حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

ظبا

[ ظبا ] ظبا : الظُّبَةُ : حَدُّ السَّيْفِ وَالسِّنَانِ وَالنَّصْلِ وَالْخَنْجَرِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ . وَفِي حَدِيثِ قَيْلَةَ : أَنَّهَا لَمَّا خَرَجَتْ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَدْرَكَهَا عَمُّ بَنَاتِهَا ، قَالَ : فَأَصَابَتْ ظُبَةُ سَيْفِهِ طَائِفَةً مِنْ قُرُونِ رَأْسِهِ ; ظُبَةُ السَّيْفِ : حَدُّهُ ، وَهُوَ مَا يَلِي طَرَفَ السَّيْفِ ، وَمِثْلُهُ ذُبَابُهُ ، قَالَ الْكُمَيْتُ :

يَرَى الرَّاؤونَ ، بِالشَّفَرَاتِ ، مِنَّا وَقُودَ أَبِي حُبَاحِبَ وَالظُّبِينَا
وَالْجَمْعُ ظُبَاتٌ وَظِبُونَ وَظُبُونَ ; قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَإِنَّمَا قَضَيْنَا عَلَيْهِ بِالْوَاوِ لِمَكَانِ الضَّمَّةِ لِأَنَّهَا كَأَنَّهَا دَلِيلٌ عَلَى الْوَاوِ ، مَعَ أَنَّ مَا حُذِفَتْ لَامُهُ وَاوًا نَحْوَ أَبٍ وَأَخٍ وَحَمٍ وَهَنٍ وَسَنَةٍ وَعِضَةٍ فِيمَنْ قَالَ : سَنَوَاتٌ وَعِضَوَاتٌ أَكْثَرُ مِمَّا حُذِفَتْ لَامُهُ يَاءً ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمَحْذُوفُ مِنْهَا فَاءً وَلَا عَيْنًا ، أَمَّا امْتِنَاعُ الْفَاءِ فَلِأَنَّ الْفَاءَ لَمْ يَطَّرِدْ حَذْفُهَا إِلَّا فِي مَصَادِرِ بَنَاتِ الْوَاوِ نَحْوَ عِدَةٍ وَزِنَةٍ وَحِدَةٍ ، وَلَيْسَتْ ظُبَةٌ مِنْ ذَلِكَ ، وَأَوَائِلُ تِلْكَ الْمَصَادِرِ مَكْسُورَةٌ وَأَوَّلُ ظُبَةٍ مَضْمُومٌ ، وَلَمْ يُحْذَفْ فَاءٌ مِنْ فُعْلَةٍ إِلَّا فِي حَرْفٍ شَاذٍّ لَا نَظِيرَ لَهُ وَهُوَ قَوْلُهُمْ فِي الصِّلَةِ صُلَةً ، وَلَوْلَا الْمَعْنَى وَأَنَّا قَدْ وَجَدْنَاهُمْ يَقُولُونَ صِلَةً فِي مَعْنَاهَا ، وَهِيَ مَحْذُوفَةُ الْفَاءِ مِنْ وَصَلْتُ ، لَمَا أَجَزْنَا أَنْ تَكُونَ مَحْذُوفَةَ الْفَاءِ ، فَقَدْ بَطَلَ أَنْ تَكُونَ ظُبَةٌ مَحْذُوفَةَ الْفَاءِ ، وَلَا تَكُونُ أَيْضًا مَحْذُوفَةَ الْعَيْنِ لِأَنَّ ذَلِكَ لَمْ يَأْتِ إِلَّا فِي سَهْ وَمَهْ ، وَهُمَا حَرْفَانِ نَادِرَانِ لَا يُقَاسُ عَلَيْهِمَا . وَظُبَةُ السَّيْفِ وَظُبَةُ السَّهْمِ : طَرَفُهُ ; قَالَ بَشَّامَةُ بْنُ حَرَى النَّهْشَلِيُّ :
إِذَا الْكُمَاةُ تَنَحَّوْا أَنْ يَنَالَهُمْ حَدُّ الظُّبَاتِ ، وَصَلْنَاهَا بِأَيْدِينَا
وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ - كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ - : نَافِحُوا بِالظُّبَى ; هِيَ جَمْعُ ظُبَةِ السَّيْفِ ، وَهُوَ طَرَفُهُ وَحَدُّهُ .

