[ عنب ] عنب : الْعِنَبُ : مَعْرُوفٌ ، وَاحِدَتُهُ عِنَبَةٌ ؛ وَيُجْمَعُ الْعِنَبُ أَيْضًا عَلَى أَعْنَابٍ . وَهُوَ الْعِنَبَاءُ بِالْمَدِّ أَيْضًا ؛ قَالَ :
تُطْعِمْنَ أَحْيَانًا وَحِينًا تَسْقِيَنْ الْعِنَبَاءَ الْمُتَنَقَّى وَالتِّينْ
كَأَنَّهَا مِنْ ثَمَرِ الْبَسَاتِينْ لَا عَيْبَ إِلَّا أَنَّهُنَّ يُلْهِينْ
عَنْ لَذَّةِ الدُّنْيَا وَعَنْ بَعْضِ الدِّينْ
ج١٠ / ص٢٩٣وَلَا نَظِيرَ لَهُ إِلَّا السِّيَرَاءُ ، وَهُوَ ضَرْبٌ مِنَ الْبُرُودِ ، هَذَا قَوْلُ كُرَاعٍ . قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : الْحَبَّةُ مِنَ الْعِنَبِ عِنَبَةٌ ، وَهُوَ بِنَاءٌ نَادِرٌ ؛ لِأَنَّ الْأَغْلَبَ عَلَى هَذَا الْبِنَاءِ الْجَمْعُ نَحْوُ قِرْدٍ وَقِرَدَةٍ ، وَفِيلٍ وَفِيَلَةٍ ، وَثَوْرٍ وَثِوَرَةٍ ، إِلَّا أَنَّهُ قَدْ جَاءَ لِلْوَاحِدِ ، وَهُوَ قَلِيلٌ ، نَحْوُ الْعِنَبَةِ ، وَالتِّوَلَةِ ، وَالْحِبَرَةِ ، وَالطِّيَبَةِ ، وَالْخِيَرَةِ ، وَالطِّيَرَةِ ؛ قَالَ : وَلَا أَعْرِفُ غَيْرَهُ ، فَإِنْ أَرَدْتَ جَمْعَهُ فِي أَدْنَى الْعَدَدِ ، جَمَعْتَهُ بِالتَّاءِ فَقُلْتَ : عِنَبَاتٍ ؛ وَفِي الْكَثِيرِ : عِنَبٌ وَأَعْنَابٌ .
وَالْعِنَبُ : الْخَمْرُ ؛ حَكَاهَا أَبُو حَنِيفَةَ ، وَزَعَمَ أَنَّهَا لُغَةٌ يَمَانِيَةٌ ؛ كَمَا أَنَّ الْخَمْرَ الْعِنَبُ أَيْضًا ، فِي بَعْضِ اللُّغَاتِ ؛ قَالَ الرَّاعِي فِي الْعِنَبِ الَّتِي هِيَ الْخَمْرُ :
وَنَازَعَنِي بِهَا إِخْوَانُ صِدْقٍ شِوَاءَ الطَّيْرِ وَالْعِنَبَ الْحَقِينَا
وَرَجُلٌ عَنَّابٌ : يَبِيعُ الْعِنَبَ .
وَعَانِبٌ : ذُو عِنَبٍ ؛ كَمَا يَقُولُونَ : تَامِرٌ وَلَابِنٌ أَيْ : ذُو لَبَنٍ وَتَمْرٍ . وَرَجُلٌ مُعَنَّبٌ بِفَتْحِ النُّونِ : طَوِيلٌ .
وَإِذَا كَانَ الْقَطِرَانُ غَلِيظًا فَهُوَ : مُعَنَّبٌ ؛ وَأَنْشَدَ :
لَوْ أَنَّ فِيهِ الْحَنْظَلَ الْمُقَشَّبَا وَالْقَطِرَانَ الْعَاتِقَ الْمُعَنَّبَا
وَالْعِنَبَةُ : بَثْرَةٌ تَخْرُجُ بِالْإِنْسَانِ تُعْدِي . وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ : تَسْمَئِدُّ ، فَتَرِمُ ، وَتَمْتَلِئُ مَاءً ، وَتُوجِعُ ؛ تَأْخُذُ الْإِنْسَانَ فِي عَيْنِهِ ، وَفِي حَلْقِهِ ؛ يُقَالُ : فِي عَيْنِهِ عِنَبَةٌ . وَالْعُنَّابُ : مِنَ الثَّمَرِ ، مَعْرُوفٌ ، الْوَاحِدَةُ عُنَّابَةٌ .
وَيُقَالُ لَهُ : السَّنْجَلَانُ ، بِلِسَانِ الْفُرْسِ ، وَرُبَّمَا سُمِّيَ ثَمَرُ الْأَرَاكِ عُنَّابًا . وَالْعُنَّابُ : الْعَبِيرَاءُ ، وَالْعُنَابُ : الْجُبَيْلُ الصَّغِيرُ الدَّقِيقُ ، الْمُنْتَصِبُ الْأَسْوَدُ . وَالْعُنَابُ : النَّبْكَةُ الطَّوِيلَةُ فِي السَّمَاءِ الْفَارِدَةُ ، الْمُحَدَّدَةُ الرَّأْسِ ، يَكُونُ أَسْوَدَ وَأَحْمَرَ ، وَعَلَى كُلِّ لَوْنٍ يَكُونُ ؛ وَالْغَالِبُ عَلَيْهِ السُّمْرَةُ ، وَهُوَ جَبَلٌ طَوِيلٌ فِي السَّمَاءِ ، لَا يُنْبِتُ شَيْئًا ، مُسْتَدِيرٌ .
