حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

غشا

[ غشا ] غشا : الْغِشَاءُ : الْغِطَاءُ . غَشَّيْتُ الشَّيْءَ تَغْشِيَةً إِذَا غَطَّيْتَهُ . وَعَلَى بَصَرِهِ وَقَلْبِهِ غَشْوٌ وَغَشْوَةٌ وَغُشْوَةٌ وَغِشْوَةٌ وَغِشَاوَةٌ وَغَشَاوَةٌ وَغُشَاوَةٌ وَغَاشِيَةٌ وَغُشْيَةٌ وَغُشَايَةٌ وَغِشَايَةٌ ؛ هَذِهِ الثَّلَاثُ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ ، أَيْ : غِطَاءٌ .

وَغَاشِيَةُ الْقَلْبِ وَغَشَاوَتُهُ : قَمِيصُهُ ؛ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : فِي الْقَلْبِ غِشَاوَةٌ ، وَهِيَ الْجِلْدَةُ الْمُلْبَسَةُ ؛ وَرُبَّمَا خَرَجَ فُؤَادُ الْإِنْسَانِ وَالدَّابَّةِ مِنْ غِشَائِهِ ؛ وَذَلِكَ مِنْ فَزَعٍ يَفْزَعُهُ فَيَمُوتُ مَكَانَهُ ، وَكَذَلِكَ تَقُولُ الْعَرَبُ : انْخَلَعَ فُؤَادُهُ وَالْفُؤَادُ فِي الْجَوْفِ هُوَ الْقَلْبُ ، وَفِيهِ سُوَيْدَاؤُهُ ؛ وَهِيَ عَلَقَةٌ سَوْدَاءُ إِذَا شُقَّ الْقَلْبُ بَدَتْ كَقِطْعَةِ كَبِدٍ . وَالْغِشَاوَةُ : مَا غَشِيَ الْقَلْبَ مِنَ الطَّبَعِ . وَقَالَ بَعْضُهُمْ : الْغِشَاوَةُ جِلْدَةٌ غُشِّيَتِ الْقَلْبَ فَإِذَا انْخَلَعَ مِنْهَا الْقَلْبُ مَاتَ صَاحِبُهُ ؛ وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ لِلْحَارِثِ بْنِ خَالِدٍ الْمَخْزُومِيِّ :

صَحِبْتُكَ إِذْ عَيْنِي عَلَيْهَا غِشَاوَةٌ فَلَمَّا انْجَلَتْ قَطَّعْتُ نَفْسِي أَلُومُهَا
تَقُولُ : غَشَّيْتُ الشَّيْءَ تَغْشِيَةً إِذَا غَطَّيْتَهُ ، وَقَدْ غَشَّى اللَّهُ عَلَى بَصَرِهِ وَأَغْشَى ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ .

وَقَالَ تَعَالَى : وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ وَقُرِئَ : غَشْوَةٌ ، كَأَنَّهُ رُدَّ إِلَى الْأَصْلِ ؛ لِأَنَّ الْمَصَادِرَ كُلَّهَا تُرَدُّ إِلَى فَعْلَةٍ ، وَالْقِرَاءَةُ الْمُخْتَارَةُ الْغِشَاوَةُ ، وَكُلُّ مَا كَانَ مُشْتَمِلًا عَلَى الشَّيْءِ فَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى فِعَالَةٍ نَحْوَ الْغِشَاوَةِ وَالْعِمَامَةِ وَالْعِصَابَةِ ، وَكَذَلِكَ أَسْمَاءُ الصِّنَاعَاتِ لِاشْتِمَالِ الصِّنَاعَةِ عَلَى كُلِّ مَا فِيهَا نَحْوَ الْخِيَاطَةِ وَالْقِصَارَةِ . وَغَشِيَهُ الْأَمْرُ وَتَغَشَّاهُ وَأَغْشَيْتُهُ إِيَّاهُ وَغَشَّيْتُهُ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ .

وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ : وَقُرِئَ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ قَالَ : وَقُرِئَ فِي الْأَنْفَالِ : " يُغْشِيكُمُ النُّعَاسَ " وَ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ وَ " يَغْشَاكُمُ النُّعَاسُ " . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ قِيلَ : الْغَاشِيَةُ الْقِيَامَةُ ؛ لِأَنَّهَا تَغْشَى الْخَلْقَ بِأَفْزَاعِهَا ، وَقِيلَ : الْغَاشِيَةُ النَّارُ ؛ لِأَنَّهَا تَغْشَى وُجُوهَ الْكُفَّارِ . وَغِشَاءُ كُلِّ شَيْءٍ : مَا تَغَشَّاهُ كَغِشَاءِ الْقَلْبِ وَالسَّرْجِ وَالرَّحْلِ وَالسَّيْفِ وَنَحْوِهَا .

وَالْغَشْوَاءُ مِنَ الْمَعَزِ : الَّتِي يَغْشَى وَجْهَهَا كُلَّهُ بَيَاضٌ وَهِيَ بَيِّنَةُ الْغَشَا . وَالْأَغْشَى مِنَ الْخَيْلِ : الَّذِي غَشِيَتْ غُرَّتُهُ وَجْهَهُ وَاتَّسَعَتْ ، وَقِيلَ : الْأَغْشَى مِنَ الْخَيْلِ وَغَيْرِهَا مَا ابْيَضَّ رَأْسُهُ كُلُّهُ مِنْ بَيْنِ جَسَدِهِ ؛ مِثْلَ : الْأَرْخَمِ . وَالْغَشْوَاءُ : فَرَسُ حَسَّانَ بْنِ سَلَمَةَ ، صِفَةٌ غَالِبَةٌ .

وَالْغَاشِيَةُ : السُّؤَّالُ الَّذِينَ يَغْشَوْنَكَ يَرْجُونَ فَضْلَكَ وَمَعْرُوفَكَ . وَغَاشِيَةُ الرَّجُلِ : مَنْ يَنْتَابُهُ مِنْ زُوَّارِهِ وَأَصْدِقَائِهِ . وَغَاشِيَةُ الرَّحْلِ : الْحَدِيدَةُ الَّتِي فَوْقَ الْمُؤَخِّرَةِ .

قَالَ أَبُو زَيْدٍ : يُقَالُ لِلْحَدِيدَةِ الَّتِي فَوْقَ مُؤَخِّرَةِ الرَّحْلِ الْغَاشِيَةُ ، وَهِيَ الدَّامِغَةُ . وَالْغَاشِيَةُ : غَاشِيَةُ السَّرْجِ ، وَهِيَ غِطَاؤُهُ . وَالْغَاشِيَةُ : مَا أُلْبِسَ جَفْنُ السَّيْفِ مِنَ الْجُلُودِ مِنْ أَسْفَلِ شَارِبِ السَّيْفِ إِلَى أَنْ يَبْلُغَ نَعْلَ السَّيْفِ ، وَقِيلَ : هِيَ مَا يَتَغَشَّى قَوَائِمَ السُّيُوفِ مِنَ الْأَسْفَانِ وَقَالَ جَعْفَرُ بْنُ عُلْبَةَ الْحَارِثِيُّ :

نُقَاسِمُهُمْ أَسْيَافَنَا شَرَّ قِسْمَةٍ فَفِينَا غَوَاشِيهَا وَفِيهِمْ صُدُورُهَا
وَالْغَاشِيَةُ : دَاءٌ يَأْخُذُ فِي الْجَوْفِ وَكُلُّهُ مِنَ التَّغْطِيَةِ .

يُقَالُ : رَمَاهُ اللَّهُ بِغَاشِيَةٍ ؛ قَالَ الشَّاعِرُ :

فِي بَطْنِهِ غَاشِيَةٌ تُتَمِّمُهْ
قَالَ : تُتَمِّمُهُ تُهْلِكُهُ . قَالَ أَبُو عَمْرٍو : وَهُوَ دَاءٌ أَوْ وَرَمٌ يَكُونُ فِي الْبَطْنِ ؛ يَعْنِي الْغَاشِيَةَ . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : أَفَأَمِنُوا أَنْ تَأْتِيَهُمْ غَاشِيَةٌ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ ، أَيْ : عُقُوبَةٌ مُجَلِّلَةٌ تَعُمُّهُمْ .

