[ عته ] عته : التَّعَتُّهُ : التَّجَنُّنُ وَالرُّعُونَةُ ، وَأَنْشَدَ لِرُؤْبَةَ : بَعْدَ لَجَاجٍ لَا يَكَادُ يَنْتَهِي عَنِ التَّصَابِي وَعَنِ التَّعَتُّهِ ، وَقِيلَ : التَّعَتُّهُ الدَّهَشُ ، وَقَدْ عُتِهَ الرَّجُلُ عَتْهًا وَعُتْهًا وَعُتَاهًا ، وَالْمَعْتُوهُ : الْمَدْهُوشُ مِنْ غَيْرِ مَسِّ جُنُونٍ ، وَالْمَعْتُوهُ وَالْمَخْفُوقُ : الْمَجْنُونُ ، وَقِيلَ : الْمَعْتُوهُ النَّاقِصُ الْعَقْلِ ، وَرَجُلٌ مُعَتَّهٌ إِذَا كَانَ مَجْنُونًا مُضْطَرِبًا فِي خَلْقِهِ ، وَفِي الْحَدِيثِ : رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ : الصَّبِيِّ وَالنَّائِمِ وَالْمَعْتُوهِ ، قَالَ : هُوَ الْمَجْنُونُ الْمُصَابُ بِعَقْلِهِ ، وَقَدْ عُتِهَ فَهُوَ مَعْتُوهٌ ، وَرَجُلٌ مُعَتَّهٌ إِذَا كَانَ عَاقِلًا مُعْتَدِلًا فِي خَلْقِهِ ، وَعُتِهَ فُلَانٌ فِي الْعِلْمِ إِذَا أُولِعَ بِهِ وَحَرَصَ عَلَيْهِ ، وَعُتِهَ فُلَانٌ فِي فُلَانٍ إِذَا أُولِعَ بِإِيذَائِهِ وَمُحَاكَاةِ كَلَامِهِ ، وَهُوَ عَتِيهُهُ ، وَجَمْعُهُ الْعُتَهَاءُ ، وَهُوَ الْعَتَاهَةُ وَالْعَتَاهِيَةُ : مَصْدَرُ عُتِهَ مِثْلُ الرَّفَاهَةِ وَالرَّفَاهِيَةِ ، وَالْعَتَاهَةُ وَالْعَتَاهِيَةُ : ضُلَّالُ النَّاسِ مِنَ التَّجَنُّنِ وَالدَّهَشِ ، وَرَجُلٌ مَعْتُوهٌ بَيِّنُ الْعَتَهِ وَالْعُتْهِ : لَا عَقْلَ لَهُ ، ذَكَرَهُ ج١٠ / ص٣٢أَبُو عُبَيْدٍ فِي الْمَصَادِرِ الَّتِي لَا تُشْتَقُّ مِنْهَا الْأَفْعَالُ ، وَمَا كَانَ مَعْتُوهًا وَلَقَدْ عُتِهَ عَتْهًا ، وَتَعَتَّهَ : تَجَاهَلَ ، وَفُلَانٌ يَتَعَتَّهُ لَكَ عَنْ كَثِيرٍ مِمَّا تَأْتِيهِ ، أَيْ : يَتَغَافَلُ عَنْكَ فِيهِ ، وَالتَّعَتُّهُ : الْمُبَالَغَةُ فِي الْمَلْبَسِ وَالْمَأْكَلِ ، وَتَعَتَّهَ فُلَانٌ فِي كَذَا وَتَأَرَّبَ إِذَا تَنَوَّقَ وَبَالَغَ ، وَتَعَتَّهَ : تَنَظَّفَ ، قَالَ رُؤْبَةُ :
فِي عُتَهِيِّ اللُّبْسِ وَالتَّقَيُّنِ
