حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

عضب

[ عضب ] عضب : الْعَضْبُ : الْقَطْعُ ، عَضَبَهُ يَعْضِبُهُ عَضْبًا : قَطَعَهُ . وَتَدْعُو الْعَرَبُ عَلَى الرَّجُلِ فَتَقُولُ : مَا لَهُ عَضَبَهُ اللَّهُ ؟ يَدْعُونَ عَلَيْهِ بِقَطْعِ يَدِهِ وَرِجْلِهِ . وَالْعَضْبُ : السَّيْفُ الْقَاطِعُ .

وَسَيْفٌ عَضْبٌ : قَاطِعٌ ، وُصِفَ بِالْمَصْدَرِ . وَلِسَانٌ عَضْبٌ : ذَلِيقٌ ، مَثَلٌ بِذَلِكَ . وَعَضَبَهُ بِلِسَانِهِ : تَنَاوَلَهُ وَشَتَمَهُ .

وَرَجُلٌ عَضَّابٌ : شَتَّامٌ . وَعَضُبَ لِسَانُهُ ، بِالضَّمِّ ، عُضُوبَةً : صَارَ عَضْبًا ، أَيْ حَدِيدًا فِي الْكَلَامِ . وَيُقَالُ : إِنَّهُ لَمَعْضُوبُ اللِّسَانِ إِذَا كَانَ مَقْطُوعًا عَيِيًّا فَدْمًا .

وَفِي مَثَلٍ : إِنَّ الْحَاجَةَ لِيَعْضِبُهَا طَلَبُهَا قَبْلَ وَقْتِهَا ، يَقُولُ : يَقْطَعُهَا وَيُفْسِدُهَا . وَيُقَالُ : إِنَّكَ لِتَعْضِبُنِي عَنْ حَاجَتِي ، أَيْ تَقْطَعُنِي عَنْهَا . وَالْعَضَبُ فِي الرُّمْحِ : الْكَسْرُ .

وَيُقَالُ : عَضَبْتُهُ بِالرُّمْحِ أَيْضًا ، وَهُوَ أَنْ تَشْغَلَهُ عَنْهُ . وَقَالَ غَيْرُهُ : عَضَبَ عَلَيْهِ ، أَيْ رَجَعَ عَلَيْهِ ، وَفُلَانٌ يُعَاضِبُ فُلَانًا ، أَيْ يُرَادُّهُ . وَنَاقَةٌ عَضْبَاءُ : مَشْقُوقَةُ الْأُذُنِ ، وَكَذَلِكَ الشَّاةُ ، وَجَمَلٌ أَعْضَبُ : كَذَلِكَ .

وَالْعَضْبَاءُ مِنْ آذَانِ الْخَيْلِ : الَّتِي يُجَاوِزُ الْقَطْعُ رُبْعَهَا . وَشَاةٌ عَضْبَاءُ : مَكْسُورَةُ الْقَرْنِ ، وَالذَّكَرُ أَعْضَبُ . وَفِي " الصِّحَاحِ " : الْعَضْبَاءُ الشَّاةُ الْمَكْسُورَةُ الْقَرْنِ الدَّاخِلِ وَهُوَ الْمُشَاشُ ، وَيُقَالُ : هِيَ الَّتِي انْكَسَرَ أَحَدُ قَرْنَيْهَا ، وَقَدْ عَضِبَتْ - بِالْكَسْرِ - عَضَبًا وَأَعْضَبَهَا هُوَ .

وَعَضَبَ الْقَرْنَ فَانْعَضَبَ : قَطَعَهُ فَانْقَطَعَ ، وَقِيلَ : الْعَضَبُ يَكُونُ فِي أَحَدِ الْقَرْنَيْنِ . وَكَبْشٌ أَعْضَبُ : بَيِّنُ الْعَضَبِ ، قَالَ الْأَخْطَلُ :

إِنَّ السُّيُوفَ غُدُوَّهَا وَرَوَاحَهَا تَرَكَتْ هَوَازِنَ مِثْلَ قَرْنِ الْأَعْضَبِ
، وَيُقَالُ : عَضِبَ قَرْنُهُ عَضَبًا . وَفِي الْحَدِيثِ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَنَّهُ نَهَى أَنْ يُضَحَّى بِالْأَعْضَبِ الْقَرْنِ وَالْأُذُنِ ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : الْأَعْضَبُ الْمَكْسُورُ الْقَرْنِ الدَّاخِلِ ، قَالَ : وَقَدْ يَكُونُ الْعَضَبُ فِي الْأُذُنِ أَيْضًا ، فَأَمَّا الْمَعْرُوفُ فَفِي الْقَرْنِ ، وَهُوَ فِيهِ أَكْثَرُ .

وَالْأَعْضَبُ مِنَ الرِّجَالِ : الَّذِي لَيْسَ لَهُ أَخٌ وَلَا أَحَدٌ ، وَقِيلَ : الْأَعْضَبُ الَّذِي مَاتَ أَخُوهُ ، وَقِيلَ : الْأَعْضَبُ مِنَ الرِّجَالِ : الَّذِي لَا نَاصِرَ لَهُ . وَالْمَعْضُوبُ : الضَّعِيفُ ، تَقُولُ مِنْهُ : عَضَبَهُ ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْمَنَاسِكِ : وَإِذَا كَانَ الرَّجُلُ مَعْضُوبًا لَا يَسْتَمْسِكُ عَلَى الرَّاحِلَةِ ، فَحَجَّ عَنْهُ رَجُلٌ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ فَإِنَّهُ يُجْزِئُهُ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَالْمَعْضُوبُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ : الْمَخْبُولُ الزَّمِنُ الَّذِي لَا حِرَاكَ بِهِ ، يُقَالُ : عَضَبَتْهُ الزَّمَانَةُ تَعْضِبُهُ عَضْبًا إِذَا أَقْعَدَتْهُ عَنِ الْحَرَكَةِ وَأَزْمَنَتْهُ .

وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَمِ : الْعَضَبُ الشَّلَلُ وَالْعَرَجُ وَالْخَبَلُ . وَيُقَالُ : لَا يَعْضِبُكَ اللَّهُ ، وَلَا يَعْضِبُ اللَّهُ فُلَانًا ، أَيْ لَا يَخْبِلُهُ اللَّهُ . وَالْعَضْبُ : أَنْ يَكُونَ الْبَيْتُ مِنَ الْوَافِرِ أَخْرَمَ .

وَالْأَعْضَبُ : الْجُزْءُ الَّذِي لَحِقَهُ الْعَضَبُ فَيَنْقُلُ مُفَاعَلَتُنْ إِلَى مُفْتَعِلُنْ ، وَمِنْهُ قَوْلُ الْحُطَيْئَةِ :

إِذَا نَزَلَ الشِّتَاءُ بِدَارِ قَوْمٍ تَجَنَّبَ جَارَ بَيْتِهِمُ الشِّتَاءُ
، وَالْعَضْبَاءُ : اسْمُ نَاقَةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اسْمٌ لَهَا ، عَلَمٌ ، وَلَيْسَ مِنَ الْعَضَبِ الَّذِي هُوَ الشَّقُّ فِي الْأُذُنِ ، إِنَّمَا هُوَ اسْمٌ لَهَا سُمِّيَتْ بِهِ ، وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ : هُوَ لَقَبُهَا ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : لَمْ تَكُنْ مَشْقُوقَةَ الْأُذُنِ ، قَالَ : وَقَالَ بَعْضُهُمْ : إِنَّهَا كَانَتْ مَشْقُوقَةَ الْأُذُنِ ، وَالْأَوَّلُ أَكْثَرُ ، وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : هُوَ مَنْقُولٌ مِنْ قَوْلِهِمْ : نَاقَةٌ عَضْبَاءُ ، وَهِيَ الْقَصِيرَةُ الْيَدِ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : يُقَالُ لِلْغُلَامِ الْحَادِّ الرَّأْسِ الْخَفِيفِ الْجِسْمِ : عَضْبٌ ، وَنَدْبٌ ، وَشَطْبٌ ، وَشَهْبٌ ، وَعَصْبٌ ، وَعَكْبٌ ، وَسَكْبٌ . الْأَصْمَعِيُّ : يُقَالُ لِوَلَدِ الْبَقَرَةِ إِذَا طَلَعَ قَرْنُهُ ، وَذَلِكَ بَعْدَمَا يَأْتِي عَلَيْهِ حَوْلٌ : عَضْبٌ ، وَذَلِكَ قَبْلَ إِجْذَاعِهِ ، وَقَالَ الطَّائِفِيُّ : إِذَا قُبِضَ عَلَى قَرْنِهِ فَهُوَ عَضْبٌ ، وَالْأُنْثَى عَضْبَةٌ ، ثُمَّ جَذَعٌ ، ثُمَّ ثَنِيٌّ ، ثُمَّ رَبَاعٌ ، ثُمَّ سَدَسٌ ، ثُمَّ التَّمَمُ وَالتَّمَمَةُ ، فَإِذَا اسْتَجْمَعَتْ أَسْنَانُهُ فَهُوَ عَمَمٌ .

موقع حَـدِيث