حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

عذب

[ عذب ] عذب : الْعَذْبُ مِنَ الشَّرَابِ وَالطَّعَامِ : كُلُّ مُسْتَسَاغٍ ، وَالْعَذْبُ : الْمَاءُ الطَّيِّبُ ، مَاءَةٌ عَذْبَةٌ وَرَكِيَّةٌ عَذْبَةٌ ، وَفِي الْقُرْآنِ : هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ ، وَالْجَمْعُ : عِذَابٌ وَعُذُوبٌ ، قَالَ أَبُو حَيَّةَ النُّمَيْرِيُّ :
فَبَيَّتْنَ مَاءً صَافِيًا ذَا شَرِيعَةٍ لَهُ غَلَلٌ بَيْنَ الْإِجَامِ عُذُوبُ
ج١٠ / ص٧٣أَرَادَ بِغَلَلٍ الْجِنْسَ ، وَلِذَلِكَ جَمَعَ الصِّفَةَ ، وَالْعَذْبُ : الْمَاءُ الطَّيِّبُ ، وَعَذُبَ الْمَاءُ يَعْذُبُ عُذُوبَةً فَهُوَ عَذْبٌ طَيِّبٌ ، وَأَعْذَبَهُ اللَّهُ : جَعَلَهُ عَذْبًا عَنْ كُرَاعٍ ، وَأَعْذَبَ الْقَوْمُ : عَذُبَ مَاؤُهُمْ ، وَاسْتَعْذَبُوا : اسْتَقَوْا وَشَرِبُوا مَاءً عَذْبًا ، وَاسْتَعْذَبَ لِأَهْلِهِ : طَلَبَ لَهُمْ مَاءً عَذْبًا ، وَاسْتَعْذَبَ الْقَوْمُ مَاءَهُمْ إِذَا اسْتَقَوْهُ عَذْبًا ، وَاسْتَعْذَبَهُ : عَدَّهُ عَذْبًا ، وَيُسْتَعْذَبُ لِفُلَانٍ مِنْ بِئْرِ كَذَا ، أَيْ : يُسْتَقَى لَهُ ، وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ كَانَ يُسْتَعْذَبُ لَهُ الْمَاءُ مِنْ بُيُوتِ السُّقْيَا ، أَيْ : يُحْضَرُ لَهُ مِنْهَا الْمَاءُ الْعَذْبُ وَهُوَ الطَّيِّبُ الَّذِي لَا مُلُوحَةَ فِيهِ ، وَفِي حَدِيثِ أَبِي التَّيِّهَانِ : أَنَّهُ خَرَجَ يَسْتَعْذِبُ الْمَاءَ ، أَيْ : يَطْلُبُ الْمَاءَ الْعَذْبَ ، وَفِي كَلَامِ عَلِيٍّ يَذُمُّ الدُّنْيَا : اعْذَوْذَبَ جَانِبٌ مِنْهَا وَاحْلَوْلَى ، هُمَا افْعَوْعَلَ مِنَ الْعُذُوبَةِ وَالْحَلَاوَةِ ، هُوَ مِنْ أَبْنِيَةِ الْمُبَالَغَةِ ، وَفِي حَدِيثِ الْحَجَّاجِ : مَاءٌ عِذَابٌ ، يُقَالُ : مَاءَةٌ عَذْبَةٌ ، وَمَاءٌ عِذَابٌ ، عَلَى الْجَمْعِ ; لِأَنَّ الْمَاءَ جِنْسٌ لِلْمَاءَةِ ، وَامْرَأَةٌ مِعْذَابُ الرِّيقِ : سَائِغَتُهُ حُلْوَتُهُ ، قَالَ أَبُو زُبَيْدٍ :
إِذَا تَطَنَّيْتَ بَعْدَ النَّوْمِ عَلَّتَهَا نَبَّهْتَ طَيِّبَةَ الْعَلَّاتِ مِعْذَابَا
