طلق
[ طلق ] طلق : الطَّلْقُ : طَلْقُ الْمَخَاضِ عِنْدَ الْوِلَادَةِ . ابْنُ سِيدَهْ : الطَّلْقُ وَجَعُ الْوِلَادَةِ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ : أَنَّ رَجُلًا حَجَّ بِأُمِّهِ فَحَمَلَهَا عَلَى عَاتِقِهِ فَسَأَلَهُ : هَلْ قَضَى حَقَّهَا ؟ قَالَ : وَلَا طَلْقَةً وَاحِدَةً ، الطَّلْقُ : وَجَعُ الْوِلَادَةِ ، وَالطَّلْقَةُ : الْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ ، وَقَدْ طُلِقَتِ الْمَرْأَةُ تُطْلَقُ طَلْقًا ، عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ ، وَطَلُقَتْ ، بِضَمِّ اللَّامِ .
ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : طَلُقَتْ مِنَ الطَّلَاقِ أَجْوَدُ ، وَطَلَقَتْ بِفَتْحِ اللَّامِ جَائِزٌ ، وَمِنَ الطَّلْقِ طُلِقَتْ ، وَكُلُّهُمْ يَقُولُ : امْرَأَةٌ طَالِقٌ بِغَيْرِ هَاءٍ ، وَأَمَّا قَوْلُ الْأَعْشَى :
وَقَالَ الْأَخْفَشُ : لَا يُقَالُ : طَلُقَتْ ; بِالضَّمِّ . وَرَجُلٌ مِطْلَاقٌ وَمِطْلِيقٌ وَطِلِّيقٌ وَطُلَقَةٌ ، عَلَى مِثَالِ هُمَزَةٍ : كَثِيرُ التَّطْلِيقِ لِلنِّسَاءِ . وَفِي حَدِيثِ الْحَسَنِ : إِنَّكَ رَجُلٌ طِلِّيقٌ ; أَيْ كَثِيرُ طَلَاقِ النِّسَاءِ ، وَالْأَجْوَدُ أَنْ يُقَالَ : مِطْلَاقٌ ، وَمِطْلِيقٌ ، وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ ، عَلَيْهِ السَّلَامُ : إِنَّ الْحَسَنَ مِطْلَاقٌ فَلَا تُزَوِّجُوهُ .
وَطَلَّقَ الْبِلَادَ : تَرَكَهَا ؛ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ; وَأَنْشَدَ :
وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ وَالرَّجُلِ الَّذِي قَالَ لِزَوْجَتِهِ : أَنْتِ خَلِيَّةٌ طَالِقٌ ، الطَّالِقُ مِنَ الْإِبِلِ : الَّتِي طُلِقَتْ فِي الْمَرْعَى ، وَقِيلَ : هِيَ الَّتِي لَا قَيْدَ عَلَيْهَا ، وَكَذَلِكَ الْخَلِيَّةُ . وَطَلَاقُ النِّسَاءِ لِمَعْنَيَيْنِ : أَحَدُهُمَا حَلُّ عُقْدَةِ النِّكَاحِ ، وَالْآخَرُ بِمَعْنَى التَّخْلِيَةِ وَالْإِرْسَالِ . وَيُقَالُ لِلْإِنْسَانِ إِذَا عُتِقَ طَلِيقٌ أَيْ صَارَ حُرًّا .
وَأَطْلَقَ النَّاقَةَ مِنْ عِقَالِهَا وَطَلَّقَهَا ، فَطَلَقَتْ : هِيَ بِالْفَتْحِ ، وَنَاقَةٌ طَلْقٌ وَطُلُقٌ : لَا عِقَالَ عَلَيْهَا ، وَالْجَمْعُ أَطْلَاقٌ . وَبَعِيرٌ طَلْقٌ وَطُلُقٌ : بِغَيْرِ قَيْدٍ . الْجَوْهَرِيُّ : بَعِيرٌ طُلُقٌ وناقة طلق ، بِضَمِّ الطَّاءِ وَاللَّامِ ، أَيْ غَيْرُ مُقَيَّدٍ .
وَأَطْلَقْتُ النَّاقَةَ مِنَ الْعِقَالِ ، فَطَلَقَتْ . وَالطَّالِقُ مِنَ الْإِبِلِ : الَّتِي قَدْ طَلَقَتْ فِي الْمَرْعَى . وَقَالَ أَبُو نَصْرٍ : الطَّالِقُ الَّتِي تَنْطَلِقُ إِلَى الْمَاءِ ، وَيُقَالُ الَّتِي لَا قَيْدَ عَلَيْهَا ، وَهِيَ طُلُقٌ وَطَالِقٌ أَيْضًا ، وَطُلُقٌ أَكْثُرُ ، وَأَنْشَدَ :
وَنَعْجَةٌ طَالِقٌ : مُخَلَّاةٌ تَرْعَى وَحْدَهَا ، وَحَبَسُوهُ فِي السِّجْنِ طَلْقًا ; أَيْ بِغَيْرِ قَيْدٍ وَلَا كَبْلٍ . وَأَطْلَقَهُ فَهُوَ مُطْلَقٌ وَطَلِيقٌ : سَرَّحَهُ ، وَأَنْشَدَ سِيبَوَيْهِ :
وَالطَّلِيقُ : الْأَسِيرُ يُطْلَقُ ، فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ :
وَفِي الْحَدِيثِ : الطُّلَقَاءُ مِنْ قُرَيْشٍ ، وَالْعُتَقَاءُ مِنْ ثَقِيفَ ، كَأَنَّهُ مَيَّزَ قُرَيْشًا بِهَذَا الِاسْمِ ; حَيْثُ هُوَ أَحْسَنُ مِنَ الْعُتَقَاءِ . وَالطُّلَقَاءُ : الَّذِينَ أُدْخِلُوا فِي الْإِسْلَامِ كَرْهًا ، حَكَاهُ ثَعْلَبٌ ، فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ مِنْ هَذَا ، وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ مِنْ غيره ، وَنَاقَةٌ طَالِقٌ : بِلَا خِطَامٍ ، وَهِيَ أَيْضًا الَّتِي تُرْسَلُ فِي الْحَيِّ ، فَتَرْعَى مِنْ جَنَابِهِمْ حَيْثُ شَاءَتْ ، لَا تُعْقَلُ إِذَا رَاحَتْ وَلَا تُنَحَّى فِي الْمَسْرَحِ ، قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ :
يُقَالُ : اسْتَطْلَقَ الرَّاعِي نَاقَةً لِنَفْسِهِ . وَالطَّالِقُ : النَّاقَةُ يُحَلُّ عَنْهَا عِقَالُهَا ; قَالَ :
الشَّيْبَانِيُّ : الطَّالِقُ مِنَ النُّوقِ الَّتِي يَتْرُكُهَا بِصِرَارِهَا ، وَأَنْشَدَ لِلْحُطَيْئَةِ :
وَقَالَ ثَعْلَبٌ : إِذَا كَانَ بَيْنَ الْإِبِلِ وَالْمَاءِ يَوْمَانِ ; فَأَوَّلُ يَوْمٍ يُطْلَبُ فِيهِ الْمَاءُ هُوَ الْقَرَبُ ، وَالثَّانِي الطَّلَقُ ، وَقِيلَ : لَيْلَةُ الطَّلَقِ ; أَنْ يُخَلِّيَ وُجُوهَهَا إِلَى الْمَاءِ ، عَبَّرَ عَنِ الزَّمَانِ بِالْحَدَثِ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَلَا يُعْجِبُنِي . أَبُو عُبَيْدٍ عَنْ أَبِي زَيْدٍ : أَطْلَقْتُ الْإِبِلَ إِلَى الْمَاءِ حَتَّى طَلَقَتْ طَلْقًا وَطُلُوقًا ، وَالِاسْمُ الطَّلَقُ بِفَتْحِ اللَّامِ . وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ : طَلَقَتِ الْإِبِلُ فَهِيَ تَطْلُقُ طَلْقًا ، وَذَلِكَ إِذَا كَانَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْمَاءِ يَوْمَانِ ، فَالْيَوْمُ الْأَوَّلُ الطَّلَقُ ، وَالثَّانِي الْقَرَبُ ، وَقَدْ أَطْلَقَهَا صَاحِبُهَا إِطْلَاقًا ، وَقَالَ : إِذَا خَلَّى وُجُوهَ الْإِبِلِ إِلَى الْمَاءِ وَتَرَكَهَا فِي ذَلِكَ تَرْعَى لَيْلَتَئِذٍ فَهِيَ لَيْلَةُ الطَّلَقِ ، وَإِنْ كَانَتِ اللَّيْلَةَ الثَّانِيَةَ فَهِيَ لَيْلَةُ الْقَرَبِ ، وَهُوَ السَّوْقُ الشَّدِيدُ ، وَإِذَا خَلَّى الرَّجُلُ عَنْ نَاقَتِهِ قِيلَ : طَلَّقَهَا ، وَالْعَيْرُ إِذَا حَازَ عَانَتْهُ ثُمَّ خَلَّى عَنْهَا قِيلَ : طَلَّقَهَا ، وَإِذَا اسْتَعْصَتِ الْعَانَةُ عَلَيْهِ ثُمَّ انْقَدْنَ لَهُ قِيلَ : طَلَّقْنَهُ ، وَأَنْشَدَ لِرُؤْبَةَ :
وَالْإِطْلَاقُ فِي الْقَائِمَةِ : أَنْ لَا يَكُونَ فِيهَا وَضَحٌ ، وَقَوْمٌ يَجْعَلُونَ الْإِطْلَاقَ أَنْ يَكُونَ يَدٌ وَرِجْلٌ فِي شِقٍّ مُحَجَّلَتَيْنِ ، وَيَجْعَلُونَ الْإِمْسَاكَ أَنْ يَكُونَ يَدٌ وَرِجْلٌ لَيْسَ بِهِمَا تَحْجِيلٌ . وَفَرَسٌ طَلْقُ إِحْدَى الْقَوَائِمِ ، إِذَا كَانَتْ إِحْدَى قَوَائِمِهِ لَا تَحْجِيلَ فِيهَا . وَفِي الْحَدِيثِ : خَيْرُ الْحُمُرِ الْأَقْرَحُ ، طَلْقُ الْيَدِ الْيُمْنَى أَيْ مُطْلَقُهَا ، لَيْسَ فِيهَا تَحْجِيلٌ ، وَطَلُقَتْ يَدُهُ بِالْخَيْرِ طَلَاقَةً ، وَطَلَقَتْ وَطَلَقَهَا بِهِ يَطْلُقُهَا وَأَطْلَقَهَا ، أَنْشَدَ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى :
وَيُقَالُ : طَلَقَ يَدَهُ وَأَطْلَقَهَا فِي الْمَالِ وَالْخَيْرِ بِمَعْنًى وَاحِدٍ ; قَالَ ذَلِكَ أَبُو عُبَيْدٍ وَرَوَاهُ الْكِسَائِيُّ فِي بَابِ فَعَلْتُ وَأَفْعَلْتُ ، وَيَدْهُ مَطْلُوقَةٌ وَمُطْلَقَةٌ . وَرَجُلٌ طَلْقُ الْيَدَيْنِ وَالْوَجْهِ وَطَلِيقُهُمَا : سَمْحُهُمَا . وَوَجْهٌ طَلْقٌ وَطِلْقٌ وَطُلْقٌ ، الْأَخِيرَتَانِ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ : ضَاحِكٌ مُشْرِقٌ ، وَجَمْعُ الطَّلْقِ طَلْقَاتٌ .
قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : وَلَا يُقَالُ : أَوْجُهٌ طَوَالِقُ إِلَّا فِي الشِّعْرِ ، وَامْرَأَةٌ طَلْقَةُ الْيَدَيْنِ . وَوَجْهٌ طَلِيقٌ كَطَلْقٍ ، وَالِاسْمُ مِنْهَا وَالْمَصْدَرُ جَمِيعًا الطَّلَاقَةُ . وَقَدْ طَلُقَ الرَّجُلُ ، بِالضَّمِّ ، طَلَاقَةً فَهُوَ طَلْقٌ وَطَلِيقٌ أَيْ مُسْتَبْشِرٌ مُنْبَسِطُ الْوَجْهِ مُتَهَلِّلُهُ .
