حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

عجل

[ عجل ] عجل : الْعَجَلُ وَالْعَجَلَةُ : السُّرْعَةُ خِلَافُ الْبُطْءِ ، وَرَجُلٌ عَجِلٌ وَعَجُلٌ وَعَجْلَانُ وَعَاجِلٌ وَعَجِيلٌ مِنْ قَوْمٍ عَجَالَى وَعُجَالَى وَعِجَالٍ ، وَهَذَا كُلُّهُ جَمْعُ عَجْلَانَ ، وَأَمَّا عَجِلٌ وَعَجُلٌ فَلَا يُكَسَّرُ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ ، وَعَجِلٌ أَقْرَبُ إِلَى حَدِّ التَّكْسِيرِ مِنْهُ ; لِأَنَّ فَعِلًا فِي الصِّفَةِ أَكْثَرُ مِنْ فَعُلٍ عَلَى أَنَّ السَّلَامَةَ فِي فَعِلٍ أَكْثَرُ أَيْضًا لِقِلَّتِهِ ، وَإِنَّ زَادَ عَلَى فَعُلٍ وَلَا يُجْمَعُ عَجْلَانُ بِالْوَاوِ وَالنُّونِ ; لِأَنَّ مُؤَنَّثَهُ لَا تَلْحَقُهُ الْهَاءُ ، وَامْرَأَةٌ عَجْلَى مِثَالُ رَجْلَى ، وَنِسْوَةٌ عَجَالَى كَمَا قَالُوا : رَجَالَى ، وَعِجَالٌ أَيْضًا كَمَا قَالُوا رِجَالٌ ، وَالِاسْتِعْجَالُ وَالْإِعْجَالُ وَالتَّعَجُّلُ وَاحِدٌ : بِمَعْنَى الِاسْتِحْثَاثِ وَطَلَبِ الْعَجَلَةِ ، وَأَعْجَلَهُ وَعَجَّلَهُ تَعْجِيلًا إِذَا اسْتَحَثَّهُ ، وَقَدْ عَجِلَ عَجَلًا وَعَجَّلَ وَتَعَجَّلَ ، وَاسْتَعْجَلَ الرَّجُلَ : حَثَّهُ وَأَمَرَهُ أَنْ يَعْجَلَ فِي الْأَمْرِ ، وَمَرَّ يَسْتَعْجِلُ ، أَيْ : مَرَّ طَالِبًا ذَلِكَ مِنْ نَفْسِهِ مُتَكَلِّفًا إِيَّاهُ حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ ، وَوَضَعَ فِيهِ الضَّمِيرَ الْمُنْفَصِلَ مَكَانَ الْمُتَّصِلِ ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى : وَمَا أَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ ، أَيْ : كَيْفَ سَبَقْتَهُمْ ، يُقَالُ : أَعْجَلَنِي فَعَجَلْتُ لَهُ ، وَاسْتَعْجَلْتَهُ ، أَيْ : تَقَدَّمْتَهُ فَحَمَلْتَهُ عَلَى الْعَجَلَةِ ، وَاسْتَعْجَلْتُهُ : طَلَبْتُ عَجَلَتَهُ قَالَ الْقَطَامِيُّ :
فَاسْتَعْجَلُونَا وَكَانُوا مِنْ صَحَابَتِنَا كَمَا تَعَجَّلَ فُرَّاطٌ لِوُرَّادِ
وَعَاجَلَهُ بِذَنْبِهِ إِذَا أَخَذَهُ بِهِ وَلَمْ يُمْهِلْهُ ، وَالْعَجْلَانُ : شَعْبَانُ لِسُرْعَةِ نَفَادِ أَيَّامِهِ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَهَذَا الْقَوْلُ لَيْسَ بِقَوِيٍّ ; لِأَنَّ شَعْبَانَ إِنْ كَانَ فِي زَمَنِ طُولِ الْأَيَّامِ فَأَيَّامُهُ طِوَالٌ وَإِنْ كَانَ فِي زَمَنِ قِصَرِ الْأَيَّامِ فَأَيَّامُهُ قِصَارٌ ، وَهَذَا الَّذِي انْتَقَدَهُ ابْنُ سِيدَهْ لَيْسَ بِشَيْءٍ ; لِأَنَّ شَعْبَانَ قَدْ ثَبَتَ فِي الْأَذْهَانِ أَنَّهُ شَهْرٌ قَصِيرٌ سَرِيعُ الِانْقِضَاءِ فِي أَيِّ زَمَانٍ كَانَ ; لِأَنَّ الصَّوْمَ يَفْجَأُ فِي آخِرِهِ فَلِذَلِكَ سُمِّيَ الْعَجْلَانَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ ، وَقَوْسٌ عَجْلَى : سَرِيعَةُ السَّهْمِ حَكَاهُ أَبُو حَنِيفَةَ ، وَالْعَاجِلُ وَالْعَاجِلَةُ : نَقِيضُ الْآجِلِ وَالْآجِلَةِ عَامٌّ فِي كُلِّ شَيْءٍ ، وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ ، الْعَاجِلَةُ : الدُّنْيَا وَالْآجِلَةُ الْآخِرَةُ ، وَعَجِلَهُ : سَبَقَهُ ، وَأَعْجَلَهُ : اسْتَعْجَلَهُ ، وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : أَعَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ ، أَيْ : أَسَبَقْتُمْ ، قَالَ الْفَرَّاءُ : تَقُولُ عَجِلْتُ الشَّيْءَ ، أَيْ : سَبَقْتُهُ وَأَعْجَلْتُهُ اسْتَحْثَثْتُهُ ، وَأَمَّا قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَلَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجَالَهُمْ بالخير لقضي إليهم أجلهم ، فَمَعْنَاهُ لَوْ أُجِيبَ النَّاسُ فِي دُعَاءِ أَحَدِهِم عَلَى ابْنِهِ وَشَبِيهُهُ فِي قَوْلِهِ : لَعَنَكَ اللَّهُ وَأَخْزَاكَ اللَّهُ وَشِبْهُهُ لَهَلَكُوا ، قَالَ : وَنُصِبَ قَوْلُهُ " اسْتِعْجَالَهُمْ " بِوُقُوعِ الْفِعْلِ وَهُوَ يُعَجِّلُ ، وَقِيلَ : نُصِبَ " اسْتِعْجَالَهُمْ " عَلَى مَعْنَى : مِثْلَ اسْتِعْجَالِهِمْ عَلَى نَعْتِ مَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ وَالْمَعْنَى : وَلَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ تَعْجِيلًا مِثْلَ اسْتِعْجَالِهِمْ ، وَقِيلَ : مَعْنَاهُ لَوْ عَجَّلَ اللَّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ إِذَا دَعَوْا بِهِ عَلَى أَنْفُسِهِمْ عِنْدَ الْغَضَبِ وَعَلَى أَهْلِيهِمْ وَأَوْلَادِهِمْ وَاسْتَعْجَلُوا بِهِ كَمَا يَسْتَعْجِلُونَ بِالْخَيْرِ فَيَسْأَلُونَهُ الْخَيْرَ وَالرَّحْمَةَ لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ ، أَيْ : مَاتُوا ، وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ : مَعْنَاهُ وَلَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ فِي الدُّعَاءِ كَتَعْجِيلِهِ اسْتِعْجَالَهُمْ بِالْخَيْرِ إِذَا دَعَوْهُ بِالْخَيْرِ لَهَلَكُوا ، وَأَعْجَلَتِ النَّاقَةُ : أَلْقَتْ وَلَدَهَا لِغَيْرِ تَمَامٍ ، وَقَوْلُهُ أَنْشَدَهُ ثَعْلَبٌ :
قِيَامًا عَجِلْنَ عَلَيْهِ النَّبَا تَ يَنْسِفْنَهُ بِالظُّلُوفِ انْتِسَافَا
