حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

عثم

[ عثم ] عثم : الْعَثْمُ : إِسَاءَةُ الْجَبْرِ حَتَّى يَبْقَى فِيهِ أَوَدٌ كَهَيْئَةِ الْمَشَشِ ، عَثَمَ الْعَظْمُ يَعْثِمُ عَثْمًا وَعَثِمَ عَثَمًا فَهُوَ عَثِمٌ : سَاءَ جَبْرُهُ وَبَقِيَ فِيهِ أَوَدٌ فَلَمْ يَسْتَوِ ، وَعَثَمَ الْعَظْمُ الْمَكْسُورُ إِذَا انْجَبَرَ عَلَى غَيْرِ اسْتِوَاءٍ وَعَثَمْتُهُ أَنَا يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى ، وَعَثَمَهُ يَعْثِمُهُ عَثْمًا وَعَثَّمَهُ ، كِلَاهُمَا : جَبَرَهُ ، وَخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ جَبْرَ الْيَدِ عَلَى غَيْرِ اسْتِوَاءٍ ، يُقَالُ : عَثَمَتْ يَدُهُ تَعْثِمُ وَعَثَمْتُهَا أَنَا إِذَا جَبَرْتَهَا عَلَى غَيْرِ اسْتِوَاءٍ ، وَقَالَ الْفَرَّاءُ : تَعْثُمُ بِضَمِّ الثَّاءِ وَتَعْثُلُ مِثْلُهُ ، قَالَ ابْنُ جِنِّي : هَذَا وَنَحْوُهُ مِنْ بَابِ فَعَلَ وَفَعَلْتُهُ شَاذٌّ عَنِ الْقِيَاسِ ، وَإِنْ كَانَ مُطَّرِدًا فِي الِاسْتِعْمَالِ إِلَّا أَنَّ لَهُ عِنْدِي وَجْهًا لِأَجْلِهِ جَازَ ، وَهُوَ أَنَّ كُلَّ فَاعِلٍ غَيْرَ الْقَدِيمِ سُبْحَانَهُ فَإِنَّمَا الْفِعْلُ فِيهِ شَيْءٌ أُعِيرَهُ وَأُعْطِيَهُ وَأُقْدِرَ عَلَيْهِ ، فَهُوَ وَإِنْ كَانَ فَاعِلًا لَمَّا كَانَ مُعَانًا مُقْدَرًا صَارَ كَأَنَّ فِعْلَهُ لِغَيْرِهِ ؛ أَلَا تَرَى إِلَى قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ : وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى ، قَالَ : وَقَدْ قَالَ بَعْضُ النَّاسِ إِنَّ الْفِعْلَ ج١٠ / ص٣٦لِلَّهِ وَإِنَّ الْعَبْدَ مُكْتَسِبٌ ، قَالَ : وَإِنْ كَانَ هَذَا خَطَأً عِنْدَنَا فَإِنَّهُ قَوْلٌ لِقَوْمٍ ، فَلَمَّا كَانَ قَوْلُهُمْ عَثَمَ الْعَظْمُ وَعَثَمْتُهُ أَنَّ غَيْرَهُ أَعَانَهُ ، وَإِنْ جَرَى لَفْظُ الْفِعْلِ لَهُ تَجَاوَزَتِ الْعَرَبُ ذَلِكَ إِلَى أَنْ أَظْهَرَتْ هُنَاكَ فِعْلًا بِلَفْظِ الْأَوَّلِ مُتَعَدِّيًا ; لِأَنَّهُ قَدْ كَانَ فَاعِلُهُ فِي وَقْتِ فِعْلِهِ إِيَّاهُ ، إِنَّمَا هُوَ مُشَاءٌ إِلَيْهِ أَوْ مُعَانٌ عَلَيْهِ ، فَخَرَجَ اللَّفْظَانِ لِمَا ذَكَرْنَا خُرُوجًا وَاحِدًا فَاعْرِفْهُ ، وَرُبَّمَا اسْتُعْمِلَ فِي السَّيْفِ عَلَى التَّشْبِيهِ ، قَالَ :
فَقَدْ يَقْطَعُ السَّيْفُ الْيَمَانِيُّ وَجَفْنُهُ شَبَارِيقُ أَعْشَارٌ عُثِمْنَ عَلَى كَسْرِ
قَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ : الْعَثْمُ فِي الْكَسْرِ وَالْجُرْحِ تَدَانِي الْعَظْمِ حَتَّى هَمَّ أَنْ يَجْبُرَ وَلَمْ يَجْبُرْ بَعْدُ كَمَا يَنْبَغِي ، يُقَالُ : أَجَبَرَ عَظْمُ الْبَعِيرِ ؟ فَيُقَالُ : لَا ، وَلَكِنَّهُ عَثَمَ وَلَمْ يَجْبُرْ ، وَقَدْ عَثَمَ الْجُرْحُ : وَهُوَ أَنْ يَكْنُبَ وَيَجْلُبَ وَلَمْ يَبْرَأْ بَعْدُ ، وَفِي حَدِيثِ النَّخَعِيِّ : فِي الْأَعْضَاءِ إِذَا انْجَبَرَتْ عَلَى غَيْرِ عَثْمٍ صُلْحٌ ، وَإِذَا انْجَبَرَتْ عَلَى عَثْمٍ الدِّيَةُ ، يُقَالُ : عَثَمْتُ يَدَهُ فَعَثَمَتْ إِذَا جَبَرْتَهَا عَلَى غَيْرِ اسْتِوَاءٍ ، وَبَقِيَ فِيهَا شَيْءٌ لَمْ يَنْحَكِمْ وَمِثْلُهُ مِنَ الْبِنَاءِ رَجَعْتُهُ فَرَجَعَ وَوَقَفْتُهُ فَوَقَفَ ، وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ عَثَلَ بِاللَّامِ ، وَهُوَ بِمَعْنَاهُ ، وَأَمَّا قَوْلُ عَمْرِو بْنِ الْإِطْنَابَةِ لِأُحَيْحَةَ بْنِ الْجُلَاحِ :
فِيمَ تَبْغِي ظُلْمَنَا وَلِمَهْ فِي وُسُوقٍ عَثْمَةٍ قَنِمَهْ ؟
فَإِنَّ ثَعْلَبًا قَالَ : عَثْمَةٌ فَاسِدَةٌ ، وَأَظُنُّ أَنَّهَا نَاقِصَةٌ مُشْتَقٌّ مِنَ الْعَثْمِ ، وَهُوَ مَا قَدَّمْنَا مِنْ أَنْ يُجْبَرَ الْعَظْمُ عَلَى غَيْرِ اسْتِوَاءٍ ، وَإِنْ شِئْتَ قُلْتَ : إِنَّ أَصْلَ الْعَثْمِ الَّذِي هُوَ جَبْرُ الْعَظْمِ الْفَسَادُ أَيْضًا ; لِأَنَّ ذَلِكَ النَّوْعَ مِنَ الْجَبْرِ فَسَادٌ فِي الْعَظْمِ وَنُقْصَانٌ عَنْ قُوَّتِهِ الَّتِي كَانَ عَلَيْهَا أَوْ عَنْ شَكْلِهِ ، ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْعُثُمُ جَمْعُ عَاثِمٍ وَهُمُ الْمُجَبِّرُونَ عَثَمَهُ إِذَا جَبَرَهُ ، وَحَكَى ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ عَنْ بَعْضِ الْعَرَبِ : إِنِّي لَأَعْثِمُ شَيْئًا مِنَ الرَّجَزِ ، أَيْ : أَنْتِفُ ، وَالْعَيْثُومُ : الضَّخْمُ الشَّدِيدُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ ، وَجَمَلٌ عَيْثُومٌ : ضَخْمٌ شَدِيدٌ ، وَأَنْشَدَ لِعَلْقَمَةَ بْنِ عَبْدَةَ :
يَهْدِي بِهَا أَكْلَفُ الْخَدَّيْنِ مُخْتَبَرٌ مِنَ الْجِمَالِ كَثِيرُ اللَّحْمِ عَيْثُومُ