بَنَى مِنْهُ صِيغَةً عَلَى فُعَلِيٍّ كَأَنَّهُ اسْمٌ مِنْ ذَلِكَ ، وَرَجُلٌ عَتَاهِيَةٌ : أَحْمَقُ ، وَعَتَاهِيَةُ : اسْمٌ ، وَأَبُو الْعَتَاهِيَةِ : كُنْيَةٌ ، وَأَبُو الْعَتَاهِيَةِ : الشَّاعِرُ الْمَعْرُوفُ ذُكِرَ أَنَّهُ كَانَ لَهُ وَلَدٌ يُقَالُ لَهُ عَتَاهِيَةُ ، وَقِيلَ : لَوْ كَانَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ لَقِيلَ لَهُ أَبُو عَتَاهِيَةَ بِغَيْرِ تَعْرِيفٍ ، وَإِنَّمَا هُوَ لَقَبٌ لَهُ لَا كُنْيَةَ ، وَكُنْيَتُهُ أَبُو إِسْحَاقَ ، وَاسْمُهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْقَاسِمِ وَلُقِّبَ بِذَلِكَ ; لِأَنَّ الْمَهْدِيَّ قَالَ لَهُ : أَرَاكَ مُتَخَلِّطًاَ مُتَعَتِّهًا ، وَكَانَ قَدْ تَعَتَّهَ بِجَارِيَةٍ لِلْمَهْدِيِّ وَاعْتُقِلَ بِسَبَبِهَا ، وَعَرَضَ عَلَيْهَا الْمَهْدِيُّ أَنْ يُزَوِّجَهَا لَهُ فَأَبَتْ ، وَاسْمُ الْجَارِيَةِ عَيْنَةُ ، وَقِيلَ : لُقِّبَ بِذَلِكَ ; لِأَنَّهُ كَانَ طَوِيلًا مُضْطَرِبًا ، وَقِيلَ : لِأَنَّهُ يُرْمَى بِالزَّنْدَقَةِ ، وَالْعَتَاهَةُ : الضَّلَالُ وَالْحُمْقُ .
عتا : عَتَا يَعْتُو عُتُوًّا وَعِتِيًّا : اسْتَكْبَرَ وَجَاوَزَ الْحَدَّ ; فَأَمَّا قَوْلُهُ :
أَدْعُوكَ يَا رَبِّ مِنَ النَّارِ الَّتِي أَعْدَدْتَهَا لِلظَّالِمِ الْعَاتِي الْعَتِيِّ
فَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ الْعَتِيَّ عَلَى النَّسَبِ كَقَوْلِكَ رَجُلٌ حَرِحٌ وَسَتِهٌ ، وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ الْعَتِيَّ فَخَفَّفَ ; لِأَنَّ الْوَزْنَ قَدِ انْتَهَى فَارْتَدَعَ ، وَيُقَالُ : تَعَتَّتِ الْمَرْأَةُ وَتَعَتَّى فُلَانٌ ، وَأَنْشَدَ :
بِأَمْرِهِ الْأَرْضَ فَمَا تَعَتَّتِ
أَيْ فَمَا عَصَتْ ، وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ فِي تَرْجَمَةِ تَعَا : وَالْعُتَا الْعِصْيَانُ ، وَالْعَاتِي : الْجَبَّارُ ، وَجَمْعُهُ عُتَاةٌ ، وَالْعَاتِي : الشَّدِيدُ الدُّخُولِ فِي الْفَسَادِ الْمُتَمَرِّدُ الَّذِي لَا يَقْبَلُ مَوْعِظَةً ، الْفَرَّاءُ : الْأَعْتَاءُ الدُّعَّارُ مِنَ الرِّجَالِ ، الْوَاحِدُ عَاتٍ ، وَتَعَتَّى فُلَانٌ : لَمْ يُطِعْ ، وَعَتَا الشَّيْخُ عُتِيًّا وَعَتِيًّا ، بِفَتْحِ الْعَيْنِ : أَسَنَّ وَكَبِرَ وَوَلَّى ، وَفِي التَّنْزِيلِ :
﴿وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عُتِيًّا ﴾، وَقُرِئَ : ( عِتِيًّا ) ، وَقَوْلُ أَبِي إِسْحَاقَ : كُلُّ شَيْءٍ قَدِ انْتَهَى فَقَدْ عَتَا يَعْتُو عِتِيًّا وَعُتُوًّا ، وَعَسَا يَعْسُو عُسُوًّا وَعُسِيًّا ، فَأَحَبَّ
زَكْرِيَاءُ ، سَلَامُ اللَّهِ عَلَيْهِ ، أَنْ يَعْلَمَ مِنْ أَيِ جِهَةٍ يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ ، وَمِثْلُ امْرَأَتِهِ لَا تَلِدُ وَمِثْلُهُ لَا يُولَدُ لَهُ ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : ( كَذَلِكَ ) ، مَعْنَاهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ ، الْأَمْرُ كَمَا قِيلَ لَكَ ، وَيُقَالُ لِلشَّيْخِ إِذَا وَلَّى وَكَبِرَ : عَتَا يَعْتُو عُتُوًّا ، وَعَسَا يَعْسُو مِثْلُهُ ، الْجَوْهَرِيُّ : يُقَالُ عَتَوْتَ يَا فُلَانُ تَعْتُو عُتُوًّا وَعُتِيًّا وَعِتِيًّا ، وَالْأَصْلُ عُتُوٌّ ثُمَّ أَبْدَلُوا إِحْدَى الضَّمَّتَيْنِ كَسْرَةً فَانْقَلَبَتِ الْوَاوُ يَاءً ، فَقَالَوا : عُتِيًّا ، ثُمَّ أَتْبَعُوا الْكَسْرَةَ الْكَسْرَةَ فَقَالُوا عِتِيًّا لِيُؤَكِّدُوا الْبَدَلَ ، وَرَجُلٌ عَاتٍ وَقَوْمٌ عِتِيٌّ ، قَلَبُوا الْوَاوَ يَاءً ; قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ السَّرِيِّ : وَفُعُولٌ إِذَا كَانَتْ جَمْعًا فَحَقُّهَا الْقَلْبُ ، وَإِذَا كَانَتْ مَصْدَرًا فَحَقُّهُ التَّصْحِيحُ لِأَنَّ الْجَمْعَ أَثْقَلُ عِنْدَهُمْ مِنَ الْوَاحِدِ . وَفِي الْحَدِيثِ :
بِئْسَ الْعَبْدُ عَبْدٌ عَتَا وَطَغَى ; الْعُتُوُّ : التَّجَبُّرُ وَالتَّكَبُّرُ .
وَتَعَتَّيْتُ : مِثْلُ عَتَوْتُ ، قَالَ : وَلَا تَقُلْ عَتَيْتُ ، وَقَالَ ابْنُ سِيدَهْ : عَتِيتُ لُغَةٌ فِي عَتَوْتُ ، وَعَتَّى : بِمَعْنَى حَتَّى ، هُذَلِيَّةٌ وَثَقَفِيَّةٌ ، وَقَرَأَ بَعْضُهُمْ : عَتَّى حِينٍ ; أَيْ حَتَّى حِينٍ ، وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : بَلَغَهُ أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ، يُقْرِئُ النَّاسَ عَتَّى حِينٍ ، يُرِيدُ ﴿حَتَّى حِينٍ ﴾، فَقَالَ : إِنَّ الْقُرْآنَ لَمْ يَنْزِلْ بِلُغَةِ هُذَيْلٍ ، فَأَقْرِئِ النَّاسَ بِلُغَةِ قُرَيْشٍ ، كُلُّ الْعَرَبِ يَقُولُونَ حَتَّى إِلَّا هُذَيْلًا وَثَقِيفًا فَإِنَّهُمْ يَقُولُونَ عَتَّى ، وَعَتْوَةُ : اسْمُ فَرَسٍ .