ، وَغِلْمَانٌ طِفْلٌ ، وَيُقَالُ : طِفْلٌ ، وَطِفْلَةٌ ، وَطِفْلَانِ ، وَأَطْفَالٌ ، وَطِفْلَتَانِ ، وَطِفْلَاتٌ فِي الْقِيَاسِ ، وَالطِّفْلُ : الْمَوْلُودُ : وَوَلَدُ كُلِّ وَحْشِيَّةٍ أَيْضًا طِفْلٌ ، وَيَكُونُ الطِّفْلُ وَاحِدًا وَجَمْعًا
ج٩ / ص١٢٧مِثْلَ الْجُنُبِ ، وَغُلَامٌ طَفْلٌ إِذَا كَانَ رَخْصَ الْقَدَمَيْنِ وَالْيَدَيْنِ ، وَامْرَأَةٌ طَفْلَةُ الْبَنَانِ : رَخْصَتُهَا فِي بَيَاضٍ ، بَيِّنَةُ الطُّفُولَةِ ، وَقَدْ طَفُلَ طَفَالَةً أَيْضًا ; وَبَنَانٌ طَفْلٌ ، وَإِنَّمَا جَازَ أَنْ يُوصَفَ الْبَنَانُ ، وَهُوَ جَمْعٌ بِالطَّفْلِ ، وَهُوَ وَاحِدٌ ; لِأَنَّ كُلَّ جَمْعٍ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ وَاحِدِهِ إِلَّا الْهَاءُ فَإِنَّهُ يُوَحَّدُ وَيُذَكَّرُ ، وَلِهَذَا قَالَ حُمَيْدٌ :
فَلَمَّا كَشَفْنَ اللِّبْسَ عَنْهُ مَسَحْنَهُ بِأَطْرَافِ طَفْلٍ زَانَ غَيْلًا مُوَشَّمَا
أَرَادَ بِأَطْرَافِ بَنَانٍ طَفْلٍ فَجَعَلَهُ بَدَلًا عَنْهُ ; قَالَ : وَالطِّفْلُ الصَّغِيرُ مِنْ أَوْلَادِ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ ، وَأَطْفَلَتِ الْمَرْأَةُ وَالظَّبْيَةُ وَالنَّعَمُ إِذَا كَانَ مَعَهَا وَلَدٌ طِفْلٌ ; وَقَالَ لَبِيدٌ :
فَعَلَا فُرُوعَ الْأَيْهَقَانِ وَأَطْفَلَتْ بِالْجَلْهَتَيْنِ ظِبَاؤُهَا وَنَعَامُهَا
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَأَمَّا قَوْلُ لَبِيدٍ " وَأَطْفَلَتْ بِالْجَلْهَتَيْنِ " فَإِنَّهُ أَرَادَ : وَبَاضَ نَعَامُهَا ; وَلَكِنَّهُ عَلَى قَوْلِهِ :
شَرَّابُ أَلْبَانٍ وَتَمْرٍ وَأَقِطْ
وَقَوْلُهُ تَعَالَى :
﴿فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكَاءَكُمْ ﴾; فَسِيبَوَيْهِ يَطْرُدُهُ وَالْأَخْفَشُ يَقِفُهُ . أَبُو عُبَيْدٍ : نَاقَةٌ مُطْفِلٌ وَنُوقٌ مَطَافِلُ وَمَطَافِيلُ ; بِالْإِشْبَاعِ ، مَعَهَا أَوْلَادُهَا ، وَفِي الْحَدِيثِ :
سَارَتْ قُرَيْشٌ بِالْعُوذِ الْمَطَافِيلِ أَيِ الْإِبِلِ مَعَ أَوْلَادِهَا ; وَالْعُوذُ : الْإِبِلُ الَّتِي وَضَعَتْ أَوْلَادَهَا حَدِيثًا ; وَيُقَالُ : أَطْفَلَتْ ، فَهِيَ مُطْفِلٌ وَمُطْفِلَةٌ ; يُرِيدُ أَنَّهُمْ جَاؤوا بِأَجْمَعِهِمْ كِبَارُهُمْ وَصِغَارُهُمْ ، وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ ، عَلَيْهِ السَّلَامُ :
فَأَقَبَلْتُمْ إِلَيَّ إِقْبَالَ الْعُوذِ الْمَطَافِلِ ، فَجَمَعَ بِغَيْرِ إِشْبَاعٍ .
وَالْمُطْفِلُ : ذَاتُ الطِّفْلِ مِنَ الْإِنْسَانِ ، وَالْوَحْشُ مَعَهَا طِفْلُهَا ، وَهِيَ قَرِيبَةُ عَهْدٍ بِالنَّتَاجِ ، وَكَذَلِكَ النَّاقَةُ ، وَالْجَمْعُ مَطَافِيلُ وَمَطَافِلُ ; قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ :
وَإِنَّ حَدِيثًا مِنْكِ لَوْ تَبْذُلِينَهُ جَنَى النَّحْلِ فِي أَلْبَانِ عُوذٍ مَطَافِلِ
مَطَافِيلَ أَبْكَارٍ حَدِيثٍ نَتَاجُهَا تُشَابُ بِمَاءٍ مِثْلِ مَاءِ الْمَفَاصِلِ
وَطَفَّلَتِ النَّاقَةُ : رَشَّحَتْ طِفْلَهَا ; قَالَ الْأَخْطَلُ :
إِذَا زَعْزَعَتْهُ الرِّيحُ جَرَّ ذُيُولَهُ كَمَا رَجَّعَتْ عُوذٌ ثِقَالٌ تُطَفِّلُ
وَلَيْلَةٌ مُطْفِلٌ : تَقْتُلُ الْأَطْفَالَ بِبَرْدِهَا . وَالطِّفْلُ : الْحَاجَةُ . وَأَطْفَالُ الْحَوَائِجِ : صِغَارُهَا ، وَالطِّفْلُ : الشَّمْسُ عِنْدَ غُرُوبِهَا ، وَالطِّفْلُ : اللَّيْلُ ، وَيُقَالُ لِلنَّارِ سَاعَةَ تُقْدَحُ : طِفْلٌ وَطِفْلَةٌ ، ابْنُ سِيدَهْ : وَالطِّفْلُ سَقْطُ النَّارِ ، وَالْجَمْعُ أَطْفَالٌ ; وَكُلُّ ذَلِكَ قَدْ فُسِّرَ بِهِ قَوْلُ زُهَيْرٍ :
لِأَرْتَحِلَنَّ بِالْفَجْرِ ثُمَّ لَأَدْأَبَنْ إِلَى اللَّيْلِ إِلَّا أَنْ يُعَرِّجَنِي طِفْلُ
يَعْنِي حَاجَةً يَسِيرَةً مِثْلَ قَدْحِ نَارٍ أَوْ نُزُولٍ لِلْبَوْلِ وَمَا أَشْبَهَهُ ، وَكُلُّ جُزْءٍ مِنْ ذَلِكَ طِفْلٌ ، كَانَ عَيْنًا أَوْ حَدَثًا ، وَالْجَمْعُ كَالْجَمْعِ ، وَمِنْ هُنَا قَالُوا : طِفْلُ الْهَمِّ وَالْحُبِّ ; قَالَ :
يَضُمُّ إِلَيَّ اللَّيْلُ أَطْفَالَ حُبِّهَا كَمَا ضَمَّ أَزْرَارَ الْقَمِيصِ الْبَنَائِقُ
وَالتَّطْفِيلُ : السَّيْرُ الرُّوَيْدُ ، يُقَالُ : طَفَّلْتُهَا تَطْفِيلًا يَعْنِي الْإِبِلَ ، وَذَلِكَ إِذَا كَانَ مَعَهَا أَوْلَادُهَا فَرَفَقْتَ بِهَا فِي السَّيْرِ لَيَلْحَقَهَا أَوْلَادُهَا الْأَطْفَالُ ; فَأَمَّا قَوْلُ كَهْدَلٍ الرَّاجِزِ :
يَا رَبِّ لَا تَرْدُدْ إِلَيْنَا طِفْيَلَا
فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ طِفْيَلٌ بِنَاءً وَضْعِيًّا كَرَجُلٍ طِرْيَمٍ وَهُوَ الطَّوِيلُ وَيَعْنِي بِهِ طِفْلًا ، وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ أَرَادَ طُفَيْلًا يُصَغِّرُهُ بِذَلِكَ وَيُحَقِّرُهُ ، فَلَمَّا لَمْ يَسْتَقِمْ لَهُ الْوَزْنُ غَيَّرَ بِنَاءَ التَّصْغِيرِ وَهُوَ يُرِيدُهِ ، وَهَذَا مَذْهَبُ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ; وَالْقِيَاسُ مَا بَدَأْنَا بِهِ .
