حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

طمر

[ طمر ] طمر : طَمَرَ الْبِئْرُ طَمْرًا : دَفَنَهَا . وَطَمَرَ نَفْسَهُ وَطَمَرَ الشَّيْءَ : خَبَأَهُ حَيْثُ لَا يُدْرَى . وَأَطْمَرَ الْفَرَسُ غُرْمُولَهُ فِي الْحِجْرِ : أَوْعَبَهُ .

قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : سَمِعْتُ عُقَيْلِيًّا يَقُولُ لِفَحْلٍ ضَرَبَ نَاقَةً : قَدْ طَمَرَهَا ، وَإِنَّهُ لَكَثِيرُ الطُّمُورِ ، وَكَذَلِكَ الرَّجُلُ إِذَا وُصِفَ بِكَثْرَةِ الْجِمَاعِ ، يُقَالُ : إِنَّهُ لَكَثِيرُ الطُّمُورِ . وَالْمَطْمُورَةُ : حُفَيْرَةٌ تَحْتَ الْأَرْضِ ، أَوْ مَكَانٌ تَحْتَ الْأَرْضِ ، قَدْ هُيِّئَ خَفِيًّا يُطْمَرُ فِيهَا الطَّعَامُ وَالْمَالُ ، أَيْ يُخْبَأُ ، وَقَدْ طَمَرْتُهَا ; أَيْ مَلَأْتُهَا . غَيْرُهُ : وَالْمَطَامِيرُ ، حُفَرٌ تُحْفَرُ فِي الْأَرْضِ تُوَسَّعُ أَسَافِلُهَا تُخْبَأُ فِيهَا الْحُبُوبُ .

وَطَمَرَ يَطْمِرُ طَمْرًا ، وَطُمُورًا وَطَمَرَانًا : وَثَبَ ، قَالَ بَعْضُهُمْ : هُوَ الْوُثُوبُ إِلَى أَسْفَلَ ، وَقِيلَ : الطُّمُورُ شِبْهُ الْوُثُوبِ فِي السَّمَاءِ ، قَالَ أَبُو كَبِيرٍ يَمْدَحُ تَأَبَّطَ شَرًّا :

وَإِذَا قَذَفْتَ لَهُ الْحَصَاةَ رَأَيْتَهُ يَنْزُو لِوَقْعَتِهَا ، طُمُورَ الْأَخْيَلِ
وَطَمَرَ فِي الْأَرْضِ طُمُورًا : ذَهَبَ . وَطَمَرَ إِذَا تَغَيَّبَ وَاسْتَخْفَى ; وَطَمَرَ الْفَرَسُ وَالْأَخْيَلُ يَطْمِرُ فِي طَيَرَانِهِ . وَقَالُوا : هُوَ طَامِرُ بْنُ طَامِرٍ لِلْبَعِيدِ ، وَقِيلَ : هُوَ الَّذِي لَا يُعْرَفُ ، وَلَا يُعْرَفُ أَبُوهُ ، وَلَمْ يُدْرَ مَنْ هُوَ .

وَيُقَالُ لِلْبُرْغُوثِ : طَامِرُ بْنُ طَامِرٍ ، مَعْرِفَةٌ عِنْدَ أَبِي الْحَسَنِ الْأَخْفَشِ . الطَّامِرُ : الْبُرْغُوثُ ، وَالطَّوَامِرُ : الْبَرَاغِيثُ . وَطَمَرَ إِذَا عَلَا ، وَطَمَرَ إِذَا سَفَلَ .

