عنف
[ عنف ] عنف : الْعُنْفُ : الْخُرْقُ بِالْأَمْرِ وَقِلَّةُ الرِّفْقِ بِهِ ، وَهُوَ ضِدُّ الرِّفْقِ . عَنُفَ بِهِ وَعَلَيْهِ يَعْنُفُ عُنْفًا وَعَنَافَةً وَأَعْنَفَهُ وَعَنَّفَهُ تَعْنِيفًا ، وَهُوَ عَنِيفٌ إِذَا لَمْ يَكُنْ رَفِيقًا فِي أَمْرِهِ . وَاعْتَنَفَ الْأَمْرَ : أَخَذَهُ بِعُنْفٍ .
وَفِي الْحَدِيثِ : إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُعْطِي عَلَى الرِّفْقِ مَا لَا يُعْطِي عَلَى الْعُنْفِ ؛ هُوَ بِالضَّمِّ الشِّدَّةُ وَالْمَشَقَّةُ ، وَكُلُّ مَا فِي الرِّفْقِ مِنَ الْخَيْرِ فَفِي الْعُنْفِ مِنَ الشَّرِّ مِثْلُهُ . ج١٠ / ص٣٠٤وَالْعُنْفُ وَالْعَنِيفُ : الْمُعْتَنِفُ ؛ قَالَ : شَدَدْتُ عَلَيْهَا الْوَطْءَ لَا مُتَظَالِعًا وَلَا عَنِفًا حَتَّى يَتِمَ جُبُورُهَا أَيْ : غَيْرَ رَفِيقٍ بِهَا وَلَا طَبٍّ بِاحْتِمَالِهَا ، وَقَالَ الْفَرَزْدَقُ : إِذَا قَادَنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَائِدٌ عَنِيفٌ وَسَوَّاقٌ يَسُوقُ الْفَرَزْدَقَا وَالْأَعْنَفُ : كَالْعَنِيفِ وَالْعَنِفِ كَقَوْلِكَ اللَّهُ أَكْبَرُ بِمَعْنَى كَبِيرٍ ؛ وَكَقَوْلِهِ :
وَاعْتَنَفَ الْأَرْضَ : كَرِهَهَا وَاسْتَوْخَمَهَا . وَاعْتَنَفَتْهُ الْأَرْضُ نَفْسُهَا : نَبَتْ عَلَيْهَا ؛ وَأَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ فِي مَعْنَى الْكَرَاهَةِ : إِذَا اعْتَنَفَتْنِي بَلْدَةٌ لَمْ أَكُنْ لَهَا نَسِيًّا وَلَمْ تُسْدَدْ عَلَيَّ الْمَطَالِبُ أَبُو عُبَيْدٍ : اعْتَنَفْتُ الشَّيْءَ كَرِهْتُهُ وَوَجَدْتُ لَهُ عَلَيَّ مَشَقَّةً وَعُنْفَا . وَاعْتَنَفْتُ الْأَمْرَ اعْتِنَافًا : جَهِلْتُهُ ؛ وَأَنْشَدَ قَوْلَ رُؤْبَةَ :
قَالَ : وَاعْتَنَفْتُ الْأَمْرَ اعْتِنَافًا أَيْ : أَتَيْتُهُ وَلَمْ يَكُنْ لِي بِهِ عِلْمٌ ؛ قَالَ أَبُو نُخَيْلَةَ : نَعَيْتُ امْرَأً زَيْنَا إِذَا تُعْقَدُ الْحُبَى وَإِنْ أُطْلِقَتْ لَمْ تَعْتَنِفْهُ الْوَقَائِعُ يُرِيدُ : لَمْ تَجِدْهُ الْوَقَائِعُ جَاهِلًا بِهَا . قَالَ الْبَاهِلِيُّ : أَكَلْتُ طَعَامًا فَاعْتَنَفْتُهُ أَيْ : أَنْكَرْتُهُ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَذَلِكَ إِذَا لَمْ يُوَافِقْهُ . وَيُقَالُ : طَرِيقٌ مُعْتَنِفٌ أَيْ : غَيْرُ قَاصِدٍ .
