حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

طلس

[ طلس ] طلس : الطِّلْسُ : لُغَةٌ فِي الطِّرْسِ . وَالطَّلْسُ : الْمَحْوُ ، وَطَلَسَ الْكِتَابَ طَلْسًا وَطَلَّسَهُ فَتَطَلَّسَ : كَطَرَّسَهُ . وَيُقَالُ لِلصَّحِيفَةِ إِذَا مُحِيَتْ : طِلْسٌ وَطِرْسٌ ; وَأَنْشَدَ :

وَجَوْنِ خَرْقٍ يَكْتَسِي الطُّلُوسَا
يَقُولُ : كَأَنَّمَا كُسِيَ صُحُفًا قَدْ مُحِيَتْ مَرَّةً لِدُرُوسِ آثَارِهَا .

وَالطِّلْسُ : كِتَابٌ قَدْ مُحِيَ وَلَمْ يُنْعَمْ مَحْوُهُ فَيَصِيرُ طِلْسًا . وَيُقَالُ لِجِلْدِ فَخِذِ الْبَعِيرِ : طِلْسٌ لِتَسَاقُطِ شَعْرِهِ وَوَبَرِهِ ، وَإِذَا مَحَوْتَ الْكِتَابَ لِتُفْسِدَ خَطَّهُ ، قُلْتَ : طَلَسْتُ ، فَإِذَا أَنْعَمْتَ مَحْوَهُ قُلْتَ : طَرَسْتُ . وَفِي الْحَدِيثِ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ أَمَرَ بِطَلْسِ الصُّوَرِ الَّتِي فِي الْكَعْبَةِ ، قَالَ شَمِرٌ : مَعْنَاهُ بِطَمْسِهَا وَمَحْوِهَا .

وَيُقَالُ : اطْلِسِ الْكِتَابَ أَيِ امْحُهُ ، وَطَلَسْتُ الْكِتَابَ أَيْ مَحَوْتُهُ . وَفِي الْحَدِيثِ : قَوْلُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَطْلِسُ مَا قَبْلَهُ مِنَ الذُّنُوبِ . وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ لَهُ : لَا تَدَعْ تِمْثَالًا إِلَّا طَلَسْتَهُ أَيْ مَحَوْتَهُ ، وَقِيلَ : الْأَصْلُ فِيهِ الطُّلْسَةُ وَهِيَ الْغُبْرَةُ إِلَى السَّوَادِ .

وَالْأَطْلَسُ : الْأَسْوَدُ وَالْوَسَخُ . وَالْأَطْلَسُ : الثَّوْبُ الْخَلَقُ ، وَكَذَلِكَ الطِّلْسُ بِالْكَسْرِ ، وَالْجَمْعُ أَطْلَاسٌ . يُقَالُ : رَجُلٌ أَطْلَسُ الثَّوْبِ ; قَالَ ذُو الرُّمَّةِ :

مُقَزَّعٌ أَطْلَسُ الْأَطْمَارِ لَيْسَ لَهُ إِلَّا الضِّرَاءُ وَإِلَّا صَيْدُهَا نَشَبُ
وَذِئْبٌ أَطْلَسُ : فِي لَوْنِهِ غُبْرَةٌ إِلَى السَّوَادِ ; وَكُلُّ مَا كَانَ عَلَى لَوْنِهِ فَهُوَ أَطْلَسُ ، وَالْأُنْثَى طَلْسَاءُ ، وَهُوَ الطِّلْسُ .

ابْنُ شُمَيْلٍ : الْأَطْلَسُ ، اللِّصُّ يُشَبَّهُ بِالذِّئْبِ . وَالطَّلَسُ وَالطَّلَسَةُ : مَصْدَرُ الْأَطْلَسِ مِنَ الذِّئَابِ ، وَهُوَ الَّذِي تَسَاقَطَ شَعْرُهُ ، وَهُوَ أَخْبَثُ مَا يَكُونُ . وَالطِّلْسُ : الذِّئْبُ الْأَمْعَطُ وَالْجَمْعُ الطُّلْسُ .

التَّهْذِيبُ : وَالطَّلْسُ وَالطَّمْسُ وَاحِدٌ . وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : أَنَّ مُوَلَّدًا أَطْلَسَ سَرَقَ فَقَطَعَ يَدَهُ . قَالَ شَمِرٌ : الْأَطْلَسُ الْأَسْوَدُ كَالْحَبَشِيِّ وَنَحْوِهِ ; قَالَ لَبِيدٌ :

فَأَطَارَنِي مِنْهُ بِطِرْسٍ نَاطِقٍ وَبِكُلِّ أَطْلَسَ جَوْبُهُ فِي الْمَنْكِبِ
أَطْلَسُ : عَبْدٌ حَبَشِيٌّ أَسْوَدُ ; وَقِيلَ : الأَطْلَسُ اللِّصُّ ، شُبِّهَ بِالذِّئْبِ الَّذِي تَسَاقَطَ شَعْرُهُ .

وَالطِّلْسُ وَالْأَطْلَسُ مِنَ الرِّجَالِ : الدَّنِسُ الثِّيَابِ ، شُبِّهَ بِالذِّئْبِ فِي غُبْرَةِ ثِيَابِهِ ، قَالَ الرَّاعِي :

صَادَفْتُ أَطْلَسَ مَشَّاءٌ بِأَكْلُبِهِ إِثْرَ الْأَوَابِدِ لَا يَنْمِي لَهُ سَبَدُ
وَرَجُلٌ أَطْلَسُ الثِّيَابِ : وَسِخُهَا . وَفِي الْحَدِيثِ : تَأْتِي رِجَالًا طُلْسًا ; أَيْ مُغْبَرَّةَ الْأَلْوَانِ ، جَمْعُ أَطْلَسَ . وَفُلَانٌ عَلَيْهِ ثَوْبٌ أَطْلَسُ ; إِذَا رُمِيَ بِقَبِيحٍ ، وَأَنْشَدَ أَبُو عُبَيْدٍ :
وَلَسْتُ بِأَطْلَسِ الثَّوْبَيْنِ يُصْبِي حَلِيلَتَهُ ، إِذَا هَدَأَ النِّيَامُ
لَمْ يُرِدْ بِحَلِيلَتِهِ امْرَأَتَهُ وَلَكِنْ أَرَادَ جَارَتَهُ الَّتِي تُحَالُّهُ فِي حِلَّتِهِ .

وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : أَنَّ عَامِلًا لَهُ وَفَدَ عَلَيْهِ أَشْعَثَ مُغْبَرًّا عَلَيْهِ أَطْلَاسٌ ، يَعْنِي ثِيَابًا وَسِخَةً . يُقَالُ : رَجُلٌ أَطْلَسُ الثَّوْبِ بَيِّنُ الطُّلْسَةِ ، وَيُقَالُ لِلثَّوْبِ الْأَسْوَدِ الْوَسِخِ : أَطْلَسُ ، وَقَالَ فِي قَوْلِ ذِي الرُّمَّةِ :

بِطَلْسَاءَ لَمْ تَكْمُلْ ذِرَاعًا وَلَا شِبْرًا
يَعْنِي خِرْقَةً وَسِخَةً ضَمَّنَهَا النَّارَ حِينَ اقْتَدَحَ . وَالطَّيْلَسُ وَالطَّيْلَسَانُ : ضَرْبٌ مِنَ الْأَكْسِيَةِ ، قَالَ ابْنُ جِنِّي : جَاءَ مَعَ الْأَلِفِ وَالنُّونِ فَيْعَلٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَلَى أَنَّ الْأَصْمَعِيَّ قَدْ أَنْكَرَ كَسْرَةَ اللَّامِ ، وَجَمْعُ الطَّيْلَسِ وَالطَّيْلِسَانِ وَالطَّيْلُسَانِ ، طَيَالِسُ ، وَطَيَالِسَةٌ ، دَخَلَتْ فِيهِ الْهَاءُ فِي الْجَمْعِ لِلْعُجْمَةِ ؛ لِأَنَّهُ فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ ، وَالطَّالِسَانُ لُغَةٌ فِيهِ ، قَالَ : وَلَا أَعْرِفُ لِلطَّالِسَانِ جَمْعًا ، وَقَدْ تَطَلْيَسْتُ بِالطَّيْلَسَانِ وَتَطَيْلَسْتُ .

التَّهْذِيبُ : الطَّيْلَسَانُ تُفْتَحُ اللَّامَ فِيهِ وَتُكْسَرُ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَلَمْ أَسْمَعْ فَيْعَلَانِ بِكَسْرِ الْعَيْنِ ; إِنَّمَا يَكُونُ مَضْمُومًا ، كَالْخَيْزَرَانِ ، وَالْحَيْسَمَانِ ، وَلَكِنْ لَمَّا صَارَتِ الضَّمَّةُ وَالْكَسْرَةُ أُخْتَيْنِ وَاشْتَرَكَتَا فِي مَوَاضِعَ كَثِيرَةٍ ; دَخَلَتِ الْكَسْرَةُ مَوْضِعَ الضَّمَّةِ ، وَحُكِيَ عَنِ الْأَصْمَعِيِّ أَنَّهُ قَالَ : الطَّيْلَسَانُ لَيْسَ بِعَرَبِيٍّ ، قَالَ : وَأَصْلُهُ فَارِسِيٌّ ، إِنَّمَا هُوَ تَالْشَانُ ، فَأُعْرِبَ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : لَمْ أَسْمَعِ الطَّيْلِسَانَ بِكَسْرِ اللَّامِ لِغَيْرِ اللَّيْثِ . وَرَوَى أَبُو عُبَيْدٍ عَنِ الْأَصْمَعِيِّ ، أَنَّهُ قَالَ : السُّدُوسُ الطَّيْلَسَانُ ، هَكَذَا رَوَاهُ الْجَوْهَرِيُّ ، وَالْعَامَّةُ تَقُولُ الطَّيْلِسَانُ ، وَلَوْ رَخَّمْتَ هَذَا فِي مَوْضِعِ النِّدَاءِ لَمْ يَجُزْ ; لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي كَلَامِهِمْ فَيْعِلٌ بِكَسْرِ الْعَيْنِ إِلَّا مُعْتَلًّا ، نَحْوُ سَيِّدٍ ، وَمَيِّتٍ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

موقع حَـدِيث