[ طلي ] طلي : طَلَى الشَّيْءَ بِالْهِنَاءِ وَغَيْرِهِ طَلْيًا : لَطَخَهُ ، وَقَدْ جَاءَ فِي الشِّعْرِ طَلَيْتُهُ إِيَّاهُ ; قَالَ مِسْكِينٌ الدَّارِمِيُّ :
كَأَنَّ الْمُوقِدِينَ بِهَا جِمَالٌ طَلَاهَا الزَّيْتَ وَالْقَطِرَانَ طَالِ
وَطَلَاهُ : كَطَلَاهُ ; قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ :
وَسِرْبٍ يُطَلَّى بِالْعَبِيرِ كَأَنَّهُ دِمَاءُ ظِبَاءٍ بِالنُّحُورِ ذَبِيحُ
وَقَدِ اطَّلَى بِهِ وَتَطَلَّى ; وَرَوِيَ بَيْتُ أَبِي ذُؤَيْبٍ :
وَسِرْبٌ تَطَلَّى بِالْعَبِيرِ
وَالطِّلَاءُ : الْهِنَاءُ . وَالطِّلَاءُ : الْقَطِرَانُ وَكُلُّ مَا طَلَيْتُ بِهِ . وَطَلَيْتُهُ بِالدُّهْنِ وَغَيْرِهِ طَلْيًا ، وَتَطَلَّيْتُ بِهِ وَاطَّلَيْتُ بِهِ عَلَى افْتَعَلْتُ .
وَالطِّلَاءُ : الشَّرَابُ ، شُبِّهَ بِطِلَاءِ الْإِبِلِ وَهُوَ الْهِنَاءُ . وَالطِّلَاءُ : مَا طُبِخَ مِنْ عَصِيرِ الْعِنَبِ حَتَّى ذَهَبَ ثُلُثَاهُ ، وَتُسَمِّيهِ الْعَجَمُ الْمَيْبَخْتَجَ ، وَبَعْضُ الْعَرَبِ يُسَمِّي الْخَمْرَ الطِّلَاءَ ; يُرِيدُ بِذَلِكَ تَحْسِينَ اسْمِهَا ، إِلَّا أَنَّهَا الطِّلَاءُ بِعَيْنِهَا ; قَالَ عَبِيدُ بْنُ الْأَبْرَصِ لِلْمُنْذِرِ حِينَ أَرَادَ قَتْلَهُ :
هِيَ الْخَمْرِ يُكَنُّونَهَا بِالطِّلَا كَمَا الذِّئْبُ يُكَنَّى أَبَا جَعْدَهْ
، وَاسْتَشْهَدَ بِهِ ابْنُ سِيدَهْ عَلَى الطِّلَاءِ خَاثِرِ الْمُنَصَّفِ يُشَبَّهُ بِهِ ، وَضَرَبَهُ عُبَيْدٌ مَثَلًا أَيْ تُظْهِرُ لِي الْإِكْرَامَ وَأَنْتَ تُرِيدُ قَتْلِي ، كَمَا أَنَّ الذِّئْبَ وَإِنْ كَانَتْ كُنْيَتُهُ حَسَنَةً فَإِنَّ عَمَلَهُ لَيْسَ بِحَسَنٍ ، وَكَذَلِكَ الْخَمْرُ وَإِنْ سُمِّيَتْ طِلَاءً وَحَسُنَ اسْمُهَا فَإِنَّ عَمَلَهَا قَبِيحٌ ، وَرَوَى ابْنُ قُتَيْبَةَ بَيْتَ عَبِيدٍ :
هِيَ الْخَمْرُ تُكْنَى الطِّلَا
وَعَرُوضُهُ ، عَلَى هَذَا ، تَنْقُصُ جُزْءًا ، فَإِذَا هَذِهِ الرِّوَايَةُ خَطَأٌ ، وَقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَقَالُوا هِيَ الْخَمْرُ ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ الدِّينَوَرِيُّ : هَكَذَا يُنْشَدُ هَذَا الْبَيْتُ عَلَى مَرِّ الزَّمَانِ ، وَنِصْفُهُ الْأَوَّلُ يَنْقُصُ جُزْءًا . وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - :
أَنَّهُ كَانَ يَرْزُقُهُمُ الطِّلَاءَ ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : هُوَ بِالْكَسْرِ وَالْمَدِّ ، الشَّرَابُ الْمَطْبُوخُ مِنْ عَصِيرِ الْعِنَبِ قَالَ : وَهُوَ الرُّبُّ ، وَأَصْلُهُ الْقَطِرَانُ الْخَاثِرُ الَّذِي تُطْلَى بِهِ الْإِبِلُ ، وَمِنْهُ الْحَدِيثُ :
إِنَّ أَوَّلَ مَا يُكْفَأُ الْإِسْلَامُ كَمَا يُكْفَأُ الْإِنَاءُ فِي شَرَابٍ ، يُقَالُ لَهُ : الطِّلَاءُ ، قَالَ : هَذَا نَحْوُ الْحَدِيثِ الْآخَرِ :
سَيَشْرَبُ نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي الْخَمْرَ ، يُسَمُّونَهَا بِغَيْرِ اسْمِهَا ، يُرِيدُ أَنَّهُمْ يَشْرَبُونَ النَّبِيذَ الْمُسْكِرَ الْمَطْبُوخَ ، وَيُسَمُّونَهُ طِلَاءً ; تَحَرُّجًا مِنْ أَنْ يُسَمُّوهُ خَمْرًا ; فَأَمَّا الَّذِي فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَلَيْسَ مِنَ الْخَمْرِ فِي شَيْءٍ ، وَإِنَّمَا هُوَ الرُّبُّ الْحَلَالُ ، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ : الطِّلَاءُ مُذَكَّرٌ لَا غَيْرُ .
وَنَاقَةٌ طَلْيَاءُ ، مَمْدُودٌ : مَطْلِيَّةٌ . وَالطُّلْيَةُ : صُوفَةٌ تُطْلَى بِهَا الْإِبِلُ . وَيُقَالُ : فُلَانٌ مَا يُسَاوِي طُلْيَةً ; وَهِيَ الصُّوفَةُ الَّتِي تُطْلَى بِهَا الْجَرْبَى ، وَهِيَ الرِّبْذَةُ أَيْضًا ، قَالَهُ : ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ ، وَقَالَ أَبُو طَالِبٍ : مَا يُسَاوِي طُلْيَةً ; أَيِ الْخَيْطَ الَّذِي يُشَدُّ فِي رِجْلِ الْجَدْيِ ، مَا دَامَ صَغِيرًا ، وَقِيلَ : الطُّلْيَةُ ، خِرْقَةُ الْعَارِكِ ، وَقِيلَ : هِيَ الثَّمَلَةُ ، الَّتِي يُهْنَأُ بِهَا الْجَرَبُ .
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَقَوْلُ الْعَامَّةِ " لَا يُسَاوِي طُلْيَةً " غَلَطٌ ; إِنَّمَا هُوَ طِلْوَةٌ ، وَالطِّلْوَةُ قِطْعَةُ حَبْلٍ . وَالطَّلَى : الْمَطْلِيُّ بِالْقَطِرَانِ . وَطَلِيتُ الْبَعِيرَ أَطْلِيهِ طَلْيًا ، وَالطِّلَاءُ الِاسْمُ .
وَالطَّلِيُّ : الصَّغِيرُ مِنْ أَوْلَادِ الْغَنَمِ ; وَإِنَّمَا سُمِّيَ طَلِيًّا ; لِأَنَّهُ يُطْلَى ، أَيْ تُشَدُّ رِجْلُهُ بَخَيْطٍ إِلَى وَتَدٍ أَيَّامًا ، وَاسْمُ مَا يُشَدُّ بِهِ الطَّلْيُ . وَالطِّلَاءُ : الْحَبْلُ الَّذِي يُشَدُّ بِهِ رِجْلُ الطَّلَى إِلَى وَتَدٍ . وَطَلَوْتُ الطَّلَى ، حَبَسْتُهُ .
