حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

غسل

[ غسل ] غسل : غَسَلَ الشَّيْءَ يَغْسِلُهُ غَسْلًا وَغُسْلًا ، وَقِيلَ : الْغَسْلُ الْمَصْدَرُ مِنْ غَسَلْتُ ، وَالْغُسْلُ - بِالضَّمِّ - الِاسْمُ مِنَ الِاغْتِسَالِ ، يُقَالُ : غُسْلٌ وَغُسُلٌ ؛ قَالَ الْكُمَيْتُ يَصِفُ حِمَارَ وَحْشٍ :

تَحْتَ الْأَلَاءَةِ فِي نَوْعَيْنِ مِنْ غُسُلٍ بَاتَا عَلَيْهِ بِتَسْحَالٍ وَتَقْطَارِ
يَقُولُ : يَسِيلُ عَلَيْهِ مَا عَلَى الشَّجَرَةِ مِنَ الْمَاءِ وَمَرَّةً مِنَ الْمَطَرِ . وَالْغُسْلُ : تَمَامُ غَسْلِ الْجَسَدِ كُلِّهِ ، وَشَيْءٌ مَغْسُولٌ وَغَسِيلٌ ، وَالْجَمْعُ غَسْلَى وَغُسَلَاءُ ، كَمَا قَالُوا قَتْلَى وَقُتَلَاءُ ، وَالْأُنْثَى بِغَيْرِ هَاءٍ ، وَالْجَمْعُ غَسَالَى . الْجَوْهَرِيُّ : مِلْحَفَةُ غَسِيلٍ ، وَرُبَّمَا قَالُوا غَسِيلَةٍ ، يَذْهَبُ بِهَا إِلَى مَذْهَبِ النُّعُوتِ نَحْوَ النَّطِيحَةِ ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : صَوَابُهُ أَنْ يَقُولَ يَذْهَبُ بِهَا مَذْهَبَ الْأَسْمَاءِ ؛ مِثْلَ : النَّطِيحَةِ وَالذَّبِيحَةِ وَالْعَصِيدَةِ .

وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ : مَيِّتٌ غَسِيلٌ فِي أَمْوَاتٍ غَسْلَى وَغُسَلَاءَ وَمَيِّتَةٌ غَسِيلٌ وَغَسِيلَةٌ . الْجَوْهَرِيُّ : وَالْمَغْسِلُ وَالْمَغْسَلُ - بِكَسْرِ السِّينِ وَفَتْحِهَا - مَغْسِلُ الْمَوْتَى . الْمُحْكَمُ : مَغْسِلُ الْمَوْتَى وَمَغْسَلُهُمْ مَوْضِعُ غَسْلِهِمْ ، وَالْجَمْعُ الْمَغَاسِلُ ، وَقَدِ اغْتَسَلَ بِالْمَاءِ .

وَالْغَسُولُ : الْمَاءُ الَّذِي يُغْتَسَلُ بِهِ وَكَذَلِكَ الْمُغْتَسَلُ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ وَالْمُغْتَسَلُ : الْمَوْضِعُ الَّذِي يُغْتَسَلُ فِيهِ ، وَتَصْغِيرُهُ مُغَيْسِلٌ ، وَالْجَمْعُ الْمَغَاسِلُ وَالْمَغَاسِيلُ . وَفِي الْحَدِيثِ : وَضَعَتْ لَهُ غُسْلَهُ مِنَ الْجَنَابَةِ .

قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : الْغُسْلُ - بِالضَّمِّ - الْمَاءُ الْقَلِيلُ الَّذِي يُغْتَسَلُ بِهِ كَالْأُكْلِ لِمَا يُؤْكَلُ ، وَهُوَ الِاسْمُ أَيْضًا مِنْ غَسَلْتُهُ . وَالْغَسْلُ ، بِالْفَتْحِ : الْمَصْدَرُ ، وَبِالْكَسْرِ : مَا يُغْسَلُ بِهِ مِنْ خِطْمِيٍّ وَغَيْرِهِ . وَالْغِسْلُ وَالْغِسْلَةُ : مَا يُغْسَلُ بِهِ الرَّأْسُ مِنْ خِطْمِيٍّ وَطِينٍ وَأُشْنَانٍ وَنَحْوِهِ ، وَيُقَالُ غَسُّولٌ ؛ وَأَنْشَدَ شَمِرٌ :

