[ عمم ] عمم : الْعَمُّ : أَخُو الْأَبِ ، وَالْجَمْعُ أَعْمَامٌ وَعُمُومٌ وَعُمُومَةٌ مِثْلُ بُعُولَةٍ ؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ : أَدْخَلُوا فِيهِ الْهَاءَ لِتَحْقِيقِ التَّأْنِيثِ ، وَنَظِيرُهُ الْفُحُولَةُ وَالْبُعُولَةُ . وَحَكَى ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ فِي أَدْنَى الْعَدَدِ : أَعُمٌّ ، وَأَعْمُمُونَ بِإِظْهَارِ التَّضْعِيفِ : جَمْعُ الْجَمْعِ ، وَكَانَ الْحُكْمُ أَعُمُّونَ لَكِنْ هَكَذَا حَكَاهُ ؛ وَأَنْشَدَ : تَرَوَّحَ بِالْعَشِيِّ بِكُلِّ خِرْقٍ كَرِيمِ الْأَعْمُمِينَ وَكُلِّ خَالِ وَقَوْلُ أَبِي ذُؤَيْبٍ : وَقُلْتُ تَجَنَّبَنْ سُخْطَ ابْنِ عَمٍّ وَمَطْلَبَ شُلَّةٍ وَهِيَ الطَّرُوحُ أَرَادَ : ابْنَ عَمِّكَ ، يُرِيدُ ابْنَ عَمِّهِ خَالِدَ بْنَ زُهَيْرٍ ، وَنَكَّرَهُ ؛ لِأَنَّ خَبَرَهُمَا قَدْ عُرِفَ ، وَرَوَاهُ الْأَخْفَشُ بْنُ عَمْرٍو ؛ وَقَالَ : يَعْنِي ابْنَ عُوَيْمِرٍ الَّذِي يَقُولُ فِيهِ خَالِدٌ : أَلَمْ تَتَنَقَّذْهَا مِنِ ابْنِ عُوَيْمِرٍ وَأَنْتَ صَفِيُّ نَفْسِهِ وَسَجِيرُهَا وَالْأُنْثَى عَمَّةٌ ، وَالْمَصْدَرُ الْعُمُومَةُ . وَمَا كُنْتَ عَمًّا وَلَقَدْ عَمَمْتَ عُمُومَةً . وَرَجُلٌ مُعِمٌّ وَمُعَمٌّ : كَرِيمُ الْأَعْمَامِ . وَاسْتَعَمَّ الرَّجُلُ عَمًّا : اتَّخَذَهُ عَمًّا . وَتَعَمَّمَهُ : دَعَاهُ عَمًّا ، وَمِثْلُهُ تَخَوَّلَ خَالًا . وَالْعَرَبُ تَقُولُ : رَجُلٌ مُعَمٌّ مُخْوَلٌ إِذَا كَانَ كَرِيمَ الْأَعْمَامِ وَالْأَخْوَالِ كَثِيرَهُمْ ؛ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ : بِجِيدٍ مُعَمٍّ فِي الْعَشِيرَةِ مُخْوَلِ قَالَ اللَّيْثُ : وَيُقَالُ فِيهِ مِعَمٌّ مِخْوَلٌ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَلَمْ أَسْمَعْهُ لِغَيْرِ اللَّيْثِ وَلَكِنْ يُقَالُ : مِعَمٌّ مِلَمٌّ إِذَا كَانَ يَعُمُّ النَّاسَ بِبِرِّهِ وَفَضْلِهِ ، وَيَلُمُّهُمْ أَيْ : يُصْلِحُ أَمْرَهُمْ وَيَجْمَعُهُمْ . وَتَعَمَّمَتْهُ النِّسَاءُ : دَعَوْنَهُ عَمًّا ، كَمَا تَقُولُ تَأَخَّاهُ وَتَأَبَّاهُ وَتَبَنَّاهُ ؛ أَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : عَلَامَ بَنَتْ أُخْتُ الْيَرَابِيعِ بَيْتَهَا عَلَيَّ وَقَالَتْ لِي بِلَيْلٍ تَعَمَّمِ مَعْنَاهُ أَنَّهَا لَمَّا رَأَتِ الشَّيْبَ قَالَتْ : لَا تَأْتِنَا خِلْمًا وَلَكِنِ ائْتِنَا عَمًّا . وَهُمَا ابْنَا عَمٍّ : تُفْرِدُ الْعَمَّ وَلَا تُثَنِّيهِ ؛ لِأَنَّكَ إِنَّمَا تُرِيدُ أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مُضَافٌ إِلَى هَذِهِ الْقَرَابَةِ ، كَمَا تَقُولُ فِي حَدِّ الْكُنْيَةِ أَبَوَا زَيْدٍ ، إِنَّمَا تُرِيدُ أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مُضَافٌ إِلَى هَذِهِ الْكُنْيَةِ ، هَذَا كَلَامُ سِيبَوَيْهِ . وَيُقَالُ : هُمَا ابْنَا عَمٍّ وَلَا يُقَالُ هُمَا ابْنَا خَالٍ ، وَيُقَالُ : هُمَا ابْنَا خَالَةٍ وَلَا يُقَالُ ابْنَا عَمَّةٍ ، وَيُقَالُ : هُمَا ابْنَا عَمٍّ لَحٍّ ، وَهُمَا ابْنَا خَالَةٍ لَحًّا ، وَلَا يُقَالُ هُمَا ابْنَا عَمَّةٍ لَحًّا وَلَا ابْنَا خَالٍ لَحًّا ؛ لِأَنَّهُمَا مُفْتَرِقَانِ ، قَالَ : لِأَنَّهُمَا رَجُلٌ وَامْرَأَةٌ ؛ وَأَنْشَدَ : فَإِنَّكُمَا ابْنَا خَالَةٍ فَاذْهَبَا مَعًا وَإِنِّيَ مِنْ نَزْعٍ سِوَى ذَاكَ طَيِّبِ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : يُقَالُ ابْنَا عَمٍّ ؛ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَقُولُ لِصَاحِبِهِ : يَا ابْنَ عَمِّي ، وَكَذَلِكَ ابْنَا خَالَةٍ ؛ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَقُولُ لِصَاحِبِهِ : يَا ابْنَ خَالَتِي ، وَلَا يَصِحُّ أَنْ يُقَالَ هُمَا ابْنَا خَالٍ ؛ لِأَنَّ أَحَدَهُمَا يَقُولُ لِصَاحِبِهِ : يَا ابْنَ خَالِي ، وَالْآخِرَ يَقُولُ لَهُ : يَا ابْنَ عَمَّتِي ، فَاخْتَلَفَا ، وَلَا يَصِحُّ أَنْ يُقَالَ هُمَا ابْنَا عَمَّةٍ ؛ لِأَنَّ أَحَدَهُمَا يَقُولُ لِصَاحِبِهِ : يَا ابْنَ عَمَّتِي ، وَالْآخِرَ يَقُولُ لَهُ : يَا ابْنَ خَالِي . وَبَيْنِي وَبَيْنَ فُلَانٍ عُمُومَةٌ كَمَا يُقَالُ أُبُوَّةٌ وَخُئُولَةٌ . وَتَقُولُ : يَا ابْنَ عَمِّي وَيَا ابْنَ عَمِّ وَيَا ابْنَ عَمَّ ، ثَلَاثُ لُغَاتٍ ، وَيَا ابْنَ عَمِ بِالتَّخْفِيفِ ؛ وَقَوْلُ أَبِي النَّجْمِ : يَا ابْنَةَ عَمَّا لَا تَلُومِي وَاهْجَعِي لَا تُسْمِعِينِي مِنْكِ لَوْمًا وَاسْمَعِي أَرَادَ عَمَّاهُ بِهَاءِ النُّدْبَةِ ؛ هَكَذَا قَالَ الْجَوْهَرِيُّ عَمَّاهُ ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : صَوَابُهُ عَمَّاهْ بِتَسْكِينِ الْهَاءِ ؛ وَأَمَّا الَّذِي وَرَدَ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : اسْتَأْذَنَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي دُخُولِ أَبِي الْقُعَيْسِ عَلَيْهَا فَقَالَ : ائْذَنِي لَهُ فَإِنَّهُ عَمُّجِ . فَإِنَّهُ يُرِيدُ عَمُّكِ مِنَ الرَّضَاعَةِ ، فَأَبْدَلَ كَافَ الْخِطَابِ جِيمًا ، وَهِيَ لُغَةُ قَوْمٍ مِنَ الْيَمَنِ ؛ قَالَ الْخَطَّابِيُّ : إِنَّمَا جَاءَ هَذَا مِنْ بَعْضِ النَّقَلَةِ ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ لَا يَتَكَلَّمُ إِلَّا بِاللُّغَةِ الْعَالِيَةِ ؛ قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : وَلَيْسَ كَذَلِكَ فَإِنَّهُ قَدْ تَكَلَّمَ بِكَثِيرٍ مِنْ لُغَاتِ الْعَرَبِ مِنْهَا قَوْلُهُ : لَيْسَ مِنَ امْبِرِّ امْصِيَامُ فِي امْسَفَرِ . وَغَيْرُ ذَلِكَ . وَالْعِمَامَةُ : مِنْ لِبَاسِ الرَّأْسِ مَعْرُوفَةٌ ، وَرُبَّمَا كُنِيَ بِهَا عَنِ الْبَيْضَةِ أَوِ الْمِغْفَرِ ، وَالْجَمْعُ عَمَائِمُ وَعِمَامٌ ؛ الْأَخِيرَةُ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ ، قَالَ : وَالْعَرَبُ تَقُولُ لَمَّا وَضَعُوا عِمَامَهُمْ عَرَفْنَاهُمْ ، فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ جَمَعَ عِمَامَةً جَمْعَ التَّكْسِيرِ ، وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ مِنْ بَابِ طَلْحَةٍ وَطَلْحٍ ، وَقَدِ اعْتَمَّ بِهَا وَتَعَمَّمَ بِمَعْنًى ؛ وَقَوْلُهُ أَنْشَدَهُ ثَعْلَبٌ : إِذَا كَشَفَ الْيَوْمُ الْعَمَاسُ عَنِ اسْتِهِ فَلَا يَرْتَدِي مِثْلِي وَلَا يَتَعَمَّمُ قِيلَ : مَعْنَاهُ أَلْبَسُ ثِيَابَ الْحَرْبِ وَلَا أَتَجَمَّلُ ، وَقِيلَ : مَعْنَاهُ لَيْسَ يَرْتَدِي أَحَدٌ بِالسَّيْفِ كَارْتِدَائِي وَلَا يَعْتَمُّ بِالْبَيْضَةِ كَاعْتِمَامِي . وَعَمَّمْتُهُ : أَلْبَسْتُهُ الْعِمَامَةَ ، وَهُوَ حَسَنُ الْعِمَّةِ أَيِ : التَّعَمُّمِ ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ : وَاعْتَمَّ بِالزَّبَدِ الْجَعْدِ الْخَرَاطِيمُ وَأَرْخَى عِمَامَتَهُ : أَمِنَ وَتَرَفَّهَ ؛ لِأَنَّ الرَّجُلَ إِنَّمَا يُرْخِي عِمَامَتَهُ عِنْدَ الرَّخَاءِ ؛ وَأَنْشَدَ ثَعْلَبٌ : أَلْقَى عَصَاهُ وَأَرْخَى مِنْ عِمَامَتِهِ وَقَالَ ضَيْفٌ فَقُلْتُ الشَّيْبُ قَالَ أَجَلْ قَالَ : أَرَادَ وَقُلْتُ الشَّيْبُ هَذَا الَّذِي حَلَّ . وَعُمِّمَ الرَّجُلُ : سُوِّدَ ؛ لِأَنَّ تِيجَانَ الْعَرَبِ الْعَمَائِمُ ، فَكُلَّمَا قِيلَ فِي الْعَجَمِ تُوِّجَ مِنَ التَّاجِ قِيلَ فِي الْعَرَبِ عُمِّمَ ؛ قَالَ الْعَجَّاجُ : وَفِيهِمُ إِذْ عُمِّمَ الْمُعْتَمُّ وَالْعَرَبُ تَقُولُ لِلرَّجُلِ إِذَا سُوِّدَ : قَدْ عُمِّمَ ، وَكَانُوا إِذَا سَوَّدُوا رَجُلًا عَمَّمُوهُ عِمَامَةً حَمْرَاءَ ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ : رَأَيْتُكَ هَرَّيْتَ الْعِمَامَةَ بَعْدَمَا رَأَيْتُكَ دَهْرًا فَاصِعًا لَا تَعَصَّبِ وَكَانَتِ الْفُرْسُ تُتَوِّجُ مُلُوكَهَا فَيُقَالُ لَهُ : مُتَوَّجٌ . وَشَاةٌ مُعَمَّمَةٌ : بَيْضَاءُ الرَّأْسِ . وَفَرَسٌ مُعَمَّمٌ : أَبْيَضُ الْهَامَةِ دُونَ الْعُنُقِ ، وَقِيلَ : هُوَ مِنَ الْخَيْلِ الَّذِي ابْيَضَّتْ نَاصِيَتُهُ كُلُّهَا ثُمَّ انْحَدَرَ الْبَيَاضُ إِلَى مَنْبِتِ النَّاصِيَةِ وَمَا حَوْلَهَا مِنَ الْقَوْنَسِ . وَمِنْ شِيَاتِ الْخَيْلِ أَدْرَعُ مُعَمَّمٌ : وَهُوَ الَّذِي يَكُونُ بَيَاضُهُ فِي هَامَتِهِ دُونَ عُنُقِهِ . وَالْمُعَمَّمُ مِنَ الْخَيْلِ وَغَيْرِهَا : الَّذِي ابْيَضَّ أُذُنَاهُ وَمَنْبَتُ نَاصِيَتِهِ وَمَا حَوْلَهَا دُونَ سَائِرِ جَسَدِهِ ؛ وَكَذَلِكَ شَاةٌ مُعَمَّمَةٌ : فِي هَامَتِهَا بَيَاضٌ . وَالْعَامَّةُ : عِيدَانٌ مَشْدُودَةٌ تُرْكَبُ فِي الْبَحْرِ وَيُعْبَرُ عَلَيْهَا ، وَخَفَّفَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ الْمِيمَ مِنْ هَذَا الْحَرْفِ فَقَالَ : عَامَةٌ مِثْلُ هَامَةِ الرَّأْسِ وَقَامَةِ الْعَلَقِ وَهُوَ الصَّحِيحُ . وَالْعَمِيمُ : الطَّوِيلُ مِنَ الرِّجَالِ وَالنَّبَاتِ ، وَمِنْهُ حَدِيثُ الرُّؤْيَا : فَأَتَيْنَا عَلَى رَوْضَةٍ مُعْتَمَّةٍ أَيْ : وَافِيَةِ النَّبَاتِ طَوِيلَتِهِ ، وَكُلُّ مَا اجْتَمَعَ وَكَثُرَ عَمِيمٌ ، وَالْجَمْعُ عُمُمٌ . قَالَ الْجَعْدِيُّ يَصِفُ سَفِينَةَ نُوحٍ عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ : يَرْفَعُ بِالْقَارِ وَالْحَدِيدِ مِنَ الْ جَوْزِ طِوَالًا جُذُوعُهَا عُمُمَا وَالِاسْمُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ الْعَمَمُ . وَالْعَمِيمُ يَبِيسُ الْبُهْمَى . وَيُقَالُ : اعْتَمَّ النَّبْتُ اعْتِمَامًا إِذَا الْتَفَّ وَطَالَ . وَنَبْتٌ عَمِيمٌ ؛ قَالَ الْأَعْشَى : مُؤَزَّرٌ بِعَمِيمِ النَّبْتِ مُكْتَهِلٌ وَاعْتَمَّ النَّبْتُ : اكْتَهَلَ . وَيُقَالُ لِلنَّبَاتِ إِذَا طَالَ : قَدِ اعْتَمَّ . وَشَيْءٌ عَمِيمٌ أَيْ : تَامٌّ ، وَالْجَمْعُ عُمُمٌ مِثْلُ سَرِيرٍ وَسُرُرٍ . وَجَارِيَةٌ عَمِيمَةٌ وَعَمَّاءُ : طَوِيلَةٌ تَامَّةُ الْقَوَامِ وَالْخَلْقِ ، وَالذَّكَرُ أَعَمُّ . وَنَخْلَةٌ عَمِيمَةٌ : طَوِيلَةٌ ، وَالْجَمْعُ عُمٌّ ؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ : أَلْزَمُوهُ التَّخْفِيفَ إِذْ كَانُوا يُخَفِّفُونَ غَيْرَ الْمُعْتَلِّ ، وَنَظِيرُهُ بَوْنٌ ، وَكَانَ يَجِبُ عُمُمٌ كَسُرُرٍ ؛ لِأَنَّهُ لَا يُشْبِهُ الْفِعْلَ . وَنَخْلَةٌ عُمٌّ ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ : إِمَّا أَنْ يَكُونَ فُعْلًا وَهِيَ أَقَلُّ ، وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ فُعُلًا أَصْلُهَا عُمُمٌ ، فَسَكَنَتِ الْمِيمُ وَأُدْغِمَتْ ، وَنَظِيرُهَا عَلَى هَذَا نَاقَةٌ عُلُطٌ وَقَوْسٌ فُرُجٌ وَهُوَ بَابٌ إِلَى السَّعَةِ . وَيُقَالُ : نَخْلَةٌ عَمِيمٌ وَنَخْلٌ عُمٌّ إِذَا كَانَتْ طِوَالًا ؛ قَالَ : عُمٌّ كَوَارِعُ فِي خَلِيجٍ مُحَلِّمِ وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنَّهُ اخْتَصَمَ إِلَيْهِ رَجُلَانِ فِي نَخْلٍ غَرَسَهُ أَحَدُهُمَا فِي غَيْرِ حَقِّهِ مِنَ الْأَرْضِ ، قَالَ الرَّاوِي : فَلَقَدْ رَأَيْتُ النَّخْلَ يُضْرَبُ فِي أُصُولِهَا بِالْفُئُوسِ وَإِنَّهَا لَنَخْلٌ عُمٌّ ؛ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : الْعُمُّ التَّامَّةُ فِي طُولِهَا وَالْتِفَافِهَا ؛ وَأَنْشَدَ لِلَبِيدٍ يَصِفُ نَخْلًا : سُحُقٌ يُمَتِّعُهَا الصَّفَا وَسَرِيُّهُ عُمٌّ نَوَاعِمُ بَيْنَهُنَّ كُرُومُ وَفِي الْحَدِيثِ : أَكْرِمُوا عَمَّتَكُمُ النَّخْلَةَ ؛ سمَّاهَا عَمَّةً لِلْمُشَاكَلَةِ فِي أَنَّهَا إِذَا قُطِعَ رَأْسُهَا يَبِسَتْ كُمَّا إِذَا قُطِعَ رَأْسُ الْإِنْسَانِ مَاتَ ، وَقِيلَ : لِأَنَّ النَّخْلَ خَلْقٌ مِنْ فَضْلَةِ طِينَةِ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : عُمَّ إِذَا طُوِّلَ ، وَعَمَّ إِذَا طَالَ . وَنَبْتٌ يَعْمُومٌ : طَوِيلٌ ؛ قَالَ : وَلَقَدْ رَعَيْتُ رِيَاضَهُنَّ يُوَيْفِعًا وَعُصَيْرُ طَرَّ شُوَيْرِبِي يَعْمُومُ وَالْعَمَمُ : عِظَمُ الْخَلْقِ فِي النَّاسِ وَغَيْرِهِمْ . وَالْعَمَمُ : الْجِسْمُ التَّامُّ . يُقَالُ : إِنَّ جِسْمَهُ لَعَمَمٌ وَإِنَّهُ لَعَمَمُ الْجِسْمِ . وَجِسْمٌ عَمَمٌ : تَامٌّ . وَأَمْرٌ عَمَمٌ : تَامٌّ عَامٌّ وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ ؛ قَالَ عَمْرٌو ذُو الْكَلْبِ الْهُذَلِيُّ : يَا لَيْتَ شِعْرِي عَنْكَ وَالْأَمْرُ عَمَمْ مَا فَعَلَ الْيَوْمَ أُوَيْسٌ فِي الْغَنَمْ وَمَنْكِبٌ عَمَمٌ : طَوِيلٌ ؛ قَالَ عَمْرُو بْنُ شَاسٍ : فَإِنَّ عِرَارًا إِنْ يَكُنْ غَيْرَ وَاضِحٍ فَإِنِّي أُحِبُّ الْجَوْنَ ذَا الْمَنْكِبِ الْعَمَمْ وَيُقَالُ : اسْتَوَى فُلَانٌ عَلَى عَمَمِهِ وَعُمُمِهِ ؛ يُرِيدُونَ بِهِ تَمَامَ جِسْمِهِ وَشَبَابِهِ وَمَالِهِ ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ حِينَ ذِكْرِ أُحَيْحَةَ بْنَ الْجُلَاحِ . وَقَوْلُ أَخْوَالِهِ فِيهِ : كُنَّا أَهْلَ ثُمِّهِ وَرُمِّهِ ، حَتَّى إِذَا اسْتَوَى عَلَى عُمُمِّهِ ، شَدَّدَ لِلِازْدِوَاجِ ، أَرَادَ عَلَى طُولِهِ وَاعْتِدَالِ شَبَابِهِ ؛ يُقَالُ لِلنَّبْتِ إِذَا طَالَ : قَدِ اعْتَمَّ ، وَيَجُوزُ ( عُمُمِهِ ) بِالتَّخْفِيفِ وَ( عَمَمِهِ ) بِالْفَتْحِ وَالتَّخْفِيفِ ، فَأَمَّا بِالضَّمِّ فَهُوَ صِفَةٌ بِمَعْنَى الْعَمِيمِ أَوْ جَمْعُ عَمِيمٍ كَسَرِيرٍ وَسُرُرٍ ، وَالْمَعْنَى حَتَّى إِذَا اسْتَوَى عَلَى قَدِّهِ التَّامِّ أَوْ عَلَى عِظَامِهِ وَأَعْضَائِهِ التَّامَّةِ ، وَأَمَّا التَّشْدِيدَةُ فِيهِ عِنْدَ مَنْ شَدَّدَهُ فَإِنَّهَا الَّتِي تُزَادُ فِي الْوَقْفِ نَحْوُ قَوْلِهِمْ : هَذَا عُمَرّْ وَفَرَجّْ ، فَأُجْرِي الْوَصْلُ مَجْرَى الْوَقْفِ ؛ قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : وَفِيهِ نَظَرٌ ، وَأَمَّا مَنْ رَوَاهُ بِالْفَتْحِ وَالتَّخْفِيفِ فَهُوَ مَصْدَرٌ وُصِفَ بِهِ ؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ : مَنْكِبٌ عَمَمٌ ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ لُقْمَانَ : يَهَبُ الْبَقَرَةَ الْعَمِيمَةَ أَيِ : التَّامَّةَ الْخَلْقِ . وَعَمَّهُمُ الْأَمْرُ يَعُمُّهُمْ عُمُومًا : شَمِلَهُمْ ، يُقَالُ : عَمَّهُمْ بِالْعَطِيَّةِ . وَالْعَامَّةُ : خِلَافُ الْخَاصَّةِ ؛ قَالَ ثَعْلَبٌ : سُمِّيَتْ بِذَلِكَ ؛ لِأَنَّها تَعُمُّ بِالشَّرِّ . وَالْعَمَمُ : الْعَامَّةُ اسْمٌ لِلْجَمْعِ ؛ قَالَ رُؤْبَةُ : أَنْتَ رَبِيعُ الْأَقْرَبِينَ وَالْعَمَمْ وَيُقَالُ : رَجُلٌ عَمِّيٌّ وَرَجُلٌ قُصْرِيٌّ ، فَالْعُمِّيُّ الْعَامُّ ، وَالْقُصْرِيُّ الْخَاصُّ . وَفِي الْحَدِيثِ : كَانَ إِذَا أَوَى إِلَى مَنْزِلِهِ جَزَّأَ دُخُولَهُ ثَلَاثَةَ أَجْزَاءٍ : جُزْءًا لِلَّهِ ، وَجُزْءًا لِأَهْلِهِ ، وَجُزْءًا لِنَفْسِهِ ، ثُمَّ جُزْءًا جَزَّأَهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ فَيَرُدُّ ذَلِكَ عَلَى الْعَامَّةِ بِالْخَاصَّةِ ، أَرَادَ أَنَّ الْعَامَّةَ كَانَتْ لَا تَصِلُ إِلَيْهِ فِي هَذَا الْوَقْتِ ، فَكَانَتِ الْخَاصَّةُ تُخْبِرُ الْعَامَّةَ بِمَا سَمِعَتْ مِنْهُ ، فَكَأَنَّهُ أَوْصَلَ الْفَوَائِدَ إِلَى الْعَامَّةِ بِالْخَاصَّةِ ، وَقِيلَ : إِنَّ الْبَاءَ بِمَعْنَى مِنْ ، أَيْ : يَجْعَلُ وَقْتَ الْعَامَّةِ بَعْدَ وَقْتِ الْخَاصَّةِ وَبَدَلًا مِنْهُمْ كَقَوْلِ الْأَعْشَى : عَلَى أَنَّهَا إِذْ رَأَتْنِي أُقَا دُ قَالَتْ بِمَا قَدْ أَرَاهُ بَصِيرًا أَيْ : هَذَا الْعَشَا مَكَانُ ذَاكَ الْإِبْصَارِ وَبَدَلٌ مِنْهُ . وَفِي حَدِيثِ عَطَاءٍ : إِذَا تَوَضَّأْتَ وَلَمْ تَعْمُمْ فَتَيَمَّمْ ، أَيْ : إِذَا لَمْ يَكُنْ فِي الْمَاءِ وُضُوءٌ تَامٌّ فَتَيَمَّمْ ، وَأَصْلُهُ مِنَ الْعُمُومِ . وَرَجُلٌ مِعَمٌّ : يَعُمُّ الْقَوْمَ بِخَيْرِهِ . وَقَالَ كُرَاعٌ : رَجُلٌ مُعِمٌّ يَعُمُّ النَّاسَ بِمَعْرُوفِهِ أَيْ : يَجْمَعُهُمْ ، وَكَذَلِكَ مُلِمٌّ يَلُمُّهُمْ أَيْ : يَجْمَعُهُمْ ، وَلَا يَكَادُ يُوجَدُ فَعَلَ فَهُوَ مُفْعِلٌ غَيْرُهُمَا . وَيُقَالُ : قَدْ عَمَّمْنَاكَ أَمْرَنَا أَيْ : أَلْزَمْنَاكَ ، قَالَ : وَالْمُعَمَّمُ السَّيِّدُ الَّذِي يُقَلِّدُهُ الْقَوْمُ أُمُورَهُمْ وَيَلْجَأُ إِلَيْهِ الْعَوَامُّ ؛ قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ : وَمِنْ خَيْرِ مَا جَمَعَ النَّاشِئُ الْ مُعَمَّمُ خِيرٌ وَزَنْدٌ وَرِيُّ وَالْعَمَمُ مِنَ الرِّجَالِ : الْكَافِي الَّذِي يَعُمُّهُمْ بِالْخَيْرِ ؛ قَالَ الْكُمَيْتُ : بَحْرٌ جَرِيرُ بْنُ شِقٍّ مِنْ أُرُومَتِهِ وَخَالِدٌ مِنْ بَنِيهِ الْمِدْرَهُ الْعَمَمُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : خَلْقٌ عَمَمٌ أَيْ : تَامٌّ ، وَالْعَمَمُ فِي الطُّولِ وَالتَّمَامِ ؛ قَالَ أَبُو النَّجْمِ : وَقَصَبٌ رُؤْدُ الشَّبَابِ عَمَمَهْ الْأَصْمَعِيُّ فِي سِنِّ الْبَقَرِ إِذَا اسْتَجْمَعَتْ أَسْنَانُهُ قِيلَ : قَدِ اعْتَمَّ فَهُوَ عَمَمٌ ، فَإِذَا أَسَنَّ فَهُوَ فَارِضٌ ، قَالَ : وَهُوَ أَرْخٌ ، وَالْجَمْعُ آرَاخٌ ، ثُمَّ جَذَعٌ ، ثُمَّ ثَنِيٌّ ، ثُمَّ رَبَاعٌ ، ثُمَّ سَدَسٌ ، ثُمَّ التَّمَمُ وَالتَّمَمَةُ ، وَإِذَا أَحَالَ وَفُصِلَ فَهُوَ دَبَبٌ ، وَالْأُنْثَى دَبَبَةٌ ، ثُمَّ شَبَبٌ وَالْأُنْثَى شَبَبَةٌ . وَعَمْعَمَ الرَّجُلُ إِذَا كَثُرَ جَيْشُهُ بَعْدَ قِلَّةٍ . وَمِنْ أَمْثَالِهِمْ : عَمَّ ثُوَبَاءُ النَّاعِسِ ؛ يُضْرَبُ مَثَلًا لِلْحَدَثِ يَحْدُثُ بِبَلْدَةٍ ثُمَّ يَتَعَدَّاهَا إِلَى سَائِرِ الْبُلْدَانِ . وَفِي الْحَدِيثِ : سَأَلْتُ رَبِّي أَنْ لَا يُهْلِكَ أُمَّتِي بِسَنَةٍ بِعَامَّةٍ . أَيْ : بِقَحْطٍ عَامٍّ يَعُمُّ جَمِيعَهُمْ ، وَالْبَاءُ فِي بِعَامَّةٍ زَائِدَةٌ زِيَادَتُهَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ وَيَجُوزُ أَنْ لَا تَكُونَ زَائِدَةً ، وَقَدْ أَبْدَلَ عَامَّةً مِنْ سَنَةٍ بِإِعَادَةِ الْجَارِّ ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : قَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ . وَفِي الْحَدِيثِ : بَادِرُوا بِالْأَعْمَالِ سِتًّا : كَذَا وَكَذَا وَخُوَيْصَّةَ أَحَدِكُمْ وَأَمْرَ الْعَامَّةِ ؛ أَرَادَ بِالْعَامَّةِ الْقِيَامَةَ ؛ لِأَنَّهَا تَعُمُّ النَّاسَ بِالْمَوْتِ أَيْ : بَادَرُوا بِالْأَعْمَالِ مَوْتَ أَحَدِكُمْ وَالْقِيَامَةَ . وَالْعَمُّ : الْجَمَاعَةُ ، وَقِيلَ : الْجَمَاعَةُ مِنَ الْحَيِّ ؛ قَالَ مُرَقِّشٌ : لَا يُبْعِدِ اللَّهُ التَّلَبُّبَ وَالْ غَارَاتِ إِذْ قَالَ الْخَمِيسُ نَعَمْ وَالْعَدْوَ بَيْنَ الْمَجْلِسَيْنِ إِذَا آدَ الْعَشِيُّ وَتَنَادَى الْعَمْ تَنَادَوْا : تَجَالَسُوا فِي النَّادِي ، وَهُوَ الْمَجْلِسُ ؛ أَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : يُرِيغُ إِلَيْهِ الْعَمُّ حَاجَةَ وَاحِدٍ فَأُبْنَا بِحَاجَاتٍ وَلَيْسَ بِذِي مَالِ قَالَ : الْعَمُّ هُنَا الْخَلْقُ الْكَثِيرُ ، أَرَادَ الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ فِي رُكْنِ الْبَيْتِ ، يَقُولُ : الْخَلْقُ إِنَّمَا حَاجَتُهُمْ أَنْ يَحُجُّوا ثُمَّ إِنَّهُمْ آبَوْا مَعَ ذَلِكَ بِحَاجَاتٍ ، وَذَلِكَ مَعْنَى قَوْلِهِ : فَأُبْنَا بِحَاجَاتٍ أَيْ : بِالْحَجِّ ؛ هَذَا قَوْلُ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ، وَالْجَمْعُ الْعَمَاعِمُ . قَالَ الْفَارِسِيُّ : لَيْسَ بِجَمْعٍ لَهُ وَلَكِنَّهُ مِنْ بَابِ سِبَطْرٍ ، وَلَأَآلٍ . وَالْأَعَمُّ : الْجَمَاعَةُ أَيْضًا ؛ حَكَاهُ الْفَارِسِيُّ عَنْ أَبِي زَيْدٍ قَالَ : وَلَيْسَ فِي الْكَلَامِ أَفْعَلُ يَدُلُّ عَلَى الْجَمْعِ غَيْرُ هَذَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ اسْمَ جِنْسٍ كَالْأَرْوَى وَالْأَمَرِّ الَّذِي هُوَ الْأَمْعَاءُ ؛ وَأَنْشَدَ : ثُمَّ رَمَانِي لَا أَكُونَنْ ذَبِيحَةً وَقَدْ كَثُرَتْ بَيْنَ الْأَعَمِّ الْمَضَائِضُ قَالَ أَبُو الْفَتْحِ : لَمْ يَأْتِ فِي الْجَمْعِ الْمُكَسَّرِ شَيْءٌ عَلَى أَفْعَلَ مُعْتَلًّا وَلَا صَحِيحًا إِلَّا الْأَعَمَّ فِيمَا أَنْشَدَهُ أَبُو زَيْدٍ فِي قَوْلِ الشَّاعِرِ : ثُمَّ رَآنِي لَا أَكُونَنَّ ذَبِيحَةً الْبَيْتُ بِخَطِّ الْأَرْزُنِيِّ رَآنِي . قَالَ ابْنُ جِنِّي : وَرَوَاهُ الْفَرَّاءُ بَيْنَ الْأَعُمِّ ، جَمْعُ عَمٍّ بِمَنْزِلَةِ صَكٍّ وَأَصُكٍّ وَضَبٍّ وَأَضُبٍّ . وَالْعَمُّ : الْعُشْبُ ؛ كُلُّهُ عَنْ ثَعْلَبٍ ؛ وَأَنْشَدَ : يَرُوحُ فِي الْعَمِّ وَيَجْنِي الْأُبْلُمَا وَالْعُمِّيَّةُ ، مِثَالُ الْعُبِّيَّةِ : الْكِبْرُ . وَهُوَ مِنْ عَمِيمِهِمْ أَيْ : صَمِيمِهِمْ . وَالْعَمَاعِمُ : الْجَمَاعَاتُ الْمُتَفَرِّقُونَ ؛ قَالَ لَبِيدٌ : لِكَيْلَا يَكُونَ السَّنْدَرِيُّ نَدِيدَتِي وَأَجْعَلَ أَقْوَامًا عُمُومًا عَمَاعِمَا السَّنْدَرِيُّ : شَاعِرٌ كَانَ مَعَ عَلْقَمَةَ بْنِ عُلَاثَةَ ، وَكَانَ لَبِيَدٌ مَعَ عَامِرِ بْنِ الطُّفَيْلِ فَدُعِيَ لَبِيَدٌ إِلَى مُهَاجَاتِهِ فَأَبَى ، وَمَعْنَى قَوْلِهِ أَيْ : أَجْعَلُ أَقْوَامًا مُجْتَمَعَيْنِ فِرَقًا ؛ وَهَذَا كَمَا قَالَ أَبُو قَيْسِ بْنُ الْأَسْلَتِ : ثُمَّ تَجَلَّتْ وَلَنَا غَايَةٌ مِنْ بَيْنِ جَمْعٍ غَيْرِ جُمَّاعِ وَعَمَّمَ اللَّبَنُ : أَرْغَى كَأَنَّ رَغْوَتَهُ شُبِّهَتْ بِالْعِمَامَةِ . وَيُقَالُ لِلَّبَنِ إِذَا أَرْغَى حِينَ يُحْلَبُ : مُعَمِّمٌ وَمُعْتَمٌّ ، وَجَاءَ بِقَدَحٍ مُعَمِّمٍ . وَمُعْتَمٌّ : اسْمُ رَجُلٍ ؛ قَالَ عُرْوَةُ : أَيَهْلِكُ مُعْتَمٌّ وَزَيْدٌ وَلَمْ أُقِمْ عَلَى نَدَبٍ يَوْمًا وَلِي نَفْسُ مُخْطِرِ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : مُعْتَمٌّ وَزَيْدٌ قَبِيلَتَانِ ، وَالْمُخْطِرُ : الْمُعَرِّضُ نَفْسَهُ لِلْهَلَاكِ ، يَقُولُ : أَتَهْلِكُ هَاتَانِ الْقَبِيلَتَانِ وَلَمْ أُخَاطِرْ بِنَفْسِي لِلْحَرْبِ وَأَنَا أَصْلَحُ لِذَلِكَ ؟ وَقَوْلُهُ تَعَالَى : عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ أَصْلُهُ عَنْ مَا يَتَسَاءَلُونَ ، فَأُدْغِمَتِ النُّونُ فِي الْمِيمِ لِقُرْبِ مَخْرَجَيْهِمَا وَشُدِّدَتْ ، وَحُذِفَتِ الْأَلِفُ فَرْقًا بَيْنَ الِاسْتِفْهَامِ وَالْخَبَرِ فِي هَذَا الْبَابِ ، وَالْخَبَرُ كَقَوْلِكَ : عَمَّا أَمَرْتُكَ بِهِ ، الْمَعْنَى عَنِ الَّذِي أَمَرْتُكَ بِهِ . وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ : فَعَمَّ ذَلِكَ . أَيْ : لَمْ فَعَلْتَهُ وَعَنْ أَيِّ شَيْءٍ كَانَ ، وَأَصْلُهُ عَنْ مَا فَسَقَطَتْ أَلِفُ مَا وَأُدْغِمَتِ النُّونُ فِي الْمِيمِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى : عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ وَأَمَّا قَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ : بَرَاهُنَّ عَمَّا هُنَّ إِمَّا بَوَادِئٌ لِحَاجٍ وَإِمَّا رَاجِعَاتٌ عَوَائِدُ قَالَ الْفَرَّاءُ : مَا صِلَةٌ وَالْعَيْنُ مُبْدَلَةٌ مِنْ أَلِفِ أَنْ ، الْمَعْنَى بَرَاهُنَّ أَنْ هُنَّ إِمَّا بِوَادِئٌ ، وَهِيَ لُغَةُ تَمِيمٍ ، يَقُولُونَ عَنْ هُنَّ ؛ وَأَمَّا قَوْلُ الْآخَرِ يُخَاطِبُ امْرَأَةً اسْمُهَا عَمَّى : فَقِعْدَكِ عَمَّى اللَّهَ هَلَّا نَعَيْتِهِ إِلَى أَهْلٍ حَيٍّ بِالْقَنَافِذِ أَوْرَدُوا عَمَّى : اسْمُ امْرَأَةٍ ، وَأَرَادَ يَا عَمَّى ، وَ( قِعْدَكِ ) وَ( اللَّهَ ) يَمِينَانِ ؛ وَقَالَ الْمُسَيَّبُ بْنُ عَلَسٍ يَصِفُ نَاقَةً : وَلَهَا إِذَا لَحِقَتْ ثَمَائِلُهَا جَوْزٌ أَعَمُّ وَمِشْفَرٌ خَفِقُ مِشْفَرٌ خَفِقٌ : أَهْدَلُ يَضْطَرِبُ ، وَالْجَوْزُ الْأَعَمُّ : الْغَلِيظُ التَّامُّ ، وَالْجَوْزُ : الْوَسَطُ . وَالْعَمُّ : مَوْضِعٌ ؛ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ؛ وَأَنْشَدَ : أَقْسَمْتُ أُشْكِيكَ مِنْ أَيْنٍ وَمِنْ وَصَبٍ حَتَّى تَرَى مَعْشَرًا بِالْعَمِّ أَزْوَالَا وَكَذَلِكَ عَمَّانُ ؛ قَالَ مُلَيْحٌ : وَمِنْ دُونِ ذِكْرَاهَا الَّتِي خَطَرَتْ لَنَا بِشَرْقِيِّ عَمَّانَ الشَّرَى فَالْمُعَرَّفُ وَكَذَلِكَ عُمَانُ بِالتَّخْفِيفِ . وَالْعَمُّ : مُرَّةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ حَنْظَلَةَ ، وَهُمُ الْعَمِّيُّونَ . وَعَمٌّ : اسْمُ بَلَدٍ . يُقَالُ : رَجُلٌ عَمِّيٌّ ؛ قَالَ رَبْعَانُ : إِذَا كُنْتَ عَمِّيًّا فَكُنْ فَقْعَ قَرْقَرٍ وَإِلَّا فَكُنْ إِنْ شِئْتَ أَيْرَ حِمَارِ وَالنِّسْبَةُ إِلَى عَمٍّ عَمَوِيٌّ كَأَنَّهُ مَنْسُوبٌ إِلَى عَمًى ؛ قَالَهُ الْأَخْفَشُ .
المصدر: لسان العرب
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-79/h/779639
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة