[ عول ] عول : الْعَوْلُ : الْمَيْلُ فِي الْحُكْمِ إِلَى الْجَوْرِ . عَالَ يَعُولُ عَوْلًا : جَارَ وَمَالَ عَنِ الْحَقِّ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا وَقَالَ : إِنَّا تَبِعْنَا رَسُولَ اللَّهِ وَاطَّرَحُوا قَوْلَ الرَّسُولِ وَعَالُوا فِي الْمَوَازِينِ وَالْعَوْلُ : النُّقْصَانُ . وَعَالَ الْمِيزَانُ عَوْلًا ، فَهُوَ عَائِلٌ : مَالَ ؛ هَذِهِ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ . وَفِي حَدِيثِ عُثْمَانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : كَتَبَ إِلَى أَهْلِ الْكُوفَةِ إِنِّي لَسْتُ بِمِيزَانٍ لَا أَعُولُ أَيْ : لَا أَمِيلُ عَنِ الِاسْتِوَاءِ وَالِاعْتِدَالِ ؛ يُقَالُ : عَالَ الْمِيزَانُ إِذَا ارْتَفَعَ أَحَدُ طَرَفَيْهِ عَنِ الْآخَرِ ؛ وَقَالَ أَكْثَرُ أَهْلِ التَّفْسِيرِ : مَعْنَى قَوْلِهِ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا أَيْ : ذَلِكَ أَقْرَبُ أَنْ لَا تَجُورُوا وَتَمِيلُوا ، وَقِيلَ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ لَا يَكْثُرَ عِيَالُكُمْ ؛ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَإِلَى هَذَا الْقَوْلِ ذَهَبَ الشَّافِعِيُّ ، قَالَ : وَالْمَعْرُوفُ عِنْدَ الْعَرَبِ عَالَ الرَّجُلُ يَعُولُ إِذَا جَارَ ، وَأَعَالَ يُعِيلُ إِذَا كَثُرَ عِيَالُهُ . الْكِسَائِيُّ : عَالَ الرَّجُلُ يَعُولُ إِذَا افْتَقَرَ ، قَالَ : وَمِنَ الْعَرَبِ الْفُصَحَاءِ مَنْ يَقُولُ : عَالَ يَعُولُ إِذَا كَثُرَ عِيَالُهُ ؛ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَهَذَا يُؤَيِّدُ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الشَّافِعِيُّ فِي تَفْسِيرِ الْآيَةِ لِأَنَّ الْكِسَائِيَّ لَا يَحْكِي عَنِ الْعَرَبِ إِلَّا مَا حَفِظَهُ وَضَبَطَهُ ، قَالَ : وَقَوْلُ الشَّافِعِيِّ نَفْسِهِ حُجَّةٌ لِأَنَّهُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عَرَبِيُّ اللِّسَانِ فَصِيحُ اللَّهْجَةِ ، قَالَ : وَقَدِ اعْتَرَضَ عَلَيْهِ بَعْضُ الْمُتَحَذْلِقِينَ فَخَطَّأَهُ ، وَقَدْ عَجِلَ وَلَمْ يَتَثَبَّتْ فِيمَا قَالَ ، وَلَا يَجُوزُ لِلْحَضَرِيِّ أَنْ يَعْجَلَ إِلَى إِنْكَارِ مَا لَا يَعْرِفُهُ مِنْ لُغَاتِ الْعَرَبِ . وَعَالَ أَمْرُ الْقَوْمِ عَوْلًا : اشْتَدَّ وَتَفَاقَمَ . وَيُقَالُ : أَمْرٌ عَالٍ وَعَائِلٌ أَيْ : مُتَفَاقِمٌ ، عَلَى الْقَلْبِ ؛ وَقَوْلُ أَبِي ذُؤَيْبٍ : فَذَلِكَ أَعْلَى مِنْكَ فَقْدًا لِأَنَّهُ كَرِيمٌ وَبَطْنِي لِلْكِرَامِ بَعِيجٌ إِنَّمَا أَرَادَ أَعْوَلُ أَيْ : أَشَدُّ فَقَلَبَ فَوَزْنُهُ عَلَى هَذَا أَفْلَعُ . وَأَعْوَلَ الرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ وَعَوَّلَا : رَفَعَا صَوْتَهُمَا بِالْبُكَاءِ وَالصِّيَاحِ ؛ فَأَمَّا قَوْلُهُ : تَسْمَعُ مِنْ شُذَّانِهَا عَوَاوِلَا فَإِنَّهُ جَمَعَ عِوَّالًا مَصْدَرَ عَوَّلَ وَحَذَفَ الْيَاءَ ضَرُورَةً ، وَالِاسْمُ الْعَوْلُ وَالْعَوِيلُ وَالْعَوْلَةُ ، وَقَدْ تَكُونُ الْعَوْلَةُ حَرَارَةَ وَجْدِ الْحَزِينِ وَالْمُحِبِّ مِنْ غَيْرِ نِدَاءٍ وَلَا بُكَاءٍ ؛ قَالَ مُلَيْحٌ الْهُذَلِيُّ : فَكَيْفَ تَسْلُبُنَا لَيْلَى وَتَكْنُدُنَا وَقَدْ تُمَنَّحَ مِنْكَ الْعَوْلَةُ الْكُنُدُ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : الْعَوْلُ وَالْعَوْلَةُ رَفْعُ الصَّوْتِ بِالْبُكَاءِ ، وَكَذَلِكَ الْعَوِيلُ ؛ أَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ لِلْكُمَيْتِ : وَلَنْ يَسْتَخِيرَ رُسُومَ الدِّيَارِ بِعَوْلَتِهِ ذُو الصِّبَا الْمُعْوِلُ وَأَعْوَلَ عَلَيْهِ : بَكَى ؛ وَأَنْشَدَ ثَعْلَبٌ لِعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ : زَعَمْتَ فَإِنْ تَلْحَقْ فَضِنٌّ مُبَرِّزٌ جَوَادٌ وَإِنْ تُسْبَقْ فَنَفْسَكَ أَعْوِلِ أَرَادَ فَعَلَى نَفْسِكَ أَعْوِلْ فَحَذَفَ وَأَوْصَلَ . وَيُقَالُ : الْعَوِيلُ يَكُونُ صَوْتًا مِنْ غَيْرِ بُكَاءٍ ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ أَبِي زُبَيْدٍ : لِلصَّدْرِ مِنْهُ عَوِيلٌ فِيهِ حَشْرَجَةٌ أَيْ : زَئِيرٌ كَأَنَّهُ يَشْتَكِي صَدْرَهُ . وَأَعْوَلَتِ الْقَوْسُ : صَوَّتَتْ . قَالَ سِيبَوَيْهِ : وَقَالُوا : وَيْلَهُ وَعَوْلَهُ ، لَا يُتَكَلَّمُ بِهِ إِلَّا مَعَ وَيْلَهُ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَأَمَّا قَوْلُهُمْ وَيْلَهُ وَعَوْلَهُ فَإِنَّ الْعَوْلَ وَالْعَوِيلَ الْبُكَاءُ ؛ وَأَنْشَدَ : أَبْلِغْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ رِسَالَةً شَكْوَى إِلَيْكَ مُظِلَّةً وَعَوِيلًا وَالْعَوْلُ وَالْعَوِيلُ : الِاسْتِغَاثَةُ ؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ : مُعَوَّلِي عَلَى فُلَانٍ أَيِ : اتِّكَالِي عَلَيْهِ وَاسْتِغَاثَتِي بِهِ . وَقَالَ أَبُو طَالِبٍ : النَّصْبُ فِي قَوْلِهِمْ وَيْلَهُ وَعَوْلَهُ عَلَى الدُّعَاءِ وَالذَّمِّ ، كَمَا يُقَالُ وَيْلًا لَهُ وَتُرَابًا لَهُ . قَالَ شِمْرٌ : الْعَوِيلُ الصِّيَاحُ وَالْبُكَاءُ ، قَالَ : وَأَعْوَلَ إِعْوَالًا وَعَوَّلَ تَعْوِيلًا إِذَا صَاحَ وَبَكَى . وَعَوْلٌ : كَلِمَةٌ مِثْلُ وَيْبٍ ، يُقَالُ : عَوْلَكَ وَعَوْلَ زَيْدٍ : وَعَوْلٌ لِزَيْدٍ . وَعَالَ عَوْلُهُ : وَعِيلَ عَوْلُهُ : ثَكِلَتْهُ أُمُّهُ . الْفَرَّاءُ : عَالَ الرَّجُلُ يَعُولُ إِذَا شَقَّ عَلَيْهِ الْأَمْرُ ؛ قَالَ : وَبِهِ قَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ فِي سُورَةِ يُوسُفَ وَلَا يَعُلْ أَنْ يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعًا ، وَمَعْنَاهُ لَا يَشُقُّ عَلَيْهِ أَنْ يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعًا . وَعَالَنِي الشَّيْءُ يَعُولُنِي عَوْلًا : غَلَبَنِي وَثَقُلَ عَلَيَّ ؛ قَالَتِ الْخَنْسَاءُ : وَيَكْفِي الْعَشِيرَةَ مَا عَالَهَا وَإِنْ كَانَ أَصْغَرَهُمْ مَوْلِدَا وَعِيلَ صَبْرِي ، فَهُوَ مَعُولٌ : غُلِبَ ؛ وَقَوْلُ كُثَيِّرٍ : وَبِالْأَمْسِ مَا رَدُّوا لِبَيْنٍ جِمَالَهُمْ لَعَمْرِي فَعِيلَ الصَّبْرَ مَنْ يَتَجَلَّدُ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ عِيلَ عَلَى الصَّبْرِ فَحَذَفَ وَعَدَّى ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَجُوزَ عَلَى قَوْلِهِ عِيلَ الرَّجُلُ صَبْرَهُ ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَلَمْ أَرَهُ لِغَيْرِهِ . قَالَ اللِّحْيَانِيُّ : وَقَالَ أَبُو الْجَرَّاحِ عَالَ صَبْرِي فَجَاءَ بِهِ عَلَى فِعْلِ الْفَاعِلِ . وَعِيلَ مَا هُوَ عَائِلُهُ أَيْ : غُلِبَ مَا هُوَ غَالِبُهُ ؛ يُضْرَبُ لِلرَّجُلِ الَّذِي يُعْجَبُ مِنْ كَلَامِهِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ ، وَهُوَ عَلَى مَذْهَبِ الدُّعَاءِ ؛ قَالَ النَّمِرُ بْنُ تَوْلَبٍ : وَأَحْبِبْ حَبِيبَكَ حُبًّا رُوَيْدًا فَلَيْسَ يَعُولُكَ أَنْ تَصْرِمَا وَقَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ يَصِفُ فَرَسًا : خَدَى مِثْلَ خَدْيِ الْفَالِجِيِّ يَنُوشُنِي بِسَدْوِ يَدَيْهِ عِيلَ مَا هُوَ عَائِلُهْ وَهُوَ كَقَوْلِكَ لِلشَّيْءِ يُعْجِبُكَ : قَاتَلَهُ اللَّهُ وَأَخْزَاهُ اللَّهُ . قَالَ أَبُو طَالِبٍ : يَكُونُ عِيلَ صَبْرُهُ أَيْ : غُلِبَ وَيَكُونُ رُفِعَ وَغُيِّرَ عَمَّا كَانَ عَلَيْهِ مِنْ قَوْلِهِمْ عَالَتِ الْفَرِيضَةُ إِذَا ارْتَفَعَتْ . وَفِي حَدِيثِ سَطِيحٍ : فَلَمَّا عِيلَ صَبْرُهُ أَيْ : غُلِبَ ؛ وَأَمَّا قَوْلُ الْكُمَيْتِ : وَمَا أَنَا فِي ائْتِلَافِ ابْنَيْ نِزَارٍ بِمَلْبُوسٍ عَلَيَّ وَلَا مَعُولِ فَمَعْنَاهُ أَنِّي لَسْتُ بِمَغْلُوبِ الرَّأْيِ ، مِنْ عِيلَ أَيْ : غُلِبَ . وَفِي الْحَدِيثِ : الْمُعْوَلُ عَلَيْهِ يُعَذَّبُ أَيِ : الَّذِي يُبْكَى عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتَى ؛ قِيلَ : أَرَادَ بِهِ مَنْ يُوصِي بِذَلِكَ ، وَقِيلَ : أَرَادَ الْكَافِرَ ، وَقِيلَ : أَرَادَ شَخْصًا بِعَيْنِهِ عَلِمَ بِالْوَحْيِ حَالَهُ ، وَلِهَذَا جَاءَ بِهِ مُعَرَّفًا ، وَيُرْوَى بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَتَشْدِيدِ الْوَاوِ مِنْ عَوَّلَ لِلْمُبَالَغَةِ ؛ وَمِنْهُ رَجَزُ عَامِرٍ : وَبِالصِّيَاحِ عَوَّلُوا عَلَيْنَا أَيْ : أَجْلَبُوا وَاسْتَغَاثُوا . وَالْعَوِيلُ : صَوْتُ الصَّدْرِ بِالْبُكَاءِ ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ شُعْبَةَ : كَانَ إِذَا سَمِعَ الْحَدِيثَ أَخَذَهُ الْعَوِيلُ وَالزَّوِيلُ حَتَّى يَحْفَظَهُ ، وَقِيلَ : كُلُّ مَا كَانَ مِنْ هَذَا الْبَابِ فَهُوَ مُعْوِلٌ - بِالتَّخْفِيفِ - فَأَمَّا بِالتَّشْدِيدِ فَهُوَ مِنَ الِاسْتِعَانَةِ . يُقَالُ : عَوَّلْتُ بِهِ وَعَلَيْهِ أَيِ : اسْتَعَنْتُ . وَأَعْوَلَتِ الْقَوْسُ : صَوَّتَتْ . أَبُو زَيْدٍ : أَعْوَلْتُ عَلَيْهِ أَدْلَلْتُ عَلَيْهِ دَالَّةً وَحَمَلْتُ عَلَيْهِ . يُقَالُ : عَوِّلْ عَلَيَّ بِمَا شِئْتَ أَيِ : اسْتَعِنْ بِي كَأَنَّهُ يَقُولُ احْمِلْ عَلَيَّ مَا أَحْبَبْتَ . وَالْعَوْلُ : كُلُّ أَمْرٍ عَالَكَ ، كَأَنَّهُ سُمِّيَ بِالْمَصْدَرِ . وَعَالَهُ الْأَمْرُ يَعُولُهُ : أَهَمَّهُ . وَيُقَالُ : لَا تَعُلْنِي أَيْ : لَا تَغْلِبْنِي ؛ قَالَ : وَأَنْشَدَ الْأَصْمَعِيُّ قَوْلَ النَّمِرِ بْنِ تَوْلَبٍ : وَأَحْبِبْ حَبِيبَكَ حُبًّا رُوَيْدًا وَقَوْلُ أُمَيَّةَ بْنِ أَبِي عَائِذٍ : هُوَ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا أَتَى مِنَ النَّائِبَاتِ بِعَافٍ وِعَالِ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فَاعِلًا ذَهَبَتْ عَيْنُهُ ، وَأَنْ يَكُونَ فَعِلًا كَمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الْخَلِيلُ فِي خَافٍ وَالْمَالِ وَعَافٍ أَيْ : يَأْخُذُ بِالْعَفْوِ . وَعَالَتِ الْفَرِيضَةُ تَعُولُ عَوْلًا : زَادَتْ . قَالَ اللَّيْثُ : الْعَوْلُ ارْتِفَاعُ الْحِسَابِ فِي الْفَرَائِضِ . وَيُقَالُ لِلْفَارِضِ : أَعِلِ الْفَرِيضَةَ . وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ : عَالَتِ الْفَرِيضَةُ ارْتَفَعَتْ فِي الْحِسَابِ ، وَأَعَلْتُهَا أَنَا . الْجَوْهَرِيُّ : وَالْعَوْلُ عَوْلُ الْفَرِيضَةِ ، وَهُوَ أَنْ تَزِيدَ سِهَامُهَا فَيَدْخُلُ النُّقْصَانُ عَلَى أَهْلِ الْفَرَائِضِ . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : أَظُنُّهُ مَأْخُوذًا مِنَ الْمَيْلِ ، وَذَلِكَ أَنَّ الْفَرِيضَةَ إِذَا عَالَتْ فَهِيَ تَمِيلُ عَلَى أَهْلِ الْفَرِيضَةِ جَمِيعًا فَتَنْقُصُهُمْ . وَعَالَ زَيْدٌ الْفَرَائِضَ وَأَعَالَهَا بِمَعْنًى ، يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى . وَرَوَى الْأَزْهَرِيُّ عَنِ الْمُفَضَّلِ أَنَّهُ قَالَ : عَالَتِ الْفَرِيضَةُ أَيِ : ارْتَفَعَتْ وَزَادَتْ . وَفِي حَدِيثٍ عَلِيٍّ : أَنَّهُ أُتِيَ فِي ابْنَتَيْنِ وَأَبَوَيْنِ وَامْرَأَةٍ فَقَالَ : صَارَ ثُمُنُهَا تُسْعًا ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : أَرَادَ أَنَّ السِّهَامَ عَالَتْ حَتَّى صَارَ لِلْمَرْأَةِ التُّسْعَ ، وَلَهَا فِي الْأَصْلِ الثُّمُنُ ، وَذَلِكَ أَنَّ الْفَرِيضَةَ لَوْ لَمْ تَعُلْ كَانَتْ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ ، فَلَمَّا عَالَتْ صَارَتْ مِنْ سَبْعَةٍ وَعِشْرِينَ ، فَلِلِابْنَتَيْنِ الثُّلُثَانِ سِتَّةَ عَشَرَ سَهْمًا ، وَلِلْأَبَوَيْنِ السُّدُسَانِ ثَمَانِيَةُ أَسْهُمٍ ، وَلِلْمَرْأَةِ ثَلَاثَةٌ مِنْ سَبْعَةٍ وَعِشْرِينَ ، وَهُوَ التُّسْعُ ، وَكَانَ لَهَا قَبْلَ الْعَوْلِ ثَلَاثَةٌ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ وَهُوَ الثُّمُنُ ؛ وَفِي حَدِيثِ الْفَرَائِضِ وَالْمِيرَاثِ ذِكْرُ الْعَوْلِ ، وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا تُسَمَّى الْمِنْبَرِيَّةَ ، لِأَنَّ عَلِيًّا - كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ - سُئِلَ عَنْهَا ، وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ مِنْ غَيْرِ رَوِيَّةٍ : صَارَ ثُمُنُهَا تُسْعًا ؛ لِأَنَّ مَجْمُوعَ سِهَامِهَا وَاحِدٌ وَثُمُنُ وَاحِدٍ ، فَأَصْلُهَا ثَمَانِيَةٌ وَالسِّهَامُ تِسْعَةٌ ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ مَرْيَمَ : وَعَالَ قَلَمُ زَكَرِيَّا أَيِ : ارْتَفَعَ عَلَى الْمَاءِ . وَالْعَوْلُ : الْمُسْتَعَانُ بِهِ ، وَقَدْ عَوَّلَ بِهِ وَعَلَيْهِ . وَأَعْوَلَ عَلَيْهِ وَعَوَّلَ ، كِلَاهُمَا : أَدَلَّ وَحَمَلَ . وَيُقَالُ : عَوِّلْ عَلَيْهِ أَيِ : اسْتَعِنْ بِهِ . وَعَوَّلَ عَلَيْهِ : اتَّكَلَ وَاعْتَمَدَ ؛ عَنْ ثَعْلَبٍ ؛ قَالَ اللِّحْيَانِيُّ : وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ : إِلَى اللَّهِ مِنْهُ الْمُشْتَكَى وَالْمُعَوَّلُ وَيُقَالُ : عَوَّلْنَا إِلَى فُلَانٍ فِي حَاجَتِنَا فَوَجَدْنَاهُ نِعْمَ الْمُعَوَّلُ أَيْ : فَزِعْنَا إِلَيْهِ حِينَ أَعْوَزَنَا كُلُّ شَيْءٍ . أَبُو زَيْدٍ : أَعَالَ الرَّجُلُ وَأَعْوَلَ إِذَا حَرَصَ ، وَعَوَّلْتُ عَلَيْهِ أَيْ : أَدْلَلْتُ عَلَيْهِ . وَيُقَالُ : فُلَانٌ عِوَلِي مِنَ النَّاسِ أَيْ : عُمْدَتِي وَمَحْمِلِي ؛ قَالَ تَأَبَّطَ شَرًّا : لَكِنَّمَا عِوَلِي إِنْ كُنْتُ ذَا عِوَلٍ عَلَى بَصِيرٍ بِكَسْبِ الْمَجْدِ سَبَّاقِ حَمَّالِ أَلْوِيَةٍ شَهَّادِ أَنْدِيَةٍ قَوَّالِ مُحْكَمَةٍ جَوَّابِ آفَاقِ حَكَى ابْنُ بَرِّيٍّ عَنِ الْمُفَضَّلِ الضَّبِّيِّ : عِوَلٌ فِي الْبَيْتِ بِمَعْنَى الْعَوِيلِ وَالْحُزْنِ ؛وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ : هُوَ جَمْعُ عَوْلَةٍ مِثْلُ بَدْرَةٍ وَبِدَرٍ ، وَظَاهِرُ تَفْسِيرِهِ كَتَفْسِيرِ الْمُفَضَّلِ ؛ وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ فِي قَوْلِ أَبِي كَبِيرٍ الْهُذَلِيِّ : فَأَتَيْتُ بَيْتًا غَيْرَ بَيْتِ سَنَاخَةٍ وَازْدَرْتُ مُزْدَارِ الْكَرِيمِ الْمُعْوِلِ قَالَ : هُوَ مِنْ أَعَالَ وَأَعْوَلَ إِذَا حَرَصَ ، وَهَذَا الْبَيْتُ أَوْرَدَهُ ابْنُ بَرِّيٍّ مُسْتَشْهِدًا بِهِ عَلَى الْمُعْوِلِ الَّذِي يُعْوِلُ بِدَلَالٍ أَوْ مَنْزِلَةٍ . وَرَجُلٌ مُعْوِلٌ أَيْ : حَرِيصٌ . أَبُو زَيْدٍ : أَعْيَلَ الرَّجُلُ ، فَهُوَ مُعْيِلٌ ، وَأَعْوَلَ ، فَهُوَ مُعْوِلٌ إِذَا حَرَصَ . وَالْمُعَوِّلُ : الَّذِي يَحْمِلُ عَلَيْكَ بِدَالَّةٍ . يُونُسُ : لَا يَعُولُ عَلَى الْقَصْدِ أَحَدٌ أَيْ : لَا يَحْتَاجُ ، وَلَا يَعِيلُ مِثْلُهُ ؛ وَقَوْلُ امْرِئِ الْقَيْسِ : وَإِنَّ شِفَائِي عَبْرَةٌ مُهَرَاقَةٌ فَهَلْ عِنْدَ رَسْمٍ دَارِسٍ مِنْ مُعَوَّلِ أَيْ : مِنْ مَبْكًى ، وَقِيلَ : مِنْ مُسْتَغَاثٍ ، وَقِيلَ : مِنْ مَحْمِلٍ وَمُعْتَمَدٍ ؛ وَأَنْشَدَ : عَوِّلْ عَلَى خَالَيْكَ نِعْمَ الْمُعَوَّلُ وَقِيلَ فِي قَوْلِهِ : فَهَلْ عِنْدَ رَسْمٍ دَارِسٍ مِنْ مُعَوَّلِ مَذْهَبَانِ : أَحَدُهُمَا أَنَّهُ مَصْدَرٌ عَوَّلْتُ عَلَيْهِ أَيِ : اتَّكَلْتُ ، فَلَمَّا قَالَ إِنَّ شِفَائِي عَبْرَةٌ مُهْرَاقَةٌ ، صَارَ كَأَنَّهُ قَالَ إِنَّمَا رَاحَتِي فِي الْبُكَاءِ فَمَا مَعْنَى اتِّكَالِي فِي شِفَاءِ غَلِيلِي عَلَى رَسْمٍ دَارِسٍ لَا غَنَاءَ عِنْدَهُ عَنِّي ؟ فَسَبِيلِي أَنْ أُقْبِلَ عَلَى بُكَائِي وَلَا أُعَوِّلَ فِي بَرْدِ غَلِيلِي عَلَى مَا لَا غَنَاءَ عِنْدَهُ ، وَأَدْخَلَ الْفَاءَ فِي قَوْلِهِ فَهَلْ لِتَرْبُطَ آخِرَ الْكَلَامِ بِأَوَّلِهِ ، فَكَأَنَّهُ قَالَ : إِذَا كَانَ شِفَائِي إِنَّمَا هُوَ فِي فَيْضِ دَمْعِي فَسَبِيلِي أَنْ لَا أُعَوِّلَ عَلَى رَسْمٍ دَارِسٍ فِي دَفْعِ حُزْنِي ، وَيَنْبَغِي أَنْ آخُذَ فِي الْبُكَاءِ الَّذِي هُوَ سَبَبُ الشِّفَاءِ ، وَالْمَذْهَبُ الْآخَرُ ، أَنْ يَكُونَ ( مُعَوِّلِ ) مَصْدَرَ عَوَّلْتُ بِمَعْنَى أَعْوَلْتُ أَيْ : بَكَيْتُ ، فَيَكُونُ مَعْنَاهُ : فَهَلْ عِنْدَ رَسْمٍ دَارِسٍ مِنْ إِعْوَالٍ وَبُكَاءٍ ، وَعَلَى أَيِّ الْأَمْرَيْنِ حَمَلْتَ الْمُعَوَّلَ فَدُخُولُ الْفَاءِ عَلَى هَلْ حَسَنٌ جَمِيلٌ ، أَمَّا إِذَا جَعَلْتَ الْمُعَوَّلَ بِمَعْنَى الْعَوِيلِ وَالْإِعْوَالِ أَيِ : الْبُكَاءِ فَكَأَنَّهُ قَالَ : إِنَّ شِفَائِي أَنْ أَسْفَحَ ، ثُمَّ خَاطَبَ نَفْسَهُ أَوْ صَاحِبَيْهِ فَقَالَ : إِذَا كَانَ الْأَمْرُ عَلَى مَا قَدَّمْتُهُ مِنْ أَنَّ فِي الْبُكَاءِ شِفَاءَ وَجْدِي فَهَلْ مِنْ بُكَاءٍ أَشْفِي بِهِ غَلِيلِي ؟ فَهَذَا ظَاهِرُهُ اسْتِفْهَامٌ لِنَفْسِهِ ، وَمَعْنَاهُ التَّحْضِيضُ لَهَا عَلَى الْبُكَاءِ كَمَا تَقُولُ : أَحْسَنْتَ إِلَيَّ فَهَلْ أَشْكُرُكَ أَيْ : فَلَأَشْكُرَنَّكَ ، وَقَدْ زُرْتَنِي فَهَلْ أُكَافِئُكَ أَيْ : فَلَأُكَافِئَنَّكَ ، وَإِذَا خَاطَبَ صَاحِبَيْهِ فَكَأَنَّهُ قَالَ : قَدْ عَرَّفْتُكُمَا مَا سَبَبُ شِفَائِي ، وَهُوَ الْبُكَاءُ وَالْإِعْوَالُ ، فَهَلْ تُعْوِلَانِ وَتَبْكِيَانِ مَعِي لِأُشْفَى بِبُكَائِكُمَا ؟ وَهَذَا التَّفْسِيرُ عَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ : إِنَّ ( مُعَوَّلِ ) بِمَنْزِلَةِ إِعْوَالٍ ، وَالْفَاءُ عَقَدَتْ آخِرَ الْكَلَامِ بِأَوَّلِهِ ، فَكَأَنَّهُ قَالَ : إِذَا كُنْتُمَا قَدْ عَرَفْتُمَا مَا أُوثِرُهُ مِنَ الْبُكَاءِ فَابْكِيَا وَأَعْوِلَا مَعِي ، وَإِذَا اسْتَفْهَمَ نَفْسَهُ فَكَأَنَّهُ قَالَ : إِذَا كُنْتُ قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ فِي الْإِعْوَالِ رَاحَةً لِي فَلَا عُذْرَ لِي فِي تَرْكِ الْبُكَاءِ . وَعِيَالُ الرَّجُلِ وَعَيِّلُهُ : الَّذِينَ يَتَكَفَّلُ بِهِمْ ، وَقَدْ يَكُونُ الْعَيِّلُ وَاحِدًا ، وَالْجَمْعُ عَالَةٌ ؛ عَنْ كُرَاعٍ وَعِنْدِي أَنَّهُ جَمْعُ عَائِلٍ عَلَى مَا يَكْثُرُ فِي هَذَا النَّحْوِ ، وَأَمَّا فَيْعِلٌ فَلَا يُكَسَّرُ عَلَى فَعَلَةٍ الْبَتَّةَ . وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : مَا وِعَاءُ الْعَشَرَةِ ؟ قَالَ : رَجُلٌ يُدْخِلُ عَلَى عَشَرَةِ عَيِّلٍ وِعَاءً مِنْ طَعَامٍ ؛ يُرِيدُ عَلَى عَشَرَةِ أَنْفُسٍ يَعُولُهُمْ ؛ الْعَيِّلُ وَاحِدُ الْعِيَالِ ، وَالْجَمْعُ عَيَائِلُ كَجَيِّدٍ وَجِيَادٍ وَجَيَائِدٍ ، وَأَصْلُهُ عَيْوِلٌ فَأَدْغَمَ ، وَقَدْ يَقَعُ عَلَى الْجَمَاعَةِ ، وَلِذَلِكَ أَضَافَ إِلَيْهِ الْعَشَرَةَ فَقَالَ عَشَرَةُ عَيِّلٍ وَلَمْ يَقُلْ عَيَائِلُ ، وَالْيَاءُ فِيهِ مُنْقَلِبَةٌ عَنِ الْوَاوِ . وَفِي حَدِيثِ حَنْظَلَةَ الْكَاتِبِ : فَإِذَا رَجَعْتُ إِلَى أَهْلِي دَنَتْ مِنِّي الْمَرْأَةُ وَعَيِّلٌ أَوْ عَيِّلَانِ . وَحَدِيثُ ذِي الرُّمَّةِ وَرُؤْبَةَ فِي الْقَدَرِ : أَتُرَى اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - قَدَّرَ عَلَى الذِّئْبِ أَنْ يَأْكُلَ حَلُوبَةَ عَيَائِلَ عَالَةٍ ضَرَائِكَ ؟ وَقَوْلُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي حَدِيثِ النَّفَقَةِ : وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ أَيْ : بِمَنْ تَمُونُ وَتَلْزَمُكَ نَفَقَتُهُ مِنْ عِيَالِكَ ، فَإِنْ فَضَلَ شَيْءٌ فَلْيَكُنْ لِلْأَجَانِبِ . قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : عَالَ عِيَالَهُ يَعُولُهُمْ إِذَا كَفَاهُمْ مَعَاشَهُمْ ، وَقَالَ غَيْرُهُ : إِذَا قَاتَهُمْ ، وَقِيلَ : قَامَ بِمَا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ مِنْ قُوتٍ وَكِسْوَةٍ وَغَيْرِهِمَا . وَفِي الْحَدِيثِ أَيْضًا : مَنْ كَانَتْ لَهُ جَارِيَةٌ فَعَالَهَا وَعَلَّمَهَا أَيْ : أَنْفَقَ عَلَيْهَا . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : الْعِيَالُ يَاؤُهُ مُنْقَلِبَةٌ عَنْ وَاوٍ لِأَنَّهُ مِنْ عَالَهُمْ يَعُولُهُمْ ، وَكَأَنَّهُ فِي الْأَصْلِ مَصْدَرٌ وُضِعَ عَلَى الْمَفْعُولِ . وَفِي حَدِيثِ الْقَاسِمِ : أَنَّهُ دَخَلَ بِهَا وَأَعْوَلَتْ أَيْ : وَلَدَتْ أَوْلَادًا ؛ قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : الْأَصْلُ فِيهِ أَعْيَلَتْ أَيْ : صَارَتْ ذَاتَ عِيَالٍ ، وَعَزَا هَذَا الْقَوْلَ إِلَى الْهَرَوِيِّ ، وَقَالَ : قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : الْأَصْلُ فِيهِ الْوَاوُ ، يُقَالُ أَعَالَ وَأَعْوَلَ إِذَا كَثُرَ عِيَالُهُ ، فَأَمَّا أَعْيَلَتْ فَإِنَّهُ فِي بِنَائِهِ مَنْظُورٌ فِيهِ إِلَى لَفْظِ عِيَالٍ ، لَا إِلَى أَصْلِهِ كَقَوْلِهِمْ أَقْيَالٌ وَأَعْيَادٌ ، وَقَدْ يُسْتَعَارُ الْعِيَالُ لِلطَّيْرِ وَالسِّبَاعِ وَغَيْرِهِمَا مِنَ الْبَهَائِمِ ؛ قَالَ الْأَعْشَى : وَكَأَنَّمَا تَبِعَ الصُّوَارَ بِشَخْصِهَا فَتْخَاءُ تَرْزُقُ بِالسُّلَيِّ عِيَالَهَا وَيُرْوَى عَجْزَاءُ ؛ وَأَنْشَدَ ثَعْلَبٌ فِي صِفَةِ ذِئْبٍ وَنَاقَةٍ عَقَرَهَا لَهُ : فَتَرَكْتُهَا لِعِيَالِهِ جَزَرًا عَمْدًا وَعَلَّقَ رَحْلَهَا صَحْبِي وَعَالَ وَأَعْوَلَ وَأَعْيَلَ عَلَى الْمُعَاقَبَةِ عُئُولًا وَعِيَالَةً : كَثُرَ عِيَالُهُ . قَالَ الْكِسَائِيُّ : عَالَ الرَّجُلُ يَعُولُ إِذَا كَثُرَ عِيَالُهُ ، وَاللُّغَةُ الْجَيِّدَةُ أَعَالَ يُعِيلُ . وَرَجُلٌ مُعَيَّلٌ : ذُو عِيَالٍ ، قُلِبَتْ فِيهِ الْوَاوُ يَاءً طَلَبَ الْخِفَّةِ ، وَالْعَرَبُ تَقُولُ : مَا لَهُ عَالَ وَمَالَ ؛ فَعَالَ : كَثُرَ عِيَالُهُ ، وَمَالَ : جَارَ فِي حُكْمِهِ . وَعَالَ عِيَالَهُ عَوْلًا وَعُئُولًا وَعِيَالَةً وَأَعَالَهُمْ وَعَيَّلَهُمْ ، كُلُّهُ : كَفَاهُمْ وَمَانَهُمْ وَقَاتَهُمْ وَأَنْفَقَ عَلَيْهِمْ . وَيُقَالُ : عُلْتُهُ شَهْرًا إِذَا كَفَيْتَهُ مَعَاشَهُ . وَالْعَوْلُ : قَوْتُ الْعِيَالِ ؛ وَقَوْلُ الْكُمَيْتِ : كَمَا خَامَرَتْ فِي حِضْنِهَا أُمُّ عَامِرٍ لَدَى الْحَبْلِ حَتَّى عَالَ أَوْسٌ عِيَالَهَا أُمُّ عَامِرٍ : الضَّبُعُ ، أَيْ : بَقِيَ جِرَاؤُهَا لَا كَاسِبَ لَهُنَّ وَلَا مُطْعِمَ ، فَهُنَّ يَتَتَبَّعْنَ مَا يَبْقَى لِلذِّئْبِ وَغَيْرِهِ مِنَ السِّبَاعِ فَيَأْكُلْنَهُ ، وَالْحَبْلُ عَلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ حَبْلُ الرَّمْلِ ؛ كُلُّ هَذَا قَوْلُ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ، وَرَوَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ : لِذِي الْحَبْلِ أَيْ : لِصَاحِبِ الْحَبْلِ ، وَفَسَّرَ الْبَيْتَ بِأَنَّ الذِّئْبَ غَلَبَ جِرَاءَهَا فَأَكَلَهُنَّ ، فَعَالَ عَلَى هَذَا غَلَبَ ؛ وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو : الضَّبُعُ إِذَا هَلَكَتْ قَامَ الذِّئْبُ بِشَأْنِ جِرَائِهَا ؛ وَأَنْشَدَ هَذَا الْبَيْتَ : وَالذِّئْبُ يَغْذُو بَنَاتِ الذِّيخِ نَافِلَةً بَلْ يَحْسَبُ الذِّئْبُ أَنَّ النَّجْلَ لِلذِّيبِ يَقُولُ : لِكَثْرَةِ مَا بَيْنَ الضِّبَاعِ وَالذِّئَابِ مِنَ السِّفَادِ يَظُنُّ الذِّئْبُ أَنَّ أَوْلَادَ الضَّبُعِ أَوْلَادُهُ ؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : لِأَنَّ الضَّبُعَ إِذَا صِيدَتْ وَلَهَا وَلَدٌ مِنَ الذِّئْبِ لَمْ يَزَلِ الذِّئْبُ يُطْعِمُ وَلَدَهَا إِلَى أَنْ يَكْبَرَ ، قَالَ : وَيُرْوَى غَالٍ - بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ - أَيْ : أَخَذَ جِرَاءَهَا ، وَقَوْلُهُ : لِذِي الْحَبْلِ أَيْ : لِلصَّائِدِ الَّذِي يُعَلِّقُ الْحَبْلَ فِي عُرْقُوبِهَا . وَالْمِعْوَلُ : حَدِيدَةٌ يُنْقَرُ بِهَا الْجِبَالُ ؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : الْمِعْوَلُ الْفَأْسُ الْعَظِيمَةُ الَّتِي يُنْقَرُ بِهَا الصَّخْرُ ، وَجَمْعُهَا مَعَاوِلُ . وَفِي حَدِيثِ حَفْرِ الْخَنْدَقِ : فَأَخَذَ الْمِعْوَلَ يَضْرِبُ بِهِ الصَّخْرَةَ ؛ الْمِعْوَلُ - بِالْكَسْرِ : الْفَأْسُ ، وَالْمِيمُ زَائِدَةٌ ، وَهِيَ مِيمُ الْآلَةِ . وَفِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ : قَالَتْ لِعَائِشَةَ : لَوْ أَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَعْهَدَ إِلَيْكِ عُلْتِ أَيْ : عَدَلْتِ عَنِ الطَّرِيقِ وَمِلْتِ ؛ قَالَ الْقُتَيْبِيُّ : وَسَمِعْتُ مَنْ يَرْوِيهِ : عِلْتِ - بِكَسْرِ الْعَيْنِ - فَإِنْ كَانَ مَحْفُوظًا فَهُوَ مِنْ عَالَ فِي الْبِلَادِ يَعِيلُ إِذَا ذَهَبَ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ عَالَهُ يَعُولُهُ إِذَا غَلَبَهُ أَيْ : غُلِبْتِ عَلَى رَأْيِكِ ؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ : عِيلَ صَبْرُكَ ، وَقِيلَ : جَوَابُ لَوْ مَحْذُوفٌ أَيْ : لَوْ أَرَادَ فَعَلَ فَتَرَكَتْهُ لِدَلَالَةِ الْكَلَامِ عَلَيْهِ وَيَكُونُ قَوْلُهَا عُلْتِ كَلَامًا مُسْتَأْنَفًا . وَالْعَالَةُ : شِبْهُ الظُّلَّةِ يُسَوِّيهَا الرَّجُلُ مِنَ الشَّجَرِ يَسْتَتِرُ بِهَا مِنَ الْمَطَرِ ، مُخَفَّفَةُ اللَّامِ . وَقَدْ عَوَّلَ : اتَّخَذَ عَالَةً ؛ قَالَ عَبْدُ مَنَافِ بْنُ رِبْعٍ الْهُذَلِيُّ : الطَّعْنُ شَغْشَغَةٌ وَالضَّرْبُ هَيْقَعَةٌ ضَرْبَ الْمُعَوِّلِ تَحْتَ الدِّيمَةِ الْعَضَدَا قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : الصَّحِيحُ أَنَّ الْبَيْتَ لِسَاعِدَةَ بْنِ جُؤَيَّةَ الْهُذَلِيِّ . وَالْعَالَةُ : النَّعَامَةُ ؛ عَنْ كُرَاعٍ ، فَإِمَّا أَنْ يَعْنِيَ بِهِ هَذَا النَّوْعَ مِنَ الْحَيَوَانِ ، وَإِمَّا أَنْ يَعْنِيَ بِهِ الظُّلَّةَ لِأَنَّ النَّعَامَةَ أَيْضًا الظُّلَّةُ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ . وَمَا لَهُ عَالٌ وَلَا مَالٌ أَيْ : شَيْءٌ . وَيُقَالُ لِلْعَاثِرِ : عًا لَكَ عَالِيًا ، كَقَوْلِكَ لَعًا لَكَ عَالِيًا ، يُدْعَى لَهُ بِالْإِقَالَةِ ؛ أَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : أَخَاكَ الَّذِي إِنْ زَلَّتِ النَّعْلُ لَمْ يَقُلْ تَعِسْتَ وَلَكِنْ قَالَ عًا لَكَ عَالِيَا وَقَوْلُ الشَّاعِرِ أُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ : سَنَةٌ أَزْمَةٌ تَخَيَّلُ بِالنَّا سِ تَرَى لِلْعِضَاهِ فِيهَا صَرِيرَا لَا عَلَى كَوْكَبٍ يَنُوءُ وَلَا رِي حِ جَنُوبٍ وَلَا تَرَى طُخْرُورَا وَيَسُوقُونَ بَاقِرَ السَّهْلِ لِلطَّوْ دِ مَهَازِيلَ خَشْيَةً أَنْ تَبُورَا عَاقِدِينَ النِّيرَانَ فِي ثُكَنِ الْأَذْ نَابِ مِنْهَا لِكَيْ تَهِيجَ النُّحُورَا سَلَعٌ مَا وَمِثْلُهُ عُشَرٌ مَا عَائِلٌ مَا وَعَالَتِ الْبَيْقُورَا أَيْ : أَنَّ السَّنَةَ الْجَدْبَةَ أَثْقَلَتِ الْبَقَرَ بِمَا حُمِّلَتْ مِنَ السَّلَعِ وَالْعُشَرِ ، وَإِنَّمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ ذَلِكَ فِي السَّنَةِ الْجَدْبَةِ فَيَعْمِدُونَ إِلَى الْبَقَرِ فَيَعْقِدُونَ فِي أَذْنَابِهَا السَّلَعَ وَالْعُشَرَ ، ثُمَّ يُضْرِمُونَ فِيهَا النَّارَ وَهُمْ يُصَعِّدُونَهَا فِي الْجَبَلِ فَيُمْطَرُونَ لِوَقْتِهِمْ ، فَقَالَ أُمَيَّةُ هَذَا الشِّعْرَ يَذْكُرُ ذَلِكَ . وَالْمَعَاوِلُ وَالْمَعَاوِلَةُ : قَبَائِلُ مِنَ الْأَزْدِ ، النَّسَبُ إِلَيْهِمْ مِعْوَلِيٌّ ؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : وَأَمَّا قَوْلُ الشَّاعِرِ فِي صِفَةِ الْحَمَامِ : فَإِذَا دَخَلْتَ سَمِعْتَ فِيهَا رَنَّةً لَغَطَ الْمَعَاوِلِ فِي بُيُوتِ هَدَادِ فَإِنَّ مَعَاوِلَ وَهَدَادًا حَيَّانِ مِنَ الْأَزْدِ . وَسَبْرَةُ بْنُ الْعَوَّالِ : رَجُلٌ مَعْرُوفٌ . وَعُوالٌ - بِالضَّمِّ : حَيٌّ مِنَ الْعَرَبِ مِنْ بَنِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ غَطَفَانَ ؛ وَقَالَ : أَتَتْنِي تَمِيمٌ قَضُّهَا بِقَضِيضِهَا وَجَمْعُ عُوَالٍ مَا أَدَقَّ وَأَلْأَمَا
المصدر: لسان العرب
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-79/h/779839
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة