حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

عدن

[ عدن ] عدن : عَدَنَ فُلَانٌ بِالْمَكَانِ يَعْدِنُ وَيَعْدُنُ عَدْنًا وَعُدُونًا : أَقَامَ ، وَعَدَنْتُ الْبَلَدَ : تَوَطَّنْتُهُ ، وَمَرْكَزُ كُلِّ شَيْءٍ مَعْدِنُهُ ، وَجَنَّاتُ عَدْنٍ مِنْهُ ، أَيْ : جَنَّاتُ إِقَامَةٍ لِمَكَانِ الْخُلْدِ ، وَجَنَّاتُ عَدْنٍ بُطْنَانُهَا ، وَبُطْنَانُهَا وَسَطُهَا ، وَبُطْنَانُ الْأَوْدِيَةِ : الْمَوَاضِعُ الَّتِي يَسْتَرِيضُ فِيهَا مَاءُ السَّيْلِ فَيَكْرُمُ نَبَاتُهَا وَاحِدُهَا بَطْنٌ ، وَاسْمُ عَدْنَانَ مُشْتَقٌّ مِنَ الْعَدْنِ وَهُوَ أَنْ تَلْزَمَ الْإِبِلُ الْمَكَانَ فَتَأْلَفَهُ وَلَا تَبْرَحَهُ ، تَقُولُ : تَرَكْتُ إِبِلَ بَنِي فُلَانٍ عَوَادِنَ بِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا ، قَالَ : وَمِنْهُ الْمَعْدِنُ بِكَسْرِ الدَّالِ ، وَهُوَ الْمَكَانُ الَّذِي يَثْبُتُ فِيهِ النَّاسُ ; لِأَنَّ أَهْلَهُ يُقِيمُونَ فِيهِ وَلَا يَتَحَوَّلُونَ عَنْهُ شِتَاءً وَلَا صَيْفًا ، وَمَعْدِنُ كُلِّ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ وَمَعْدِنُ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ سُمِّيَ مَعْدِنًا ; لِإِنْبَاتِ اللَّهِ فِيهِ جَوْهَرَهُمَا وَإِثْبَاتِهِ إِيَّاهُ فِي الْأَرْضِ حَتَّى عَدَنَ ، أَيْ : ثَبَتَ فِيهَا ، وَقَالَ اللَّيْثُ : الْمَعْدِنُ مَكَانُ كُلِّ شَيْءٍ يَكُونُ فِيهِ أَصْلُهُ وَمَبْدَؤُهُ نَحْوُ مَعْدِنِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْأَشْيَاءِ ، وَفِي الْحَدِيثِ : فَعَنْ مَعَادِنِ الْعَرَبِ تَسْأَلُونِي ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، أَيْ : أُصُولُهَا الَّتِي يُنْسَبُونَ إِلَيْهَا وَيَتَفَاخَرُونَ بِهَا ، وَفُلَانٌ مَعْدِنٌ لِلْخَيْرِ وَالْكَرْمِ إِذَا جُبِلَ عَلَيْهِمَا ، عَلَى الْمَثَلِ ، وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ فِي قَوْلِ الْمُخَبَّلِ :
خَوَامِسُ تَنْشَقُّ الْعَصَا عَنْ رُءُوسِهَا كَمَا صَدَعَ الصَّخْرَ الثِّقَالَ الْمُعَدِّنُ‌
قَالَ : الْمُعَدِّنُ الَّذِي يُخْرِجُ مِنَ الْمَعْدَنِ الصَّخْرَ ثُمَّ يَكْسِرُهَا يَبْتَغِي فِيهَا الذَّهَبَ ، وَفِي حَدِيثِ بِلَالِ بْنِ الْحَارِثِ : أَنَّهُ أَقْطَعَهُ مَعَادِنَ الْقَبَلِيَّةِ . الْمَعَادِنُ : الْمَوَاضِعُ الَّتِي يُسْتَخْرَجُ مِنْهَا جَوَاهِرُ الْأَرْضِ ، وَالْعَدَانُ : مَوْضِعُ الْعُدُونِ ، وَعَدَنَتِ الْإِبِلُ بِمَكَانِ كَذَا تَعْدِنُ وَتَعْدُنُ عَدْنًا وَعُدُونًا : أَقَامَتْ فِي الْمَرْعَى ، وَخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ الْإِقَامَةَ فِي الْحَمْضِ ، وَقِيلَ : صَلَحَتْ وَاسْتَمْرَأَتِ الْمَكَانَ وَنَمَتْ عَلَيْهِ ، قَالَ أَبُو زَيْدٍ : وَلَا تَعْدِنُ إِلَّا فِي الْحَمْضِ ، وَقِيلَ : يَكُونُ فِي كُلِّ شَيْءٍ ، وَهِيَ نَاقَةٌ عَادِنٌ بِغَيْرِ هَاءٍ ، وَالْعَدَنُ : مَوْضِعٌ بِالْيَمَنِ وَيُقَالُ لَهُ أَيْضًا عَدَنُ أَبْيَنَ نُسِبَ إِلَى أَبْيَنَ رَجُلٍ مِنْ حِمْيَرَ ; لِأَنَّهُ عَدَنَ بِهِ ، أَيْ : أَقَامَ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَهِيَ بَلَدٌ عَلَى سِيفِ الْبَحْرِ فِي أَقْصَى بِلَادِ الْيَمَنِ ، وَفِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ عَدَنِ أَبْيَنَ هِيَ مَدِينَةٌ مَعْرُوفَةٌ بِالْيَمَنِ أُضِيفَتْ إِلَى أَبْيَنَ بِوَزْنِ أَبْيَضَ وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ حِمْيَرَ ، أَبُو عُبَيْدٍ : الْعِدَّانُ الزَّمَانُ ، وَأَنْشَدَ بَيْتَ الْفَرَزْدَقِ يُخَاطِبُ مِسْكِينًا الدَّارِمِيَّ لَمَّا رَثَى زِيَادًا :
أَتَبْكِي عَلَى عِلْجٍ بِمَيْسَانَ كَافِرٍ كَكِسْرَى عَلَى عِدَّانِهِ أَوْ كَقَيْصَرَا ؟
وَفِيهِ يَقُولُ هَذَا الْبَيْتَ :
أَقُولُ لَهُ لَمَّا أَتَانِي نَعِيُّهُ : بِهِ لَا بِظَبْيٍ بِالصَّرِيمَةِ أَعْفَرَا
وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو فِي قَوْلِهِ :
وَلَا عَلَى عِدَّانِ مُلْكٍ مُحْتَضَرْ
أَيْ : عَلَى زَمَانِهِ وَإِبَّانِهِ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَسَمِعْتُ أَعْرَابِيًّا مِنْ بَنِي سَعْدٍ بِالْأَحْسَاءِ ، يَقُولُ : كَانَ أَمْرُ كَذَا وَكَذَا عَلَى عِدَّانِ بْنِ بُورٍ ، وَابْنُ بُورٍ كَانَ وَالِيًا بِالْبَحْرَيْنِ قَبْلَ اسْتِيلَاءِ الْقَرَامِطَةِ عَلَيْهَا ، يُرِيدُ كَانَ ذَلِكَ أَيَّامَ وِلَايَتِهِ عَلَيْهَا ، وَقَالَ الْفَرَّاءُ : كَانَ ذَلِكَ عَلَى عِدَّانِ فِرْعَوْنَ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : مَنْ جَعَلَ عِدَّانَ فِعْلَانًا فَهُوَ مِنَ الْعَدِّ وَالْعِدَادِ ، وَمَنْ جَعَلَهُ فِعْلَالًا فَهُوَ مِنْ عَدَنَ ، قَالَ : وَالْأَقْرَبُ عِنْدِي أَنَّهُ مِنَ الْعَدِّ لِأَنَّهُ جُعِلَ بِمَعْنَى الْوَقْتِ ، وَالْعَدَانُ بِفَتْحِ الْعَيْنِ : سَبْعُ سِنِينَ ، يُقَالُ : مَكَثْنَا فِي غَلَاءِ السِّعْرِ عَدَانَيْنِ ، وَهُمَا أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً ، الْوَاحِدُ عَدَانٌ ، وَهُوَ سَبْعُ سِنِينَ ، وَالْعَدَانُ : مَوْضِعُ كُلِّ سَاحِلٍ ، وَقِيلَ : عَدَانُ الْبَحْرِ بِالْفَتْحِ سَاحِلُهُ ، قَالَ يَزِيدُ بْنُ الصَّعِقِ :
جَلَبْنَ الْخَيْلَ مِنْ تَثْلِيثَ حَتَّى وَرَدْنَ عَلَى أُوَارَةَ فَالْعَدَانِ
وَالْعَدَانُ : أَرْضٌ بِعَيْنِهَا مِنْ ذَلِكَ ، وَأَمَّا قَوْلُ لَبِيدِ بْنِ رَبِيعَةَ الْعَامِرِيِّ :
وَلَقَدْ يَعْلَمُ صَحْبِي كُلُّهُمْ بِعَدَانِ السِّيفِ صَبْرِي وَنَقَلْ