وَالطِّلْوُ وَالطِّلْوَةُ : الْخَيْطُ الَّذِي يُشَدُّ بِهِ رِجْلُ الطُّلَى إِلَى الْوَتِدِ . وَالطَّلْيُ وَالطُّلْيَةُ وَالطِّلْيَةُ ، قَالَ اللِّحْيَانِيُّ : هُوَ الْخَيْطُ الَّذِي يُشَدُّ فِي رِجْلِ الْجَدْيِ مَا دَامَ صَغِيرًا ; فَإِذَا كَبُرَ رُبِقَ ، وَالرَّبْقُ فِي الْعُنُقِ . وَقَدْ طَلَيْتُ الطَّلَى ، أَيْ شَدَدْتُهُ .
وَحَكَى ابْنُ بَرِّيٍّ عَنِ ابْنِ دُرَيْدٍ ، قَالَ : الطِّلْوُ وَالطَّلَى بِمَعْنًى . وَالطِّلْوَةُ : قِطْعَةُ خَيْطٍ . وَقَالَ ابْنُ حَمْزَةَ : الطَّلِيُّ الْمَرْبُوطُ فِي طُلْيَتِهِ لَا فِي رِجْلَيْهِ .
وَالطُّلْيَةُ : صَفْحَةُ الْعُنُقِ ، وَيُقَالُ الطُّلَاةُ أَيْضًا ، قَالَ : وَيُقَوِّي أَنَّ الطَّلِيَّ الْمَرْبُوطُ فِي عُنُقِهِ ، قَوْلُ ابْنُ السِّكِّيتِ : رَبَقَ الْبَهْمَ يَرْبُقُهَا ; إِذَا جَعَلَ رُؤوسَهَا فِي عُرَى حَبْلٍ . وَيُقَالُ : اطْلِ سَخْلَتَكَ ; أَيِ ارْبُقْهَا . وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ : الطَّلِيُّ وَالطَّلَى وَالطَّلْوُ بِمَعْنًى .
وَالطُّلْيَةُ أَيْضًا : خِرْقَةُ الْعَارِكِ ، وَقَدْ طَلَيْتُهُ . قَالَ الْفَارِسِيَّ : الطَّلِيُّ صِفَةٌ غَالِبَةٌ ، كَسَّرُوهُ تَكْسِيرَ الْأَسْمَاءِ ، فَقَالُوا طُلْيَانٌ ، كَقَوْلِهِمْ لِلْجَدْوَلِ سَرِيٌّ وَسُرْيَانٌ . وَيُقَالُ : طَلَوْتُ الطَّلَى وَطَلَيْتُهُ ، إِذَا رَبَطْتَهُ بِرِجْلِهِ وَحَبَسْتَهُ .
وَطَلَيْتُ الشَّيْءَ : حَبَسْتُهُ فهُوَ طَلِيٌّ وَمُطْلِيٌّ . وَطَلَيْتُ الرَّجُلَ طَلْيًا ، فَهُوَ طَلِيٌّ وَمَطْلِيٌّ : حَبَسْتُهُ . وَالطَّلَى وَالطَّلَيَانُ وَالطَّلَوَانُ : بَيَاضٌ يَعْلُو اللِّسَانَ مِنْ مَرَضٍ أَوْ عَطَشٍ ; قَالَ :
لَقَدْ تَرَكْتِنِي نَاقَتِي بِتَنُوفَةٍ لِسَانِيَ مَعْقُولٌ مِنَ الطَّلَيَانِ
وَالطَّلِيُّ وَالطِّلْيَانُ : الْقَلَحُ فِي الْأَسْنَانِ ، وَقَدْ طَلِيَ فُوهُ فَهُوَ يَطْلَى طَلًى ، وَالْكَلِمَةُ وَاوِيَّةٌ وَيَائِيَّةٌ .
وَبِأَسْنَانِهِ طَلِيٌّ وَطِلْيَانٌ ، مِثْلُ صَبِيٍّ وَصِبْيَانٍ ، أَيْ قَلَحٌ . وَقَدْ طَلِيَ فَمُهُ ، بِالْكَسْرِ ، يَطْلَى طَلًى ، إِذَا يَبِسَ رِيقُهُ مِنَ الْعَطَشِ . وَالطُّلَاوَةُ : الرِّيقُ الَّذِي يَجِفُّ عَلَى الْأَسْنَانِ مِنَ الْجُوعِ ، وَهُوَ الطَّلَوَانُ .
