حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

عرد

[ عرد ] عرد : عَرَدَ النَّابُ يَعْرُدُ عُرُودًا : خَرَجَ كُلُّهُ وَاشْتَدَّ وَانْتَصَبَ وَكَذَلِكَ النَّبَاتُ ، وَكُلُّ شَيْءٍ مُنْتَصِبٍ شَدِيدٍ : عَرْدٌ ، قَالَ الْعَجَّاجُ :
وَعُنُقًا عَرْدًا وَرَأْسًا مِرْأَسًا
، قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : عَرْدًا غَلِيظًا ، مِرْأَسًا : مِصَكًّا لِلرُّءُوسِ ، وَعَرَدَتْ أَنْيَابُ الْجَمَلِ : غَلُظَتْ وَاشْتَدَّتْ ، وَعَرَدَ الشَّيْءُ يَعْرُدُ عُرُودًا : غَلُظَ ، وَالْعُرُدُّ وَالْعُرُنْدُ : الشَّدِيدُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ نُونُهُ بَدَلٌ مِنَ الدَّالِ ، الْفَرَّاءُ : رُمْحٌ مِتَلٌّ وَرُمْحٌ عُرُدٌّ وَوَتَرٌ عُرُدٌّ بِالضَّمِّ وَالتَّشْدِيدِ : شَدِيدٌ ، وَأَنْشَدَ :
وَالْقَوْسُ فِيهَا وَتَرٌ عُرُدُّ مِثْلُ جِرَانِ الْفِيلِ أَوْ أَشَدُّ
وَيُرْوَى : مِثْلُ ذِرَاعِ الْبِكْرِ ، شَبَّهَ الْوَتَرَ بِذِرَاعِ الْبَعِيرِ فِي تَوَتُّرِهِ ، وَوَرَدَ هَذَا أَيْضًا فِي خُطْبَةِ الْحَجَّاجِ : وَالْقَوْسُ فِيهَا وَتَرٌ عُرُدٌّ ، الْعُرُدُّ بِالضَّمِّ وَالتَّشْدِيدِ : الشَّدِيدُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ ، وَيُقَالُ : إِنَّهُ لَقَوِيٌّ شَدِيدٌ عُرُدٌّ ، وَحَكَى سِيبَوَيْهِ : وَتَرٌ عُرُنْدٌ ، أَيْ : غَلِيظٌ ، وَنَظِيرُهُ مِنَ الْكَلَامِ تُرُنْجٌ ، وَالْعَرْدُ : ذَكَرُ الْإِنْسَانِ ، وَقِيلَ : هُوَ الذَّكَرُ الصُّلْبُ الشَّدِيدُ ، وَجَمْعُهُ أَعْرَادٌ ، وَقِيلَ : الْعَرْدُ الذَّكَرُ إِذَا انْتَشَرَ وَاتْمَهَلَّ وَصَلُبَ ، قَالَ اللَّيْثُ : الْعَرْدُ الشَّدِيدُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ الصُّلْبُ الْمُنْتَصِبُ ، يُقَالُ : إِنَّهُ لَعَرْدُ مَغْرِزِ الْعُنُقِ ، قَالَ الْعَجَّاجُ : ج١٠ / ص٨٩
عَرْدَ التَّرَاقِي حَشْوَرًا مُعَقْرَبَا
وَعَرَّدَ الرَّجُلُ إِذَا قَوِيَ جِسْمُهُ بَعْدَ الْمَرَضِ ، وَعَرَدَتِ الشَّجَرَةُ تَعْرُدُ عُرُودًا وَنَجَمَتْ نُجُومًا : طَلَعَتْ ، وَقِيلَ : اعْوَجَّتْ ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : عَرَدَ النَّبْتُ يَعْرُدُ عُرُودًا طَلَعَ وَارْتَفَعَ ، وَقِيلَ : خَرَجَ عَنْ نَعْمَتِهِ وَغُضُوضَتِهِ فَاشْتَدَّ ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ :
يُصَعِّدْنَ رُقْشًا بَيْنَ عُوجٍ كَأَنَّهَا زِجَاجُ الْقَنَا ، مِنْهَا نَجِيمٌ وَعَارِدُ
وَفِي النَّوَادِرِ : عَرَدَ الشَّجَرُ وَأَعْرَدَ إِذَا غَلُظَ وَكَبُرَ ، وَالْعَارِدُ : الْمُنْتَبِذُ ، وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ لِأَبِي مُحَمَّدٍ الْفَقْعَسِيِّ :
