حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

عزه

[ عزه ] عزه : رَجُلٌ عِزْهَاةٌ ، وَعِنْزَهْوَةٌ ، وَعِزْهَاءَةٌ ، وَعِزْهًى - مُنَوَّنٌ - : لَئِيمٌ ، وَهَذِهِ الْأَخِيرَةُ شَاذَّةٌ ; لِأَنَّ أَلِفَ فِعْلَى لَا تَكُونُ لِلْإِلْحَاقِ إِلَّا فِي الْأَسْمَاءِ نَحْوَ مِعْزًى ، وَإِنَّمَا يَجِيءُ هَذَا الْبِنَاءُ صِفَةً وَفِيهِ الْهَاءُ ، وَنَظِيرُهُ فِي الشُّذُوذِ مَا حَكَاهُ الْفَارِسِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى مِنْ قَوْلِهِمْ : رَجُلٌ كِيصَى كَاصَ طَعَامَهُ يَكِيصُهُ ، أَكَلَهُ وَحْدَهُ . وَرَجُلٌ عِزْهَاةٌ ، وَعِزْهَاءَةٌ ، وَعِزْهًى ، وَعِزْهٌ ، وَعَزِهٌ ، وَعِزْهِيٌّ ، وَعِزْهَاءٌ ، بِالْمَدِّ ; عَنِ ابْنِ جِنِّي ، قُلِبَتِ الْيَاءُ الزَّائِدَةُ فِيهِ أَلِفًا لِوُقُوعِهَا طَرَفًا بَعْدَ أَلِفٍ زَائِدَةٍ ، ثُمَّ قُلِبَتِ الْأَلِفُ هَمْزَةً ، وَعِنْزَهْوَةٌ ، وَعِنْزَهْوٌ - عَنِ الْفَارِسِيِّ كُلُّهُ - : عَازِفٌ عَنِ اللَّهْوِ وَالنِّسَاءِ ، لَا يَطْرَبُ لِلَّهْوِ وَيَبْعُدُ عَنْهُ ، قَالَ : وَلَا نَظِيرَ لِعِنْزَهْوٍ إِلَّا أَنْ تَكُونَ الْعَيْنُ بَدَلًا مِنَ الْهَمْزَةِ عَلَى أَنَّهُ مِنَ الزَّهْوِ ، وَالَّذِي يَجْمَعُهُمَا : الِانْقِبَاضُ وَالتَّأَبِّي ، فَيَكُونُ ثَانِيَ إِنْقَحْلٍ ، وَإِنْ كَانَ سِيبَوَيْهِ لَمْ يَعْرِفْ لَإِنْقَحْلٍ ثَانِيًا فِي اسْمٍ وَلَا صِفَةٍ ، قَالَ ابْنُ جِنِّي : وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ هَمْزَةُ إِنْزَهْوٍ بَدَلًا مِنْ عَيْنٍ فَيَكُونُ الْأَصْلَ عِنْزَهْوٌ فِنْعَلْوٌ مِنَ الْعِزْهَاةِ ، وَهُوَ الَّذِي لَا يَقْرَبُ النِّسَاءَ ، وَالْتِقَاؤُهُمَا أَنَّ فِيهِ انْقِبَاضًا وَإِعْرَاضًا ، وَذَلِكَ طَرَفٌ مِنْ أَطْرَافِ الزَّهْوِ ، قَالَ :

إِذَا كُنْتَ عِزْهَاةً عَنِ اللَّهْوِ وَالصِّبَا فَكُنْ حَجَرًا مِنْ يَابِسِ الصَّخْرِ جَلْمَدًا
فَإِذَا حَمَلْتَهُ عَلَى هَذَا لَحِقَ بِبَابٍ أَوْسَعَ مِنْ بَابِ إِنْقَحْلٍ ، وَهُوَ بَابٌ قِنْدَأْوٍ ، وَسِنْدَأْوٍ ، وَحِنْطَأْوٍ ، وَكِنْثَأْوٍ . قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : رَجُلٌ عِزْهًى ، وَعِزْهَاةٌ ، وَعِزْهٌ ، وَعِنْزَهْوَةٌ ، وَهُوَ الَّذِي لَا يُحَدِّثُ النِّسَاءَ وَلَا يُرِيدُهُنَّ وَلَا يَلْهُو وَفِيهِ غَفْلَةٌ .

وَقَالَ رَبِيعَةُ بْنُ جَحْدَلٍ اللِّحْيَانِيُّ :

فَلَا تَبْعَدَنْ إِمَّا هَلَكْتَ فَلَا شَوًى ضَئِيلٌ وَلَا عِزْهًى مِنَ الْقَوْمِ عَانِسُ
قَالَ : وَرَأَيْتُ عِزْهًى مُنَوَّنًا . وَالْعِنْزَاهُ وَالْعِنْزَهْوَةُ : الْكِبْرُ . يُقَالُ : رَجُلٌ فِيهِ عِنْزَهْوَةٌ ، أَيْ كِبْرٌ ، وَكَذَلِكَ خُنْزُوَانَةٌ .

أَبُو مَنْصُورٍ : النُّونُ وَالْوَاوُ وَالْهَاءُ الْأَخِيرَةُ زَائِدَاتٌ فِيهِ . وَقَالَ اللَّيْثُ : جَمْعُ الْعِزْهَاةِ عِزْهُونَ ، تُسْقِطُ مِنْهُ الْهَاءَ وَالْأَلِفَ الْمُمَالَةَ ; لِأَنَّهَا زَائِدَةٌ ، فَلَا تَسْتَخْلِفُ فَتْحَةً وَلَوْ كَانَتْ أَصْلِيَّةً مِثْلَ أَلِفِ مُثَنَّى لَاسْتَخْلَفَتْ فَتْحَةً كَقَوْلِكَ : مُثَنَّوْنَ ، قَالَ : وَكُلُّ يَاءٍ مُمَالَةٍ مِثْلُ عِيسَى وَمُوسَى فَهِيَ مَضْمُومَةٌ بِلَا فَتْحَةٍ ، تَقُولُ فِي جَمْعِ عِيسَى وَمُوسَى : عِيسُونَ وَمُوسُونَ ، وَتَقُولُ فِي جَمْعِ أَعْشَى : أَعْشَوْنَ ، وَيَحْيَى : يَحْيَوْنَ ; لِأَنَّهُ عَلَى بِنَاءِ أَفْعَلَ وَيَفْعَلَ ، فَلِذَلِكَ فُتِحَتْ فِي الْجَمْعِ ، قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : وَالْجَمْعُ عَزَاهٍ ، مِثْلُ سِعْلَاةٍ وَسَعَالٍ ، ج١٠ / ص١٤١وَعِزْهُونَ ، بِالضَّمِّ . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَيُقَالُ عِزْهَاةٌ لِلرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ ، قَالَ يَزِيدُ بْنُ الْحَكَمِ :

فَحَقًّا أَيْقِنِي لَا صَبْرَ عِنْدِي عَلَيْهِ وَأَنْتِ عِزْهَاةٌ صَبُورُ

موقع حَـدِيث