فَإِنَّ شَمِرًا رَوَاهُ : بِعَدَانِ السِّيفِ ، وَقَالَ : عَدَانُ مَوْضِعٌ عَلَى سِيف ج١٠ / ص٦٦الْبَحْرِ ، وَرَوَاهُ أَبُو الْهَيْثَمِ : بِعِدَانِ السِّيفِ بِكَسْرِ الْعَيْنِ ، قَالَ : وَيُرْوَى بِعَدَانِيِ السِّيفِ ، وَقَالَ : أَرَادَ جَمْعَ الْعَدِينَةِ ، فَقَلَبَ الْأَصْلَ بِعَدَائِنِ السِّيفِ فَأَخَّرَ الْيَاءَ ، وَقَالَ : عَدَانِي ، وَقِيلَ : أَرَادَ عَدَنَ فَزَادَ فِيهِ الْأَلِفَ لِلضَّرُورَةِ ، وَيُقَالُ : هُوَ مَوْضِعٌ آخَرُ ، ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : عَدَانُ النَّهَرِ بِفَتْحِ الْعَيْنِ ضَفَّتُهُ ، وَكَذَلِكَ عَبْرَتُهُ وَمَعْبَرُهُ وَبِرْغِيلُهُ ، وَعَدَنَ الْأَرْضَ يَعْدِنُهَا عَدْنًا وَعَدَّنَهَا : زَبَّلَهَا ، وَالْمِعْدَنُ : الصَّاقُورُ ، وَالْعَدِينَةُ : الزِّيَادَةُ الَّتِي تُزَادُ فِي الْغَرْبِ ، وَجَمْعُ الْعَدِينَةِ عَدَائِنُ ، يُقَالُ : غَرْبٌ مُعَدَّنٌ إِذَا قُطِعَ أَسْفَلُهُ ثُمَّ خُرِزَ بِرُقْعَةٍ ، وَقَالَ :
وَالْغَرْبَ ذَا الْعَدِينَةِ الْمُوَعَّبَا
الْمُوَعَّبُ : الْمُوَسَّعُ الْمُوَفَّرُ ، أَبُو عَمْرٍو : الْعَدِينُ عُرًى مُنَقَّشَةٌ تَكُونُ فِي أَطْرَافِ عُرَى الْمَزَادَةِ ، وَقِيلَ : رُقْعَةٌ مُنَقَّشَةٌ تَكُونُ فِي عُرْوَةِ الْمَزَادَةِ ، وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ : الْغَرْبُ يُعَدَّنُ إِذَا صَغُرَ الْأَدِيمُ وَأَرَادُوا تَوْفِيرَهُ زَادُوا لَهُ عَدِينَةً ، أَيْ : زَادُوا لَهُ فِي نَاحِيَةٍ مِنْهُ رُقْعَةً ، وَالْخُفُّ يُعَدَّنُ : يُزَادُ فِي مُؤَخَّرِ السَّاقِ مِنْهُ زِيَادَةً حَتَّى يَتَّسِعَ ، قَالَ : وَكُلُّ رُقْعَةٍ تُزَادُ فِي الْغَرْبِ فَهِيَ عَدِينَةٌ وَهِيَ كَالْبَنِيقَةِ فِي الْقَمِيصِ ، وَيُقَالُ : عَدَّنِ بِهِ الْأَرْضَ وَعَدَّنَهُ ضَرَبَهَا بِهِ ، يُقَالُ : عَدَّنْتُ بِهِ الْأَرْضَ وَوَجَنْتُ بِهِ الْأَرْضَ وَمَرَّنْتُ بِهِ الْأَرْضَ إِذَا ضَرَبْتَ بِهِ الْأَرْضَ ، وَعَدَّنَ الشَّارِبُ إِذَا امْتَلَأَ ، مِثْلُ أَوَّنَ وَعَدَّلَ ، وَالْعَيْدَانُ : النَّخْلُ الطِّوَالُ ، وَأَنْشَدَ أَبُو عُبَيْدَةَ لِابْنِ مُقْبِلٍ ، قَالَ :
يَهْزُزْنَ لِلْمَشْيِ أَوْصَالًا مُنَعَّمَةً هَزَّ الْجَنُوبِ ضُحًى عَيْدَانَ يَبْرِينَا
قَالَ أَبُو عَمْرٍو : الْعَدَانَةُ الْجَمَاعَةُ مِنَ النَّاسِ ، وَجَمْعُهُ عَدَانَاتٌ ، وَأَنْشَدَ :
بَنِي مَالِكٍ لَدَّ الْحُضَيْنُ وَرَاءَكُمْ رِجَالًا عَدَانَاتٍ وَخَيْلًا أَكَاسِمَا
وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : رِجَالٌ عَدَانَاتٌ مُقِيمُونَ ، وَقَالَ : رَوْضَةٌ أُكْسُومٌ إِذَا كَانَتْ مُلْتَفَّةً بِكَثْرَةِ النَّبَاتِ ، وَالْعَدَانُ : قَبِيلَةٌ مِنْ أَسَدٍ ، قَالَ الشَّاعِرُ :
بَكِي عَلَى قَتْلِي الْعَدَانِ فَإِنَّهُمْ طَالَتْ إِقَامَتُهُمْ بِبَطْنِ بَرَامِ
وَالْعَدَانَاتُ : الْفِرَقُ مِنَ النَّاسِ ، وَعَدْنَانُ بْنُ أُدٍّ : أَبُو مَعَدٍّ ، وَعَدَانُ وَعُدَيْنَةٌ : مِنْ أَسْمَاءِ النِّسَاءِ .

موقع حَـدِيث