حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

عرص

[ عرص ] عرص : الْعَرْصُ : خَشَبَةٌ تُوضَعُ عَلَى الْبَيْتِ عَرْضًا إِذَا أَرَادُوا تَسْقِيفَهُ وَتُلْقَى عَلَيْهَا أَطْرَافُ الْخَشَبِ الصِّغَارِ ، وَقِيلَ : هُوَ الْحَائِطُ يُجْعَلُ بَيْنَ حَائِطَيِ الْبَيْتِ لَا يُبْلَغُ بِهِ أَقْصَاهُ ، ثُمَّ يُوضَعُ الْجَائِزُ مِنْ طَرَفِ الْحَائِطِ الدَّاخِلِ إِلَى أَقْصَى الْبَيْتِ ، وَيُسَقَّفُ الْبَيْتُ كُلُّهُ فَمَا كَانَ بَيْنَ الْحَائِطَيْنِ فَهُوَ سَهْوَةٌ ، وَمَا كَانَ تَحْتَ الْجَائِزِ فَهُوَ مُخْدَعٌ ، وَالسِّينُ لُغَةٌ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : رَوَاهُ اللَّيْثُ بِالصَّادِ ، وَرَوَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ بِالسِّينِ ، وَهُمَا لُغَتَانِ ، وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ : نَصَبْتُ عَلَى بَابِ حُجْرَتِي عَبَاءَةً مَقْدَمَهُ مِنْ غَزَاةِ خَيْبَرَ أَوْ تَبُوكَ فَهَتَكَ الْعَرْصَ حَتَّى وَقَعَ بِالْأَرْضِ ، قَالَ الْهَرَوِيُّ : الْمُحَدِّثُونَ يَرْوُونَهُ بِالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ وَهُوَ بِالصَّادِ وَالسِّينِ ، وَهُوَ خَشَبَةٌ تُوضَعُ عَلَى الْبَيْتِ عَرْضًا كَمَا تَقَدَّمَ ، يُقَالُ : عَرَّصْتُ الْبَيْتَ تَعْرِيصًا ، وَالْحَدِيثُ جَاءَ فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ بِالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ ، وَشَرَحَهُ الْخَطَّابِيُّ فِي الْمَعَالِمِ ، وَفِي غَرِيبِ الْحَدِيثِ بِالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ ، وَقَالَ : قَالَ الرَّاوِي الْعَرْضَ ، وَهُوَ غَلَطٌ ، وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : هُوَ بِالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ ، وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ : كُلُّ جَوْبَةٍ مُنْفَتِقَةٍ لَيْسَ فِيهَا بِنَاءٌ فَهِيَ عَرْصَةٌ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَتُجْمَعُ عِرَاصًا وَعَرَصَاتٍ ، وَعَرْصَةُ الدَّارِ : وَسَطُهَا ، وَقِيلَ : هُوَ مَا لَا بِنَاءَ فِيهِ ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِاعْتِرَاصِ الصِّبْيَانِ فِيهَا ، وَالْعَرْصَةُ : كُلُّ بُقْعَةٍ بَيْنَ الدُّورِ وَاسِعَةٍ لَيْسَ فِيهَا بِنَاءٌ ، قَالَ مَالِكُ بْنُ الرَّيْبِ :
تَحَمَّلَ أَصْحَابِي عِشَاءً وَغَادَرُوا أَخَا ثِقَةٍ فِي عَرْصَةِ الدَّارِ ثَاوِيَا
وَفِي حَدِيثِ قُسٍّ : فِي عَرَصَاتِ جَثْجَاثٍ ، الْعَرَصَاتُ : جَمْعُ عَرْصَةٍ ، وَقِيلَ : هِيَ كُلُّ مَوْضِعٍ وَاسِعٍ لَا بِنَاءَ فِيهِ ، وَالْعَرَّاصُ مِنَ السَّحَابِ : مَا اضْطَرَبَ فِيهِ الْبَرْقُ ، وَأَظَلَّ مِنْ فَوْقُ فَقَرُبَ حَتَّى صَارَ كَالسَّقْفِ ، وَلَا يَكُونُ إِلَّا ذَا رَعْدٍ وَبَرْقٍ ، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ : هُوَ الَّذِي لَا يَسْكُنُ بَرْقُهُ ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصِفُ ظَلِيمًا :
يَرْقَدُّ فِي ظِلٍ عَرَّاصٍ وَيَطْرُدُهُ حَفِيفُ نَافِجَةٍ عُثْنُونُهَا حَصِبُ
يَرْقَدُّ : يُسْرِعُ فِي عَدْوِهِ ، وَعُثْنُونُهَا : أَوَّلُهَا ، وَحَصِبٌ : يَأْتِي بِالْحَصْبَاءِ ، وَعَرِصَ الْبَرْقُ عَرَصًا وَاعْتَرَصَ : اضْطَرَبَ ، وَبَرْقٌ عَرِصٌ وَعَرَّاصٌ : شَدِيدُ الِاضْطِرَابِ وَالرَّعْدِ وَالْبَرْقِ ، أَبُو زَيْدٍ : يُقَالُ : عَرَصَتِ السَّمَاءُ تَعْرِصُ عَرْصًا ، أَيْ : دَامَ بَرْقُهَا ، وَرُمْحٌ عَرَّاصٌ : لَدْنُ الْمَهَزَّةِ إِذَا هُزَّ اضْطَرَبَ ، قَالَ الشَّاعِرُ :
مِنْ كُلِّ أَسْمَرَ عَرَّاصٍ مَهَزَّتُهُ كَأَنَّهُ بِرَجَا عَادِيَّةٍ شَطَنُ
وَقَالَ الشَّاعِرُ :
مِنْ كُلِّ عَرَّاصٍ إِذَا هُزَّ عَسَلْ
وَكَذَلِكَ السَّيْفُ ، قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْفَقْعَسِيُّ :
مِنْ كُلِّ عَرَّاصٍ إِذَا هُزَّ اهْتَزَعْ مِثْلَ قُدَامَى النَّسْرِ مَا مَسَّ بَضَعْ
يُقَالُ : سَيْفٌ عَرَّاصٌ ، وَالْفِعْلُ كَالْفِعْلِ وَالْمَصْدَرُ كَالْمَصْدَرِ ، قَالَ الشَّاعِرُ فِي الْعَرَصِ وَالْعَرِصِ :
يُسِيلُ الرُّبَى وَاهِي الْكُلَى عَرِصُ الذُّرَى أَهِلَّةُ نَضَّاخِ النَّدَى سَابِغُ الْقَطْرِ
وَالْعَرَصُ وَالْأَرْنُ : النَّشَاطُ ، والتَّرَصُّعُ مِثْلُهُ ، وَعَرِصَ الرَّجُلُ يَعْرَصُ عَرَصًا ، وَاعْتَرَصَ : نَشِطَ ، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ : هُوَ إِذَا قَفَزَ وَنَزَا ، وَالْمَعْنَيَانِ مُتَقَارِبَانِ ، وَعَرِصَتِ الْهِرَّةُ وَاعْتَرَصَتْ : نَشِطَتْ وَاسْتَنَّتْ ، حَكَاهُ ثَعْلَبٌ ، وَأَنْشَدَ :
إِذَا اعْتَرَصْتَ كَاعْتِرَاصِ الْهِرَّهْ يُوشِكُ أَنْ تَسْقُطَ فِي أُفُرَّهْ
، الْأُفُرَّةُ : الْبَلِيَّةُ وَالشِّدَّةُ ، وَبَعِيرٌ مُعَرَّصٌ : لِلَّذِي ذَلَّ ظَهْرُهُ وَلَمْ يَذِلَّ رَأْسُهُ ، وَيُقَالُ : تَرَكْتُ الصِّبْيَانَ يَلْعَبُونَ وَيَمْرَحُونَ وَيَعْتَرِصُونَ ، وَعَرِصَ الْقَوْمُ عَرَصًا : لَعِبُوا وَأَقْبَلُوا وَأَدْبَرُوا يُحْضِرُونَ ، وَلَحْمٌ مُعَرَّصٌ ، أَيْ : مُلْقًى فِي الْعَرْصَةِ لِلْجُفُوفِ ، قَالَ الْمُخَبَّلُ :
سَيَكْفِيكَ صَرْبَ الْقَوْمِ لَحْمٌ مُعَرَّصٌ وَمَاءُ قُدُورٍ فِي الْقِصَاعِ مَشِيبُ
وَيُرْوَى مُعَرَّضٌ بِالضَّادِ ، وَهَذَا الْبَيْتُ أَوْرَدَهُ الْأَزْهَرِيُّ فِي التَّهْذِيبِ لِلْمُخَبَّلِ ، فَقَالَ : وَأَنْشَدَ أَبُو عُبَيْدَةَ بَيْتَ الْمُخَبَّلِ ، وَقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : هُوَ السُّلَيْكُ بْنُ السُّلَكَةِ السَّعْدِيُّ ، وَقِيلَ : لَحْمٌ مُعَرَّصٌ ، أَيْ : مُقَطَّعٌ ، وَقِيلَ : هُوَ الَّذِي يُلْقَى عَلَى الْجَمْرِ فَيَخْتَلِطُ بِالرَّمَادِ وَلَا يَجُودُ نُضْجُهُ ، ج١٠ / ص٩٩قَالَ : فَإِنْ غَيَّبْتَهُ فِي الْجَمْرِ فَهُوَ مَمْلُولٌ ، فَإِنْ شَوَيْتَهُ فَوْقَ الْجَمْرِ فَهُوَ مُفْأَدٌ وَفَئِيدٌ ، فَإِنْ شُوِيَ عَلَى الْحِجَارَةِ الْمُحْمَاةِ فَهُوَ مُحْنَذٌ وَحَنِيذٌ ، وَقِيلَ : هُوَ الَّذِي لَمْ يُنْعَمْ طَبْخُهُ وَلَا إِنْضَاجُهُ ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : يُقَالُ عَرَّصْتُ اللَّحْمَ إِذَا لَمْ تُنْضِجْهُ ، مَطْبُوخًا كَانَ أَوْ مَشْوِيًّا فَهُوَ مُعَرَّصٌ ، وَالْمُضَهَّبُ : مَا شُوِيَ عَلَى النَّارِ وَلَمْ يَنْضَجْ . وَالْعَرُوصُ : النَّاقَةُ الطَّيِّبَةُ الرَّائِحَةِ إِذَا عَرِقَتْ ، وَفِي نَوَادِرِ الْأَعْرَابِ : تَعَرَّصْ وَتَهَجَّسْ وَتَعَرَّجْ ، أَيْ : أَقِمْ ، وَعَرِصَ الْبَيْتُ عَرَصًا : خَبُثَتْ رِيحُهُ وَأَنْتَنَ ، وَمِنْهُمْ مَنْ خَصَّ فَقَالَ : خَبُثَتْ رِيحُهُ مِنَ النَّدَى ، وَرَعَصَ جِلْدُهُ وَارْتَعَصَ وَاعْتَرَصَ إِذَا اخْتَلَجَ .

موقع حَـدِيث