حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

علد

[ علد ] علد : الْعَلْدُ : عَصَبُ الْعُنُقِ ، وَجَمْعُهُ أَعْلَادٌ . وَالْأَعْلَادُ : مَضَائِغُ فِي الْعُنُقِ مِنْ عَصَبٍ ، وَاحِدُهَا عَلْدٌ ; قَالَ رُؤْبَةُ يَصِفُ فَحْلًا :

قَسْبُ الْعَلَابِيِّ جُرَازَ الْأَعْلَادْ
قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : يُرِيدُ عَصَبَ عُنُقِهِ . وَالْقَسْبُ : الشَّدِيدُ الْيَابِسُ .

قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : كَانَ مُجَاشِعُ بْنُ دَارِمٍ عِلْوَدَّ الْعُنُقِ . قَالَ أَبُو عَمْرٍو : الْعِلْوَدُّ مِنَ الرِّجَالِ الْغَلِيظُ الرَّقَبَةِ . وَالْعَلْدُ : الصُّلْبُ الشَّدِيدُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ كَأَنَّ فِيهِ يُبْسًا مِنْ صَلَابَتِهِ ، وَهُوَ أَيْضًا : الرَّاسِي الَّذِي لَا يَنْقَادُ ، وَلَا يَنْعَطِفُ ، وَقَدْ عَلِدَ عَلَدًا .

وَرَجُلٌ عِلْوَدٌّ وَامْرَأَةٌ عِلْوَدَّةٌ : وَهُوَ الشَّدِيدُ ذُو الْقَسْوَةِ . وَالْعِلْوَدُّ وَالْعَلْوَدُّ مِنَ الرِّجَالِ وَالْإِبِلِ : الْمُسِنُّ الشَّدِيدُ ، وَقِيلَ الْغَلِيظُ ; قَالَ الدُّبَيْرِيُّ يَصِفُ الضَّبَّ :

كَأَنَّهُمَا ضَبَّانِ ضَبَّا عَرَادَةٍ كَبِيرَانِ عِلْوَدَّانِ صُفْرًا كُشَاهُمَا
عَلْوَدَّانِ : ضَخْمَانِ . وَاعْلَوَّدَ الرَّجُلُ إِذَا غِلَظَ .

وَالْعِلْوَدُّ - بِتَشْدِيدِ الدَّالِ : الْكَبِيرُ الْهَرِمُ ; وَوَصَفَ الْفَرَزْدَقُ بَظْرَ أُمِّ جَرِيرٍ بِالْعِلْوَدِّ فَقَالَ :

بِئْسَ الْمُدَافِعُ عَنْكُمُ عِلْوَدُّهَا وَابْنُ الْمَرَاغَةِ كَانَ شَرَّ مُجِيرِ
وَإِنَّمَا عَنَى بِهِ عِظَمَهُ وَصَلَابَتَهُ . وَنَاقَةٌ عِلْوَدَّةٌ : هَرِمَةٌ . وَسَيِّدٌ عِلْوَدٌّ : رَزِينٌ ثَخِينٌ ; وَوَقَعَ فِي بَعْضِ نُسَخِ الْكِتَابِ : الْعِلْوَدُ - بِالتَّخْفِيفِ - فَزَعَمَ السِّيرَافِيُّ أَنَّهَا لُغَةٌ .

وَاعْلَوَّدَ : لَزِمَ مَكَانَهُ فَلَمْ يُقْدَرْ عَلَى تَحْرِيكِهِ ; قَالَ رُؤْبَةُ :

وَعِزُّنَا عِزٌّ إِذَا تَوَحَّدَا تَثَاقَلَتْ أَرْكَانُهُ وَاعْلَوَّدَا
وَعَلْوَدَ يُعَلْوِدُ إِذَا لَزِمَ مَكَانَهُ فَلَمْ يُقْدَرْ عَلَى تَحْرِيكِهِ . قَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ : الْعِلْوَدَّةُ مِنَ الْخَيْلِ الَّتِي تَنْقَادُ بِقَوَائِمِهَا وَتَجْذِبُ بِعُنُقِهَا الْقَائِدَ جَذْبًا شَدِيدًا ، وَقَلَّمَا يَقُودُهَا حَتَّى يَسُوقَهَا سَائِقٌ مِنْ وَرَائِهَا ، وَهِيَ غَيْرُ طَيِّعَةِ الْقِيَادَةِ وَلَا سَلِسَةٍ ; وَأَمَّا قَوْلُ الْأَسْوَدِ بْنِ يَعْفُرَ :
وَغُودِرَ عِلْوَدٌّ لَهَا مُتَطَاوِلٌ نَبِيلٌ كَجُثْمَانِ الْجُرَادَةِ نَاشِرُ
فَإِنَّهُ أَرَادَ بِعِلْوَدِّهَا عُنُقَهَا ، أَرَادَ النَّاقَةَ . وَالْجُرَادَةُ : اسْمُ رَمْلَةٍ بِعَيْنِهَا ; وَقَالَ الرَّاجِزُ :
أَيُّ غُلَامٍ لَشَ عِلَوَدِّ الْعُنُقْ لَيْسَ بِكَبَّاسٍ وَلَا جَدٍّ حَمِقْ
قَوْلُهُ لَشَ أَرَادَ لَكَ ، لُغَةٌ لِبَعْضِ الْعَرَبِ .

وَالْعُلَادَى وَالْعَلَنْدَى وَالْعُلَنْدَى : الْبَعِيرُ الضَّخْمُ الشَّدِيدُ ، وَقِيلَ : الضَّخْمُ الطَّوِيلُ وَكَذَلِكَ الْفَرَسُ ، وَقِيلَ : هُوَ الْغَلِيظُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ ، وَالْأُنْثَى عَلَنْدَاةٌ ، وَالْجَمْعُ عَلَادَى ، وَحَكَى سِيبَوَيْهِ عَلَدْنَى . وَفِي التَّهْذِيبِ : عَلَانِدُ عَلَى تَقْدِيرِ قَلَانِسَ . وَقَالَ النَّضْرُ : الْعَلَنْدَاةُ مِنَ الْإِبِلِ الْعَظِيمَةُ الطَّوِيلَةُ ، وَلَا يُقَالُ جَمَلٌ عَلَنْدَى ; قَالَ : وَالْعَفَرْنَاةُ مِثْلُهَا وَلَا يُقَالُ جَمَلٌ عَفَرْنَى ، وَرُبَّمَا قَالُوا جَمَلٌ عُلُنْدَى ; قَالَ أَبُو السَّمَيْدَعِ : اعْلَنْدَى الْجَمَلُ وَاكْلَنْدَى إِذَا غِلَظَ وَاشْتَدَّ .

وَالْعَلَنْدَدُ : الْفَرَسُ الشَّدِيدُ . وَمَا لِي عَنْهُ عَلَنْدَدٌ وَمُعْلَنْدَدٌ أَيْ : بُدٌّ . وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ : مَا وَجَدْتُ إِلَى ذَلِكَ مَعْلَنْدَدًا وَمُعْلَنْدَدًا أَيْ : سَبِيلًا ; وَحَكَى أَيْضًا : مَا لِي عَنْ ذَلِكَ مُعْلُنْدُدٌ وَمُعُلَنْدَدٌ أَيْ : مَحِيصٌ .

وَالْعَلَنْدَى - بِالْفَتْحِ : الْغَلِيظُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ . وَالْعَلَنْدَى : ضَرْبٌ مِنْ شَجَرِ الرَّمْلِ وَلَيْسَ بِحَمْضٍ يَهِيجُ لَهُ دُخَانٌ شَدِيدٌ ; قَالَ عَنْتَرَةُ :

سَيَأْتِيكُمُ مِنِّي وَإِنْ كُنْتُ نَائِيًا دُخَانُ الْعَلَنْدَى دُونَ بَيْتِيَ مِذْوَدُ
أَيْ : سَيَأْتِي مِذْوَدٌ يَذُودُكُمْ يَعْنِي الْهِجَاءَ . وَقَوْلُهُ : دُخَانُ الْعَلَنْدَى دُونَ بَيْتِي أَيْ : مَنَابِتُ الْعَلْنَدَى بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ .

قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : قَالَ اللَّيْثُ : الْعَلَنْدَاةُ شَجَرَةٌ طَوِيلَةٌ لَا شَوْكَ لَهَا مِنَ الْعِضَاهِ ; قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : لَمْ يُصَبِ اللَّيْثُ فِي وَصْفِ الْعَلَنْدَاةِ ; لِأَنَّ الْعَلَنْدَاةَ شَجَرَةٌ صُلْبَةُ الْعِيدَانِ جَاسِيَةٌ لَا يُجْهِدُهَا الْمَالُ ، وَلَيْسَتْ مِنَ الْعِضَاهِ ، وَكَيْفَ تَكُونُ مِنَ الْعِضَاهِ وَلَا شَوْكَ لَهَا ؟ وَالْعِضَاهُ مِنَ الشَّجَرِ : مَا كَانَ لَهُ شَوْكٌ صَغِيرًا كَانَ أَوْ كَبِيرًا ، وَالْعَلْنَدَاةُ لَيْسَتْ بِطَوِيلَةٍ وَأَطْوَلُهَا عَلَى قَدْرِ قِعْدَةِ الرَّجُلِ ، وَهِيَ مَعَ قِصَرِهَا كَثِيفَةُ الْأَغْصَانِ مُجْتَمِعَةٌ .

موقع حَـدِيث