وَاسْتَغْشَى ثِيَابَهُ وَتَغَشَّى بِهَا : تَغَطَّى بِهَا ج١١ / ص٥٤كَيْ لَا يُرَى وَلَا يُسْمَعَ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : وَاسْتَغْشَوْا ثِيَابَهُمْ . وَقَالَ تَعَالَى : أَلَا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ الْآيَةَ ، وَقِيلَ : إِنَّ طَائِفَةً مِنَ الْمُنَافِقِينَ قَالُوا إِذَا أَغْلَقْنَا أَبْوَابَنَا وَأَرْخَيْنَا سُتُورَنَا وَاسْتَغْشَيْنَا ثَيَابَنَا وَثَنَيْنَا صُدُورَنَا عَلَى عَدَاوَةِ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَيْفَ يَعْلَمُ بِنَا ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى : أَلَا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ اسْتَغْشَى بِثَوْبِهِ وَتَغَشَّى ، أَيْ : تَغَطَّى .

وَالْغَشْوَةُ : السِّدْرَةُ ؛ قَالَ :

غَدَوْتُ لِغَشْوَةٍ فِي رَأْسِ نِيقٍ وَمُورَةِ نَعْجَةٍ مَاتَتْ هُزَالَا
وَغُشِيَ عَلَيْهِ غَشْيَةً وَغَشْيًا وَغَشَيَانًا : أُغْمِيَ ، فَهُوَ مَغْشِيٌّ عَلَيْهِ وَهِيَ الْغَشْيَةُ ، وَكَذَلِكَ غَشْيَةُ الْمَوْتِ . قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : نَظَرَ الْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ . وَقَالَ تَعَالَى : لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهَادٌ وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ ، أَيْ : إِغْمَاءٌ ؛ قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ : زَعَمَ الْخَلِيلُ وَسِيبَوَيْهِ جَمِيعًا أَنَّ النُّونَ هَاهُنَا عِوَضٌ مِنَ الْيَاءِ ؛ لِأَنَّ غَوَاشٍ لَا يَنْصَرِفُ وَالْأَصْلُ فِيهَا غَوَاشِيُ ، إِلَّا أَنَّ الضَّمَةَ تُحْذَفُ لِثِقَلِهَا فِي الْيَاءِ ، فَإِذَا ذَهَبَتِ الضَّمَةُ أَدْخَلْتَ التَّنْوِينَ عِوَضًا مِنْهَا ، قَالَ : وَكَانَ سِيبَوَيْهِ يَذْهَبُ إِلَى أَنَّ التَّنْوِينَ عِوَضٌ مِنْ ذَهَابِ حَرَكَةِ الْيَاءِ ، وَالْيَاءُ سَقَطَتْ لِسُكُونِهَا وَسُكُونِ التَّنْوِينِ .

وَغَشِيَهُ غِشْيَانًا : أَتَاهُ وَأَغْشَاهُ إِيَّاهُ غَيْرُهُ ؛ فَأَمَّا قَوْلُهُ : أَتُوعِدُ نِضْوَ الْمَضْرَحِيِّ وَقَدْ تَرَى بِعَيْنَيْكَ رَبَّ النِّضْوِ يَغْشَى لَكُمْ فَرْدَا فَقَدْ يَكُونُ يَغْشَى مِنَ الْأَفْعَالِ الْمُتَعَدِّيَةِ بِحَرْفٍ وَغَيْرِ حَرْفٍ ، وَقَدْ تَكُونُ اللَّامُ زَائِدَةً ، أَيْ : يَغْشَاكُمْ كَقَوْلِهِ تَعَالَى : قُلْ عَسَى أَنْ يَكُونَ رَدِفَ لَكُمْ ، أَيْ : رَدِفَكُمْ . وَغَشِيَ الْأَمْرَ غِشْيَانًا : بَاشَرَهُ . وَغَشِيتُ الرَّجُلَ بِالسَّوْطِ : ضَرَبْتُهُ .