الْكِلَابِيُّ : الطِّلْيَانُ لَيْسَ بِالْفَتْحِ ، يُقَالُ : طَلِيَ فَمُ الْإِنْسَانِ ، إِذَا عَطِشَ ، وَبَقِيَتْ رِيقُة ثَقِيلَةً فِي فَمِهِ ، وَرُبَّمَا قِيلَ : كَانَ الطَّلَى مِنْ جَهْدٍ يُصِيبُ الْإِنْسَانَ مِنْ غَيْرِ عَطَشٍ ، وَطَلِيَ لِسَانُهُ ، إِذَا ثَقُلَ ، مَأْخُوذٌ مَنْ طَلَى الْبَهْمَ ، إِذَا أَوْثَقَهُ . وَالطَّلَا وَالطُّلَاوَةُ ، وَالطِّلَاوَةُ وَالطَّلَوَانُ وَالطُّلْوَانُ : الرِّيقُ يَتَخَثَّرُ وَيَعْصِبُ بِالْفَمِ مِنْ عَطَشٍ أَوْ مَرَضٍ ، وَقِيلَ : الطُّلْوَانُ ، بِضَمِّ الطَّاءِ ، الرِّيقُ يُجَفُّ عَلَى الْأَسْنَانِ ، لَا جَمْعَ لَهُ ، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ : فِي فَمِهِ طُلَاوَةٌ ; أَيْ بَقِيَّةٌ مِنْ طَعَامٍ . وَطَلَاوَةُ الْكَلَإِ : الْقَلِيلُ مِنْهُ .
وَالطُّلَايَةُ وَالطُّلَاوَةُ : دُوَايَةُ اللَّبَنِ . وَالطُّلَاوَةُ : الْجِلْدَةُ الرَّقِيقَةُ فَوْقَ اللَّبَنِ أَوِ الدَّمِ . وَالطُّلَاوَةُ : مَا يُطْلَى بِهِ الشَّيْءُ ، وَقِيَاسُهُ طُلَايَةٌ ؛ لِأَنَّهُ مِنْ طَلَيْتُ ، فَدَخَلَتِ الْوَاوُ هُنَا عَلَى الْيَاءِ ، كَمَا حَكَاهُ الْأَحْمَرُ عَنِ الْعَرَبِ مِنْ قَوْلِهِمْ : إِنَّ عِنْدَكَ لَأَشَاوِيَّ .
وَالطَّلَى : الصَّغِيرُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ ، وَقِيلَ : الطَّلَى هُوَ الْوَلَدُ الصَّغِيرُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ ، وَشَبَّهَ الْعَجَّاجُ رَمَادَ الْمَوْقِدِ بَيْنَ الْأَثَافِيِّ بِالطَّلَى بَيْنَ أُمَّهَاتِهِ ، فَقَالَ :
طَلَى الرَّمَادُ اسْتُرْئِمَ الطَّلِيُّ
أَرَادَ : اسْتُرْئِمَهُ ; قَالَ أَبُو الْهَيْثَمِ : هَذَا مَثَلٌ جَعَلَ الرَّمَادَ كَالْوَلَدِ لِثَلَاثَةِ أَيْنُقٍ ، وَهِيَ الْأَثَافِيُّ عَطَفْنَ عَلَيْهِ ، يَقُولُ : كَأَنَّمَا الرَّمَادُ وَلَدٌ صَغِيرٌ عَطَفَتْ عَلَيْهِ ثَلَاثَةَ أَيْنُقٍ . الْجَوْهَرِيُّ : الطَّلَّا الْوَلَدُ مِنْ ذَوَاتِ الظِّلْفِ وَالْخُفِّ ، وَالْجَمْعُ أَطْلَاءٌ ، وَأَنْشَدَ الْأَصْمَعِيُّ لِزُهَيْرٍ :
ج٩ / ص١٤٢بِهَا الْعَيْنُ وَالْآرَامُ يَمْشِينَ خِلْفَةً وَأَطْلَاؤُهَا يَنْهَضْنَ مِنْ كَلِّ مَجْثَمِ
ابْنُ سِيدَهْ : وَالطَّلْوُ وَالطَّلَّا الصَّغِيرُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ ، وَقِيلَ : الطَّلَّا وَلَدُ الظَّبْيَةِ سَاعَةَ تَضَعُهُ ، وَجَمْعُهُ طِلْوَانٌ ، وَهُوَ طَلَا ثُمَّ خِشْفٌ ، وَقِيلَ : الطَّلَا مِنْ أَوْلَادِ النَّاسِ وَالْبَهَائِمِ وَالْوَحْشِ مِنْ حِينِ يُولَدُ إِلَى أَنْ يَتَشَدَّدَ ، وَامْرَأَةٌ مُطْلِيَةٌ ، ذَاتُ طَلًى . وَفِي حَدِيثِهِ -
صلى الله عليه وسلم - :
لَوْلَا مَا يَأْتِينَ لِأَزْوَاجِهِنَّ دَخَلَ مُطْلِيَاتُهُنَّ الْجَنَّةَ ، وَالْجَمْعُ أَطْلَاءٌ ، وَطُلِيٌّ ، وَطُلْيَانٌ ، وَطِلْيَانٌ ، وَاسْتَعَارَ بَعْضُ الرُّجَّازِ الْأَطْلَاءَ لِفَسِيلِ النَّخْلِ ، فَقَالَ :
دُهْمًا كَأَنَّ اللَّيْلَ فِي زُهَائِهَا لَا تَرْهَبُ الذِّئْبَ عَلَى أَطْلَائِهَا
يَقُولُ : إِنَّ أَوْلَادَهَا إِنَّمَا هِيَ فَسِيلٌ ، فَهِيَ لَا تَرْهَبُ الذِّئْبَ ، لِذَلِكَ فَإِنَّ الذِّئَابَ لَا تَأْكُلُ الْفَسِيلَ .
الْفَرَّاءُ : اطْلُ طَلِيَّكَ ، وَالْجَمْعُ الطُّلْيَانُ ، وَطَلَوْتُهُ ، وَهُوَ الطَّلَا ، مَقْصُورٌ ، يَعْنِي ارْبُطْهُ بِرِجْلِهِ . وَالطَّلَى : اللَّذَّةُ ، قَالَ أَبُو صَخْرٍ الْهُذَلِيُّ :
كَمَا تُثَنِّي حُمَيَّا الْكَأْسِ شَارِبَهَا لَمْ يَقْضِ مِنْهَا طِلَاهُ بَعْدَ إِنْفَادِ
، وَقَضَى ابْنُ سِيدَهْ عَلَى الطِّلَى اللَّذَّةُ بِالْيَاءِ ، وَإِنْ لَمْ يُشْتَقَّ كَمَا قَالَ : لِكَثْرَةِ ط ل ي وَقِلَّةِ ط ل و . وَتَطَلَّى فُلَانٌ إِذَا لَزِمَ اللَّهْوَ وَالطَّرَبَ .
وَيُقَالُ : قَضَى فُلَانٌ طَلَاهُ مِنْ حَاجَتِهِ أَيْ هَوَاهُ . وَالطُّلَاةُ : هِيَ الْعُنُقُ ، وَالْجَمْعُ طُلًى مِثْلُ تُقَاةٍ وَتُقًى ، وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ : طُلْوَةٌ وَطُلًى . وَالطُّلَى : الْأَعْنَاقُ ، وَقِيلَ : هِيَ أُصُولُ الْأَعْنَاقِ ، وَقِيلَ : هِيَ مَا عَرُضَ مِنْ أَسْفَلِ الْخُشَشَاءِ ، وَاحِدَتُهَا طُلْيَةٌ .
