حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

عيا

[ عيا ] عيا : عَيَّ بِالْأَمْرِ عِيًّا وَعَيِيَ وَتَعَايَا وَاسْتَعْيَا ؛ هَذِهِ عَنِ الزَّجَّاجِيِّ ، وَهُوَ عَيٌّ وَعَيِيٌّ وَعَيَّانُ : عَجَزَ عَنْهُ وَلَمْ يُطِقْ إِحْكَامَهُ . قَالَ سِيبَوَيْهِ : جَمْعُ الْعَيِيِّ أَعْيِيَاءٌ وَأَعِيَّاءُ ، وَالتَّصْحِيحُ مِنْ جِهَةِ أَنَّهُ لَيْسَ عَلَى وَزْنِ الْفِعْلِ ، وَالْإِعْلَالُ لِاسْتِثْقَالِ اجْتِمَاعِ الْيَاءَيْنِ ، وَقَدْ أَعْيَاهُ الْأَمْرُ ؛ فَأَمَّا قَوْلُ أَبِي ذُؤَيْبٍ :

وَمَا ضَرَبٌ بَيْضَاءُ يَأْوِي مَلِيكُهَا إِلَى طُنُفٍ أَعْيَا بِرَاقٍ وَنَازِلِ
فَإِنَّمَا عَدَّى أَعْيَا بِالْبَاءِ لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى بَرَّحَ ، فَكَأَنَّهُ قَالَ : بَرَّحَ بِرَاقٍ وَنَازِلٍ ، وَلَوْلَا ذَلِكَ لَمَا عَدَّاهُ بِالْبَاءِ . وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ : قَوْمٌ أَعْيَاءُ وَأَعْيِيَاءُ ، قَالَ : وَقَالَ سِيبَوَيْهِ أَخْبَرَنَا بِهَذِهِ اللُّغَةِ يُونُسُ ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : صَوَابُهُ وَقَوْمٌ أَعِيَّاءُ وَأَعْيِيَاءُ كَمَا ذَكَرَهُ سِيبَوَيْهِ .

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَقَالَ - يَعْنِي الْجَوْهَرِيَّ : وَسَمِعْنَا مِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَقُولُ أَعْيِيَاءُ وَأَحْيِيَةٌ فَيُبَيِّنُ ؛ قَالَ فِي كِتَابِ سِيبَوَيْهِ : أَحْيِيَةٌ جَمْعُ حَيَاءٍ لِفَرْجِ النَّاقَةِ ، وَذَكَرَ أَنَّ مِنَ الْعَرَبِ مَنْ يُدْغِمُهُ فَيَقُولُ أَحِيَّةٌ . الْأَزْهَرِيُّ : قَالَ اللَّيْثُ الْعِيُّ تَأْسِيسٌ أَصْلُهُ مِنْ عَيْنٍ وَيَاءَيْنِ وَهُوَ مَصْدَرُ الْعَيِيِّ ، قَالَ : وَفِيهِ لُغَتَانِ رَجُلٌ عَيِيٌّ ، بِوَزْنِ ج١٠ / ص٣٦٢فَعِيلٍ ؛ وَقَالَ الْعَجَّاجُ :

لَا طَائِشٌ قَاقٌ وَلَا عَيِيُّ
وَرَجُلٌ عَيٌّ : بِوَزْنِ فَعْلٍ ، وَهُوَ أَكْثَرُ مِنْ عَيِيٍّ ، قَالَ : وَيُقَالُ عَيِيَ يَعْيَا عَنْ حُجَّتِهِ عَيًّا ، وَعَيَّ يَعْيَا ، كُلُّ ذَلِكَ يُقَالُ مِثْلُ حَيِيَ يَحْيَا وَحَيَّ ؛ قَالَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ : وَيَحْيَا مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ قَالَ : وَالرَّجُلُ يَتَكَلَّفُ عَمَلًا فَيَعْيَا بِهِ وَعَنْهُ إِذَا لَمْ يَهْتَدِ لِوَجْهِ عَمَلِهِ . وَحُكِيَ عَنِ الْفَرَّاءِ قَالَ : يُقَالُ فِي فِعْلِ الْجَمِيعِ مِنْ عَيَّ عَيُّوا ؛ وَأَنْشَدَ لِبَعْضِهِمْ :
يَحِدْنَ بِنَا عَنْ كُلِّ حَيٍّ كَأَنَّنَا أَخَارِيسُ عَيُّوا بِالسَّلَامِ وَبِالنَّسَبْ
وَقَالَ آخَرُ :
مِنَ الَّذِينَ إِذَا قُلْنَا حَدِيثَكُمُ عَيُّوا وَإِنْ نَحْنُ حَدَّثْنَاهُمُ شَغِبُوا
قَالَ : وَإِذَا سُكِّنَ مَا قَبْلَ الْيَاءِ الْأُولَى لَمْ تُدْغَمْ كَقَوْلِكَ هُوَ يُعْيِي وَيُحْيِي .

قَالَ : وَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ أَدْغَمَ فِي مِثْلِ هَذَا ؛ وَأَنْشَدَ لِبَعْضِهِمْ :

فَكَأَنَّهَا بَيْنَ النِّسَاءِ سَبِيكَةٌ تَمْشِي بِسُدَّةِ بَيْتِهَا فَتُعِيُّ
وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ النَّحْوِيُّ : هَذَا غَيْرُ جَائِزٍ عِنْدَ حُذَّاقِ النَّحْوِيِّينَ . وَذَكَرَ أَنَّ الْبَيْتَ الَّذِي اسْتَشْهَدَ بِهِ الْفَرَّاءُ لَيْسَ بِمَعْرُوفٍ ؛ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَالْقِيَاسُ مَا قَالَهُ أَبُو إِسْحَاقَ وَكَلَامُ الْعَرَبِ عَلَيْهِ وَأَجْمَعَ الْقُرَّاءُ عَلَى الْإِظْهَارِ فِي قَوْلِهِ يُحْيِي وَيُمِيتُ . وَحُكِيَ عَنْ شِمْرٍ : عَيِيتُ بِالْأَمْرِ وَعَيَيْتُهُ وَأَعْيَا عَلَيَّ ذَلِكَ وَأَعْيَانِي .

وَقَالَ اللَّيْثُ : أَعْيَانِي هَذَا الْأَمْرُ أَنْ أَضْبِطَهُ وَعَيِيتُ عَنْهُ ، وَقَالَ غَيْرُهُ : عَيِيتُ فُلَانًا أَعْيَاهُ أَيْ : جَهِلْتُهُ . وَفُلَانٌ لَا يَعْيَاهُ أَحَدٌ أَيْ : لَا يَجْهَلُهُ أَحَدٌ ، وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ أَنْ تَعْيَا عَنِ الْإِخْبَارِ عَنْهُ إِذَا سُئِلْتَ جَهْلًا بِهِ ؛ قَالَ الرَّاعِي :

يَسْأَلْنَ عَنْكَ وَلَا يَعْيَاكَ مَسْئُولُ
أَيْ : لَا يَجْهَلُكَ . وَعَيِيَ فِي الْمَنْطِقِ عِيًّا : حَصِرَ .

وَأَعْيَا الْمَاشِي : كَلَّ . وَأَعْيَا السَّيْرُ الْبَعِيرَ وَنَحْوَهُ : أَكَلَّهُ وَطَلَّحَهُ . وَإِبِلٌ مَعَايَا : مُعْيِيَةٌ .

قَالَ سِيبَوَيْهِ : سَأَلْتُ الْخَلِيلَ عَنْ مَعَايَا فَقَالَ : الْوَجْهُ مَعَايٍ ، وَهُوَ الْمُطَّرِدُ ، وَكَذَلِكَ قَالَ يُونُسُ ، وَإِنَّمَا قَالُوا مَعَايَا كَمَا قَالُوا مَدَارَى وَصَحَارَى وَكَانَتْ مَعَ الْيَاءِ أَثْقَلَ إِذَا كَانَتْ تُسْتَثْقَلُ وَحْدَهَا . وَرَجُلٌ عَيَايَاءُ : عَيِيٌّ بِالْأُمُورِ . وَفِي الدُّعَاءِ : عَيٌّ لَهُ وَشَيٌّ ، وَالنَّصْبُ جَائِزٌ .

وَالْمُعَايَاةُ : أَنْ تَأْتِيَ بِكَلَامٍ لَا يُهْتَدَى لَهُ ، وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ : أَنْ تَأْتِيَ بِشَيْءٍ لَا يُهْتَدَى لَهُ ، وَقَدْ عَايَاهُ وَعَيَّاهُ تَعْيِيَةً . وَالْأُعْيِيَّةُ : مَا عَايَيْتَ بِهِ . وَفَحْلٌ عَيَاءٌ : لَا يَهْتَدِي لِلضِّرَابِ ، وَقِيلَ : هُوَ الَّذِي لَمْ يَضْرِبْ نَاقَةً قَطُّ ، وَكَذَلِكَ الرَّجُلُ الَّذِي لَا يَضْرِبُ ، وَالْجَمْعُ أَعْيَاءٌ ، جَمَعُوهُ عَلَى حَذْفِ الزَّائِدِ حَتَّى كَأَنَّهُمْ كَسَّرُوا فَعَلًا كَمَا قَالُوا حَيَاءُ النَّاقَةِ ، وَالْجَمْعُ أَحْيَاءٌ .

