غمد
[ غمد ] غمد : الْغِمْدُ : جَفْنُ السَّيْفِ ، وَجَمْعُهُ أَغْمَادٌ وَغُمُودٌ وَهُوَ الْغُمُدَّانُ ؛ قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ : لَيْسَ بِثَبَتٍ . غَمَدَ السَّيْفَ يَغْمِدُهُ غَمْدًا وَأَغْمَدَهُ : أَدْخَلَهُ فِي غِمْدِهُ ، فَهُوَ مُغْمَدٌ وَمَغْمُودٌ . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ فِي بَابِ فَعَلْتُ وَأَفْعَلْتُ : غَمَدْتُ السَّيْفَ وَأَغْمَدْتُهُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ وَهُمَا لُغَتَانِ فَصِيحَتَانِ .
وَغَمَدَ الْعُرْفُطُ غُمُودًا إِذَا اسْتَوْفَرَتْ خُصْلَتُهُ وَرَقًا حَتَّى لَا يُرَى شَوْكُهَا كَأَنَّهُ قَدْ أُغْمِدَ . وَتَغَمَّدَهُ اللَّهُ بِرَحْمَتِهِ : غَمَدَهُ فِيهَا وَغَمَرَهُ بِهَا . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ النَّبِيَّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : مَا أَحَدٌ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ بِعَمَلِهِ ، قَالُوا : وَلَا أَنْتَ ؟ قَالَ : وَلَا أَنَا إِلَّا أَنْ يَتَغَمَّدَنِي اللَّهُ بِرَحْمَتِهِ .
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : قَوْلُهُ يَتَغَمَّدَنِي يُلْبِسَنِي وَيَتَغَشَّانِي وَيَسْتُرَنِي بِهَا ؛ قَالَ الْعَجَّاجُ :
وَغَمَدَتِ الرَّكِيَّةُ تَغْمُدُ غُمُودًا : ذَهَبَ مَاؤُهَا . وَغَامِدٌ : حَيٌّ مِنَ الْيَمَنِ ، قَالَ :
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : غَمَدَتِ الْبِئْرُ إِذَا قَلَّ مَاؤُهَا . وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْقَبِيلَةُ غَامِدَةٌ بِالْهَاءِ ؛ وَأَنْشَدَ :
وَغُمْدَانُ : مَوْضِعٌ . وَالْغُمَادُ وَبَرْكُ الْغُمَادِ : مَوْضِعٌ . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : أَهْمَلَ الْجَوْهَرِيُّ فِي هَذَا الْفَصْلِ ذِكْرُ الْغُمَادِ مَعَ شُهْرَتِهِ وَهُوَ مَوْضِعٌ بِالْيَمَنِ ، وَقَدِ اخْتُلِفَ فِيهِ فِي ضَمِّ الْغَيْنِ وَكَسْرِهَا فَرَوَاهُ قَوْمٌ ، بِالضَّمِّ ، وَآخَرُونَ بِالْكَسْرِ ؛ قَالَ ابْنُ خَالَوَيْهِ : حَضَرْتُ مَجْلِسَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْقَاضِي الْمَحَامِلِيِّ وَفِيهِ زُهَاءُ أَلْفٍ ، فَأَمَلَّ عَلَيْهِمْ أَنَّ الْأَنْصَارَ قَالُوا لِلنَّبِيِّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَاللَّهِ مَا نَقُولُ لَكَ مَا قَالَ قَوْمُ مُوسَى لِمُوسَى : فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ بَلْ نَفْدِيكَ بِآبَائِنَا وَأَبْنَائِنَا ، وَلَوْ دَعَوْتَنَا إِلَى بَرْكِ الْغِمَادِ ، بِكَسْرِ الْغَيْنِ ، فَقُلْتُ لِلْمُسْتَمْلِيِّ : قَالَ النَّحْوِيُّ : الْغُمَادُ ، بِالضَّمِّ ، أَيُّهَا الْقَاضِي ، قَالَ : وَمَا بَرْكُ الْغُمَادِ ؟ قَالَ : سَأَلْتُ ابْنَ دُرَيْدٍ عَنْهُ فَقَالَ هُوَ بُقْعَةٌ فِي جَهَنَّمَ ، فَقَالَ الْقَاضِي : وَكَذَا فِي كِتَابِي عَلَى الْغَيْنِ ضَمَّةٌ ؛ قَالَ ابْنُ خَالَوَيْهِ : وَأَنْشَدَنِي ابْنُ دُرَيْدٍ لِنَفْسِهِ :
وَقَدْ قِيلَ : إِنَّ الْغُمَادَ مَوْضِعٌ بِالْيَمَنِ ، وَهُوَ بَرَهُوتُ ، وَهُوَ الَّذِي جَاءَ فِي الْحَدِيثِ : أَنَّ أَرْوَاحَ الْكَافِرِينَ تَكُونُ فِيهِ . وَوَرَدَ فِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ غُمْدَانَ ، بِضَمِّ الْغَيْنِ وَسُكُونِ الْمِيمِ : الْبِنَاءُ الْعَظِيمُ بِنَاحِيَةِ صَنْعَاءِ الْيَمَنِ ؛ قِيلَ : هُوَ مِنْ بِنَاءِ سُلَيْمَانَ ، عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ ، لَهُ ذِكْرٌ فِي حَدِيثِ سَيْفِ بْنِ ذِي يَزَنَ . وَاغْتَمَدَ فُلَانٌ اللَّيْلَ : دَخَلَ فِيهِ كَأَنَّهُ صَارَ كَالْغِمْدِ لَهُ كَمَا يُقَالُ : ادَّرَعَ اللَّيْلَ ؛ وَيُنْشَدُ :