حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

عنن

[ عنن ] عنن : عَنَّ الشَّيْءُ يَعِنُّ وَيَعُنُّ عَنَنًا وَعُنُونًا : ظَهَرَ أَمَامَكَ ؛ وَعَنَّ يَعِنُّ وَيَعُنُّ عَنًّا وَعُنُونًا وَاعْتَنَّ : اعْتَرَضَ وَعَرَضَ ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ امْرِئِ الْقَيْسِ :

فَعَنَّ لَنَا سِرْبٌ كَأَنَّ نِعَاجَهُ
وَالِاسْمُ الْعَنَنُ وَالْعِنَانُ ؛ قَالَ ابْنُ حِلِّزَةَ :
عَنَنًا بَاطِلًا وَظُلْمًا كَمَا تُعْ تَرُ عَنْ حَجْرَةِ الرَّبِيضِ الظِّبَاءُ
وَأَنْشَدَ ثَعْلَبٌ :
وَمَا بَدَلٌ مِنْ أُمِّ عُثْمَانَ سَلْفَعٌ مِنَ السُّودِ وَرْهَاءُ الْعِنَانِ عَرُوبُ
مَعْنَى قَوْلِهِ ( وَرْهَاءُ الْعِنَانِ ) أَنَّهَا تَعْتَنُّ فِي كُلِّ كَلَامٍ أَيْ : تَعْتَرِضُ . وَلَا أَفْعَلُهُ مَا عَنَّ فِي السَّمَاءِ نَجْمٌ أَيْ : عَرَضَ مِنْ ذَلِكَ . وَالْعِنَّةُ وَالْعُنَّةُ : الِاعْتِرَاضُ بِالْفُضُولِ .

وَالِاعْتِنَانُ : الِاعْتِرَاضُ . وَالْعُنُنُ : الْمُعْتَرِضُونَ بِالْفُضُولِ ، الْوَاحِدُ عَانٌّ وَعَنُونٌ ، قَالَ : وَالْعُنُنُ جَمْعُ الْعَنِينِ وَجَمْعُ الْمَعْنُونِ . يُقَالُ : عُنَّ الرَّجُلُ وَعُنِّنَ وَعُنِنَ وَأُعْنِنَ ، فَهُوَ عَنِينٌ مَعْنُونٌ مُعَنٌّ مُعَنَّنٌ ، وَأَعْنَنْتُ بِعُنَّةٍ مَا أَدْرِي مَا هِيَ .

أَيْ : تَعَرَّضْتُ لِشَيْءٍ لَا أَعْرِفُهُ . وَفِي الْمَثَلِ : مُعْرِضٌ لِعَنَنٍ لَمْ يَعْنِهِ . وَالْعَنَنُ : اعْتِرَاضُ الْمَوْتِ ؛ وَفِي حَدِيثِ سَطِيحٍ :

أَمْ فَازَ فَازْلَمَّ بِهِ شَأْوُ الْعَنَنْ
وَرَجُلٌ مِعَنٌّ : يَعْرِضُ فِي شَيْءٍ وَيَدْخُلُ فِيمَا لَا يَعْنِيهِ ، وَالْأُنْثَى بِالْهَاءِ .

وَيُقَالُ : امْرَأَةٌ مِعَنَّةٌ إِذَا كَانَتْ مَجْدُولَةً جَدْلَ الْعِنَانِ غَيْرَ مُسْتَرْخِيَةِ الْبَطْنِ . وَرَجُلٌ مِعَنٌّ إِذَا كَانَ عِرِّيضًا مِتْيَحًا . وَامْرَأَةٌ مِعَنَّةٌ : تَعْتَنُّ وَتَعْتَرِضُ فِي كُلِّ شَيْءٍ ؛ قَالَ الرَّاجِزُ :

إِنَّ لَنَا لَكَنَّهْ مِعَنَّةً مِفَنَّهْ
كَالرِّيحِ حَوْلَ الْقُنَّهْ
مِفَنَّةٌ : تَفْتَنُّ عَنِ الشَّيْءِ ، وَقِيلَ : تَعْتَنُّ وَتَفْتَنُّ فِي كُلِّ شَيْءٍ .

وَالْمِعَنُّ : الْخَطِيبُ . وَفِي حَدِيثِ طَهْفَةَ : بَرِئْنَا إِلَيْكَ مِنَ الْوَثَنِ وَالْعَنَنْ . الْوَثَنُ : الصَّنَمُ ، وَالْعَنَنُ : الِاعْتِرَاضُ ، مِنْ عَنَّ الشَّيْءُ أَيِ : اعْتَرَضَ كَأَنَّهُ قَالَ : بَرِئْنَا إِلَيْكَ مِنَ الشِّرْكِ وَالظُّلْمِ ، وَقِيلَ : أَرَادَ بِهِ الْخِلَافَ وَالْبَاطِلَ ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ سَطِيحٍ :

أَمْ فَازَ فَازْلَمَّ بِهِ شَأْوُ الْعَنَنْ
يُرِيدُ اعْتِرَاضَ الْمَوْتِ وَسَبْقَهُ .

وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ : دَهَمَتْهُ الْمَنِيَّةُ فِي عَنَنِ جِمَاحِهِ . هُوَ مَا لَيْسَ بِقَصْدٍ . وَمِنْهُ حَدِيثُهُ أَيْضًا يَذُمُّ الدُّنْيَا : أَلَا وَهِيَ الْمُتَصَدِّيَةُ الْعَنُونُ .

أَيِ : الَّتِي تَتَعَرَّضُ لِلنَّاسِ ، وَفَعُولٌ لِلْمُبَالَغَةِ . وَيُقَالُ : عَنَّ الرَّجُلُ يَعِنُّ عَنًّا وَعَنَنًا إِذَا اعْتَرَضَ لَكَ مِنْ أَحَدِ جَانِبَيْكَ مِنْ عَنْ يَمِينِكَ أَوْ مِنْ عَنْ شِمَالِكَ بِمَكْرُوهٍ . وَالْعَنُّ : الْمَصْدَرُ ، وَالْعَنَنُ : الِاسْمُ ، وَهُوَ الْمَوْضِعُ الَّذِي يَعُنُّ فِيهِ الْعَانُّ ؛ وَمِنْهُ سُمِّيَ الْعِنَانُ مِنَ اللِّجَامِ عِنَانًا ؛ لِأَنَّهُ يَعْتَرِضُهُ مِنْ نَاحِيَتَيْهِ لَا يَدْخُلُ فَمَهُ مِنْهُ شَيْءٌ .

وَلَقِيَهُ عَيْنَ عُنَّةٍ أَيِ : اعْتِرَاضًا فِي السَّاعَةِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَطْلُبَهُ . وَأَعْطَاهُ ذَلِكَ عَيْنَ عُنَّةٍ أَيْ : خَاصَّةً مِنْ بَيْنِ أَصْحَابِهِ ، وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ . وَالْعِنَانُ : الْمُعَانَّةُ .

