حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

عسا

[ عسا ] عسا : عَسَا الشَّيْخُ يَعْسُو عَسْوًا وَعُسُوًّا وَعُسِيًّا ، مِثْلُ عُتِيًّا وَعَسَاءً وَعَسْوَةً وَعَسِيَ عَسًى ، كُلُّهُ : كَبِرَ مِثْلُ عَتِيَ . وَيُقَالُ لِلشَّيْخِ إِذَا وَلَّى وَكَبِرَ : عَتَا يَعْتُو عُتِيًّا ، وَعَسَا يَعْسُو مِثْلُهُ ، وَرَأَيْتُ فِي حَاشِيَةِ أَصْلِ التَّهْذِيبِ لِلْأَزْهَرِيِّ الَّذِي نَقَلْتُ مِنْهُ حَدِيثًا مُتَّصِلَ السَّنَدِ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَدْ عَلِمْتُ السُّنَّةَ كُلَّهَا غَيْرَ أَنِّي لَا أَدْرِي أَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقْرَأُ : مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا أَوْ " عُسِيًّا " ، فَمَا أَدْرِي أَهَذَا مِنْ أَصْلِ الْكِتَابِ أَمْ سَطَرَهُ بَعْضُ الْأَفَاضِلِ . وَفِي حَدِيثِ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ : لَمَّا أَتَيْتُ عَمِّي بِالسِّلَاحِ وَكَانَ شَيْخًا قَدْ عَسَا أَوْ عَشَا ، عَسَا بِالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ أَيْ كَبِرَ وَأَسَنَّ ، مِنْ عَسَا الْقَضِيبُ إِذَا يَبِسَ ، وَبِالْمُعْجَمَةِ أَيْ قَلَّ بَصَرُهُ وَضَعُفَ .

وَعَسَتْ يَدُهُ تَعْسُو عُسُوًّا : غَلُظَتْ مِنْ عَمَلٍ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ فِي مَصْدَرِ عَسَا . وَعَسَا النَّبَاتُ عُسُوًّا : غَلُظَ وَاشْتَدَّ ، وَفِيهِ لُغَةٌ أُخْرَى عَسِيَ يَعْسَى عَسًى وَأَنْشَدَ : ج١٠ / ص١٥٤

يَهْوُونَ عَنْ أَرْكَانِ عِزٍّ أَدْرَمَا عَنْ صَامِلٍ عَاسٍ إِذَا مَا اصْلَخْمَمَا
، قَالَ : وَالْعَسَاءُ مَصْدَرُ عَسَا الْعُودُ يَعْسُو عَسَاءً ، وَالْقَسَاءُ مَصْدَرُ قَسَا الْقَلْبُ يَقْسُو قَسَاءً . وَعَسَا اللَّيْلُ : اشْتَدَّتْ ظُلْمَتُهُ ، قَالَ :
وَأَظْعَنَ اللَّيْلُ إِذَا اللَّيْلُ عَسَا
وَالْغَيْنُ أَعْرَفُ .

وَالْعَاسِي مِثْلُ الْعَاتِي : وَهُوَ الْجَافِي . وَالْعَاسِي : الشِّمْرَاخُ مِنْ شَمَارِيخِ الْعِذْقِ فِي لُغَةِ بَلْحَرْثِ بْنِ كَعْبٍ . الْجَوْهَرِيُّ : وَعَسَا الشَّيْءُ يَعْسُو عُسُوًّا وَعَسَاءً - مَمْدُودٌ - أَيْ يَبِسَ وَاشْتَدَّ وَصَلُبَ .

وَالْعَسَا - مَقْصُورًا - : الْبَلَحُ . وَالْعَسْوُ : الشَّمَعُ فِي بَعْضِ اللُّغَاتِ . وَعَسَى : طَمَعٌ وَإِشْفَاقٌ ، وَهُوَ مِنَ الْأَفْعَالِ غَيْرِ الْمُتَصَرِّفَةِ ، وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ : عَسَى حَرْفٌ مِنْ حُرُوفِ الْمُقَارَبَةِ ، وَفِيهِ تَرَجٍّ وَطَمَعٌ ، قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : لَا يَتَصَرَّفُ لِأَنَّهُ وَقَعَ بِلَفْظِ الْمَاضِي لِمَا جَاءَ فِي الْحَالِ ، تَقُولُ : عَسَى زَيْدٌ أَنْ يَخْرُجَ ، وَعَسَتْ فُلَانَةُ أَنْ تَخْرُجَ ، فَزَيْدٌ فَاعِلٌ عَسَى وَأَنْ يَخْرُجَ مَفْعُولُهَا ، وَهُوَ بِمَعْنَى الْخُرُوجِ إِلَّا أَنَّ خَبَرَهُ لَا يَكُونُ اسْمًا ، لَا يُقَالُ : عَسَى زَيْدٌ مُنْطَلِقًا .

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : عَسَيْتُ أَنْ أَفْعَلَ كَذَا ، وَعَسِيتُ : قَارَبْتُ ، وَالْأُولَى أَعْلَى ، قَالَ سِيبَوَيْهِ : لَا يُقَالُ عَسَيْتُ الْفِعْلَ وَلَا عَسَيْتُ لِلْفِعْلِ ، قَالَ : اعْلَمْ أَنَّهُمْ لَا يَسْتَعْمِلُونَ عَسَى فِعْلُكَ ، اسْتَغْنَوْا بِأَنْ تَفْعَلَ عَنْ ذَلِكَ كَمَا اسْتَغْنَى أَكْثَرُ الْعَرَبِ بِعَسَى عَنْ أَنْ يَقُولُوا عَسَيَا وَعَسَوْا ، وَبِلَوْ أَنَّهُ ذَاهِبٌ عَنْ لَوْ ذَهَابُهُ ، وَمَعَ هَذَا أَنَّهُمْ لَمْ يَسْتَعْمِلُوا الْمَصْدَرَ فِي هَذَا الْبَابِ كَمَا لَمْ يَسْتَعْمِلُوا الِاسْمَ الَّذِي فِي مَوْضِعِهِ يَفْعَلُ فِي عَسَى وَكَادَ ، يَعْنِي أَنَّهُمْ لَا يَقُولُونَ عَسَى فَاعِلًا وَلَا كَادَ فَاعِلًا ، فَتُرِكَ هَذَا مِنْ كَلَامِهِمْ لِلِاسْتِغْنَاءِ بِالشَّيْءِ عَنِ الشَّيْءِ ، وَقَالَ سِيبَوَيْهِ : عَسَى أَنْ تَفْعَلَ كَقَوْلِكَ دَنَا أَنْ تَفْعَلَ ، وَقَالُوا : عَسَى الْغُوَيْرُ أَبْؤُسًا ، أَيْ كَانَ الْغُوَيْرُ أَبْؤُسًا حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ . قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : أَمَّا قَوْلُهُمْ عَسَى الْغُوَيْرُ أَبْؤُسًا ، فَشَاذٌّ نَادِرٌ ، وَضَعَ أَبْؤُسًا مَوْضِعَ الْخَبَرِ ، وَقَدْ يَأْتِي فِي الْأَمْثَالِ مَا لَا يَأْتِي فِي غَيْرِهَا ، وَرُبَّمَا شَبَّهُوا عَسَى بِكَادَ وَاسْتَعْمَلُوا الْفِعْلَ بَعْدَهُ بِغَيْرِ أَنْ فَقَالُوا : عَسَى زَيْدٌ يَنْطَلِقُ ، قَالَ سُمَاعَةُ بْنُ أَسْوَلَ النَّعَامِيُّ :

عَسَى اللَّهُ يُغْنِي عَنْ بِلَادِ ابْنِ قَادِرٍ بِمُنْهَمِرٍ جَوْنِ الرَّبَابِ سَكُوبِ
، هَكَذَا أَنْشَدَهُ الْجَوْهَرِيُّ ، قَالَ ابْنَ بَرِّيٍّ : وَصَوَابُ إِنْشَادِهِ :
عَنْ بِلَادِ ابْنِ قَارِبٍ
وَقَالَ : كَذَا أَنْشَدَهُ سِيبَوَيْهِ ، وَبَعْدَهُ :
هِجَفٍّ تَحُفُّ الرِّيحُ فَوْقَ سِبَالِهِ لَهُ مِنْ لَوِيَّاتِ الْعُكُومِ نَصِيبُ
، وَحَكَى الْأَزْهَرِيُّ عَنِ اللَّيْثِ : عَسَى تَجْرِي مَجْرَى لَعَلَّ ، تَقُولُ : عَسَيْتَ وَعَسَيْتُمَا وَعَسَيْتُمْ وَعَسَتِ الْمَرْأَةُ وَعَسَتَا وَعَسَيْنَ ، يُتَكَلَّمُ بِهَا عَلَى فِعْلٍ مَاضٍ ، وَأُمِيتَ مَا سِوَاهُ مِنْ وُجُوهِ فِعْلِهِ ، لَا يُقَالُ : يَعْسَى وَلَا مَفْعُولَ لَهُ وَلَا فَاعِلَ . وَعَسَى فِي الْقُرْآنِ مِنَ اللَّهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ وَاجِبٌ ، وَهُوَ مِنَ الْعِبَادِ ظَنٌّ ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى : فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ ، وَقَدْ أَتَى اللَّهُ بِهِ ، قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : إِلَّا فِي قَوْلِهِ عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : عَسَى مِنَ اللَّهِ إِيجَابٌ ، فَجَاءَتْ عَلَى إِحْدَى اللُّغَتَيْنِ ; لِأَنَّ عَسَى فِي كَلَامِهِمْ رَجَاءٌ وَيَقِينٌ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَقِيلَ : عَسَى كَلِمَةٌ تَكُونُ لِلشَّكِّ وَالْيَقِينِ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَقَدْ قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ فَجَعَلَهُ يَقِينًا أَنْشَدَهُ أَبُو عُبَيْدٍ :
ظَنِّي بِهِمْ كَعَسَى وَهُمْ بِتَنُوفَةٍ يَتَنَازَعُونَ جَوَائِزَ الْأَمْثَالِ
، أَيْ : ظَنِّي بِهِمْ يَقِينٌ .

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : هَذَا قَوْلُ أَبِي عُبَيْدَةَ ، وَأَمَّا الْأَصْمَعِيُّ فَقَالَ : ظَنِّي بِهِمْ كَعَسَى ، أَيْ لَيْسَ بِثَبْتٍ كَعَسَى ، يُرِيدُ أَنَّ الظَّنَّ هُنَا وَإِنْ كَانَ بِمَعْنَى الْيَقِينِ فَهُوَ كَعَسَى فِي كَوْنِهَا بِمَعْنَى الطَّمَعِ وَالرَّجَاءِ ، وَجَوَائِزُ الْأَمْثَالِ مَا جَازَ مِنَ الشِّعْرِ وَسَارَ . وَهُوَ عَسِيٌّ أَنْ يَفْعَلَ كَذَا ، وَعَسٍ ، أَيْ خَلِيقٌ . قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : وَلَا يُقَالُ عَسَى ، وَمَا أَعْسَاهُ وَأَعْسِ بِهِ وَأَعْسِ بِأَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ ، كَقَوْلِكَ أَحْرِ بِهِ ، وَعَلَى هَذَا وَجَّهَ الْفَارِسِيُّ قِرَاءَةَ نَافِعٍ : " فَهَلْ عَسِيتُمْ " ، بِكَسْرِ السِّينِ قَالَ : لِأَنَّهُمْ قَدْ قَالُوا : هُوَ عَسٍ بِذَلِكَ وَمَا أَعْسَاهُ وَأَعْسِ بِهِ ، فَقَوْلُهُ عَسٍ يُقَوِّي عَسِيتُمْ ، أَلَا تَرَى أَنَّ عَسٍّ كَحَرٍّ وَشَجٍّ ؟ وَقَدْ جَاءَ فَعَلَ وَفَعِلَ فِي نَحْوِ وَرَى الزَّنْدُ وَوَرِيَ ، فَكَذَلِكَ عَسَيْتُمْ وَعَسِيتُمْ ، فَإِنْ أُسْنِدَ الْفِعْلُ إِلَى ظَاهِرٍ فَقِيَاسُ عَسِيتُمْ أَنْ يَقُولَ فِيهِ : عَسِيَ زَيْدٌ ، مِثْلُ رَضِيَ زَيْدٌ ، وَإِنْ لَمْ يَقُلْهُ فَسَائِغٌ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ بِاللُّغَتَيْنِ فَيُسْتَعْمَلَ إِحْدَاهُمَا فِي مَوْضِعٍ دُونَ الْأُخْرَى كَمَا فَعَلَ ذَلِكَ فِي غَيْرِهَا .

وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ : قَالَ النَّحْوِيُّونَ : يُقَالُ : عَسَى وَلَا يُقَالُ : عَسِيَ . وَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ ، اتَّفَقَ الْقُرَّاءُ أَجْمَعُونَ عَلَى فَتْحِ السِّينِ مِنْ قَوْلِهِ : عَسَيْتُمْ إِلَّا مَا جَاءَ عَنْ نَافِعٍ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ ﴿ سورة ٤٧ : ٢٢ ﴾فَهَلْ عَسَيْتُمْ بِكَسْرِ السِّينِ ، وَكَانَ يَقْرَأُ : عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ فَدَلَّ مُوَافَقَتُهُ الْقُرَّاءَ عَلَى عَسَى عَلَى أَنَّ الصَّوَابَ فِي قَوْلِهِ : عَسَيْتُمْ فَتْحُ السِّينِ . قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : وَيُقَالُ عَسَيْتُ أَنْ أَفْعَلَ ذَلِكَ وَعَسِيتُ ، بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ ، وَقُرِئَ بِهِمَا فَهَلْ عَسَيْتُمْ وَعَسِيتُمْ .

وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ عَنِ الْكِسَائِيِّ : بِالْعَسَى أَنْ يَفْعَلَ ، قَالَ : وَلَمْ أَسْمَعْهُمْ يَصْرِفُونَهَا مَصْرَفَ أَخَوَاتِهَا ، يَعْنِي بِأَخَوَاتِهَا حَرَى وَبِالْحَرَى وَمَا شَاكَلَهَا . وَهَذَا الْأَمْرُ مَعْسَاةٌ مِنْهُ ، أَيْ مَخْلَقَةٌ . وَإِنَّهُ لَمَعْسَاةٌ أَنْ يَفْعَلَ ذَاكَ : كَقَوْلِكَ مَحْرَاةٌ ، يَكُونُ لِلْمُذَكَّرِ وَالْمُؤَنَّثِ وَالِاثْنَيْنِ وَالْجَمْعِ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ .

وَالْمُعْسِيَةُ : النَّاقَةُ الَّتِي يُشَكُّ فِيهَا ، أَبِهَا لَبَنٌ أَمْ لَا ، وَالْجَمْعُ الْمُعْسِيَاتُ ، قَالَ الشَّاعِرُ :

إِذَا الْمُعْسِيَاتُ مَنَعْنَ الصَّبُو حَ خَبَّ جَرِيُّكَ بِالْمُحْصَنِ
، جَرِيُّهُ : وَكِيلُهُ وَرَسُولُهُ ، وَقِيلَ : الْجَرِيُّ الْخَادِمُ ، وَالْمُحْصَنُ مَا أُحْصِنَ وَادُّخِرَ مِنَ الطَّعَامِ لِلْجَدْبِ ، وَأَمَّا مَا أَنْشَدَهُ أَبُو الْعَبَّاسِ :
أَلَمْ تَرَنِي تَرَكْتُ أَبَا يَزِيدٍ وَصَاحِبَهُ كَمِعْسَاءِ الْجَوَارِي
بِلَا خَبْطٍ وَلَا نَبْكٍ وَلَكِنْ يَدًا بِيَدٍ فَهَا عِيثِي جَعَارِ
، قَالَ : هَذَا رَجُلٌ طَعَنَ رَجُلًا ثُمَّ قَالَ : تَرَكْتُهُ كَمِعْسَاءِ الْجَوَارِي يَسِيلُ الدَّمُ عَلَيْهِ كَالْمَرْأَةِ الَّتِي لَمْ تَأْخُذُ الْحُشْوَةَ فِي حَيْضِهَا فَدَمُهَا يَسِيلُ . ج١٠ / ص١٥٥وَالْمِعْسَاءُ مِنَ الْجَوَارِي : الْمُرَاهِقَةُ الَّتِي يَظُنُّ مَنْ رَآهَا أَنَّهَا قَدْ تَوَضَّأَتْ . وَحَكَى الْأَزْهَرِيُّ عَنْ ابْنِ كَيْسَانَ قَالَ : اعْلَمْ أَنَّ جَمْعَ الْمَقْصُورِ كُلَّهُ إِذَا كَانَ بِالْوَاوِ وَالنُّونِ وَالْيَاءِ فَإِنَّ آخِرَهُ يَسْقُطُ ; لِسُكُونِهِ وَسُكُونِ وَاوِ الْجَمْعِ وَيَاءِ الْجَمْعِ ، وَيَبْقَى مَا قَبْلَ الْأَلِفِ عَلَى فَتْحِهِ ، مِنْ ذَلِكَ : الْأَدْنَوْنَ جَمْعُ أَدْنَى ، وَالْمُصْطَفَوْنَ وَالْمُوسَوْنَ وَالْعِيسَوْنَ ، وَفِي النَّصْبِ وَالْخَفْضِ الْأَدْنَيْنَ وَالْمُصْطَفَيْنَ .

وَالْأَعْسَاءُ : الْأَرْزَانُ الصُّلْبَةُ ، وَاحِدُهَا عَاسٍ . وَرَوَى ابْنُ الْأَثِيرِ فِي كِتَابِهِ فِي الْحَدِيثِ : أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ الْمَنِيحَةُ ، تَغْدُو بِعِسَاءٍ وَتَرُوحُ بِعِسَاءٍ ، وَقَالَ : قَالَ الْخَطَّابِيُّ : قَالَ الْحُمَيْدِيُّ : الْعِسَاءُ الْعُسُّ ، قَالَ : وَلَمْ أَسْمَعْهُ إِلَّا فِي هَذَا الْحَدِيثِ . قَالَ : وَالْحُمَيْدِيُّ مِنْ أَهْلِ اللِّسَانِ ، قَالَ : وَرَوَاهُ أَبُو خَيْثَمَةَ ثُمَّ قَالَ : " بِعِسَاسٍ " كَانَ أَجْوَدَ .

وَعَلَى هَذَا يَكُونُ جَمْعُ الْعُسِّ أَبْدَلَ الْهَمْزَةَ مِنَ السِّينِ ، وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : الْعِسَاءُ وَالْعِسَاسُ جَمْعُ عُسٍّ . وَأَبُو الْعَسَا : رَجُلٌ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : كَانَ خَلَّادٌ صَاحِبُ شُرَطَةِ الْبَصْرَةِ يُكْنَى أَبَا الْعَسَا .

موقع حَـدِيث