حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

غفل

[ غفل ] غفل : غَفَلَ عَنْهُ يَغْفُلُ غُفُولًا وَغَفْلَةً وَأَغْفَلَهُ عَنْهُ غَيْرُهُ وَأَغْفَلَهُ : تَرَكَهُ وَسَهَا عَنْهُ ؛ وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ فِي الْغُفُولِ :

فَابْكِ هَلًّا وَاللَّيَالِي بِغِرَّةٍ تَدُورُ وَفِي الْأَيَّامِ عَنْكَ غُفُولُ
وَأَغْفَلْتُ الرَّجُلَ : أَصَبْتُهُ غَافِلًا ، وَعَلَى ذَلِكَ فَسَّرَ بَعْضُهُمْ قَوْلَهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا قَالَ : وَلَوْ كَانَ عَلَى الظَّاهِرِ لَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ بِالْفَاءِ دُونَ الْوَاوِ ؛ وَسُئِلَ أَبُو الْعَبَّاسِ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ فَقَالَ : مَنْ جَعَلْنَاهُ غَافِلًا ، وَكَلَامُ الْعَرَبِ أَكْثَرُهُ أَغْفَلْتُهُ سَمَّيْتُهُ غَافِلًا ، وَأَحْلَمْتُهُ سَمَّيْتُهُ حَلِيمًا ، قَالَ : وَفَعَلَ هُوَ وَأَفْعَلْتُهُ أَنَا ، أَكْثَرُ اللُّغَةِ ذَهَبَ وَأَذْهَبْتُهُ ، هَذَا أَكْثَرُ الْكَلَامِ ، وَفَعَّلْتُ أَكْثَرْتُ ذَلِكَ فِيهِ مِثْلُ غَلَّقْتُ الْأَبْوَابَ وَأَغْلَقْتُهَا ، وَأَفْعَلْتُ يَجِيءُ مَكَانَ فَعَّلْتُ مِثْلُ مَهَّلْتُهُ وَأَمْهَلْتُهُ وَوَصَّيْتُ وَأَوْصَيْتُ وَسَقَّيْتُ وَأَسْقَيْتُ . وَفِي حَدِيثِ أَبِي مُوسَى : لَعَلَّنَا أَغْفَلْنَا رَسُولَ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَمِينَهُ أَيْ جَعَلْنَاهُ غَافِلًا عَنْ يَمِينِهِ بِسَبَبِ سُؤَالِنَا ، وَقِيلَ : سَأَلْنَاهُ وَقْتَ شُغْلِهِ وَلَمْ نَنْتَظِرْ فَرَاغَهُ . يُقَالُ : تَغَفَّلْتُهُ وَاسْتَغْفَلْتُهُ أَيْ تَحَيَّنْتُ غَفْلَتَهُ .

وَيُقَالُ : هُوَ فِي غَفَلٍ مِنْ عَيْشِهِ أَيْ فِي سَعَةٍ ؛ أَبُو الْعَبَّاسِ : الْغَفَلُ الْكَثِيرُ الرَّفِيخُ . وَنَعَمٌ أَغْفَالٌ : لَا لِقْحَةَ فِيهَا وَلَا نَجِيبَ . وَقَالَ بَعْضُ الْعَرَبِ : لَنَا نَعَمٌ أَغْفَالٌ مَا تَبِضُّ ؛ يَصِفُ سَنَةً أَصَابَتْهُمْ فَأَهْلَكَتْ جِيَادَ مَالِهِمْ .

وَقَالَ شَمِرٌ : إِبِلٌ أَغْفَالٌ لَا سِمَاتَ عَلَيْهَا ، وَقِدَاحٌ أَغْفَالٌ . سِيبَوَيْهِ : غَفَلْتُ صِرْتُ غَافِلًا . وَأَغْفَلْتُهُ وَغَفَلْتُ عَنْهُ : وَصَّلْتَ غَفَلِي إِلَيْهِ أَوْ تَرَكْتُهُ عَلَى ذِكْرٍ .