غَيْرُهُ : الطُّلَى جَمْعُ طُلْيَةٍ ، وَهِيَ صَفْحَةُ الْعُنُقِ . وَقَالَ سِيبَوَيْهِ : قَالَ أَبُو الْخَطَّابِ : طُلَاةٌ ، وَهُوَ مِنْ بَابِ رُطَبَةٍ وَرُطَبٍ ، لَا مِنْ بَابِ تَمْرَةٍ وَتَمْرٍ ، فَافْهَمْ ، وَأَنْشَدَ غَيْرُهُ قَوْلَ الْأَعْشَى :
مَتَّى تُسْقَ مِنْ أَنْيَابِهَا بَعْدَ هَجْعَةٍ مِنَ اللَّيْلِ شِرْبًا حِينَ مَالَتْ طُلَاتُهَا
قَالَ سِيبَوَيْهِ : وَلَا نَظِيرَ لَهُ إِلَّا حَرْفَانِ : حُكَاةٌ وَحُكًى ، وَهُوَ ضَرْبٌ مِنَ الْعَظَاءِ ، وَقِيلَ : هِيَ دَابَّةٌ تُشْبِهُ الْعَظَاءَ ، وَمُهَاةٌ وَمُهًى ، وَهُوَ مَاءُ الْفَحْلِ فِي رَحِمِ النَّاقَةِ ، وَاحْتَجَّ الْأَصْمَعِيُّ عَلَى قَوْلِهِ : وَاحِدَتُهَا طُلْيَةٌ ، بِقَوْلِ ذِي الرُّمَّةِ :
أَضَلَّهُ رَاعِيَا كَلْبِيَّةٍ صَدَرَا عَنْ مُطْلِبِ ، وَطُلَى الْأَعْنَاقِ تَضْطَرِبُ
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَهَذَا لَيْسَ فِيهِ حُجَّةٌ ؛ لِأَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ جَمْعَ طَلَاةٍ كَمَهَاةٍ وَمَهًى . وَأَطْلَى الرَّجُلُ وَالْبَعِيرُ إِطْلَاءً ، فَهُوَ مُطْلٌ : وَذَلِكَ إِذَا مَالَتْ عُنُقُهُ لِلْمَوْتِ أَوْ لِغَيْرِهِ ، قَالَ :
وَسَائِلَةٍ تُسَائِلُ عَنْ أَبِيهَا فَقُلْتُ لَهَا : وَقَعْتِ عَلَى الْخَبِيرِ
تَرَكْتُ أَبَاكِ قَدْ أَطْلَى وَمَالَتْ عَلَيْهِ الْقَشْعَمَانِ مِنَ النُّسُورِ
وَيُرْوَى : مِثَالَ الثُّعْلُبَانِ .
وَفِي الْحَدِيثِ : مَا أَطْلَى نَبِيٌّ قَطُّ ; أَيْ مَا مَالَ إِلَى هَوَاهُ ، وَأَصْلُهُ مِنْ مَيْلِ الطُّلَى ، وَهِيَ الْأَعْنَاقُ إِلَى أَحَدِ الشِّقَّيْنِ . وَالطُّلْوَةُ : لُغَةٌ فِي الطُّلْيَةِ ، الَّتِي هِيَ عَرْضُ الْعُنُقِ . وَالطُّلْيَةُ : بَيَاضُ الصُّبْحِ وَالنُّوَّارِ .
وَرَجُلٌ طَلًى مَقْصُورٌ ; إِذَا كَانَ شَدِيدَ الْمَرَضِ ، مِثْلُ عَمًى ، لَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمَعُ ، وَرُبَّمَا قِيلَ : رَجُلَانِ طَلَيَانِ وَعَمَيَانِ ، وَرِجَالٌ أَطْلَاءٌ وَأَعْمَاءٌ ، قَالَ الشَّاعِرُ :
أَفَاطِمَ فَاسْتَحْيِي طَلًى وَتَحَرَّجِي مُصَابًا ، مَتَى يَلْجَجْ بِهِ الشَّرُّ يَلْجَجِ
ابْنُ السِّكِّيتِ : طَلَّيْتُ فُلَانًا تَطْلِيَةً إِذَا مَرَّضْتَهُ وَقُمْتَ فِي مَرَضِهِ عَلَيْهِ . وَالطُّلَاءُ ، مِثَالُ الْمُكَّاءِ : الدمُ ، يُقَالُ : تَرَكْتُهُ يَتَشَحطُ فِي طُلَائِهِ ، أَيْ يَضْطَرِبُ فِي دَمِهِ مَقْتُولًا ، وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ : الطُّلَاءُ شَيْءٌ يَخْرُجُ بَعْدَ شُؤْبُوبِ الدَّمِ ; يُخَالِفُ لَوْنَ الدَّمِ ، وَذَلِكَ عِنْدَ خُرُوجِ النَّفْسِ مِنَ الذَّبِيحِ ، وَهُوَ الدَّمُ الَّذِي يُطْلَى بِهِ . وَقَالَ ابْنُ بُزُرْجَ : يُقَالُ : هُوَ أَبْغَضُ إِلَيَّ مِنَ الطَّلِيَّا وَالْمُهْلِ ، وَزَعَمَ أَنَّ الطَّلِيَّا قُرْحَةٌ تَخْرُجُ في جَنْبِ الْإِنْسَانِ ، شَبِيهَةٌ بِالْقُوَبَاءِ ، فَيُقَالُ لِلرَّجُلِ إِنَّمَا هي قُوَبَاءُ ، وَلَيْسَتْ بِطَلِيَّا ، يُهَوِّنُ بِذَلِكَ عَلَيْهِ ، وَقِيلَ : الطَّلِيَّا الْجَرَبُ .
قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : وَأَمَّا الطَّلْيَاءُ فَهِيَ الثَّمَلَةُ مَمْدُودَةٌ . وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ فِي قَوْلِهِمْ : هُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ مِنْ طَلْيَةٍ : هِيَ الرِّبْذَةُ ، وَهِيَ الثَّمَلَةُ ، قَالَهُ بِفَتْحِ الطَّاءِ . أَبُو سَعِيدٍ : أَمْرٌ مَطْلِيٌّ ; أَيْ مُشْكِلٌ مُظْلِمٌ ; كَأَنَّهُ قَدْ طُلِيَ بِمَا لَبَّسَهُ ; وَأَنْشَدَ ابْنُ السِّكِّيتِ :
شَامِذًا تَتَّقِي الْمُبِسَّ عَلَى الْمُرْيَةِ كَرْهًا ، بِالصَّرْفِ ذِي الطُّلَّاءِ
قَالَ : الطُّلَاءُ الدَّمُ فِي هَذَا الْبَيْتِ ، قَالَ : وَهَؤُلَاءِ قَوْمٌ يُرِيدُونَ تَسْكِينَ حَرْبٍ وَهِيَ تَسْتَعْصِي عَلَيْهِمْ وَتَزْبِنُهُمْ لِمَا هُرِيقَ فِيهَا مِنَ الدِّمَاءِ ، وَأَرَادَ بِالصِّرْفِ الدَّمَ الْخَالِصَ .
وَالطَّلَى : الشَّخْصُ ، يُقَالُ : إِنَّهُ لَجَمِيلُ الطَّلَى ، وَأَنْشَدَ أَبُو عَمْرٍو :
وَخَدٍ كَمَتْنِ الصُّلَّبِيِّ جَلَوْتُهُ جَمِيلِ الطَّلَى مُسْتَشْرِبِ اللَّوْنِ أَكْحَلِ
ابْنُ سِيدَهْ : الطَّلَاوَةُ ، وَالطُّلَاوَةُ الْحُسْنُ وَالْبَهْجَةُ وَالْقَبُولُ فِي النَّامِي وَغَيْرِ النَّامِي ، وَحَدِيثٌ عَلَيْهِ طُلَاوَةٌ وَعَلَى كَلَامِهِ طُلَاوَةٌ عَلَى الْمِثْلِ ، وَيَجُوزُ طَلَاوَةٌ . وَيُقَالُ : مَا عَلَى وَجْهِهِ حَلَاوَةٌ وَلَا طَلَاوَةٌ ، وَمَا عَلَيْهِ طُلَاوَةٌ ، وَالضَّمُّ اللُّغَةُ الْجَيِّدَةُ ، وَهُوَ الْأَفْصَحُ . وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : مَا عَلَى كَلَامِهِ طَلَاوَةٌ وَحَلَاوَةٌ ، بِالْفَتْحِ ، قَالَ : وَلَا أَقُولُ طُلَاوَةٌ بِالضَّمِّ ، إِلَّا لِلشَّيْءِ يُطْلَى بِهِ ، وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو : طَلَاوَةٌ ، وَطُلَاوَةٌ ، وَطِلَاوَةٌ .
وَفِي قِصَّةِ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ : إِنَّ لَهُ لَحَلَاوَةً ، وَإِنَّ عَلَيْهِ لَطُلَاوَةً ، أَيْ رَوْنَقًا وَحُسْنًا ، قَالَ : وَقَدْ تُفْتَحُ الطَّاءُ . وَالطُّلَاوَةُ : السِّحْرُ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : طَلَّى إِذَا شَتَمَ شَتْمًا قَبِيحًا ، وَالطِّلَاءُ : الشَّتْمُ .
