---
title: 'حديث: [ عصم ] عصم : الْعِصْمَةُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ : الْمَنْعُ ، وَعِصْمَ… | لسان العرب'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-79/h/779219'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-79/h/779219'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 779219
book_id: 79
book_slug: 'b-79'
---
# حديث: [ عصم ] عصم : الْعِصْمَةُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ : الْمَنْعُ ، وَعِصْمَ… | لسان العرب

## نص الحديث

> [ عصم ] عصم : الْعِصْمَةُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ : الْمَنْعُ ، وَعِصْمَةُ اللَّهِ عَبْدَهُ : أَنْ يَعْصِمَهُ مِمَّا يُوبِقُهُ . عَصَمَهُ يَعْصِمُهُ عَصْمًا : مَنَعَهُ وَوَقَاهُ . وَفِي التَّنْزِيلِ : لَا عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلَّا مَنْ رَحِمَ ، أَيْ لَا مَعْصُومَ إِلَّا الْمَرْحُومُ ، وَقِيلَ : هُوَ عَلَى النَّسَبِ ، أَيْ ذَا عِصْمَةٍ وَذُو الْعِصْمَةِ يَكُونُ مَفْعُولًا كَمَا يَكُونُ فَاعِلًا ، فَمِنْ هُنَا قِيلَ : إِنَّ مَعْنَاهُ لَا مَعْصُومَ ، وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَلَيْسَ الْمُسْتَثْنَى هُنَا مِنْ غَيْرِ نَوْعِ الْأَوَّلِ ، بَلْ هُوَ مِنْ نَوْعِهِ ، وَقِيلَ : إِلَّا مَنْ رَحِمَ مُسْتَثْنًى لَيْسَ مِنْ نَوْعِ الْأَوَّلِ ، وَهُوَ مَذْهَبُ سِيبَوَيْهِ ، وَالِاسْمُ الْعِصْمَةُ ، قَالَ الْفَرَّاءُ : " مَنْ " فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ ; لِأَنَّ الْمَعْصُومَ خِلَافُ الْعَاصِمِ ، وَالْمَرْحُومُ مَعْصُومٌ ، فَكَانَ نَصْبُهُ بِمَنْزِلَةِ قَوْلِهِ تَعَالَى : مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ قَالَ : وَلَوْ جَعَلْتَ عَاصِمًا فِي تَأْوِيلِ الْمَعْصُومِ - أَيْ : لَا مَعْصُومَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ - جَازَ رَفْعُ " مَنْ " ، قَالَ : وَلَا تُنْكِرَنَّ أَنْ يُخَرَّجَ الْمَفْعُولُ عَلَى الْفَاعِلِ ، أَلَا تَرَى قَوْلَهُ عَزَّ وَجَلَّ : خُلِقَ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ مَعْنَاهُ مَدْفُوقٌ ، وَقَالَ الْأَخْفَشُ : لَا عَاصِمَ الْيَوْمَ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ : لَا ذَا عِصْمَةٍ ، أَيْ لَا مَعْصُومَ ، وَيَكُونُ إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَفْعًا بَدَلًا مِنْ : لَا عَاصِمَ قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ : وَهَذَا خَلْفٌ مِنَ الْكَلَامِ لَا يَكُونُ الْفَاعِلُ فِي تَأْوِيلِ الْمَفْعُولِ إِلَّا شَاذَّا فِي كَلَامِهِمْ ، وَالْمَرْحُومُ مَعْصُومٌ ، وَالْأَوَّلُ عَاصِمٌ ، وَمَنْ نَصْبٌ بِالِاسْتِثْنَاءِ الْمُنْقَطِعِ قَالَ : وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ الْأَخْفَشُ يَجُوزُ فِي الشُّذُوذِ ، وَقَالَ الزَّجَّاجُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : سَآوِي إِلَى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاءِ أَيْ : يَمْنَعُنِي مِنَ الْمَاءِ وَالْمَعْنَى : مِنْ تَغْرِيقِ الْمَاءِ ، قَالَ : لا عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلا مَنْ رَحِمَ ، هَذَا اسْتِثْنَاءٌ لَيْسَ مِنَ الْأَوَّلِ ، وَمَوْضِعُ " مَنْ " نَصْبٌ ، الْمَعْنَى : لَكِنْ مَنْ رَحِمَ اللَّهُ فَإِنَّهُ مَعْصُومٌ ، قَالَ : وَقَالُوا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ " عَاصِمَ " فِي مَعْنَى مَعْصُومٍ ، وَيَكُونُ مَعْنَى لَا عَاصِمَ : لَا ذَا عِصْمَةٍ ، وَيَكُونُ " مَنْ " فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ ، وَيَكُونُ الْمَعْنَى : لَا مَعْصُومَ إِلَّا الْمَرْحُومَ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَالْحُذَّاقُ مِنَ النَّحْوِيِّينَ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ : لَا عَاصِمَ بِمَعْنَى لَا مَانِعَ ، وَأَنَّهُ فَاعِلٌ لَا مَفْعُولٌ ، وَأَنَّ " مَنْ " نَصْبٌ عَلَى الِانْقِطَاعِ . وَاعْتَصَمَ فُلَانٌ بِاللَّهِ ، إِذَا امْتَنَعَ بِهِ ، وَالْعِصْمَةُ : الْحِفْظُ . يُقَالُ : عَصَمْتُهُ فَانْعَصَمَ . وَاعْتَصَمْتُ بِاللَّهِ ، إِذَا امْتَنَعْتَ بِلُطْفِهِ مِنَ الْمَعْصِيَةِ ، وَعَصَمَهُ الطَّعَامُ : مَنَعَهُ مِنَ الْجُوعِ ، وَهَذَا طَعَامٌ يَعْصِمُ ، أَيْ يَمْنَعُ مِنَ الْجُوعِ . وَاعْتَصَمَ بِهِ وَاسْتَعْصَمَ : امْتَنَعَ وَأَبَى ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ حِكَايَةً عَنِ امْرَأَةِ الْعَزِيزِ حِينَ رَاوَدَتْهُ عَنْ نَفْسِهِ : فَاسْتَعْصَمَ ، أَيْ تَأَبَّى عَلَيْهَا وَلَمْ يُجِبْهَا إِلَى مَا طَلَبَتْ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : الْعَرَبُ تَقُولُ أَعْصَمْتُ بِمَعْنَى اعْتَصَمْتُ ، وَمِنْهُ قَوْلُ أَوْسِ بْنِ حَجَرٍ : فَأَشْرَطَ فِيهَا نَفْسَهُ وَهْوَ مُعْصِمٌ وَأَلْقَى بِأَسْبَابٍ لَهُ وَتَوَكَّلَا ، أَيْ : وَهُوَ مُعْتَصِمٌ بِالْحَبْلِ الَّذِي دَلَّاهُ . وَفِي الْحَدِيثِ : مَنْ كَانَتْ عِصْمَتُهُ شَهَادَةَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، أَيْ مَا يَعْصِمُهُ مِنَ الْمَهَالِكِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، الْعِصْمَةُ : الْمَنَعَةُ . وَالْعَاصِمُ : الْمَانِعُ الْحَامِي . وَالِاعْتِصَامُ : الِامْتِسَاكُ بِالشَّيْءِ افْتِعَالٌ مِنْهُ ، وَمِنْهُ شِعْرُ أَبِي طَالِبٍ : ثِمَالُ الْيَتَامَى عِصْمَةٌ لِلْأَرَامِلِ أَيْ : يَمْنَعُهُمْ مِنَ الضَّيَاعِ وَالْحَاجَةِ . وَفِي الْحَدِيثِ : فَقَدْ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ . وَفِي حَدِيثِ الْإِفْكِ : فَعَصَمَهَا اللَّهُ بِالْوَرَعِ وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : وَعِصْمَةُ أَبْنَائِنَا إِذَا شَتَوْنَا ، أَيْ يَمْتَنِعُونَ بِهِ مِنْ شِدَّةِ السَّنَةِ وَالْجَدْبِ . وَعَصَمَ إِلَيْهِ : اعْتَصَمَ بِهِ . وَأَعْصَمَهُ : هَيَّأَ لَهُ شَيْئًا يَعْتَصِمُ بِهِ . وَأَعْصَمَ بِالْفَرَسِ : امْتَسَكَ بِعُرْفِهِ ، وَكَذَلِكَ الْبَعِيرُ إِذَا امْتَسَكَ بِحَبْلٍ مِنْ حِبَالِهِ ، قَالَ طُفَيْلٌ : إِذَا مَا غَزَا لَمْ يُسْقِطِ الرَّوْعُ رُمْحَهُ وَلَمْ يَشْهَدِ الْهَيْجَا بِأَلْوَثَ مُعْصِمِ ، أَلْوَثُ : ضَعِيفٌ ، وَيُرْوَى : إِذَا مَا غَدَا . وَأَعْصَمَ الرَّجُلُ : لَمْ يَثْبُتْ عَلَى الْخَيْلِ . وَأَعْصَمْتُ فُلَانًا إِذَا هَيَّأْتَ لَهُ فِي الرَّحْلِ أَوِ السَّرْجِ مَا يَعْتَصِمُ بِهِ لِئَلَّا يَسْقُطُ . وَأَعْصَمَ إِذَا تَشَدَّدَ وَاسْتَمْسَكَ بِشَيْءٍ مِنْ أَنْ يَصْرَعَهُ فَرَسُهُ أَوْ رَاحِلَتُهُ ، قَالَ الْجَحَّافُ بْنُ حَكِيمٍ : وَالتَّغْلِبِيُّ عَلَى الْجَوَادِ غَنِيمَةً كِفْلُ الْفُرُوسَةِ دَائِمُ الْإِعْصَامِ ، وَالْعِصْمَةُ : الْقِلَادَةُ ، وَالْجَمْعُ عِصَمٌ ، وَجَمْعُ الْجَمْعِ أَعْصَامٌ ، وَهِيَ الْعُصْمَةُ أَيْضًا ، وَجَمْعُهَا أَعْصَامٌ - عَنْ كُرَاعٍ ، وَأُرَاهِ عَلَى حَذْفِ الزَّائِدِ ، وَالْجَمْعُ الْأَعْصِمَةُ . قَالَ اللَّيْثُ : أَعْصَامُ الْكِلَابِ : عَذَبَاتُهَا الَّتِي فِي أَعْنَاقِهَا ، الْوَاحِدَةُ عُصْمَةٌ ، وَيُقَالُ : عِصَامٌ ، قَالَ لَبِيدٌ : حَتَّى إِذَا يَئِسَ الرُّمَاةُ وَأَرْسَلُوا غُضْفًا دَوَاجِنَ قَافِلًا أَعْصَامُهَا ، قَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ : الذَّنَبُ بِهُلْبِهِ وَعَسِيبِهِ يُسَمَّى الْعِصَامَ ، بِالصَّادِ . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : قَالَ الْجَوْهَرِيُّ فِي جَمْعِ الْعُصْمَةِ الْقِلَادَةِ : أَعْصَامٌ ، وَقَوْلُهُ ذَلِكَ لَا يَصِحُّ ; لِأَنَّهُ لَا يُجْمَعُ فُعْلَةٌ عَلَى أَفْعَالٍ ، وَالصَّوَابِ قَوْلُ مَنْ قَالَ : إِنَّ وَاحِدَتَهُ عِصْمَةٌ ، ثُمَّ جُمِعَتْ عَلَى عِصَمٍ ، ثُمَّ جُمِعَ عِصَمٌ عَلَى أَعْصَامٍ ، فَتَكُونُ بِمَنْزِلَةِ شِيعَةٍ وَشِيَعٍ وَأَشْيَاعٍ ، قَالَ : وَقَدْ قِيلَ : إِنَّ وَاحِدَ الْأَعْصَامِ عِصْمٌ مِثْلُ عِدْلٍ وَأَعْدَالٍ ، قَالَ : وَهَذَا الْأَشْبَهُ فِيهِ . وَقِيلَ : بَلْ هِيَ جَمْعُ عُصُمٍ ، وَعُصُمٌ جَمْعُ عِصَامٍ ، فَيَكُونُ جَمْعَ الْجَمْعِ ، وَالصَّحِيحُ هُوَ الْأَوَّلُ . وَأَعْصَمَ الرَّجُلُ بِصَاحِبِهِ إِعْصَامًا إِذَا لَزِمَهُ ، وَكَذَلِكَ أَخْلَدَ بِهِ إِخْلَادًا . وَفِي التَّنْزِيلِ : وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ ، وَجَاءَ ذَلِكَ فِي حَدِيثِ الْحُدَيْبِيَةِ جَمْعُ عِصْمَةٍ ، وَالْكَوَافِرُ : النِّسَاءُ الْكَفَرَةُ ، قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ : أَيْ : بِعَقْدِ نِكَاحِهِنَّ . يُقَالُ : بِيَدِهِ عِصْمَةُ النِّكَاحِ ، أَيْ عُقْدَةُ النِّكَاحِ ، قَالَ عُرْوَةُ بْنُ الْوَرْدِ : إِذًا لَمَلَكْتُ عِصْمَةَ أُمِّ وَهْبٍ عَلَى مَا كَانَ مِنْ حَسَكِ الصُّدُورِ قَالَ الزَّجَّاجُ : أَصْلُ الْعِصْمَةِ الْحَبْلُ . وَكُلُّ مَا أَمْسَكَ شَيْئًا فَقَدْ عَصَمَهُ ، تَقُولُ : إِذَا كَفَرْتَ فَقَدْ زَالَتِ الْعِصْمَةُ . وَيُقَالُ لِلرَّاكِبِ إِذَا تَقَحَّمَ بِهِ بَعِيرٌ صَعْبٌ أَوْ دَابَّةٌ فَامْتَسَكَ بِوَاسِطِ رَحْلِهِ أَوْ بِقَرَبُوسِ سَرْجِهِ لِئَلَّا يُصْرَعَ : قَدْ أَعْصَمَ ، فَهُوَ مُعْصِمٌ . وَقَالَ ابْنُ الْمُظَفَّرِ : أَعْصَمَ إِذَا لَجَأَ إِلَى الشَّيْءِ وَأَعْصَمَ بِهِ . وَقَوْلُهُ : وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ ، أَيْ تَمَسَّكُوا بِعَهْدِ اللَّهِ ، وَكَذَلِكَ فِي قَوْلِهِ : وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ ، أَيْ مَنْ يَتَمَسَّكْ بِحَبْلِهِ وَعَهْدِهِ . وَالْأَعْصَمُ : الْوَعِلُ ، وَعُصْمَتُهُ بَيَاضٌ شِبْهُ زَمَعَةِ الشَّاةِ فِي رِجْلِ الْوَعِلِ فِي مَوْضِعِ الزَّمَعَةِ مِنَ الشَّاءِ ، قَالَ : وَيُقَالُ لِلْغُرَابِ : أَعْصَمُ ، إِذَا كَانَ ذَلِكَ مِنْهُ أَبْيَضُ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَالَّذِي قَالَهُ اللَّيْثُ فِي نَعْتِ الْوَعِلِ إِنَّهُ شِبْهُ الزَّمَعَةِ تَكُونُ فِي الشَّاءِ مُحَالٌ ، وَإِنَّمَا عُصْمَةُ الْأَوْعَالِ بَيَاضٌ فِي أَذْرُعِهَا لَا فِي أَوْظِفَتِهَا ، وَالزَّمَعَةُ إِنَّمَا تَكُونُ فِي الْأَوْظِفَةِ ، قَالَ : وَالَّذِي يُغَيِّرُهُ اللَّيْثُ مِنْ تَفْسِيرِ الْحُرُوفِ أَكْثَرُ مِمَّا يُغَيِّرُهُ مِنْ صُوَرِهَا ، فَكُنْ عَلَى حَذَرٍ مِنْ تَفْسِيرِهِ كَمَا تَكُونُ عَلَى حَذَرٍ مِنْ تَصْحِيفِهِ . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَالْأَعْصَمُ مِنَ الظِّبَاءِ وَالْوُعُولِ الَّذِي فِي ذِرَاعِهِ بَيَاضٌ ، وَفِي " التَّهْذِيبِ " : فِي ذِرَاعَيْهِ بَيَاضٌ ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : الَّذِي بِإِحْدَى يَدَيْهِ بَيَاضٌ ، وَالْوُعُولُ عُصْمٌ . وَفِي حَدِيثِ أَبِي سُفْيَانَ : فَتَنَاوَلْتُ الْقَوْسَ وَالنَّبْلَ لِأَرْمِيَ ظَبْيَةً عَصْمَاءَ نَرُدُّ بِهَا قَرَمَنَا . وَقَدْ عَصِمَ عَصَمًا ، وَالِاسْمُ الْعُصْمَةُ . وَالْعَصْمَاءُ مِنَ الْمَعْزِ : الْبَيْضَاءُ الْيَدَيْنِ أَوِ الْيَدِ وَسَائِرُهَا أَسْوَدُ أَوْ أَحْمَرُ . وَغُرَابٌ أَعْصَمُ : فِي أَحَدِ جَنَاحَيْهِ رِيشَةٌ بَيْضَاءُ ، وَقِيلَ : هُوَ الَّذِي إِحْدَى رِجْلَيْهِ بَيْضَاءُ ، وَقِيلَ : هُوَ الْأَبْيَضُ . وَالْغُرَابُ الْأَعْصَمُ : الَّذِي فِي جَنَاحِهِ رِيشَةٌ بَيْضَاءُ ; لِأَنَّ جَنَاحَ الطَّائِرِ بِمَنْزِلَةِ الْيَدِ لَهُ ، وَيُقَالُ هَذَا كَقَوْلِهِمْ : الْأَبْلَقُ الْعُقُوقُ وَبَيْضُ الْأَنُوقِ - لِكُلِّ شَيْءٍ يَعِزُّ وُجُودُهُ . وَفِي الْحَدِيثِ : الْمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ كَالْغُرَابِ الْأَعْصَمِ ، قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَمَا الْغُرَابُ الْأَعْصَمُ ؟ قَالَ : الَّذِي إِحْدَى رِجْلَيْهِ بَيْضَاءُ يَقُولُ : إِنَّهَا عَزِيزَةٌ لَا تُوجَدُ كَمَا لَا يُوجَدُ الْغُرَابُ الْأَعْصَمُ . وَفِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ ذَكَرَ النِّسَاءَ الْمُخْتَالَاتِ الْمُتَبَرِّجَاتِ فَقَالَ : لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْهُنَّ إِلَّا مِثْلُ الْغُرَابِ الْأَعْصَمِ ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : هُوَ الْأَبْيَضُ الْجَنَاحَيْنِ ، وَقِيلَ : الْأَبْيَضُ الرِّجْلَيْنِ ، أَرَادَ قِلَّةَ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنَ النِّسَاءِ . وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ : قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : الْغُرَابُ الْأَعْصَمُ هُوَ الْأَبْيَضُ الْيَدَيْنِ ، وَمِنْهُ قِيلَ : لِلْوُعُولِ عُصْمٌ ، وَالْأُنْثَى مِنْهُنَّ عَصْمَاءُ وَالذَّكَرُ أَعْصَمُ لِبَيَاضٍ فِي أَيْدِيهَا ، قَالَ : وَهَذَا الْوَصْفُ فِي الْغِرْبَانِ عَزِيزٌ لَا يَكَادُ يُوجَدُ ، وَإِنَّمَا أَرْجُلُهَا حُمْرٌ ، قَالَ : وَأَمَّا هَذَا الْأَبْيَضُ الْبَطْنِ وَالظَّهْرِ فَهُوَ الْأَبْقَعُ ، وَذَلِكَ كَثِيرٌ . وَفِي الْحَدِيثِ : عَائِشَةُ فِي النِّسَاءِ كَالْغُرَابِ الْأَعْصَمِ فِي الْغِرْبَانِ ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : وَأَصْلُ الْعِصْمَةُ الْبَيَاضُ يَكُونُ فِي يَدَيِ الْفَرَسِ وَالظَّبْيِ وَالْوَعِلِ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ قُتَيْبَةَ حَدِيثَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْهُنَّ إِلَّا مِثْلُ الْغُرَابِ الْأَعْصَمِ فِيمَا رَدَّ عَلَى أَبِي عُبَيْدٍ وَقَالَ : اضْطَرَبَ قَوْلُ أَبِي عُبَيْدٍ ; لِأَنَّهُ زَعَمَ أَنَّ الْأَعْصَمَ هُوَ الْأَبْيَضُ الْيَدَيْنِ ، ثُمَّ قَالَ بَعْدُ : وَهَذَا الْوَصْفُ فِي الْغِرْبَانِ عَزِيزٌ لَا يَكَادُ يُوجَدُ ، وَإِنَّمَا أَرْجُلُهَا حُمْرٌ ، فَذَكَرَ مَرَّةً الْيَدَيْنِ وَمَرَّةً الْأَرْجُلَ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَقَدْ جَاءَ هَذَا الْحَرْفُ مُفَسَّرًا فِي خَبَرٍ آخَرَ رَوَاهُ عَنْ خُزَيْمَةَ ، قَالَ : بَيْنَا نَحْنُ مَعَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ فَعَدَلَ وَعَدَلْنَا مَعَهُ حَتَّى دَخَلْنَا شِعْبًا ، فَإِذَا نَحْنُ بِغِرْبَانٍ وَفِيهَا غُرَابٌ أَعْصَمُ أَحْمَرُ الْمِنْقَارِ وَالرِّجْلَيْنِ ، فَقَالَ عَمْرٌو : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا قَدْرُ هَذَا الْغُرَابِ فِي هَؤُلَاءِ الْغِرْبَانِ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : فَقَدْ بَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ مَعْنَى قَوْلِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِلَّا مِثْلُ الْغُرَابِ الْأَعْصَمِ أَنَّهُ أَرَادَ أَحْمَرَ الرِّجْلَيْنِ ; لِقِلَّتِهِ فِي الْغِرْبَانِ ; لِأَنَّ أَكْثَرَ الْغِرْبَانِ السُّودُ وَالْبُقْعُ . وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ شُمَيْلٍ أَنَّهُ قَالَ : الْغُرَابُ الْأَعْصَمُ : الْأَبْيَضُ الْجَنَاحَيْنِ ، وَالصَّوَابُ مَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ الْمُفَسِّرِ ، قَالَ : وَالْعَرَبُ تَجْعَلُ الْبَيَاضَ حُمْرَةً فَيَقُولُونَ لِلْمَرْأَةِ الْبَيْضَاءِ اللَّوْنِ : حَمْرَاءُ ، وَلِذَلِكَ قِيلَ : لِلْأَعَاجِمِ : حُمْرٌ ; لِغَلَبَةِ الْبَيَاضِ عَلَى أَلْوَانِهِمْ ، وَأَمَّا الْعُصْمَةُ فَهِيَ الْبَيَاضُ بِذِرَاعِ الْغَزَالِ وَالْوَعِلِ . يُقَالُ : أَعْصَمُ بَيِّنُ الْعَصَمِ ، وَالِاسْمُ الْعُصْمَةُ . قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْعُصْمَةُ مِنْ ذَوَاتِ الظِّلْفِ فِي الْيَدَيْنِ ، وَمِنَ الْغُرَابِ فِي السَّاقَيْنِ ، وَقَدْ تَكُونُ الْعُصْمَةُ فِي الْخَيْلِ ، قَالَ غَيْلَانُ الرَّبَعِيُّ : قَدْ لَحِقَتْ عُصْمَتُهَا بِالْأَطْبَاءِ مِنْ شِدَّةِ الرَّكْضِ وَخَلْجِ الْأَنْسَاءِ ، أَرَادَ مَوْضِعَ عُصْمَتِهَا . قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ فِي الْعُصْمَةِ فِي الْخَيْلِ قَالَ : إِذَا كَانَ الْبَيَاضُ بِيَدَيْهِ دُونَ رِجْلَيْهِ فَهُوَ أَعْصَمُ ، فَإِذَا كَانَ بِإِحْدَى يَدَيْهِ دُونَ الْأُخْرَى قَلَّ أَوْ كَثُرَ قِيلَ : أَعْصَمُ الْيُمْنَى أَوِ الْيُسْرَى ، وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ : الْأَعْصَمُ : الَّذِي يُصِيبُ الْبَيَاضُ إِحْدَى يَدَيْهِ فَوْقَ الرُّسْغِ ، وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ : إِذَا ابْيَضَّتِ الْيَدُ فَهُوَ أَعْصَمُ . وَقَالَ ابْنُ الْمُظَفَّرِ : الْعُصْمَةُ بَيَاضٌ فِي الرُّسْغِ ، وَإِذَا كَانَ بِإِحْدَى يَدَيِ الْفَرَسِ بَيَاضٌ قَلَّ أَوْ كَثُرَ فَهُوَ أَعْصَمُ الْيُمْنَى أَوِ الْيُسْرَى ، وَإِنْ كَانَ بِيَدَيْهِ جَمِيعًا فَهُوَ أَعْصَمُ الْيَدَيْنِ ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ بِوَجْهِهِ وَضَحٌ فَهُوَ مُحَجَّلٌ ذَهَبَ عَنْهُ الْعَصَمُ ، وَإِنْ كَانَ بِوَجْهِهِ وَضَحٌ وَبِإِحْدَى يَدَيْهِ بَيَاضٌ فَهُوَ أَعْصَمُ ، لَا يُوقِعُ عَلَيْهِ وَضَحُ الْوَجْهِ اسْمَ التَّحْجِيلِ إِذَا كَانَ الْبَيَاضُ بِيَدٍ وَاحِدَةٍ . وَالْعَصِيمُ : الْعَرَقُ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : قَالَ ابْنُ الْمُظَفَّرِ : الْعَصِيمُ الصَّدَأُ مِنَ الْعَرَقِ وَالْهِنَاءِ وَالدَّرَنِ وَالْوَسَخِ وَالْبَوْلِ إِذَا يَبِسَ عَلَى فَخِذِ النَّاقَةِ حَتَّى يَبْقَى كَالطَّرِيقِ خُثُورَةً ، وَأَنْشَدَ : وَأَضْحَى عَنْ مَوَاسِمِهِمْ قَتِيلًا بِلَبَّتِهِ سَرَائِحُ كَالْعَصِيمِ ، وَالْعَصِيمُ : الْوَبَرُ ، قَالَ : رَعَتْ بَيْنَ ذِي سَقْفٍ إِلَى حَشِّ حِقْفَةٍ مِنَ الرَّمْلِ حَتَّى طَارَ عَنْهَا عَصِيمُهَا . وَالْعَصِيمُ وَالْعُصْمُ وَالْعُصُمُ : بَقِيَّةُ كُلِّ شَيْءٍ وَأَثَرُهُ مِنَ الْقَطِرَانِ وَالْخِضَابِ وَغَيْرِهِمَا ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : شَاهِدُهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ : كَسَاهُنَّ الْهَوَاجِرُ كُلَّ يَوْمٍ رَجِيعًا بِالْمَغَابِنِ كَالْعَصِيمِ ، وَالرَّجِيعُ : الْعَرَقُ ، وَقَالَ لَبِيدٌ : بِخَطِيرَةٍ تُوفِي الْجَدِيلَ سَرِيحَةٍ مِثْلَ الْمَشُوفِ هَنَأْتَهُ بِعَصِيمِ ، وَقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : الْعَصِيمُ أَيَضًا وَرَقُ الشَّجَرِ ، قَالَ الْفَرَزْدَقُ : تَعَلَّقْتُ مِنْ شَهْبَاءَ شُهْبٍ عَصِيمُهَا بِعُوجِ الشَّبَا مُسْتَفْلِكَاتِ الْمَجَامِعِ ، شَهْبَاءَ : شَجَرَةٌ بَيْضَاءُ مِنَ الْجَدْبِ ، وَالشَّبَا : الشَّوْكُ ، وَمُسْتَفْلِكَاتٌ : مُسْتَدِيرَاتٌ ، وَالْمَجَامِعُ : أُصُولُ الشَّوْكِ . وَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْعَرَبِ لِجَارَتِهَا : أَعْطِينِي عُصْمَ حِنَائِكِ ، أَيْ مَا سَلَتِّ مِنْهُ بَعْدَمَا اخْتَضَبْتِ بِهِ ، وَأَنْشَدَ الْأَصْمَعِيُّ : يَصْفَرُّ لِلْيُبْسِ اصْفِرَارَ الْوَرْسِ مِنْ عَرَقِ النَّضْحِ عَصِيمُ الدَّرْسِ ، أَثَرُ الْخِضَابِ فِي أَثَرِ الْجَرَبِ . وَالْعُصْمُ : أَثَرُ كُلِّ شَيْءٍ مِنْ وَرْسٍ أَوْ زَعْفَرَانٍ أَوْ نَحْوِهِ . وَعَصَمَ يَعْصِمُ عَصْمًا : اكْتَسَبَ . وَعِصَامُ الْمَحْمِلِ : شِكَالُهُ . قَالَ اللَّيْثُ : عِصَامَا الْمَحْمِلِ شِكَالُهُ وَقَيْدُهُ الَّذِي يُشَدُّ فِي طَرَفِ الْعَارِضَيْنِ فِي أَعْلَاهُمَا . وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ : عِصَامَا الْمَحْمِلِ كَعِصَامَيِ الْمَزَادَتَيْنِ . وَالْعِصَامُ : رِبَاطُ الْقِرْبَةِ وَسَيْرُهَا الَّذِي تُحْمَلُ بِهِ ، قَالَ الشَّاعِرَ قِيلَ : هُوَ لِامْرِئِ الْقَيْسِ ، وَقِيلَ : لَتَأَبَّطَ شَرًّا وَهُوَ الصَّحِيحُ : وَقِرْبَةُ أَقْوَامٍ جَعَلْتُ عِصَامَهَا عَلَى كَاهِلٍ مِنِّي ذَلُولٍ مُرَحَّلِ ، وَعِصَامُ الْقِرْبَةِ وَالدَّلْوِ وَالْإِدَاوَةِ : حَبْلٌ تُشَدُّ بِهِ . وَعَصَمَ الْقِرْبَةَ وَأَعْصَمَهَا : جَعَلَ لَهَا عِصَامًا ، وَأَعْصَمَهَا : شَدَّهَا بِالْعِصَامِ . وَكُلُّ شَيْءٍ عُصِمَ بِهِ شَيْءٌ عِصَامٌ ، وَالْجَمْعُ أَعْصِمَةٌ وَعُصُمٌ . وَحَكَى أَبُو زَيْدٍ فِي جَمْعِ الْعِصَامِ عِصَامٌ ، فَهُوَ عَلَى هَذَا مِنْ بَابِ دِلَاصٍ وَهِجَانٍ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَالْمَحْفُوظُ مِنَ الْعَرَبِ فِي عُصُمِ الْمَزَادِ أَنَّهَا الْحِبَالُ الَّتِي تُنْشَبُ فِي خُرَبِ الرَّوَايَا وَتُشَدُّ بِهَا إِذَا عُكِمَتْ عَلَى ظَهْرِ الْبَعِيرِ ثُمَّ يُرْوَى عَلَيْهَا بِالرِّوَاءِ الْوَاحِدُ ، عِصَامٌ ، وَأَمَّا الْوِكَاءُ فَهُوَ الشَّرِيطُ الدَّقِيقُ أَوِ السَّيْرُ الْوَثِيقُ يُوكَى بِهِ فَمُ الْقِرْبَةِ وَالْمَزَادَةِ ، وَهَذَا كُلُّهُ صَحِيحٌ لَا ارْتِيَابَ فِيهِ . وَقَالَ اللَّيْثُ : كُلُّ حَبْلٍ يُعْصَمُ بِهِ شَيْءٌ فَهُوَ عِصَامُهُ . وَفِي الْحَدِيثِ : فَإِذَا جَدُّ بَنِي عَامِرٍ جَمَلٌ آدَمُ مُقَيَّدٌ بِعُصُمٍ الْعُصُمُ : جَمْعُ عِصَامٍ وَهُوَ رِبَاطُ كُلِّ شَيْءٍ ، أَرَادَ أَنَّ خِصْبَ بِلَادِهِ قَدْ حَبَسَهُ بِفِنَائِهِ فَهُوَ لَا يُبْعِدُ فِي طَلَبِ الْمَرْعَى ، فَصَارَ بِمَنْزِلَةِ الْمُقَيَّدِ الَّذِي لَا يَبْرَحُ مَكَانَهُ ، وَمِثْلُهُ قَوْلُ قَيْلَةَ فِي الدَّهْنَاءِ : إِنَّهَا مُقَيَّدُ الْجَمَلِ ، أَيْ يَكُونُ فِيهَا كَالْمُقَيَّدِ لَا يَنْزِعُ إِلَى غَيْرِهَا مِنِ الْبِلَادِ . وَعِصَامُ الْوِعَاءِ : عُرْوَتُهُ الَّتِي يُعَلَّقُ بِهَا . وَعِصَامُ الْمَزَادَةِ : طَرِيقَةُ طَرَفِهَا . قَالَ اللَّيْثُ : الْعُصُمُ طَرَائِقُ طَرَفِ الْمَزَادَةِ عِنْدَ الْكُلْيَةِ ، وَالْوَاحِدُ عِصَامٌ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَهَذَا مِنْ أَغَالِيطِ اللَّيْثِ وَغُدَدِهِ . وَالْعِضَامُ - بِالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ - عَسِيبُ الْبَعِيرِ وَهُوَ ذَنَبَهُ الْعَظْمُ لَا الْهُلْبُ ، وَسَيُذْكَرُ ، وَهُوَ لُغَتَانِ بِالصَّادِ وَالضَّادِ . وَقَالَ ابْنُ سِيدَهْ : عِصَامُ الذَّنَبِ مُسْتَدَقُّ طَرَفِهِ . وَالْمِعْصَمُ : مَوْضِعُ السِّوَارِ مِنَ الْيَدِ ، قَالَ : فَالْيَوْمَ عِنْدَكَ دَلُّهَا وَحَدِيثُهَا وَغَدًا لِغَيْرِكَ كَفُّهَا وَالْمِعْصَمُ ، وَرُبَّمَا جَعَلُوا الْمِعْصَمَ الْيَدَ ، وَهُمَا مِعْصَمَانِ ، وَمِنْهُ أَيْضًا قَوْلُ الْأَعْشَى : فَأَرَتْكَ كَفًّا فِي الْخِضَا بِ وَمِعْصَمًا مِلْءَ الْجِبَارَهْ ، وَالْعَيْصُومُ : الْكَثِيرُ الْأَكْلِ ، الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى فِيهِ سَوَاءٌ ، قَالَ : أُرْجِدَ رَأْسُ شَيْخَةٍ عَيْصُومِ ، وَيُرْوَى عَيْضُومِ - بِالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : الْعَيْصُومُ مِنَ النِّسَاءِ الْكَثِيرَةُ الْأَكْلِ ، الطَّوِيلَةُ النَّوْمِ الْمُدَمْدِمَةُ إِذَا انْتَبَهَتْ . وَرَجُلٌ عَيْصُومٌ وَعَيْصَامٌ إِذَا كَانَ أَكُولًا . وَالْعَصُومُ بِالصَّادِ : النَّاقَةُ الْكَثِيرَةُ الْأَكْلِ . وَرُوِيَ عَنِ الْمُؤَرِّجِ أَنَّهُ قَالَ : الْعِصَامُ : الْكُحْلُ فِي بَعْضِ اللُّغَاتِ . وَقَدِ اعْتَصَمَتِ الْجَارِيَةُ إِذَا اكْتَحَلَتْ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَلَا أَعْرِفُ رَاوِيَهُ ، فَإِنْ صَحَّتِ الرِّوَايَةُ عَنْهُ فَهُوَ ثِقَةٌ مَأْمُونٌ . وَقَوْلُهُمْ : مَا وَرَاءَكَ يَا عِصَامُ ، هُوَ اسْمُ حَاجِبِ النُّعْمَانِ بْنِ الْمُنْذِرِ ، وَهُوَ عِصَامُ بْنُ شَهْبَرَ الْجَرْمِيُّ ، وَفِي الْمَثَلِ : كُنْ عِصَامِيًّا وَلَا تَكُنْ عِظَامِيًّا ، يُرِيدُونَ بِهِ قَوْلَهُ : نَفْسُ عِصَامٍ سَوَّدَتْ عِصَامَا وَصَيَّرَتْهُ مَلِكًا هُمَامَا وَعَلَّمَتْهُ الْكَرَّ وَالْإِقْدَامَا ، وَفِي تَرْجَمَةِ عَصَبَ : رَوَى بَعْضُ الْمُحَدِّثِينَ أَنَّ جِبْرِيلَ جَاءَ يَوْمَ بَدْرٍ عَلَى فَرَسٍ أُنْثَى وَقَدْ عَصَمَ ثَنِيَّتَهُ الْغُبَارُ ، أَيْ لَزِقَ بِهِ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : فَإِنْ لَمْ يَكُنْ غَلَطًا مِنَ الْمُحَدِّثِ فَهِيَ لُغَةٌ فِي عَصَبَ ، وَالْبَاءُ وَالْمِيمُ يَتَعَاقَبَانِ فِي حُرُوفٍ كَثِيرَةٍ لِقُرْبِ مَخْرَجَيْهِمَا ، يُقَالُ : ضَرْبَةُ لَازِبٍ وَلَازِمٍ ، وَسَبَدَ رَأْسَهُ وَسَمَدَهُ . وَالْعَوَاصِمُ : بِلَادٌ وَقَصَبَتُهَا أَنْطَاكِيَّةُ . وَقَدْ سَمَّوْا عِصْمَةَ وَعُصَيْمَةَ وَعَاصِمًا وَعُصَيْمًا وَمَعْصُومًا وَعِصَامًا . وَعِصْمَةُ : اسْمُ امْرَأَةٍ ، أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ : أَلَمْ تَعْلَمِي يَا عِصْمَ كَيْفَ حَفِيظَتِي إِذَا الشَّرُّ خَاضَتْ جَانِبَيْهِ الْمَجَادِحُ ، وَأَبُو عَاصِمٍ : كُنْيَةُ السَّوِيقِ .

**المصدر**: لسان العرب

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-79.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-79/h/779219

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