وَوَجْهٌ مُنْطَلِقٌ : كَطَلْقٍ ، وَقَدِ انْطَلَقَ ; قَالَ الْأَخْطَلُ :
الْكِسَائِيُّ : رَجُلٌ طَلْقٌ ، وَهُوَ الَّذِي لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ . وَيَوْمٌ طَلْقٌ بَيِّنُ الطَّلَاقَةِ ، وَلَيْلَةٌ طَلْقٌ أَيْضًا ، وليلة طَلْقَةٌ : مُشْرِقٌ لَا بَرْدَ فِيهِ وَلَا حَرَّ وَلَا مَطَرَ وَلَا قُرَّ ، وَقِيلَ : وَلَا شَيْءَ يُؤْذِي ، وَقِيلَ : هُوَ اللَّيِّنُ الْقُرِّ مِنْ أَيَّامٍ طَلْقَاتٍ ، بِسُكُونِ اللَّامِ أَيْضًا ، وَقَدْ طَلُقَ طُلُوقَةً وَطَلَاقَةً . أَبُو عَمْرٍو : لَيْلَةٌ طَلْقٌ لَا بَرْدَ فِيهَا ، قَالَ أَوْسٌ :
وَقَالَ أَبُو الدُّقَيْشِ : وَإِنَّهَا لَطَلْقَةُ السَّاعَةِ ، وَقَالَ الرَّاعِي :
وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : لَا يُقَالُ : طُلَقٌ ذُلَقٌ ، وَالْكِسَائِيُّ يَقُولُهُمَا ، وَهُوَ طَلْقُ الْكَفِّ وَطَلِيقُ الْكَفِّ قَرِيبَانِ مِنَ السَّوَاءِ . وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ : سُئِلَ الْأَصْمَعِيُّ فِي طُلُقٍ أَوْ طُلَقٍ فَقَالَ : لَا أَدْرِي لِسَانٌ طُلُقٌ أَوْ طُلَقٌ ، قَالَ شَمِرٌ : وَيُقَالُ طَلُقَتْ يَدُهُ وَلِسَانُهُ طُلُوقَةً وَطُلُوقًا . وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : يُقَالُ : هُوَ طَلِيقٌ وَطُلْقٌ وَطَالِقٌ وَمُطْلَقٌ إِذَا خُلِّيَ عَنْهُ ، قَالَ : وَالتَّطْلِيقُ التَّخْلِيَةُ وَالْإِرْسَالُ وَحَلُّ الْعَقْدُ ، وَيَكُونُ الْإِطْلَاقُ بِمَعْنَى التَّرْكِ وَالْإِرْسَالِ ، وَالطَّلَقُ الشَّأْوُ ، وَقَدْ أَطْلَقَ رِجْلَهُ .
وَاسْتَطْلَقَهُ : اسْتَعْجَلَهُ . وَاسْتَطْلَقَ بَطْنُهُ : مَشَى . وَاسْتِطْلَاقُ الْبَطْنِ : مَشْيُهُ ، وَتَصْغِيرُهُ تُطَيْلِيقٌ ، وَأَطْلَقَهُ الدَّوَاءُ .
وَفِي ج٩ / ص١٣٨الْحَدِيثِ : أَنَّ رَجُلًا اسْتَطْلَقَ بَطْنُهُ أَيْ كَثُرَ خُرُوجُ مَا فِيهِ ، يُرِيدُ الْإِسْهَالَ . وَاسْتَطْلَقَ الظَّبْيُ وَتَطَلَّقَ : اسْتَنَّ فِي عَدْوِهِ فَمَضَى وَمَرَّ لَا يَلْوِي عَلَى شَيْءٍ ، وَهُوَ تَفَعَّلَ ، وَالظَّبْيُ إِذَا خَلَّى عَنْ قَوَائِمِهِ فَمَضَى لَا يَلْوِي عَلَى شَيْءٍ ، قِيلَ : تَطَلَّقَ . قَالَ : وَالِانْطِلَاقُ سُرْعَةُ الذَّهَابِ فِي أَصْلِ الْمِحْنَةِ .