وَقَدِ اعْتَنَفَ اعْتِنَافًا إِذَا جَارَ وَلَمْ يَقْصِدْ ، وَأَصْلُهُ مِنِ اعْتَنَفْتُ الشَّيْءَ إِذَا أَخَذْتُهُ أَوْ أَتَيْتُهُ غَيْرَ حَاذِقٍ بِهِ ، وَلَا عَالِمٍ . وَهَذِهِ إِبِلٌ مُعْتَنِفَةٌ إِذَا كَانَتْ فِي بَلَدٍ لَا يُوَافِقُهَا . وَالتَّعْنِيفُ : التَّعْيِيرُ وَاللَّوْمُ .
وَفِي الْحَدِيثِ : إِذَا زَنَتْ أَمَةُ أَحَدِكُمْ فَلْيَجْلِدْهَا وَلَا يُعَنِّفْهَا . التَّعْنِيفُ : التَّوْبِيخُ وَالتَّقْرِيعُ وَاللَّوْمُ ؛ يُقَالُ : أَعْنَفْتُهُ وَعَنَّفْتُهُ ، مَعْنَاهُ أَيْ : لَا يُجْمَعُ عَلَيْهَا بَيْنَ الْحَدِّ وَالتَّوْبِيخِ ؛ قَالَ الْخَطَّابِيُّ : أَرَادَ لَا يَقْنَعُ بِتَوْبِيخِهَا عَلَى فِعْلِهَا بَلْ يُقِيمُ عَلَيْهَا الْحَدَّ ؛ لِأَنَّهُمْ كَانُوا لَا يُنْكِرُونَ زِنَا الْإِمَاءِ وَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُمْ عَيْبًا ؛ وَقَوْلُهُ أَنْشَدَهُ اللِّحْيَانِيُّ :
يُقَالُ : هُوَ فِي عُنْفُوَانِ شَبَابِهِ أَيْ : أَوَّلِهِ ؛ وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ : رَأَتْ غُلَامًا قَدْ صَرَى فِي فِقْرَتِهْ مَاءَ الشَّبَابِ عُنْفُوَانَ سَنْبَتِهْ وَفِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ : عُنْفُوَانَ الْمَكْرَعِ . أَيْ : أَوَّلَهُ . وَعُنْفُوَانٌ : فُعْلُوَانٌ مِنَ الْعُنْفِ ضِدُّ الرِّفْقِ ، قَالَ : وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْأَصْلُ فِيهِ أُنْفُوَانٌ مِنِ ائْتَنَفْتُ الشَّيْءَ وَاسْتَأْنَفْتُهُ إِذَا اقْتَبَلْتَهُ فَأَقْبَلَ إِذَا ابْتَدَأْتَهُ ، فَقُلِبَتِ الْهَمْزَةُ عَيْنًا فَقِيلَ عُنْفُوَانٌ ، قَالَ : وَسَمِعْتُ بَعْضَ تَمِيمٍ يَقُولُ : اعْتَنَفْتُ الْأَمْرَ بِمَعْنَى ائْتَنَفْتُهُ .
وَاعْتَنَفْنَا الْمَرَاعِيَ أَيْ : رَعَيْنَا أُنُفَهَا ، وَهَذَا كَقَوْلِهِمْ : أَعَنْ تَرَسَّمْتُ ، فِي مَوْضِعِ أَأَنْ تَرَسَّمْتُ . وَعُنْفُوَانُ الْخَمْرِ : حِدَّتُهَا . وَالْعُنْفُوَانُ : مَا سَالَ مِنَ الْعِنَبِ مِنْ غَيْرِ اعْتِصَارٍ .
وَالْعُنْفُوةُ : يَبِيسُ النَّصِيِّ وَهُوَ قِطْعَةٌ مِنَ الْحَلِيِّ .