[ عوج ] عوج : الْعَوَجُ : الِانْعِطَافُ فِيمَا كَانَ قَائِمًا فَمَالَ كَالرُّمْحِ وَالْحَائِطِ ؛ وَالرُّمْحُ وَكُلُّ مَا كَانَ قَائِمًا يُقَالُ فِيهِ الْعَوَجُ - بِالْفَتْحِ - وَيُقَالُ : شَجَرَتُكَ فِيهَا عَوَجٌ شَدِيدٌ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَهَذَا لَا يَجُوزُ فِيهِ وَفِي أَمْثَالِهِ إِلَّا الْعَوَجُ . وَالْعَوَجُ - بِالتَّحْرِيكِ : مَصْدَرُ قَوْلِكَ عَوِجَ الشَّيْءُ - بِالْكَسْرِ - فَهُوَ أَعْوَجُ ، وَالِاسْمُ الْعِوَجُ - بِكَسْرِ الْعَيْنِ . وَعَاجَ يَعُوجُ إِذَا عَطَفَ . وَالْعِوَجُ فِي الْأَرْضِ : أَنْ لَا تَسْتَوِيَ . وَفِي التَّنْزِيلِ : لَا تَرَى فِيهَا عِوَجًا وَلَا أَمْتًا ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : قَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الْعِوَجِ فِي الْحَدِيثِ اسْمًا وَفِعْلًا وَمَصْدَرًا وَفَاعِلًا وَمَفْعُولًا ، وَهُوَ - بِفَتْحِ الْعَيْنِ - مُخْتَصٌّ بِكُلِّ شَخْصٍ مَرْئِيٍّ كَالْأَجْسَامِ - وَبِالْكَسْرِ - بِمَا لَيْسَ بِمَرْئِيٍّ كَالرَّأْيِ وَالْقَوْلِ ، وَقِيلَ : الْكَسْرُ يُقَالُ فِيهِمَا مَعًا ، وَالْأَوَّلُ أَكْثَرُ ؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : حَتَّى تُقِيمَ بِهِ الْمِلَّةَ الْعَوْجَاءَ ؛ يَعْنِي مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ - عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - الَّتِي غَيَّرَتْهَا الْعَرَبُ عَنِ اسْتِقَامَتِهَا . وَالْعِوَجُ - بِكَسْرِ الْعَيْنِ - فِي الدِّينِ ، تَقُولُ : فِي دِينِهِ عِوَجٌ ؛ وَفِيمَا كَانَ التَّعْوِيجُ يَكْثُرُ مِثْلَ الْأَرْضِ وَالْمَعَاشِ ، وَمِثْلَ قَوْلِكَ : عُجْتُ إِلَيْهِ أَعُوجُ عِيَاجًا وَعِوَجًا ؛ وَأَنْشَدَ : قِفَا نَسْأَلْ مَنَازِلَ آلِ لَيْلَى مَتَى عِوَجٌ إِلَيْهَا وَانْثِنَاءٌ ؟ وَفِي التَّنْزِيلِ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا قَيِّمًا قَالَ الْفَرَّاءُ : مَعْنَاهُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ قَيِّمًا وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا ، وَفِيهِ تَأْخِيرٌ أُرِيدَ بِهِ التَّقْدِيمُ . وَعِوَجُ الطَّرِيقِ وَعَوَجُهُ : زَيْغُهُ . وَعِوَجُ الدِّينِ وَالْخُلُقِ : فَسَادُهُ وَمَيْلُهُ عَلَى الْمَثَلِ ، وَالْفِعْلُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ عَوِجَ عَوَجًا وَعِوَجًا