وَالْمَطْمُورُ : الْعَالِي . وَالْمَطْمُورُ : الْأَسْفَلُ . وَطَمَارِ وَطَمَارُ : اسْمٌ لِلْمَكَانِ الْمُرْتَفِعِ ، يُقَالُ : انْصَبَّ عَلَيْهِمْ فُلَانٌ مِنْ طَمَارِ ، مِثَالِ قَطَامِ ، وَهُوَ الْمَكَانُ الْعَالِي ، قَالَ سُلَيْمُ بْنُ سَلَامٍ الْحَنَفِيُّ :

فَإِنْ كُنْتِ لَا تَدْرِينَ مَا الْمَوْتُ فَانْظُرِي إِلَى هَانِئٍ فِي السُّوقِ وَابْنِ عَقِيلِ
إِلَى بَطَلٍ قَدْ عَقَّرَ السَّيْفُ وَجْهَهُ وَآخَرَ ، يَهْوِي مِنْ طَمَارِ ، قَتِيلِ
قَالَ : وَيُنْشَدُ مِنْ طَمَارَ وَمِنْ طَمَارِ ، بِفَتْحِ الرَّاءِ وَكَسْرِهَا ، مُجْرًى وَغَيْرَ مُجْرًى .

وَيُرْوَى . قَدْ كَدَّحَ السَّيْفُ وَجْهَهُ . وَكَانَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ قَدْ قَتَلَ مُسْلِمَ ابْنَ عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَهَانِئَ بْنَ عُرْوَةَ الْمُرَادِيَّ ، وَرَمَى بِهِ مِنْ أَعْلَى الْقَصْرِ فَوَقَعَ فِي السُّوقِ ; وَكَانَ مُسْلِمُ بْنُ عَقِيلٍ قَدْ نَزَلَ عِنْدَ هَانِئِ بْنِ عُرْوَةَ ، وَأَخْفَى أَمْرَهُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ ، ثُمَّ وَقَفَ عُبَيْدُ اللَّهِ عَلَى مَا أَخْفَاهُ هَانِئٌ ; فَأَرْسَلَ إِلَى هَانِئٍ فَأَحْضَرهُ ، وَأَرْسَلَ إِلَى دَارِهِ مَنْ يَأْتِيهِ بِمُسْلَمِ بْنِ عَقِيلٍ ; فَلَمَّا أَتَوْهُ قَاتَلَهُمْ حَتَّى قُتِلَ ; ثُمَّ قَتَلَ عُبَيْدُ اللَّهِ هَانِئًا لِإِجَارَتِهِ لَهُ .

وَفِي حَدِيثِ مُطَرِّفٍ : مَنْ نَامَ تَحْتَ صَدَفٍ مَائِلٍ وَهُوَ يَنْوِي التَّوَكُّلَ فَلْيَرْمِ نَفْسَهُ مِنْ طَمَارٍ ، هُوَ الْمَوْضِعُ الْعَالِي ; وَقِيلَ : هُوَ اسْمُ جَبَلٍ ، أَيْ لَا يَنْبَغِي أَنْ يُعَرِّضَ نَفْسَهُ لِلْمَهَالِكِ ، وَيَقُولُ قَدْ تَوَكَّلْتُ . وَالطُّمَّرُ وَالطِّمَّوْرُ : الْأَصْلُ . يُقَالُ : لَأَرُدَّنَّهُ إِلَى طُمَّرِهِ أَيْ إِلَى أَصْلِهِ .

وَجَاءَ فُلَانٌ عَلَى مِطْمَارِ أَبِيهِ ، أَيْ جَاءَ يُشْبِهُهُ فِي خَلْقِهِ وَخُلُقِهِ ؛ قَالَ أَبُو وَجْزَةَ يَمْدَحُ رَجُلًا :

