حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

عزم

[ عزم ] عزم : الْعَزْمُ : الْجِدُّ . عَزَمَ عَلَى الْأَمْرِ يَعْزِمُ عَزْمًا وَمَعْزَمًا وَمَعْزِمًا وَعُزْمًا وَعَزِيمًا وَعَزِيمَةً وَعَزْمَةً وَاعْتَزَمَهُ وَاعْتَزَمَ عَلَيْهِ : أَرَادَ فِعْلَهُ . وَقَالَ اللَّيْثُ : الْعَزْمُ مَا عَقَدَ عَلَيْهِ قَلْبُكَ مِنْ أَمْرٍ أَنَّكَ فَاعِلُهُ ، وَقَوْلُ الْكُمَيْتِ : يَرْمِي بِهَا فَيُصِيبُ النَّبْلُ حَاجَتَهُ طَوْرًا وَيُخْطِئُ أَحْيَانًا فَيَعْتَزِمُ قَالَ : يَعُودُ فِي الرَّمْيِ فَيَعْتَزِمُ عَلَى الصَّوَابِ فَيَحْتَشِدُ فِيهِ ، وَإِنْ شِئْتَ قُلْتَ يَعْتَزِمُ عَلَى الْخَطَإِ فَيَلِجُ فِيهِ إِنْ كَانَ هَجَاهُ .

وَتَعَزَّمَ : كَعَزَمَ ، قَالَ أَبُو صَخْرٍ الْهُذَلِيُّ :

فَأَعْرَضْنَ لَمَّا شِبْتُ عَنِّي تَعَزُّمًا وَهَلْ لِيَ ذَنْبٌ فِي اللَّيَالِي الذَّوَاهِبِ
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَيُقَالُ عَزَمْتُ عَلَى الْأَمْرِ وَعَزَمْتُهُ ، قَالَ الْأَسْوَدُ بْنُ عُمَارَةَ النَّوْفَلِيُّ :
خَلِيلَيَّ مِنْ سُعْدَى أَلِمَّا فَسَلِّمَا عَلَى مَرْيَمٍ لَا يُبْعِدُ اللَّهُ مَرْيَمَا
وَقُولَا لَهَا هَذَا الْفِرَاقُ عَزَمْتِهِ فَهَلْ مَوْعِدٌ قَبْلَ الْفِرَاقِ فَيُعْلَمَا
وَفِي الْحَدِيثِ : قَالَ لِأَبِي بَكْرٍ : مَتَى تُوتِرُ ؟ فَقَالَ : أَوَّلَ اللَّيْلِ ، وَقَالَ لِعُمَرَ : مَتَى تُوتِرُ ؟ قَالَ : مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ ، فَقَالَ لِأَبِي بَكْرٍ : أَخَذْتَ بِالْحَزْمِ ، وَقَالَ لِعُمَرَ : أَخَذْتَ بِالْعَزْمِ ، أَرَادَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ حَذِرَ فَوَاتَ الْوِتْرِ بِالنَّوْمِ فَاحْتَاطَ وَقَدَّمَهُ ، وَأَنَّ عُمَرَ وَثِقَ بِالْقُوَّةِ عَلَى قِيَامِ اللَّيْلِ فَأَخَّرَهُ ، وَلَا خَيْرَ فِي عَزْمٍ بِغَيْرِ حَزْمٍ ، فَإِنَّ الْقُوَّةَ إِذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهَا حَذَرٌ أَوْرَطَتْ صَاحِبَهَا . وَعَزَمَ الْأَمْرُ : عُزِمَ عَلَيْهِ . وَفِي التَّنْزِيلِ : فَإِذَا عَزَمَ الْأَمْرُ وَقَدْ يَكُونُ أَرَادَ عَزَمَ أَرْبَابُ الْأَمْرِ .

قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : هُوَ فَاعِلٌ مَعْنَاهُ الْمَفْعُولُ ، وَإِنَّمَا يُعْزَمُ الْأَمْرُ وَلَا يَعْزِمُ ، وَالْعَزْمُ لِلْإِنْسَانِ لَا لِلْأَمْرِ ، وَهَذَا كَقَوْلِهِمْ هَلَكَ الرَّجُلُ ، وَإِنَّمَا أُهْلِكُ . وَقَالَ الزَّجَّاجُ فِي قَوْلِهِ : فَإِذَا عَزَمَ الْأَمْرُ : فَإِذَا جَدَّ الْأَمْرُ وَلَزِمَ فَرْضُ الْقِتَالِ ، قَالَ : هَذَا مَعْنَاهُ ، وَالْعَرَبُ تَقُولُ : عَزَمْتُ الْأَمْرَ وَعَزَمْتُ عَلَيْهِ ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ . وَتَقُولُ : مَا لِفُلَانٍ عَزِيمَةٌ أَيْ لَا يَثْبُتُ عَلَى أَمْرٍ يَعْزِمُ عَلَيْهِ .

وَفِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : خَيْرُ الْأُمُورِ عَوَازِمُهَا أَيْ فَرَائِضُهَا الَّتِي عَزَمَ اللَّهُ عَلَيْكَ بِفِعْلِهَا ، وَالْمَعْنَى ذَوَاتُ عَزْمِهَا الَّتِي فِيهَا عَزْمٌ ، وَقِيلَ : مَعْنَاهُ خَيْرُ الْأُمُورِ مَا وَكَّدْتَ رَأْيَكَ وَعَزْمَكَ وَنِيَّتَكَ عَلَيْهِ وَوَفَيْتَ بِعَهْدِ اللَّهِ فِيهِ . وَرُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَالَ : إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَى رُخَصُهُ كَمَا يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَى عَزَائِمُهُ ، قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : عَزَائِمُهُ فَرَائِضُهُ الَّتِي أَوْجَبَهَا اللَّهُ وَأَمَرَنَا بِهَا . وَالْعَزْمِيُّ مِنَ الرِّجَالِ : الْمُوفِي بِالْعَهْدِ .

وَفِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ : عَزْمَةٌ مِنْ عَزَمَاتِ اللَّهِ أَيْ حَقٌّ مِنْ حُقُوقِ اللَّهِ وَوَاجِبٌ مِنْ وَاجِبَاتِهِ . قَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : كُونُوا قِرَدَةً هَذَا أَمْرٌ عَزْمٌ ، وَفِي قَوْلِهِ تَعَالَى : كُونُوا رَبَّانِيِّينَ هَذَا فَرْضٌ وَحُكْمٌ . وَفِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ : فَعَزَمَ اللَّهُ لِي أَيْ خَلَقَ لِي قُوَّةً وَصَبْرًا .

وَعَزَمَ عَلَيْهِ لَيَفْعَلَنَّ : أَقْسَمَ . وَعَزَمْتُ عَلَيْكَ ، أَيْ أَمَرْتُكَ أَمْرًا جِدًّا ، وَهِيَ الْعَزْمَةُ . وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : اشْتَدَّتِ الْعَزَائِمُ .

يُرِيدُ عَزَمَاتِ الْأُمَرَاءِ عَلَى النَّاسِ فِي الْغَزْوِ إِلَى الْأَقْطَارِ الْبَعِيدَةِ وَأَخْذَهُمْ بِهَا . وَالْعَزَائِمُ : الرُّقَى . وَعَزَمَ الرَّاقِي : كَأَنَّهُ أَقْسَمَ عَلَى الدَّاءِ .

وَعَزَمَ الْحَوَّاءُ إِذَا اسْتَخْرَجَ الْحَيَّةَ كَأَنَّهُ يُقْسِمُ عَلَيْهَا . وَعَزَائِمُ السُّجُودِ : مَا عُزِمَ عَلَى قَارِئِ آيَاتِ السُّجُودِ أَنَّ ج١٠ / ص١٤٠يَسْجُدَ لِلَّهِ فِيهَا . وَفِي حَدِيثِ سُجُودِ الْقُرْآنِ : لَيْسَتْ سَجْدَةُ صَادٍ مِنْ عَزَائِمِ السُّجُودِ .