صَوَّى لَهَا ذَا كِدْنَةٍ جُلَاعِدَا لَمْ يَرْعَ بِالْأَصْيَافِ إِلَّا فَارِدَا
تَرَى شُئُونَ رَأْسِهِ الْعَوَارِدَا مَضْبُورَةً إِلَى شَبَا حَدَائِدَا
أَيْ : مُنْتَبِذَةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَهَذَا الرَّجَزُ أَوْرَدَهُ الْجَوْهَرِيُّ : تَرَى شُئُونَ رَأْسِهَا ، وَالصَّوَابُ شُئُونَ رَأْسِهِ ; لِأَنَّهُ يَصِفُ فَحْلًا ، وَمَعْنَى صَوَّى لَهَا ، أَيِ : اخْتَارَ لَهَا فَحْلًا ، وَالْكِدْنَةُ : الْغِلَظُ ، وَالْجُلَاعِدُ : الشَّدِيدُ الصُّلْبُ ، وَعَرَّدَ الرَّجُلُ عَنْ قِرْنِهِ إِذَا أَحْجَمَ وَنَكَلَ ، وَالتَّعْرِيدُ : الْفِرَارُ ، وَقِيلَ : التَّعْرِيدُ سُرْعَةُ الذَّهَابِ فِي الْهَزِيمَةِ ، قَالَ الشَّاعِرُ يَذْكُرُ هَزِيمَةَ أَبِي نَعَامَةَ الْحَرُورِيِّ :
لَمَّا اسْتَبَاحُوا عَبْدَ رَبٍّ عَرَّدَتْ بِأَبِي نَعَامَةَ أُمُّ رَأْلٍ خَيْفَقُ
وَعَرَّدَ الرَّجُلُ تَعْرِيدًا ، أَيْ : فَرَّ ، وَعَرِدَ الرَّجُلُ إِذَا هَرَبَ ، وَفِي قَصِيدِ كَعْبٍ :
ضَرْبٌ إِذَا عَرَّدَ السُّودُ التَّنَابِيلُ
أَيْ : فَرُّوا وَأَعْرَضُوا ، وَيُرْوَى بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ مِنَ التَّغْرِيدِ التَّطْرِيبِ ، وَعَرَّدَ السَّهْمُ تَعْرِيدًا إِذَا نَفَذَ مِنَ الرَّمِيَّةِ ، قَالَ سَاعِدَةُ :
فَجَالَتْ وَخَالَتْ أَنَّهُ لَمْ يَقَعْ بِهَا وَقَدْ خَلَّهَا قِدْحٌ صَوِيبٌ مُعَرِّدُ
مُعَرِّدٌ ، أَيْ : نَافِذٌ ، وَخَلَّهَا ، أَيْ : دَخَلَ فِيهَا ، وَصَوِيبٌ : صَائِبٌ قَاصِدٌ ، وَعَرَّدَ : تَرَكَ الْقَصْدَ وَانْهَزَمَ ، قَالَ لَبِيدٌ :
فَمَضَى وَقَدَّمَهَا وَكَانَتْ عَادَةً مِنْهُ إِذَا هِيَ عَرَّدَتْ إِقْدَامُهَا
أَنَّثَ الْإِقْدَامَ لِتَعَلُّقِهِ بِهَا كَقَوْلِهِ :
مَشَيْنَ كَمَا اهْتَزَّتْ رِمَاحٌ تَسَفَّهَتْ أَعَالِيَهَا مَرُّ الرِّيَاحِ النَّوَاسِمِ
وَعَرَدَ الْحَجَرَ يَعْرُدُهُ عَرْدًا : رَمَاهُ رَمْيًا بَعِيدًا ، وَالْعَرَّادَةُ : شِبْهُ الْمَنْجَنِيقِ صَغِيرَةٌ ، وَالْجَمْعُ الْعَرَّادَاتُ ، وَالْعَرَادُ وَالْعَرَادَةُ : حَشِيشٌ طَيِّبُ الرِّيحِ ، وَقِيلَ : حَمْضٌ تَأْكُلُهُ الْإِبِلُ وَمَنَابِتُهُ الرَّمْلُ وَسُهُولُ الرَّمْلِ ، وَقَالَ الرَّاعِي وَوَصَفَ إِبِلَهُ :
إِذَا أَخْلَفَتْ صَوْبَ الرَّبِيعِ وَصَالَهَا عَرَادٌ وَحَاذٌ أَلْبَسَا كُلَّ أَحْرَعَا
وَقِيلَ : هُوَ مِنْ نَجِيلِ الْعَذَاةِ ، وَاحِدَتُهُ عَرَادَةٌ وَبِهِ سُمِّيَ الرَّجُلُ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : رَأَيْتُ الْعَرَادَةَ فِي الْبَادِيَةِ وَهِيَ صُلْبَةُ الْعُودِ مُنْتَشِرَةُ الْأَغْصَانِ لَا رَائِحَةَ لَهَا ، قَالَ : وَالَّذِي أَرَادَ اللَّيْثُ الْعَرَادَةُ فِيمَا أَحْسَبُ وَهِيَ بَهَارُ الْبَرِّ وَعَرَادٌ عَرِدٌ عَلَى الْمُبَالَغَةِ ، قَالَ أَبُو الْهَيْثَمِ : تَقُولُ الْعَرَبُ قِيلَ : لِلضَّبِّ : وِرْدًا وِرْدًا ، فَقَالَ :
أَصْبَحَ قَلْبِي صَرِدَا لَا يَشْتَهِي أَنْ يَرِدَا
إِلَّا عَرَادًا عَرِدَا وَصِلِّيَانًا بَرِدَا
وَعَنْكَثًا مُلْتَبِدَا
وَإِنَّمَا أَرَادَ عَارِدًا وَبَارِدًا فَحَذَفَ لِلضَّرُورَةِ ، وَالْعَرَادَةُ : شَجَرَةٌ صُلْبَةُ الْعُودِ ، وَجَمْعُهَا عَرَادٌ ، وَعَرَادٌ : نَبْتٌ صُلْبٌ مُنْتَصِبٌ ، وَعَرَّدَ النَّجْمُ إِذَا مَالَ لِلْغُرُوبِ بَعْدَمَا يُكَبِّدُ السَّمَاءَ ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ :
وَهَمَّتِ الْجَوْزَاءُ بِالتَّعْرِيدِ
وَنِيقٌ مُعَرِّدٌ : مُرْتَفَعٌ طَوِيلٌ ، قَالَ الْفَرَزْدَقُ :
وَإِنِّي وَإِيَّاكُمْ وَمَنْ فِي حِبَالِكُمْ كَمَنْ حَبْلُهُ فِي رَأْسِ نِيقٍ مُعَرِّدِ
وَقَالَ شَمِرٌ فِي قَوْلِ الرَّاعِي :
بِأَطْيَبَ مِنْ ثَوْبَيْنِ تَأْوِي إِلَيْهِمَا سُعَادُ ، إِذَا نَجْمُ السِّمَاكَيْنِ عَرَّدَا
أَيِ : ارْتَفَعَ ، وَقَالَ أَيْضًا :
فَجَاءَ بِأَشْوَالٍ إِلَى أَهْلِ خُبَّةٍ طَرُوقًا وَقَدْ أَقْعَى سُهَيْلٌ فَعَرَّدَا
قَالَ : أَقْعَى ارْتَفَعَ ثُمَّ لَمْ يَبْرَحْ ، وَيُقَالُ : عَرَّدَ فُلَانٌ بِحَاجَتِنَا إِذَا لَمْ يَقْضِهَا ، وَالْعَرَادَةُ : الْجَرَادَةُ الْأُنْثَى ، وَالْعَرِيدُ : الْبَعِيدُ يَمَانِيَةٌ ، وَمَا زَالَ ذَلِكَ عَرِيدَهُ ، أَيْ : دَأْبَهُ وَهِجِّيرَاهُ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ ، وَعَرَادَةُ : اسْمُ رَجُلٍ ، قَالَ جَرِيرٌ :
أَتَانِي عَنْ عَرَادَةَ قَوْلُ سَوْءٍ فَلَا وَأَبِي عَرَادَةُ مَا أَصَابَا
عَرَادَةُ مِنْ بَقِيَّةِ قَوْمِ لُوطٍ أَلَا تَبًّا لِمَا صَنَعُوا تَبَابَا
! وَالْعَرَادَةُ : اسْمُ فَرَسٍ مِنْ خَيْلِ الْجَاهِلِيَّةِ ، قَالَ كَلْحَبَةُ وَاسْمُهُ هُبَيْرَةُ بْنُ عَبْدِ مَنَافٍ :
تُسَائِلُنِي بَنُو جُشَمَ بْنِ بَكْرٍ : أَغَرَّاءُ الْعَرَادَةُ أَمْ بَهِيمُ ؟
كُمَيْتٌ غَيْرُ مُحْلِفَةٍ وَلَكِنْ كَلَوْنِ الصِّرْفِ عُلَّ بِهِ الْأَدِيمُ
وَالْعَرَّادَةُ بِتَشْدِيدِ الرَّاءِ : فَرَسُ أَبِي دُوَادَ ، وَفُلَانٌ فِي عَرَادَةِ خَيْرٍ ، أَيْ : فِي حَالِ خَيْرٍ ، وَالْعَرَنْدَدُ : الصُّلْبُ وَهُوَ مُلْحَقٌ بِسَفَرْجَلَ .

موقع حَـدِيث