فَالرَّحْبَتَانِ فَأَكْنَافُ الْجَنَابِ إِلَى أَرْضٍ يَكُونُ بِهَا الْغَسُّولُ وَالرَّتَمُ
وَقَالَ :
تَرْعَى الرَّوَائِمُ أَحْرَارَ الْبُقُولِ وَلَا تَرْعَى كَرَعْيِكُمُ طَلْحًا وَغَسُّولَا
أَرَادَ بِالْغَسُّولِ الْأُشْنَانَ وَمَا أَشْبَهَهُ مِنَ الْحَمْضِ ، وَرَوَاهُ غَيْرُهُ :
لَا مِثْلَ رَعْيِكُمُ مِلْحًا وَغَسُّولَا
وَأَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ دَارَةَ فِي الْغِسْلِ :
فَيَا لَيْلُ إِنَّ الْغِسْلَ مَا دُمْتِ أَيِّمًا عَلَيَّ حَرَامٌ لَا يَمَسُّنِيَ الْغِسْلُ
أَيْ : لَا أُجَامِعُ غَيْرَهَا فَأَحْتَاجَ إِلَى الْغِسْلِ طَمَعًا فِي تَزَوُّجِهَا .

وَالْغِسْلَةُ أَيْضًا : مَا تَجْعَلُهُ الْمَرْأَةُ فِي شَعْرِهَا عِنْدَ الِامْتِشَاطِ . وَالْغِسْلَةُ : الطِّيبُ ، يُقَالُ : غِسْلَةٌ مُطَرَّاةٌ وَلَا تَقُلْ غَسْلَةٌ ، وَقِيلَ : هُوَ آسٌ يُطَرَّى بِأَفَاوِيهَ مِنَ الطِّيبِ يُمْتَشَطُ بِهِ . وَاغْتَسَلَ بِالطِّيبِ : كَقَوْلِكَ تَضَمَّخَ ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ .

وَالْغَسُولُ : كُلُّ شَيْءٍ غَسَلْتَ بِهِ رَأْسًا أَوْ ثَوْبًا أَوْ نَحْوَهُ . وَالْمَغْسِلُ : مَا غُسِلَ فِيهِ الشَّيْءُ . وَغُسَالَةُ الثَّوْبِ : مَا خَرَجَ مِنْهُ بِالْغَسْلِ .

وَغُسَالَةُ كُلِّ شَيْءٍ : مَاؤُهُ الَّذِي يُغْسَلُ بِهِ . وَالْغُسَالَةُ : مَا غَسَلْتَ بِهِ الشَّيْءَ . وَالْغِسْلِينُ : مَا يُغْسَلُ مِنَ الثَّوْبِ وَنَحْوِهِ كَالْغُسَالَةِ .

وَالْغِسْلِينُ فِي الْقُرْآنِ الْعَزِيزِ : مَا يَسِيلُ مِنْ جُلُودِ أَهْلِ النَّارِ كَالْقَيْحِ وَغَيْرِهِ كَأَنَّهُ يُغْسَلُ عَنْهُمْ ؛ التَّمْثِيلُ لِسِيبَوَيْهِ وَالتَّفْسِيرُ لِلسِّيرَافِيِّ ، وَقِيلَ : الْغِسْلِينُ مَا انْغَسَلَ مِنْ لُحُومِ أَهْلِ النَّارِ وَدِمَائِهِمْ ، زِيدَ فِيهِ الْيَاءُ وَالنُّونُ كَمَا زِيدَ فِي عِفِرِّينٍ ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : عِنْدَ ابْنِ قُتَيْبَةَ أَنَّ عِفِرِّينَ مِثْلُ قِنَّسْرِينَ ، وَالْأَصْمَعِيُّ يَرَى أَنَّ عِفِرِّينَ مُعْرَبٌ بِالْحَرَكَاتِ فَيَقُولُ عِفِرِّينٌ بِمَنْزِلَةِ سِنِينٍ ، وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ لَا يَأْكُلُهُ إِلَّا الْخَاطِئُونَ قَالَ اللَّيْثُ : غِسْلِينٌ شَدِيدُ الْحَرِّ ، قَالَ مُجَاهِدٌ : طَعَامٌ مِنْ طَعَامِ أَهْلِ النَّارِ ، وَقَالَ الْكَلْبِيُّ : هُوَ مَا أَنْضَجَتِ النَّارُ مِنْ لُحُومِهِمْ وَسَقَطَ أَكَلُوهُ ، وَقَالَ الضَّحَّاكُ : الْغِسْلِينُ وَالضَّرِيعُ شَجَرٌ فِي النَّارِ ، وَكُلُّ جُرْحٍ غَسَلْتَهُ فَخَرَجَ مِنْهُ شَيْءٌ فَهُوَ غِسْلِينٌ ، فِعْلِينٌ مِنَ الْغَسْلِ مِنَ الْجَرْحِ وَالدَّبَرِ ؛ وَقَالَ الْفَرَّاءُ : إِنَّهُ مَا يَسِيلُ مِنْ صَدِيدِ أَهْلِ النَّارِ ؛ وَقَالَ الزَّجَّاجُ : اشْتِقَاقُهُ مِمَّا يَنْغَسِلُ مِنْ أَبْدَانِهِمْ . وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ وَفَاطِمَةَ ، عَلَيْهِمَا السَّلَامُ : شَرَابُهُ الْحَمِيمُ وَالْغِسْلِينُ ، قَالَ : هُوَ مَا يُغْسَلُ مِنْ لُحُومِ أَهْلِ النَّارِ وَصَدِيدِهِمْ . وَغَسِيلُ الْمَلَائِكَةِ : حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي عَامِرٍ الْأَنْصَارِيُّ ، وَيُقَالُ لَهُ : حَنْظَلَةُ بْنُ الرَّاهِبِ ، اسْتُشْهِدَ يَوْمَ أُحُدٍ وَغَسَّلَتْهُ الْمَلَائِكَةُ ؛ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : رَأَيْتُ الْمَلَائِكَةَ يُغَسِّلُونَهُ وَآخَرِينَ يَسْتُرُونَهُ ، فَسُمِّيَ غَسِيلَ الْمَلَائِكَةِ ، وَأَوْلَادُهُ يُنْسَبُونَ إِلَيْهِ : الْغَسِيلِيِّينَ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ أَلَمَّ بِأَهْلِهِ فَأَعْجَلَهُ النَّدْبُ عَنِ الِاغْتِسَالِ فَلَمَّا اسْتُشْهِدَ ، رَأَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمَلَائِكَةَ يُغَسِّلُونَهُ ، فَأَخْبَرَ بِهِ أَهْلَهُ فَذَكَرَتْ أَنَّهُ كَانَ أَلَمَّ بِهَا .