عَجِلْنَ عَلَيْهِ : عَلَى هَذَا الْمَوْضِعِ يَنْسِفْنَهُ : يَنْسِفْنَ هَذَا النَّبَاتَ يَقْلَعْنَهُ بِأَرْجُلِهِنَّ ، وَقَوْلُهُ :
فَوَرَدَتْ تَعْجَلُ عَنْ أَحْلَامِهَا
مَعْنَاهُ تَذْهَبُ عُقُولُهَا ، وَعَدَّى تَعْجَلُ بِعَنْ ; لِأَنَّهَا فِي مَعْنَى تَزِيغُ ؛ وَتَزِيغُ مُتَعَدِّيَةٌ بِعَنْ ، وَالْمُعْجِلُ وَالْمُعَجِّلُ وَالْمِعْجَالُ مِنَ الْإِبِلِ : الَّتِي تُنْتَجُ قَبْلَ أَنْ تَسْتَكْمِلَ الْحَوْلَ فَيَعِيشُ وَلَدُهَا وَالْوَلَدُ مُعْجَلٌ قَالَ الْأَخْطَلُ :
إِذَا مُعْجَلًا غَادَرْنَهُ عِنْدَ مَنْزِلٍ أُتِيحَ لِجَوَّابِ الْفَلَاةِ كَسُوبُ
يَعْنِي الذِّئْبَ ، وَالْمِعْجَالُ مِنَ الْحَوَامِلِ الَّتِي تَضَعُ وَلَدَهَا قَبْلَ إِنَاهُ ، وَقَدْ أَعْجَلَتْ فَهِيَ مُعْجِلَةٌ ، وَالْوَلَدُ مُعْجَلٌ ، وَالْإِعْجَالُ فِي السَّيْرِ : أَنْ يَثِبَ الْبَعِيرُ إِذَا رَكِبَهُ الرَّاكِبُ قَبْلَ اسْتِوَائِهِ عَلَيْهِ ، وَالْمِعْجَالُ : الَّتِي إِذَا أَلْقَى ج١٠ / ص٤٧الرَّجُلُ رِجْلَهُ فِي غَرْزِهَا قَامَتْ وَوَثَبَتْ ، يُقَالُ : جَمَلٌ مِعْجَالٌ وَنَاقَةٌ مِعْجَالٌ ، وَلَقِيَ أَبُو عَمْرِو بْنِ الْعَلَاءِ ذَا الرُّمَّةِ فَقَالَ أَنْشِدْنِي :
مَا بَالُ عَيْنِكَ مِنْهَا الْمَاءُ يَنْسَكِبُ
فَأَنْشَدَهُ حَتَّى انْتَهَى إِلَى قَوْلِهِ :
حَتَّى إِذَا مَا اسْتَوَى فِي غَرْزِهَا تَثِبُ
فَقَالَ لَهُ : عَمُّكَ الرَّاعِي أَحْسَنُ مِنْكَ وَصْفًا حِينَ يَقُولُ :
وَهْيَ إِذَا قَامَ فِي غَرْزِهَا كَمِثْلِ السَّفِينَةِ أَوْ أَوْقَرُ
وَلَا تُعْجِلُ الْمَرْءَ عِنْدَ الْوُرُو كِ وَهِيَ بِرُكْبَتِهِ أَبْصَرُ
فَقَالَ : وَصَفَ بِذَلِكَ نَاقَةَ مَلِكٍ ، وَأَنَا أَصِفُ لَكَ نَاقَةَ سُوقَةٍ ، وَنَخْلَةٌ مِعْجَالٌ : مُدْرِكَةٌ فِي أَوَّلِ الْحَمْلِ ، وَالْمُعَجِّلُ وَالْمُتَعَجِّلُ : الَّذِي يَأْتِي أَهْلَهُ بِالْإِعْجَالَةِ ، وَالْمُعَجِّلُ مِنَ الرِّعَاءِ : الَّذِي يَحْلُبُ الْإِبِلَ حَلْبَةً وَهِيَ فِي الرَّعْيِ كَأَنَّهُ يُعْجِلُهَا عَنْ إِتْمَامِ الرَّعْيِ فَيَأْتِي بِهَا أَهْلَهُ ، وَذَلِكَ اللَّبَنُ الْإِعْجَالَةُ ، وَالْإِعْجَالَةُ : مَا يُعَجِّلُهُ الرَّاعِي مِنَ اللَّبَنِ إِلَى أَهْلِهِ قَبْلَ الْحَلْبِ ؛ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ يَصِفُ سَيَلَانَ الدَّمْعِ :
كَأَنَّهُمَا مَزَادَتَا مُتَعَجِّلٍ فَرِيَّانِ لَمَّا تُسْلَقَا بِدِهَانِ
وَالْعُجَالَةُ ، وَقِيلَ : الْإِعْجَالَةُ : أَنْ يُعَجِّلَ الرَّاعِي بِلَبَنِ إِبِلِهِ إِذَا صَدَرَتْ عَنِ الْمَاءِ ، قَالَ : وَجَمْعُهَا الْإِعْجَالَاتُ ، قَالَ الْكُمَيْتُ :
أَتَتْكُمْ بِإِعْجَالَاتِهَا وَهْيَ حُفَّلٌ تَمُجُّ لَكُمْ قَبْلَ احْتِلَابٍ ثُمَالَهَا
يُخَاطِبُ الْيَمَنَ يَقُولُ : أَتَتْكُمْ مَوَدَّةُ مَعَدٍّ بِإِعْجَالَاتِهَا ، وَالثُّمَالُ : الرَّغْوَةُ يَقُولُ لَكُمْ عِنْدَنَا الصَّرِيحُ لَا الرَّغْوَةُ ، وَالَّذِي يَجِيءُ بِالْإِعْجَالَةِ مِنَ الْإِبِلِ مِنَ الْعَزِيبِ يُقَالُ لَهُ : الْمُعَجِّلُ ؛ قَالَ الْكُمَيْتُ :
لَمْ يَقْتَعِدْهَا الْمُعَجِّلُونَ وَلَمْ يَمْسَخْ مَطَّاهَا الْوُسُوقُ وَالْحَقَبُ
وَفِي حَدِيثِ خُزَيْمَةَ : وَيَحْمِلُ الرَّاعِي الْعُجَالَةَ ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : هِيَ لَبَنٌ يَحْمِلُهُ الرَّاعِي مِنَ الْمَرْعَى إِلَى أَصْحَابِ الْغَنَمِ قَبْلَ أَنْ تَرُوحَ عَلَيْهِمْ ، وَالْعُجَّالُ : جُمَّاعُ الْكَفِّ مِنَ الْحَيْسِ وَالتَّمْرِ يُسْتَعْجَلُ أَكْلُهُ ، وَالْعُجَّالُ وَالْعِجَّوْلُ : تَمْرٌ يُعْجَنُ بِسَوِيقٍ فَيُتَعَجَّلُ أَكْلُهُ ، وَالْعَجَاجِيلُ : هَنَاتٌ مِنَ الْأَقِطِ يَجْعَلُونَهَا طِوَالًا بِغِلَظِ الْكَفِّ وَطُولِهَا مِثْلُ عَجَاجِيلِ التَّمْرِ وَالْحَيْسِ وَالْوَاحِدَةُ عُجَّالٌ ، وَيُقَالُ : أَتَانَا بِعُجَّالٍ وَعِجَّوْلٍ ، أَيْ : بِجُمْعَةٍ مِنَ التَّمْرِ قَدْ عُجِنَ بِالسَّوِيقِ أَوْ بِالْأَقِطِ ، وَقَالَ ثَعْلَبٌ : الْعُجَّالُ وَالْعِجَّوْلُ مَا اسْتُعْجِلَ بِهِ قَبْلَ الْغِذَاءِ كَاللُّهَنَةِ ، وَالْعُجَالَةُ وَالْعَجَلُ : مَا اسْتُعْجِلَ بِهِ مِنْ طَعَامٍ فَقُدِّمَ قَبْلَ إِدْرَاكِ الْغِذَاءِ وَأَنْشَدَ :
إِنْ لَمْ تُغِثْنِي أَكُنْ يَا ذَا النَّدَى عَجَلًا كَلُقْمَةٍ وَقَعَتْ فِي شِدْقٍ غَرْثَانَ
وَالْعُجَالَةُ : مَا تَعَجَّلْتَهُ مِنْ شَيْءٍ ، وَعُجَالَةُ الرَّاكِبِ : تَمْرٌ بِسَوِيقٍ ، وَالْعُجَالَةُ : مَا تَزَوَّدَهُ الرَّاكِبُ مِمَّا لَا يُتْعِبُهُ أَكْلُهُ كَالتَّمْرِ وَالسَّوِيقِ ; لِأَنَّهُ يَسْتَعْجِلُهُ أَوْ لِأَنَّ السَّفَرَ يُعْجِلُهُ عَمَّا سِوَى ذَلِكَ مِنَ الطَّعَامِ الْمُعَالَجِ ، وَالتَّمْرُ عُجَالَةُ الرَّاكِبِ ، يُقَالُ : عَجَّلْتُمْ كَمَا يُقَالُ لَهَّنْتُمْ ، وَفِي الْمَثَلِ : الثَّيِّبُ عُجَالَةُ الرَّاكِبِ ، وَالْعُجَيْلَةُ وَالْعُجَيْلَى : ضَرْبَانِ مِنَ الْمَشْيِ فِي عَجَلٍ وَسُرْعَةٍ ، قَالَ الشَّاعِرُ :
تَمْشِي الْعُجَيْلَى مِنْ مَخَافَةِ شَدْقَمٍ يَمْشِي الدِّفِقَّى وَالْخَنِيفَ وَيَضْبِرُ
وَذَكَرَهُ ابْنُ وَلَّادٍ الْعُجَّيْلَى بِالتَّشْدِيدِ ، وَعَجَّلْتَ اللَّحْمَ : طَبَخْتَهُ عَلَى عَجَلَةٍ ، وَالْعَجُولُ مِنَ النِّسَاءِ وَالْإِبِلِ : الْوَالِهُ الَّتِي فَقَدَتْ وَلَدَهَا الثَّكْلَى لِعَجَلَتِهَا فِي جَيْئَتِهَا وَذَهَابِهَا جَزَعًا ، قَالَتِ الْخَنْسَاءُ :
فَمَا عَجُولٌ عَلَى بَوٍّ تُطِيفُ بِهِ لَهَا حَنِينَانِ إِعْلَانٌ وَإِسْرَارُ
وَالْجَمْعُ عُجُلٌ وَعَجَائِلُ وَمَعَاجِيلُ ، الْأَخِيرَةُ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ ، قَالَ الْأَعْشَى :
يَدْفَعُ بِالرَّاحِ عَنْهُ نِسْوَةٌ عُجُلُ
وَالْعَجُولُ : الْمَنِيَّةُ عَنْ أَبِي عَمْرٍو ; لِأَنَّهَا تُعْجِلُ مَنْ نَزَلَتْ بِهِ عَنْ إِدْرَاكِ أَمَلِهِ ، قَالَ الْمَرَّارُ الْفَقْعَسِيُّ :
وَنَرْجُو أَنْ تَخَاطَأَكَ الْمَنَايَا وَنَخْشَى أَنْ تُعَجِّلَكَ الْعَجُولُ
وَقَوْلُهُ تَعَالَى : خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ ، قَالَ الْفَرَّاءُ : خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ وَعَلَى عَجَلٍ كَأَنَّكَ قُلْتَ : رُكِّبَ عَلَى الْعَجَلَةِ ، بِنْيَتُهُ الْعَجَلَةُ وَخِلْقَتُهُ الْعَجَلَةُ وَعَلَى الْعَجَلَةِ وَنَحْوَ ذَلِكَ قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ : خُوطِبَ الْعَرَبُ بِمَا تَعْقِلُ ، وَالْعَرَبُ تَقُولُ لِلَّذِي يُكْثِرُ الشَّيْءَ : خُلِقْتَ مِنْهُ ، كَمَا تَقُولُ : خُلِقْتَ مِنْ لَعِبٍ إِذَا بُولِغَ فِي وَصْفِهِ بِاللَّعِبِ ، وَخُلُقَ فُلَانٌ مِنَ الْكَيْسِ إِذَا بُولِغَ فِي صِفَتِهِ بِالْكَيْسِ ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ فِي قَوْلِهِ : خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ ، أَيْ : لَوْ يَعْلَمُونَ مَا اسْتَعْجَلُوا ، وَالْجَوَابُ مُضْمَرٌ ، قِيلَ : إِنَّ آدَمَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ لَمَّا بَلَغَ مِنْهُ الرُّوحُ الرُّكْبَتَيْنِ هَمَّ بِالنُّهُوضِ قَبْلَ أَنْ تَبْلُغَ الْقَدَمَيْنِ فَقَالَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - : خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ ، فَأَوْرَثَنَا آدَمُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - الْعَجَلَةَ ، وَقَالَ ثَعْلَبٌ : مَعْنَاهُ خُلِقَتِ الْعَجَلَةُ مِنَ الْإِنْسَانِ ، قَالَ ابْنُ جِنِّي : الْأَحْسَنُ أَنْ يَكُونَ تَقْدِيرُهُ خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ ، لِكَثْرَةِ فِعْلِهِ إِيَّاهُ وَاعْتِيَادِهِ لَهُ ، وَهَذَا أَقْوَى مَعْنًى مِنْ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ خُلِقَ الْعَجَلُ مِنَ الْإِنْسَانِ ; لِأَنَّهُ أَمْرٌ قَدِ اطَّرَدَ وَاتَّسَعَ وَحَمْلُهُ عَلَى الْقَلْبِ يَبْعُدُ فِي الصَّنْعَةِ وَيُصَغِّرُ الْمَعْنَى ، وَكَأَنَّ هَذَا الْمَوْضِعَ لَمَّا خَفِيَ عَلَى بَعْضِهِمْ ، قَالَ : إِنَّ الْعَجَلَ هَاهُنَا الطِّينُ ، قَالَ : وَلَعَمْرِي إِنَّهُ فِي اللُّغَةِ لَكَمَا ذَكَرَ ، غَيْرَ أَنَّهُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ لَا يُرَادُ بِهِ إِلَّا نَفْسَ الْعَجَلَةِ وَالسُّرْعَةِ أَلَا تَرَاهُ عَزَّ اسْمُهُ كَيْفَ قَالَ عَقِيبَهُ : سَأُرِيكُمْ آيَاتِي فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ ، فَنَظِيرُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : وَكَانَ الْإِنْسَانُ عَجُولًا ، وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا ، ; لِأَنَّ الْعَجَلَ ضَرْبٌ مِنَ الضَّعْفِ لِمَا يُؤْذَنُ بِهِ مِنَ الضَّرُورَةِ وَالْحَاجَةِ ، فَهَذَا وَجْهُ الْقَوْلِ فِيهِ ، وَقِيلَ : الْعَجَلُ هَاهُنَا الطِّينُ وَالْحَمْأَةُ ، وَهُوَ الْعَجَلَةُ أَيْضًا ، قَالَ الشَّاعِرُ :
وَالنَّبْعُ فِي الصَّخْرَةِ الصَّمَّاءِ مَنْبِتُهُ وَالنَّخْلُ يَنْبُتُ بَيْنَ الْمَاءِ وَالْعَجَلِ
قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَلَيْسَ عِنْدِي فِي هَذَا حِكَايَةٌ عَمَّنْ يُرْجَعُ إِلَيْهِ فِي عِلْمِ ج١٠ / ص٤٨اللُّغَةِ : وَتَعَجَّلْتُ مِنَ الْكِرَاءِ كَذَا وَكَذَا ، وَعَجَّلْتُ لَهُ مِنَ الثَّمَنِ كَذَا ، أَيْ : قَدَّمْتُ ، وَالْمَعَاجِيلُ : مُخْتَصَرَاتُ الطُّرُقِ ، يُقَالُ : خُذْ مَعَاجِيلَ الطَّرِيقِ فَإِنَّهَا أَقْرَبُ ، وَفِي النَّوَادِرِ : أَخَذْتُ مُسْتَعْجِلَةً مِنَ الطَّرِيقِ ، وَهَذِهِ مُسْتَعْجِلَاتُ الطَّرِيقِ ، وَهَذِهِ خُدْعَةٌ مِنَ الطَّرِيقِ وَمَخْدَعٌ ، وَنَفَذٌ وَنَسَمٌ وَنَبَقٌ وَأَنْبَاقٌ كُلُّهُ بِمَعْنَى الْقُرْبَةِ وَالْخُصْرَةِ ، وَمِنْ أَمْثَالِ الْعَرَبِ : لَقَدْ عَجِلَتْ بِأَيِّمِكَ الْعَجُولُ ، أَيْ : عَجِلَ بِهَا الزَّوَاجُ ، وَالْعَجَلَةُ : كَارَةُ الثَّوْبِ وَالْجَمْعُ عِجَالٌ وَأَعْجَالٌ عَلَى طَرْحِ الزَّائِدِ ، وَالْعَجَلَةُ : الدَّوْلَابُ وَقِيلَ الْمَحَالَةُ ، وَقِيلَ : الْخَشَبَةُ الْمُعْتَرِضَةُ عَلَى النَّعَامَتَيْنِ وَالْجَمْعُ عَجَلٌ ، وَالْغَرْبُ مُعَلَّقٌ بِالْعَجَلَةِ ، وَالْعِجْلَةُ : الْإِدَاوَةُ الصَّغِيرَةُ ، وَالْعِجْلَةُ : الْمَزَادَةُ ، وَقِيلَ : قِرْبَةُ الْمَاءِ وَالْجَمْعُ عِجَلٌ مِثْلُ قِرْبَةٍ وَقِرَبٍ ، قَالَ الْأَعْشَى :
وَالسَّاحِبَاتِ ذُيُولَ الْخَزِّ آوِنَةً وَالرَّافِلَاتِ عَلَى أَعْجَازِهَا الْعِجَلُ
قَالَ ثَعْلَبٌ : شَبَّهَ أَعْجَازَهُنَّ بِالْعِجَلِ الْمَمْلُوءَةِ ، وَعِجَالٌ أَيْضًا ، وَالْعِجْلَةُ : السِّقَاءُ أَيْضًا ، قَالَ الشَّاعِرُ يَصِفُ فَرَسًا :
قَانَى لَهُ فِي الصَّيْفِ ظِلٌّ بَارِدٌ وَنَصِيُّ نَاعِجَةٍ وَمَحْضٌ مُنْقَعُ
حَتَّى إِذَا نَبَحَ الظِّبَاءُ بَدَا لَهُ عَجِلٌ كَأَحْمِرَةِ الصَّرِيمَةِ أَرْبَعُ
قَانَى لَهُ ، أَيْ : دَامَ لَهُ ، وَقَوْلُهُ : نَبَحَ الظِّبَاءُ ; لِأَنَّ الظَّبْيَ إِذَا أَسَنَّ وَبَدَتْ فِي قَرْنِهِ عُقَدٌ وَحُيُودٌ نَبَحَ عِنْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ كَمَا يَنْبَحُ الْكَلْبُ ، أَوْرَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ :
وَيَنْبَحُ بَيْنَ الشِّعْبِ نَبْحًا تَخَالُهُ نُبَاحَ الْكِلَابِ أَبْصَرَتْ مَا يَرِيبُهَا
وَقَوْلُهُ كَأَحْمِرَةِ الصَّرِيمَةِ يَعْنِي الصُّخُورَ الْمُلْسَ ; لِأَنَّ الصَّخْرَةَ الْمُلَمْلَمَةَ يُقَالُ لَهَا : أَتَانٌ ، فَإِذَا كَانَتْ فِي الْمَاءِ الضَّحْضَاحِ فَهِيَ أَتَانُ الضَّحْلِ ، فَلَمَّا لَمْ يُمْكِنْهُ أَنْ يَقُولَ كَأُتُنِ الصَّرِيمَةِ وَضَعَ الْأَحْمِرَةَ مَوْضِعَهَا إِذْ كَانَ مَعْنَاهُمَا وَاحِدًا فَهُوَ يَقُولُ : هَذَا الْفَرَسُ كَرِيمٌ عَلَى صَاحِبِهِ فَهُوَ يَسْقِيهِ اللَّبَنَ ، وَقَدْ أَعَدَّ لَهُ أَرْبَعَ أَسْقِيَةٍ مَمْلُوءَةٍ لَبَنًا كَالصُّخُورِ الْمُلْسِ فِي اكْتِنَازِهَا تَقَدَّمَ إِلَيْهِ فِي أَوَّلِ الصُّبْحِ ، وَتُجْمَعُ عَلَى عِجَالٍ أَيْضًا مِثْلَ رِهْمَةٍ وَرِهَامٍ وَذِهْبَةٍ وَذِهَابٍ ، قَالَ الطِّرِمَّاحُ :
تُنَشِّفُ أَوْشَالَ النِّطَافِ بِطَبْخِهَا عَلَى أَنَّ مَكْتُوبَ الْعِجَالِ وَكِيعُ
وَالْعَجَلَةُ بِالتَّحْرِيكِ : الَّتِي يَجُرُّهَا الثَّوْرُ وَالْجَمْعُ عَجَلٌ وَأَعْجَالٌ ، وَالْعَجَلَةُ : الْمَنْجَنُونُ يُسْقَى عَلَيْهِ ، وَالْجَمْعُ عَجَلٌ ، وَالْعِجْلُ : وَلَدُ الْبَقَرَةِ وَالْجَمْعُ عِجَلَةٌ ، وَهُوَ الْعِجَّوْلُ وَالْأُنْثَى عِجْلَةٌ وَعِجَّوْلَةٌ ، وَبَقَرَةٌ مُعْجِلٌ : ذَاتُ عِجْلٍ ، قَالَ أَبُو خِيرَةَ : هُوَ عِجْلٌ حِينَ تَضَعُهُ أُمُّهُ إِلَى شَهْرٍ ، ثُمَّ بَرْغَزٌ وَبُرْغُزٌ نَحْوًا مِنْ شَهْرَيْنِ وَنِصْفٍ ، ثُمَّ هُوَ الْفَرْقَدُ ، وَالْجَمْعُ الْعَجَاجِيلُ ، وَقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : يُقَالُ ثَلَاثَةُ أَعْجِلَةٍ وَهِيَ الْأَعْجَالُ ، وَالْعِجْلَةُ : ضَرْبٌ مِنَ النَّبْتِ ، وَقِيلَ : هِيَ بَقْلَةٌ تَسْتَطِيلُ مَعَ الْأَرْضِ قَالَ :
عَلَيْكَ سِرْدَاحًا مِنَ السِّرْدَاحِ ذَا عِجْلَةٍ وَذَا نَصِيٍّ ضَاحِي
وَقِيلَ : هِيَ شَجَرٌ ذَاتُ وَرَقٍ وَكُعُوبٍ وَقُضُبٍ لَيِّنَةٍ مُسْتَطِيلَةٍ لَهَا ثَمَرَةٌ مِثْلُ رِجْلِ الدَّجَاجَةِ مُتَقَبِّضَةٌ ، فَإِذَا يَبِسَتْ تَفَتَّحَتْ وَلَيْسَ لَهَا زَهْرَةٌ ، وَقِيلَ : الْعِجْلَةُ شَجَرَةٌ ذَاتُ قُضُبٍ وَوَرَقٍ كَوَرَقِ الثُّدَّاءِ ، وَالْعَجْلَاءُ مَمْدُودٌ : مَوْضِعٌ ، وَكَذَلِكَ عَجْلَانُ ، أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ :
فَهُنَّ يُصَرِّفْنَ النَّوَى بَيْنَ عَالِجٍ وَعَجْلَانَ تَصْرِيفَ الْأَدِيبِ الْمُذَلَّلِ
وَبَنُو عِجْلٍ : حَيٌّ ، وَكَذَلِكَ بَنُو الْعَجْلَانِ ، وَعِجْلٌ : قَبِيلَةٌ مِنْ رَبِيعَةَ وَهُوَ عِجْلُ بْنُ لُجَيْمِ بْنِ صَعْبِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ وَقَوْلُهُ : عَلَّمَنَا أَخْوَالُنَا بَنُو عِجِلْ شُرْبَ النَّبِيذِ وَاعْتِقَالًا بِالرِّجِلْ إِنَّمَا حَرَّكَ الْجِيمَ فِيهِمَا ضَرُورَةً ; لِأَنَّهُ يَجُوزُ تَحَرِّيكُ السَّاكِنِ فِي الْقَافِيَةِ بِحَرَكَةِ مَا قَبْلَهُ كَمَا قَالَ عَبْدُ مَنَافِ بْنُ رِبْعٍ الْهُذَلِيُّ :
إِذَا تَجَاوَبَ نَوْحٌ قَامَتَا مَعَهُ ضَرْبًا أَلِيمًا بِسِبْتٍ يَلْعَجُ الْجِلِدَا
وَعَجْلَى : اسْمُ نَاقَةٍ قَالَ :
أَقُولُ لِنَاقَتِي عَجْلَى وَحَنَّتْ إِلَى الْوَقَبَى وَنَحْنُ عَلَى الثِّمَادِ :
أَتَاحَ اللَّهُ يَا عَجْلَى بِلَادًا هَوَاكِ بِهَا مُرِبَّاتِ الْعِهَادِ
أَرَادَ لِبِلَادٍ فَحَذَفَ وَأَوْصَلَ ، وَعَجْلَى : فَرَسُ دُرَيْدِ بْنِ الصِّمَّةِ ، وَعَجْلَى أَيْضًا : فَرَسُ ثَعْلَبَةَ بْنِ أُمِّ حَزْنَةَ ، وَأُمُّ عَجْلَانَ : طَائِرٌ ، وَعَجْلَانُ : اسْمُ رَجُلٍ ، وَفِي الْحَدِيثِ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُنَيْسٍ : فَأَسْنَدُوا إِلَيْهِ فِي عَجَلَةٍ مِنْ نَخْلٍ ، قَالَ الْقُتَيْبِيُّ : الْعَجَلَةُ دَرَجَةٌ مِنَ النَّخْلِ نَحْوَ النَّقِيرِ أَرَادَ أَنَّ النَّقِيرَ سُوِّيَ عَجَلَةً يُتَوَصَّلُ بِهَا إِلَى الْمَوْضِعِ ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : هُوَ أَنْ يُنْقَرَ الْجِذْعُ وَيُجْعَلَ فِيهِ شِبْهُ الدَّرَجِ لِيُصْعَدَ فِيهِ إِلَى الْغُرَفِ وَغَيْرِهَا وَأَصْلُهُ الْخَشَبَةُ الْمُعْتَرِضَةُ عَلَى الْبِئْرِ .

موقع حَـدِيث