ظمأ
[ ظمأ ] ظمأ : الظَّمَأُ : الْعَطَشُ . وَقِيلَ : هُوَ أَخَفُّهُ وَأَيْسَرُهُ . وَقَالَ الزَّجَّاجُ : هُوَ أَشَدُّهُ .
وَالظَّمْآنُ : الْعَطْشَانُ . وَقَدْ ظَمِئَ فُلَانٌ يَظْمَأُ ظَمَأً وَظَمَاءً وَظَمَاءَةً إِذَا اشْتَدَّ عَطَشُهُ . وَيُقَالُ : ظَمِئْتُ أَظْمَأُ ظَمْأً فَأَنَا ظَامٍ وَقَوْمٌ ظِمَاءٌ .
وَفِي التَّنْزِيلِ : لَا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلَا نَصَبٌ . وَهُوَ ظَمِئٌ وَظَمْآنُ وَالْأُنْثَى ظَمْأَى ، وَقَوْمٌ ظِمَاءٌ أَيْ عِطَاشٌ . قَالَ الْكُمَيْتُ :
وَأَظْمَأْتُهُ : أَعْطَشْتُهُ . وَكَذَلِكَ التَّظْمِئَةُ . وَرَجُلٌ مِظْمَاءٌ مِعْطَاشٌ ، عَنِ اللِّحْيَانِيِّ .
التَّهْذِيبُ : رَجُلٌ ظَمْآنُ وَامْرَأَةٌ ظَمْأَى لَا يَنْصَرِفَانِ ، نَكِرَةٌ وَلَا مَعْرِفَةٌ . وَظَمِئَ إِلَى لِقَائِهِ : اشْتَاقَ ، وَأَصْلُهُ ذَلِكَ . وَالِاسْمُ مِنْ جَمِيعِ ذَلِكَ : الظِّمْءُ ، بِالْكَسْرِ .
وَالظِّمْءُ : مَا بَيْنَ الشُّرْبَيْنِ وَالْوِرْدَيْنِ ، زَادَ غَيْرُهُ : فِي وِرْدِ الْإِبِلِ ، وَهُوَ حَبْسُ الْإِبِلِ عَنِ الْمَاءِ إِلَى غَايَةِ الْوِرْدِ . وَالْجَمْعُ : أَظْمَاءٌ . قَالَ غَيْلَانُ الرَّبَعِيُّ :
وَقَوْلُهُمْ : مَا بَقِيَ مِنْهُ إِلَّا قَدْرُ ظِمْءِ الْحِمَارِ أَيْ لَمْ يَبْقَ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا الْيَسِيرُ . يُقَالُ : إِنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ مِنَ الدَّوَابِّ أَقْصَرَ ظِمْئًا مِنَ الْحِمَارِ ، وَهُوَ أَقَلُّ الدَّوَابِّ صَبْرًا عَنِ الْعَطَشِ ، يَرِدُ الْمَاءَ كُلَّ يَوْمٍ فِي الصَّيْفِ مَرَّتَيْنِ . وَفِي حَدِيثِ بَعْضِهِمْ : حِينَ لَمْ يَبْقَ مِنْ عُمُرِي إِلَّا ظِمْءُ حِمَارٍ أَيْ شَيْءٌ يَسِيرٍ .