قَالَ : وَأَصْلُ الظُّبَةِ ظُبَوٌ ، بِوَزْنِ صُرَدٍ ، فَحُذِفَتِ الْوَاوُ وَعُوِّضَ مِنْهَا بِالْهَاءِ . وَفِي حَدِيثِ الْبَرَاءِ : فَوَضَعْتُ ظَبِيبَ السَّيْفِ فِي بَطْنِهِ ; قَالَ الْحَرْبِيُّ : هَكَذَا رُوِيَ وَإِنَّمَا هُوَ ظُبَةُ السَّيْفِ ، وَهُوَ طَرَفُهُ ، وَتُجْمَعُ عَلَى الظُّبَاتِ وَالظُّبِينَ ، وَأَمَّا الضَّبِيبُ ، بِالضَّادِ ، فَسَيَلَانُ الدَّمِ مِنَ الْفَمِ وَغَيْرِهِ ; وَقَالَ أَبُو مُوسَى : إِنَّمَا هُوَ بِالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرَهُ . وَيُقَالُ لِحَدِّ السِّكِّينِ : الْغِرَارُ وَالظُّبَةُ وَالْقُرْنَةُ ، وَلِجَانِبِهَا الَّذِي لَا يَقْطَعُ : الْكَلُّ .

وَالظُّبَةُ : جِنْسٌ مِنَ الْمَزَادِ . التَّهْذِيبَ : الظَّبْيَةُ شِبْهُ الْعِجْلَةِ وَالْمَزَادَةِ ، وَإِذَا خَرَجَ الدَّجَّالُ تَخْرُجُ قُدَّامَهُ امْرَأَةٌ تُسَمَّى ظَبْيَةَ ، وَهِيَ تُنْذِرُ الْمُسْلِمِينَ بِهِ . وَالظَّبْيَةُ : الْجِرَابُ ، وَقِيلَ : الْجِرَابُ الصَّغِيرُ خَاصَّةً ، وَقِيلَ : هُوَ مِنْ جِلْدِ الظِّبَاءِ .

وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ أُهْدِيَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ظَبْيَةٌ فِيهَا خَرَزٌ فَأَعْطَى الْآهِلَ مِنْهَا وَالْعَزَبَ ; الظَّبْيَةُ : جِرَابٌ صَغِيرٌ عَلَيْهِ شَعْرٌ ، وَقِيلَ : شِبْهُ الْخَرِيطَةِ وَالْكِيسِ . وَفِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ مَوْلَى أَبِي أُسَيْدٍ قَالَ : الْتَقَطْتُ ظَبْيَةً فِيهَا أَلْفٌ وَمِائَتَا دِرْهَمٍ وَقُلْبَانِ مِنْ ذَهَبٍ أَيْ وَجَدْتُ ، وَتُصَغَّرُ فَيُقَالُ ظُبَيَّةٌ ، وَجَمْعُهَا ظِبَاءٌ ; وَقَالَ عَدِيٌّ :

بَيْتِ جُلُوفٍ طَيِّبٍ ظِلُّهُ فِيهِ ظِبَاءٌ وَدَاوَاخِيلُ خُوصْ
وَفِي حَدِيثِ زَمْزَمَ : قِيلَ لَهُ : أحْفِرْ ظَبْيَةَ ، قَالَ : وَمَا ظَبْيَةُ ؟ قَالَ : زَمْزَمُ ; سُمِّيَتْ بِهِ تَشْبِيهًا بِالظَّبْيَةِ الْخَرِيطَةِ لِجَمْعِهَا مَا فِيهَا . الظَّبْيُ : الْغَزَالُ ، وَالْجَمْعُ أَظْبٍ وَظِبَاءٌ وَظُبِيٌّ .

قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : أَظْبٍ أَفْعُلٌ ، فَأَبْدَلُوا ضَمَّةَ الْعَيْنِ كَسْرَةً لِتَسْلَمَ الْيَاءُ ، وَظُبِيٌّ عَلَى فُعُولٌ مِثْلُ ثَدْيٍ وَثُدِيٍّ ، وَالْأُنْثَى ظَبْيَةٌ ، وَالْجُمْعُ ظَبَيَاتٌ وَظِبَاءٌ . وَأَرْضٌ مَظْبَاةٌ : كَثِيرَةُ الظِّبَاءِ . وَأَظْبَتِ الْأَرْضُ : كَثُرَ ظِبَاؤُهَا .