وَغَسَلَ اللَّهُ حَوْبَتَكَ ، أَيْ : إِثْمَكَ ؛ يَعْنِي طَهَّرَكَ مِنْهُ ، وَهُوَ عَلَى الْمَثَلِ . وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ : وَاغْسِلْنِي بِمَاءِ الثَّلْجِ وَالْبَرَدِ ، أَيْ : طَهِّرْنِي مِنَ الذُّنُوبِ ، وَذِكْرُ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ مُبَالَغَةٌ فِي التَّطْهِيرِ . وَغَسَلَ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ يَغْسِلُهَا غَسْلًا : أَكْثَرَ نِكَاحَهَا ، وَقِيلَ : هُوَ نِكَاحُهُ إِيَّاهَا أَكْثَرَ أَوْ أَقَلَّ ، وَالْعَيْنُ الْمُهْمَلَةُ فِيهِ لُغَةٌ .

وَرَجُلٌ غُسَلٌ : كَثِيرُ الضِّرَابِ لِامْرَأَتِهِ ؛ قَالَ الْهُذَلِيُّ :

وَقْعُ الْوَبِيلِ نَحَاهُ الْأَهْوَجُ الْغُسَلُ
وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ : مَنْ غَسَّلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَاغْتَسَلَ وَبَكَّرَ وَابْتَكَرَ فَبِهَا وَنِعْمَتْ ؛ قَالَ الْقُتَيْبِيُّ : أَكْثَرُ النَّاسِ يَذْهَبُونَ إِلَى أَنَّ مَعْنَى غَسَّلَ ، أَيْ : جَامَعَ أَهْلَهُ قَبْلَ خُرُوجِهِ لِلصَّلَاةِ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ يَجْمَعُ غَضَّ الطَّرْفِ فِي الطَّرِيقِ ؛ لِأَنَّهُ لَا يُؤْمَنُ عَلَيْهِ أَنْ يَرَى فِي طَرِيقِهِ مَا يَشْغَلُ قَلْبَهُ ؛ قَالَ : وَيَذْهَبُ آخَرُونَ إِلَى أَنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ غَسَّلَ تَوَضَّأَ لِلصَّلَاةِ فَغَسَلَ جَوَارِحَ الْوُضُوءِ ، وَثُقِّلَ ؛ لِأَنَّهُ أَرَادَ غَسْلًا بَعْدَ غَسْلٍ ؛ لِأَنَّهُ إِذَا أَسْبَغَ الْوُضُوءَ ، غَسَلَ كُلَّ عُضْوٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، ثُمَّ اغْتَسَلَ بَعْدَ ذَلِكَ غُسْلَ الْجُمُعَةِ ؛ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ مُخَفَّفًا مِنْ غَسَلَ ، بِالتَّخْفِيفِ ، وَكَأَنَّهُ الصَّوَابُ مِنْ قَوْلِكَ غَسَلَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ وَغَسَّلَهَا إِذَا جَامَعَهَا ؛ وَمِثْلُهُ : فَحْلٌ غُسَلَةٌ إِذَا أَكْثَرَ طَرْقَهَا وَهِيَ لَا تَحْمِلُ ؛ قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : يُقَالُ غَسَّلَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ ، بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيفِ ، إِذَا جَامَعَهَا ، وَقِيلَ : أَرَادَ غَسَّلَ غَيْرَهُ وَاغْتَسَلَ هُوَ ؛ لِأَنَّهُ إِذَا جَامَعَ زَوْجَتَهُ أَحْوَجَهَا إِلَى الْغُسْلِ . وَفِي الْحَدِيثِ : مَنْ غَسَّلَ الْمَيِّتَ فَلْيَغْتَسِلْ ؛ قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : قَالَ الْخَطَّابِيُّ : لَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنَ الْفُقَهَاءِ يُوجِبُ الِاغْتِسَالَ مِنْ غَسْلِ الْمَيِّتِ وَلَا الْوُضُوءَ مِنْ حَمْلِهِ ، وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ الْأَمْرُ فِيهِ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ . قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : الْغُسْلُ مِنْ غَسْلِ الْمَيِّتِ مَسْنُونٌ ، وَبِهِ يَقُولُ الْفُقَهَاءُ ؛ قَالَ الشَّافِعِيُّ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : وَأُحِبُّ الْغُسْلَ مِنْ غُسْلِ الْمَيِّتِ ، وَلَوْ صَحَّ الْحَدِيثُ قُلْتُ بِهِ .

وَفِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ قَالَ فِيمَا يَحْكِي عَنْ رَبِّهِ : وَأُنْزِلُ عَلَيْكَ كِتَابًا لَا يَغْسِلُهُ الْمَاءُ تَقْرَؤُهُ نَائِمًا وَيَقْظَانَ ؛ أَرَادَ أَنَّهُ لَا يُمْحَى أَبَدًا بَلْ هُوَ مَحْفُوظٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ ، لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ ، وَكَانَتِ الْكُتُبُ الْمُنَزَّلَةُ لَا تُجْمَعُ حِفْظًا ، وَإِنَّمَا يُعْتَمَدُ فِي حِفْظِهَا عَلَى الصُّحُفِ ، بِخِلَافِ الْقُرْآنِ الْعَزِيزِ فَإِنَّ حُفَّاظَهُ أَضْعَافٌ مُضَاعَفَةٌ لِصُحُفِهِ ، وَقَوْلُهُ تَقْرَؤُهُ نَائِمًا وَيَقْظَانَ ، أَيْ : تَجْمَعُهُ حِفْظًا فِي حَالَتَيِ النَّوْمِ وَالْيَقَظَةِ ، وَقِيلَ : أَرَادَ تَقْرَؤُهُ فِي يُسْرٍ وَسُهُولَةٍ . وَغَسَلَ الْفَحْلُ النَّاقَةَ يَغْسِلُهَا غَسْلًا : أَكْثَرَ ضِرَابَهَا . وَفَحْلٌ غِسْلٌ وَغُسَلٌ وَغَسِيلٌ ، وَغُسَلَةٌ مِثَالُ هُمَزَةٍ ، وَمِغْسَلٌ : يُكْثِرُ الضِّرَابَ وَلَا يُلَقِّحُ ، وَكَذَلِكَ الرَّجُلُ .

وَيُقَالُ لِلْفَرَسِ إِذَا عَرِقَ : قَدْ غُسِلَ وَقَدِ اغْتَسَلَ ؛ وَأَنْشَدَ :