وَأَقْصَرُ الْأَظْمَاءِ : الْغِبُّ ، وَذَلِكَ أَنْ تَرِدَ الْإِبِلُ يَوْمًا وَتَصْدُرَ ، فَتَكُونُ فِي الْمَرْعَى يَوْمًا وَتَرِدُ الْيَوْمَ الثَّالِثَ ، وَمَا بَيْنَ شَرْبَتَيْهَا ظِمْءٌ ، طَالَ أَوْ قَصُرَ . وَالْمَظْمَأُ : مَوْضِعُ الظَّمَإِ مِنَ الْأَرْضِ . قَالَ الشَّاعِرُ :
وَفِي حَدِيثِ مُعَاذٍ : وَإِنْ كَانَ نَشْرُ أَرْضٍ يُسْلِمُ عَلَيْهَا صَاحِبُهَا فَإِنَّهُ يُخْرِجُ مِنْهَا مَا أُعْطِيَ نَشْرُهَا رُبُعَ الْمَسْقَوِيِّ وَعُشْرَ الْمَظْمَئِيِّ . الْمَظْمَئِيُّ : الَّذِي تُسْقِيهِ السَّمَاءُ ، وَالْمَسْقَوِيُّ : الَّذِي يُسْقَى بِالسَّيْحِ ، وَهُمَا مَنْسُوبَانِ إِلَى الْمَظْمَإِ وَالْمَسْقَى ، مَصْدَرَيْ أَسْقَى وَأَظْمَأَ . قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : وَقَالَ أَبُو مُوسَى : الْمَظْمِيُّ أَصْلُهُ الْمَظْمَئِيُّ فَتُرِكَ هَمَزُهُ ، يَعْنِي فِي الرِّوَايَةِ .
وَذَكَرَهُ الْجَوْهَرِيُّ فِي الْمُعْتَلِّ وَلَمْ يَذْكُرْهُ فِي الْهَمْزِ وَلَا تَعَرَّضَ إِلَى ذِكْرِ تَخْفِيفِهِ ، وَسَنَذْكُرُهُ فِي الْمُعْتَلِّ أَيْضًا . وَوَجْهٌ ظَمْآنُ : قَلِيلُ اللَّحْمِ لَزِقَتْ جِلْدَتُهُ بِعَظْمِهِ . وَقَلَّ مَاؤُهُ ، وَهُوَ خِلَافُ الرَّيَّانِ .
قَالَ الْمُخَبَّلُ :
قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصِفُ السَّرَابَ :
وَمِنْ هَذَا قَوْلُهُمْ : رُمْحٌ أَظْمَى وَشَفَةٌ ظَمْيَاءُ . التَّهْذِيبُ : وَيُقَالُ لِلْفَرَسِ إِذَا كَانَ مُعَرَّقَ الشَّوَى : إِنَّهُ لَأَظْمَى الشَّوَى ، وَإِنَّ فُصُوصَهُ لَظِمَاءٌ إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهَا رَهَلٌ ، وَكَانَتْ مُتَوَتِّرَةً ، وَيُحْمَدُ ذَلِكَ فِيهَا ، وَالْأَصْلُ فِيهَا الْهَمْزُ . وَمِنْهُ قَوْلُ الرَّاجِزِ يَصِفُ فَرَسًا ، أَنْشَدَهُ ابْنُ السِّكِّيتِ :
وَسَرَاةٌ رَيَّا أَيْ مُمْتَلِئَةٌ مِنَ اللَّحْمِ . وَيُقَالُ لِلْفَرَسِ إِذَا ضُمِّرَ : قَدْ أُظْمِئَ إِظْمَاءً ، أَوْ ظُمِئَ تَظْمِئَةً . وَقَالَ أَبُو النَّجْمِ يَصِفُ فَرَسًا ضَمَّرَهُ :
وَقَالَ ج٩ / ص١٩٦ابْنُ شُمَيْلٍ : ظَمَاءَةُ الرَّجُلِ ، عَلَى فَعَالَةٍ : سُوءُ خُلُقِهِ وَلُؤْمُ ضَرِيبَتِهِ وَقِلَّةُ إِنْصَافِهِ لِمُخَالِطِهِ ، وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ أَنَّ الشَّرِيبَ إِذَا سَاءَ خُلُقُهُ لَمْ يُنْصِفْ شُرَكَاءَهُ ، فَأَمَّا الظَّمَأُ ، مَقْصُورٌ ، مَصْدَرُ ظَمِئَ يَظْمَأُ ، فَهُوَ مَهْمُوزٌ مَقْصُورٌ ، وَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَمُدُّ فَيَقُولُ : الظَّمَاءُ ، وَمِنْ أَمْثَالِهِمْ : الظَّمَاءُ الْفَادِحُ خَيْرٌ مِنَ الرِّيِّ الْفَاضِحِ .