قَالَ اللَّيْثُ : أَغْفَلْتُ الشَّيْءَ تَرَكْتَهُ غَفَلًا وَأَنْتَ لَهُ ذَاكِرٌ . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَقَوْلُهُ تَعَالَى : وَكَانُوا عَنْهَا غَافِلِينَ يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - كَانُوا فِي تَرْكِهِمِ الْإِيمَانَ بِاللَّهِ وَالنَّظَرَ فِيهِ وَالتَّدَبُّرَ لَهُ بِمَنْزِلَةِ الْغَافِلِينَ قَالَ : وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ وَكَانُوا عَمَّا يُرَادُ بِهِمْ مِنَ الْإِثَابَةِ عَلَيْهِ غَافِلِينَ ، وَالِاسْمُ الْغَفْلَةُ وَالْغَفَلُ قَالَ :

إِذْ نَحْنُ فِي غَفَلٍ وَأَكْبَرُ هَمِّنَا صِرْفُ النَّوَى وَفِرَاقُنَا الْجِيرَانَا
وَفِي الْحَدِيثِ : مَنِ اتَّبَعَ الصَّيْدَ غَفَلَ أَيْ يَشْتَغِلُ بِهِ قَلْبُهُ وَيَسْتَوْلِي عَلَيْهِ حَتَّى تَصِيرَ فِيهِ غَفْلَةٌ . وَالتَّغَافُلُ : تَعَمُّدُ الْغَفْلَةِ عَلَى حَدِّ مَا يَجِيءُ عَلَيْهِ هَذَا النَّحْوُ .

وَتَغَافَلْتُ عَنْهُ وَتَغَفَّلْتُهُ إِذَا اهْتَبَلْتَ غَفْلَتَهُ . ابْنُ السِّكِّيتِ : يُقَالُ قَدْ غَفَلْتُ فِيهِ وَأَغْفَلْتُهُ . وَالتَّغْفِيلُ : أَنْ يَكْفِيَكَ صَاحِبُكَ وَأَنْتَ غَافِلٌ لَا تَعْنَى بِشَيْءٍ .

وَالتَّغَفُّلُ : خَتْلٌ فِي غَفْلَةٍ . وَالْمُغَفَّلُ : الَّذِي لَا فِطْنَةَ لَهُ . وَالْغَفُولُ مِنَ الْإِبِلِ : الْبَلْهَاءُ الَّتِي لَا تمنعُ مِنْ فَصِيلٍ يَرْضَعُهَا وَلَا تُبَالِي مَنْ حَلَبَهَا .

وَالْغُفْلُ : الْمُقَيَّدُ الَّذِي أُغْفِلُ فَلَا يُرْجَى خَيْرُهُ وَلَا يُخْشَى شَرُّهُ ، وَالْجَمْعُ أَغْفَالٌ . وَالْأَغْفَالُ : الْمَوَاتُ . وَالْغُفْلُ : سَبْسَبٌ مَيِّتَةٌ لَا عَلَامَةَ فِيهَا ؛ وَأَنْشَدَ :

يَتْرُكْنَ بِالْمَهَامِهِ الْأَغْفَالِ
وَكُلُّ مَا لَا عَلَامَةَ فِيهِ وَلَا أَثَرَ عِمَارَةٌ مِنَ الْأَرَضِينَ وَالطُّرُقِ وَنَحْوِهَا غُفْلٌ ، وَالْجَمْعُ كَالْجَمْعِ .

وَفِي كِتَابِهِ لِأُكَيْدِرَ : إِنَّ لَنَا الضَّاحِيَةَ وَالْمَعَامِيَ وَأَغْفَالَ الْأَرْضِ أَيِ الْمَجْهُولَةَ الَّتِي لَيْسَ فِيهَا أَثَرٌ يُعْرَفُ ، وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ : أَرْضٌ أَغْفَالٌ كَأَنَّهُمْ جَعَلُوا كُلَّ جُزْءٍ مِنْهَا غُفْلًا . وَبِلَادٌ أَغْفَالٌ : لَا أَعْلَامَ فِيهَا يُهْتَدَى بِهَا ، وَكَذَلِكَ كُلُّ مَا لَا سِمَةَ عَلَيْهِ مِنَ الْإِبِلِ وَالدَّوَابِّ . وَدَابَّةٌ غُفْلٌ : لَا سِمَةَ عَلَيْهَا .