قَالَ : وَالْعُنَابُ وَاحِدٌ . قَالَ : وَلَا تَعُمُّهُ أَيْ : لَا تَجْمَعُهُ ، وَلَوْ جَمَعْتَ لَقُلْتَ : الْعُنُبُ ؛ قَالَ الرَّاجِزُ :
كَمَرَةٌ كَأَنَّهَا الْعُنَابُ
وَالْعُنَابُ : وَادٍ .
وَالْعُنَابُ : جَبَلٌ بِطَرِيقِ
مَكَّةَ ؛ قَالَ الْمَرَّارُ :
جَعَلْنَ يَمِينَهُنَّ رِعَانَ حَبْسٍ وَأَعْرَضَ عَنْ شَمَائِلِهَا الْعُنَابُ
وَالْعُنَابُ بِالتَّخْفِيفِ : الرَّجُلُ الْعَظِيمُ الْأَنْفِ ؛ قَالَ :
وَأَخْرَقَ مَبْهُوتِ التَّرَاقِي مُصَعَّدِ الْ بَلَاعِيمِ رِخْوِ الْمَنْكِبَيْنِ عُنَابٍ
وَالْأَعْنَبُ : الْأَنْفُ الضَّخْمُ السَّمِجُ .
وَالْعُنَابُ : الْعَفَلُ . وَعُنَابُ الْمَرْأَةِ : بَظْرُهَا ؛ قَالَ :
إِذَا دَفَعَتْ عَنْهَا الْفَصِيلَ بِرِجْلِهَا بَدَا مِنْ فُرُوجِ الْبُرْدَتَيْنِ عُنَابُهَا
وَقِيلَ : هُوَ مَا يُقْطَعُ مِنَ الْبَظْرِ . وَظَبْيٌ عَنَبَانٌ : نَشِيطٌ ؛ قَالَ :
كَمَا رَأَيْتَ الْعَنَبَانَ الْأَشْعَبَا يَوْمًا إِذَا رِيعَ يُعَنِّي الطَّلَبَا
الطَّلَبُ : اسْمُ جَمْعِ طَالِبٍ .
وَقِيلَ : الْعَنَبَانُ الثَّقِيلُ مِنَ الظِّبَاءِ ، فَهُوَ ضِدٌّ ؛ وَقِيلَ : هُوَ الْمُسِنُّ مِنَ الظِّبَاءِ ، وَلَا فِعْلَ لَهُمَا ؛ وَقِيلَ : هُوَ تَيْسُ الظِّبَاءِ ، وَجَمْعُهُ عِنْبَانٌ . وَالْعُنْبَبُ : كَثْرَةُ الْمَاءِ ؛ وَأَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ :
فَصَبَّحَتْ وَالشَّمْسُ لَمْ تَقَضَّبِ عَيْنًا بِغَضْيَانَ ثَجُوجَ الْعُنْبَبِ
وَيُرْوَى : تُقَضِّبِ وَيُرْوَى : نَجُوجَ .
وَعُنْبَبٌ : مَوْضِعٌ ؛ وَقِيلَ : وَادٍ ؛ ثُلَاثِيٌّ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ .
وَحَمَلَهُ ابْنُ جِنِّي عَلَى أَنَّهُ فُنْعَلٌ ؛ قَالَ : لِأَنَّهُ يَعُبُّ الْمَاءَ ، وَقَدْ ذُكِرَ فِي عَبَبَ . وَعَنَّابٌ : اسْمُ رَجُلٍ . وَعَنَّابُ بْنُ أَبِي حَارِثَةَ : رَجُلٌ مِنْ طَيٍّ .
وَالْعُنَابَةُ : اسْمُ مَوْضِعٍ ؛ قَالَ كَثِيرُ عِزَّةَ :
وَقُلْتُ وَقَدْ جَعَلْنَ بِرَاقَ بَدْرٍ وَالْعُنَابَةَ عَنْ شِمَالِ
وَبِئْرُ أَبِي عِنَبَةَ بِكَسْرِ الْعَيْنِ وَفَتْحِ النُّونِ وَرَدَتْ فِي الْحَدِيثِ ، وَهِيَ بِئْرٌ مَعْرُوفَةٌ
بِالْمَدِينَةِ ، عَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصْحَابَهُ عِنْدَهَا لَمَّا سَارَ إِلَى
بَدْرٍ . وَفِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ
عُنَابَةَ بِالتَّخْفِيفِ : قَارَّةٌ سَوْدَاءُ بَيْنَ
مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ ، كَانَ زَيْنُ الْعَابِدِينَ يَسْكُنُهَا .