حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

عذا

[ عذا ] عذا : الْعَذَاةُ : الْأَرْضُ الطَّيِّبَةُ التُّرْبَةِ الْكَرِيمَةُ الْمَنْبِتِ الَّتِي لَيْسَتْ بِسَبِخَةٍ ، وَقِيلَ : هِيَ الْأَرْضُ الْبَعِيدَةُ عَنِ الْأَحْسَاءِ وَالنُّزُوزِ وَالرِّيفِ ، السَّهْلَةُ الْمَرِيئَةُ الَّتِي يَكُونُ كَلَؤُهَا مَرِيئًا نَاجِعًا ، وَقِيلَ : هِيَ الْبَعِيدَةُ مِنَ الْأَنْهَارِ وَالْبُحُورِ وَالسِّبَاخِ ، وَقِيلَ : هِيَ الْبَعِيدَةُ مِنَ النَّاسِ ، وَلَا تَكُونُ الْعَذَاةُ ذَاتَ وَخَامَةٍ وَلَا وَبَاءٍ ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ :

بِأَرْضٍ هِجَانِ التُّرْبِ وَسْمِيَّةِ الثَّرَى عَذَاةٍ نَأَتْ عَنْهَا الْمُلُوحَةُ وَالْبَحْرُ
. وَالْجَمْعُ : عَذَوَاتٌ وَعَذًا ، وَالْعِذْيُ : كَالْعَذَاةِ قُلِبَتِ الْوَاوُ يَاءً لِضَعْفِ السَّاكِنِ أَنْ يَحْجُزَ كَمَا قَالُوا : صِبْيَةٌ ، وَقَدْ قِيلَ : إِنَّهُ يَاءٌ وَالِاسْمُ الْعَذَاءُ ، وَكَذَلِكَ أَرْضٌ عَذِيَةٌ مِثْلُ خَرِبَةٍ ، أَبُو زَيْدٍ : وَعَذُوَتِ الْأَرْضُ وَعَذِيَتْ أَحْسَنَ الْعَذَاةِ ، وَهِيَ الْأَرْضُ الطَّيِّبَةُ التُّرْبَةِ الْبَعِيدَةُ مِنَ الْمَاءِ ، وَقَالَ حُذَيْفَةُ لِرَجُلٍ : إِنْ كُنْتَ لَا بُدَّ نَازِلًا بِالْبَصْرَةِ فَانْزِلْ عَذَوَاتِهَا وَلَا تَنْزِلْ سُرَّتَهَا ، جَمْعُ عَذَاةٍ وَهِيَ الْأَرْضُ الطَّيِّبَةُ التُّرْبَةِ الْبَعِيدَةُ مِنَ الْمِيَاهِ وَالسِّبَاخِ ، وَاسْتَعْذَيْتُ الْمَكَانَ وَاسْتَقْمَأْتُهُ ، وَقَدْ قَامَأَنِي فُلَانٌ ، أَيْ وَافَقَنِي ، وَأَرْضٌ عَذَاةٌ : إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهَا حَمْضٌ ، وَلَمْ تَكُنْ قَرِيبَةً مِنْ بِلَادِهِ ، وَالْعَذَاةُ : الْخَامَةُ مِنَ الزَّرْعِ ، يُقَالُ : رَعَيْنَا أَرْضًا عَذَاةً وَرَعَيْنَا عَذَوَاتِ الْأَرْضِ ، وَيُقَالُ فِي تَصْرِيفِهِ : عَذَيَ يَعْذَى عَذًى فَهُوَ عَذِيٌّ وَعِذْيٌ ، وَجَمْعُ الْعِذْيِ أَعْذَاءٌ ، وَقَالَ ابْنُ سِيدَهْ فِي تَرْجَمَةِ عَذَيَ بِالْيَاءِ : الْعِذْيُ اسْمٌ لِلْمَوْضِعِ الَّذِي يُنْبِتُ فِي الصَّيْفِ وَالشِّتَاءِ مِنْ غَيْرِ نَبْعِ مَاءٍ ، وَالْعِذْيُ بِالتَّسْكِينِ : الزَّرْعُ الَّذِي لَا يُسْقَى إِلَّا مِنْ مَاءِ الْمَطَرِ لِبُعْدِهِ مِنَ الْمِيَاهِ ، وَكَذَلِكَ النَّخْلُ ، وَقِيلَ : الْعِذْيُ مِنَ النَّخِيلِ مَا سَقَتْهُ السَّمَاءُ وَالْبَعْلُ مَا شَرِبَ بِعُرُوقِهِ مِنْ ج١٠ / ص٨٢عُيُونِ الْأَرْضِ مِنْ غَيْرِ سَمَاءٍ وَلَا سَقْيٍ ، وَقِيلَ : الْعِذْيُ الْبَعْلُ نَفْسُهُ ، قَالَ : وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : الْعِذْيُ كُلُّ بَلَدٍ لَا حَمْضَ فِيهِ ، وَإِبِلٌ عَوَاذٍ : إِذَا كَانَتْ فِي مَرْعًى لَا حَمْضَ فِيهِ ، فَإِذَا أَفْرَدْتَ قُلْتَ : إِبِلٌ عَاذِيَةٌ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَلَا أَعْرِفُ مَعْنَى هَذَا . وَذَهَبَ ابْنُ جِنِّي إِلَى أَنَّ يَاءَ عِذْيٍ بَدَلٌ مِنْ وَاوٍ لِقَوْلِهِمْ أَرَضُونَ عَذَوَاتٌ فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ فَبَابُهُ الْوَاوُ ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : إِبِلٌ عَاذِيَةٌ وَعَذَوِيَّةٌ تَرْعَى الْخُلَّةَ ، اللَّيْثُ : وَالْعِذْيُ مَوْضِعٌ بِالْبَادِيَةِ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : لَا أَعْرِفُهُ وَلَمْ أَسْمَعْهُ لِغَيْرِهِ ، وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي الْعِذْيِ أَيْضًا إِنَّهُ اسْمٌ لِلْمَوْضِعِ الَّذِي يُنْبِتُ فِي الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ مِنْ غَيْرِ نَبْعِ مَاءٍ ، فَإِنَّ كَلَامَ الْعَرَبِ عَلَى غَيْرِهِ ، وَلَيْسَ الْعِذْيُ اسْمًا لِلْمَوْضِعِ ، وَلَكِنِ الْعِذْيُ مِنَ الزُّرُوعِ وَالنَّخِيلِ مَا لَا يُسْقَى إِلَّا بِمَاءِ السَّمَاءِ ، وَكَذَلِكَ عِذْيُ الْكَلَإِ وَالنَّبَاتِ مَا بَعُدَ عَنِ الرِّيفِ وَأَنْبَتَهُ مَاءُ السَّمَاءِ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَالْعَذَوَانُ : النَّشِيطُ الْخَفِيفُ الَّذِي لَيْسَ عِنْدَهُ كَبِيرُ حِلْمٍ وَلَا أَصَالَةٍ ، عَنْ كُرَاعٍ ، وَالْأُنْثَى بِالْهَاءِ ، وَعَذَا يَعْذُو : إِذَا طَابَ هَوَاؤُهُ .

موقع حَـدِيث