عرا
[ عرا ] عرا : عَرَاهُ عَرْوًا وَاعْتَرَاهُ ، كِلَاهُمَا : غَشِيَهُ طَالِبًا مَعْرُوفَهُ ، وَحَكَى ثَعْلَبٌ : أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ الْأَعْرَابِيِّ يَقُولُ : إِذَا أَتَيْتَ رَجُلًا تَطْلُبُ مِنْهُ حَاجَةً قُلْتَ عَرَوْتُهُ وَعَرَرْتُهُ وَاعْتَرَيْتُهُ ، وَاعْتَرَرْتُهُ ، قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : عَرَوْتُهُ أَعْرُوهُ إِذَا أَلْمَمْتَ بِهِ وَأَتَيْتَهُ طَالِبًا ، فَهُوَ مَعْرُوٌّ . وَفِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ : مَا لَكَ لَا تَعْتَرِيهِمْ وَتُصِيبُ مِنْهُمْ ؟ هُوَ مِنْ قَصْدِهِمْ وَطَلَبِ رِفْدِهِمْ وَصِلَتِهِمْ . وَفُلَانٌ تَعْرُوهُ الْأَضْيَافُ وَتَعْتَرِيهِ أَيْ تَغْشَاهُ ، وَمِنْهُ قَوْلُ النَّابِغَةِ :
قَالَ الْفَرَّاءُ : كَانُوا كَذَّبُوهُ - يَعْنِي هُودًا - ثُمَّ جَعَلُوهُ مُخْتَلِطًا ، وَادَّعَوْا أَنَّ آلِهَتَهُمْ هِيَ ج١٠ / ص١٢٨الَّتِي خَبَّلَتْهُ لِعَيْبِهِ إِيَّاهَا ، فَهُنَالِكَ قَالَ : إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ وَاشْهَدُوا أَنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ . قَالَ الْفَرَّاءُ : مَعْنَاهُ مَا نَقُولُ إِلَّا مَسَّكَ بَعْضُ أَصْنَامِنَا بِجُنُونٍ لِسَبِّكَ إِيَّاهَا . وَعَرَانِي الْأَمْرُ يَعْرُونِي عَرْوًا وَاعْتَرَانِي : غَشِيَنِي وَأَصَابَنِي ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَمِنْهُ قَوْلُ الرَّاعِي :
وَأَعْرَى الْقَوْمُ صَاحِبَهُمْ : تَرَكُوهُ فِي مَكَانِهِ وَذَهَبُوا عَنْهُ . وَالْأَعْرَاءُ : الْقَوْمُ الَّذِينَ لَا يُهِمُّهُمْ مَا يُهِمُّ أَصْحَابَهُمْ . وَيُقَالُ : أَعْرَاهُ صَدِيقُهُ ، إِذَا تَبَاعَدَ عَنْهُ وَلَمْ يَنْصُرْهُ .
وَقَالَ شَمِرٌ : يُقَالُ لِكُلِّ شَيْءٍ أَهْمَلْتَهُ وَخَلَّيْتَهُ : قَدْ عَرَّيْتَهُ ، وَأَنْشَدَ :
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ :
وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ : الْعُرَوَاءُ قِلٌّ يَأْخُذُ الْإِنْسَانَ مِنَ الْحُمَّى وَرِعْدَةٌ . وَفِي حَدِيثِ الْبَرَاءِ بْنِ مَالِكٍ : أَنَّهُ كَانَ تُصِيبُهُ الْعُرَوَاءُ وَهِيَ فِي الْأَصْلِ بَرْدُ الْحُمَّى . وَأَخَذَتْهُ الْحُمَّى بِنَافِضٍ أَيْ بِرِعْدَةٍ وَبَرْدٍ .
وَأَعْرَى إِذَا حُمَّ الْعُرَوَاءَ . وَيُقَالُ : حُمَّ عُرَوَاءَ ، وَحُمَّ الْعُرَوَاءَ ، وَحُمَّ عُرْوًا . وَالْعَرَاةُ : شِدَّةُ الْبَرْدِ .