وَلَكَ عِنْدِي مِائَةٌ سِنَّ الظَّبْيِ أَيْ هُنَّ ثُنْيَانٌ لِأَنَّ الظَّبْيَ لَا يَزِيدُ عَلَى الْإِثْنَاءِ ; قَالَ :

فَجَاءَتْ كَسِنِّ الظَّبْيِ ، لَمْ أَرَ مِثْلَهَا بَوَاءَ قَتِيلٍ ، أَوْ حَلُوبَةَ جَائِعِ
وَمِنْ أَمْثَالِهِمْ فِي صِحَّةِ الْجِسْمِ : بِفُلَانٍ دَاءُ ظَبْيٍ ; قَالَ أَبُو عَمْرٍو : مَعْنَاهُ أَنَّهُ لَا دَاءَ بِهِ ، كَمَا أَنَّ الظَّبْيَ لَا دَاءَ بِهِ ; وَأَنْشَدَ الْأُمَوِيُّ :
فَلَا تَجْهَمِينَا ، أُمَّ عَمْرٍو ، فَإِنَّمَا بِنَا دَاءُ ظَبْيٍ ، لَمْ تَخُنْهُ عَوَامِلُهْ
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : قَالَ الْأُمَوِيُّ : وَدَاءُ الظَّبْيِ أنه إِذَا أَرَادَ أَنْ يَثِبَ مَكَثَ سَاعَةً ج٩ / ص١٨١ثُمَّ وَثَبَ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَرَ الضَّحَّاكَ بْنَ قَيْسٍ أَنْ يَأْتِيَ قَوْمَهُ ; فَقَالَ : إِذَا أَتَيْتَهُمْ فَارْبِضْ فِي دَارِهِمْ ظَبْيًا ; وَتَأْوِيلُهُ أَنَّهُ بَعَثَهُ إِلَى قَوْمٍ مُشْرِكِينَ لَيَتَبَصَّرَ مَا هُمْ عَلَيْهِ وَيَتَجَسَّسَ أَخْبَارَهُمْ وَيَرْجِعَ إِلَيْهِ بِخَبَرِهِمْ ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَكُونَ مِنْهُمْ بِحَيْثُ يَرَاهُمْ وَيَتَبَيَّنَهُمْ وَلَا يَسْتَمْكِنُونَ مِنْهُ ; فَإِنْ أَرَادُوهُ بِسُوءٍ أَوْ رَابَهُ مِنْهُمْ رَيْبٌ تَهَيَّأَ لَهُ الْهَرَبُ وَتَفَلَّتَ مِنْهُمْ ; فَيَكُونُ مِثْلَ الظَّبْيِ الَّذِي لَا يَرْبِضُ إِلَّا وَهُوَ مُتَبَاعِدٌ مُتَوَحِّشٌ بِالْبَلَدِ الْقَفْرِ ، وَمَتَى ارْتَابَ أَوْ أَحَسَّ بِفَزَعٍ نَفَرَ ; وَنَصَبَ ظَبْيًا عَلَى التَّفْسِيرِ لِأَنَّ الرُّبُوضَ لَهُ ، فَلَمَّا حُوِّلَ فِعْلُهُ إِلَى الْمُخَاطَبِ خَرَجَ قَوْلُهُ : ظَبْيًا مُفَسِّرًا ; وَقَالَ الْقُتَيْبِيُّ : قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : أَرَادَ : أَقِمْ فِي دَارِهِمْ آمِنًا لَا تَبْرَحْ كَأَنَّكَ ظَبْيٌ فِي كِنَاسِهِ قَدْ أَمِنَ حَيْثُ لَا يَرَى إِنْسًا . وَمِنْ أَمْثَالِهِمْ : لَأَتْرُكَنَّهُ تَرْكَ الظَّبْيِ ظِلَّهُ .

وَذَلِكَ أَنَّ الظَّبْيَ إِذَا تَرَكَ كِنَاسَهُ لَمْ يَعُدْ إِلَيْهِ ; يُقَالُ ذَلِكَ عِنْدَ تَأْكِيدِ رَفْضِ الشَّيْءِ ، أَيِّ شَيْءٍ كَانَ . وَمِنْ دُعَائِهِمْ عِنْدَ الشَّمَاتَةِ : بِهِ لَا بِظَبْيٍ ؛ أَيْ جَعَلَ اللَّهُ تَعَالَى مَا أَصَابَهُ لَازِمًا لَهُ ; وَمِنْهُ قَوْلُ الْفَرَزْدَقِ فِي زِيَادٍ :

أَقُولُ لَهُ لَمَّا أَتَانَا نَعِيُّهُ بِهِ لَا بِظَبْيٍ بِالصَّرِيمَةِ أَعْفَرَا
وَالظَّبْيُ : سِمَةٌ لِبَعْضِ الْعَرَبِ ; وَإِيَّاهَا أَرَادَ عَنْتَرَةُ بِقَوْلِهِ :
عَمْرَو بْنَ أَسْوَدَ فَا زَبَّاءَ قَارِبَةٍ مَاءَ الْكُلَابِ عَلَيْهَا الظَّبْيُ مِعْنَاقِ
وَالظَّبْيَةُ : الْحَيَاءُ مِنَ الْمَرْأَةِ وَكُلِّ ذِي حَافِرٍ . وَقَالَ اللَّيْثُ : وَالظَّبْيَةُ جَهَازُ الْمَرْأَةِ وَالنَّاقَةِ ، يَعْنِي حَيَاءَهَا ; قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَبَعْضُهُمْ يَجْعَلُ الظَّبْيَةَ لِلْكَلْبَةِ ; وَخَصَّ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ بِهِ الْأَتَانَ وَالشَّاةَ وَالْبَقَرَةَ .

وَالظَّبْيَةُ مِنَ الْفَرَسِ : مَشَقُّهَا وَهُوَ مَسْلَكُ الْجُرْدَانِ فِيهَا . الْأَصْمَعِيُّ : يُقَالُ لِكُلِّ ذَاتِ خُفٍّ أَوْ ظِلْفٍ الْحَيَاءُ ، وَلِكُلِّ ذَاتِ حَافِرٍ الظَّبْيَةُ ; وَلِلسِّبَاعِ كُلِّهَا الثَّفْرُ . وَالظَّبْيُ : اسْمُ رَجُلٍ .

وَظَبْيٌ : اسْمُ مَوْضِعٍ ، وَقِيلَ : هُوَ كَثِيبُ رَمْلٍ ، وَقِيلَ : هُوَ وَادٍ ، وَقِيلَ : هُوَ اسْمُ رَمْلَةٍ ; وَبِهِ فُسِّرَ قَوْلُ امْرِئِ الْقَيْسِ :

وَتَعْطُو بِرَخْصٍ غَيْرِ شَثْنٍ كَأَنَّهُ أَسَارِيعُ ظَبْيٍ ; أَوْ مَسَاوِيكُ إِسْحِلِ
ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ : ظُبَاءٌ اسْمُ كَثِيبٍ بِعَيْنِهِ ; وَأَنْشَدَ :
وَكَفٌّ كَعُوَّاذِ النَّقَا لَا يَضِيرُهَا إِذَا أُبْرِزَتْ ، أَن لا يَكُونَ خِضَابُ
وَعُوَّاذُ النَّقَا : دَوَابُّ تُشْبِهُ الْعَظَاءَ ، وَاحِدَتُهَا عَائِذَةٌ تَلْزَمُ الرَّمْلَ لَا تَبْرَحُهُ ، وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ : الظُّبَاءُ وَادٍ بِتِهَامَةَ . وَالظَّبْيَةُ : مُنْعَرَجُ الْوَادِي ، وَالْجَمْعُ ظِبَاءٌ ، وَكَذَلِكَ الظُّبَةُ ، وَجَمْعُهَا ظُبَاءٌ ، وَهُوَ مِنَ الْجَمْعِ الْعَزِيزِ ; وَقَدْ رُوِيَ بَيْتُ أَبِي ذُؤَيْبٍ بِالْوَجْهَيْنِ :
عَرَفْتُ الدِّيَارَ لِأُمِّ الرَّهِيـ ـنِ ، بَيْنَ الظُّبَاءِ فَوَادِي عُشَرْ
قَالَ : الظُّبَاءُ جَمْعُ ظُبَةٍ لِمُنْعَرَجِ الْوَادِي ، وَجَعَلَ ظُبَاءً مِثْلَ رُخَالٍ وَظُؤَارٍ مِنَ الْجَمْعِ الَّذِي جَاءَ عَلَى فُعَالٍ ، وَأَنْكَرَ أَنْ يَكُونَ أَصْلُهُ ظُبًى ثُمَّ مَدَّهُ لِلضَّرُورَةِ ; وَقَالَ ابْنُ سِيدَهْ : قَالَ ابْنُ جِنِّي : يَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ الْهَمْزَةُ فِي الظُّبَاءِ بَدَلًا مِنْ يَاءٍ وَلَا تَكُونُ أَصْلًا ، أَمَّا مَا يَدْفَعُ كَوْنَهَا أَصْلًا فَلِأَنَّهُمْ قَدْ قَالُوا فِي وَاحِدِهَا ظُبَةٌ ، وَهِيَ مُنْعَرَجُ الْوَادِي ، وَاللَّامُ إِنَّمَا تُحْذَفُ إِذَا كَانَتْ حَرْفَ عِلَّةٍ ، وَلَوْ جَهِلْنَا قَوْلَهُمْ فِي الْوَاحِدِ مِنْهَا ظُبَةٌ ، لَحَكَمْنَا بِأَنَّهَا مِنَ الْوَاوِ اتِّبَاعًا لِمَا وَصَّى بِهِ أَبُو الْحَسَنِ مِنْ أَنَّ اللَّامَ الْمَحْذُوفَةَ إِذَا جُهِلَتْ حُكِمَ بِأَنَّهَا وَاوٌ ، حَمْلًا عَلَى الْأَكْثَرِ ، لَكِنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ وَأَبَا عَمْرٍو الشَّيْبَانِيَّ رَوَيَاهُ بَيْنَ الظِّبَاءِ ، بِكَسْرِ الظَّاءِ ، وَذَكَرَا أَنَّ الْوَاحِدَ ظَبْيَةٌ ; فَإِذَا ظَهَرَتِ الْيَاءُ لَامًا فِي ظَبْيَةٍ وَجَبَ الْقَطْعُ بِهَا وَلَمْ يَسُغِ الْعُدُولُ عَنْهَا ، وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الظُّبَاءُ الْمَضْمُومُ الظَّاءِ أَحَدَ مَا جَاءَ مِنَ الْجُمُوعِ عَلَى فُعَالٍ ، وَذَلِكَ نَحْوُ رُخَالٍ وَظُؤَارٍ وَعُرَاقٍ وَثُنَاءٍ وَأُنَاسٍ وَتُؤَامٍ وَرُبَابٍ ، فَإِنْ قُلْتَ : فَلَعَلَّهُ أَرَادَ ظُبًى جَمْعَ ظُبَةٍ ثُمَّ مَدَّ ضَرُورَةً ؟ قِيلَ : هَذَا لَوْ صَحَّ الْقَصْرُ ، فَأَمَّا وَلَمْ يَثْبُتِ الْقَصْرُ مِنْ جِهَةٍ فَلَا وَجْهَ لِذَلِكَ لِتَرْكِكَ الْقِيَاسَ إِلَى الضَّرُورَةِ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ ، وَقِيلَ : الظِّبَاءُ فِي شِعْرِ أَبِي ذُؤَيْبٍ هَذَا وَادٍ بِعَيْنِهِ . وَظَبْيَةٌ : مَوْضِعٌ ; قَالَ قَيْسُ بْنُ ذُرَيْحٍ :
فَغَيْقَةُ فَالْأَخْيَافُ ، أَخْيَافُ ظَبْيَةٍ بِهَا مِنْ لُبَيْنَى مَخْرَفٌ وَمَرَابِعُ
وَعِرْقُ الظُّبْيَةِ ، بِضَمِّ الظَّاءِ : مَوْضِعٌ عَلَى ثَلَاثَةِ أَمْيَالٍ مِنَ الرَّوْحَاءِ ، بِهِ مَسْجِدُ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - .

وَفِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ : مِنْ ذِي الْمَرْوَةِ إِلَى الظَّبْيَةِ ; وَهُوَ مَوْضِعٌ فِي دِيَارِ جُهَيْنَةَ أَقْطَعَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَوْسَجَةَ الْجُهَنِيَّ . وَالظُّبْيَةُ : اسْمُ مَوْضِعٍ ذَكَرَهُ ابْنُ هِشَامٍ فِي السِّيرَةِ . وَظَبْيَانُ : اسْمُ رَجُلٍ ، بِفَتْحِ الظَّاءِ .

موقع حَـدِيث