وَعَزَائِمُ الْقُرْآنِ : الْآيَاتُ الَّتِي تُقْرَأُ عَلَى ذَوِي الْآفَاتِ لِمَا يُرْجَى مِنَ الْبُرْءِ بِهَا . وَالْعَزِيمَةُ مِنَ الرُّقَى : الَّتِي يُعْزَمُ بِهَا عَلَى الْجِنِّ وَالْأَرْوَاحِ . وَأُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ : الَّذِينَ عَزَمُوا عَلَى أَمْرِ اللَّهِ فِيمَا عَهِدَ إِلَيْهِمْ ، وَجَاءَ فِي التَّفْسِيرِ : أَنَّ أُولِي الْعَزْمِ نُوحٌ وَإِبْرَاهِيمُ وَمُوسَى - عَلَيْهِمُ السَّلَامُ - وَمُحَمَّدٌ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ أُولِي الْعَزْمِ أَيْضًا .

وَفِي التَّنْزِيلِ : فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ . وَفِي الْحَدِيثِ : لِيَعْزِمِ الْمَسْأَلَةَ أَيْ يَجِدَّ فِيهَا وَيَقْطَعْهَا . وَالْعَزْمُ : الصَّبْرُ .

وَقَوْلُهُ تَعَالَى فِي قِصَّةِ آدَمَ : فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا قِيلَ : الْعَزْمُ وَالْعَزِيمَةُ هُنَا الصَّبْرُ أَيْ لَمْ نَجِدْ لَهُ صَبْرًا ، وَقِيلَ : لَمْ نَجِدْ لَهُ صَرِيمَةً وَلَا حَزْمًا فِيمَا فَعَلَ ، وَالصَّرِيمَةُ وَالْعَزِيمَةُ وَاحِدَةٌ ، وَهِيَ الْحَاجَةُ الَّتِي قَدْ عَزَمْتَ عَلَى فِعْلِهَا . يُقَالُ : طَوَى فُلَانٌ فُؤَادَهُ عَلَى عَزِيمَةِ أَمْرٍ ، إِذَا أَسَرَّهَا فِي فُؤَادِهِ ، وَالْعَرَبُ تَقُولُ : مَا لَهُ مَعْزِمٌ وَلَا مَعْزَمٌ وَلَا عَزِيمَةٌ وَلَا عَزْمٌ وَلَا عُزْمَانٌ ، وَقِيلَ فِي قَوْلِهِ : وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا أَيْ رَأْيًا مَعْزُومًا عَلَيْهِ ، وَالْعَزِيمُ وَالْعَزِيمَةُ وَاحِدٌ . يُقَالُ : إِنَّ رَأْيَهُ لَذُو عَزِيمٍ .

وَالْعَزْمُ : الصَّبْرُ فِي لُغَةِ هُذَيْلٍ ، يَقُولُونَ : مَا لِي عَنْكَ عَزْمٌ ، أَيْ صَبْرٌ . وَفِي حَدِيثِ سَعْدٍ : فَلَمَّا أَصَابَنَا الْبَلَاءُ اعْتَزَمْنَا لِذَلِكَ أَيِ احْتَمَلْنَاهُ وَصَبَرْنَا عَلَيْهِ ، وَهُوَ افْتَعَلْنَا مِنَ الْعَزْمِ . وَالْعَزِيمُ : الْعَدْوُ الشَّدِيدُ ، قَالَ رَبِيعَةُ بْنُ مَقْرُومٍ الضَّبِّيُّ :

لَوْلَا أُكَفْكِفُهُ لَكَادَ إِذَا جَرَى مِنْهُ الْعَزِيمُ يَدُقُّ فَأْسَ الْمِسْحَلِ
وَالِاعْتِزَامُ : لُزُومُ الْقَصْدِ فِي الْحُضْرِ وَالْمَشْيِ وَغَيْرِهِمَا ، قَالَ رُؤْبَةُ :
إِذَا اعْتَزَمْنَ الرَّهْوَ فِي انْتِهَاضِ
وَالْفَرَسُ إِذَا وُصِفَ بِالِاعْتِزَامِ فَمَعْنَاهُ تَجْلِيحُهُ فِي حُضْرِهِ غَيْرُ مُجِيبٍ لِرَاكِبِهِ إِذَا كَبَحَهُ ، وَمِنْهُ قَوْلُ رُؤْبَةَ :
مُعْتَزِمُ التَّجْلِيحِ مَلَّاخُ الْمَلَقْ
وَاعْتَزَمَ الْفَرَسُ فِي الْجَرْيِ : مَرَّ فِيهِ جَامِحًا .