وَفِي حَدِيثِ أَبِي سَلَمَةَ : كُنْتُ أَرَى الرُّؤْيَا أُعْرَى مِنْهَا أَيْ يُصِيبُنِي الْبَرْدُ وَالرِّعْدَةُ مِنَ الْخَوْفِ . وَالْعُرَوَاءُ : مَا بَيْنَ اصْفِرَارِ الشَّمْسِ إِلَى اللَّيْلِ إِذَا اشْتَدَّ الْبَرْدُ وَهَاجَتْ رِيحٌ بَارِدَةٌ . وَرِيحٌ عَرِيٌّ وَعَرِيَّةٌ : بَارِدَةٌ ، وَخَصَّ الْأَزْهَرِيُّ بِهَا الشَّمَالَ فَقَالَ : شَمَالٌ عَرِيَّةٌ بَارِدَةٌ ، وَلَيْلَةٌ عَرِيَّةٌ بَارِدَةٌ ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَمِنْهُ قَوْلُ أَبِي دُوَادَ :
وَمِنْ كَلَامِهِمْ : أَهْلَكَ فَقَدْ أَعْرَيْتَ ، أَيْ غَابَتِ الشَّمْسُ وَبَرَدَتْ . قَالَ أَبُو عَمْرٍو : الْعَرَى الْبَرْدُ ، وَعَرِيتَ لَيْلَتُنَا عَرًى ، وَقَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ :
وَعُرَى الْمَزَادَةِ : آذَانُهَا . وَعُرْوَةُ الْقَمِيصِ : مَدْخَلُ زِرِّهِ . وَعَرَّى الْقَمِيصَ وَأَعْرَاهُ : جَعَلَ لَهُ عُرًى .
وَفِي الْحَدِيثِ : لَا تُشَدُّ الْعُرَى إِلَّا إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ . هِيَ جَمْعُ عُرْوَةٍ ، يُرِيدُ عُرَى الْأَحْمَالِ وَالرَّوَاحِلِ . وَعَرَّى الشَّيْءَ : اتَّخَذَ لَهُ عُرْوَةً .
وَقَوْلُهُ تَعَالَى : فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انْفِصَامَ لَهَا شُبِّهَ بِالْعُرْوَةِ الَّتِي يُتَمَسَّكُ بِهَا . قَالَ الزَّجَّاجُ : الْعُرْوَةُ الْوُثْقَى قَوْلُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَقِيلَ : مَعْنَاهُ فَقَدْ عَقَدَ لِنَفْسِهِ مِنَ الدِّينِ عَقْدًا وَثِيقًا لَا تَحُلُّهُ حُجَّةٌ . وَعُرْوَتَا الْفَرْجِ : لَحْمٌ ظَاهِرٌ يَدِقُّ ، فَيَأْخُذُ يَمْنَةً وَيَسْرَةً مَعَ أَسْفَلِ الْبَطْنِ ، وَفَرْجٌ مُعَرًّى إِذَا كَانَ كَذَلِكَ .
وَعُرَى الْمَرْجَانِ : قَلَائِدُ الْمَرْجَانِ . وَيُقَالُ لِطَوْقِ الْقِلَادَةِ : عُرْوَةٌ . وَفِي " النَّوَادِرِ " : أَرْضٌ عُرْوَةٌ وَذِرْوَةٌ وَعِصْمَةٌ إِذَا كَانَتْ خَصِيبَةً خِصَبًا يَبْقَى .
وَالْعُرْوَةُ مِنَ النَّبَاتِ : مَا بَقِيَ لَهُ خُضْرَةٌ فِي الشِّتَاءِ تَتَعَلَّقُ بِهِ الْإِبِلُ حَتَّى تُدْرِكَ الرَّبِيعَ ، وَقِيلَ : الْعُرْوَةُ الْجَمَاعَةُ مِنَ الْعِضَاهِ خَاصَّةً يَرْعَاهَا النَّاسُ إِذَا أَجْدَبُوا ، وَقِيلَ : الْعُرْوَةُ بَقِيَّةُ الْعِضَاهِ وَالْحَمْضِ فِي الْجَدْبِ ، وَلَا يُقَالُ لِشَيْءٍ مِنَ الشَّجَرِ عُرْوَةٌ إِلَّا لَهَا ، غَيْرَ أَنَّهُ قَدْ يُشْتَقُّ لِكُلِّ مَا بَقِيَ مِنَ الشَّجَرِ فِي الصَّيْفِ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَالْعُرْوَةُ مِنْ دِقِّ الشَّجَرِ مَا لَهُ أَصْلٌ بَاقٍ فِي الْأَرْضِ ، مِثْلُ الْعَرْفَجِ ، وَالنَّصِيِّ ، وَأَجْنَاسِ الْخُلَّةِ ، وَالْحَمْضِ ، فَإِذَا أَمْحَلَ النَّاسُ عَصَمَتِ الْعُرْوَةُ الْمَاشِيَةَ فَتَبَلَّغَتْ بِهَا ، ضَرَبَهَا اللَّهُ مَثَلًا لِمَا يُعْتَصَمُ بِهِ مِنَ الدِّينِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى وَأَنْشَدَ ابْنُ السِّكِّيتِ :