وَطَفَلُ الْعَشِيِّ : آخِرُهُ عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ وَاصْفِرَارِهَا ، يُقَالُ : أَتَيْتُهُ طَفَلًا وَعِشَاءً طَفَلًا ، فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ صِفَةً ، وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ بَدَلًا ، وَطَفَلَتِ الشَّمْسُ تَطْفُلُ طُفُولًا وَطَفَّلَتْ تَطْفِيلًا : هَمَّتْ بِالْوُجُوبِ وَدَنَتْ لِلْغُرُوبِ ، وَتَطْفِيلُ الشَّمْسِ : مَيْلُهَا لِلْغُرُوبِ ، الْأَزْهَرِيُّ : طَفَلَتْ فَهِيَ تَطْفُلُ طَفْلًا ، وَيُقَالُ : طَفَّلَتْ تَطْفِيلًا إِذَا وَقَعَ الطَّفَلُ فِي الْهَوَاءِ وَعَلَى الْأَرْضِ وَذَلِكَ بِالْعَشِيِّ ; وَأَنْشَدَ :
بَاكَرْتُهَا طَفَلَ الْغَدَاةِ بِغَارَةٍ وَالْمُبْتَغُونَ خِطَارَ ذَاكَ قَلِيلُ
وَقَالَ لَبِيدٌ :
وَعَلَى الْأَرْضِ غَيَايَاتُ الطَّفَلِ
وَقَالَ ابْنُ بُزُرْجٍ : يُقَالُ : أَتَيْتُهُ طَفَلًا ، أَيْ مُمْسِيًا ، وَذَلِكَ بَعْدَمَا تَدْنُو الشَّمْسُ لِلْغُرُوبِ ، وَأَتَيْتُهُ طَفَلًا : وَذَلِكَ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ ، أُخِذَ مِنَ الطِّفْلِ الصَّغِيرِ ; وَأَنْشَدَ :
وَلَا مُتَلَافِيًا وَالشَّمْسُ طِفْلٌ بَبَعْضِ نَوَاشِغِ الْوَادِي حُمُولًا
وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ :
أَنَّهُ كَرِهَ الصَّلَاةَ عَلَى الْجَنَازَةِ إِذَا طَفَلَتِ الشَّمْسُ لِلْغُرُوبِ أَيْ دَنَتْ مِنْهُ ، وَاسْمُ تِلْكَ السَّاعَةِ الطَّفَلُ ، وَجَارِيَةٌ طِفْلَةٌ إِذَا كَانَتْ صَغِيرَةً ، وَجَارِيَةٌ طَفْلَةٌ إِذَا كَانَتْ رَقِيقَةَ الْبَشَرَةِ نَاعِمَةً ، الْأَصْمَعِيُّ : الطَّفْلَةُ الْجَارِيَةُ الرَّخْصَةُ النَّاعِمَةُ ، وَكَذَلِكَ الْبَنَانُ الطَّفْلُ ، وَالطِّفْلَةُ : الْحَدِيثَةُ السِّنِّ ، وَالذَّكَرُ طِفْلٌ ، وَطَفَّلَ اللَّيْلُ : دَنَا وَأَقْبَلَ بِظَلَامِهِ ; وَأَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ :
وَطَيِّبَةٍ نَفْسًا بِتَأْبِينٍ هَالِكٍ تَذَكَّرُ أَخْدَانًا إِذَا اللَّيْلُ طَفَّلَا
قَوْلُهُ : طَيِّبَةٍ نَفْسًا ، أَيْ : أَنَّهَا لَمْ تُعْطَ أَجْرًا عَلَى نَوْحِ هَالِكٍ ، إِنَّمَا تَنُوحُ لِشَجْوِ أُخْرَى تَبْكِي عَلَى ابْنِهَا أَوْ غَيْرِهِ ، وَطَفَلْنَا وَأَطْفَلْنَا : دَخَلْنَا فِي الطَّفَلِ ، وَالطَّفَلُ : طَفَلُ الْغَدَاةِ وَطَفَلُ الْعَشِيِّ مِنْ لَدُنْ أَنْ تَهُمَّ الشَّمْسُ بِالذُّرُورِ إِلَى أَنْ يَسْتَمْكِنَ الضَّحُّ مِنَ الْأَرْضِ . وَقَالَ ابْنُ سِيدَهْ : طَفَلُ الْغَدَاةِ مِنْ لَدُنْ ذُرُورِ الشَّمْسِ إِلَى اسْتِكْمَالِهَا فِي الْأَرْضِ ، الْجَوْهَرِيُّ : وَالطَّفَلُ - بِالتَّحْرِيكِ - بَعْدَ الْعَصْرِ إِذَا طَفَلَتِ الشَّمْسُ لِلْغُرُوبِ ، وَالطَّفَلُ أَيْضًا : مَطَرٌ ; قَالَ الشَّاعِرُ :
لِوَهْدٍ جَادَهُ طَفَلُ الثُّرَيَّا
وَطُفَيْلٌ : شَاعِرٌ مَعْرُوفٌ ; وَطُفَيْلُ الْأَعْرَاسِ ، وَطُفَيْلُ الْعَرَائِسِ : رَجُلٌ مَنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ مِنْ بَنِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ غَطَفَانَ كَانَ يَأْتِي الْوَلَائِمَ دُونَ أَنْ
ج٩ / ص١٢٨يُدْعَى إِلَيْهَا ، وَكَانَ يَقُولُ : وَدِدْتُ أَنَّ
الْكُوفَةَ كُلَّهَا بِرْكَةٌ مُصَهْرَجَةٌ فَلَا يَخْفَى عَلَيَّ مِنْهَا شَيْءٌ ، ثُمَّ سُمِّيَ كُلُّ رَاشِنٍ طُفَيْلِيًّا ، وَصَرَّفُوا مِنْهُ فِعْلًا فَقَالُوا طَفَّلَ . وَرَجُلٌ طِفْلِيلٌ : يَدْخُلُ مَعَ الْقَوْمِ فَيَأْكُلُ طَعَامَهُمْ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُدْعَى .
ابْنُ السِّكِّيتِ فِي قَوْلِهِمْ : فُلَانٌ طُفَيْلِيٌّ لِلَّذِي يَدْخُلُ الْوَلِيمَةَ وَالْمَآدِبَ وَلَمْ يُدْعَ إِلَيْهَا ، وَقَدْ تَطَفَّلَ ، وَهُوَ مَنْسُوبٌ إِلَى طُفَيْلٍ الْمَذْكُورِ ، وَالْعَرَبُ تُسَمِّي الطُّفَيْلِيَّ الرَّاشِنَ وَالْوَارِشَ ، وَحَكَى ابْنُ بَرِّيٍّ عَنِ ابْنِ خَالَوَيْهِ : الطُّفَيْلِيُّ ، وَالْوَارِشُ ، وَالْوَاغِلُ ، وَالْأَرْشَمُ ، وَالزَّلَّالُ ، وَالْقَسْقَاسُ ، وَالنَّتِيلُ ، وَالدَّامِرُ ، وَالدَّامِقُ ، وَالزَّامِجُ ، وَاللَّعْمَظُ ، وَاللَّعْمُوظُ ، وَالْمَكْزَمُ ، وَالطُّفَالُ ، وَالطَّفَالُ : الطِّينُ الْيَابِسُ ، يَمَانِيَةٌ ، وَطَفِيلٌ ; بِفَتْحِ الطَّاءِ : اسْمُ جَبَلٍ ، وَقِيلَ مَوْضِعٌ ; قَالَ :
وَهَلْ أَرِدَنْ يَوْمًا مِيَاهَ مَجَنَّةٍ وَهَلْ يَبْدُوَنْ لِي شَامَةٌ وَطَفِيلُ
قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : وَفِي شِعْرِ بِلَالٍ :
وَهَلْ يَبْدُوَنْ لِي شَامَةٌ وَطَفِيلُ
قَالَ : قِيلَ : هُمَا جَبَلَانِ بِنَوَاحِي
مَكَّةَ ، وَقِيلَ : عَيْنَانِ ، وَقَالَ اللَّيْثُ : التَّطْفِيلُ مِنْ كَلَامِ أَهْلِ الْعِرَاقِ ، وَيُقَالُ : هُوَ يَتَطَفَّلُ فِي الْأَعْرَاسِ ، وَقَالَ أَبُو طَالِبٍ : قَوْلُهُمُ الطُّفَيْلِيُّ : قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : هُوَ الَّذِي يَدْخُلُ عَلَى الْقَوْمِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَدْعُوهُ ، مَأْخُوذٌ مِنَ الطَّفَلِ وَهُوَ إِقْبَالُ اللَّيْلِ عَلَى النَّهَارِ بِظُلْمَتِهِ ، وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو : الطَّفَلُ الظُّلْمَةُ نَفْسُهَا ; وَأَنْشَدَ لِابْنِ هَرْمَةَ :
وَقَدْ عَرَانِيَ مِنْ لَوْنِ الدُّجَى طَفَلُ
أَرَادَ أَنَّهُ يُظْلِمُ عَلَى الْقَوْمِ أَمْرُهُ فَلَا يَدْرُونَ مَنْ دَعَاهُ وَلَا كَيْفَ دَخَلَ عَلَيْهِمْ ; قَالَ : وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : نُسِبَ إِلَى طُفَيْلِ بْنِ زَلَّالٍ ، رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ
الْكُوفَةِ . وَرِيحٌ طِفْلٌ إِذَا كَانَتْ لَيِّنَةَ الْهُبُوبِ ، وَعُشْبٌ طِفْلٌ : لَمْ يَطُلْ ، وَطَفْلٌ أَيْ نَاعِمٌ .