يَسْعَى مَسَاعِيَ آبَاءٍ سَلَفَتْ مِنْ آلِ قَيْرٍ عَلَى مِطْمَارِهِمْ طَمَرُوا
وَقَالَ نَافِعُ بْنُ أَبِي نُعَيْمٍ : كُنْتُ أَقُولُ لِابْنِ دَأْبٍ إِذَا حَدَّثَ : أَقِمِ الْمِطْمَرَ أَيْ قَوِّمِ الْحَدِيثَ وَنَقِّحْ أَلْفَاظَهُ وَاصْدُقْ فِيهِ ; وَهُوَ بِكَسْرِ الْمِيمِ الْأُولَى ، وَفَتْحِ الثَّانِيَةِ ، الْخَيْطُ الَّذِي يُقَوَّمُ عَلَيْهِ الْبِنَاءُ . وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ : وَقَعَ فُلَانٌ فِي بَنَاتِ طَمَارِ ، مَبْنِيَّةٌ ; أَيْ فِي دَاهِيَةٍ ، وَقِيلَ : إِذَا وَقَعَ فِي بَلِيَّةٍ وَشِدَّةٍ . وَفِي حَدِيثِ الْحِسَابِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ : فَيَقُولُ الْعَبْدُ : عِنْدِي الْعَظَائِمُ الْمُطَمَّرَاتُ ، أَيِ الْمُخَبَّآتُ مِنَ الذُّنُوبِ .

وَالْأُمُورُ الْمُطَمِّرَاتُ ، بِالْكَسْرِ : الْمُهْلِكَاتُ ، وَهُوَ مِنْ طَمَرْتُ الشَّيْءَ ; إِذَا أَخْفَيْتَهُ ; وَمِنْهُ الْمَطْمُورَةُ الْحَبْسُ . وَطَمِرَتْ يَدُهُ : وَرِمَتْ . وَالطِّمِرُّ ; بِتَشْدِيدِ الرَّاءِ ، وَالطِّمْرِيرُ ، وَالطُّمْرُورُ : الْفَرَسُ الْجَوَادُ ، وَقِيلَ : الْمُشَمَّرُ الْخَلْقِ ، وَقِيلَ : هُوَ الْمُسْتَفِزُّ لِلْوَثْبِ وَالْعَدْوِ ، وَقِيلَ : هُوَ الطَّوِيلُ الْقَوَائِمِ الْخَفِيفُ ، وَقِيلَ : الْمُسْتَعِدُّ لِلْعَدْوِ ، وَالْأُنْثَى طِمِرَّةٌ ، وَقَدْ يُسْتَعَارُ لِلْأَتَانِ ، قَالَ :

كَأَنَّ الطِّمِرَّةَ ذَاتَ الطِّمَا حِ مِنْهَا ، لِضَبْرَتِهِ ، فِي عِقَالٍ
يَقُولُ : كَأَنَّ الْأَتَانَ الطِّمِرَّةَ الشَّدِيدَةَ الْعَدْوِ إِذَا ضَبَرَ هَذَا الْفَرَسُ وَرَآهَا مَعْقُولَةً حَتَّى يُدْرِكَهَا .

قَالَ السَّيْرَافِيُّ : الطِّمِرُّ مُشْتَقٌّ مِنَ الطُّمُورِ ، وَهُوَ الْوَثْبُ ، وَإِنَّمَا يَعْنِي بِذَلِكَ سُرْعَتُهُ . وَالطِّمِرَّةُ مِنَ الْخَيْلِ : الْمُشْرِفَةُ ، وَقَوْلُ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ :

سَمْحَجٍ سَمْحَةِ الْقَوَائِمِ حَقْبَا ءَ مِنَ الْجُونِ ، طُمِّرَتْ تَطْمِيرًا
قَالَ : أَيْ وُثِّقَ خَلْقُهَا وَأُدْمِجَ كَأَنَّهَا طُوِيَتْ طَيَّ الطَّوَامِيرِ . وَالطَّمْرُورُ : الَّذِي لَا يَمْلِكُ شَيْئًا ، لُغَةٌ فِي الطَّمْلُولِ .

وَالطِّمْرُ : الثَّوْبُ الْخَلَقُ ، وَخَصَّ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ بِهِ الْكِسَاءَ الْبَالِيَ مِنْ غَيْرِ الصُّوفِ ، وَالْجَمْعُ أَطْمَارٌ ، قَالَ سِيبَوَيْهِ : لَمْ يُجَاوِزُوا بِهِ هَذَا الْبِنَاءَ ; أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ :

تَحْسَبُ أَطْمَارِي عَلَيَّ جُلَبَا
وَالطُّمْرُورُ : كَالطِّمْرِ . وَفِي الْحَدِيثِ : رُبَّ ذِي طِمْرَيْنِ لَا يُؤْبَهُ لَهُ ، لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ ، يَقُولُ : رُبَّ ذِي خَلَقَيْنِ أَطَاعَ اللَّهَ حَتَّى لَوْ سَأَلَ اللَّهَ تَعَالَى أَجَابَهُ . وَالْمِطْمَرُ : الزِّيجُ الَّذِي يَكُونُ مَعَ الْبَنَّائِينَ .

وَالْمِطْمَرُ وَالْمِطْمَارُ : الْخَيْطُ الَّذِي يُقَدِّرُ بِهِ الْبَنَّاءُ الْبِنَاءَ ، يُقَالُ لَهُ : التَّرْقَالُ ج٩ / ص١٤٥بِالْفَارِسِيَّةِ . وَالطُّومَارُ : وَاحِدُ الْمَطَامِيرِ . ابْنُ سِيدَهْ : الطَّامُورُ وَالطُّومَارُ الصَّحِيفَةُ ، قِيلَ : هُوَ دَخِيلٌ ، قَالَ : وَأُرَاهُ عَرَبِيًّا مَحْضًا ، لِأَنَّ سِيبَوَيْهِ قَدِ اعْتَدَّ بِهِ فِي الْأَبْنِيَةِ ، فَقَالَ : هُوَ مُلْحَقٌ بِفُسْطَاطٍ ، وَإِنْ كَانَتِ الْوَاوُ بَعْدَ الضَّمَّةِ ; فَإِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ لِأَنَّ مَوْضِعَ الْمَدِّ إِنَّمَا هُوَ قُبَيْلَ الطَّرَفِ مْجَاوِرًا لَهُ ، كَأَلِفِ عِمَادٍ وَيَاءِ عَمِيدٍ وَوَاوِ عَمُودٍ ، فَأَمَّا وَاوُ طُومَارٍ فَلَيْسَتْ لِلْمَدِّ لِأَنَّهَا لَمْ تُجَاوِرِ الطَّرَفَ ، فَلَمَّا تَقَدَّمَتِ الْوَاوُ فِيهِ وَلَمْ تُجَاوِرْ طَرَفَهُ ، قَالَ : إِنَّهُ مُلْحَقٌ ، فَلَوْ بَنَيْتَ عَلَى هَذَا مِنْ سَأَلْتَ مِثْلَ طُومَارٍ وَدِيمَاسٍ لَقُلْتَ سُوآلٌ وَسِيآلٌ ، فَإِنْ خَفَّفْتَ الْهَمْزَةَ أَلْقَيْتَ حَرَكَتَهَا عَلَى الْحَرْفِ الَّذِي قَبْلَهَا ، وَلَمْ تَخْشَ ذَلِكَ فَقُلْتَ سُوَالٌ وَسِيَالٌ ، وَلَمْ تُجْرِهِمَا مَجْرَى وَاوِ مَقْرُوءَةٍ وَيَاءِ خَطِيئَةٍ فِي إِبْدَالِكَ الْهَمْزَةَ بَعْدَهُمَا إِلَى لَفْظِهِمَا وَإِدْغَامِكَ إِيَّاهُمَا فِيهِمَا ، فِي نَحْوِ مَقْرُوَّةٍ وَخَطِيَّةٍ ، فَلِذَلِكَ لَمْ يُقَلْ سُوَّالٌ وَلَا سِيَّالٌ ; أَعْنِي لِتَقَدُّمِهَا وَبُعْدِهَا عَلَى الطَّرَفِ وَمُشَابَهَةِ حَرْفِ الْمَدِّ .

وَالطَّمْرُورُ : الشِّقْرَاقُ . وَمَطَامِيرُ : فَرَسُ الْقَعْقَاعِ بْنِ شَوْرٍ .

موقع حَـدِيث