وَنَاقَةٌ غُفْلٌ : لَا تُوسَمُ لِئَلَّا تَجِبَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ وَبِهِ فَسَّرَ ثَعْلَبٌ قَوْلَ الرَّاجِزِ :

لَا عَيْشَ إِلَّا كُلُّ صَهْبَاءَ غُفُلْ تَنَاوَلُ الْحَوْضَ إِذَا الْحَوْضُ شُغِلْ
، وَقَدْ أَغْفَلْتُهَا إِذَا لَمْ تَسِمْهَا . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ نَفَّاذَةَ الْأَسْلَمِيَّ قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي رَجُلٌ مُغْفِلٌ فَأَيْنَ أَسِمُ إِبِلِي أَيْ صَاحِبُ إِبِلٍ أَغْفَالٍ لَا سِمَاتِ عَلَيْهَا ، وَمِنْهُ حَدِيثُ طَهْفَةَ : وَلَنَا نَعَمٌ هَمَلٌ أَغْفَالٌ لَا سِمَاتِ عَلَيْهَا ؛ وَقِيلَ : الْأَغْفَالُ هَاهُنَا الَّتِي لَا أَلْبَانَ لَهَا ، وَاحِدُهَا غُفْلٌ ، وَقِيلَ : الْغُفْلُ الَّذِي لَا يُرْجَى خَيْرُهُ وَلَا يُخْشَى شَرُّهُ . وَقِدْحٌ غُفْلٌ : لَا خَيْرَ فِيهِ وَلَا نَصِيبَ لَهُ وَلَا غُرْمَ عَلَيْهِ ، وَالْجَمْعُ كَالْجَمْعِ ، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ : قِدَاحٌ غُفْلٌ عَلَى لَفْظِ الْوَاحِدِ لَيْسَتْ فِيهَا فُرُوضٌ وَلَا لَهَا غُنْمٌ وَلَا عَلَيْهَا غُرْمٌ وَكَانَتْ تُثَقَّلُ بِهَا الْقِدَاحُ كَرَاهِيَةَ التُّهَمَةِ ؛ يَعْنِي بِتُثَقَّلُ تُكَثَّرُ ، قَالَ : وَهِيَ أَرْبَعَةٌ : أَوَّلُهَا الْمُصَدَّرُ ، ثُمَّ الْمُضَعَّفُ ، ثُمَّ الْمَنِيحُ ، ثُمَّ السَّفِيحُ ؛ ج١١ / ص٦٨وَرَجُلٌ غُفْلٌ : لَا حَسَبَ لَهُ ؛ وَقِيلَ : هُوَ الَّذِي لَا يَعْرِفُ مَا عِنْدَهُ ؛ وَقِيلَ : هُوَ الَّذِي لَمْ يُجَرِّبِ الْأُمُورَ .

وَشَاعِرٌ غُفْلٌ : غَيْرُ مُسَمًّى وَلَا مَعْرُوفٍ ، وَالْجَمْعُ أَغْفَالٌ : وَشِعْرٌ غُفْلٌ : لَا يُعْرَفُ قَائِلُهُ . وَأَرْضٌ غُفْلٌ : لَمْ تُمْطَرْ . وَغَفَلَ الشَّيْءَ : سَتَرَهُ .

وَغُفْلُ الْإِبِلِ بِسُكُونِ الْفَاءِ : أَوْبَارُهَا ؛ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ . وَالْمَغْفَلَةُ : الْعَنْفَقَةُ عَنِ الزَّجَّاجِيِّ ؛ وَوَرَدَتْ فِي الْحَدِيثِ . وَهِيَ جَانِبَا الْعَنْفَقَةِ رُوِيَ عَنْ بَعْضِ التَّابِعِينَ : عَلَيْكَ بِالْمَغْفَلَةِ وَالْمَنْشَلَةِ ؛ الْمَنْشَلَةُ مَوْضِعُ حَلْقَةِ الْخَاتَمِ .

وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ : رَأَى رَجُلًا يَتَوَضَّأُ فَقَالَ : عَلَيْكَ بِالْمَغْفَلَةِ ؛ هِيَ الْعَنْفَقَةُ يُرِيدُ الِاحْتِيَاطَ فِي غَسْلِهَا فِي الْوُضُوءِ ، سُمِّيَتْ مَغْفَلَةً لِأَنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ يَغْفَلُ عَنْهَا . وَغَافِلٌ وَغَفْلَةٌ : اسْمَانِ . وَبَنُو غُفَيْلَةَ وَبَنُو الْمُغَفَّلِ : بُطُونٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

موقع حَـدِيث