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَالْعُرْوَةُ أَيْضًا الشَّجَرُ الْمُلْتَفُّ الَّذِي تَشْتُو فِيهِ الْإِبِلُ فَتَأْكُلُ مِنْهُ ، وَقِيلَ : الْعُرْوَةُ الشَّيْءُ مِنَ الشَّجَرِ الَّذِي لَا يَزَالُ بَاقِيًا فِي الْأَرْضِ وَلَا يَذْهَبُ ، وَيُشَبَّهُ بِهِ الْبُنْكُ مِنَ النَّاسِ ، وَقِيلَ : الْعُرْوَةُ مِنَ الشَّجَرِ مَا يَكْفِي الْمَالَ سَنَتَهُ ، وَهُوَ مِنَ الشَّجَرِ مَا لَا يَسْقُطُ وَرَقُهُ فِي الشِّتَاءِ مِثْلُ الْأَرَاكِ وَالسِّدْرِ الَّذِي يُعَوِّلُ النَّاسُ عَلَيْهِ إِذَا انْقَطَعَ الْكَلَأُ ؛ وَلِهَذَا قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : إِنَّهُ الشَّجَرُ الَّذِي يَلْجَأُ إِلَيْهِ الْمَالُ فِي السَّنَةِ الْمُجْدِبَةِ فَيَعْصِمُهُ مِنَ الْجَدْبِ ، وَالْجَمْعُ عُرًى ، قَالَ مُهَلْهِلٌ :
وَرَعَيْنَا عُرْوَةَ مَكَّةَ لِمَا حَوْلَهَا . وَالْعُرْوَةُ : النَّفِيسُ مِنَ الْمَالِ كَالْفَرَسِ الْكَرِيمِ وَنَحْوِهِ . وَالْعُرْيُ : خِلَافُ اللُّبْسِ .
عَرِيَ مِنْ ثَوْبِهِ يَعْرَى عُرْيًا وَعُرْيَةً فَهُوَ عَارٍ ، وَتَعَرَّى هُوَ عُرْوَةً شَدِيدَةً أَيْضًا وَأَعْرَاهُ وَعَرَّاهُ ، وَأَعْرَاهُ مِنَ الشَّيْءِ وَأَعْرَاهُ إِيَّاهُ ، قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ فِي صِفَةِ قِدْحٍ :
وَفِي الْحَدِيثِ فِي صِفَتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : عَارِي الثَّدْيَيْنِ وَيُرْوَى : الثَّنْدُوَتَيْنِ ، أَرَادَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِمَا شَعْرٌ ، وَقِيلَ : أَرَادَ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِمَا لَحْمٌ ، فَإِنَّهُ قَدْ جَاءَ فِي صِفَتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَشْعَرُ الذِّرَاعَيْنِ وَالْمَنْكِبَيْنِ وَأَعْلَى الصَّدْرِ . الْفَرَّاءُ : الْعُرْيَانُ مِنَ النَّبْتِ الَّذِي قَدْ عَرِيَ عُرْيًا إِذَا اسْتَبَانَ لَكَ . وَالْمَعَارِي : مَبَادِي الْعِظَامِ حَيْثُ تُرَى مِنَ اللَّحْمِ ، وَقِيلَ : هِيَ الْوَجْهُ وَالْيَدَانِ وَالرِّجْلَانِ ; لِأَنَّهَا بَادِيَةٌ أَبَدًا ، قَالَ أَبُو كَبِيرٍ الْهُذَلِيُّ يَصِفُ قَوْمًا ضُرِبُوا فَسَقَطُوا عَلَى أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلِهِمْ :
قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَمَعَارِي رُءُوسِ الْعِظَامِ حَيْثُ يُعَرَّى اللَّحْمُ عَنِ الْعَظْمِ . وَمَعَارِي الْمَرْأَةِ : مَا لَا بُدَّ لَهَا مِنْ إِظْهَارِهِ ، وَاحِدُهَا مَعْرًى . وَيُقَالُ : مَا أَحْسَنَ مَعَارِيَ هَذِهِ الْمَرْأَةِ ، وَهِيَ يَدَاهَا وَرِجْلَاهَا وَوَجْهُهَا ، وَأَوْرَدَ بَيْتَ أَبِي كَبِيرٍ الْهُذَلِيِّ .