وَالْمُعَانَّةُ : الْمُعَارَضَةُ . وَعُنَانَاكَ أَنْ تَفْعَلَ ذَاكَ ، عَلَى وَزْنِ قُصَارَاكَ أَيْ : جُهْدُكَ وَغَايَتُكَ كَأَنَّهُ مِنَ الْمُعَانَّةِ ، وَذَلِكَ أَنْ تُرِيدَ أَمْرًا فَيَعْرِضَ دُونَهُ عَارِضٌ يَمْنَعُكَ مِنْهُ وَيَحْبِسُكَ عَنْهُ ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : قَالَ الْأَخْفَشُ هُوَ غُنَامَاكَ ، وَأَنْكَرَ عَلَى أَبِي عُبَيْدٍ عُنَانَاكَ . وَقَالَ النَّجِيرَمِيُّ : الصَّوَابُ قَوْلُ أَبِي عُبَيْدٍ .

وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ حَمْزَةَ : الصَّوَابُ قَوْلُ الْأَخْفَشِ ؛ وَالشَّاهِدُ عَلَيْهِ بَيْتُ رَبِيعَةَ بْنِ مَقْرُومٍ الضَّبِّيِّ :

وَخَصْمٍ يَرْكَبُ الْعَوْصَاءَ طَاطٍ عَنِ الْمُثْلَى غُنَامَاهُ الْقِذَاعُ
وَهُوَ بِمَعْنَى الْغَنِيمَةِ : وَالْقِذَاعُ : الْمُقَاذَعَةُ . وَيُقَالُ : هُوَ لَكَ بَيْنَ الْأَوْبِ وَالْعَنَنِ إِمَّا أَنْ يَئُوبَ إِلَيْكَ ، وَإِمَّا أَنْ يَعْرِضَ عَلَيْكَ ؛ قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ :
تُبْدِي صُدُودًا وَتُخْفِي بَيْنَنَا لَطَفًا يَأْتِي مَحَارِمَ بَيْنَ الْأَوْبِ وَالْعَنَنِ
وَقِيلَ : مَعْنَاهُ بَيْنَ الطَّاعَةِ وَالْعِصْيَانِ . وَالْعَانُّ مِنَ السَّحَابِ : الَّذِي يَعْتَرِضُ فِي الْأُفُقِ ؛ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَأَمَّا قَوْلُهُ :
جَرَى فِي عِنَانِ الشِّعْرَيَيْنِ الْأَمَاعِزُ
فَمَعْنَاهُ جَرَى فِي عِرَاضِهِمَا سَرَابُ الْأَمَاعِزِ حِينَ يَشْتَدُّ الْحَرُّ بِالسَّرَابِ ؛ وَقَالَ الْهُذَلِيُّ :
كَأَنَّ مُلَاءَتَيَّ عَلَى هِزَفٍّ يَعُنُّ مَعَ الْعَشِيَّةِ لِلرِّئَالِ
يَعُنُّ : يَعْرِضُ ، وَهُمَا لُغَتَانِ : يَعِنُّ وَيَعُنُّ .

وَالتَّعْنِينُ : الْحَبْسُ ، وَقِيلَ : الْحَبْسُ فِي الْمُطْبَقِ الطَّوِيلِ . وَيُقَالُ لِلْمَجْنُونِ : مَعْنُونٌ وَمَهْرُوعٌ وَمَخْفُوعٌ وَمَعْتُوهٌ وَمَمْتُوهٌ وَمُمْتَهٌ إِذَا كَانَ مَجْنُونًا . وَفُلَانٌ عَنَّانٌ عَنِ الْخَيْرِ وَخَنَّاسٌ وَكَزَّامٌ أَيْ : بَطِيءٌ عَنْهُ .

وَالْعِنِّينُ : الَّذِي لَا يَأْتِي النِّسَاءَ وَلَا يُرِيدُهُنَّ بَيِّنُ الْعَنَانَةِ وَالْعِنِّينَةِ وَالْعِنِّينِيَّةِ . وَعُنِّنَ عَنِ امْرَأَتِهِ إِذَا حَكَمَ الْقَاضِي عَلَيْهِ بِذَلِكَ أَوْ مُنِعَ عَنْهَا بِالسِّحْرِ ، وَالِاسْمُ مِنْهُ الْعُنَّةُ ، وَهُوَ مِمَّا تَقَدَّمَ كَأَنَّهُ اعْتَرَضَهُ مَا يَحْبِسُهُ عَنِ النِّسَاءِ ، وَامْرَأَةٌ عِنِّينَةٌ كَذَلِكَ ، لَا تُرِيدُ الرِّجَالَ وَلَا تَشْتَهِيهِمْ ، وَهُوَ فِعِّيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ مِثْلُ خِرِّيجٍ ؛ قَالَ : ج١٠ / ص٣١١وَسُمِّيَ عِنِّينًا ؛ لِأَنَّهُ يَعِنُّ ذَكَرُهُ لِقُبُلِ الْمَرْأَةِ مِنْ عَنْ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ فَلَا يَقْصِدُهُ . وَيُقَالُ : تَعَنَّنَ الرَّجُلُ إِذَا تَرَكَ النِّسَاءَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ عِنِّينًا لِثَأْرٍ يَطْلُبُهُ ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ وَرْقَاءَ بْنِ زُهَيْرِ بْنِ جَذِيمَةَ قَالَهُ فِي خَالِدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ كِلَابٍ :

تَعَنَّنْتُ لِلْمَوْتِ الَّذِي هُوَ وَاقِعٌ وَأَدْرَكْتُ ثَأْرِي فِي نُمَيْرٍ وَعَامِرِ
وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ الشَّرِيفِ الْعَظِيمِ السُّودَدِ : إِنَّهُ لَطَوِيلُ الْعِنَانِ .

وَيُقَالُ : إِنَّهُ لَيَأْخُذُ فِي كُلِّ فَنٍّ وَعَنٍّ وَسَنٍّ بِمَعْنًى وَاحِدٍ . وَعِنَانُ اللِّجَامِ : السَّيْرُ الَّذِي تُمْسَكُ بِهِ الدَّابَّةُ ، وَالْجَمْعُ أَعِنَّةٌ ، وَعُنُنٌ نَادِرٌ ، فَأَمَّا سِيبَوَيْهِ فَقَالَ : لَمْ يُكَسَّرْ عَلَى غَيْرِ أَعِنَّةٍ ؛ لِأَنَّهُمْ إِنْ كَسَّرُوهُ عَلَى بِنَاءِ الْأَكْثَرِ لَزِمَهُمُ التَّضْعِيفُ وَكَانُوا فِي هَذَا أَحْرَى ؛ يُرِيدُ إِذْ كَانُوا قَدْ يَقْتَصِرُونَ عَلَى أَبْنِيَةِ أَدْنَى الْعَدَدِ فِي غَيْرِ الْمُعْتَلِّ ، يَعْنِي بِالْمُعْتَلِّ الْمُدْغَمَ ، وَلَوْ كَسَرُوهُ عَلَى فُعُلٍ فَلَزِمَهُمُ التَّضْعِيفُ لَأَدْغَمُوا ، كَمَا حَكَى هُوَ أَنَّ مِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَقُولُ فِي جَمْعِ ذُبَابٍ ذُبٌّ . وَفَرَسٌ قَصِيرُ الْعِنَانِ إِذَا ذُمَّ بِقِصَرِ عُنُقِهِ ، فَإِذَا قَالُوا قَصِيرُ الْعِذَارِ فَهُوَ مَدْحٌ ؛ لِأَنَّهُ وُصِفَ حِينَئِذٍ بِسِعَةِ جَحْفَلَتِهِ .

وَأَعَنَّ اللِّجَامَ : جَعَلَ لَهُ عِنَانًا ، وَالتَّعْنِينُ مِثْلُهُ . وَعَنَّنَ الْفَرَسَ وَأَعَنَّهُ : حَبَسَهُ بِعِنَانِهِ . وَفِي التَّهْذِيبِ : أَعَنَّ الْفَارِسُ إِذَا مَدَّ عِنَانَ دَابَّتِهِ لِيَثْنِيَهُ عَنِ السَّيْرِ ، فَهُوَ مُعِنٌّ .

وَعَنَّ دَابَّتَهُ عَنًّا : جَعَلَ لَهُ عِنَانًا ، وَسُمِّيَ عِنَانُ اللِّجَامِ عِنَانًا لِاعْتِرَاضِ سَيْرَيْهِ عَلَى صَفْحَتَيْ عُنُقِ الدَّابَّةِ مِنْ عَنْ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ . وَيُقَالُ : مَلَأَ فُلَانٌ عِنَانَ دَابَّتِهِ إِذَا أَعْدَاهُ وَحَمَلَهُ عَلَى الْحُضْرِ الشَّدِيدِ ؛ وَأَنْشَدَ ابْنُ السِّكِّيتِ :

حَرْفٌ بَعِيدٌ مِنَ الْحَادِي إِذَا مَلَأَتْ شَمْسُ النَّهَارِ عِنَانَ الْأَبْرَقِ الصَّخِبِ
قَالَ : أَرَادَ بِالْأَبْرَقِ الصَّخِبِ الْجُنْدُبَ ، وَعِنَانُهُ جَهْدُهُ . يَقُولُ : يَرْمَضُ فَيَسْتَغِيثُ بِالطَّيَرَانِ فَتَقَعُ رِجْلَاهُ فِي جَنَاحَيْهِ فَتَسْمَعُ لَهُمَا صَوْتًا وَلَيْسَ صَوْتَهُ مِنْ فِيهِ ؛ وَلِذَلِكَ يُقَالُ صَرَّ الْجُنْدُبُ .

وَلِلْعَرَبِ فِي الْعِنَانِ أَمْثَالٌ سَائِرَةٌ : يُقَالُ ذَلَّ عِنَانُ فُلَانٍ إِذَا انْقَادَ ؛ وَفُلَانٌ أَبِيُّ الْعِنَانِ إِذَا كَانَ مُمْتَنِعًا ؛ وَيُقَالُ : أَرْخِ مِنْ عِنَانِهِ أَيْ : رَفِّهْ عَنْهُ ؛ وَهُمَا يَجْرِيَانِ فِي عِنَانٍ إِذَا اسْتَوَيَا فِي فَضْلٍ أَوْ غَيْرِهِ ؛ وَقَالَ الطِّرِمَّاحُ :

سَيَعْلَمُ كُلُّهُمْ أَنِّي مُسِنٌّ إِذَا رَفَعُوا عِنَانًا عَنْ عِنَانِ
الْمَعْنَى : سَيَعْلَمُ الشُّعَرَاءُ أَنِّي قَارِحٌ . وَجَرَى الْفَرَسُ عِنَانًا إِذَا جَرَى شَوْطًا ؛ وَقَوْلُ الطِّرِمَّاحِ :
إِذَا رَفَعُوا عِنَانًا عَنْ عَنَانِ
أَيْ : شَوْطًا بَعْدَ شَوْطٍ . وَيُقَالُ : اثْنِ عَلَيَّ عِنَانَهُ أَيْ : رُدَّهُ عَلَيَّ .

وَثَنَيْتُ عَلَى الْفَرَسِ عِنَانَهُ إِذَا أَلْجَمْتَهُ ؛ قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ يَذْكُرُ فَرَسًا :

وَحَاوَطَنِي حَتَّى ثَنَيْتُ عِنَانَهُ عَلَى مُدْبِرِ الْعِلْبَاءِ رَيَّانَ كَاهِلُهْ
حَاوَطَنِي أَيْ : دَاوَرَنِي وَعَالَجَنِي ، وَمُدْبِرُ عِلْبَائِهِ : عُنُقُهُ ، أَرَادَ أَنَّهُ طَوِيلُ الْعُنُقِ فِي عِلْبَائِهِ إِدْبَارٌ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : رُبَّ جَوَادٍ قَدْ عَثَرَ فِي اسْتِنَانِهِ وَكَبَا فِي عِنَانِهِ وَقَصَّرَ فِي مَيْدَانِهِ . وَقَالَ : الْفَرَسُ يَجْرِي بِعِتْقِهِ وَعِرْقِهِ ، فَإِذَا وُضِعَ فِي الْمِقْوَسِ جَرَى بِجَدِّ صَاحِبِهِ ؛ كَبَا أَيْ : عَثَرَ ، وَهِيَ الْكَبْوَةُ .

يُقَالُ : لِكُلِّ جَوَادٍ كَبْوَةٌ ، وَلِكُلِّ عَالِمٍ هَفْوَةٌ ، وَلِكُلِّ صَارِمٍ نَبْوَةٌ ؛ كَبَا فِي عِنَانِهِ أَيْ : عَثَرَ فِي شَوْطِهِ . وَالْعِنَانُ : الْحَبْلُ ؛ قَالَ رُؤْبَةُ :

إِلَى عِنَانَيْ ضَامِرٍ لَطِيفِ
عَنَى بِالْعِنَانَيْنِ هُنَا الْمَتْنَيْنِ ، وَالضَّامِرُ هُنَا الْمَتْنُ . وَعِنَانَا الْمَتْنِ : حَبْلَاهُ .