وَطَلَّيْتُهُ أَيْ شَتَمْتُهُ . أَبُو عَمْرٍو : وَلَيْلٌ طَالٍ أَيْ مُظْلِمٌ كَأَنَّهُ طَلَى الشُّخُوصَ فَغَطَّاهَا ; قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ :
أَلَا طَرَقَتْنَا بِالْمَدِينَةِ ، بَعْدَمَا طَلَى اللَّيْلُ أَذْنَابَ النِّجَادِ ، فَأَظْلَمَا
أَيْ غَشَّاهَا كَمَا يُطْلَى الْبَعِيرُ بِالْقَطِرَانِ . وَالْمِطْلَاءُ : مَسِيلٌ ضَيِّقٌ مِنَ الْأَرْضِ ، يُمَدُّ وَيُقْصَرُ ، وَقِيلَ : هِيَ أَرْضٌ سَهْلَةٌ لَيِّنَةٌ تُنْبِتُ الْعِضَاهَ ; وَقَدْ وَهِمَ أَبُو حَنِيفَةَ ، حِينَ أَنْشَدَ بَيْتَ هِمْيَانَ :
وَرُغُلَ الْمِطْلَى بِهِ لَوَاهِجًا
ج٩ / ص١٤٣وَذَلِكَ أَنَّهُ قَالَ : الْمِطْلَاءُ مَمْدُودٌ لَا غَيْرُ ، وَإِنَّمَا قَصَرَهُ الرَّاجِزُ ضَرُورَةً ، وَلَيْسَ هِمْيَانُ وَحْدَهُ قَصَرَهَا .
قَالَ الْفَارِسِيُّ : إِنَّ أَبَا زِيَادٍ الْكِلَابِيَّ ذَكَرَ دَارَ أَبِي بَكْرِ بْنِ كِلَابٍ ; فَقَالَ : تَصُبُّ فِي مَذَانِبَ وَنَوَاصِرَ ، وَهِيَ مِطْلًى ; كَذَلِكَ قَالَهَا بِالْقَصْرِ . أَبُو عُبَيْدٍ : الْمَطَالِي الْأَرْضُ السَّهْلَةُ اللَّيِّنَةُ تُنْبِتُ الْعِضَاهَ ، وَاحِدَتُهَا مِطْلَاءٌ عَلَى وَزْنٍ مِفْعَالٍ . وَيُقَالُ : الْمَطَالِي الْمَوَاضِعُ الَّتِي تَغْذُو فِيهَا الْوَحْشُ أَطْلَاءَهَا .
وَحَكَى ابْنُ بَرِّيٍّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَمْزَةَ : الْمَطَالِي رَوْضَاتٌ ; وَاحِدُهَا مِطْلًى ، بِالْقَصْرِ لَا غَيْرُ ، وَأَمَّا الْمِطْلَاءُ لِمَا انْخَفَضَ مِنَ الْأَرْضِ وَاتَّسَعَ فَيُمَدُّ وَيُقْصَرُ ، وَالْقَصْرُ فِيهِ أَكْثَرُ ، وَجَمْعُهُ مَطَالٍ ، قَالَ زَبَّانُ بْنُ سَيَّارٍ الْفَزَارِيُّ :
رَحَلْتُ إِلَيْكِ مِنَ جَنَفَاءِ حَتَّى أَنَخْتُ فِنَاءَ بَيْتِكَ بِالْمَطَالِي
وَقَالَ ابْنُ السَّيْرَافِيِّ : الْوَاحِدَةُ مِطْلَاءٌ ، بِالْمَدِّ ، وَهِيَ أَرْضٌ سَهْلَةٌ .
وَالْمُطَلِّي : هُوَ الْمُغَنِّي . وَالطِّلْوُ : الذِّئْبُ .
وَالطِّلْوُ : الْقَانِصُ اللَّطِيفُ الْجِسْمِ ، شُبِّهَ بِالذِّئِبِ ; قَالَ الطِّرِمَّاحُ :
صَادَفَتْ طِلْوًا طَوِيلَ الْقَرَا حَافِظَ الْعَيْنِ قَلِيلَ السَّأَمْ