وَفِي الْحَدِيثِ : لَا يَنْظُرُ الرَّجُلُ إِلَى عِرْيَةِ الْمَرْأَةِ قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : كَذَا جَاءَ فِي بَعْضِ رِوَايَاتِ مُسْلِمٍ ، يُرِيدُ مَا يَعْرَى مِنْهَا وَيَنْكَشِفُ ، وَالْمَشْهُورُ فِي الرِّوَايَةِ : لَا يَنْظُرُ إِلَى عَوْرَةِ الْمَرْأَةِ ، وَقَوْلُ الرَّاعِي :
أَبُو الْهَيْثَمِ : دَابَّةٌ عُرْيٌ ، وَخَيْلٌ أَعْرَاءٌ ، وَرَجُلٌ عُرْيَانٌ ، وَامْرَأَةٌ عُرْيَانَةٌ - إِذَا عَرِيَا مِنْ أَثْوَابِهِمَا . وَلَا يُقَالُ : رَجُلٌ عُرْيٌ . وَرَجُلٌ عَارٍ : إِذَا أَخَلَقَتْ أَثْوَابُهُ ، وَأَنْشَدَ الْأَزْهَرِيُّ هُنَا بَيْتَ النَّابِغَةِ : أَتَيْتُكَ عَارِيًا خَلِقًا ثِيَابِي وَقَدْ تَقَدَّمَ .
وَالْعُرْيَانُ مِنَ الرَّمْلِ : نَقًا أَوْ عِقْدٌ لَيْسَ عَلَيْهِ شَجَرٌ . وَفَرَسٌ عُرْيٌ : لَا سَرْجَ عَلَيْهِ ، وَالْجَمْعُ أَعْرَاءٌ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : يُقَالُ : هُوَ عِرْوٌ مِنْ هَذَا الْأَمْرِ ، كَمَا يُقَالُ : هُوَ خِلْوٌ مِنْهُ .
وَالْعِرْوُ : الْخِلْوُ ، تَقُولُ : أَنَا عِرْوٌ مِنْهُ ، بِالْكَسْرِ ، أَيْ خِلْوٌ . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَرَجُلٌ عِرْوٌ مِنَ الْأَمْرِ ، لَا يَهْتَمُّ بِهِ ، قَالَ : وَأَرَى عِرْوًا مِنَ الْعُرْيِ ، عَلَى قَوْلِهِمْ جَبَيْتُ جِبَاوَةً وَأَشَاوَى فِي جَمْعِ أَشْيَاءَ ، فَإِنْ كَانَ كَذَلِكَ فَبَابُهُ الْيَاءُ ، وَالْجَمْعُ أَعْرَاءٌ ، وَقَوْلُ لَبِيدٍ :
وَاعْرَوْرَى فَرَسَهُ : رَكِبَهُ عُرْيًا ، فَهُوَ لَازِمٌ وَمُتَعَدٍّ ، أَوْ يَكُونُ أُتِيَ بِفَرَسٍ مُعْرَوْرًى عَلَى الْمَفْعُولِ . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَاعْرَوْرَى الْفَرَسُ صَارَ عُرْيًا . وَاعْرَوْرَاهُ : رَكِبَهُ عُرْيًا ، وَلَا يُسْتَعْمَلُ إِلَّا مَزِيدًا ، وَكَذَلِكَ اعْرَوْرَى الْبَعِيرُ ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ :
وَفِي حَدِيثِ أَنَسٍ : أَنَّ أَهْلَ الْمَدِينَةِ فَزِعُوا لَيْلًا ، فَرَكِبَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَرَسًا لِأَبِي طَلْحَةَ عُرْيًا . وَاعْرَوْرَى مِنِّي أَمْرًا قَبِيحًا : رَكِبَهُ ، وَلَمْ يَجِئْ فِي الْكَلَامِ افْعَوْعَلَ مُجَاوِزًا غَيْرَ اعْرَوْرَيْتُ . وَاحْلَوْلَيْتُ الْمَكَانَ : إِذَا اسْتَحْلَيْتُهُ .
