---
title: 'حديث: [ عتب ] عتب : الْعَتَبَةُ : أُسْكُفَّةُ الْبَابِ الَّتِي تُوطَأُ ، وَق… | لسان العرب'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-79/h/778757'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-79/h/778757'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 778757
book_id: 79
book_slug: 'b-79'
---
# حديث: [ عتب ] عتب : الْعَتَبَةُ : أُسْكُفَّةُ الْبَابِ الَّتِي تُوطَأُ ، وَق… | لسان العرب

## نص الحديث

> [ عتب ] عتب : الْعَتَبَةُ : أُسْكُفَّةُ الْبَابِ الَّتِي تُوطَأُ ، وَقِيلَ : الْعَتَبَةُ الْعُلْيَا ، وَالْخَشَبَةُ الَّتِي فَوْقَ الْأَعْلَى : الْحَاجِبُ ، وَالْأُسْكُفَّةُ : السُّفْلَى ، وَالْعَارِضَتَانِ : الْعُضَادَتَانِ وَالْجَمْعُ : عَتَبٌ وَعَتَبَاتٌ ، وَالْعَتَبُ : الدَّرَجُ ، وَعَتَّبَ عَتَبَةً : اتَّخَذَهَا ، وَعَتَبُ الدَّرَجِ : مَرَاقِيهَا إِذَا كَانَتْ مِنْ خَشَبٍ ، وَكُلُّ مِرْقَاةٍ مِنْهَا عَتَبَةٌ ، وَفِي حَدِيثِ ابْنِ النَّحَّامِ ، قَالَ لِكَعْبِ بْنِ مُرَّةَ وَهُوَ يُحَدِّثُ بِدَرَجَاتِ الْمُجَاهِدِ : مَا الدَّرَجَةُ ؟ فَقَالَ : أَمَا إِنَّهَا لَيْسَتْ كَعَتَبَةِ أُمِّكَ ، أَيْ : إِنَّهَا لَيْسَتْ بِالدَّرَجَةِ الَّتِي تَعْرِفُهَا فِي بَيْتِ أُمِّكَ ، فَقَدْ رُوِيَ أَنَّ مَا بَيْنَ الدَّرَجَتَيْنِ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ، وَعَتَبُ الْجِبَالِ وَالْحُزُونِ : مَرَاقِيهَا ، وَتَقُولُ : عَتِّبْ لِي عَتَبَةً فِي هَذَا الْمَوْضِعِ إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَرْقَى بِهِ إِلَى مَوْضِعٍ تَصْعَدُ فِيهِ ، وَالْعَتَبَانُ : عَرَجُ الرِّجْلِ ، وَعَتَبَ الْفَحْلُ يَعْتِبُ وَيَعْتُبُ عَتْبًا وَعَتَبَانًا وَتَعْتَابًا : ظَلَعَ أَوْ عُقِلَ أَوْ عُقِرَ فَمَشَى عَلَى ثَلَاثِ قَوَائِمَ كَأَنَّهُ يَقْفِزُ قَفْزًا وَكَذَلِكَ الْإِنْسَانُ إِذَا وَثَبَ بِرِجْلٍ وَاحِدَةٍ وَرَفَعَ الْأُخْرَى ، وَكَذَلِكَ الْأَقْطَعُ إِذَا مَشَى عَلَى خَشَبَةٍ ، وَهَذَا كُلُّهُ تَشْبِيهٌ كَأَنَّهُ يَمْشِي عَلَى عَتَبِ دَرَجٍ أَوْ جَبَلٍ أَوْ حَزْنٍ فَيَنْزُو مِنْ عَتَبَةٍ إِلَى أُخْرَى ، وَفِي حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ فِي رَجُلٍ أَنْعَلَ دَابَّةَ رَجُلٍ فَعَتِبَتْ ، أَيْ : غَمَزَتْ وَيُرْوَى عَنِتَتْ بِالنُّونِ ، وَسَيُذْكَرُ فِي مَوْضِعِهِ ، وَعَتَبُ الْعُودِ : مَا عَلَيْهِ أَطْرَافُ الْأَوْتَارِ مِنْ مُقَدَّمِهِ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ، وَأَنْشَدَ قَوْلَ الْأَعْشَى : وَثَنَى الْكَفَّ عَلَى ذِي عَتَبٍ صَحِلِ الصَّوْتِ بِذِي زِيرٍ أَبَحّ الْعَتَبُ : الدَّسْتَانَاتُ ، وَقِيلَ : الْعَتَبُ : الْعِيدَانُ الْمَعْرُوضَةُ عَلَى وَجْهِ الْعُودِ مِنْهَا تُمَدُّ الْأَوْتَارُ إِلَى طَرَفِ الْعُودِ ، وَعَتَبَ الْبَرْقُ عَتَبَانًا : بَرَقَ بَرْقًا وِلَاءً ، وَأُعْتِبَ الْعَظْمُ : أُعْنِتَ بَعْدَ الْجَبْرِ وَهُوَ التَّعْتَابُ ، وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ : كُلُّ عَظْمٍ كُسِرَ ، ثُمَّ جُبِرَ غَيْرُ مَنْقُوصٍ وَلَا مُعْتَبٍ فَلَيْسَ فِيهِ إِلَّا إِعْطَاءُ الْمُدَاوِي فَإِنْ جُبِرَ وَبِهِ عَتَبٌ ، فَإِنَّهُ يُقَدَّرُ عَتَبُهُ بِقِيمَةِ أَهْلِ الْبَصَرِ ، الْعَتَبُ بِالتَّحْرِيكِ : النَّقْصُ وَهُوَ إِذَا لَمْ يُحْسِنْ جَبْرَهُ وَبَقِيَ فِيهِ وَرَمٌ لَازِمٌ أَوْ عَرَجٌ ، يُقَالُ فِي الْعَظْمِ الْمَجْبُورِ : أُعْتِبَ فَهُوَ مُعْتَبٌ ، وَأَصْلُ الْعَتَبِ : الشِّدَّةُ وَحُمِلَ عَلَى عَتَبٍ مِنَ الشَّرِّ وَعَتَبَةٍ ، أَيْ : شِدَّةٍ يُقَالُ : حُمِلَ فُلَانٌ عَلَى عَتَبَةٍ كَرِيهَةٍ ، وَعَلَى عَتَبٍ كَرِيهٍ مِنَ الْبَلَاءِ وَالشَّرِّ ، قَالَ الشَّاعِرُ : يُعْلَى عَلَى الْعَتَبِ الْكَرِيهِ وَيُوبَسُ وَيُقَالُ : مَا فِي هَذَا الْأَمْرِ رَتَبٌ وَلَا عَتَبٌ ، أَيْ : شِدَّةٌ ، وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا : إِنَّ عَتَبَاتِ الْمَوْتِ تَأْخُذُهَا ، أَيْ : شَدَائِدَهُ ، وَالْعَتَبُ : مَا دَخَلَ فِي الْأَمْرِ مِنَ الْفَسَادِ قَالَ : فَمَا فِي حُسْنِ طَاعَتِنَا وَلَا فِي سَمْعِنَا عَتَبُ وَقَالَ : أَعْدَدْتُ لِلْحَرْبِ صَارِمًا ذَكَرًا مُجَرَّبَ الْوَقْعِ غَيْرَ ذِي عَتَبِ أَيْ : غَيْرَ ذِي الْتِوَاءٍ عِنْدَ الضَّرِيبَةِ وَلَا نَبْوَةٌ ، وَيُقَالُ : مَا فِي طَاعَةِ فُلَانٍ عَتَبٌ ، أَيِ : الْتِوَاءٌ وَلَا نَبْوَةٌ ، وَمَا فِي مَوَدَّتِهِ عَتَبٌ إِذَا كَانَتْ خَالِصَةً لَا يَشُوبُهَا فَسَادٌ ، وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ فِي قَوْلِ عَلْقَمَةَ : لَا فِي شَظَاهَا وَلَا أَرْسَاغِهَا عَتَبُ أَيْ : عَيْبٌ وَهُوَ مِنْ قَوْلِكَ : لَا يُتَعَتَّبُ عَلَيْهِ فِي شَيْءٍ ، وَالتَّعَتُّبُ : التَّجَنِّي ، تَعَتَّبَ عَلَيْهِ وَتَجَنَّى عَلَيْهِ بِمَعْنًى وَاحِدٍ ، وَتَعَتَّبَ عَلَيْهِ أَيْ : وَجَدَ عَلَيْهِ ، وَالْعَتْبُ : الْمَوْجِدَةُ ، عَتَبَ عَلَيْهِ يَعْتِبُ وَيَعْتُبُ عَتْبًا وَعِتَابًا وَمَعْتِبَةً وَمَعْتَبَةً وَمَعْتَبًا أَيْ : وَجَدَ عَلَيْهِ ، قَالَ الْغَطَمَّشُ الضَّبِّيُّ وَهُوَ مِنْ بَنِي شُقْرَةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ ضَبَّةَ ، وَالْغَطَمَّشُ الظَّالِمُ الْجَائِرُ : أَقُولُ وَقَدْ فَاضَتْ بِعَيْنِيَ عَبْرَةٌ أَرَى الدَّهْرَ يَبْقَى وَالْأَخِلَّاءُ تَذْهَبُ أَخِلَّايَ لَوْ غَيْرُ الْحِمَامِ أَصَابَكُمْ عَتَبْتُ وَلَكِنْ لَيْسَ لِلدَّهْرِ مَعْتَبُ وَقَصَرَ أَخِلَّايَ ضَرُورَةً لِيُثْبِتَ يَاءَ الْإِضَافَةِ ، وَالرِّوَايَةُ الصَّحِيحَةُ : أَخِلَّاءَ بِالْمَدِّ وَحَذْفِ يَاءِ الْإِضَافَةِ ، وَمَوْضِعُ أَخِلَّاءَ نَصْبٌ بِالْقَوْلِ ; لِأَنَّ قَوْلَهُ أَرَى الدَّهْرَ يَبْقَى ، مُتَّصِلٌ بِقَوْلِهِ أَقُولُ ، وَقَدْ فَاضَتْ تَقْدِيرُهُ أَقُولُ وَقَدْ بَكَيْتُ ، وَأَرَى الدَّهْرَ بَاقِيًا وَالْأَخِلَّاءَ ذَاهِبِينَ ، وَقَوْلُهُ عَتَبْتُ أَيْ : سَخِطْتُ ، أَيْ : لَوْ أُصِبْتُمْ فِي حَرْبٍ لَأَدْرَكْنَا بِثَأْرِكُمْ وَانْتَصَرْنَا ، وَلَكِنَّ الدَّهْرَ لَا يُنْتَصَرُ مِنْهُ ، وَعَاتَبَهُ مُعَاتَبَةً وَعِتَابًا : كُلُّ ذَلِكَ لَامَهُ قَالَ الشَّاعِرُ : أُعَاتِبُ ذَا الْمَوَدَّةِ مِنْ صَدِيقٍ إِذَا مَا رَابَنِي مِنْهُ اجْتِنَابُ إِذَا ذَهَبَ الْعِتَابُ فَلَيْسَ وُدٌّ وَيَبْقَى الْوُدُّ مَا بَقِيَ الْعِتَابُ وَيُقَالُ : مَا وَجَدْتُ فِي قَوْلِهِ عِتْبَانًا ، وَذَلِكَ إِذَا ذَكَرَ أَنَّهُ أَعْتَبَكَ وَلَمْ تَرَ لِذَلِكَ بَيَانًا ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : مَا وَجَدْتُ عِنْدَهُ عَتْبًا وَلَا عِتَابًا بِهَذَا الْمَعْنَى ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : لَمْ أَسْمَعِ الْعَتْبَ وَالْعُتْبَانَ وَالْعِتَابَ بِمَعْنَى الْإِعْتَابِ ، إِنَّمَا الْعَتْبُ وَالْعُتْبَانُ لَوْمُكَ الرَّجُلَ عَلَى إِسَاءَةٍ كَانَتْ لَهُ إِلَيْكَ فَاسْتَعْتَبْتَهُ مِنْهَا ، وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنَ اللَّفْظَيْنِ يَخْلُصُ لِلْعَاتِبِ فَإِذَا اشْتَرَكَا فِي ذَلِكَ وَذَكَّرَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ مَا فَرَطَ مِنْهُ إِلَيْهِ مِنَ الْإِسَاءَةِ فَهُوَ الْعِتَابُ وَالْمُعَاتَبَةُ ، فَأَمَّا الْإِعْتَابُ وَالْعُتْبَى : فَهُوَ رُجُوعُ الْمَعْتُوبِ عَلَيْهِ إِلَى مَا يُرْضِي الْعَاتِبَ ، وَالِاسْتِعْتَابُ : طَلَبُكَ إِلَى الْمُسِيءِ الرُّجُوعَ عَنْ إِسَاءَتِهِ ، وَالتَّعَتُّبُ وَالتَّعَاتُبُ وَالْمُعَاتَبَةُ : تَوَاصُفُ الْمَوْجِدَةِ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : التَّعَتُّبُ وَالْمُعَاتَبَةُ وَالْعِتَابُ : كُلُّ ذَلِكَ مُخَاطَبَةُ الْإِدْلَالِ وَكَلَامُ الْمُدِلِّينَ أَخِلَّاءَهُمْ طَالِبِينَ حُسْنَ مُرَاجَعَتِهِمْ وَمُذَاكَرَةَ بَعْضِهِمْ بَعْضًا مَا كَرِهُوهُ مِمَّا كَسَبَهُمُ الْمَوْجِدَةَ ، وَفِي الْحَدِيثِ : كَانَ يَقُولُ لِأَحَدِنَا عِنْدَ الْمَعْتِبَةِ : مَا لَهُ تَرِبَتْ يَمِينُهُ ؟ رَوَيْتُ الْمَعْتَبَةَ بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ مِنَ الْمَوْجِدَةِ ، وَالْعِتْبُ : الرَّجُلُ الَّذِي يُعَاتِبُ صَاحِبَهُ أَوْ صَدِيقَهُ فِي كُلِّ شَيْءٍ إِشْفَاقًا عَلَيْهِ وَنَصِيحَةً لَهُ ، وَالْعَتُوبُ : الَّذِي لَا يَعْمَلُ فِيهِ الْعِتَابُ ، وَيُقَالُ : فُلَانٌ يَسْتَعْتِبُ مِنْ نَفْسِهِ ، وَيَسْتَقِيلُ مِنْ نَفْسِهِ وَيَسْتَدْرِكُ مِنْ نَفْسِهِ إِذَا أَدْرَكَ بِنَفْسِهِ تَغْيِيرًا عَلَيْهَا بِحُسْنِ تَقْدِيرٍ وَتَدْبِيرٍ ، وَالْأُعْتُوبَةُ : مَا تُعُوتِبَ بِهِ ، وَبَيْنَهُمْ أُعْتُوبَةٌ يَتَعَاتَبُونَ بِهَا ، وَيُقَالُ إِذَا تَعَاتَبُوا أَصْلَحَ مَا بَيْنَهُمُ الْعِتَابُ ، وَالْعُتْبَى : الرِّضَا ، وَأَعْتَبَهُ : أَعْطَاهُ الْعُتْبَى وَرَجَعَ إِلَى مَسَرَّتِهِ ، قَالَ سَاعِدَةُ بْنُ جُؤَيَّةَ : شَابَ الْغُرَابُ وَلَا فُؤَادُكَ تَارِكٌ ذِكْرَ الْغَضُوبِ وَلَا عِتَابُكَ يُعْتَبُ أَيْ : لَا يُسْتَقْبَلُ بِعُتْبَى ، وَتَقُولُ : قَدْ أَعْتَبَنِي فُلَانٌ ، أَيْ : تَرَكَ مَا كُنْتُ أَجِدُ عَلَيْهِ مِنْ أَجْلِهِ وَرَجَعَ إِلَى مَا أَرْضَانِي عَنْهُ بَعْدَ إِسْخَاطِهِ إِيَّايَ عَلَيْهِ ، وَرُوِيَ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ أَنَّهُ قَالَ : مُعَاتَبَةُ الْأَخِ خَيْرٌ مِنْ فَقْدِهِ ، قَالَ : فَإِنِ اسْتُعْتِبَ الْأَخُ فَلَمْ يُعْتِبْ فَإِنَّ مَثَلَهُمْ فِيهِ كَقَوْلِهِمْ : لَكَ الْعُتْبَى بِأَنْ لَا رَضِيتَ ، قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : هَذَا إِذَا لَمْ تُرِدِ الْإِعْتَابَ ، قَالَ : وَهَذَا فِعْلٌ مُحَوَّلٌ عَنْ مَوْضِعِهِ ; لِأَنَّ أَصْلَ الْعُتْبَى رُجُوعُ الْمُسْتَعْتِبِ إِلَى مَحَبَّةِ صَاحِبِهِ ، وَهَذَا عَلَى ضِدِّهِ ، تَقُولُ : أُعْتِبُكَ بِخِلَافِ رِضَاكَ ، وَمِنْهُ قَوْلُ بِشْرِ بْنِ أَبِي خَازِمٍ : غَضِبَتْ تَمِيمٌ أَنْ تَقَتَّلَ عَامِرٌ يَوْمَ النِّسَارِ فَأُعْتِبُوا بِالصَّيْلَمِ أَيْ : أَعْتَبْنَاهِمْ بِالسَّيْفِ يَعْنِي أَرْضَيْنَاهُمْ بِالْقَتْلِ ، وَقَالَ شَاعِرٌ : فَدَعِ الْعِتَابَ فَرُبَّ شَرٍّ هَاجَ أَوَّلُهُ الْعِتَابُ وَالْعُتْبَى : اسْمٌ عَلَى فُعْلَى يُوضَعُ مَوْضِعَ الْإِعْتَابِ ، وَهُوَ الرُّجُوعُ عَنِ الْإِسَاءَةِ إِلَى مَا يُرْضِي الْعَاتِبَ ، وَفِي الْحَدِيثِ : لَا يُعَاتَبُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ ، يَعْنِي لِعِظَمِ ذُنُوبِهِمْ وَإِصْرَارِهِمْ عَلَيْهَا ، وَإِنَّمَا يُعَاتَبُ مَنْ تُرْجَى عِنْدَهُ الْعُتْبَى ، أَيِ : الرُّجُوعُ عَنِ الذَّنْبِ وَالْإِسَاءَةِ ، وَفِي الْمَثَلِ : مَا مُسِيءٌ مَنْ أَعْتَبَ ، وَفِي الْحَدِيثِ : عَاتِبُوا الْخَيْلَ فَإِنَّهَا تُعْتِبُ ، أَيْ : أَدِّبُوهَا وَرَوِّضُوهَا لِلْحَرْبِ وَالرُّكُوبِ فَإِنَّهَا تَتَأَدَّبُ وَتَقْبَلُ الْعِتَابَ ، وَاسْتَعْتَبَهُ : كَأَعْتَبَهُ ، وَاسْتَعْتَبَهُ : طَلَبَ إِلَيْهِ الْعُتْبَى ، تَقُولُ : اسْتَعْتَبْتُهُ فَأَعْتَبَنِي ، أَيِ : اسْتَرْضَيْتُهُ فَأَرْضَانِي ، وَاسْتَعْتَبْتُهُ فَمَا أَعْتَبَنِي كَقَوْلِكَ : اسْتَقَلْتُهُ فَمَا أَقَالَنِي ، وَالِاسْتِعْتَابُ : الِاسْتِقَالَةُ ، وَاسْتَعْتَبَ فُلَانٌ إِذَا طَلَبَ أَنْ يُعْتَبَ ، أَيْ : يُرْضَى ، وَالْمُعْتَبُ : الْمُرْضَى ، وَفِي الْحَدِيثِ : لَا يَتَمَنَّيَنَّ أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ إِمَّا مُحْسِنًا فَلَعَلَّهُ يَزْدَادُ ، وَإِمَّا مُسِيئًا فَلَعَلَّهُ يَسْتَعْتِبُ ، أَيْ : يَرْجِعُ عَنِ الْإِسَاءَةِ ، وَيَطْلُبُ الرِّضَا ، وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : وَلَا بَعْدَ الْمَوْتِ مِنْ مُسْتَعْتَبٍ ، أَيْ : لَيْسَ بَعْدَ الْمَوْتِ مِنِ اسْتِرْضَاءٍ ; لِأَنَّ الْأَعْمَالَ بَطَلَتْ ، وَانْقَضَى زَمَانُهَا ، وَمَا بَعْدَ الْمَوْتِ دَارُ جَزَاءٍ لَا دَارُ عَمَلٍ ، وَقَوْلُ أَبِي الْأَسْوَدِ : فَأَلْفَيْتُهُ غَيْرَ مُسْتَعْتِبٍ وَلَا ذَاكِرَ اللَّهِ إِلَّا قَلِيلَا يَكُونُ مِنَ الْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا ، وَقَالَ الزَّجَّاجُ : قَالَ الْحَسَنُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا ، قَالَ : مَنْ فَاتَهُ عَمَلُهُ مِنَ الذِّكْرِ وَالشُّكْرِ بِالنَّهَارِ كَانَ لَهُ فِي اللَّيْلِ مُسْتَعْتَبٌ ، وَمَنْ فَاتَهُ بِاللَّيْلِ كَانَ لَهُ فِي النَّهَارِ مُسْتَعْتَبٌ ، قَالَ : أُرَاهِ يَعْنِي وَقْتَ اسْتِعْتَابٍ ، أَيْ : وَقْتَ طَلَبِ عُتْبَى كَأَنَّهُ أَرَادَ وَقْتَ اسْتِغْفَارٍ ، وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَمَا هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ ، مَعْنَاهُ : إِنْ أَقَالَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى وَرَدَّهُمْ إِلَى الدُّنْيَا لَمْ يُعْتِبُوا يَقُولُ : لَمْ يَعْمَلُوا بِطَاعَةِ اللَّهِ لِمَا سَبَقَ لَهُمْ فِي عِلْمِ اللَّهِ مِنَ الشَّقَاءِ ، وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى : وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ وَمَنْ قَرَأَ : وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَمَا هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ ، فَمَعْنَاهُ : إِنْ يَسْتَقِيلُوا رَبَّهُمْ لَمْ يُقِلْهُمْ ، قَالَ الْفَرَّاءُ : اعْتَتَبَ فُلَانٌ إِذَا رَجَعَ عَنْ أَمْرٍ كَانَ فِيهِ إِلَى غَيْرِهِ مِنْ قَوْلِهِمْ : لَكَ الْعُتْبَى ، أَيِ : الرُّجُوعُ مِمَّا تَكْرَهُ إِلَى مَا تُحِبُّ ، وَالِاعْتِتَابُ : الِانْصِرَافُ عَنِ الشَّيْءِ ، وَاعْتَتَبَ عَنِ الشَّيْءِ : انْصَرَفَ ، قَالَ الْكُمَيْتُ : فَاعْتَتَبَ الشَّوْقُ عَنْ فُؤَادِيَ وَال شِّعْرُ إِلَى مَنْ إِلَيْهِ مُعْتَتَبُ وَاعْتَتَبْتُ الطَّرِيقَ إِذَا تَرَكْتَ سَهْلَهُ وَأَخَذْتَ فِي وَعْرِهِ ، وَاعْتَتَبَ أَيْ : قَصَدَ قَالَ الْحُطَيْئَةُ : إِذَا مَخَارِمُ أَحْنَاءٍ عَرَضْنَ لَهُ لَمْ يَنْبُ عَنْهَا وَخَافَ الْجَوْرَ فَاعْتَتَبَا مَعْنَاهُ : اعْتَتَبَ مِنَ الْجَبَلِ ، أَيْ : رَكِبَهُ وَلَمْ يَنْبُ عَنْهُ ، يَقُولُ : لَمْ يَنْبُ عَنْهَا وَلَمْ يَخَفِ الْجَوْرَ ، وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذَا مَضَى سَاعَةً ثُمَّ رَجَعَ : قَدِ اعْتَتَبَ فِي طَرِيقِهِ اعْتِتَابًا كَأَنَّهُ عَرَضَ عَتَبٌ فَتَرَاجَعَ ، وَعَتِيبٌ : قَبِيلَةٌ ، وَفِي أَمْثَالِ الْعَرَبِ : أَوْدَى كَمَا أَوْدَى عَتِيبٌ ، عَتِيبٌ : أَبُو حَيٍّ مِنَ الْيَمَنِ ، وَهُوَ عَتِيبُ بْنُ أَسْلَمَ بْنِ مَالِكِ بْنِ شَنُوءَةَ ابْنِ تَدِيلَ ، وَهُمْ حَيٌّ كَانُوا فِي دِينِ مَالِكٍ أَغَارَ عَلَيْهِمْ بَعْضُ الْمُلُوكِ فَسَبَى الرِّجَالَ وَأَسَرَهُمْ وَاسْتَعْبَدَهُمْ فَكَانُوا يَقُولُونَ : إِذَا كَبِرَ صِبْيَانُنَا لَمْ يَتْرُكُونَا حَتَّى يَفْتَكُّونَا فَمَا زَالُوا كَذَلِكَ حَتَّى هَلَكُوا فَضَرَبَتْ بِهِمُ الْعَرَبُ مَثَلًا لِمَنْ مَاتَ ، وَهُوَ مَغْلُوبٌ وَقَالَتْ : أَوْدَى عَتِيبٌ ، وَمِنْهُ قَوْلُ عَدِيِّ بْنِ زَيْدٍ : تُرَجِّيهَا وَقَدْ وَقَعَتْ بِقُرٍّ كَمَا تَرْجُو أَصَاغِرَهَا عَتِيبُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الثُّبْنَةُ مَا عَتَّبْتَهُ مِنْ قُدَّامِ السَّرَاوِيلِ ، وَفِي حَدِيثِ سَلْمَانَ : أَنَّهُ عَتَّبَ سَرَاوِيلَهُ فَتَشَمَّرَ ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : التَّعْتِيبُ أَنْ تُجْمَعَ الْحُجْزَةُ وَتُطْوَى مِنْ قُدَّامُ ، وَعَتَّبَ الرَّجُلُ : أَبْطَأَ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَأُرَى الْبَاءَ بَدَلًا مِنْ مِيمِ عَتَّمَ ، وَالْعَتَبُ : مَا بَيْنَ السَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى ، وَقِيلَ : مَا بَيْنَ الْوُسْطَى وَالْبِنْصَرِ ، وَالْعِتْبَانُ : الذَّكَرُ مِنَ الضِّبَاعِ عَنْ كُرَاعٍ ، وَأُمُّ عِتْبَانٍ وَأُمُّ عَتَّابٍ : كِلْتَاهُمَا الضَّبُعُ ، وَقِيلَ : إِنَّمَا سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِعَرَجِهَا ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَلَا أَحُقُّهُ ، وَعَتَبَ مِنْ مَكَانٍ إِلَى مَكَانٍ وَمِنْ قَوْلٍ إِلَى قَوْلٍ إِذَا اجْتَازَ مِنْ مَوْضِعٍ إِلَى مَوْضِعٍ ، وَالْفِعْلُ عَتَبَ يَعْتِبُ ، وَعَتَبَةُ الْوَادِي : جَانِبُهُ الْأَقْصَى الَّذِي يَلِي الْجَبَلَ ، وَالْعَتَبُ : مَا بَيْنَ الْجَبَلَيْنِ ، وَالْعَرَبُ تَكْنِي عَنِ الْمَرْأَةِ بِالْعَتَبَةِ وَالنَّعْلِ وَالْقَارُورَةِ وَالْبَيْتِ وَالدُّمْيَةِ وَالْغُلِّ وَالْقَيْدِ ، وَعَتِيبٌ : قَبِيلَةٌ ، وَعَتَّابٌ وَعِتْبَانُ وَمُعَتِّبٌ وَعُتْبَةُ وَعُتَيْبَةُ : كُلُّهَا أَسْمَاءٌ ، وَعُتَيْبَةُ وَعَتَّابَةُ : مِنْ أَسْمَاءِ النِّسَاءِ ، وَالْعِتَابُ : مَاءٌ لِبَنِي أَسَدٍ فِي طَرِيقِ الْمَدِينَةِ ، قَالَ الْأَفْوَهُ : فَأَبْلِغْ بِالْجَنَابَةِ جَمْعَ قَوْمِي وَمَنْ حَلَّ الْهِضَابَ عَلَى الْعِتَابِ

**المصدر**: لسان العرب

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-79.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-79/h/778757

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
