حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

عبط

[ عبط ] عبط : عَبَطَ الذَّبِيحَةَ يَعْبِطُهَا عَبْطًا وَاعْتَبَطَهَا اعْتِبَاطًا : نَحَرَهَا مِنْ غَيْرِ دَاءٍ وَلَا كَسْرٍ ، وَهِيَ سَمِينَةٌ فَتِيَّةٌ ، وَهُوَ الْعَبْطُ وَنَاقَةٌ عَبِيطَةٌ وَمُعْتَبَطَةٌ وَلَحْمُهَا عَبِيطٌ ، وَكَذَلِكَ الشَّاةُ وَالْبَقَرَةُ وَعَمَّ الْأَزْهَرِيُّ ، فَقَالَ : يُقَالُ لِلدَّابَّةِ عَبِيطَةٌ وَمُعْتَبِطَةٌ ، وَالْجَمْعُ : عُبُطٌ وَعِبَاطٌ ، أَنْشَدَ سِيبَوَيْهِ :
أَبِيتُ عَلَى مَعَارِيَ وَاضِحَاتٍ بِهِنَّ مُلَوَّبٌ كَدَمِ الْعِبَاطِ
وَقَالَ ابْنُ بُزُرْجَ : الْعَبِيطُ مِنْ كُلِّ اللَّحْمِ ، وَذَلِكَ مَا كَانَ سَلِيمًا مِنَ الْآفَاتِ إِلَّا الْكَسْرَ ، قَالَ : وَلَا يُقَالُ لِلَحْمِ الدَّوِيِّ الْمَدْخُولِ مِنْ آفَةٍ : عَبِيطٌ ، وَفِي الْحَدِيثِ : فَقَاءَتْ لَحْمًا عَبِيطًا ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : الْعَبِيطُ الطَّرِيُّ غَيْرُ النَّضِيجِ ، وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ : فَدَعَا بِلَحْمٍ عَبِيطٍ ، أَيْ : طَرِيٍّ غَيْرِ نَضِيجٍ ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : وَالَّذِي جَاءَ فِي غَرِيبِ الْخَطَّابِيِّ عَلَى اخْتِلَافِ نُسَخِهِ : فَدَعَا بِلَحْمٍ غَلِيظٍ بِالْغَيْنِ وَالظَّاءِ الْمُعْجَمَتَيْنِ يُرِيدُ لَحْمًا خَشِنًا عَاسِيًا لَا يَنْقَادُ فِي الْمَضْغِ ، قَالَ : وَكَأَنَّهُ أَشْبَهُ ، وَفِي الْحَدِيثِ : مُرِي بَنِيكِ لَا يَعْبِطُوا ضُرُوعَ الْغَنَمِ ، أَيْ : لَا يُشَدِّدُوا الْحَلَبَ فَيَعْقِرُوهَا وَيُدْمُوهَا بِالْعَصْرِ مِنَ الْعَبِيطِ ، وَهُوَ الدَّمُ الطَّرِيُّ أَوْ لَا يَسْتَقْصُوا حَلْبَهَا حَتَّى يَخْرُجَ الدَّمُ بَعْدَ اللَّبَنِ ، وَالْمُرَادُ أَنْ لَا يَعْبِطُوهَا فَحَذَفَ أَنْ وَأَعْمَلَهَا مُضْمَرَةً ، وَهُوَ قَلِيلٌ وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ لَا نَاهِيَةً بَعْدَ أَمْرٍ فَحَذَفَ النُّونَ لِلنَّهْيِ ، وَمَاتَ عَبْطَةً ، أَيْ : شَابًّا ، وَقِيلَ : شَابًّا صَحِيحًا ؛ قَالَ أُمَيَّةُ بْنُ أَبِي الصَّلْتِ :
مَنْ لَمْ يَمُتْ عَبْطَةً يَمُتْ هَرَمًا لِلْمَوْتِ كَأْسٌ وَالْمَرْءُ ذَائِقُهَا
وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ : مَعْبُوطَةٌ نَفْسُهَا ، أَيْ : مَذْبُوحَةٌ وَهِيَ شَابَّةٌ صَحِيحَةٌ ، وَأَعْبَطَهُ الْمَوْتُ ، وَاعْتَبَطَهُ عَلَى الْمَثَلِ ، وَلَحْمٌ عَبِيطٌ بَيِّنُ الْعُبْطَةِ : طَرِيٌّ ، وَكَذَلِكَ الدَّمُ وَالزَّعْفَرَانُ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَيُقَالُ : لَحْمٌ عَبِيطٌ وَمَعْبُوطٌ إِذَا كَانَ طَرِيًّا لَمْ يُنَيِّبْ فِيهِ سَبْعٌ ، وَلَمْ تُصِبْهُ عِلَّةٌ قَالَ لَبِيَدٌ :