وَفَحْلٌ عَيَايَاءُ : كَعَيَاءٍ ، وَكَذَلِكَ الرَّجُلُ . وَفِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ : أَنَّ الْمَرْأَةَ السَّادِسَةَ قَالَتْ زَوْجِي عَيَايَاءُ طَبَافَاءُ كُلُّ دَاءٍ لَهُ دَاءٌ ؛ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : الْعَيَايَاءُ مِنَ الْإِبِلِ الَّذِي لَا يَضْرِبُ وَلَا يُلْقِحُ ، وَكَذَلِكَ هُوَ مِنَ الرِّجَالِ ؛ قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ فِي تَفْسِيرِهِ : الْعَيَايَاءُ الْعِنِّينُ الَّذِي تُعْيِيهِ مُبَاضَعَةُ النِّسَاءِ . قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : وَرَجُلٌ عَيَايَاءُ إِذَا عَيَّ بِالْأَمْرِ وَالْمَنْطِقِ ؛ وَذَكَرَ الْأَزْهَرِيُّ فِي تَرْجَمَةِ ( عَبَا ) :

كَجَبْهَةِ الشَّيْخِ الْعَبَاءِ الثَّطِّ
وَفَسَّرَهُ بِالْعَبَامِ ، وَهُوَ الْجَافِي الْعَيِيُّ ، ثُمَّ قَالَ : وَلَمْ أَسْمَعِ الْعَبَاءَ بِمَعْنَى الْعَبَامِ لِغَيْرِ اللَّيْثِ ، قَالَ : وَأَمَّا الرَّجَزُ فَالرِّوَايَةُ عَنْهُ :
كَجَبْهَةِ الشَّيْخِ الْعَيَاءِ
بِالْيَاءِ .

يُقَالُ : شَيْخٌ عَيَاءٌ وَعَيَايَاءُ ، وَهُوَ الْعَبَامُ الَّذِي لَا حَاجَةَ لَهُ إِلَى النِّسَاءِ ، قَالَ : وَمَنْ قَالَهُ بِالْبَاءِ فَقَدْ صَحَّفَ . وَدَاءٌ عَيَاءٌ : لَا يُبْرَأُ مِنْهُ ، وَقَدْ أَعْيَاهُ الدَّاءُ ؛ وَقَوْلُهُ :

وَدَاءٌ قَدْ أَعْيَا بِالْأَطِبَّاءِ نَاجِسُ
أَرَادَ أَعْيَا الْأَطِبَّاءَ فَعَدَّاهُ بِالْحَرْفِ ، إِذْ كَانَتْ أَعْيَا فِي مَعْنَى بَرَّحَ ، عَلَى مَا تَقَدَّمَ . الْأَزْهَرِيُّ : وَدَاءٌ عَيٌّ مِثْلُ عَيَاءٍ ، وَعَيِيٌّ أَجْوَدُ ؛ قَالَ الْحَارِثُ بْنُ طُفَيْلٍ :
وَتَنْطِقُ مَنْطِقًا حُلْوًا لَذِيذًا شِفَاءَ الْبَثِّ وَالسُّقْمِ الْعَيِيِّ
كَأَنَّ فَضِيضَ شَارِبِهِ بِكَأْسٍ شَمُولٍ لَوْنُهَا كَالرَّازِقِيِّ
جَمِيعًا يُقْطِبَانِ بِزَنْجَبِيلٍ عَلَى فَمِهَا مَعَ الْمِسْكِ الذَّكِيِّ
وَحُكِيَ عَنِ اللَّيْثِ : الدَّاءُ الْعَيَاءُ الَّذِي لَا دَوَاءَ لَهُ ، قَالَ : وَيُقَالُ الدَّاءُ الْعَيَاءُ الْحُمْقُ .

قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : دَاءٌ عَيَاءٌ أَيْ : صَعْبٌ لَا دَوَاءَ لَهُ كَأَنَّهُ أَعْيَا عَلَى الْأَطِبَّاءِ . وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ - كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ : فِعْلُهُمُ الدَّاءُ الْعَيَاءُ ؛ هُوَ الَّذِي أَعْيَا الْأَطِبَّاءَ وَلَمْ يَنْجَعْ فِيهِ الدَّوَاءُ . وَحَدِيثُ الزُّهْرِيِّ : أَنَّ بَرِيدًا مِنْ بَعْضِ الْمُلُوكِ جَاءَهُ يَسْأَلُهُ عَنْ رَجُلٍ مَعَهُ مَا مَعَ الْمَرْأَةِ كَيْفَ يُوَرَّثُ ؟ قَالَ : مِنْ حَيْثُ يَخْرُجُ الْمَاءُ الدَّافِقُ ؛ فَقَالَ فِي ذَلِكَ قَائِلُهُمْ :

وَمُهِمَّةٍ أَعْيَا الْقُضَاةَ عَيَاؤُهَا تَذَرُ الْفَقِيهَ يَشُكُّ شَكَّ الْجَاهِلِ
عَجَّلْتَ قَبْلَ حَنِيذِهَا بِشِوَائِهَا وَقَطَعْتَ مَحْرِدَهَا بِحُكْمٍ فَاصِلِ
قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : أَرَادَ أَنَّكَ عَجَّلْتَ الْفَتْوَى فِيهَا وَلَمْ تَسْتَأْنِ فِي الْجَوَابِ ، فَشَبَّهَهُ بِرَجُلٍ نَزَلَ بِهِ ضَيْفٌ فَعَجَّلَ قِرَاهُ بِمَا قَطَعَ لَهُ مِنْ كَبِدِ الذَّبِيحَةِ وَلَحْمِهَا وَلَمْ يَحْبِسْهُ عَلَى الْحَنِيذِ وَالشِّوَاءِ ، وَتَعْجِيلُ الْقِرَى عِنْدَهُمْ مَحْمُودٌ وَصَاحِبُهُ مَمْدُوحٌ .

وَتَعَيَّا بِالْأَمْرِ : كَتَعَنَّى ؛ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ؛ وَأَنْشَدَ :

حَتَّى أَزُورَكُمْ وَأَعْلَمَ عِلْمَكُمْ إِنَّ التَّعَيِّيَ لِي بِأَمْرِكَ مُمْرِضُ
وَبَنُو عَيَاءٍ : حَيٌّ مِنْ جَرْمٍ . وَعَيْعَايَةُ : حَيٌّ مِنْ عَدْوَانَ فِيهِمْ خَسَاسَةٌ . الْأَزْهَرِيُّ : بَنُو أَعْيَا يُنْسَبُ إِلَيْهِمْ أَعْيَوِيٌّ ، قَالَ : وَهُمْ حَيٌّ مِنَ الْعَرَبِ .

وَعَاعَى بِالضَّأْنِ عَاعَاةً وَعِيعَاءً : قَالَ لَهَا عَا ، وَرُبَّمَا قَالُوا عَوْ وَعَايْ وَعَاءِ ، وَعَيْعَى عَيْعَاةً وَعِيعَاءً كَذَلِكَ ؛ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَهُوَ مِثَالُ حَاحَى بِالْغَنَمِ حِيحَاءً ، وَهُوَ زَجْرُهَا . وَفِي الْحَدِيثِ شِفَاءُ الْعِيِّ السُّؤَالُ ؛ الْعِيُّ : الْجَهْلُ ، عَيِيَ بِهِ يَعْيَا عِيًّا وَعَيَّ - بِالْإِدْغَامِ وَالتَّشْدِيدِ - مِثْلُ عَيِيَ . وَمِنْهُ حَدِيثُ الْهَدْيِ : فَأَزْحَفَتْ عَلَيْهِ بِالطَّرِيقِ فَعَيَّ بِشَأْنِهَا أَيْ : عَجَزَ عَنْهَا وَأَشْكَلَ عَلَيْهِ أَمْرُهَا .

قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : الْعِيُّ خِلَافُ الْبَيَانِ ، وَقَدْ عَيَّ فِي مَنْطِقِهِ . وَفِي الْمَثَلِ : أَعْيَا مِنْ بَاقِلٍ . وَيُقَالُ أَيْضًا : عَيَّ بِأَمْرِهِ وَعَيِيَ إِذَا لَمْ يَهْتَدِ لِوَجِهِهِ ، وَالْإِدْغَامُ أَكْثَرُ ، وَتَقُولُ فِي ج١٠ / ص٣٦٣الْجَمْعِ : عَيُوا - مُخَفَّفًا - كَمَا قُلْنَاهُ فِي حَيُوا ، وَيُقَالُ أَيْضًا : عَيُّوا - بِالتَّشْدِيدِ ؛ وَقَالَ عَبِيدُ بْنُ الْأَبْرَصِ :

عَيُّوا بِأَمْرِهِمُ كَمَا عَيَّتْ بِبَيْضَتِهَا الْحَمَامَهْ
وَأَعْيَانِي هُوَ ؛ وَقَالَ عَمْرُو بْنُ حَسَّانَ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ هَمَّامٍ :
فَإِنَّ الْكُثْرَ أَعْيَانِي قَدِيمًا وَلَمْ أُقْتِرْ لَدُنْ أَنِّي غُلَامُ
يَقُولُ : كُنْتُ مُتَوَسِّطًا لَمْ أَفْتَقِرْ فَقْرًا شَدِيدًا وَلَا أَمْكَنَنِي جَمْعُ الْمَالِ الْكَثِيرِ ، وَيُرْوَى : أَعْنَانِي أَيْ : أَذَلَّنِي وَأَخْضَعَنِي .

وَحَكَى الْأَزْهَرِيُّ عَنِ الْأَصْمَعِيِّ : عَيِيَ فُلَانٌ - بِيَاءَيْنِ - بِالْأَمْرِ إِذَا عَجَزَ عَنْهُ ، وَلَا يُقَالُ أَعْيَا بِهِ . قَالَ : وَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَقُولُ عَيَّ بِهِ ، فَيُدْغِمُ . وَيُقَالُ فِي الْمَشْيِ : أَعْيَيْتُ وَأَنَا عَيِيٌّ قَالَ النَّابِغَةُ :

عَيَّتْ جَوَابًا وَمَا بِالرَّبْعِ مِنْ أَحَدِ
قَالَ : وَلَا يُنْشَدُ أَعْيَتْ جَوَابًا ؛ وَأَنْشَدَ لِشَاعِرٍ آخَرَ فِي لُغَةِ مَنْ يَقُولُ عَيِيَ :
وَحَتَّى حَسِبْنَاهُمْ فَوَارِسَ كَهْمَسٍ حَيُوا بَعْدَمَا مَاتُوا مِنَ الدَّهْرِ أَعْصُرَا
وَيُقَالُ : أَعْيَا عَلَيَّ هَذَا الْأَمْرُ وَأَعْيَانِي ، وَيُقَالُ : أَعْيَانِي عَيَاؤُهُ ؛ قَالَ الْمَرَّارُ :
وَأَعْيَتْ أَنْ تُجِيبَ رُقًى لِرَاقِ
قَالَ : وَيُقَالُ أَعْيَا بِهِ بَعِيرُهُ وَأَذَمَّ سَوَاءٌ .

وَالْإِعْيَاءُ : الْكَلَالُ ؛ يُقَالُ : مَشَيْتُ فَأَعْيَيْتُ ، وَأَعْيَا الرَّجُلُ فِي الْمَشْيِ ، فَهُوَ مُعْيٍ ؛ وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ :

إِنَّ الْبَرَاذِينَ إِذَا جَرَيْنَهْ مَعَ الْعِتَاقِ سَاعَةً أَعْيَيْنَهْ
قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : وَلَا يُقَالُ عَيَّانٌ . وَأَعْيَا الرَّجُلُ وَأَعْيَاهُ اللَّهُ ، كِلَاهُمَا بِالْأَلِفِ . وَأَعْيَا عَلَيْهِ الْأَمْرُ وَتَعَيَّا وَتَعَايَا بِمَعْنًى .

وَأَعْيَا : أَبُو بَطْنٍ مِنْ أَسَدٍ ، وَهُوَ أَعْيَا أَخُو فَقْعَسٍ ابْنَا طَرِيفِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ دُوَادَانَ بْنِ أَسَدٍ ؛ قَالَ حُرَيْثُ بْنُ عَتَّابٍ النَّبْهَانِيُّ :

تَعَالَوْا أُفَاخِرْكُمْ أَأَعْيَا وَفَقْعَسٌ إِلَى الْمَجْدِ أَدْنَى أَمْ عَشِيرَةُ حَاتِمِ
وَالنِّسْبَةُ إِلَيْهِمْ أَعْيَوِيٌّ .

موقع حَـدِيث