ابْنُ السِّكِّيتِ فِي قَوْلِهِمْ أَنَا النَّذِيرُ الْعُرْيَانُ : هُوَ رَجُلٌ مَنْ خَثْعَمَ ، حَمَلَ عَلَيْهِ يَوْمَ ذِي الْخَلَصَةِ عَوْفُ بْنُ عَامِرِ بْنِ أَبِي عَوْفِ بْنِ عُوَيْفِ بْنِ مَالِكِ بْنِ ذُبْيَانَ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ يَشْكُرَ ، فَقَطَعَ يَدَهُ وَيَدَ امْرَأَتِهِ ، وَكَانَتْ مِنْ بَنِي عُتْوَارَةَ بْنِ عَامِرِ بْنِ لَيْثِ بْنِ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ مَنَاةَ بْنِ كِنَانَةَ . وَفِي الْحَدِيثِ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِنَّمَا مَثَلِي وَمَثَلُكُمْ كَمَثَلِ رَجُلٍ أَنْذَرَ قَوْمَهُ جَيْشًا ، فَقَالَ : أَنَا النَّذِيرُ الْعُرْيَانُ ، أُنْذِرُكُمْ جَيْشًا خَصَّ الْعُرْيَانَ لِأَنَّهُ أَبْيَنُ لِلْعَيْنِ وَأَغْرَبُ وَأَشْنَعُ عِنْدَ الْمُبْصِرِ ، وَذَلِكَ أَنَّ رَبِيئَةَ الْقَوْمَ وَعَيْنَهُمْ يَكُونُ عَلَى مَكَانٍ عَالٍ ، فَإِذَا رَأَى الْعَدُوَّ وَقَدْ أَقْبَلُ نَزَعَ ثَوْبَهُ وَأَلَاحَ بِهِ لِيُنْذِرَ قَوْمَهُ وَيَبْقَى عُرْيَانًا . وَيُقَالُ : فُلَانٌ عُرْيَانُ النَّجِيِّ ، إِذَا كَانَ يُنَاجِي امْرَأَتَهُ ، وَيُشَاوِرُهَا ، وَيَصْدُرُ عَنْ رَأْيِهَا ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ :
وَأَعْرَيْتُ الْمَكَانَ : تَرَكْتُ حُضُورَهُ ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ :
وَيُقَالُ : مَا تَعَرَّى فُلَانٌ مِنْ هَذَا الْأَمْرِ ، أَيْ مَا تَخَلَّصَ . وَالْمَعَارِي : الْمَوَاضِعُ الَّتِي لَا تُنْبِتُ . وَرَوَى الْأَزْهَرِيُّ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ : الْعَرَا الْفِنَاءُ ، مَقْصُورٌ ، يُكْتَبُ بِالْأَلْفِ لِأَنَّ أُنْثَاهُ عَرْوَةٌ ، قَالَ : وَقَالَ غَيْرُهُ الْعَرَا السَّاحَةُ وَالْفِنَاءُ ، سُمِّيَ عَرًا لِأَنَّهُ عَرِيَ مِنَ الْأَبْنِيَةِ وَالْخِيَامِ .
وَيُقَالُ : نَزَلَ بِعَرَاهُ وَعَرْوَتِهِ وَعَقْوَتِهِ ، أَيْ نَزَلَ بِسَاحَتِهِ وَفِنَائِهِ ، وَكَذَلِكَ نَزَلَ بِحَرَاهُ ، وَأَمَّا الْعَرَاءُ مَمْدُودًا فَهُوَ مَا اتَّسَعَ مِنْ فَضَاءِ الْأَرْضِ ، وَقَالَ ابْنُ سِيدَهْ : هُوَ الْمَكَانُ الْفَضَاءُ لَا يَسْتَتِرُ فِيهِ شَيْءٌ ، وَقِيلَ : هِيَ الْأَرْضُ الْوَاسِعَةُ . وَفِي التَّنْزِيلِ : فَنَبَذْنَاهُ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ سَقِيمٌ ، وَجَمْعُهُ أَعْرَاءٌ ، قَالَ ابْنَ جِنِّي : كَسَرُوا فَعَالًا عَلَى أَفْعَالٍ حَتَّى كَأَنَّهُمْ إِنَّمَا كَسَرُوا فَعَلًا ، وَمِثْلُهُ جَوَادٌ وَأَجْوَادٌ ، وَعَيَاءٌ وَأَعْيَاءٌ ، وَأَعْرَى : سَارَ فِيهَا ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : إِنَّمَا قِيلَ لَهُ : عَرَاءٌ ; لِأَنَّهُ لَا شَجَرَ فِيهِ وَلَا شَيْءَ يُغَطِّيهِ ، وَقِيلَ : إِنَّ الْعَرَاءَ وَجْهُ الْأَرْضِ الْخَالِي ، وَأَنْشَدَ :
وَالْعَرَاءُ : الْجَهْرَاءُ مُؤَنَّثَةٌ غَيْرُ مَصْرُوفَةٍ . وَالْعَرَاءُ : مُذَكَّرٌ مَصْرُوفٌ ، وَهُمَا الْأَرْضُ الْمُسْتَوِيَةُ الْمُصْحِرَةُ وَلَيْسَ بِهَا شَجَرٌ وَلَا جِبَالٌ وَلَا آكَامٌ وَلَا رِمَالٌ ، وَهُمَا فَضَاءُ الْأَرْضِ ، وَالْجَمَاعَةُ : الْأَعْرَاءُ . يُقَالُ : وَطِئْنَا عَرَاءَ الْأَرْضِ وَالْأَعْرِيَةَ .
وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ : الْعَرَا مِثْلَ الْعَقْوَةِ ، يُقَالُ : مَا بِعَرَانَا أَحَدٌ أَيْ مَا بِعَقْوَتِنَا أَحَدٌ . وَفِي الْحَدِيثِ : فَكَرِهَ أَنْ يُعْرُوا الْمَدِينَةَ ، وَفِي رِوَايَةٍ : أَنْ تَعْرَى أَيْ تَخْلُو وَتَصِيرُ عَرَاءً ، وَهُوَ الْفَضَاءُ ، فَتَصِيرُ دُورُهُمْ فِي الْعَرَاءِ . وَالْعَرَاءُ : كُلُّ شَيْءٍ أُعْرِيَ مِنْ سُتْرَتِهِ ، تَقُولُ : اسْتُرْهُ عَنِ الْعَرَاءِ .
وَأَعْرَاءُ الْأَرْضِ : مَا ظَهَرَ مِنْ مُتُونِهَا وَظُهُورِهَا ، وَاحِدُهَا عَرًى ، وَأَنْشَدَ :
وَنَزَلَ فِي عَرَاهُ ، أَيْ فِي نَاحِيَتِهِ ، وَقَوْلُهُ أَنْشَدَهُ ابْنُ جِنِّي :
وَالْعَرِيَّةُ : النَّخْلَةُ الْمُعْرَاةُ ، قَالَ سُوَيْدُ بْنُ الصَّامِتِ الْأَنْصَارِيُّ :
وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : قَالَ بَعْضُ الْعَرَبِ : مِنَّا مَنْ يُعْرِي قَالَ : وَهُوَ أَنْ يَشْتَرِيَ الرَّجُلُ النَّخْلَ ثُمَّ يَسْتَثْنِيَ نَخْلَةً أَوْ نَخْلَتَيْنِ . وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : الْعَرَايَا ثَلَاثَةُ أَنْوَاعٍ ، وَاحِدَتُهَا أَنْ يَجِيءَ الرَّجُلُ إِلَى صَاحِبِ الْحَائِطِ فَيَقُولُ لَهُ : بِعْنِي مِنْ حَائِطِكَ ثَمَرَ نَخَلَاتٍ بِأَعْيَانِهَا بِخَرْصِهَا مِنَ التَّمْرِ ، فَيَبِيعُهُ إِيَّاهَا ، وَيَقْبِضُ التَّمْرَ ، وَيُسَلِّمُ إِلَيْهِ النَّخَلَاتِ يَأْكُلُهَا وَيَبِيعُهَا وَيُتَمِّرُهَا ، وَيَفْعَلُ بِهَا مَا يَشَاءُ ، قَالَ : وَجِمَاعُ الْعَرَايَا كُلُّ مَا أُفْرِدَ لِيُؤْكَلَ خَاصَّةً وَلَمْ يَكُنْ فِي جُمْلَةِ الْمَبِيعِ مِنْ ثَمَرِ الْحَائِطِ ، إِذَا بِيعَتْ جُمْلَتُهَا مِنْ وَاحِدٍ . وَالصِّنْفُ الثَّانِي : أَنْ يَحْضُرَ رَبَّ الْحَائِطِ الْقَوْمُ فَيُعْطِي الرَّجُلَ ثَمَرَ النَّخْلَةِ وَالنَّخْلَتَيْنِ وَأَكْثَرَ عَرِيَّةً يَأْكُلُهَا ، وَهَذِهِ فِي مَعْنَى الْمِنْحَةِ ، قَالَ : وَلِلْمُعْرَى أَنْ يَبِيعَ ثَمَرَهَا وَيُتَمِّرَهُ ، وَيَصْنَعَ بِهِ مَا يَصْنَعُ فِي مَالِهِ ; لِأَنَّهُ قَدْ مَلَكَهُ .
وَالصِّنْفُ الثَّالِثُ مِنَ الْعَرَايَا أَنْ يُعْرِيَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ النَّخْلَةَ وَأَكْثَرَ مِنْ حَائِطِهِ ; لِيَأْكُلَ ثَمَرَهَا وَيُهْدِيَهُ وَيُتَمِّرَهُ ، وَيَفْعَلَ فِيهِ مَا أَحَبَّ ، وَيَبِيعَ مَا بَقِيَ مِنْ ثَمَرِ حَائِطِهِ مِنْهُ ، فَتَكُونُ هَذِهِ مُفْرَدَةً مِنَ الْمَبِيعِ مِنْهُ جُمْلَةً ، وَقَالَ غَيْرُهُ : الْعَرَايَا أَنْ يَقُولَ الْغَنِيُّ لِلْفَقِيرِ : ثَمَرُ هَذِهِ النَّخْلَةِ أَوِ النَّخَلَاتِ لَكَ ، وَأَصْلُهَا لِي . وَأَمَّا تَفْسِيرُ قَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّهُ رَخَّصَ فِي الْعَرَايَا ، فَإِنَّ التَّرْخِيصَ فِيهَا كَانَ بَعْدَ نَهْيِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنِ الْمُزَابَنَةِ ، وَهِيَ بَيْعُ الثَّمَرِ فِي رُءُوسِ النَّخْلِ بِالتَّمْرِ ، وَرَخَّصَ مِنْ جُمْلَةِ الْمُزَابَنَةِ فِي الْعَرَايَا فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ ، وَذَلِكَ لِلرَّجُلِ يَفْضُلُ مِنْ قُوتِ سَنَتِهِ التَّمْرُ ، فَيُدْرِكُ الرُّطَبَ ، وَلَا نَقْدَ بِيَدِهِ يَشْتَرِي بِهِ الرُّطَبَ ، وَلَا نَخْلَ لَهُ يَأْكُلُ مِنْ رُطَبِهِ ، فَيَجِيءُ إِلَى صَاحِبِ الْحَائِطِ فَيَقُولُ لَهُ : ج١٠ / ص١٣١بِعْنِي ثَمَرَ نَخْلَةٍ أَوْ نَخْلَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثٍ بِخِرْصِهَا مِنَ التَّمْرِ ، فَيُعْطِيهِ التَّمْرَ بِثَمَرِ تِلْكَ النَّخَلَاتِ لِيُصِيبَ مِنْ رُطَبِهَا مَعَ النَّاسِ ، فَرَخَّصَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ جُمْلَةِ مَا حَرَّمَ مِنَ الْمُزَابَنَةِ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ ، وَهُوَ أَقَلُّ مِمَّا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ ، فَهَذَا مَعْنَى تَرْخِيصِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْعَرَايَا ; لِأَنَّ بَيْعَ الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ مُحَرَّمٌ فِي الْأَصْلِ ، فَأَخْرَجَ هَذَا الْمِقْدَارَ مِنَ الْجُمْلَةِ الْمُحَرَّمَةِ لِحَاجَةِ النَّاسِ إِلَيْهِ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْعَرِيَّةُ مَأْخُوذَةً مِنْ عَرِيَ يَعْرَى ، كَأَنَّهَا عَرِيَتْ مِنْ جُمْلَةِ التَّحْرِيمِ ، أَيْ حَلَّتْ وَخَرَجَتْ مِنْهَا ، فَهِيَ عَرِيَّةٌ ، فَعِيلَةٌ بِمَعْنَى فَاعِلَةٍ ، وَهِيَ بِمَنْزِلَةِ الْمُسْتَثْنَاةِ مِنَ الْجُمْلَةِ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَأَعْرَى فُلَانٌ فُلَانًا ثَمَرَ نَخْلَةٍ ، إِذَا أَعْطَاهُ إِيَّاهَا يَأْكُلُ رُطَبَهَا ، وَلَيْسَ فِي هَذَا بَيْعٌ ، وَإِنَّمَا هُوَ فَضْلٌ وَمَعْرُوفٌ .