وَالْغِشْيَانُ : إِتْيَانُ الرَّجُلِ الْمَرْأَةَ ، وَالْفِعْلُ غَشِيَ يَغْشَى . وَغَشِيَ الْمَرْأَةَ غِشْيَانًا : جَامَعَهَا . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : فَلَمَّا تَغَشَّاهَا حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفًا فَمَرَّتْ بِهِ كِنَايَةٌ عَنِ الْجِمَاعِ .

يُقَالُ : تَغَشَّى الْمَرْأَةَ إِذَا عَلَاهَا ، وَتَجَلَّلَهَا مِثْلُهُ ، وَقِيلَ لِلْقِيَامَةِ غَاشِيَةٌ ؛ لِأَنَّهَا تُجَلِّلُ الْخَلْقَ فَتَعُمُّهُمُ . ابْنُ الْأَثِيرِ : وَفِي حَدِيثِ الْمَسْعَى : فَإِنَّ النَّاسَ غَشُوهُ أَيِ ازْدَحَمُوا عَلَيْهِ وَكَثُرُوا . يُقَالُ : غَشِيَهُ يَغْشَاهُ غِشْيَانًا إِذَا جَاءَهُ ، وَغَشَّاهُ تَغْشِيَةً إِذَا غَطَّاهُ .

وَغَشِيَ الشَّيْءَ إِذَا لَابَسَهُ . وَغَشِيَ الْمَرْأَةَ إِذَا جَامَعَهَا . وَغُشِيَ عَلَيْهِ : أُغْمِيَ عَلَيْهِ .

وَاسْتَغْشَى بِثَوْبِهِ وَتَغَشَّى إِذَا تَغَطَّى ، وَالْجَمِيعُ قَدْ جَاءَ فِي الْحَدِيثِ عَلَى اخْتِلَافِ لَفْظِهِ ، فَمِنْهَا قَوْلُهُ : وَهُوَ مُتَغَشٍّ بِثَوْبِهِ ، وَقَوْلُهُ : وَتَغْشَى أَنَامِلَهُ ، أَيْ : تَسْتُرُهَا ، وَقَوْلُهُ : غَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ وَغَشِيَهَا أَلْوَانٌ ، أَيْ : تَعْلُوهَا ، وَقَوْلُهُ : فَلَا يَغْشَنَا فِي مَسَاجِدِنَا ، وَقَوْلُهُ : وَإِنْ غَشِيَنَا مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ مِنَ الْقَصْدِ ، إِلَى الشَّيْءِ وَالْمُبَاشَرَةِ وَقَوْلُهُ : مَا لَمْ يَغْشَ الْكَبَائِرَ وَمِنْهُ حَدِيثُ سَعْدٍ : فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ وَجَدَهُ فِي غَاشِيَةٍ ؛ الْغَاشِيَةُ : الدَّاهِيَةُ مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ أَوْ مَكْرُوهٍ ، وَمِنْهُ قِيلَ لِلْقِيَامَةِ الْغَاشِيَةُ ، وَأَرَادَ فِي غَشْيَةٍ مِنْ غَشَيَاتِ الْمَوْتِ ، قَالَ : وَيَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ بِالْغَاشِيَةِ الْقَوْمَ الْحُضُورَ عِنْدَهُ الَّذِينَ يَغْشَوْنَهُ لِلْخِدْمَةِ وَالزِّيَارَةِ ، أَيْ : جَمَاعَةٍ غَاشِيَةٍ أَوْ مَا يَتَغَشَّاهُ مِنْ كَرْبِ الْوَجَعِ الَّذِي بِهِ ، أَيْ : يُغَطِّيهِ فَظُنَّ أَنْ قَدْ مَاتَ . وَغُشَيٌّ : مَوْضِعٌ .

موقع حَـدِيث