وَيُقَالُ : مَا تَطَّلِقُ نَفْسِي لِهَذَا الْأَمْرِ أَيْ لَا تَنْشَرِحُ وَلَا تَسْتَمِرُّ ، وَهُوَ تَطَّلِقُ تَفْتَعِلُ ، وَتَصْغِيرُ الِاطِّلَاقِ طُتَيْلِيقٌ ، بِقَلْبِ الطَّاءِ تَاءً لِتَحَرُّكِ الطَّاءِ الْأُولَى ، كَمَا تَقُولُ فِي تَصْغِيرِ اضْطِرَابٍ ضُتَيْرِيبٌ ، تُقْلَبُ الطَّاءُ تَاءً لِتُحَرَّكَ الضَّادُ ، وَالِانْطِلَاقُ : الذَّهَابُ . وَيُقَالُ : انْطُلِقَ بِهِ ، عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ ، كَمَا يُقَالُ : انْقُطِعَ بِهِ . وَتَصْغِيرُ مُنْطَلِقٌ مُطَيْلِقٌ ، وَإِنْ شِئْتَ عَوَّضْتَ مِنَ النُّونِ وَقُلْتَ مُطَيْلِيقٌ ، وَتَصْغِيرُ الِانْطِلَاقِ نُطَيْلِيقٌ ؛ لِأَنَّكَ حَذَفْتَ أَلِفَ الْوَصْلِ لِأَنَّ أَوَّلَ الِاسْمِ يَلْزَمُ تَحْرِيكُهُ بِالضَّمِّ لِلتَّحْقِيرِ ، فَتَسْقُطُ الْهَمْزَةُ لِزَوَالِ السُّكُونِ الَّذِي كَانَتِ الْهَمْزَةُ اجْتُلِبَتْ لَهُ ، فَبَقِيَ نُطْلَاقُ ، وَوَقَعَتِ الْأَلِفُ رَابِعَةً ، فَلِذَلِكَ وَجَبَ فِيهِ التَّعْوِيضُ ، كَمَا تَقُولُ دُنَيْنِيرٌ ؛ لِأَنَّ حَرْفَ اللِّينِ إِذَا كَانَ رَابِعًا ثَبَتَ الْبَدَلُ مِنْهُ فَلَمْ يَسْقُطْ إِلَّا فِي ضَرُورَةِ الشِّعْرِ ، أَوْ يَكُونُ بَعْدَهُ يَاءٌ ، كَقَوْلِهِمْ فِي جَمْعِ أُثْفِيَّةٍ أَثَافٍ ، فَقِسْ عَلَى ذَلِكَ .
وَيُقَالُ : عَدَا الْفَرَسُ طَلَقًا أَوْ طَلَقَيْنِ أَيْ شَوْطًا أَوْ شَوْطَيْنِ ، وَلَمْ يُخَصَّصْ فِي التَّهْذِيبِ بِفَرَسٍ وَلَا غَيْرِهِ . وَيُقَالُ : تَطَلَّقَتِ الْخَيْلُ إِذَا مَضَتْ طَلَقًا لَمْ تُحْتَبَسْ إِلَى الْغَايَةِ ، قَالَ : وَالطَّلَقُ الشَّوْطُ الْوَاحِدُ فِي جَرْيِ الْخَيْلِ . وَالتَّطَلُّقُ أَنْ يَبُولَ الْفَرَسُ بَعْدَ الْجَرْيِ ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ :
وَفِي الْحَدِيثِ : فَرَفَعْتُ فَرَسِي طَلَقًا أَوْ طَلَقَيْنِ ; هُوَ بِالتَّحْرِيكِ ، الشَّوْطُ وَالْغَايَةُ الَّتِي يَجْرِي إِلَيْهَا الْفَرَسُ . وَالطَّلَقُ ، بِالتَّحْرِيكِ : قَيْدٌ مِنْ أَدَمٍ ، وَفِي الصِّحَاحِ : قَيْدٌ مِنْ جُلُودٍ ، قَالَ الرَّاجِزُ :
وَالطَّلَقُ : الْحَبْلُ الشَّدِيدُ الْفَتْلِ حَتَّى يَقُومَ ، قَالَ رُؤْبَةُ :
وَأَطْلَقَ خَيْلَهُ فِي الْحَلْبَةِ وَأَطْلَقَ عَدُوَّهُ إِذَا سَقَاهُ سُمًّا . قَالَ : وَطَلَقَ أَعْطَى ، وَطَلِقَ إِذَا تَبَاعَدَ . وَالطِّلْقُ ، بِالْكَسْرِ : الْحَلَالُ ; يُقَالُ : هُوَ لَكَ طِلْقًا طِلْقٌ أَيْ حَلَالٌ .
وَفِي الْحَدِيثِ : الْخَيْلُ طِلْقٌ ، يَعْنِي أَنَّ الرِّهَانَ عَلَى الْخَيْلِ حَلَالٌ . يُقَالُ : أَعْطَيْتُهُ مِنْ طِلْقِ مَالِي ، أي مِنْ صَفْوِهِ وَطَيِّبِهِ . وَأَنْتَ طِلْقٌ مِنْ هَذَا الْأَمْرِ أَيْ خَارِجٌ مِنْهُ .
وَطُلِّقَ السَّلِيمُ ، عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ . رَجَعَتْ إِلَيْهِ نَفْسُهُ وَسَكَنَ وَجَعُهُ بَعْدَ الْعِدَادِ ، فَهُوَ مُطَلَّقٌ ، قَالَ الشَّاعِرَ :
وَطَلْقٌ وَطَلَقٌ : اسْمَانِ .