وَالْعِنَانُ وَالْعَانُّ : مِنْ صِفَةِ الْحِبَالِ الَّتِي تَعْتَنُّ مِنْ صَوْبِكَ وَتَقْطَعُ عَلَيْكَ طَرِيقَكَ . يُقَالُ : بِمَوْضِعِ كَذَا وَكَذَا عَانٌّ يَسْتَنُّ السَّابِلَةَ . وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ : إِنَّهُ طَرِفُ الْعِنَانِ إِذَا كَانَ خَفِيفًا .

وَعَنَّنَتِ الْمَرْأَةُ شَعْرَهَا : شَكَّلَتْ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ . وَشِرْكَةُ عِنَانٍ وَشِرْكُ عِنَانٍ : شِرْكَةٌ فِي شَيْءٍ خَاصٍّ دُونَ سَائِرِ أَمْوَالِهِمَا كَأَنَّهُ عَنَّ لَهُمَا شَيْءٌ أَيْ : عَرَضَ فَاشْتَرَيَاهُ وَاشْتَرَكَا فِيهِ ؛ قَالَ النَّابِغَةُ الْجَعْدِيُّ :

وَشَارَكْنَا قُرَيْشًا فِي تُقَاهَا وَفِي أَحْسَابِهَا شِرْكَ الْعِنَانِ
بِمَا وَلَدَتْ نِسَاءُ بَنِي هِلَالٍ وَمَا وَلَدَتْ نِسَاءُ بَنِي أَبَانِ
وَقِيلَ : هُوَ إِذَا اشْتَرَكَا فِي مَالٍ مَخْصُوصٍ ، وَبَانَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِسَائِرِ مَالِهِ دُونَ صَاحِبِهِ . قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : الشِّرْكَةُ شِرْكَتَانِ : شِرْكَةُ الْعِنَانِ ، وَشَرِكَةُ الْمُفَاوَضَةِ ، فَأَمَّا شَرِكَةُ الْعِنَانِ فَهُوَ أَنْ يُخْرِجَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الشَّرِيكَيْنِ دَنَانِيرَ أَوْ دَرَاهِمَ مِثْلَ مَا يُخْرِجُ صَاحِبُهُ وَيَخْلِطَاهَا ، وَيَأْذَنَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِصَاحِبِهِ بِأَنْ يَتَّجِرَ فِيهِ ، وَلَمْ تَخْتَلِفِ الْفُقَهَاءُ فِي جَوَازِهِ وَأَنَّهُمَا إِنْ رَبِحَا فِي الْمَالَيْنِ فَبَيْنَهُمَا ، وَإِنْ وُضِعَا فَعَلَى رَأْسِ مَالِ كُلٍّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ، وَأَمَّا شِرْكَةُ الْمُفَاوَضَةِ فَأَنْ يَشْتَرِكَا فِي كُلِّ شَيْءٍ فِي أَيْدِيهِمَا أَوْ يَسْتَفِيدَاهُ مِنْ بَعْدُ ، وَهَذِهِ الشِّرْكَةُ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ بَاطِلَةٌ ، وَعِنْدَ النُّعْمَانِ وَصَاحِبَيْهِ جَائِزَةٌ ، وَقِيلَ : هُوَ أَنْ يُعَارِضَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ عِنْدَ الشِّرَاءِ فَيَقُولَ لَهُ : أَشْرِكْنِي مَعَكَ ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَسْتَوْجِبَ الْعَلَقَ ، وَقِيلَ : شِرْكَةُ الْعِنَانِ أَنْ يَكُونَا سَوَاءً فِي الْغَلَقِ وَأَنْ يَتَسَاوَى الشَّرِيكَانِ فِيمَا أَخْرَجَاهُ مِنْ عَيْنٍ أَوْ وَرِقٍ ، مَأْخُوذٌ مِنْ عِنَانِ الدَّابَّةِ ؛ لِأَنَّ عِنَانَ الدَّابَّةِ طَاقَتَانِ مُتَسَاوِيَتَانِ ؛ قَالَ الْجَعْدِيُّ يَمْدَحُ قَوْمَهُ وَيَفْتَخِرُ :
وَشَارَكْنَا قُرَيْشًا فِي تُقَاهَا
.

( الْبَيْتَانِ ) أَيْ : سَاوَيْنَاهُمْ ، وَلَوْ كَانَ مِنَ الِاعْتِرَاضِ لَكَانَ هِجَاءً ، وَسُمِّيَتْ هَذِهِ الشَّرِكَةُ شَرِكَةَ عِنَانٍ لِمُعَارَضَةِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ بِمَالٍ مِثْلِ مَالِهِ ، وَعَمَلُهُ فِيهِ مِثْلُ عَمَلِهِ بَيْعًا وَشِرَاءً . يُقَالُ : عَانَّهُ عِنَانًا وَمُعَانَّةً ، كَمَا يُقَالُ : عَارَضَهُ يُعَارِضُهُ مُعَارَضَةً وَعِرَاضًا . وَفُلَانٌ قَصِيرُ الْعِنَانِ : قَلِيلُ الْخَيْرِ ، عَلَى الْمَثَلِ .

وَالْعُنَّةُ : الْحَظِيرَةُ مِنَ الْخَشَبِ أَوِ الشَّجَرِ تُجْعَلُ لِلْإِبِلِ وَالْغَنَمِ تُحْبَسُ فِيهَا ، وَقَيَّدَ فِي الصِّحَاحِ فَقَالَ : لِتَتَدَرَّأَ بِهَا مِنْ بَرْدِ الشَّمَالِ . قَالَ ثَعْلَبٌ : الْعُنَّةُ الْحَظِيرَةُ تَكُونُ عَلَى بَابِ الرَّجُلِ فَيَكُونُ فِيهَا إِبِلُهُ وَغَنَمُهُ . وَمِنْ كَلَامِهِمْ : لَا يَجْتَمِعُ اثْنَانِ فِي عُنَّةٍ ، وَجَمْعُهَا عُنَنٌ ؛ قَالَ الْأَعْشَى :

تَرَى اللَّحْمَ مِنْ ذَابِلٍ قَدْ ذَوَى وَرَطْبٍ يُرَفَّعُ فَوْقَ الْعُنَنْ
وَعِنَانٌ أَيْضًا : مِثْلُ قُبَّةٍ وَقِبَابٍ .