وَالْأَعْذَبَانِ : الطَّعَامُ وَالنِّكَاحُ ، وَقِيلَ : الْخَمْرُ وَالرِّيقُ ، وَذَلِكَ لِعُذُوبَتِهِمَا ، وَإِنَّهُ لَعَذْبُ اللِّسَانِ ، عَنِ اللِّحْيَانِيِّ ، قَالَ : شُبِّهَ بِالْعَذْبِ مِنَ الْمَاءِ ، وَالْعَذِبَةُ بِالْكَسْرِ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ : أَرْدَأُ مَا يَخْرُجُ مِنَ الطَّعَامِ فَيُرْمَى بِهِ ، وَالْعَذِبَةُ وَالْعَذْبَةُ : الْقَذَاةُ ، وَقِيلَ : هِيَ الْقَذَاةُ تَعْلُو الْمَاءَ ، وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْعَذَبَةُ بِالْفَتْحِ : الْكَدَرَةُ مِنَ الطُّحْلُبِ وَالْعَرْمَضِ وَنَحْوِهِمَا ، وَقِيلَ : الْعَذَبَةُ وَالْعَذِبَةُ وَالْعَذْبَةُ : الطُّحْلُبُ نَفْسُهُ وَالدِّمْنُ يَعْلُو الْمَاءَ ، وَمَاءٌ عَذِبٌ وَذُو عَذَبٍ : كَثِيرُ الْقَذَى وَالطُّحْلُبِ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : أَرَاهُ عَلَى النَّسَبِ ; لِأَنِّي لَمْ أَجِدْ لَهُ فِعْلًا ، وَأَعْذَبَ الْحَوْضَ : نَزَعَ مَا فِيهِ مِنَ الْقَذَى وَالطُّحْلُبِ وَكَشَفَهُ عَنْهُ ، وَالْأَمْرُ مِنْهُ : أَعْذِبْ حَوْضَكَ ، وَيُقَالُ : اضْرِبْ عَذَبَةَ الْحَوْضِ حَتَّى يَظْهَرَ الْمَاءُ ، أَيِ : اضْرِبْ عَرْمَضَهُ ، وَمَاءٌ لَا عَذِبَةَ فِيهِ ، أَيْ : لَا رِعْيَ فِيهِ وَلَا كَلَأَ ، وَكُلُّ غُصْنٍ عَذَبَةٌ وَعَذِبَةٌ ، وَالْعَذِبُ : مَا أَحَاطَ بِالدَّبْرَةِ ، وَالْعَاذِبُ وَالْعَذُوبُ : الَّذِي لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ السَّمَاءِ سِتْرٌ ، قَالَ الْجَعْدِيُّ يَصِفُ ثَوْرًا وَحْشِيًّا بَاتَ فَرْدًا لَا يَذُوقُ شَيْئًا :
فَبَاتَ عَذُوبًا لِلسَّمَاءِ كَأَنَّهُ سُهَيْلٌ إِذَا مَا أَفْرَدَتْهُ الْكَوَاكِبُ
وَعَذَبَ الرَّجُلُ وَالْحِمَارُ وَالْفَرَسُ يَعْذِبُ عَذْبًا وَعُذُوبًا فَهُوَ عَاذِبٌ ، وَالْجَمْعُ عُذُوبٌ وَعَذُوبٌ وَالْجَمْعُ عُذُبٌ : لَمْ يَأْكُلْ مِنْ شِدَّةِ الْعَطَشِ ، وَيَعْذِبُ الرَّجُلُ عَنِ الْأَكْلِ فَهُوَ عَاذِبٌ : لَا صَائِمٌ وَلَا مُفْطِرٌ ، وَيُقَالُ لِلْفَرَسِ وَغَيْرِهِ : بَاتَ عَذُوبًا إِذَا لَمْ يَأْكُلْ شَيْئًا وَلَمْ يَشْرَبْ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : الْقَوْلُ فِي الْعَذُوبِ وَالْعَاذِبِ أَنَّهُ الَّذِي لَا يَأْكُلُ وَلَا يَشْرَبُ أَصْوَبُ مِنَ الْقَوْلِ فِي الْعَذُوبِ أَنَّهُ الَّذِي يَمْتَنِعُ عَنِ الْأَكْلِ لِعَطَشِهِ ، وَأَعْذَبَ عَنِ الشَّيْءِ : امْتَنَعَ ، وَأَعْذَبَ غَيْرَهُ : مَنَعَهُ ، فَيَكُونُ لَازِمًا وَوَاقِعًا مِثْلَ أَمْلَقَ إِذَا افْتَقَرَ وَأَمْلَقَ غَيْرَهُ ، وَأَمَّا قَوْلُ أَبِي عُبَيْدٍ : وَجَمْعُ الْعَذُوبِ عُذُوبٌ فَخَطَأٌ ; لِأَنَّ فَعُولًا لَا يُكَسَّرُ عَلَى فَعُولٍ ، وَالْعَاذِبُ مِنْ جَمِيعِ الْحَيَوَانِ : الَّذِي لَا يَطْعَمُ شَيْئًا ، وَقَدْ غَلَبَ عَلَى الْخَيْلِ وَالْإِبِلِ ، وَالْجَمْعُ عُذُوبٌ كَسَاجِدٍ وَسُجُودٍ ، وَقَالَ ثَعْلَبٌ : الْعَذُوبُ مِنَ الدَّوَابِّ وَغَيْرِهَا : الْقَائِمُ الَّذِي يَرْفَعُ رَأْسَهُ ، فَلَا يَأْكُلُ وَلَا يَشْرَبُ ، وَكَذَلِكَ الْعَاذِبُ وَالْجَمْعُ عُذُبٌ ، وَالْعَاذِبُ : الَّذِي يَبِيتُ لَيْلَهُ لَا يَطْعَمُ شَيْئًا ، وَمَا ذَاقَ عَذُوبًا : كَعَذُوفٍ ، وَعَذَبَهُ عَنْهُ عَذْبًا وَأَعْذَبَهُ إِعْذَابًا وَعَذَّبَهُ تَعْذِيبًا : مَنَعَهُ وَفَطَمَهُ عَنِ الْأَمْرِ ، وَكُلُّ مَنْ مَنَعْتَهُ شَيْئًا فَقَدَ أَعْذَبْتَهُ وَعَذَّبْتَهُ ، وَأَعْذَبَهُ عَنِ الطَّعَامِ : مَنْعَهُ وَكَفَّهُ ، وَاسْتَعْذَبَ عَنِ الشَّيْءِ : انْتَهَى ، وَعَذَبَ عَنِ الشَّيْءِ وَأَعْذَبَ وَاسْتَعْذَبَ : كُلُّهُ كَفَّ وَأَضْرَبَ ، وَأَعْذَبَهُ عَنْهُ : مَنَعَهُ ، وَيُقَالُ : أَعْذِبْ نَفْسَكَ عَنْ كَذَا ، أَيِ : اظْلِفْهَا عَنْهُ ، وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ شَيَّعَ سَرِيَّةً فَقَالَ : أَعْذِبُوا ، عَنْ ذِكْرِ النِّسَاءِ ، أَنْفُسَكُمْ ، فَإِنَّ ذَلِكَ يَكْسِرُكُمْ عَنِ الْغَزْوِ ، أَيِ : امْنَعُوهَا عَنْ ذِكْرِ النِّسَاءِ وَشَغْلِ الْقُلُوبِ بِهِنَّ ، وَكُلُّ مَنْ مَنَعْتَهُ شَيْئًا فَقَدَ أَعْذَبْتَهُ ، وَأَعْذَبَ : لَازِمٌ وَمُتَعَدٍّ ، وَالْعَذَبُ : مَاءٌ يَخْرُجُ عَلَى أَثَرِ الْوَلَدِ مِنَ الرَّحِمِ ، وَرُوِيَ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ أَنَّهُ قَالَ : الْعَذَابَةُ الرَّحِمُ ، وَأَنْشَدَ :
وَكُنْتُ كَذَاتِ الْحَيْضِ لَمْ تُبْقِ مَاءَهَا وَلَا هِيَ مِنْ مَاءِ الْعَذَابَةِ طَاهِرُ
