عزم
[ عزم ] عزم : الْعَزْمُ : الْجِدُّ . عَزَمَ عَلَى الْأَمْرِ يَعْزِمُ عَزْمًا وَمَعْزَمًا وَمَعْزِمًا وَعُزْمًا وَعَزِيمًا وَعَزِيمَةً وَعَزْمَةً وَاعْتَزَمَهُ وَاعْتَزَمَ عَلَيْهِ : أَرَادَ فِعْلَهُ . وَقَالَ اللَّيْثُ : الْعَزْمُ مَا عَقَدَ عَلَيْهِ قَلْبُكَ مِنْ أَمْرٍ أَنَّكَ فَاعِلُهُ ، وَقَوْلُ الْكُمَيْتِ : يَرْمِي بِهَا فَيُصِيبُ النَّبْلُ حَاجَتَهُ طَوْرًا وَيُخْطِئُ أَحْيَانًا فَيَعْتَزِمُ قَالَ : يَعُودُ فِي الرَّمْيِ فَيَعْتَزِمُ عَلَى الصَّوَابِ فَيَحْتَشِدُ فِيهِ ، وَإِنْ شِئْتَ قُلْتَ يَعْتَزِمُ عَلَى الْخَطَإِ فَيَلِجُ فِيهِ إِنْ كَانَ هَجَاهُ .
وَتَعَزَّمَ : كَعَزَمَ ، قَالَ أَبُو صَخْرٍ الْهُذَلِيُّ :
قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : هُوَ فَاعِلٌ مَعْنَاهُ الْمَفْعُولُ ، وَإِنَّمَا يُعْزَمُ الْأَمْرُ وَلَا يَعْزِمُ ، وَالْعَزْمُ لِلْإِنْسَانِ لَا لِلْأَمْرِ ، وَهَذَا كَقَوْلِهِمْ هَلَكَ الرَّجُلُ ، وَإِنَّمَا أُهْلِكُ . وَقَالَ الزَّجَّاجُ فِي قَوْلِهِ : فَإِذَا عَزَمَ الْأَمْرُ : فَإِذَا جَدَّ الْأَمْرُ وَلَزِمَ فَرْضُ الْقِتَالِ ، قَالَ : هَذَا مَعْنَاهُ ، وَالْعَرَبُ تَقُولُ : عَزَمْتُ الْأَمْرَ وَعَزَمْتُ عَلَيْهِ ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ . وَتَقُولُ : مَا لِفُلَانٍ عَزِيمَةٌ أَيْ لَا يَثْبُتُ عَلَى أَمْرٍ يَعْزِمُ عَلَيْهِ .
وَفِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : خَيْرُ الْأُمُورِ عَوَازِمُهَا أَيْ فَرَائِضُهَا الَّتِي عَزَمَ اللَّهُ عَلَيْكَ بِفِعْلِهَا ، وَالْمَعْنَى ذَوَاتُ عَزْمِهَا الَّتِي فِيهَا عَزْمٌ ، وَقِيلَ : مَعْنَاهُ خَيْرُ الْأُمُورِ مَا وَكَّدْتَ رَأْيَكَ وَعَزْمَكَ وَنِيَّتَكَ عَلَيْهِ وَوَفَيْتَ بِعَهْدِ اللَّهِ فِيهِ . وَرُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَالَ : إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَى رُخَصُهُ كَمَا يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَى عَزَائِمُهُ ، قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : عَزَائِمُهُ فَرَائِضُهُ الَّتِي أَوْجَبَهَا اللَّهُ وَأَمَرَنَا بِهَا . وَالْعَزْمِيُّ مِنَ الرِّجَالِ : الْمُوفِي بِالْعَهْدِ .
وَفِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ : عَزْمَةٌ مِنْ عَزَمَاتِ اللَّهِ أَيْ حَقٌّ مِنْ حُقُوقِ اللَّهِ وَوَاجِبٌ مِنْ وَاجِبَاتِهِ . قَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : كُونُوا قِرَدَةً هَذَا أَمْرٌ عَزْمٌ ، وَفِي قَوْلِهِ تَعَالَى : كُونُوا رَبَّانِيِّينَ هَذَا فَرْضٌ وَحُكْمٌ . وَفِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ : فَعَزَمَ اللَّهُ لِي أَيْ خَلَقَ لِي قُوَّةً وَصَبْرًا .
وَعَزَمَ عَلَيْهِ لَيَفْعَلَنَّ : أَقْسَمَ . وَعَزَمْتُ عَلَيْكَ ، أَيْ أَمَرْتُكَ أَمْرًا جِدًّا ، وَهِيَ الْعَزْمَةُ . وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : اشْتَدَّتِ الْعَزَائِمُ .
يُرِيدُ عَزَمَاتِ الْأُمَرَاءِ عَلَى النَّاسِ فِي الْغَزْوِ إِلَى الْأَقْطَارِ الْبَعِيدَةِ وَأَخْذَهُمْ بِهَا . وَالْعَزَائِمُ : الرُّقَى . وَعَزَمَ الرَّاقِي : كَأَنَّهُ أَقْسَمَ عَلَى الدَّاءِ .
وَعَزَمَ الْحَوَّاءُ إِذَا اسْتَخْرَجَ الْحَيَّةَ كَأَنَّهُ يُقْسِمُ عَلَيْهَا . وَعَزَائِمُ السُّجُودِ : مَا عُزِمَ عَلَى قَارِئِ آيَاتِ السُّجُودِ أَنَّ ج١٠ / ص١٤٠يَسْجُدَ لِلَّهِ فِيهَا . وَفِي حَدِيثِ سُجُودِ الْقُرْآنِ : لَيْسَتْ سَجْدَةُ صَادٍ مِنْ عَزَائِمِ السُّجُودِ .
وَعَزَائِمُ الْقُرْآنِ : الْآيَاتُ الَّتِي تُقْرَأُ عَلَى ذَوِي الْآفَاتِ لِمَا يُرْجَى مِنَ الْبُرْءِ بِهَا . وَالْعَزِيمَةُ مِنَ الرُّقَى : الَّتِي يُعْزَمُ بِهَا عَلَى الْجِنِّ وَالْأَرْوَاحِ . وَأُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ : الَّذِينَ عَزَمُوا عَلَى أَمْرِ اللَّهِ فِيمَا عَهِدَ إِلَيْهِمْ ، وَجَاءَ فِي التَّفْسِيرِ : أَنَّ أُولِي الْعَزْمِ نُوحٌ وَإِبْرَاهِيمُ وَمُوسَى - عَلَيْهِمُ السَّلَامُ - وَمُحَمَّدٌ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ أُولِي الْعَزْمِ أَيْضًا .
وَفِي التَّنْزِيلِ : فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ . وَفِي الْحَدِيثِ : لِيَعْزِمِ الْمَسْأَلَةَ أَيْ يَجِدَّ فِيهَا وَيَقْطَعْهَا . وَالْعَزْمُ : الصَّبْرُ .
وَقَوْلُهُ تَعَالَى فِي قِصَّةِ آدَمَ : فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا قِيلَ : الْعَزْمُ وَالْعَزِيمَةُ هُنَا الصَّبْرُ أَيْ لَمْ نَجِدْ لَهُ صَبْرًا ، وَقِيلَ : لَمْ نَجِدْ لَهُ صَرِيمَةً وَلَا حَزْمًا فِيمَا فَعَلَ ، وَالصَّرِيمَةُ وَالْعَزِيمَةُ وَاحِدَةٌ ، وَهِيَ الْحَاجَةُ الَّتِي قَدْ عَزَمْتَ عَلَى فِعْلِهَا . يُقَالُ : طَوَى فُلَانٌ فُؤَادَهُ عَلَى عَزِيمَةِ أَمْرٍ ، إِذَا أَسَرَّهَا فِي فُؤَادِهِ ، وَالْعَرَبُ تَقُولُ : مَا لَهُ مَعْزِمٌ وَلَا مَعْزَمٌ وَلَا عَزِيمَةٌ وَلَا عَزْمٌ وَلَا عُزْمَانٌ ، وَقِيلَ فِي قَوْلِهِ : وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا أَيْ رَأْيًا مَعْزُومًا عَلَيْهِ ، وَالْعَزِيمُ وَالْعَزِيمَةُ وَاحِدٌ . يُقَالُ : إِنَّ رَأْيَهُ لَذُو عَزِيمٍ .
وَالْعَزْمُ : الصَّبْرُ فِي لُغَةِ هُذَيْلٍ ، يَقُولُونَ : مَا لِي عَنْكَ عَزْمٌ ، أَيْ صَبْرٌ . وَفِي حَدِيثِ سَعْدٍ : فَلَمَّا أَصَابَنَا الْبَلَاءُ اعْتَزَمْنَا لِذَلِكَ أَيِ احْتَمَلْنَاهُ وَصَبَرْنَا عَلَيْهِ ، وَهُوَ افْتَعَلْنَا مِنَ الْعَزْمِ . وَالْعَزِيمُ : الْعَدْوُ الشَّدِيدُ ، قَالَ رَبِيعَةُ بْنُ مَقْرُومٍ الضَّبِّيُّ :
وَاعْتَزَمَ الرَّجُلُ الطَّرِيقَ يَعْتَزِمُهُ : مَضَى فِيهِ وَلَمْ يَنْثَنِ ، قَالَ حُمَيْدٌ الْأَرْقَطُ :
وَيُقَالُ : كَذَبَتْهُ أُمُّ عِزْمَةَ . وَالْعَزُومُ وَالْعَوْزَمُ وَالْعَوْزَمَةُ : النَّاقَةُ الْمُسِنَّةُ وَفِيهَا بَقِيَّةُ شَبَابٍ . ، أَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ لِلْمَرَّارِ الْأَسَدِيِّ :
وَفِي حَدِيثِ أَنْجَشَةَ : قَالَ لَهُ رُوَيْدَكَ سَوْقًا بِالْعَوَازِمِ . الْعَوَازِمُ : جَمْعُ عَوْزَمٍ وَهِيَ النَّاقَةُ الْمُسِنَّةُ وَفِيهَا بَقِيَّةٌ ، كَنَى بِهَا عَنِ النِّسَاءِ كَمَا كَنَى عَنْهُنَّ بِالْقَوَارِيرِ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ النُّوقَ نَفْسَهَا لِضَعْفِهَا . وَالْعَوْزَمُ : الْعَجُوزُ ، وَأَنْشَدَ الْفَرَّاءُ :
وَالْعَزْمِيُّ : بَيَّاعُ الثَّجِيرِ . وَالْعُزُمُ : ثَجِيرُ الزَّبِيبِ ، وَاحِدُهَا عَزْمٌ . وَعُزْمَةُ الرَّجُلِ : أُسْرَتُهُ وَقَبِيلَتُهُ ، وَجَمَاعَتُهَا الْعُزَمُ .
وَالْعَزَمَةُ : الْمُصَحِّحُونَ لِلْمَوَدَّةِ .