وَلَمْ يُنْضَحْ بِمَاءٍ فَيُغْسَلْ
وَقَالَ آخَرُ :
وَكُلُّ طَمُوحٍ فِي الْعِنَانِ كَأَنَّهَا إِذَا اغْتَسَلَتْ بِالْمَاءِ فَتْخَاءُ كَاسِرُ
وَقَالَ الْفَرَزْدَقُ :
لَا تَذْكُرُوا حُلَلَ الْمُلُوكِ فَإِنَّكُمْ بَعْدَ الزُّبَيْرِ كَحَائِضٍ لَمْ تُغْسَلِ
أَيْ : تَغْتَسِلْ . وَفِي حَدِيثِ الْعَيْنِ : الْعَيْنُ حَقٌّ فَإِذَا اسْتُغْسِلْتُمْ فَاغْسِلُوا ، أَيْ : إِذَا طَلَبَ مَنْ أَصَابَتْهُ الْعَيْنُ مِنْ أَحَدٍ جَاءَ إِلَى الْعَائِنِ بِقَدَحٍ فِيهِ مَاءٌ ، فَيُدْخِلُ كَفَّهُ فِيهِ فَيَتَمَضْمَضُ ، ثُمَّ يَمُجُّهُ فِي الْقَدَحِ ، ثُمَّ يَغْسِلُ وَجْهَهُ فِيهِ ، ثُمَّ يُدْخِلُ يَدَهُ الْيُسْرَى فَيَصُبُّ عَلَى يَدِهِ الْيُمْنَى ، ثُمَّ يُدْخِلُ يَدَهُ الْيُمْنَى فَيَصُبُّ عَلَى يَدِهِ الْيُسْرَى ، ثُمَّ يُدْخِلُ يَدَهُ الْيُسْرَى فَيَصُبُّ عَلَى مِرْفَقِهِ الْأَيْمَنِ ، ثُمَّ يُدْخِلُ يَدَهُ الْيُمْنَى فَيَصُبُّ عَلَى مِرْفَقِهِ الْأَيْسَرِ ، ثُمَّ يُدْخِلُ يَدَهُ الْيُسْرَى فَيَصُبُّ عَلَى قَدَمِهِ الْيُمْنَى ، ثُمَّ يُدْخِلُ يَدَهُ الْيُمْنَى فَيَصُبُّ عَلَى قَدَمِهِ الْيُسْرَى ، ثُمَّ يُدْخِلُ يَدَهُ الْيُسْرَى فَيَصُبُّ عَلَى رُكْبَتِهِ الْيُمْنَى ، ثُمَّ يُدْخِلُ يَدَهُ الْيُمْنَى فَيَصُبُّ عَلَى رُكْبَتِهِ الْيُسْرَى ، ثُمَّ يَغْسِلُ دَاخِلَةَ الْإِزَارِ ، وَلَا يُوضَعُ الْقَدَحُ عَلَى الْأَرْضِ ، ثُمَّ يُصَبُّ ذَلِكَ الْمَاءُ الْمُسْتَعْمَلُ عَلَى رَأْسِ الْمُصَابِ بِالْعَيْنِ مِنْ خَلْفِهِ صَبَّةً وَاحِدَةً فَيَبْرَأُ بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى . وَغَسَلَهُ بِالسَّوْطِ غَسْلًا : ضَرَبَهُ فَأَوْجَعَهُ .

وَالْمَغَاسِلُ : مَوَاضِعُ مَعْرُوفَةٌ ، وَقِيلَ : هِيَ أَوْدِيَةٌ قِبَلَ الْيَمَامَةِ ؛ قَالَ لَبِيدٌ : ج١١ / ص٥١

فَقَدْ نَرْتَعِي سَبْتًا وَأَهْلُكِ حِيرَةً مَحَلَّ الْمُلُوكِ نُقْدَةً فَالْمَغَاسِلَا
وَذَاتُ غِسْلٍ : مَوْضِعٌ دُونَ أَرْضِ بَنِي نُمَيْرٍ ؛ قَالَ الرَّاعِي :
أَنَخْنَ جِمَالَهُنَّ بِذَاتِ غِسْلٍ سَرَاةُ الْيَوْمِ يَمْهَدْنَ الْكُدُونَا
ابْنُ بَرِّيٍّ : وَالْغَاسُولُ جَبَلٌ بِالشَّامِ ؛ قَالَ الْفَرَزْدَقُ :
تَظَلُّ إِلَى الْغَاسُولِ تَرْعَى حَزِينَةً ثَنَايَا بِرَاقٍ نَاقَتِي بَالْحَمَالِقِ
وَغَاسِلٌ وَغَسْوِيلٌ : ضَرْبٌ مِنَ الشَّجَرِ ؛ قَالَ الرَّبِيعُ بْنُ زِيَادٍ :
تَرْعَى الرَّوَائِمُ أَحْرَارَ الْبُقُولِ بِهَا لَا مِثْلَ رَعْيِكُمُ مِلْحًا
وَغَسْوِيلَا وَالْغَسْوِيلُ وَغَسْوِيلٌ : نَبْتٌ يَنْبُتُ فِي السِّبَاخِ ، وَعَلَى وَزْنِهِ سَمْوِيلٌ ، وَهُوَ طَائِرٌ .

موقع حَـدِيث