وَاعْوَجَّ وَانْعَاجَ ، وَهُوَ أَعْوَجُ ، لِكُلِّ مَرْئِيٍّ ، وَالْأُنْثَى عَوْجَاءُ ، وَالْجَمَاعَةُ عُوجٌ . الْأَصْمَعِيُّ : يُقَالُ هَذَا شَيْءٌ مُعْوَجٌّ ، وَقَدِ اعْوَجَّ اعْوِجَاجًا ، عَلَى افْعَلَّ افْعِلَالًا ، وَلَا يُقَالُ : مُعَوَّجٌ عَلَى مُفَعَّلٍ إِلَّا لِعُودٍ أَوْ شَيْءٍ يُرَكَّبُ فِيهِ الْعَاجُ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَغَيْرُهُ يُجِيزُ عَوَّجْتُ الشَّيْءَ تَعْوِيجًا فَتَعَوَّجَ إِذَا حَنَيْتَهُ وَهُوَ ضِدُ قَوَّمْتُهُ ، فَأَمَّا إِذَا انْحَنَى مِنْ ذَاتِهِ ، فَيُقَالُ : اعْوَجَّ اعْوِجَاجًا . يُقَالُ : عَصًا مُعْوَجَّةٌ ، وَلَا تَقُلْ مِعْوَجَّةً - بِكَسْرِ الْمِيمِ - وَيُقَالُ : عُجْتُهُ فَانْعَاجَ أَيْ : عَطَفْتُهُ فَانْعَطَفَ ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ رُؤْبَةَ : وَانْعَاجَ عُودِي كَالشَّظِيفِ الْأَخْشَنِ وَعَاجَ الشَّيْءَ عَوْجًا وَعِيَاجًا ، وَعَوَّجَهُ : عَطَفَهُ . وَيُقَالُ : نَخِيلٌ عُوجٌ إِذَا مَالَتْ ؛ قَالَ لَبِيدٌ يَصِفُ عَيْرًا وَأُتُنَهُ وَسَوْقَهُ إِيَّاهَا : إِذَا اجْتَمَعَتْ وَأَحْوَذَ جَانِبَيْهَا وَأَوْرَدَهَا عَلَى عُوجٍ طِوَالِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ : مَعْنَاهُ أَوْرَدَهَا عَلَى نَخِيلٍ نَابِتَةٍ عَلَى الْمَاءِ قَدْ مَالَتْ فَاعْوَجَّتْ لِكَثْرَةِ حَمْلِهَا ؛ كَمَا قَالَ فِي صِفَةِ النَّخْلِ : غُلْبٌ سَوَاجِدُ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا الْحَصْرُ وَقِيلَ : مَعْنَى قَوْلِهِ وَأَوْرَدَهَا عَلَى عُوجٍ طِوَالِ أَيْ : عَلَى قَوَائِمِهَا الْعُوجِ ، وَلِذَلِكَ قِيلَ لِلْخَيْلِ عُوجٌ ؛ وَقَوْلُهُ - تَعَالَى - : يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ لَا عِوَجَ لَهُ قَالَ الزَّجَّاجُ : الْمَعْنَى لَا عِوَجَ لَهُمْ عَنْ دُعَائِهِ ، لَا يَقْدِرُونَ أَنْ لَا يَتَّبِعُوهُ ؛ وَقِيلَ : أَيْ : يَتَّبِعُونَ صَوْتَ الدَّاعِي لِلْحَشْرِ لَا عِوَجَ لَهُ ، يَقُولُ : لَا عِوَجَ لِلْمَدْعُوِّينَ عَنِ الدَّاعِي ، فَجَازَ أَنْ يَقُولَ لَهُ لِأَنَّ الْمَذْهَبَ إِلَى الدَّاعِي وَصَوْتِهِ ، وَهُوَ كَمَا تَقُولُ : دَعَوْتَنِي دَعْوَةً لَا عِوَجَ لَكَ مِنْهَا أَيْ : لَا أَعُوجُ لَكَ وَلَا عَنْكَ ؛ قَالَ : وَكُلُّ قَائِمٍ يَكُونُ الْعَوَجُ فِيهِ خِلْقَةً ، فَهُوَ عَوَجٌ ؛ وَأَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ لِلَبِيدٍ فِي مِثْلِهِ : فِي نَابِهِ عَوَجٌ يُخَالِفُ شِدْقَهُ وَيُقَالُ لِقَوَائِمِ الدَّابَّةِ : عُوجٌ ، وَيُسْتَحَبُّ ذَلِكَ فِيهَا ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَالْعُوجُ الْقَوَائِمُ ، صِفَةٌ غَالِبَةٌ ، وَخَيْلٌ عُوجٌ : مُجَنَّبَةٌ ، وَهُوَ مِنْهُ . وَأَعْوَجُ : فَرَسٌ سَابِقٌ رُكِبَ صَغِيرًا فَاعْوَجَّتْ قَوَائِمُهُ ، وَالْأَعْوَجِيَّةُ مَنْسُوبَةٌ إِلَيْهِ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَالْخَيْلُ الْأَعْوَجِيَّةُ مَنْسُوبَةٌ إِلَى فَحْلٍ كَانَ يُقَالُ لَهُ أَعْوَجُ ، يُقَالُ : هَذَا الْحِصَانُ مِنْ بَنَاتِ أَعْوَجَ ؛ وَفِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ : رَكِبَ أَعْوَجِيًّا أَيْ : فَرَسًا مَنْسُوبًا إِلَى أَعْوَجَ ، وَهُوَ فَحْلٌ كَرِيمٌ تُنْسَبُ الْخَيْلُ الْكِرَامُ إِلَيْهِ ؛ وَأَمَّا قَوْلُهُ : أَحْوَى مِنَ الْعُوجِ وَقَاحُ الْحَافِرِ فَإِنَّهُ أَرَادَ مِنْ وَلَدِ أَعْوَجَ وَكَسَّرَ أَعْوَجَ تَكْسِيرَ الصِّفَاتِ لِأَنَّ أَصْلَهُ الصِّفَةُ . وَأَعْوَجُ أَيْضًا : فَرَسُ عَدِيِّ بْنِ أَيُّوبَ ؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : أَعْوَجُ اسْمُ فَرَسٍ كَانَ لِبَنِي هِلَالٍ تُنْسَبُ إِلَيْهِ الْأَعْوَجِيَّاتُ وَبَنَاتُ أَعْوَجَ ؛ قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : كَانَ أَعْوَجُ لِكِنْدَةَ ، فَأَخَذَتْهُ بَنُو سُلَيْمٍ فِي بَعْضِ أَيَّامِهِمْ فَصَارَ إِلَى بَنِي هِلَالٍ ، وَلَيْسَ فِي الْعَرَبِ فَحْلٌ أَشْهَرُ وَلَا أَكْثَرُ نَسْلًا مِنْهُ ؛ وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ فِي كِتَابِ الْفَرَسِ : أَعْوَجُ كَانَ لِبَنِي آكِلِ الْمُرَارِ ثُمَّ صَارَ لِبَنِي هِلَالِ بْنِ عَامِرٍ . وَالْعَوْجُ : عَطْفُ رَأْسِ الْبَعِيرِ بِالزِّمَامِ أَوِ الْخِطَامِ ؛ تَقُولُ : عُجْتُ رَأْسَهُ أَعُوجُهُ عَوْجًا . قَالَ : وَالْمَرْأَةُ تَعُوجُ رَأْسُهَا إِلَى ضَجِيعِهَا . وَعَاجَ عُنُقَهُ عَوْجًا : عَطَفَهُ ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصِفُ جَوَارِيَ قَدْ عُجْنَ إِلَيْهِ رُءُوسَهُنَّ يَوْمَ ظَعْنِهِنَّ : حَتَّى إِذَا عُجْنَ مِنْ أَعْنَاقِهِنَّ لَنَا عَوْجَ الْأَخِشَّةِ أَعْنَاقَ الْعَنَاجِيجِ أَرَادَ بِالْعَنَاجِيجِ جِيَادَ الرِّكَابِ هَاهُنَا ، وَاحِدُهَا عُنْجُوجٌ . وَيُقَالُ لِجِيَادِ الْخَيْلِ : عَنَاجِيجُ أَيْضًا ، وَيُقَالُ : عُجْتُهُ فَانْعَاجَ لِي : عَطَفْتُهُ فَانْعَطَفَ لِي . وَعَاجَ بِالْمَكَانِ وَعَلَيْهِ عَوْجًا وَعَوَّجَ وَتَعَوَّجَ : عَطَفَ . وَعُجْتُ بِالْمَكَانِ أَعُوجُ أَيْ : أَقَمْتُ بِهِ ؛ وَفِي حَدِيثِ إِسْمَاعِيلَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ : هَلْ أَنْتُمْ عَائِجُونَ ؟ أَيْ : مُقِيمُونَ ؛ يُقَالُ عَاجَ بِالْمَكَانِ وَعَوَّجَ أَيْ : أَقَامَ . وَقِيلَ : عَاجَ بِهِ أَيْ : عَطَفَ عَلَيْهِ وَمَالَ وَأَلَمَّ بِهِ وَمَرَّ عَلَيْهِ . وَعُجْتُ غَيْرِي بِالْمَكَانِ أَعُوجُهُ يَتَعَدَّى ، وَلَا يَتَعَدَّى ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ : ثُمَّ عَاجَ رَأْسَهُ إِلَى الْمَرْأَةِ فَأَمَرَهَا بِطَعَامٍ أَيْ : أَمَالَهُ إِلَيْهَا وَالْتَفَتَ نَحْوَهَا . وَامْرَأَةٌ عَوْجَاءُ إِذَا كَانَ لَهَا وَلَدٌ تَعُوجُ إِلَيْهِ لِتُرْضِعَهُ ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ : إِذَا الْمُرْغِثُ الْعَوْجَاءُ بَاتَ يَعُزُّهَا عَلَى ثَدْيِهَا ذُو دُغَّتَيْنِ لَهُوجُ وَانْعَاجَ عَلَيْهِ أَيِ : انْعَطَفَ . وَالْعَائِجُ : الْوَاقِفُ ؛ وَقَالَ : عُجْنَا عَلَى رَبْعِ سَلْمَى أَيَّ تَعْوِيجٍ وَضَعَ التَّعْوِيجَ مَوْضِعَ الْعَوْجِ إِذَا كَانَ مَعْنَاهُمَا وَاحِد . وَعَاجَ نَاقَتَهُ وَعَوَّجَهَا فَانْعَاجَتْ وَتَعَوَّجَتْ : عَطَفَهَا ؛ أَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : عُوجُوا عَلَيَّ وَعَوِّجُوا صَحْبِي عَوْجًا وَلَا كَتَعَوُّجِ النَّحْبِ ( عَوْجًا ) مُتَعَلِّقٌ بِعُوجُوا لَا بِعَوِّجُوا ؛ يَقُولُ : عُوجُوا مُشَارِكِينَ لَا مُتَفَاذِّينَ مُتَكَارِهِينِ ، كَمَا يَتَكَارَهُ صَاحِبُ النَّحْبِ عَلَى قَضَائِهِ . وَمَا لَهُ عَلَى أَصْحَابِهِ تَعْوِيجٌ وَلَا تَعْرِيجٌ أَيْ : إِقَامَةٌ . وَيُقَالُ : عَاجَ فُلَانٌ فَرَسَهُ إِذَا عَطَفَ رَأْسَهُ ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ لَبِيدٍ : فَعَاجُوا عَلَيْهِ مِنْ سَوَاهِمِ ضُمَّرِ وَيُقَالُ : نَاقَةٌ عَوْجَاءُ إِذَا عَجِفَتْ فَاعْوَجَّ ظَهْرُهَا . وَنَاقَةٌ عَائِجَةٌ : لَيِّنَةُ الِانْعِطَافِ ؛ وَعَاجٌ مِذْعَانٌ لَا نَظِيرَ لَهَا فِي سُقُوطِ الْهَاءِ كَانَتْ فِعْلًا أَوْ فَاعِلًا ذَهَبَتْ عَيْنُهُ ؛ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ : تَقَدَّى بِيَ الْمَوْمَاةَ عَاجٌ كَأَنَّهَا وَالْعَوْجَاءُ : الضَّامِرَةُ مِنَ الْإِبِلِ ؛ قَالَ طَرَفَةُ : بِعَوْجَاءَ مِرْقَالٍ تَرُوحُ وَتَغْتَدِي وَقَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ : عَهِدْنَا بِهَا لَوْ تُسْعِفُ الْعُوجُ بِالْهَوَى رِقَاقَ الثَّنَايَا وَاضِحَاتِ الْمَعَاصِمِ قِيلَ فِي تَفْسِيرِهِ : الْعُوجُ الْأَيَّامُ ، وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ مِنْ هَذَا لِأَنَّهَا تَعُوجُ وَتَعْطِفُ . وَمَا عُجْتُ مِنْ كَلَامِهِ بِشَيْءٍ أَيْ : مَا بَالَيْتُ وَلَا انْتَفَعْتُ ، وَقَدْ ذُكِرَ عُجْتُ فِي الْيَاءِ . وَالْعَاجُ : أَنْيَابُ الْفِيَلَةِ ، وَلَا يُسَمَّى غَيْرُ النَّابِ عَاجًا . وَالْعَوَّاجُ : بَائِعُ الْعَاجِ ؛ حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ . وَفِي الصِّحَاحِ : وَالْعَاجُ عَظْمُ الْفِيلِ ، الْوَاحِدَةُ عَاجَةٌ ، وَيُقَالُ لِصَاحِبِ الْعَاجِ : عَوَّاجٌ . وَقَالَ شِمْرٌ : يُقَالُ لِلْمَسَكِ : عَاجٌ ؛ قَالَ : وَأَنْشَدَنِي ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : وَفِي الْعَاجِ وَالْحِنَّاءِ كَفُّ بَنَانِهَا كَشَحْمِ الْقَنَا لَمْ يُعْطِهَا الزَّنْدَ قَادِحُ أَرَادَ بِشَحْمِ الْقَنَا دَوَابَّ يُقَالُ لَهَا : الْحُلَكُ ، وَيُقَالُ لَهَا : بَنَاتُ النَّقَا ، يُشَبَّهُ بِهَا بَنَانُ الْجَوَارِي لِلِينِهَا وَنَعْمَتِهَا . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَالدَّلِيلُ عَلَى صِحَّةِ مَا قَالَ شِمْرٌ فِي الْعَاجِ إِنَّهُ الْمَسَكُ مَا جَاءَ فِي حَدِيثٍ مَرْفُوعٍ : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لِثَوْبَانَ : اشْتَرِ لِفَاطِمَةَ سِوَارَيْنِ مِنْ عَاجٍ ؛ لَمْ يُرِدْ بِالْعَاجِ مَا يُخْرَطُ مِنْ أَنْيَابِ الْفِيَلَةِ لِأَنَّ أَنْيَابَهَا مَيْتَةٌ ، وَإِنَّمَا الْعَاجُ الذَّبْلُ ، وَهُوَ ظَهْرُ السُّلَحْفَاةِ الْبَحْرِيَّةِ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ كَانَ لَهُ مُشْطٌ مِنَ الْعَاجِ ؛ الْعَاجُ : الذَّبْلُ ، وَقِيلَ : شَيْءٌ يُتَّخَذُ مِنْ ظَهْرِ السُّلَحْفَاةِ الْبَحْرِيَّةِ ؛ فَأَمَّا الْعَاجُ الَّذِي هُوَ لِلْفِيلِ فَنَجِسٌ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَطَاهِرٌ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ ؛ قَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ : الْمَسَكُ مِنَ الذَّبْلِ وَمِنَ الْعَاجِ كَهَيْئَةِ السِّوَارِ تَجْعَلُهُ الْمَرْأَةُ فِي يَدَيْهَا فَذَلِكَ الْمَسَكُ ، قَالَ : وَالذَّبْلُ الْقَرْنُ ، فَإِذَا كَانَ مِنْ عَاجٍ ، فَهُوَ مَسَكٌ وَعَاجٌ وَوَقْفٌ ، فَإِذَا كَانَ مِنْ ذَبْلٍ ، فَهُوَ مَسَكٌ لَا غَيْرُ ؛ وَقَالَ الْهُذَلِيُّ : فَجَاءَتْ كَخَاصِي الْعَيْرِ لَمْ تَحْلَ عَاجَةً وَلَا جَاجَةٌ مِنْهَا تَلُوحُ عَلَى وَشْمِ فَالْعَاجَةُ : الذَّبْلَةُ : وَالْجَاجَةُ : خَرَزَةٌ لَا تُسَاوِي فَلْسًا . وَعَاجٍ عَاجٍ : زَجْرٌ لِلنَّاقَةِ ، يُنَوَّنُ عَلَى التَّنْكِيرِ ، وَيُكْسَرُ غَيْرَ مُنَوَّنٍ عَلَى التَّعْرِيفِ ؛ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : يُقَالُ لِلنَّاقَةِ فِي الزَّجْرِ : عَاجِ ، بِلَا تَنْوِينٍ ، فَإِنْ شِئْتَ جَزَمْتَ ، عَلَى تَوَهُّمِ الْوُقُوفِ . يُقَالُ : عَجْعَجْتُ بِالنَّاقَةِ إِذَا قُلْتَ لَهَا : عَاجِ عَاجِ ؛ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : وَيُقَالُ لِلنَّاقَةِ عَاجٍ وَجَاهٍ ، بِالتَّنْوِينِ ؛ قَالَ الشَّاعِرُ : كَأَنِّيَ لَمْ أَزْجُرْ بِعَاجٍ نَجِيبَةً وَلَمْ أَلْقَ عَنْ شَحْطٍ خَلِيلًا مُصَافِيَا قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : قَالَ أَبُو الْهَيْثَمِ فِيمَا قَرَأْتُ بِخَطِّهِ : كُلُّ صَوْتٍ تُزْجَرُ بِهِ الْإِبِلُ فَإِنَّهُ يَخْرُجُ مَجْزُومًا ، إِلَّا أَنْ يَقَعَ فِي قَافِيَةٍ فَيُحَرَّكُ إِلَى الْخَفْضِ ، تَقُولُ فِي زَجْرِ الْبَعِيرِ : حَلْ حَوْبْ ، وَفِي زَجْرِ السَّبُعِ : هَجْ هَجْ ، وَجَهْ جَهْ ، وَجَاهْ جَاهْ ؛ قَالَ : فَإِذَا حَكَيْتَ ذَلِكَ قُلْتَ لِلْبَعِيرِ : حَوْبْ أَوْ حَوْبٍ ، وَقُلْتَ لِلنَّاقَةِ : حَلْ أَوْ حَلٍ ؛ وَأَنْشَدَ : أَقُولُ لِلنَّاقَةِ قَوْلِي لِلْجَمَلْ أَقُولُ حَوْبٍ ثُمَّ أُثْنِيهَا بِحَلْ فَخَفَضَ حَوْبْ وَنَوَّنَهُ عِنْدَ الْحَاجَةِ إِلَى تَنْوِينِهِ ؛ وَقَالَ آخَرُ : قُلْتُ لَهَا حَلٍ فَلَمْ تَحَلْحَلِ وَقَالَ آخَرُ : وَجَمَلٍ قُلْتُ لَهُ جَاهٍ جَاهْ يَا وَيْلَهُ مِنْ جَمَلٍ مَا أَشْقَاهْ وَقَالَ آخَرُ : سَفَرَتْ فَقُلْتُ لَهَا هَجِ فَتَبَرْقَعَتْ وَقَالَ شِمْرٌ : قَالَ زَيْدُ بْنُ كَثْوَةَ مِنْ أَمْثَالِهِمْ : الْأَيَّامُ عُوجٌ رَوَاجِعُ ، يُقَالُ ذَلِكَ عِنْدَ الشَّمَاتَةِ ، يَقُولُهَا الْمَشْمُوتُ بِهِ أَوْ تُقَالُ عَنْهُ ، وَقَدْ تُقَالُ عِنْدَ الْوَعِيدِ وَالتَّهَدُّدِ ؛ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : عُوجٌ هَاهُنَا جَمْعُ أَعْوَجَ وَيَكُونُ جَمْعًا لِعَوْجَاءَ ، كَمَا يُقَالُ أَصْوَرُ وَصُورٌ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ جَمْعَ عَائِجٍ فَكَأَنَّهُ قَالَ : عُوُجٌ عَلَى فُعُلٍ ، فَخَفَّفَهُ كَمَا قَالَ الْأَخْطَلُ : فَهُمْ بِالْبَذْلِ لَا بُخْلٌ وَلَا جُودُ أَرَادَ لَا بُخُلٌ وَلَا جُوُدٌ ؛ وَقَوْلُ بَعْضِ السَّعْدِيِّينَ أَنْشَدَه يَعْقُوبُ : يَا دَارَ سَلْمَى بَيْنَ ذَاتِ الْعُوجِ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَوْضِعًا ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ عَنَى جَمْعَ حِقْفٍ أَعْوَجَ أَوْ رَمْلَةٍ عَوْجَاءَ . وَعُوجٌ : اسْمُ رَجُلٍ ؛ قَالَ اللَّيْثُ : عُوجُ بْنُ عُوقٍ رَجُلٌ ذُكِرَ مِنْ عِظَمِ خَلْقِهِ شَنَاعَةٌ ، وَذُكِرَ أَنَّهُ كَانَ وُلِدَ فِي مَنْزِلِ آدَمَ فَعَاشَ إِلَى زَمَنِ مُوسَى - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - وَأَنَّهُ هَلَكَ عَلَى عِدَّانِ مُوسَى - صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ - وَذَكَرَ أَنَّ عُوجَ بْنَ عُوقٍ كَانَ يَكُونُ مَعَ فَرَاعِنَةِ مِصْرَ ، وَيُقَالُ : كَانَ صَاحِبَ الصَّخْرَةِ أَرَادَ أَنْ يُلْحِقَهَا عَلَى عَسْكَرِ - مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ - وَهُوَ الَّذِي قَتَلَهُ مُوسَى - صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ وَالْعَوْجَاءُ : اسْمُ امْرَأَةٍ . وَالْعَوْجَاءُ : أَحَدُ أَجْبُلِ طَيِّئٍ سُمِّيَ بِهِ لِأَنَّ هَذِهِ الْمَرْأَةَ صُلِبَتْ عَلَيْهِ ، وَلَهَا حَدِيثٌ ؛ قَالَ عَمْرُو بْنُ جُوَيْنٍ الطَّائِيُّ ، وَبَعْضُهُمْ يَرْوِيهِ لِامْرِئِ الْقَيْسِ : إِذَا أَجَأٌ تَلَفَّعَتْ بِشِعَابِهَا عَلَيَّ وَأَمْسَتْ بِالْعَمَاءِ مُكَلَّلَهْ وَأَصْبَحَتِ الْعَوْجَاءُ يَهْتَزُّ جِيدُهَا كَجِيدِ عَرُوسٍ أَصْبَحَتْ مُتَبَذِّلَهْ وَقَوْلُهُ أَنْشَدَهُ ثَعْلَبٌ : إِنْ تَأْتِنِي وَقَدْ مَلَأْتُ أَعْوَجَا أُرْسِلُ فِيهَا بَازِلًا سَفَنَّجَا قَالَ : أَعْوَجُ هُنَا اسْمُ حَوْضٍ . وَالْعَوْجَاءُ : الْقَوْسُ . وَرَجُلٌ أَعْوَجُ بَيِّنُ الْعَوَجِ أَيْ : سَيِّئُ الْخُلُقِ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : فُلَانٌ مَا يَعُوجُ عَنْ شَيْءٍ أَيْ : مَا يَرْجِعُ عَنْهُ .
المصدر: لسان العرب
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-79/h/779813
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة