[ عتر ] عتر : عَتَرَ الرُّمْحُ وَغَيْرُهُ يَعْتِرُ عَتْرًا وَعَتَرَانًا : اشْتَدَّ وَاضْطَرَبَ وَاهْتَزَّ ، قَالَ : وَكُلُّ خَطِّيٍّ إِذَا هُزَّ عَتَرْ
وَالرُّمْحُ الْعَاتِرُ : الْمُضْطَرِبُ مِثْلُ الْعَاسِلِ ، وَقَدْ عَتَرَ وَعَسَلَ وَعَرَتَ وَعَرَصَ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : قَدْ صَحَّ عَتَرَ وَعَرَتَ وَدَلَّ اخْتِلَافُ بِنَائِهَا عَلَى أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهَا غَيْرُ الْآخَرِ ، وَعَتَرَ الذَّكَرُ يَعْتِرُ عَتْرًا وَعُتُورًا : اشْتَدَّ إِنْعَاظُهُ وَاهْتَزَّ قَالَ : تَقُولُ إِذْ أَعْجَبَهَا عُتُورُهُ وَغَابَ فِي فَقْرَتِهَا جُذْمُورُهُ
أَسْتَقْدِرُ اللَّهَ وَأَسْتَخِيرُهُ
وَالْعُتُرُ : الْفُرُوجُ الْمُنْعِظَةُ ، وَاحِدُهَا عَاتِرٌ وَعَتُورٌ ، وَالْعَتْرُ وَالْعِتْرُ : الذَّكَرُ ، وَرَجُلٌ مُعَتَّرٌ : غَلِيظٌ كَثِيرُ اللَّحْمِ ، وَالْعَتَّارُ : الرَّجُلُ الشُّجَاعُ وَالْفَرَسُ ج١٠ / ص٢٥الْقَوِيُّ عَلَى السَّيْرِ ، وَمِنَ الْمَوَاضِعِ الْوَحْشُ الْخَشِنُ ، قَالَ الْمُبَرِّدُ : جَاءَ فِعْوَلٌ مِنَ الْأَسْمَاءِ خِرْوَعٌ وَعِتْوَرٌ ، وَهُوَ الْوَادِي الْخَشِنُ التُّرْبَةِ ، وَالْعِتْرُ : الْعَتِيرَةُ وَهِيَ شَاةٌ كَانُوا يَذْبَحُونَهَا فِي رَجَبٍ لِآلِهَتِهِمْ مِثْلُ ذِبْحٍ وَذَبِيحَةٍ ، وَعَتَرَ الشَّاةَ وَالظَّبْيَةَ وَنَحْوَهُمَا يَعْتِرُهَا عَتْرًا ، وَهِيَ عَتِيرَةٌ : ذَبَحَهَا ، وَالْعَتِيرَةُ : أَوَّلُ مَا يُنْتَجُ كَانُوا يَذْبَحُونَهَا لِآلِهَتِهِمْ ، فَأَمَّا قَوْلُهُ : فَخَرَّ صَرِيعًا مِثْلَ عَاتِرَةِ النُّسُكْ
فَإِنَّهُ وَضَعَ فَاعِلًا مَوْضِعَ مَفْعُولٍ ، وَلَهُ نَظَائِرُ ، وَقَدْ يَكُونُ عَلَى النَّسَبِ ، قَالَ اللَّيْثُ : وَإِنَّمَا هِيَ مَعْتُورَةٌ ، وَهِيَ مِثْلُ عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ وَإِنَّمَا هِيَ مَرْضِيَّةٌ ، وَالْعِتْرُ : الْمَذْبُوحُ ، وَالْعِتْرُ : مَا عُتِرَ كَالذَّبْحِ ، وَالْعِتْرُ : الصَّنَمُ يُعْتَرُ لَهُ ، قَالَ زُهَيْرٌ : فَزَلَّ عَنْهَا وَأَوْفَى رَأْسَ مَرْقَبَةٍ كَنَاصِبِ الْعِتْرِ دَمَّى رَأْسَهُ النُّسُكُ
وَيُرْوَى : كَمَنْصِبِ الْعِتْرِ يُرِيدُ كَمَنْصِبِ ذَلِكَ الصَّنَمِ أَوِ الْحَجَرِ الَّذِي يُدَمَّى رَأْسُهُ بِدَمِ الْعَتِيرَةِ ، وَهَذَا الصَّنَمُ كَانَ يُقَرَّبُ لَهُ عِتْرٌ أَيْ : ذِبْحٌ فَيُذْبَحُ لَهُ وَيُصِيبُ رَأْسَهُ مِنْ دَمِ الْعِتْرِ ، وَقَوْلُ الْحَارِثِ بْنِ حِلِّزَةَ يَذْكُرُ قَوْمًا أَخَذُوهُمْ بِذَنْبِ غَيْرِهِمْ : عَنَنًا بَاطِلًا وَظُلْمًا كَمَا تُعْ تَرُ عَنْ حَجْرَةِ الرَّبِيضِ الظِّبَاءُ
مَعْنَاهُ أَنَّ الرَّجُلَ كَانَ يَقُولُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ : إِنْ بَلَغَتْ إِبِلِي مِائَةً عَتَرْتُ عَنْهَا عَتِيرَةً ، فَإِذَا بَلَغَتْ مِائَةً ضَنَّ بِالْغَنَمِ فَصَادَ ظَبْيًا فَذَبَحَهُ ، يَقُولُ : فَهَذَا الَّذِي تَسَلُونَنَا اعْتِرَاضٌ وَبَاطِلٌ وَظُلْمٌ ، كَمَا يُعْتَرُّ الظَّبْيُ عَنْ رَبِيضِ الْغَنَمِ ، وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ فِي تَفْسِيرِ اللَّيْثِ : قَوْلُهُ كَمَا تُعْتَرُّ يَعْنِي الْعَتِيرَةَ فِي رَجَبٍ ، وَذَلِكَ أَنَّ الْعَرَبَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ كَانَتْ إِذَا طَلَبَ أَحَدُهُمْ أَمْرًا نَذَرَ لَئِنْ ظَفِرَ بِهِ لَيَذْبَحَنَّ مِنْ غَنَمِهِ فِي رَجَبٍ كَذَا وَكَذَا ، وَهِيَ الْعَتَائِرُ أَيْضًا ، فَإِذَا ظَفِرَ بِهِ فَرُبَّمَا ضَاقَتْ نَفْسُهُ عَنْ ذَلِكَ ، وَضَنَّ بِغَنَمِهِ وَهِيَ الرَّبِيضُ ، فَيَأْخُذُ عَدَدَهَا ظِبَاءً فَيَذْبَحُهَا فِي رَجَبٍ مَكَانَ تِلْكَ الْغَنَمِ ، فَكَأَنَّ تِلْكَ عَتَائِرُهُ فَضَرَبَ هَذَا مَثَلًا ، يَقُولُ : أَخَذْتُمُونَا بِذَنْبِ غَيْرِنَا كَمَا أُخِذَتِ الظِّبَاءُ مَكَانَ الْغَنَمِ ، وَفِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ قَالَ : لَا فَرَعَةَ وَلَا عَتِيرَةَ ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : الْعَتِيرَةُ هِيَ الرَّجَبِيَّةُ ، وَهِيَ ذَبِيحَةٌ كَانَتْ تُذْبَحُ فِي رَجَبٍ يَتَقَرَّبُ بِهَا أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ ثُمَّ جَاءَ الْإِسْلَامُ فَكَانَ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى نُسِخَ بَعْدُ ، قَالَ : وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ حَدِيثُ مِخْنَفِ بْنِ سُلَيْمٍ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : إِنَّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ فِي كُلِّ عَامٍ أَضْحَاةً وَعَتِيرَةً ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ أَصَحُّ يُقَالُ مِنْهُ : عَتَرْتُ أَعْتِرُ عَتْرًا بِالْفَتْحِ إِذَا ذَبَحَ الْعَتِيرَةَ ، يُقَالُ : هَذِهِ أَيَّامُ تَرْجِيبٍ وَتَعْتَارٍ ، قَالَ الْخَطَّابِيُّ : الْعَتِيرَةُ فِي الْحَدِيثِ شَاةٌ تُذْبَحُ فِي رَجَبٍ ، وَهَذَا هُوَ الَّذِي يُشْبِهُ مَعْنَى الْحَدِيثِ وَيَلِيقُ بِحُكْمِ الدِّينِ ، وَأَمَّا الْعَتِيرَةُ الَّتِي كَانَتْ تَعْتِرُهَا الْجَاهِلِيَّةُ فَهِيَ الذَّبِيحَةُ الَّتِي كَانَتْ تُذْبَحُ لِلْأَصْنَامِ وَيُصَبُّ دَمُهَا عَلَى رَأْسِهَا ، وَعِتْرُ الشَّيْءِ : نِصَابُهُ وَعِتْرَةُ الْمِسْحَاةِ : نِصَابُهَا ، وَقِيلَ : هِيَ الْخَشَبَةُ الْمُعْتَرِضَةُ فِيهِ يَعْتَمِدُ عَلَيْهَا الْحَافِرُ بِرِجْلِهِ ، وَقِيلَ : عِتْرَتُهَا خَشَبَتُهَا الَّتِي تُسَمَّى يَدَ الْمِسْحَاةِ ، وَعِتْرَةُ الرَّجُلِ : أَقْرِبَاؤُهُ مِنْ وَلَدٍ وَغَيْرِهِ ، وَقِيلَ : هُمْ قَوْمُهُ دِنْيًا ، وَقِيلَ : هُمْ رَهْطُهُ وَعَشِيرَتُهُ الْأَدْنَوْنَ مَنْ مَضَى مِنْهُمْ وَمَنْ غَبَرَ ، وَمِنْهُ قَوْلُ أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : نَحْنُ عِتْرَةُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الَّتِي خَرَجَ مِنْهَا وَبَيْضَتُهُ الَّتِي تَفَقَّأَتْ عَنْهُ ، وَإِنَّمَا جِيبَتِ الْعَرَبُ عَنَّا كَمَا جِيبَتِ الرَّحَى عَنْ قُطْبِهَا ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : لِأَنَّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ ؛ وَالْعَامَّةُ تَظُنُّ أَنَّهَا وَلَدُ الرَّجُلِ خَاصَّةً ، وَأَنَّ عِتْرَةَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَدُ فَاطِمَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - هَذَا قَوْلُ ابْنِ سِيدَهْ ، وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ وَفِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ خَلْفِي : كِتَابَ اللَّهِ وَعِتْرَتِي فَإِنَّهُمَا لَنْ يَتَفَرَّقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ ، وَقَالَ : قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ : وَهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ وَرَفَعَهُ نَحْوَهُ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ وَأَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ ، وَفِي بَعْضِهَا : إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ : كِتَابَ اللَّهِ وَعِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي ، فَجَعَلَ الْعِتْرَةَ أَهْلَ الْبَيْتِ ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ وَغَيْرُهُ : عِتْرَةُ الرَّجُلِ وَأُسْرَتُهُ وَفَصِيلَتُهُ رَهْطُهُ الْأَدْنُونَ ، ابْنُ الْأَثِيرِ : عِتْرَةُ الرَّجُلِ أَخَصُّ أَقَارِبِهِ ، وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْعِتْرَةُ وَلَدُ الرَّجُلِ وَذُرِّيَّتُهُ وَعَقِبُهُ مِنْ صُلْبِهِ ، قَالَ : فَعِتْرَةُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَدُ فَاطِمَةَ الْبَتُولِ عَلَيْهَا السَّلَامُ ، وَرُوِيَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ : الْعِتْرَةُ سَاقُ الشَّجَرَةِ ، قَالَ : وَعِتْرَةُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَبْدُ الْمَطَّلِبِ وَوَلَدُهُ ، وَقِيلَ : عِتْرَتُهُ أَهْلُ بَيْتِهِ الْأَقْرَبُونَ وَهُمْ أَوْلَادُهُ وَعَلِيٌّ وَأَوْلَادُهُ ، وَقِيلَ : عِتْرَتُهُ الْأَقْرَبُونَ وَالْأَبْعَدُونَ مِنْهُمْ ، وَقِيلَ : عِتْرَةُ الرَّجُلِ أَقْرِبَاؤُهُ مِنْ وَلَدِ عَمِّهِ دِنْيًا ، وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ شَاوَرَ أَصْحَابَهُ فِي أَسَارَى بِدْرٍ : عِتْرَتُكَ وَقَوْمُكَ أَرَادَ بِعِتْرَتِهِ الْعَبَّاسَ وَمَنْ كَانَ فِيهِمْ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ ، وَبِقَوْمِهِ قُرَيْشًا ، وَالْمَشْهُورُ الْمَعْرُوفُ أَنَّ عَتْرَتَهُ أَهْلُ بَيْتِهِ ، وَهُمُ الَّذِينَ حُرِّمَتْ عَلَيْهِمُ الزَّكَاةُ وَالصَّدَقَةُ الْمَفْرُوضَةُ ، وَهُمْ ذَوُو الْقُرْبَى الَّذِينَ لَهُمْ خُمُسُ الْخُمُسِ الْمَذْكُورُ فِي سُورَةِ الْأَنْفَالِ ، وَالْعِتْرُ بِالْكَسْرِ : الْأَصْلُ ، وَفِي الْمَثَلِ : عَادَتْ إِلَى عِتْرِهَا لَمِيسُ ؛ أَيْ : رَجَعَتْ إِلَى أَصْلِهَا ؛ يُضْرَبُ لِمَنْ رَجَعَ إِلَى خُلُقٍ كَانَ قَدْ تَرَكَهُ ، وَعِتْرَةُ الثَّغْرِ : دِقَّةٌ فِي غُرُوبِهِ وَنَقَاءٌ وَمَاءٌ يَجْرِي عَلَيْهِ ، يُقَالُ : إِنَّ ثَغْرَهَا لَذُو أُشْرَةٍ وَعِتْرَةٍ ، وَالْعِتْرَةُ : الرِّيقَةُ الْعَذْبَةُ ، وَعِتْرَةُ الْأَسْنَانِ : أُشَرُهَا ، وَالْعِتْرُ : بَقْلَةٌ إِذَا طَالَتْ قُطِعَ أَصْلُهَا فَخَرَجَ مِنْهُ اللَّبَنُ ، قَالَ الْبُرَيْقُ الْهُذَلِيُّ : فَمَا كُنْتُ أَخْشَى أَنْ أُقِيمَ خِلَافَهُمْ لِسِتَّةِ أَبْيَاتٍ كَمَا نَبَتَ الْعِتْرُ
يَقُولُ : هَذِهِ الْأَبْيَاتُ مُتَفَرِّقَةٌ مَعَ قِلَّتِهَا كَتَفَرُّقِ الْعِتْرِ فِي مَنْبِتِهِ ، وَقَالَ : لِسِتَّةِ أَبْيَاتٍ كَمَا نَبَتَ ; لِأَنَّهُ إِذَا قُطِعَ نَبَتَ مِنْ حَوَالَيْهِ شُعَبٌ سِتٌّ أَوْ ثَلَاثٌ ، وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : هُوَ نَبَاتٌ مُتَفَرِّقٌ ، قَالَ : وَإِنَّمَا بَكَى قَوْمَهُ فَقَالَ : مَا كُنْتُ أَخْشَى أَنْ يَمُوتُوا وَأَبْقَى بَيْنَ سِتَّةِ أَبْيَاتٍ مِثْلِ نَبْتِ الْعِتْرِ ، قَالَ غَيْرُهُ : هَذَا الشَّاعِرُ لَمْ يَبْكِ قَوْمًا مَاتُوا كَمَا قَالَهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ ، وَإِنَّمَا هَاجَرُوا إِلَى الشَّامِ فِي أَيَّامِ مُعَاوِيَةَ فَاسْتَأْجَرَهُمْ لِقِتَالِ الرُّومِ ، فَإِنَّمَا بَكَى قَوْمًا غُيَّبًا مُتَبَاعِدِينَ ؛ أَلَا تَرَى أَنَّ قَبْلَ هَذَا : فَإِنْ أَكُ شَيْخًا بِالرَّجِيعِ وَصِبْيَةٌ وَيُصْبِحُ قَوْمِي دُونَ دَارِهِمُ مِصْرُ
فَمَا كُنْتُ أَخْشَى .