وَالْعَيْثُومُ : الْفِيلُ ، وَكَذَلِكَ الْأُنْثَى ، قَالَ الْأَخْطَلُ :
وَمُلَحَّبٍ خَضِلِ النَّبَاتِ كَأَنَّمَا وَطِئَتْ عَلَيْهِ بِخُفِّهَا الْعَيْثُومُ
مُلَحَّبٌ : مُجَرَّحٌ ، وَقَالَ الشَّاعِرُ :
وَقَدْ أَسِيرُ أَمَامَ الْحَيِّ تَحْمِلُنِي وَالْفَضْلَتَيْنِ كِنَازُ اللَّحْمِ عَيْثُومُ
وَجَمْعُهُ عَيَاثِمُ ، وَقَالَ الْغَنَوِيُّ : الْعَيْثُومُ الْأُنْثَى مِنَ الْفِيَلَةِ ، وَأَنْشَدَ الْأَخْطَلُ :
تَرَكُوا أُسَامَةَ فِي اللِّقَاءِ كَأَنَّمَا وَطِئَتْ عَلَيْهِ بِخُفِّهَا الْعَيْثُومُ
وَالْعَيْثُومُ أَيْضًا : الضَّبُعُ ، وَبَعِيرٌ عَيْثَمٌ : ضَخْمٌ طَوِيلٌ ، وَامْرَأَةٌ عَيْثَمَةٌ : طَوِيلَةٌ ، وَبَعِيرٌ عَثَمْثَمٌ : قَوِيٌّ طَوِيلٌ فِي غِلَظٍ ، وَقِيلَ : شَدِيدٌ عَظِيمٌ وَكَذَلِكَ الْأَسَدُ ، وَنَاقَةٌ عَثَمْثَمَةٌ : شَدِيدَةٌ عَلِيَّةٌ ، وَقِيلَ : شَدِيدَةٌ عَظِيمَةٌ ، وَالذَّكَرُ عَثَمْثَمٌ ، وَالْعَثَمْثَمُ مِنَ الْإِبِلِ : الطَّوِيلُ فِي غِلَظٍ وَالْجَمْعُ عَثَمْثَمَاتٌ ، وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الزُّبَيْرِ : أَنَّ نَابِغَةَ بَنِي جَعْدَةَ امْتَدَحَهُ فَقَالَ يَصِفُ جَمَلًا :
أَتَاكَ أَبُو لَيْلَى يَجُوبُ بِهِ الدُّجَى دُجَى اللَّيْلِ جَوَّابُ الْفَلَاةِ عَثَمْثَمُ
هُوَ الْجَمَلُ الْقَوِيُّ الشَّدِيدُ ، وَبَغْلٌ عَثَمْثَمٌ : قَوِيٌّ ، وَالْعَثَمْثَمُ : الْأَسَدُ ، وَيُقَالُ ذَلِكَ مِنْ شِدَّةِ وَطْئِهِ ، وقَالَ : خُبَعْثِنٌ مِشْيَتُهُ عَثَمْثَمُ وَمَنْكِبٌ عَثَمْثَمٌ : شَدِيدٌ ، عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ وَأَنْشَدَ :
إِلَى ذِرَاعِ مَنْكِبٍ عَثَمْثَمِ
وَالْعَيْثَامُ : الدُّلْبُ وَاحِدَتُهُ عَيْثَامَةٌ ، وَهِيَ شَجَرَةٌ بَيْضَاءُ تَطُولُ جِدًّا ، وَقِيلَ : الْعَيْثَامُ شَجَرٌ ، أَبُو عَمْرٍو : الْعُثْمَانُ الْجَانُّ فِي أَبْوَابِ الْحَيَّاتِ ، وَالْعُثْمَانُ فَرْخُ الثُّعْبَانِ ، وَقِيلَ : فَرْخُ الْحَيَّةِ مَا كَانَتْ ، وَكُنْيَةُ الثُّعْبَانِ أَبُو عُثْمَانَ ، حَكَاهُ عَلِيُّ بْنُ حَمْزَةَ وَبِهِ كُنِّيَ الْحَنَشُ أَبَا عُثْمَانَ ، وَالْعُثْمَانُ : فَرْخُ الْحُبَارَى ، وَعُثْمَانُ وَالْعَثَّامُ وَعَثَّامَةُ وَعَثْمَةُ : أَسْمَاءٌ ، وَقَالَ سِيبَوَيْهِ : لَا يُكَسَّرُ عُثْمَانُ ; لِأَنَّكَ إِنْ كَسَّرْتَهُ أَوْجَبْتَ فِي تَحْقِيرِهِ عُثَيْمِينَ ، وَإِنَّمَا تَقُولُ عُثَمَانُونَ فَتُسَلِّمُ كَمَا يَجِبُ لَهُ فِي التَّحْقِيرِ عُثَيْمَانٌ ، وَإِنَّمَا وَجَبَ لَهُ فِي التَّحْقِيرِ ذَلِكَ لِأَنَّا لَمْ نَسْمَعْهُمْ قَالُوا عَثَامِينُ فَحَمَلْنَا تَحْقِيرَهُ عَلَى بَابِ غَضْبَانَ ; لِأَنَّ أَكْثَرَ مَا جَاءَتْ فِي آخِرِهِ الْأَلِفُ وَالنُّونُ إِنَّمَا هُوَ عَلَى بَابِ غَضْبَانَ ، وَعُثْمَانُ : قَبِيلَةٌ ، أَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ :
أَلْقَتْ إِلَيْهِ عَلَى جَهْدٍ كَلَاكِلَهَا سَعْدُ بْنُ بَكْرٍ وَمِنْ عُثْمَانَ مِنْ وَشَلَا
وَعَثَمَتِ الْمَرْأَةُ الْمَزَادَةَ وَأَعْثَمَتْهَا إِذَا خَرَزَتْهَا خَرْزًا غَيْرَ مُحْكَمٍ ، وَفِي الْمَثَلِ :
إِلَّا أَكُنْ صَنَعًا فَإِنِّي أَعْتَثِمْ
أَيْ : إِنْ لَمْ أَكُنْ حَاذِقًا فَإِنِّي أَعْمَلُ عَلَى قَدْرِ مَعْرِفَتِي ، وَيُقَالُ : خُذْ هَذَا فَاعْتَثِمْ بِهِ ، أَيْ : فَاسْتَعِنْ بِهِ ، وَقَالَ ابْنُ الْفَرَجِ : سَمِعْتُ جَمَاعَةً مِنْ قَيْسٍ يَقُولُونَ : فُلَانٌ يَعْثِمُ وَيَعْثِنُ ، أَيْ : يَجْتَهِدُ فِي الْأَمْرِ وَيُعْمِلُ نَفْسَهُ فِيهِ ، وَيُقَالُ : الْعُثْمَانُ فَرْخُ الْحُبَارَى .

غريب الحديث1 كلمة
[ عثم ](المادة: عثم)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( عَثَمَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ النَّخَعِيِّ : " فِي الْأَعْضَاءِ إِذَا انْجَبَرَتْ عَلَى غَيْرِ عَثْمٍ صُلْحٌ ، وَإِذَا انْجَبَرَتْ عَلَى عَثْمٍ الدِّيَةُ " . يُقَالُ : عَثَمْتُ يَدَهُ فَعَثَمَتْ إِذَا جَبَرْتَهَا عَلَى غَيْرِ اسْتِوَاءٍ ، وَبَقِيَ فِيهَا شَيْءٌ لَمْ يَنْحَكِمْ . وَمِثْلُهُ مِنَ الْبِنَاءِ : رَجَعْتُهُ فَرَجَعَ ، وَوَقَفْتُهُ فَوَقَفَ . وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ : " عَثَلَ " . بِاللَّامِ ، وَهُوَ بِمَعْنَاهُ . [ هـ ] وَفِي شِعْرِ النَّابِغَةِ الْجَعْدِيِّ يَمْدَحُ ابْنَ الزُّبَيْرِ : أَتَاكَ أَبُو لَيْلَى يَجُوبُ بِهِ الدُّجَى دُجَى اللَّيْلِ جَوَّابُ الْفَلَاةِ عَثَمْثَمُ هُوَ الْجَمَلُ الْقَوِيُّ الشَّدِيدُ .

لسان العرب

[ عثم ] عثم : الْعَثْمُ : إِسَاءَةُ الْجَبْرِ حَتَّى يَبْقَى فِيهِ أَوَدٌ كَهَيْئَةِ الْمَشَشِ ، عَثَمَ الْعَظْمُ يَعْثِمُ عَثْمًا وَعَثِمَ عَثَمًا فَهُوَ عَثِمٌ : سَاءَ جَبْرُهُ وَبَقِيَ فِيهِ أَوَدٌ فَلَمْ يَسْتَوِ ، وَعَثَمَ الْعَظْمُ الْمَكْسُورُ إِذَا انْجَبَرَ عَلَى غَيْرِ اسْتِوَاءٍ وَعَثَمْتُهُ أَنَا يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى ، وَعَثَمَهُ يَعْثِمُهُ عَثْمًا وَعَثَّمَهُ ، كِلَاهُمَا : جَبَرَهُ ، وَخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ جَبْرَ الْيَدِ عَلَى غَيْرِ اسْتِوَاءٍ ، يُقَالُ : عَثَمَتْ يَدُهُ تَعْثِمُ وَعَثَمْتُهَا أَنَا إِذَا جَبَرْتَهَا عَلَى غَيْرِ اسْتِوَاءٍ ، وَقَالَ الْفَرَّاءُ : تَعْثُمُ بِضَمِّ الثَّاءِ وَتَعْثُلُ مِثْلُهُ ، قَالَ ابْنُ جِنِّي : هَذَا وَنَحْوُهُ مِنْ بَابِ فَعَلَ وَفَعَلْتُهُ شَاذٌّ عَنِ الْقِيَاسِ ، وَإِنْ كَانَ مُطَّرِدًا فِي الِاسْتِعْمَالِ إِلَّا أَنَّ لَهُ عِنْدِي وَجْهًا لِأَجْلِهِ جَازَ ، وَهُوَ أَنَّ كُلَّ فَاعِلٍ غَيْرَ الْقَدِيمِ سُبْحَانَهُ فَإِنَّمَا الْفِعْلُ فِيهِ شَيْءٌ أُعِيرَهُ وَأُعْطِيَهُ وَأُقْدِرَ عَلَيْهِ ، فَهُوَ وَإِنْ كَانَ فَاعِلًا لَمَّا كَانَ مُعَانًا مُقْدَرًا صَارَ كَأَنَّ فِعْلَهُ لِغَيْرِهِ ؛ أَلَا تَرَى إِلَى قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ : وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى ، قَالَ : وَقَدْ قَالَ بَعْضُ النَّاسِ إِنَّ الْفِعْلَ لِلَّهِ وَإِنَّ الْعَبْدَ مُكْتَسِبٌ ، قَالَ : وَإِنْ كَانَ هَذَا خَطَأً عِنْدَنَا فَإِنَّهُ قَوْلٌ لِقَوْمٍ ، فَلَمَّا كَانَ قَوْلُهُمْ عَثَمَ الْعَظْمُ وَعَثَمْتُهُ أَنَّ غَيْرَهُ أَعَانَهُ ، وَإِنْ جَرَى لَفْظُ الْفِعْلِ لَهُ تَجَاوَزَتِ الْعَرَبُ ذَلِكَ إِلَى أَنْ أَظْهَرَتْ هُنَاكَ فِعْلًا بِلَفْظِ الْأَوَّلِ مُتَعَدِّيًا ; لِأَنَّهُ قَدْ كَانَ فَاعِلُهُ فِي وَقْتِ فِعْلِهِ إِيَّاهُ ، إِنَّمَا هُوَ مُشَاءٌ إِلَيْهِ أَوْ

موقع حَـدِيث