وَقَالَ الْبُشْتِيُّ : الْعُنَنُ فِي بَيْتِ الْأَعْشَى حِبَالٌ تُشَدُّ وَيُلْقَى عَلَيْهَا الْقَدِيدُ . قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : الصَّوَابُ فِي الْعُنَّةِ ج١٠ / ص٣١٢وَالْعُنَنِ مَا قَالَهُ الْخَلِيلُ وَهُوَ الْحَظِيرَةُ وَقَالَ : وَرَأَيْتُ حُظُرَاتِ الْإِبِلِ فِي الْبَادِيَةِ يُسَمُّونَهَا عُنَنًا لِاعْتِنَانِهَا فِي مَهَبِّ الشَّمَالِ مُعْتَرِضَةً لِتَقِيهَا بَرْدَ الشَّمَالِ ، قَالَ : وَرَأَيْتُهُمْ يَشُرُّونَ اللَّحْمَ الْمُقَدَّدَ فَوْقَهَا إِذَا أَرَادُوا تَجْفِيفَهُ ؛ قَالَ : وَلَسْتُ أَدْرِي عَمَّنْ أَخَذَ الْبُشْتِيُّ مَا قَالَ فِي الْعُنَّةِ إِنَّهُ الْحَبْلُ الَّذِي يُمَدُّ ، وَمَدُّ الْحَبْلِ مِنْ فِعْلِ الْحَاضِرَةِ ، قَالَ : وَأَرَى قَائِلَهُ رَأَى فُقَرَاءَ الْحَرَمِ يَمُدُّونَ الْحِبَالَ بِمِنًى فَيُلْقُونَ عَلَيْهَا لُحُومَ الْأَضَاحِي وَالْهَدْيِ الَّتِي يُعْطَوْنَهَا ، فَفَسَّرَ قَوْلَ الْأَعْشَى بِمَا رَأَى ، وَلَوْ شَاهَدَ الْعَرَبَ فِي بَادِيَتِهَا لَعَلِمَ أَنَّ الْعُنَّةَ هِيَ الْحِظَارُ مِنَ الشَّجَرِ . وَفِي الْمَثَلِ : كَالْمُهَدِّرِ فِي الْعُنَّةِ ؛ يُضْرَبُ مَثَلًا لِمَنْ يَتَهَدَّدُ وَلَا يُنَفِّذُ .

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَالْعُنَّةُ بِالضَّمِّ أَيْضًا خَيْمَةٌ تُجْعَلُ مِنْ ثُمَامٍ أَوْ أَغْصَانِ شَجَرٍ يُسْتَظَلُّ بِهَا . وَالْعُنَّةُ : مَا يَجْمَعُهُ الرَّجُلُ مِنْ قَصَبٍ وَنَبْتٍ لِيَعْلِفَهُ غَنَمَهُ . يُقَالُ : جَاءَ بِعُنَّةٍ عَظِيمَةٍ .

وَالْعَنَّةُ بِفَتْحِ الْعَيْنِ : الْعَطْفَةُ ؛ قَالَ الشَّاعِرُ :

إِذَا انْصَرَفَتْ مِنْ عَنَّةٍ بَعْدَ عَنَّةٍ وَجَرْسٍ عَلَى آثَارِهَا كَالْمُؤَلَّبِ
وَالْعُنَّةُ : مَا تُنْصَبُ عَلَيْهِ الْقِدْرُ . وَعُنَّةُ الْقِدْرِ : الدِّقْدَانُ ؛ قَالَ :
عَفَتْ غَيْرَ أَنْآءٍ وَمَنْصَبِ عُنَّةٍ وَأَوْرَقَ مِنْ تَحْتِ الْخُصَاصَةِ هَامِدُ
وَالْعَنُونُ مِنَ الدَّوَابِّ : الَّتِي تُبَارِي فِي سَيْرِهَا الدَّوَابَّ فَتَقْدُمُهَا ، وَذَلِكَ مِنْ حُمُرِ الْوَحْشِ ؛ قَالَ النَّابِغَةُ :
كَأَنَّ الرَّحْلَ شُدَّ بِهِ خَنُوفٌ مِنَ الْجَوْنَاتِ هَادِيَةٌ عَنُونُ
وَيُرْوَى : خَذُوفٌ ، وَهِيَ السَّمِينَةُ مِنْ بَقَرِ الْوَحْشِ . وَيُقَالُ : فُلَانٌ عَنَّانٌ عَلَى آنُفِ الْقَوْمِ إِذَا كَانَ سَبَّاقًا لَهُمْ .

وَفِي حَدِيثِ طَهْفَةَ : وَذُو الْعِنَانِ الرَّكُوبُ . يُرِيدُ الْفَرَسَ الذَّلُولَ ، نَسَبَهُ إِلَى الْعِنَانِ وَالرَّكُوبِ ؛ لِأَنَّهُ يُلْجَمُ وَيُرْكَبُ . وَالْعِنَانُ : سَيْرُ اللِّجَامِ .

وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ : كَانَ رَجُلٌ فِي أَرْضٍ لَهُ إِذْ مَرَّتْ بِهِ عَنَانَةٌ تَرَهْيَأُ . الْعَانَّةُ وَالْعَنَانَةُ : السَّحَابَةُ ، وَجَمْعُهَا عَنَانٌ . وَفِي الْحَدِيثِ : لَوْ بَلَغَتْ خَطِيئَتُهُ عَنَانَ السَّمَاءِ .

الْعَنَانُ بِالْفَتْحِ : السَّحَابُ ، وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ أَعْنَانَ بِالْأَلِفِ فَإِنْ كَانَ الْمَحْفُوظُ أَعْنَانَ فَهِيَ النَّوَاحِي ؛ قَالَهُ أَبُو عُبَيْدٍ ؛ قَالَ يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ : أَعْنَانُ كُلِّ شَيْءٍ نَوَاحِيهِ ، فَأَمَّا الَّذِي نَحْكِيهِ نَحْنُ فَأَعْنَاءُ السَّمَاءِ نَوَاحِيهَا ؛ قَالَهُ أَبُو عَمْرٍو وَغَيْرُهُ . وَفِي الْحَدِيثِ : مَرَّتْ بِهِ سَحَابَةٌ فَقَالَ : هَلْ تَدْرُونَ مَا اسْمُ هَذِهِ ؟ قَالُوا : هَذِهِ السَّحَابُ ، قَالَ : وَالْمُزْنُ ، قَالُوا : وَالْمُزْنُ ، قَالَ : وَالْعَنَانُ ، قَالُوا : وَالْعَنَانُ . وَقِيلَ : الْعَنَانُ الَّتِي تُمْسِكُ الْمَاءَ ، وَأَعْنَانُ السَّمَاءِ نَوَاحِيهَا ، وَاحِدُهَا عَنَنٌ وَعَنٌّ .