وَرَوَى شَمِرٌ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ أَحْمَدَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : الْعَرَايَا أَنْ يُعْرِيَ الرَّجُلُ مِنْ نَخْلِهِ ذَا قَرَابَتِهِ أَوْ جَارَهُ مَا لَا تَجِبُ فِيهِ الصَّدَقَةُ ، أَيْ يَهَبَهَا لَهُ ، فَأَرْخَصَ لِلْمُعْرِي فِي بَيْعِ ثَمَرِ نَخْلَةٍ فِي رَأْسِهَا بِخِرْصِهَا مِنَ التَّمْرِ ، قَالَ : وَالْعَرِيَّةُ مُسْتَثْنَاةٌ مِنْ جُمْلَةِ مَا نُهِيَ عَنْ بَيْعِهِ مِنَ الْمُزَابَنَةِ ، وَقِيلَ : يَبِيعُهَا الْمُعْرَى مِمَّنْ أَعْرَاهُ إِيَّاهَا ، وَقِيلَ : لَهُ أَنْ يَبِيعَهَا مِنْ غَيْرِهِ . وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ : النَّخْلَةُ الْعَرِيَّةُ الَّتِي إِذَا عَرَضْتَ النَّخِيلَ عَلَى بَيْعِ ثَمَرِهَا عَرَّيْتَ مِنْهَا نَخْلَةً ، أَيْ عَزَلْتَهَا مِنَ الْمُسَاوَمَةِ . وَالْجَمْعُ الْعَرَايَا ، وَالْفِعْلُ مِنْهُ : الْإِعْرَاءُ ، وَهُوَ أَنْ تَجْعَلَ ثَمَرَتَهَا لِمُحْتَاجٍ أَوْ لِغَيْرِ مُحْتَاجٍ عَامَهَا ذَلِكَ .
قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : عَرِيَّةٌ فَعِيلَةٌ بِمَعْنَى مُفَعْوِلَةٍ ، وَإِنَّمَا أُدْخِلَتْ فِيهَا الْهَاءُ لِأَنَّهَا أُفْرِدَتْ فَصَارَتْ فِي عِدَادِ الْأَسْمَاءِ مِثْلَ النَّطِيحَةِ وَالْأَكِيلَةِ ، وَلَوْ جِئْتَ بِهَا مَعَ النَّخْلَةِ قُلْتَ : نَخْلَةٌ عَرِيٌّ ، وَقَالَ : إِنَّ تَرْخِيصَهُ فِي بَيْعِ الْعَرَايَا بَعْدَ نَهْيِهِ عَنِ الْمُزَابَنَةِ ، لِأَنَّهُ رُبَّمَا تَأَذَّى بِدُخُولِهِ عَلَيْهِ فَيَحْتَاجُ إِلَى أَنْ يَشْتَرِيَهَا مِنْهُ بِتَمْرٍ ، فَرُخِّصَ لَهُ فِي ذَلِكَ . وَاسْتَعْرَى النَّاسُ فِي كُلِّ وَجْهٍ ، وَهُوَ مِنَ الْعَرِيَّةِ : أَكَلُوا الرُّطَبَ مِنْ ذَلِكَ ، أَخَذَهُ مِنَ الْعَرَايَا . قَالَ أَبُو عَدْنَانَ : قَالَ الْبَاهِلِيُّ : الْعَرِيَّةُ مِنَ النَّخْلِ : الْفَارِدَةُ الَّتِي لَا تُمْسِكُ ، حَمْلَهَا يَتَنَاثَرُ عَنْهَا ، وَأَنْشَدَنِي لِنَفْسِهِ :
وَفِي الْحَدِيثِ : شَكَا رَجُلٌ إِلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَجَعًا فِي بَطْنِهِ ، فَقَالَ : كُلْ عَلَى الرِّيقِ سَبْعَ تَمَرَاتٍ مِنْ نَخْلٍ غَيْرِ مُعَرًّى ، قَالَ ثَعْلَبٌ : الْمُعَرَّى الْمُسَمَّدُ ، وَأَصْلُهُ الْمُعَرَّرُ مِنَ الْعُرَّةِ ، وَقَدْ ذُكِرَ فِي مَوْضِعِهِ فِي عَرَرَ . وَالْعُرْيَانُ مِنَ الْخَيْلِ : الْفَرَسُ الْمُقَلَّصُ الطَّوِيلُ الْقَوَائِمِ . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَبِهَا أَعْرَاءٌ مِنَ النَّاسِ أَيْ جَمَاعَةٌ ، وَاحِدُهُمْ عِرْوٌ .
وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ : أَتَتْنَا أَعْرَاؤُهُمْ أَيْ أَفْخَاذُهُمْ . وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ : الْأَعْرَاءُ الَّذِينَ يَنْزِلُونَ بِالْقَبَائِلِ مِنْ غَيْرِهِمْ ، وَاحِدُهُمْ عُرْيٌ ، قَالَ الْجَعْدِيُّ :
وَعُرِيَ هَوَاهُ إِلَى كَذَا أَيْ حَنَّ إِلَيْهِ ، وَقَالَ أَبُو وَجْزَةَ :
وَعَرْوَى وَعَرْوَانُ : مَوْضِعَانِ ، قَالَ سَاعِدَةُ بْنُ جُؤَيَّةَ :
وَابْنُ عَرْوَانَ : جَبَلٌ ، قَالَ ابْنُ هَرْمَةَ :