وَاعْتَزَمَ الرَّجُلُ الطَّرِيقَ يَعْتَزِمُهُ : مَضَى فِيهِ وَلَمْ يَنْثَنِ ، قَالَ حُمَيْدٌ الْأَرْقَطُ :

مُعْتَزِمًا لِلطُّرُقِ النَّوَاشِطِ وَالنَّظَرِ الْبَاسِطِ بَعْدَ الْبَاسِطِ
وَأُمُّ الْعِزْمِ وَأُمُّ عِزْمَةَ وَعِزْمَةُ : الِاسْتُ . وَقَالَ الْأَشْعَثُ لِعَمْرِو بْنِ مَعْدِ يكْرِبَ : أَمَا وَاللَّهِ لَئِنْ دَنَوْتَ لَأُضْرِطَنَّكَ ! قَالَ : كَلَّا ، وَاللَّهِ إِنَّهَا لَعَزُومٌ مُفَزَّعَةٌ . أَرَادَ بِالْعَزُومِ اسْتَهُ ، أَيْ صَبُورٌ مُجِدَّةٌ صَحِيحَةُ الْعَقْدِ ، يُرِيدُ أَنَّهَا ذَاتُ عَزْمٍ وَصَرَامَةٍ وَحَزْمٍ وَقُوَّةٍ ، وَلَيْسَتْ بِوَاهِيَةٍ فَتَضْرِطَ ، وَإِنَّمَا أَرَادَ نَفْسَهُ ، وَقَوْلُهُ مُفَزَّعَةٌ بِهَا تَنْزِلُ الْأَفْزَاعُ فَتَجْلِيهَا .

وَيُقَالُ : كَذَبَتْهُ أُمُّ عِزْمَةَ . وَالْعَزُومُ وَالْعَوْزَمُ وَالْعَوْزَمَةُ : النَّاقَةُ الْمُسِنَّةُ وَفِيهَا بَقِيَّةُ شَبَابٍ . ، أَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ لِلْمَرَّارِ الْأَسَدِيِّ :

فَأَمَّا كُلُّ عَوْزَمَةٍ وَبَكْرٍ فَمِمَّا يَسْتَعِينُ بِهِ السَّبِيلُ
وَقِيلَ : نَاقَةٌ عَوْزَمٌ : أُكِلَتْ أَسْنَانُهَا مِنِ الْكِبَرِ ، وَقِيلَ : هِيَ الْهَرِمَةُ الدِّلْقِمُ .

وَفِي حَدِيثِ أَنْجَشَةَ : قَالَ لَهُ رُوَيْدَكَ سَوْقًا بِالْعَوَازِمِ . الْعَوَازِمُ : جَمْعُ عَوْزَمٍ وَهِيَ النَّاقَةُ الْمُسِنَّةُ وَفِيهَا بَقِيَّةٌ ، كَنَى بِهَا عَنِ النِّسَاءِ كَمَا كَنَى عَنْهُنَّ بِالْقَوَارِيرِ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ النُّوقَ نَفْسَهَا لِضَعْفِهَا . وَالْعَوْزَمُ : الْعَجُوزُ ، وَأَنْشَدَ الْفَرَّاءُ :

لَقَدْ غَدَوْتُ خَلَقَ الْأَثْوَابِ أَحْمِلُ عِدْلَيْنِ مِنَ التُّرَابِ لَعَوْزَمٍ وَصِبْيَةٍ سِغَابِ
فَآكِلٌ وَلَاحِسٌ وَآبِي
وَالْعُزُمُ : الْعَجَائِزُ ، وَاحِدَتُهُنَّ عَزُومٌ .

وَالْعَزْمِيُّ : بَيَّاعُ الثَّجِيرِ . وَالْعُزُمُ : ثَجِيرُ الزَّبِيبِ ، وَاحِدُهَا عَزْمٌ . وَعُزْمَةُ الرَّجُلِ : أُسْرَتُهُ وَقَبِيلَتُهُ ، وَجَمَاعَتُهَا الْعُزَمُ .

وَالْعَزَمَةُ : الْمُصَحِّحُونَ لِلْمَوَدَّةِ .

موقع حَـدِيث