وَلَا أَضَنُّ بِمَعْبُوطِ السَّنَامِ إِذَا كَانَ الْقُتَارُ كَمَا يُسْتَرْوَحُ الْقُطُرُ
قَالَ اللَّيْثُ : وَيُقَالُ زَعْفَرَانٌ عَبِيطٌ يُشَبَّهُ بِالدَّمِ الْعَبِيطِ ، وَفِي الْحَدِيثِ : مَنِ اعْتَبَطَ مُؤْمِنًا قَتْلًا فَإِنَّهُ قَوَدٌ ، أَيْ : قَتَلَهُ بِلَا جِنَايَةٍ كَانَتْ مِنْهُ وَلَا جَرِيرَةٍ تُوجِبُ قَتْلَهُ ، فَإِنَّ الْقَاتِلَ يُقَادُ بِهِ وَيُقْتَلُ ، وَكُلُّ مَنْ مَاتَ بِغَيْرِ عِلَّةٍ فَقَدِ اعْتُبِطَ ، وَفِي الْحَدِيثِ : مَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا فَاعْتَبَطَ بِقَتْلِهِ لَمْ يَقْبَلِ اللَّهُ مِنْهُ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا ؛ هَكَذَا جَاءَ الْحَدِيثُ فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ ، ثُمَّ قَالَ فِي آخِرِ الْحَدِيثِ : قَالَ خَالِدُ بْنُ دِهْقَانَ ، وَهُوَ رَاوِي الْحَدِيثِ : سَأَلْتُ يَحْيَى بْنَ يَحْيَى الْغَسَّانِيَّ عَنْ قَوْلِهِ اعْتَبَطَ بِقَتْلِهِ ، قَالَ : الَّذِينَ يُقَاتَلُونَ فِي الْفِتْنَةِ فَيَرَى أَنَّهُ عَلَى هُدًى لَا يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْهُ ؛ قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : وَهَذَا التَّفْسِيرُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ مِنَ الْغِبْطَةِ بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ ، وَهِيَ الْفَرَحُ وَالسُّرُورُ وَحُسْنُ الْحَالِ ; لِأَنَّ الْقَاتِلَ يَفْرَحُ بِقَتْلِ خَصْمِهِ فَإِذَا كَانَ الْمَقْتُولُ مُؤْمِنًا ، وَفَرِحَ بِقَتْلِهِ دَخَلَ فِي هَذَا الْوَعِيدِ وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ فِي مَعَالِمِ السُّنَنِ وَشَرَحَ هَذَا الْحَدِيثَ فَقَالَ : اعْتَبَطَ قَتْلَهُ ، أَيْ : قَتَلَهُ ظُلْمًا لَا عَنْ قَصَاصٍ ، وَعَبَطَ فُلَانٌ بِنَفْسِهِ فِي الْحَرْبِ وَعَبَطَهَا عَبْطًا : أَلْقَاهَا فِيهَا غَيْرَ مُكْرَهٍ ، وَعَبَطَ الْأَرْضَ يَعْبِطُهَا عَبْطًا وَاعْتَبَطَهَا : حَفَرَ مِنْهَا مَوْضِعًا لَمْ يُحْفَرْ قَبْلَ ذَلِكَ قَالَ مَرَّارُ بْنُ مُنْقِذٍ الْعَدَوِيُّ :
ظَلَّ فِي أَعْلَى يَفَاعٍ جَاذِلًا يَعْبِطُ الْأَرْضَ اعْتِبَاطَ الْمُحْتَفِرْ
وَأَمَّا بَيْتُ حُمَيْدِ بْنِ ثَوْرٍ :
إِذَا سَنَابِكُهَا أَثَرْنَ مُعْتَبَطًا مِنَ التُّرَابِ كَبَتْ فِيهَا الْأَعَاصِيرُ
فَإِنَّهُ يُرِيدُ التُّرَابَ الَّذِي أَثَارَتْهُ كَانَ ذَلِكَ فِي مَوْضِعٍ لَمْ يَكُنْ فِيهِ قَبْلُ ، وَالْعَبْطُ : الرِّيبَةُ ، وَالْعَبْطُ : الشَّقُّ ، وَعَبَطَ الشَّيْءَ وَالثَّوْبَ يَعْبِطُهُ عَبْطًا : شَقَّهُ صَحِيحًا ، فَهُوَ مَعْبُوطٌ وَعَبِيطٌ ، وَالْجَمْعُ عُبُطٌ ، قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ : ج١٠ / ص١٧
فَتَخَالَسَا نَفْسَيْهِمَا بِنَوَافِذٍ كَنَوَافِذِ الْعُبُطِ الَّتِي لَا تُرْقَعُ
يَعْنِي كَشَقِّ الْجُيُوبِ وَأَطْرَافِ الْأَكْمَامِ وَالذُّيُولِ ; لِأَنَّهَا لَا تُرْقَعُ بَعْدَ الْعَبْطِ ، وَثَوْبٌ عَبِيطٌ ، أَيْ : مَشْقُوقٌ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : أَنْشَدَنِي أَبُو طَالِبٍ النَّحْوِيُّ فِي كِتَابِ الْمَعَانِي لِلْفِرَّاءِ : كَنَوَافِذِ الْعُطُبِ ثُمَّ قَالَ : وَيُرْوَى كَنَوَافِذِ الْعُبُطِ ، قَالَ : وَالْعُطُبُ الْقُطْنُ ، وَالنَّوَافِذُ الْجُيُوبُ يَعْنِي جُيُوبَ الْأَقْمِصَةِ ، وَأَخْرَاتهَا لَا تُرْقَعُ شَبَّهَ سَعَةَ الْجِرَاحَاتِ بِهَا ، قَالَ : وَمَنْ رَوَاهَا الْعُبُطَ أَرَادَ بِهَا جَمْعَ عَبِيطٍ ، وَهُوَ الَّذِي يُنْحَرُ لِغَيْرِ عِلَّةٍ فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ كَانَ خُرُوجُ الدَّمِ أَشَدَّ ، وَعَبَطَ الشَّيْءُ نَفْسُهُ يَعْبِطُ : انْشَقَّ ؛ قَالَ الْقَطَّامِيُّ :
وَظَلَّتْ تَعْبِطُ الْأَيْدِي كُلُومًا تَمُجُّ عُرُوقُهَا عَلَقًا مُتَاعَا
وَعَبَطَ النَّبَاتُ الْأَرْضَ : شَقَّهَا ، وَالْعَابِطُ : الْكَذَّابُ ، وَالْعَبْطُ : الْكَذِبُ الصُّرَاحُ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ ، وَعَبَطَ عَلَيَّ الْكَذِبَ يَعْبِطُهُ عَبْطًا وَاعْتَبَطَهُ : افْتَعَلَهُ ، وَاعْتَبَطَ عِرْضَهُ : شَتَمَهُ وَتَنَقَّصَهُ ، وَعَبَطَتْهُ الدَّوَاهِي : نَالَتْهُ مِنْ غَيْرِ اسْتِحْقَاقٍ قَالَ حُمَيْدٌ وَسَمَّاهُ الْأَزْهَرِيُّ الْأُرَيْقِطَ :
بِمَنْزِلٍ عَفٍّ وَلَمْ يُخَالِطِ مُدَنِّسَاتِ الرِّيَبِ الْعَوَابِطِ
وَالْعَوْبَطُ : الدَّاهِيَةُ ، وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، قَالَتْ : فَقَدَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَجُلًا كَانَ يُجَالِسُهُ فَقَالُوا : اعْتُبِطَ ، فَقَالَ : قُومُوا بِنَا نَعُودُهُ ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : كَانُوا يُسَمُّونَ الْوَعْكَ اعْتِبَاطًا ، يُقَالُ : عَبَطَتْهُ الدَّوَاهِي إِذَا نَالَتْهُ ، وَالْعَوْبَطُ : لُجَّةُ الْبَحْرِ مَقْلُوبٌ عَنِ الْعَوْطَبِ ، وَيُقَالُ : عَبَطَ الْحِمَارُ التُّرَابَ بِحَوَافِرِهِ إِذَا أَثَارَهُ ، وَالتُّرَابُ عَبِيطٌ ، وَعَبَطَتِ الرِّيحُ وَجْهَ الْأَرْضِ إِذَا قَشَرَتْهُ ، وَعَبَطْنَا عَرَقَ الْفَرَسِ ، أَيْ : أَجْرَيْنَاهُ حَتَّى عَرِقَ ، قَالَ الْجَعْدِيُّ :
وَقَدْ عَبَطَ الْمَاءَ الْحَمِيمَ فَأَسْهَلَا

موقع حَـدِيث