قَالَ : وَالْعَذَابَةُ رَحِمُ الْمَرْأَةِ ، وَعَذَبُ النَّوَائِحِ : هِيَ الْمَآلِي ، وَهِيَ الْمَعَاذِبُ أَيْضًا وَاحِدَتُهَا : مَعْذَبَةٌ ، وَيُقَالُ لِخِرْقَةِ النَّائِحَةِ : عَذَبَةٌ وَمِعْوَزٌ وَجَمْعُ الْعَذَبَةِ مَعَاذِبُ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ ، وَالْعَذَابُ : النَّكَالُ وَالْعُقُوبَةُ ، يُقَالُ : عَذَّبْتُهُ تَعْذِيبًا وَعَذَابًا ، وَكَسَّرَهُ الزَّجَّاجُ عَلَى أَعْذِبَةٍ ، فَقَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ ، قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : تُعَذَّبُ ثَلَاثَةَ أَعْذِبَةٍ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : فَلَا أَدْرِي أَهَذَا نَصُّ قَوْلِ أَبِي عُبَيْدَةَ ، أَمِ الزَّجَّاجُ اسْتَعْمَلَهُ ، وَقَدْ عَذَّبَهُ تَعْذِيبًا وَلَمْ يُسْتَعْمَلْ غَيْرَ مَزِيدٍ ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى : وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ ، قَالَ الزَّجَّاجُ : الَّذِي أُخِذُوا بِهِ الْجُوعُ ، وَاسْتَعَارَ الشَّاعِرُ التَّعْذِيبَ فِيمَا لَا حِسَّ لَهُ فَقَالَ :
لَيْسَتْ بِسَوْدَاءَ مِنْ مَيْثَاءَ مُظْلِمَةٍ وَلَمْ تُعَذَّبْ بِإِدْنَاءٍ مِنَ النَّارِ
ابْنُ بُزُرْجَ : عَذَّبْتُهُ عَذَابَ عِذَبِينَ ، وَأَصَابَهُ مِنِّي عَذَابٌ عِذَبِينَ ، وَأَصَابَهُ مِنِّي الْعِذَبُونَ ، أَيْ لَا يُرْفَعُ عَنْهُ الْعَذَابُ ، وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ الْمَيِّتَ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ هَذَا مِنْ حَيْثُ أَنَّ الْعَرَبَ كَانُوا يُوصُونَ أَهْلَهُمْ بِالْبُكَاءِ وَالنَّوْحِ عَلَيْهِمْ وَإِشَاعَةِ النَّعْيِ فِي الْأَحْيَاءِ ، وَكَانَ ذَلِكَ مَشْهُورًا مِنْ مَذَاهِبِهِمْ فَالْمَيِّتُ تُلْزِمُهُ الْعُقُوبَةُ فِي ذَلِكَ بِمَا تَقَدَّمَ مِنْ أَمْرِهِ بِهِ ، وَعَذَبَةُ اللِّسَانِ : طَرَفُهُ الدَّقِيقُ ، وَعَذَبَةُ السَّوْطِ : طَرَفُهُ وَالْجَمْعُ عَذَبٌ ، وَالْعَذَبَةُ : أَحَدُ عَذَبَتَيِ السَّوْطِ ، وَأَطْرَافُ السُّيُوفِ : عَذَبُهَا وَعَذَبَاتُهَا ، وَعَذَّبْتُ السَّوْطَ فَهُوَ مُعَذَّبٌ إِذَا جَعَلْتَ لَهُ عِلَاقَةً ، قَالَ : وَعَذَبَةُ السَّوْطِ عِلَاقَتُهُ ، وَقَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ :
غُضُفٌ مُهَرَّتَةُ الْأَشْدَاقِ ضَارِيَةٌ مِثْلُ السَّرَاحِينِ فِي أَعْنَاقِهَا الْعَذَبُ
يَعْنِي أَطْرَافَ السُّيُورِ ، وَعَذَبَةُ الشَّجَرِ : غُصْنُهُ ، وَعَذَبَةُ قَضِيبِ الْجَمَلِ : أَسَلَتُهُ ، الْمُسْتَدِقُّ فِي مُقَدَّمِهِ ، وَالْجَمْعُ الْعَذَبُ ، وَقَالَ ابْنُ سِيدَهْ : عَذَبَةُ الْبَعِيرِ طَرَفُ قَضِيبِهِ ، وَقِيلَ : عَذَبَةُ كُلِّ شَيْءٍ طَرَفُهُ . ج١٠ / ص٧٤وَعَذَبَةُ شِرَاكِ النَّعْلِ : الْمُرْسَلَةُ مِنَ الشِّرَاكِ ، وَالْعَذَبَةُ : الْجِلْدَةُ الْمُعَلَّقَةُ خَلْفَ مُؤْخِرَةِ الرَّحْلِ مِنْ أَعْلَاهُ ، وَعَذَبَةُ الرُّمْحِ : خِرْقَةٌ تُشَدُّ عَلَى رَأْسِهِ ، وَالْعَذَبَةُ : الْغُصْنُ وَجَمْعُهُ عَذَبٌ ، وَالْعَذَبَةُ : الْخَيْطُ الَّذِي يُرْفَعُ بِهِ الْمِيزَانُ ، وَالْجَمْعُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ عَذَبٌ ، وَعَذَبَاتُ النَّاقَةِ : قَوَائِمُهَا ، وَعَاذِبٌ : اسْمُ مَوْضِعٍ ، قَالَ النَّابِغَةُ الْجَعْدِيُّ :
تَأَبَّدَ مِنْ لَيْلَى رُمَاحٌ فَعَاذِبُ فَأَقْفَرَ مِمَّنْ حَلَّهُنَّ التَّنَاضِبُ
وَالْعُذَيْبُ : مَاءٌ لِبَنِي تَمِيمٍ ، قَالَ كُثَيِّرٌ :
لَعَمْرِي لَئِنْ أُمُّ الْحَكِيمِ تَرَحَّلَتْ وَأَخْلَتْ لِخَيْمَاتِ الْعُذَيْبِ ظِلَالَهَا ،
قَالَ ابْنُ جِنِّي : أَرَادَ الْعُذَيْبَةَ فَحَذَفَ الْهَاءَ كَمَا قَالَ : أَبْلِغِ النُّعْمَانَ عَنِّي مَأْلُكًا قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : الْعُذَيْبُ مَاءٌ مَعْرُوفٌ بَيْنَ الْقَادِسِيَّةِ وَمُغِيثَةَ ، وَفِي الْحَدِيثِ : ذِكْرُ الْعُذَيْبِ ، وَهُوَ مَاءٌ لِبَنِي تَمِيمٍ عَلَى مَرْحَلَةٍ مِنَ الْكُوفَةِ مُسَمًّى بِتَصْغِيرِ الْعَذْبِ ، وَقِيلَ : سُمِّيَ بِهِ ; لِأَنَّهُ طَرَفُ أَرْضِ الْعَرَبِ مِنَ الْعَذَبَةِ ، وَهِيَ طَرَفُ الشَّيْءِ ، وَعَاذِبٌ : مَكَانٌ ، وَفِي الصِّحَاحِ : الْعُذَبِيُّ الْكَرِيمُ الْأَخْلَاقِ بِالذَّالِ مُعْجَمَةٌ ، وَأَنْشَدَ لِكُثَيِّرٍ :
سَرَتْ مَا سَرَتْ مِنْ لَيْلِهَا ثُمَّ أَعْرَضَتْ إِلَى عُذَبِيٍّ ذِي غَنَاءٍ وَذِي فَضْلِ
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : لَيْسَ هَذَا كُثَيِّرَ عَزَّةَ ، إِنَّمَا هُوَ كُثَيِّرُ بْنُ جَابِرٍ الْمُحَارِبِيُّ ، وَهَذَا الْحَرْفُ فِي التَّهْذِيبِ فِي تَرْجَمَةِ عدب بِالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ ، وَقَالَ : هُوَ الْعُدَبِيُّ وَضَبْطُهُ كَذَلِكَ .

موقع حَـدِيث