وَأَعْنَانُ السَّمَاءِ : صَفَائِحُهَا وَمَا اعْتَرَضَ مِنْ أَقْطَارِهَا كَأَنَّهُ جَمْعُ عَنَنٍ . قَالَ يُونُسُ : لَيْسَ لِمَنْقُوصِ الْبَيَانِ بَهَاءٌ وَلَوْ حَكَّ بِيَافُوخِهِ أَعْنَانَ السَّمَاءِ ، وَالْعَامَّةُ تَقُولُ : عَنَانُ السَّمَاءِ ، وَقِيلَ : عَنَانُ السَّمَاءِ مَا عَنَّ لَكَ مِنْهَا إِذَا نَظَرْتَ إِلَيْهَا أَيْ : مَا بَدَا لَكَ مِنْهَا . وَأَعْنَانُ الشَّجَرِ : أَطْرَافُهُ وَنَوَاحِيهِ .

وَعَنَانُ الدَّارِ : جَانِبُهَا الَّذِي يَعُنُّ لَكَ أَيْ : يَعْرِضُ . وَأَمَّا مَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ مِنْ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنِ الْإِبِلِ فَقَالَ : أَعْنَانُ الشَّيَاطِينِ لَا تُقْبِلُ إِلَّا مُوَلِّيَةً ، وَلَا تُدْبِرُ إِلَّا مُوَلِّيَةً . فَإِنَّهُ أَرَادَ أَنَّهَا عَلَى أَخْلَاقِ الشَّيَاطِينِ ، وَحَقِيقَةُ الْأَعْنَانِ النَّوَاحِي ؛ قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : كَأَنَّهُ قَالَ كَأَنَّهَا لِكَثْرَةِ آفَاتِهَا مِنْ نَوَاحِي الشَّيَاطِينِ فِي أَخْلَاقِهَا وَطَبَائِعِهَا .

وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ : لَا تُصَلُّوا فِي أَعْطَانِ الْإِبِلِ ؛ لِأَنَّهَا خُلِقَتْ مِنْ أَعْنَانِ الشَّيَاطِينِ . وَعَنَنْتُ الْكِتَابَ وَأَعْنَنْتُهُ لِكَذَا أَيْ : عَرَّضْتُهُ لَهُ وَصَرَفْتُهُ إِلَيْهِ . وَعَنَّ الْكِتَابَ يَعُنُّهُ عَنًّا وَعَنَّنَهُ : كَعَنْوَنَهُ ، وَعَنْوَنْتُهُ وَعَلْوَنْتُهُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ ، مُشْتَقٌّ مِنَ الْمَعْنَى .

وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ : عَنَّنْتُ الْكِتَابَ تَعْنِينًا وَعَنَّيْتُهُ تَعْنِيَةً إِذَا عَنْوَنْتَهُ ، أَبْدَلُوا مِنْ إِحْدَى النُّونَاتِ يَاءً ، وَسُمِّيَ عُنْوَانًا ؛ لِأَنَّهُ يَعُنُّ الْكِتَابَ مِنْ نَاحِيَتَيْهِ ، وَأَصْلُهُ عُنَّانٌ ، فَلَمَّا كَثُرَتِ النُّونَاتُ قُلِبَتْ إِحْدَاهَا وَاوًا ، وَمَنْ قَالَ عُلْوَانُ الْكِتَابِ جَعَلَ النُّونَ لَامًا ؛ لِأَنَّهُ أَخَفُّ وَأَظْهَرُ مِنَ النُّونِ . وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ الَّذِي يُعَرِّضُ ، وَلَا يُصَرِّحُ : قَدْ جَعَلَ كَذَا وَكَذَا عُنْوَانًا لِحَاجَتِهِ ؛ وَأَنْشَدَ :

وَتَعْرِفُ فِي عُنْوَانِهَا بَعْضَ لَحْنِهَا وَفِي جَوْفِهَا صَمْعَاءُ تَحْكِي الدَّوَاهِيَا
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَالْعُنْوَانُ الْأَثَرُ ؛ قَالَ سَوَّارُ بْنُ الْمُضَرِّبِ :
وَحَاجَةٍ دُونَ أُخْرَى قَدْ سَنَحْتُ بِهَا جَعَلْتُهَا لِلَّتِي أَخْفَيْتُ عُنْوَانًا
قَالَ : وَكُلَّمَا اسْتَدْلَلْتَ بِشَيْءٍ تُظْهِرُهُ عَلَى غَيْرِهِ فَهُوَ عُنْوَانٌ لَهُ كَمَا قَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ يَرْثِي عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ :
ضَحَّوْا بِأَشْمَطَ عُنْوَانُ السُّجُودِ بِهِ يُقَطِّعُ اللَّيْلَ تَسْبِيحًا وَقُرْآنَا
قَالَ اللَّيْثُ : الْعُلْوَانُ لُغَةٌ فِي الْعُنْوَانِ غَيْرُ جَيِّدَةٍ ، وَالْعُنْوَانُ بِالضَّمِّ هِيَ اللُّغَةُ الْفَصِيحَةُ ؛ وَقَالَ أَبُو دُوَادَ الرُّوَاسِيُّ :
لِمَنْ طَلَلٌ كَعُنْوَانِ الْكِتَابِ بِبَطْنِ أُوَاقَ أَوْ قَرَنِ الذُّهَابِ
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَمِثْلُهُ لِأَبِي الْأَسْوَدِ الدُّؤَلِيِّ :
نَظَرْتُ إِلَى عُنْوَانِهِ فَنَبَذْتُهُ كَنَبْذِكَ نَعْلًا أَخُلِقَتْ مِنْ نِعَالِكَا
وَقَدْ يُكْسَرُ فَيُقَالُ : عِنْوَانٌ وَعِنْيَانٌ . وَاعْتَنَّ مَا عِنْدَ الْقَوْمِ أَيْ : أُعْلِمَ خَبَرَهُمْ .

وَعَنْعَنَةُ تَمِيمٍ : إِبْدَالُهُمُ الْعَيْنَ مِنَ الْهَمْزَةِ كَقَوْلِهِمْ عَنْ ، يُرِيدُونَ أَنْ ؛ وَأَنْشَدَ يَعْقُوبُ :

فَلَا تُلْهِكَ الدُّنْيَا عَنِ الدِّينِ وَاعْتَمِلْ لِآخِرَةٍ لَا بُدَّ عَنْ سَتَصِيرُهَا
وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ :
أَعَنْ تَرَسَّمْتَ مِنْ خَرْقَاءَ مَنْزِلَةً مَاءُ الصَّبَابَةِ مِنْ عَيْنَيْكَ مَسْجُومُ
أَرَادَ أَأَنْ تَرَسَّمْتَ ؛ وَقَالَ جِرَانُ الْعَوْدِ :
فَمَا أُبْنَ حَتَّى قُلْنَ يَا لَيْتَ عَنَّنَا تُرَابٌ وَعَنَّ الْأَرْضَ بِالنَّاسِ تُخْسَفُ
قَالَ الْفَرَّاءُ : لُغَةُ قُرَيْشٍ وَمَنْ جَاوَرَهُمْ أَنَّ ، وَتَمِيمٌ وَقَيْسٌ وَأَسَدٌ وَمَنْ جَاوَرَهُمْ يَجْعَلُونَ أَلِفَ أَنَّ إِذَا كَانَتْ مَفْتُوحَةً عَيْنًا ، يَقُولُونَ : أَشْهَدُ عَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ ، فَإِذَا كَسَرُوا رَجَعُوا إِلَى الْأَلِفِ ؛ وَفِي حَدِيثِ قَيْلَةَ : تَحْسَبُ عَنِّي نَائِمَةٌ . أَيْ : تَحْسَبُ أَنِّي نَائِمَةٌ ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ حُصَيْنِ بْنِ ج١٠ / ص٣١٣مُشَمِّتٍ : أَخْبَرَنَا فُلَانٌ عَنَّ فُلَانًا حَدَّثَهُ . أَيْ : أَنَّ فُلَانًا ؛ قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : كَأَنَّهُمْ يَفْعَلُونَهُ لِبَحَحٍ فِي أَصْوَاتِهِمْ ، وَالْعَرَبُ تَقُولُ : لِأَنَّكَ وَلَعَنَّكَ ، تَقُولُ ذَاكَ بِمَعْنَى لَعَلَّكَ .

ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : لَعَنَّكَ لِبَنِي تَمِيمٍ ، وَبَنُو تَيْمِ اللَّهِ بْنِ ثَعْلَبَةَ يَقُولُونَ : رَعَنَّكَ ، يُرِيدُونَ لَعَلَّكَ . وَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَقُولُ : رَعَنَّكَ وَلَغَنَّكَ بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ بِمَعْنَى لَعَلَّكَ وَالْعَرَبُ تَقُولُ : كُنَّا فِي عُنَّةٍ مِنَ الْكَلَإِ وَفُنَّةٍ وَثُنَّةٍ وَعَانِكَةٍ مِنَ الْكَلَإِ وَاحِدٌ أَيْ : كُنَّا فِي كَلَاءٍ كَثِيرٍ وَخِصْبٍ . وَعَنْ : مَعْنَاهَا مَا عَدَا الشَّيْءَ ، تَقُولُ : رَمَيْتُ عَنِ الْقَوْسِ ؛ لِأَنَّهُ بِهَا قَذَفَ سَهْمَهُ عَنْهَا وَعَدَّاهَا ، وَأَطْعَمْتُهُ عَنْ جُوعٍ ، جَعَلَ الْجُوعَ مُنْصَرِفًا بِهِ تَارِكًا لَهُ وَقَدْ جَاوَزَهُ ، وَتَقَعُ مِنْ مَوْقِعَهَا ، وَهِيَ تَكُونُ حَرْفًا وَاسْمًا بِدَلِيلِ قَوْلِهِمْ مِنْ عَنْهُ ؛ قَالَ الْقُطَامِيُّ :

فَقُلْتُ لِلرَّكْبِ لِمَا أَنْ عَلَا بِهِمُ مِنْ عَنْ يَمِينِ الْحُبَيَّا نَظْرَةٌ قَبَلُ
قَالَ : وَإِنَّمَا بُنِيَتْ لِمُضَارَعَتِهَا لِلْحَرْفِ ؛ وَقَدْ تُوضَعُ عَنْ مَوْضِعَ بَعْدُ كَمَا قَالَ الْحَارِثُ بْنُ عُبَادٍ :
قَرِّبَا مَرْبَطَ النَّعَامَةِ مِنِّي لَقِحَتْ حَرْبُ وَائِلٍ عَنْ حِيَالِ
أَيْ : بَعْدَ حِيَالٍ ؛ وَقَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ :
وَتُضْحِي فَتِيتُ الْمِسْكِ فَوْقَ فِرَاشِهَا نَئُومُ الضُّحَى لَمْ تَنْتَطِقْ عَنْ تَفَضُّلِ
وَرُبَّمَا وُضِعَتْ مَوْضِعَ عَلَى كَمَا قَالَ ذُو الْإِصْبَعِ الْعَدْوَانِيُّ :
لَاهٍ ابْنُ عَمِّكَ لَا أَفَضَلْتَ فِي حَسَبٍ عَنِّي وَلَا أَنْتَ دَيَّانِي فَتَخْزُونِي
قَالَ النَّحْوِيُّونَ : عَنْ سَاكِنَةَ النُّونِ حَرْفٌ وُضِعَ لِمَعْنَى مَا عَدَاكَ وَتَرَاخَى عَنْكَ .

يُقَالُ : انْصَرِفْ عَنِّي وَتَنَحَّ عَنِّي . وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ : الْعَرَبُ تَزِيدُ عَنْكَ ، يُقَالُ : خُذْ ذَا عَنْكَ ، وَالْمَعْنَى : خُذْ ذَا ، وَعَنْكَ زِيَادَةٌ ؛ قَالَ النَّابِغَةُ الْجَعْدِيُّ يُخَاطِبُ لَيْلَى الْأَخْيَلِيَّةَ :

دَعِي عَنْكِ تَشْتَامَ الرِّجَالِ وَأَقْبِلِي عَلَى أَذْلَعِيٍّ يَمْلَأُ اسْتَكِ فَيْشَلَا
أَرَادَ يُمْلَأُ اسْتَكِ فَيْشَلُهُ فَخَرَجَ نَصْبًا عَلَى التَّفْسِيرِ ، وَيَجُوزُ حَذْفُ النُّونِ مِنْ عَنْ لِلشَّاعِرِ كَمَا يَجُوزُ لَهُ حَذْفُ نُونِ مِنْ ، وَكَأَنَّ حَذْفَهُ إِنَّمَا هُوَ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ ، إِلَّا أَنَّ حَذْفَ نُونِ مِنْ فِي الشِّعْرِ أَكْثَرُ مِنْ حَذْفِ نُونِ عَنْ ؛ لِأَنَّ دُخُولَ مِنْ فِي الْكَلَامِ أَكْثَرُ مِنْ دُخُولِ عَنْ . وَعَنِّي : بِمَعْنَى عَلِّي أَيْ : لَعَلِّي قَالَ الْقُلَاخُ :
يَا صَاحِبَيَّ عَرِّجَا قَلِيلًا عَنَّا نُحَيِّي الطَّلَلَ الْمُحِيلَا
وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ فِي تَرْجَمَةِ عَنَّا ، قَالَ : قَالَ الْمُبَرِّدُ : مِنْ وَإِلَى وَرُبَّ وَفِي وَالْكَافُ الزَّائِدَةُ وَالْبَاءُ الزَّائِدَةُ وَاللَّامُ الزَّائِدَةُ هِيَ حُرُوفُ الْإِضَافَةِ الَّتِي يُضَافُ بِهَا الْأَسْمَاءُ وَالْأَفْعَالُ إِلَى مَا بَعْدَهَا ، قَالَ : فَأَمَّا مَا وَضَعَهُ النَّحْوِيُّونَ نَحْوُ عَلَى وَعَنْ وَقَبْلُ وَبَعْدُ وَبَيْنَ وَمَا كَانَ مِثْلَ ذَلِكَ فَإِنَّمَا هِيَ أَسْمَاءٌ ؛ يُقَالُ : جِئْتُ مِنْ عِنْدِهِ ، وَمِنْ عَلَيْهِ ، وَمِنْ عَنْ يَسَارِهِ ، وَمِنْ عَنْ يَمِينِهِ ؛ وَأَنْشَدَ بَيْتَ الْقُطَامِيِّ :
مِنْ عَنْ يَمِينِ الْحُبَيَّا نَظْرَةٌ قَبَلُ
قَالَ : وَمِمَّا يَقَعُ الْفَرْقُ فِيهِ بَيْنَ مِنْ وَعَنْ أَنَّ مِنْ يُضَافُ بِهَا مَا قَرُبَ مِنَ الْأَسْمَاءِ ، وَعَنْ يُوصَلُ بِهَا مَا تَرَاخَى ، كَقَوْلِكَ : سَمِعْتُ مِنْ فُلَانٍ حَدِيثًا ، وَحَدَّثَنَا عَنْ فُلَانٍ حَدِيثًا .

وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ أَيْ : مِنْ عِبَادِهِ . الْأَصْمَعِيُّ : حَدَّثَنِي فُلَانٌ مِنْ فُلَانٍ ، يُرِيدُ عَنْهُ . وَلَهِيتٌ مِنْ فُلَانٍ وَعَنْهُ ، وَقَالَ الْكِسَائِيُّ : لَهِيتٌ عَنْهُ لَا غَيْرُ ، وَقَالَ : الْهَ مِنْهُ وَعَنْهُ ، وَقَالَ : عَنْكَ جَاءَ هَذَا ، يُرِيدُ مِنْكَ ؛ وَقَالَ سَاعِدَةُ بْنُ جُؤَيَّةَ :

أَفَعَنْكَ لَا بَرْقٌ كَأَنَّ وَمِيضَهُ غَابٌ تَسَنَّمَهُ ضِرَامٌ مُوقَدُ
قَالَ : يُرِيدُ أَمِنْكَ بَرْقٌ ، وَلَا صِلَةٌ ؛ رَوَى جَمِيعَ ذَلِكَ أَبُو عُبَيْدٍ عَنْهُمْ ، قَالَ : وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ تَكُونُ عَنْ بِمَعْنَى عَلَى ؛ وَأَنْشَدَ بَيْتَ ذِي الْإِصْبَعِ الْعَدْوَانِيِّ :
لَا أَفْضَلْتَ فِي حَسَبٍ عَنِّي
قَالَ : عَنِّي فِي مَعْنَى عَلَيَّ أَيْ : لَمْ تُفْضِلْ فِي حَسَبٍ عَلَيَّ ، قَالَ : وَقَدْ جَاءَ عَنْ بِمَعْنَى بَعْدُ ؛ وَأَنْشَدَ :
وَلَقَدْ شُبَّتِ الْحُرُوبُ فَمَا غَمْ مَرْتَ فِيهَا إِذْ قَلَّصَتْ عَنْ حِيَالِ
أَيْ : قَلَّصَتْ بَعْدَ حِيَالِهَا ؛ وَقَالَ فِي قَوْلِ لَبِيَدٍ :
لِوِرْدٍ تَقْلِصُ الْغِيطَانُ عَنْهُ يَبُكُّ مَسَافَةَ الْخِمْسِ الْكَمَالِ
قَالَ : قَوْلُهُ عَنْهُ أَيْ : مِنْ أَجْلِهِ .

وَالْعَرَبُ تَقُولُ : سِرْ عَنْكَ وَانْفُذْ عَنْكَ أَيِ : امْضِ وَجُزْ ، لَا مَعْنَى لِعَنْكَ . وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَنَّهُ طَافَ بِالْبَيْتِ مَعَ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ ، فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى الرُّكْنِ الْغَرْبِيِّ الَّذِي يَلِي الْأَسْوَدَ قَالَ لَهُ : أَلَا تَسْتَلِمُ ؟ فَقَالَ لَهُ : انْفُذْ عَنْكَ فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَسْتَلِمْهُ ؛ وَفِي الْحَدِيثِ : تَفْسِيرُهُ أَيْ : دَعْهُ . وَيُقَالُ : جَاءَنَا الْخَبَرُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَخْفِضُ النُّونَ .

وَيُقَالُ : جَاءَنَا مِنَ الْخَيْرِ مَا أَوْجَبَ الشُّكْرَ فَتَفْتَحُ النُّونَ ؛ لِأَنَّ عَنْ كَانَتْ فِي الْأَصْلِ عَنِي وَمِنْ أَصِلُهَا مِنَا ، فَدَلَّتِ الْفُتْحَةُ عَلَى سُقُوطِ الْأَلِفِ كَمَا دَلَّتِ الْكَسْرَةُ فِي عَنْ عَلَى سُقُوطِ الْيَاءِ ؛ وَأَنْشَدَ بَعْضُهُمْ :

مِنَا أَنْ ذَرَّ قَرْنُ الشَّمْسِ حَتَّى أَغَاثَ شَرِيدَهُمُ مَلَثُ الظَّلَامِ
وَقَالَ الزَّجَّاجُ : فِي إِعْرَابِ مِنَ الْوَقْفُ إِلَّا أَنَّهَا فُتِحَتْ مَعَ الْأَسْمَاءِ الَّتِي تَدْخُلُهَا الْأَلِفُ وَاللَّامُ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ كَقَوْلِكَ مِنَ النَّاسِ ، النُّونُ مِنْ مِنْ سَاكِنَةٌ وَالنُّونُ مِنَ النَّاسِ سَاكِنَةٌ ، وَكَانَ فِي الْأَصْلِ أَنْ تُكْسَرَ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ ، وَلَكِنَّهَا فُتِحَتْ لِثِقَلِ اجْتِمَاعِ كَسْرَتَيْنِ لَوْ كَانَ مِنِ النَّاسِ لَثَقُلَ ذَلِكَ ، وَأَمَّا إِعْرَابُ عَنِ النَّاسِ فَلَا يَجُوزُ فِيهِ إِلَّا الْكَسْرُ ؛ لِأَنَّ أَوَّلَ عَنْ مَفْتُوحٌ ، قَالَ : وَالْقَوْلُ مَا قَالَ الزَّجَّاجُ فِي الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا .

موقع حَـدِيث