---
title: 'حديث: [ ظلم ] ظلم : الظُّلْمُ : وَضْعُ الشَّيْءِ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ . وَم… | لسان العرب'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-79/h/778656'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-79/h/778656'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 778656
book_id: 79
book_slug: 'b-79'
---
# حديث: [ ظلم ] ظلم : الظُّلْمُ : وَضْعُ الشَّيْءِ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ . وَم… | لسان العرب

## نص الحديث

> [ ظلم ] ظلم : الظُّلْمُ : وَضْعُ الشَّيْءِ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ . وَمِنْ أَمْثَالِ الْعَرَبِ فِي الشَّبَهِ : مَنْ أَشْبَهَ أَبَاهُ فَمَا ظَلَمَ ; قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : مَا ظَلَمَ أَيْ مَا وَضَعَ الشَّبَهَ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ . وَفِي الْمَثَلِ : مَنِ اسْتَرْعَى الذِّئْبَ فَقَدْ ظَلَمَ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ زِمْلٍ : لَزِمُوا الطَّرِيقَ فَلَمْ يَظْلِمُوهُ أَيْ لَمْ يَعْدِلُوا عَنْهُ ; يُقَالُ : أَخَذَ فِي طَرِيقٍ فَمَا ظَلَمَ يَمِينًا وَلَا شِمَالًا ; وَمِنْهُ حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ : أَنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ ثَكَمَا الْأَمْرَ فَمَا ظَلَمَاهُ أَيْ لَمْ يَعْدِلَا عَنْهُ ; وَأَصْلُ الظُّلْمِ الْجَوْرُ وَمُجَاوَزَةُ الْحَدِّ ، وَمِنْهُ حَدِيثُ الْوُضُوءِ : فَمَنْ زَادَ أَوْ نَقَصَ فَقَدْ أَسَاءَ وَظَلَمَ ، أَيْ أَسَاءَ الْأَدَبَ بِتَرْكِهِ السُّنَّةَ وَالتَّأَدُّبَ بِأَدَبِ الشَّرْعِ ، وَظَلَمَ نَفْسَهُ بِمَا نَقَصَهَا مِنَ الثَّوَابِ بِتَرْدَادِ الْمَرَّاتِ فِي الْوُضُوءِ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ ; قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَجَمَاعَةُ أَهْلِ التَّفْسِيرِ : لَمْ يَخْلِطُوا إِيمَانَهُمْ بِشِرْكٍ ، وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ حُذَيْفَةَ وَابْنِ مَسْعُودٍ وَسَلْمَانَ ، وَتَأَوَّلُوا فِيهِ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ . وَالظُّلْمُ : الْمَيْلُ عَنِ الْقَصْدِ ، وَالْعَرَبُ تَقُولُ : الْزَمْ هَذَا الصَّوْبَ وَلَا تَظْلِمْ عَنْهُ أَيْ لَا تَجُرْ عَنْهُ . وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ ، يَعْنِي أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى هُوَ الْمُحْيِي الْمُمِيتُ الرَّزَّاقُ الْمُنْعِمُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، فَإِذَا أُشْرِكَ بِهِ غَيْرُهُ فَذَلِكَ أَعْظَمُ الظُّلْمِ ، لِأَنَّهُ جَعَلَ النِّعْمَةَ لِغَيْرِ رَبِّهَا . يُقَالُ : ظَلَمَهُ يَظْلِمُهُ ظَلْمًا وَظُلْمًا وَمَظْلِمَةً ، فَالظَّلْمُ مَصْدَرٌ حَقِيقِيٌّ ، وَالظُّلْمُ الِاسْمُ يَقُومُ مَقَامَ الْمَصْدَرِ ، وَهُوَ ظَالِمٌ وَظَلُومٌ ; قَالَ ضَيْغَمٌ الْأَسَدِيُّ : إِذَا هُوَ لَمْ يَخَفْنِي فِي ابْنِ عَمِّي وَإِنْ لَمْ أَلْقَهُ الرَّجُلُ الظَّلُومُ وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ ; أَرَادَ لَا يَظْلِمُهُمْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ ، وَعَدَّاهُ إِلَى مَفْعُولَيْنِ لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى يَسْلُبُهُمْ ، وَقَدْ يَكُونُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي مَوْضِعِ الْمَصْدَرِ أَيْ ظُلْمًا حَقِيرًا كَمِثْقَالِ الذَّرَّةِ ; وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : فَظَلَمُوا بِهَا ; أَيْ بِالْآيَاتِ الَّتِي جَاءَتْهُمْ ، وَعَدَّاهُ بِالْبَاءِ لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى كَفَرُوا بِهَا ، وَالظُّلْمُ الِاسْمُ ، وَظَلَمَهُ حَقَّهُ وَتَظَلَّمَهُ إِيَّاهُ ; قَالَ أَبُو زُبَيْدٍ الطَّائِيُّ : وَأُعْطِي فَوْقَ النِّصْفِ ذُو الْحَقِّ مِنْهُمُ وَأَظْلِمُ بَعْضًا أَوْ جَمِيعًا مُؤَرِّبَا وَقَالَ : تَظَلَّمَ مَالِي هَكَذَا وَلَوَى يَدِي لَوَى يَدَهُ اللَّهُ الَّذِي هُوَ غَالِبُهْ وَتَظَلَّمَ مِنْهُ : شَكَا مِنْ ظُلْمِهِ . وَتَظَلَّمَ الرَّجُلُ : أَحَالَ الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِهِ ; حَكَاهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ ; وَأَنْشَدَ : كَانَتْ إِذَا غَضِبَتْ عَلَيَّ تَظَلَّمَتْ وَإِذَا طَلَبْتُ كَلَامَهَا لَمْ تَقْبَلِ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : هَذَا قَوْلُ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ، قَالَ : وَلَا أَدْرِي كَيْفَ ذَلِكَ ؟ إِنَّمَا التَّظَلُّمُ هَاهُنَا تَشَكِّي الظُّلْمَ مِنْهُ ، لِأَنَّهَا إِذَا غَضِبَتْ عَلَيْهِ لَمْ يَجُزْ أَنْ تَنْسُبَ الظُّلْمَ إِلَى ذَاتِهَا . وَالْمُتَظَلِّمُ : الَّذِي يَشْكُو رَجُلًا ظَلَمَهُ . وَالْمُتَظَلِّمُ أَيْضًا : الظَّالِمُ ; وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ : نَقِرُّ وَنَأْبَى نَخْوَةَ الْمُتَظَلِّمِ أَيْ نَأْبَى كِبْرَ الظَّالِمِ . وَتَظَلَّمَنِي فُلَانٌ أَيْ ظَلَمَنِي مَالِي ; قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : شَاهِدُهُ قَوْلُ الْجَعْدِيِّ : وَمَا يَشْعُرُ الرُّمْحُ الْأَصَمُّ كُعُوبُهُ بِثَرْوَةِ رَهْطِ الْأَعْيَطِ الْمُتَظَلِّمِ قَالَ : وَقَالَ رَافِعُ بْنُ هُرَيْمٍ ، وَقِيلَ : هُرَيْمُ بْنُ رَافِعٍ ، وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ : فَهَلَّا غَيْرَ عَمِّكُمُ ظَلَمْتُمْ إِذَا مَا كُنْتُمُ مُتَظَلِّمِينَا أَيْ ظَالِمِينَ . وَيُقَالُ : تَظَلَّمَ فُلَانٌ إِلَى الْحَاكِمِ مِنْ فُلَانٍ فَظَلَّمَهُ تَظْلِيمًا أَيْ أَنْصَفَهُ مِنْ ظَالِمِهِ وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ ; ثَعْلَبٌ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ أَنَّهُ أَنْشَدَ عَنْهُ : إِذَا نَفَحَاتُ الْجُودِ أَفْنَيْنَ مَالَهُ تَظَلَّمَ حَتَّى يُخْذَلَ الْمُتَظَلِّمُ قَالَ : أَيْ أَغَارَ عَلَى النَّاسِ حَتَّى يَكْثُرَ مَالُهُ . قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : جَعَلَ التَّظَلُّمَ ظُلْمًا لِأَنَّهُ إِذَا أَغَارَ عَلَى النَّاسِ فَقَدْ ظَلَمَهُمْ ; قَالَ : وَأَنْشَدَنَا لِجَابِرٍ الثَّعْلَبِيِّ : وَعَمْرُو بْنُ هَمَّامٍ صَقَعْنَا جَبِينَهُ بِشَنْعَاءَ تَنْهَى نَخْوَةَ الْمُتَظَلِّمِ قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : يُرِيدُ نَخْوَةَ الظَّالِمِ . وَالظَّلَمَةُ : الْمَانِعُونَ أَهْلَ الْحُقُوقِ حُقُوقَهُمْ ; يُقَالُ : مَا ظَلَمَكَ عَنْ كَذَا ، أَيْ مَا مَنَعَكَ ، وَقِيلَ : الظَّلَمَةُ فِي الْمُعَامَلَةِ . قَالَ الْمُؤَرِّجُ : سَمِعْتُ أَعْرَابِيًّا يَقُولُ لِصَاحِبِهِ : أَظْلَمِي وَأَظْلَمُكَ فَعَلَ اللَّهُ بِهِ أَيِ الْأَظْلَمُ مِنَّا . وَيُقَالُ : ظَلَمْتُهُ فَتَظَلَّمَ أَيْ صَبَرَ عَلَى الظُّلْمِ ; قَالَ كُثَيِّرٌ : مَسَائِلُ إِنْ تُوجَدْ لَدَيْكَ تَجُدْ بِهَا يَدَاكَ ، وَإِنْ تُظْلَمْ بِهَا تَتَظَلَّمِ وَاظَّلَمَ وَانْظَلَمَ : احْتَمَلَ الظُّلْمَ . وَظَلَّمَهُ : أَنْبَأَهُ أَنَّهُ ظَالِمٌ أَوْ نَسَبَهُ إِلَى الظُّلْمِ ; قَالَ : أَمْسَتْ تُظَلِّمُنِي ، وَلَسْتُ بِظَالِمٍ وَتُنْبِهُنِي نَبْهًا ، وَلَسْتُ بِنَائِمِ وَالظُّلَامَةُ : مَا تُظْلَمُهُ ، وَهِيَ الْمَظْلِمَةُ . قَالَ سِيبَوَيْهِ : أَمَّا الْمَظْلِمَةُ فَهِيَ اسْمُ مَا أُخِذَ مِنْكَ . وَأَرَدْتُ ظِلَامَهُ وَمُظَالَمَتَهُ أَيْ ظُلْمَهُ ; قَالَ : وَلَوْ أَنِّي أَمُوتُ أَصَابَ ذُلًّا وَسَامَتْهُ عَشِيرَتُهُ الظِّلَامَا وَالظُّلَامَةُ وَالظَّلِيمَةُ وَالْمَظْلِمَةُ : مَا تَطْلُبُهُ عِنْدَ الظَّالِمِ ، وَهُوَ اسْمُ مَا أُخِذَ مِنْكَ . التَّهْذِيبَ : الظُّلَامَةُ اسْمُ مَظْلِمَتِكَ الَّتِي تَطْلُبُهَا عِنْدَ الظَّالِمِ ; يُقَالُ : أَخَذَهَا مِنْهُ ظُلَامَةً . وَيُقَالُ : ظُلِمَ فُلَانٌ فَاظَّلَمَ ، مَعْنَاهُ أَنَّهُ احْتَمَلَ الظُّلْمَ بِطِيبِ نَفْسِهِ وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى الِامْتِنَاعِ مِنْهُ ، وَهُوَ افْتِعَالٌ ، وَأَصْلُهُ اظْتَلَمَ ، فَقُلِبَتِ التَّاءُ طَاءً ثُمَّ أُدْغِمَتِ الظَّاءُ فِيهَا ; وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ لِمَالِكِ بْنِ حَرِيمٍ : مَتَى تَجْمَعِ الْقَلْبَ الذَّكِيَّ وَصَارِمَا وَأَنْفًا حَمِيًّا ، تَجْتَنِبْكَ الْمَظَالِمُ وَتَظَالَمَ الْقَوْمُ : ظَلَمَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا . وَيُقَالُ : أَظْلَمُ مِنْ حَيَّةٍ لِأَنَّهَا تَأْتِي الْجُحْرَ لَمْ تَحْتَفِرْهُ فَتَسْكُنَهُ . وَيَقُولُونَ : مَا ظَلَمَكَ أَنْ تَفْعَلَ ; وَقَالَ رَجُلٌ لِأَبِي الْجَرَّاحِ : أَكَلْتُ طَعَامًا فَاتَّخَمْتُهُ ، فَقَالَ أَبُو الْجَرَّاحِ : مَا ظَلَمَكَ أَنْ تَقِيءَ ; وَقَوْلُ الشَّاعِرِ : قَالَتْ لَهُ مَيٌّ بِأَعْلَى ذِي سَلَمْ : أَلَا تَزُورُنَا ، إِنِ الشِّعْبُ أَلَمّ ؟ قَالَ : بَلَى يَا مَيُّ وَالْيَوْمُ ظَلَمْ قَالَ الْفَرَّاءُ : هُمْ يَقُولُونَ : مَعْنَى قَوْلِهِ : " وَالْيَوْمُ ظَلَمْ " أَيْ حَقًّا ، وَهُوَ مَثَلٌ ; قَالَ : وَرَأَيْتُ أَنَّهُ لَا يَمْنَعُنِي يَوْمٌ فِيهِ عِلَّةٌ تَمْنَعُ . قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : وَكَانَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ : وَالْيَوْمُ ظَلَمْ حَقًّا يَقِينًا ، قَالَ : وَأُرَاهُ قَوْلَ الْمُفَضَّلِ ، قَالَ : وَهُوَ شَبِيهٌ بِقَوْلِ مَنْ قَالَ فِي لَا جَرَمَ أَيْ حَقًّا ، يُقِيمُهُ مُقَامَ الْيَمِينِ ، وَلِلْعَرَبِ أَلْفَاظٌ تُشْبِهُهَا وَذَلِكَ فِي الْأَيْمَانِ كَقَوْلِهِمْ : عَوْضُ لَا أَفْعَلُ ذَلِكَ ، وَجَيْرِ لَا أَفْعَلُ ذَلِكَ ، وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : آتَتْ أُكُلَهَا وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئًا ; أَيْ لَمْ تَنْقُصْ مِنْهُ شَيْئًا . وَقَالَ الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : وَمَا ظَلَمُونَا وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ; قَالَ : مَا نَقَصُونَا شَيْئًا بِمَا فَعَلُوا وَلَكِنْ نَقَصُوا أَنْفُسَهُمْ . وَالظِّلِّيمُ بِالتَّشْدِيدِ : الْكَثِيرُ الظُّلْمِ . وَتَظَالَمَتِ الْمِعْزَى : تَنَاطَحَتْ مِمَّا سَمِنَتْ وَأَخْصَبَتْ ; وَمِنْهُ قَوْلُ السَّاجِعِ : وَتَظَالَمَتْ مِعْزَاهَا . وَوَجَدْنَا أَرْضًا تَظَالَمُ مِعْزَاهَا أَيْ تَتَنَاطَحُ مِنَ النَّشَاطِ وَالشِّبَعِ . وَالظَّلِيمَةُ وَالظَّلِيمُ : اللَّبَنُ يُشْرَبُ مِنْهُ قَبْلَ أَنْ يَرُوبَ وَيَخْرُجَ زُبْدُهُ ; قَالَ : وَقَائِلَةٍ : ظَلَمْتُ لَكُمْ سِقَائِي وَهَلْ يَخْفَى عَلَى الْعَكِدِ الظَّلِيمُ ؟ وَفِي الْمَثَلِ : أَهْوَنُ مَظْلُومٍ سِقَاءٌ مُرَوَّبٌ ; وَأَنْشَدَ ثَعْلَبٌ : وَصَاحِبَ صِدْقٍ لَمْ تَرِبْنِي شَكَاتُهُ ظَلَمْتُ ، وَفِي ظَلْمِي لَهُ عَامِدًا أَجْرُ قَالَ : هَذَا سِقَاءٌ سَقَى مِنْهُ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ زُبْدُهُ . وَظَلَمَ وَطْبَهُ ظَلْمًا إِذَا سَقَى مِنْهُ قَبْلَ أَنْ يَرُوبَ وَيُخْرَجَ زُبْدُهُ . وَظَلَمْتُ سِقَائِي : سَقَيْتُهُمْ إِيَّاهُ قَبْلَ أَنْ يَرُوبَ ; وَأَنْشَدَ الْبَيْتَ الَّذِي أَنْشَدَهُ ثَعْلَبٌ : ظَلَمْتُ ، وَفِي ظَلْمِي لَهُ عَامِدًا أَجْرُ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : هَكَذَا سَمِعْتُ الْعَرَبَ تُنْشِدُهُ : وَفِي ظَلْمِي ، بِنَصْبِ الظَّاءِ ، قَالَ : وَالظُّلْمُ الِاسْمُ وَالظُّلْمُ الْعَمَلُ . وَظَلَمَ الْقَوْمَ : سَقَاهُمُ الظَّلِيمَةَ . وَقَالُوا : امْرَأَةٌ لَزُومٌ لِلْفِنَاءِ ، ظَلُومٌ لِلسِّقَاءِ ، مُكْرِمَةٌ لِلْأَحْمَاءِ . التَّهْذِيبَ : الْعَرَبُ تَقُولُ : ظَلَمَ فُلَانٌ سِقَاءَهُ إِذَا سَقَاهُ قَبْلَ أَنْ يُخْرَجَ زُبْدُهُ ; وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : إِذَا شُرِبَ لَبَنُ السِّقَاءِ قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَ الرُّؤوبَ فَهُوَ الْمَظْلُومُ وَالظَّلِيمَةُ ، قَالَ : وَيُقَالُ : ظَلَمْتُ الْقَوْمَ إِذَا سَقَاهُمُ اللَّبَنَ قَبْلَ إِدْرَاكِهِ ; قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : هَكَذَا رُوِيَ لَنَا هَذَا الْحَرْفُ عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ ظَلَمْتُ الْقَوْمَ ، وَهُوَ وَهَمٌ . وَرَوَى الْمُنْذِرِيُّ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ وَأَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى أَنَّهُمَا قَالَا : يُقَالُ : ظَلَمْتُ السَّقَاءَ وَظَلَمْتُ اللَّبَنَ إِذَا شَرِبْتَهُ أَوْ سَقَيْتَهُ قَبْلَ إِدْرَاكِهِ وَإِخْرَاجِ زُبْدَتِهِ . وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ : ظَلَمْتُ وَطْبِي الْقَوْمَ أَيْ سَقَيْتُهُ قَبْلَ رُؤوبِهِ . وَالْمَظْلُومُ : اللَّبَنُ يُشْرَبُ قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَ الرُّؤوبَ . الْفَرَّاءُ : يُقَالُ : ظَلَمَ الْوَادِي إِذَا بَلَغَ الْمَاءُ مِنْهُ مَوْضِعًا لَمْ يَكُنْ نَالَهُ فِيمَا خَلَا وَلَا بَلَغَهُ قَبْلَ ذَلِكَ ; قَالَ : وَأَنْشَدَنِي بَعْضُهُمْ يَصِفُ سَيْلًا : يَكَادُ يَطْلُعُ ظُلْمًا ثُمَّ يَمْنَعُهُ عَنِ الشَّوَاهِقِ فَالْوَادِي بِهِ شَرِقُ وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ فِي قَوْلِ النَّابِغَةِ يَصِفُ سَيْلًا : إِلَّا الْأَوَارِيَّ لَأْيًا مَا أُبَيِّنُهَا وَالنُّؤْيُ كَالْحَوْضِ بِالْمَظْلُومَةِ الْجَلَدِ قَالَ : النُّؤْيُ الْحَاجِزُ حَوْلَ الْبَيْتِ مِنْ تُرَابٍ ، فَشَبَّهَ دَاخِلَ الْحَاجِزِ بِالْحَوْضِ بِالْمَظْلُومَةِ ، يَعْنِي أَرْضًا مَرُّوا بِهَا فِي بَرِّيَّةٍ فَتَحَوَّضُوا حَوْضًا سَقَوْا فِيهِ إِبِلَهُمْ وَلَيْسَتْ بِمَوْضِعِ تَحْوِيضٍ . يُقَالُ : ظَلَمْتُ الْحَوْضَ إِذَا عَمِلْتَهُ فِي مَوْضِعٍ لَا تُعْمَلُ فِيهِ الْحِيَاضُ . قَالَ : وَأَصْلُ الظُّلْمِ وَضْعُ الشَّيْءِ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ ; وَمِنْهُ قَوْلُ ابْنَ مُقْبِلٍ : عَادَ الْأَذِلَّةُ فِي دَارٍ ، وَكَانَ بِهَا هُرْتُ الشَّقَاشِقِ ، ظَلَّامُونَ لِلْجُزُرِ أَيْ وَضَعُوا النَّحْرَ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ . وَظُلِمَتِ النَّاقَةُ : نُحِرَتْ منْ غَيْرِ عِلَّةٍ أَوْ ضَبِعَتْ عَلَى غَيْرِ ضَبَعَةٍ . وَكُلُّ مَا أَعْجَلْتَهُ عَنْ أَوَانِهِ فَقَدْ ظَلَمْتَهُ ، وَأَنْشَدَ بَيْتَ ابْنِ مُقْبِلٍ : هُرْتُ الشَّقَاشِقِ ، ظَلَّامُونَ لِلْجُزُرِ وَظَلَمَ الْحِمَارُ الْأَتَانَ إِذَا كَامَهَا وَقَدْ حَمَلَتْ ، فَهُوَ يَظْلِمُهَا ظَلْمًا ; وَأَنْشَدَ أَبُو عَمْرٍو يَصِفُ أُتُنًا : أَبَنَّ عِقَاقًا ثُمَّ يَرْمَحْنَ ظَلْمَةً إِبَاءً ، وَفِيهِ صَوْلَةٌ وَذَمِيلُ وَظَلَمَ الْأَرْضَ : حَفَرَهَا وَلَمْ تَكُنْ حُفِرَتْ قَبْلَ ذَلِكَ ، وَقِيلَ : هُوَ أَنْ يَحْفِرَهَا فِي غَيْرِ مَوْضِعِ الْحَفْرِ ; قَالَ يَصِفُ رَجُلًا قُتِلَ فِي مَوْضِعٍ قَفْرٍ فَحُفِرَ لَهُ فِي غَيْرِ مَوْضِعِ حَفْرٍ : أَلَا لِلَّهِ مِنْ مِرْدَى حُرُوبٍ حَوَاهُ بَيْنَ حِضْنَيْهِ الظَّلِيمُ ! أَيُّ الْمَوْضِعِ الْمَظْلُومِ . وَظَلَمَ السَّيْلُ الْأَرْضَ إِذَا خَدَّدَ فِيهَا فِي غَيْرِ مَوْضِعِ تَخْدِيدٍ ; وَأَنْشَدَ لِلْحُوَيْدِرَةِ : ظَلَمَ الْبِطَاحَ بِهَا انْهِلَالُ حَرِيصَةٍ فَصَفَا النِّطَافُ بِهَا بُعَيْدَ الْمُقْلَعِ مَصْدَرٌ بِمَعْنَى الْإِقْلَاعِ ، مُفْعَلٌ بِمَعْنَى الْإِفْعَالِ ، قَالَ : وَمِثْلُهُ كَثِيرٌ مُقَامٌ بِمَعْنَى الْإِقَامَةِ . وَقَالَ الْبَاهِلِيُّ فِي كِتَابِهِ : وَأَرْضٌ مَظْلُومَةٌ إِذَا لَمْ تُمْطَرْ . وَفِي الْحَدِيثِ : إِذَا أَتَيْتُمْ عَلَى مَظْلُومٍ فَأَغِذُّوا السَّيْرَ . قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : الْمَظْلُومُ الْبَلَدُ الَّذِي لَمْ يُصِبْهُ الْغَيْثُ وَلَا رِعْيَ فِيهِ لِلرِّكَابِ ، وَالْإِغْذَاذُ الْإِسْرَاعُ . وَالْأَرْضُ الْمَظْلُومَةُ : الَّتِي لَمْ تُحْفَرْ قَطُّ ثُمَّ حُفِرَتْ ، وَذَلِكَ التُّرَابُ الظَّلِيمُ ، وَسُمِّيَ تُرَابُ لَحْدِ الْقَبْرِ ظَلِيمًا لِهَذَا الْمَعْنَى ; وَأَنْشَدَ : فَأَصْبَحَ فِي غَبْرَاءَ بَعْدَ إِشَاحَةٍ عَلَى الْعَيْشِ ، مَرْدُودٍ عَلَيْهَا ظَلِيمُهَا يَعْنِي حُفْرَةَ الْقَبْرِ يُرَدُّ تُرَابُهَا عَلَيْهِ بَعْدَ دَفْنِ الْمَيِّتِ فِيهَا . وَقَالُوا : لَا تَظْلِمْ وَضَحَ الطَّرِيقِ أَيِ احْذَرْ أَنْ تَحِيدَ عَنْهُ وَتَجُورَ فَتَظْلِمَهُ . وَالسَّخِيُّ يُظْلَمُ إِذَا كُلِّفَ فَوْقَ مَا فِي طَوْقِهِ ، أَوْ طُلِبَ مِنْهُ مَا لَا يَجِدُهُ ، أَوْ سُئِلَ مَا لَا يُسْأَلُ مِثْلُهُ ، فَهُوَ مُظَّلِمٌ وَهُوَ يَظَّلِمُ وَيَنْظَلِمُ ; أَنْشَدَ سِيبَوَيْهِ قَوْلَ زُهَيْرٍ : هُوَ الْجَوَادُ الَّذِي يُعْطِيكَ نَائِلَهُ عَفْوًا ، وَيُظْلَمُ أَحْيَانًا فَيَظَّلِمُ أَيْ يُطْلَبُ مِنْهُ فِي غَيْرِ مَوْضِعِ الطَّلَبِ ، وَهُوَ عِنْدُهُ يَفْتَعِلُ ، وَيُرْوَى يَظْطَلِمُ ، وَرَوَاهُ الْأَصْمَعِيُّ يَنْظَلِمُ . الْجَوْهَرِيُّ : ظَلَّمْتُ فُلَانًا تَظْلِيمًا إِذَا نَسَبْتَهُ إِلَى الظُّلْمِ فَانْظَلَمَ أَيِ احْتَمَلَ الظُّلْمَ ; وَأَنْشَدَ بَيْتَ زُهَيْرٍ : وَيُظْلَمُ أَحْيَانًا فَيَنْظَلِمُ وَيُرْوَى فَيَظَّلِمُ أَيْ يَتَكَلَّفُ ، وَفِي افْتَعَلَ مِنْ ظَلَمَ ثَلَاثُ لُغَاتٍ : مِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَقْلِبُ التَّاءَ طَاءً ثُمَّ يُظْهِرُ الطَّاءَ وَالظَّاءَ جَمِيعًا فَيَقُولُ اظْطَلَمَ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُدْغِمُ الظَّاءَ فِي الطَّاءِ فَيَقُولُ اطَّلَمَ وَهُوَ أَكْثَرُ اللُّغَاتِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَكْرَهُ أَنْ يُدْغِمَ الْأَصْلِيَّ فِي الزَّائِدِ فَيَقُولَ اظَّلَمَ ، قَالَ : وَأَمَّا اضْطَجَعَ فَفِيهِ لُغَتَانِ مَذْكُورَتَانِ فِي مَوْضِعِهِمَا . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : جَعْلُ الْجَوْهَرِيِّ انْظَلَمَ مُطَاوِعَ ظَلَّمْتُهُ ، بِالتَّشْدِيدِ وَهْمٌ ، وَإِنَّمَا انْظَلَمَ مُطَاوِعُ ظَلَمْتُهُ ، بِالتَّخْفِيفِ كَمَا قَالَ زُهَيْرٌ : وَيُظْلَمُ أَحْيَانًا فَيَنْظَلِمُ قَالَ : وَأَمَّا ظَلَّمْتُهُ ، بِالتَّشْدِيدِ ، فَمُطَاوِعُهُ تَظَلَّمَ مِثْلُ كَسَّرْتُهُ فَتَكَسَّرَ ، وَظَلَمَ حَقَّهُ يَتَعَدَّى إِلَى مَفْعُولٍ وَاحِدٍ ، وَإِنَّمَا يَتَعَدَّى إِلَى مَفْعُولَيْنِ فِي مِثْلِ ظَلَمَنِي حَقِّي حَمْلًا عَلَى مَعْنَى سَلَبَنِي حَقِّي ; وَمِثْلُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا ; وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فَتِيلًا وَاقِعًا مَوْقِعَ الْمَصْدَرِ أَيْ ظُلْمًا مِقْدَارَ فَتِيلٍ . وَبَيْتٌ مُظَلَّمٌ : كَأَنَّ النَّصَارَى وَضَعَتْ فِيهِ أَشْيَاءَ فِي غَيْرِ مَوَاضِعِهَا . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دُعِيَ إِلَى طَعَامٍ فَإِذَا الْبَيْتُ مُظَلَّمٌ ، فَانْصَرَفَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَمْ يَدْخُلْ ; حَكَاهُ الْهَرَوِيُّ فِي الْغَرِيبَيْنِ ; قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : هُوَ الْمُزَوَّقُ ، وَقِيلَ : هُوَ الْمُمَوَّهُ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ ، قَالَ : وَقَالَ الْهَرَوِيُّ : أَنْكَرَهُ الْأَزْهَرِيُّ بِهَذَا الْمَعْنَى ، وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : هُوَ مِنَ الظَّلْمِ وَهُوَ مُوهَةُ الذَّهَبِ ، وَمِنْهُ قِيلَ لِلْمَاءِ الْجَارِي عَلَى الثَّغْرِ : ظَلْمٌ . وَيُقَالُ : أَظْلَمَ الثَّغْرُ إِذَا تَلَأْلَأَ عَلَيْهِ كَالْمَاءِ الرَّقِيقِ مِنْ شِدَّةِ بَرِيقِهِ ; وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ : إِذَا مَا اجْتَلَى الرَّانِي إِلَيْهَا بِطَرْفِهِ غُرُوبَ ثَنَايَاهَا أَضَاءَ وَأَظْلَمَا قَالَ : أَضَاءَ أَيْ أَصَابَ ضَوْءًا ، أَظْلَمَ أَصَابَ ظَلْمًا . وَالظُّلْمَةُ وَالظُّلُمَةُ ، بِضَمِّ اللَّامِ : ذَهَابُ النُّورِ ، وَهِيَ خِلَافُ النُّورِ ، وَجَمْعُ الظُّلْمَةِ ظُلَمٌ وَظُلُمَاتٌ وَظُلَمَاتٌ وَظُلْمَاتٌ ; قَالَ الرَّاجِزُ : يَجْلُو بَعَيْنَيْهِ دُجَى الظُّلُمَاتِ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : ظُلَمٌ جَمْعُ ظُلْمَةٍ ، بِإِسْكَانِ اللَّامِ ، فَأَمَّا ظُلُمَةٌ فَإِنَّمَا يَكُونُ جَمْعُهَا بِالْأَلِفِ وَالتَّاءِ ، وَرَأَيْتُ هُنَا حَاشِيَةً بِخَطِّ سَيِّدِنَا رَضِيِّ الدِّينِ الشَّاطِبِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - قَالَ : قَالَ الْخَطِيبُ أَبُو زَكَرِيَّا : الْمُهْجَةُ خَالِصُ النَّفْسِ ، وَيُقَالُ فِي جَمْعِهَا مُهُجَاتٌ كَظُلُمَاتٍ ، وَيَجُوزُ مُهَجَاتٌ ، بِالْفَتْحِ ، وَمُهْجَاتٌ بِالتَّسْكِينِ ، وَهُوَ أَضْعَفُهَا ; قَالَ : وَالنَّاسُ يَأْلَفُونَ مُهَجَاتٍ ، بِالْفَتْحِ ، كَأَنَّهُمْ يَجْعَلُونَهُ جَمْعَ مُهَجٍ ، فَيَكُونُ الْفَتْحُ عِنْدَهُمْ أَحْسَنَ مِنَ الضَّمِّ . وَالظَّلْمَاءُ : الظُّلْمَةُ ، رُبَّمَا وُصِفَ بِهَا فَيُقَالُ لَيْلَةٌ ظَلْمَاءُ أَيْ مُظْلِمَةٌ . وَالظَّلَامُ : اسْمٌ يَجْمَعُ ذَلِكَ كَالسَّوَادِ وَلَا يُجْمَعُ ، يَجْرِي مَجْرَى الْمَصْدَرِ ، كَمَا لَا تُجْمَعُ نَظَائِرُهُ نَحْوُ السَّوَادِ وَالْبَيَاضِ ، وَتُجْمَعُ الظُّلْمَةُ ظُلَمًا وَظُلُمَاتٍ . ابْنُ سِيدَهْ : وَقِيلَ الظَّلَامُ أَوَّلُ اللَّيْلِ وَإِنْ كَانَ مُقْمِرًا ، يُقَالُ : أَتَيْتُهُ ظَلَامًا أَيْ لَيْلًا ; قَالَ سِيبَوَيْهِ : لَا يُسْتَعْمَلُ إِلَّا ظَرْفًا . وَأَتَيْتُهُ مَعَ الظَّلَامِ أَيْ عِنْدِ اللَّيْلِ . وَلَيْلَةٌ ظَلْمَةٌ ، عَلَى طَرْحِ الزَّائِدِ ، وَظَلْمَاءُ كِلْتَاهُمَا : شَدِيدَةُ الظُّلْمَةِ . وَحَكَى ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : لَيْلٌ ظَلْمَاءُ ; وَقَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَهُوَ غَرِيبٌ ، وَعِنْدِي أَنَّهُ وَضَعَ اللَّيْلَ مَوْضِعَ اللَّيْلَةِ ، كَمَا حَكي لَيْلٌ قَمْرَاءُ أَيْ لَيْلَةٌ ، قَالَ : وَظَلْمَاءُ أَسْهَلُ مِنْ قَمْرَاءَ . وَأَظْلَمَ اللَّيْلُ : اسْوَدَّ . وَقَالُوا : مَا أَظْلَمَهُ وَمَا أَضْوَأَهُ ، وَهُوَ شَاذٌّ . وَظَلِمَ اللَّيْلُ ، بِالْكَسْرِ ، وَأَظْلَمَ بِمَعْنًى ; عَنِ الْفَرَّاءِ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُوا . وَظَلِمَ وَأَظْلَمَ ; حَكَاهُمَا أَبُو إِسْحَاقَ ، وَقَالَ الْفَرَّاءُ : فِيهِ لُغَتَانِ أَظْلَمَ وَظَلِمَ ، بِغَيْرِ أَلِفٍ . وَالثَّلَاثُ الظُّلَمُ : أَوَّلُ الشَّهْرِ بَعْدَ اللَّيَالِي الدُّرَعِ ; قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : فِي لَيَالِي الشَّهْرِ بَعْدَ الثَّلَاثِ الْبِيضِ ثَلَاثٌ دُرَعٌ وَثَلَاثٌ ظُلَمٌ ، قَالَ : وَالْوَاحِدَةُ مِنَ الدُّرَعِ وَالظُّلَمِ دَرْعَاءُ وَظَلْمَاءُ . وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَمِ وَأَبُو الْعَبَّاسِ الْمُبَرِّدِ : وَاحِدَةُ الدُّرَعِ وَالظُّلَمِ دُرْعَةٌ وَظُلْمَةٌ ; قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : وَهَذَا الَّذِي قَالَاهُ هُوَ الْقِيَاسُ الصَّحِيحُ : الْجَوْهَرِيُّ : يُقَالُ : لِثَلَاثِ لَيَالٍ مِنْ لَيَالِي الشَّهْرِ اللَّائِي يَلِينَ الدُّرَعَ ظُلَمٌ لِإِظْلَامِهَا عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ ؛ لِأَنَّ قِيَاسَهُ ظُلْمٌ ، بِالتَّسْكِينِ ؛ لِأَنَّ وَاحِدَتَهَا ظَلْمَاءُ . وَأَظْلَمَ الْقَوْمُ : دَخَلُوا فِي الظَّلَامِ ، وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : فَإِذَا هُمْ مُظْلِمُونَ . وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ ; أَيْ يُخْرِجُهُمْ مِنْ ظُلُمَاتِ الضَّلَالَةِ إِلَى نُورِ الْهُدَى ؛ لِأَنَّ أَمْرَ الضَّلَالَةِ مُظْلِمٌ غَيْرُ بَيِّنٍ . وَلَيْلَةٌ ظَلْمَاءُ ، وَيَوْمٌ مُظْلِمٌ : شَدِيدُ الشَّرِّ ; أَنْشَدَ سِيبَوَيْهِ : فَأُقْسِمُ أَنْ لَوِ الْتَقَيْنَا وَأَنْتُمُ لَكَانَ لَكُمْ يَوْمٌ مِنَ الشَّرِّ مُظْلِمُ وَأَمْرٌ مُظْلِمٌ : لَا يُدْرَى مِنْ أَيْنَ يُؤْتَى لَهُ ; عَنْ أَبِي زَيْدٍ . وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ : أَمْرٌ مِظْلَامٌ وَيَوْمٌ مِظْلَامٌ فِي هَذَا الْمَعْنَى ; وَأَنْشَدَ : أُولِمْتَ ، يَا خِنَّوْتُ ، شَرَّ إِيلَامِ فِي يَوْمِ نَحْسٍ ذِي عَجَاجٍ مِظْلَامِ وَالْعَرَبُ تَقُولُ لِلْيَوْمِ الَّذِي تَلْقَى فِيهِ شِدَّةً يَوْمٌ مُظْلِمٌ ، حَتَّى إِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ : يَوْمٌ ذُو كَوَاكِبَ أَيِ اشْتَدَّتْ ظُلْمَتُهُ حَتَّى صَارَ كَاللَّيْلِ ; قَالَ : بَنِي أَسَدٍ ، هَلْ تَعْلَمُونَ بَلَاءَنَا إِذَا كَانَ يَوْمٌ ذُو كَوَاكِبَ أَشْهَبُ ؟ وَظُلُمَاتُ الْبَحْرِ : شَدَائِدُهُ . وَشَعْرٌ مُظْلِمٌ : شَدِيدُ السَّوَادِ . وَنَبْتٌ مُظْلِمٌ : نَاضِرٌ يَضْرِبُ إِلَى السَّوَادِ مِنْ خُضْرَتِهِ ; قَالَ : فَصَبَّحَتْ أَرْعَلَ كَالنِّقالِ وَمُظْلِمًا لَيْسَ عَلَى دَمَالِ وَتَكَلَّمَ فَأَظْلَمَ عَلَيْنَا الْبَيْتُ أَيْ سَمِعْنَا مَا نَكْرَهُ ، وَفِي التَّهْذِيبِ : وَأَظْلَمَ فُلَانٌ عَلَيْنَا الْبَيْتَ إِذَا أَسْمَعَنَا مَا نَكْرَهُ . قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : أَظْلَمَ يَكُونُ لَازِمًا وَوَاقِعًا ، قَالَ : وَكَذَلِكَ أَضَاءَ يَكُونُ بِالْمَعْنَيَيْنِ : أَضَاءَ السِّرَاجُ بِنَفْسِهِ إِضَاءَةً ، وَأَضَاءَ لِلنَّاسِ بِمَعْنَى ضَاءَ ، وَأَضَأْتُ السِّرَاجَ لِلنَّاسِ فَضَاءَ وَأَضَاءَ . وَلَقِيتُهُ أَدْنَى ظَلَمٍ ، بِالتَّحْرِيكِ ، يَعْنِي حِينَ اخْتَلَطَ الظَّلَامُ ، وَقِيلَ : مَعْنَاهُ لَقِيتُهُ أَوَّلَ كُلِّ شَيْءٍ ، وَقِيلَ : أَدْنَى ظَلَمٍ الْقَرِيبُ ، وَقَالَ ثَعْلَبٌ : هُوَ مِنْكَ أَدْنَى ذِي ظَلَمٍ ، وَرَأَيْتُهُ أَدْنَى ظَلَمٍ الشَّخْصُ ، قَالَ : وَإِنَّهُ لَأَوَّلُ ظَلَمٍ لَقِيتُهُ إِذَا كَانَ أَوَّلَ شَيْءٍ سَدَّ بَصَرَكَ بِلَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ ، قَالَ : وَمِثْلُهُ لَقِيتُهُ أَوَّلَ وَهْلَةٍ وَأَوَّلَ صَوْكٍ وَبَوْكٍ ، الْجَوْهَرِيُّ : لَقِيتُهُ أَوَّلَ ذِي ظُلْمَةٍ أَيْ أَوَّلَ شَيْءٍ يَسُدُّ بَصَرَكَ فِي الرُّؤْيَةِ ، قَالَ : وَلَا يُشْتَقُّ مِنْهُ فِعْلٌ . وَالظَّلَمُ : الْجَبَلُ ، وَجَمْعُهُ ظُلُومٌ ; قَالَ الْمُخَبَّلُ السَّعْدِيُّ : تَعَامَسُ حَتَّى يَحْسَبَ النَّاسُ أَنَّهَا إِذَا مَا اسْتُحِقَّتْ بِالسُّيُوفِ ، ظُلُومُ وَقَدِمَ فُلَانٌ وَالْيَوْمُ ظَلَمْ ; عَنْ كُرَاعٍ ، أَيْ قَدِمَ حَقًّا ; قَالَ : إِنَّ الْفِرَاقَ الْيَوْمَ وَالْيَوْمُ ظَلَمْ وَقِيلَ : مَعْنَاهُ وَالْيَوْمُ ظَلَمْنَا ، وَقِيلَ : " ظَلَمْ " هَاهُنَا وَضَعَ الشَّيْءَ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ . وَالظَّلْمُ : الثَّلْجُ . وَالظَّلْمُ : الْمَاءُ الَّذِي يَجْرِي وَيَظْهَرُ عَلَى الْأَسْنَانِ مِنْ صَفَاءِ اللَّوْنِ لَا مِنَ الرِّيقِ كَالْفِرِنْدِ ، حَتَّى يُتَخَيَّلَ لَكَ فِيهِ سَوَادٌ مِنْ شِدَّةِ الْبَرِيقِ وَالصَّفَاءِ ; قَالَ كَعْبُ بْنُ زُهَيْرٍ : تَجْلُو غَوَارِبَ ذِي ظَلْمٍ ، إِذَا ابْتَسَمَتْ كَأَنَّهُ مُنْهَلٌ بِالرَّاحِ مَعْلُولٌ وَقَالَ الْآخَرُ : إِلَى شَنْبَاءَ مُشْرَبَةِ الثَّنَايَا بِمَاءِ الظَّلْمِ ، طَيِّبَةِ الرُّضَابِ قَالَ : يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى بِمَاءِ الثَّلْجِ . قَالَ شَمِرٌ : الظَّلْمُ بَيَاضُ الْأَسْنَانِ كَأَنَّهُ يَعْلُوهُ سَوَادٌ ، وَالْغُرُوبُ مَاءُ الْأَسْنَانِ . الْجَوْهَرِيُّ : الظَّلْمُ ، بِالْفَتْحِ ، مَاءُ الْأَسْنَانِ وَبَرِيقُهَا ، وَهُوَ كَالسَّوَادِ دَاخِلَ عَظْمِ السِّنِّ مِنْ شِدَّةِ الْبَيَاضِ كَفِرِنْدِ السَّيْفِ ، قَالَ يَزِيدُ بْنُ ضَبَّةَ : بِوَجْهٍ مُشْرِقٍ صَافٍ وَثَغْرٍ نَائِرِ الظَّلْمِ وَقِيلَ : الظَّلْمُ رِقَّةُ الْأَسْنَانِ وَشِدَّةُ بَيَاضِهَا ، وَالْجَمْعُ ظُلُومٌ ; قَالَ : إِذَا ضَحِكَتْ لَمْ تَنْبَهِرْ ، وَتَبَسَّمَتْ ثَنَايَا لَهَا كَالْبَرْقِ ، غُرٌّ ظُلُومُهَا وَأَظْلَمَ : نَظَرَ إِلَى الْأَسْنَانِ فَرَأَى الظَّلْمَ ، قَالَ : إِذَا مَا اجْتَلَى الرَّانِي إِلَيْهَا بِعَيْنِهِ غُرُوبَ ثَنَايَاهَا ، أَنَارَ وَأَظْلَمَا وَالظَّلِيمُ : الذَّكَرُ مِنَ النَّعَامِ ، وَالْجَمْعُ أَظْلِمَةٌ وَظُلْمَانٌ وَظِلْمَانٌ ، قِيلَ : سُمِّيَ بِهِ لِأَنَّهُ ذَكَرُ الْأَرْضِ فَيُدْحِي فِي غَيْرِ مَوْضِعِ تَدْحِيَةٍ ; حَكَاهُ ابْنُ دُرَيْدٍ ، قَالَ : وَهَذَا مَا لَا يُؤْخَذُ . وَفِي حَدِيثِ قُسٍّ : وَمَهْمَهٍ فِيهِ ظُلْمَانٌ ; هُوَ جَمْعُ ظَلِيمٍ . وَالظَّلِيمَانِ : نَجْمَانِ . وَالْمُظَلَّمُ مِنَ الطَّيْرِ : الرَّخَمُ ، وَالْغِرْبَانُ ; عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ; وَأَنْشَدَ : حَمَتْهُ عِتَاقُ الطَّيْرِ كُلَّ مُظَلَّمٍ مِنَ الطَّيْرِ ، حَوَّامِ الْمُقَامِ رَمُوقِ وَالظِّلَامُ : عُشْبَةٌ تُرْعَى ; أَنْشَدَ أَبُو حَنِيفَةَ : رَعَتْ بِقَرَارِ الْحَزْنِ رَوْضًا مُواصِلًا عَمِيمًا مِنَ الظِّلَامِ ، وَالْهَيْثَمِ الْجَعْدِ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : وَمِنْ غَرِيبِ الشَّجَرِ الظِّلَمُ ، وَاحِدَتُهَا ظِلَمَةٌ ، وَهُوَ الظِّلَّامُ وَالظِّلَامُ وَالظَّالِمُ ; قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : هُوَ شَجَرٌ لَهُ عَسَالِيجُ طِوَالٌ وَتَنْبَسِطُ حَتَّى تَجُوزَ حَدَّ أَصْلِ شَجَرِهَا فَمِنْهَا سُمِّيَتْ ظِلَامًا . وَأَظْلَمُ : مَوْضِعٌ ; قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : أَظْلَمُ اسْمُ جَبَلٍ ; قَالَ أَبُو وَجْزَةَ : يَزِيفُ يَمَانِيهِ لِأَجْرَاعِ بِيشَةٍ وَيَعْلُو شَآمِيهِ شَرَوْرَى وَأَظْلَمَا وَكَهْفُ الظُّلَمِ : رَجُلٌ مَعْرُوفٌ مِنَ الْعَرَبِ . وَظَلِيمٌ وَنَعَامَةُ : مَوْضِعَانِ بِنَجْدٍ . وَظَلَمٌ : مَوْضِعٌ . وَالظَّلِيمُ : فَرَسُ فَضَالَةَ بْنِ هِنْدِ بْنِ شَرِيكٍ الْأَسَدِيِّ ، وَفِيهِ يَقُولُ : نَصَبْتُ لَهُمْ صَدْرَ الظَّلِيمِ وَصَعْدَةً شُرَاعِيَّةً فِي كَفِّ حَرَّانَ ثَائِرِ

**المصدر**: لسان العرب

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-79.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-79/h/778656

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