وَالْعِتْرُ إِنَّمَا يَنْبُتُ مِنْهُ سِتٌّ مِنْ هُنَا وَسِتٌّ مِنْ هُنَالِكَ لَا يَجْتَمِعُ مِنْهُ أَكْثَرُ ج١٠ / ص٢٦مِنْ سِتٍّ فَشَبَّهَ نَفْسَهُ فِي بَقَائِهِ مَعَ سِتَّةِ أَبْيَاتٍ مَعَ أَهْلِهِ بِنَبَاتِ الْعِتْرِ ، وَقِيلَ : الْعِتْرُ الْغَضُّ وَاحِدَتُهُ عِتْرَةٌ ، وَقِيلَ : الْعِتْرُ بَقْلَةٌ وَهِيَ شَجَرَةٌ صَغِيرَةٌ فِي جِرْمِ الْعَرْفَجِ شَاكَّةٌ كَثِيرَةُ اللَّبَنِ ، وَمَنْبِتُهَا نَجْدٌ وَتِهَامَةُ ، وَهِيَ غُبَيْرَاءُ فَطْحَاءُ الْوَرَقِ كَأَنَّ وَرِقَهَا الدَّرَاهِمُ تَنْبُتُ فِيهَا جِرَاءٌ صِغَارٌ أَصْغَرُ مِنْ جِرَاءِ الْقُطْنِ ، تُؤْكَلُ جِرَاؤُهَا مَا دَامَتْ غَضَّةً ، وَقِيلَ : الْعِتْرُ ضَرْبٌ مِنَ النَّبْتِ ، وَقِيلَ : الْعِتْرُ شَجَرٌ صِغَارٌ وَاحِدَتُهَا عِتْرَةٌ ، وَقِيلَ : الْعِتْرُ نَبْتٌ يَنْبُتُ مِثْلَ الْمَرْزَنْجُوشِ مُتَفَرِّقًا ، فَإِذَا طَالَ وَقُطِعَ أَصْلُهُ خَرَجَ مِنْهُ شَبِيهُ اللَّبَنِ ، وَقِيلَ : هُوَ الْمَرْزَنْجُوشُ ، قِيلَ : إِنَّهُ يُتَدَاوَى بِهِ ، وَفِي حَدِيثِ عَطَاءٍ : لَا بَأْسَ لِلْمُحْرِمِ أَنْ يَتَدَاوَىَ بِالسَّنَا وَالْعِتْرِ ، وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ أُهْدِيَ إِلَيْهِ عِتْرٌ فَسُرَّ بِهَذَا النَّبْتِ ، وَفِي الْحَدِيثِ : يُفْلَغُ رَأْسِي كَمَا تُفْلَغُ الْعِتْرَةُ هِيَ وَاحِدَةُ الْعِتْرِ ، وَقِيلَ : هُوَ شَجَرَةُ الْعَرْفَجِ ، قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : الْعِتْرُ شَجَرٌ صِغَارٌ لَهُ جِرَاءٌ نَحْوَ جِرَاءِ الْخَشْخَاشِ وَهُوَ الْمَرْزَنْجُوشُ ، قَالَ : وَقَالَ أَعْرَابِيٌّ مِنْ رَبِيعَةَ : الْعِتْرَةُ شُجَيْرَةٌ تَرْتَفِعُ ذِرَاعًا ذَاتُ أَغْصَانٍ كَثِيرَةٍ وَوَرَقٍ أَخْضَرَ مُدَوَّرٍ كَوَرَقِ التَّنُّومِ ، وَالْعِتْرَةُ : قِثَّاءُ اللَّصَفِ وَهُوَ الْكَبَرُ ، وَالْعِتْرَةُ : شَجَرَةٌ تَنْبُتُ عِنْدَ وِجَارِ الضَّبِّ فَهُوَ يُمَرِّسُهَا فَلَا تَنْمِي ، وَيُقَالُ : هُوَ أَذَلُّ مِنْ عِتْرَةِ الضَّبِّ ، وَالْعِتْرُ الْمُمَسَّكُ : قَلَائِدُ يُعْجَنَّ بِالْمِسْكِ وَالْأَفَاوِيهِ عَلَى التَّشْبِيهِ بِذَلِكَ ، وَالْعِتْرَةُ وَالْعِتْوَارَةُ : الْقِطْعَةُ مِنَ الْمِسْكِ ، وَعِتْوَارَةُ وَعُتْوَارَةُ ؛ الضَّمُّ عَنْ سِيبَوَيْهِ : حَيٌّ مِنْ كِنَانَةَ ، وَأَنْشَدَ : مِنْ حَيٍّ عِتْوَارٍ وَمَنْ تَعَتْوَرَا
قَالَ الْمُبَرِّدُ : الْعَتْوَرَةُ الشِّدَّةُ فِي الْحَرْبِ ، وَبَنُو عِتْوَارَةَ سُمِّيَتْ بِهَذَا لِقُوَّتِهَا فِي جميع الْحَيوان ، وَكَانُوا أُولِي صَبْرٍ وَخُشُونَةٍ فِي الْحَرْبِ ، وَعِتْرُ : قَبِيلَةٌ ، وَعَاتِرُ : اسْمُ امْرَأَةٍ ، وَمِعْتَرٌ وَعُتَيْرٌ : اسْمَانِ ، وَفِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ الْعِتْرِ ، وَهُوَ جَبَلٌ بِالْمَدِينَةِ مِنْ جِهَةِ الْقِبْلَةِ .